المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطبيبة , التي , قتلتني , رومانسية , بقلمي


طفل الاربعين
02-21-2012, 06:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اتمني ان تنال قصتي رضاكم

الطبيبة التي قتلتني

التقيتها كانت بنت أخت صديقي جأت من احدي مدن السودان
إلي العاصمة للمشاركة في عزاء جدتها
وكنت الصديق المقرب لخالها لذلك كنت معه في كل لحظات العزاء
وبعدها .
مرت أيام العزاء وسافر أهلها وظلت في العاصمة للتقديم للجامعة
كانت قد تحصلت علي نسبة تأهلها للانضمام إلي كلية طب الخرطوم
كانت تخرج معي وخالها في مشاويرنا ولمتابعة أجراءتها .
جلسنا معا عدة مرات تحادثنا ضحكنا أخبرتني عن نفسها وأخبرتها
عن نفسي كان معظم وقتي مع خالها في بيتهم أو بيتنا .
كانت فتاة شديدة الذكاء كانت بطلة الشطرنج في مدينتها وعندما
عرفت إني العب الشطرنج تحدتني فهزمتها شر هزيمة عرفت إني
شاعر فطلبت قراءة بعض إشعاري وأعجبت بها كانت في السابعة
عشر فكنت أعاملها علي أنها طفلة فانا أكبرها بعشر سنوات .
تحدثت إلي في براءة أمام خالها بأنها تود الزواج مني .
ضحكت طلبت منها آن تأتي وتخطبني من أهلي .
قالت سأفعل حسبتها تمزح .
وفي المساء جاءت هي وخالها جلست وأخبرت والدتي بأنها تريد
الزواج مني ضحكت الوالدة وقالت بمزاح امشي يا ولد ادخل جوه
وضحكنا قالت لي وحدنا انأ جادة قلت أنتي صغيرة وأنا أكبرك
بعشر سنوات قالت وماذا يعني ذلك أنا احبك قلت هل ستتركين الجامعة
قالت لا قلت أكملي دراستك إذا كنتي ما ذلتي تذكريني سنتحدث
ودخلت كلية الطب ورحلت أنا إلي ديار الغربة وكنت أعود في إجازتي
فالتقيها في بيت خالها أحيانا لأكنها لم تعد تذكر هذا الأمر فحسبتها
نسيت ومرة السنوات وتخرجت من الجامعة وعدت في إجازتي
فوجدتها في مرحلة الامتياز .
وعندئذ بدأت تعيد الأمر ليس صراحة ولكن تلميحا أصبحت تكثر
الزيارات بحجة أنها تريد كتب من مكتبتي لقراءتها
ونواصل

طفل الاربعين
02-21-2012, 06:49 PM
الطبيبة التي قتلتني 2
بداءت تعيد الحديث تلميحا تجاهلتها في أول
الأمر وادعيت عدم الفهم .
ولكنها غصب عني بداءت تتسلل إلي قلبي

رويدا .
بداءت افتقدها إذا سافرت إلي أهلها لمدة أسبوع
وبداءت أكثر من زيارتي إلي خالها بسبب
وبدون كنت اسأل عنه أول ثم لم اعد اكترث
بالسؤال عنه إذا وجدتها كان حديثها ممتع
وصمتها ممتع كانت ابتسامتها تأخذ أنفاسي
كانت ولمعرفتها عشقي للشعر تحفظ أجمل
القصائد لتحدثني عنها كانت تطلب مني أن
اكتب لها قصائدي في دفترها الخاص .
كانت نسمة منعشة رائعة مرت بقلبي
أسرتني قتلتني زرعه جذورها في أعماق
روحي أحببتها لدرجة لم أكن أظن أن قلبي
قد يحمل مثل هذا الحب لأحد .
ولم أكن وحدي الذي أحبها حتى أمي التي
لم تعد ترضي أن يراها طبيب غيرها وقد
كانت لا ترضي إلا بأكبر الاخصائين .
حتى أخواتي الآي كن لا يطقن أي من
صديقاتي سابق حتى بنات اختي الشرسات
كل من عرفها أحبها فقد كانت رقيقة طيبة
حتى إني كنت أحيانا اذهب إلى المستشفي
الذي تعمل به لزيارتها فأجد الدموع في
عينيها لان طفل مات أثناء مناوبتها أو أن
احد المرضي مصاب بمرض عضال ولن
يعيش طويلا .
كانت طبيبة رائعة حتى أن الاخصائيين
كانوا يقولون لزملائها معكم فلانة فلا
تحتاجون لنائب اخصائى .
كانت رائعة كحلم في ليلة صيف أو كنز
وهبني الله لخير فعلت .
كنت أحيانا أتسأل ما الذي دهي هذه المخلوقة
الملائكية وجعلها تحب مخلوق مثلي .
أنا لا أريد أن اقلل من شأن نفسي ولكني
إنسان عادى فانا لست ذلك الوسيم ولا ذاك
الغني ولا حتى صاحب المنصب ذي الجاه
أنا إنسان عادى حتى انك إذا التقيتني لن
الفت نظرك أنا إنسان عادى فما الذي جعل
هذه الرائعة تحبني وتحملني في قلبها طوال
هذه السنوات

ونواصل

طفل الاربعين
02-21-2012, 06:55 PM
الطبيبة التي قتلتني 3

حتى هذا الوقت لم أكن قد أخبرتها بحقيقة مشاعري

تجاهها .
كنا مجرد أصدقاء و في هذا الوقت جاء العيد

و سافرت لقضاء العيد عند أهلها .

كان أطول أسبوع في حياتي رغم مظاهر الفرح

التي تصاحب العيد وسيل الزوار الذي لا ينقطع

كنت اشعر إنني وحدي قلق أعاني من الملل
والكآبة إقراء فلا أجد للقراءة تلك المتعة التي


كنت أجدها اخرج فلا شئ يمتعني أو يسرني .
قرر أبناء العائلة كما تعودوا كل عيد تنظيم رحلة
للاستمتاع بالتجمع معا كما انه يحق لكل فرد
إحضار ضيف معه للمشاركة في الرحلة
وكنت قد عودتهم أن أكون من أكثر المشاركين
في تخطيط وتنفيذ الرحلة .
وان اهتم بالجانب الترفيهي والبرامج الثقافية
ولكني هذه المرة لم أكن مهتما مما اثأر استغراب
الجميع فبدأت اجأري في المشاركة .
ولكن خبر وفاة من القرية تسبب في تأجيل

الرحلة .
مرت الأيام بطئه كئيبة ليس لها أخر .

وجاء يوم السبت سبت أحببته دون أيام السبت

فانا عادة لا أحبها لأنها بداية أسبوع وعودة من إجازة .

ولكن هذا السبت كان الأروع فقد عادت رقيقة الحروف .

لم التقيها في ذلك اليوم ولكن مجرد علمي بأنها

علي بعد عدة أمتار جعل فؤادي المحترق في أتون

اللهفة يهدءا ويستقر .

استيقظت باكر وفكرت إنني لن التقيها إلا مساء

لم أتحملها خرجت إلي أول الشارع في موعد

اعرفه قبل وصول سيارة المستشفي بربع

ساعة حيث تعودت أن التقيها بدعوي ذهابي

لإحضار الصحف .

وجدتها في عينيها جمال الدنيا وفرحة اللقاء

ادعيت باني لم اعلم بعودتها لكني متأكد أن

عيوني فضحتني سألتها عن أخبار الأهل

وإخبارها وكيف كان العيد لديها وهل استمتعت

بالإجازة . سألتها عن الوالد والوالدة وإخوتها

حتى رأيت سيارتها من بعيد .

قالت تعال مساء ألينا اشتقنا لحديثك وعدتها

بالحضور صعدت إلي السيارة وقد أخذت قلبي

معها نسيت أمر الصحف وعدت إلي المنزل

دخلت إلي المنزل وعقلي شارد .

أفكر ماذا سأقول لها كيف سأخبرها بعشقي لها

لعلها نسيتني ربما ما أراه منها مجرد رقتها

الطبيعية في التعامل مع الناس ربما هيئ لي

أنها تلمح لي بحبها .

وغرقت في بحر من ربما ويجوز ولعل .

فحملت أوراقي وجلست في ركن قصي اكتب

لها قصيدة عشق وأفكر فيما سأفعل وأقول
ونواصل

طفل الاربعين
02-21-2012, 06:59 PM
الطبيبة التي قتلتني( 4 )
ظللت جالسا في ذلك الركن القصي اكتب أنادي

بنات الشعر أن يكن في عوني أريد أن اكتب لها

ما لا احد قبلي كتب .

ولكن بنات أفكاري تخلين عني لا ادري غيرة

كانت منهن أم أن ترحاب حرضتهن علي

فلم أجد حرفا واحد لأكتبه يليق بما أكن لها من حب

فألقيت بقلمي وأوراقي جانب وانطلقت في رحلة

علي بساط الخيال الوردي في سفر إلى مدن

الفرحة والنور.

نسجت في خيالي حلم رائع أخبرتها بحبي

ووجدتها مثلي في الحب وأكثر عانقتها قبلت

كل خصلت من شعرها تنشقت عبيرها

أحسست بالفرحة تغمرني حتى إن قلبي

خرج من صدري وجعل يرقص علي

تراب الطريق .

وصلت بأحلامي إلي أخر المدى تقدمت

لأهلها فوافقوا علي زواجنا تخيلت مراسم

الخطوبة والزواج وشهر العسل .

ووصلت بأحلامي حتى ولادة طفلنا الأول

أفقت علي صوت المؤذن ينادى لصلاة

الظهر وخطوات لأحد قادم إلي غرفتي

وصوت ابن أخي يسأل أين عمي

ابن أخي شاب في الرابعة والعشرين

يصغرني بعدة سنوات ولكنه صديقي

أكثر من انه ابن أخي وتجمعنا كثير من

الصفات .

حب للأدب والثقافة واهتمام بالنشاط الثقافي

والاجتماعي داخل الأسرة والحي وكان

السكرتير الثقافي في الجامعة التي درس فيها

وكان رفيق إجازتي حيث كنا نذهب لمشاهدة

المسرح والليالي الأدبية في حديقة اشراقة

وكل مشاويري الخاصة والعائلية .

دخل وسلم وجلس وقال .

لقد قررنا أن نقيم الرحلة التي تأجلت يوم

الجمعة ولك الحق في أن تدعوا من تشاء

وقد أخبرتك حتى لا ترتبط باى شي يوم

الجمعة .

واخبرني أن أحزر لان أخته وبنت عمتها

قررا أن تورطاني بخالة الأولي وعمة

الثانية فزوج أختي وزوجة أخي أخوان

وهي حقيقة فتاة ممتازة ربما كنت أتورط

بها لو لا أن فؤادي مشغول .

قلت له أن تعبهم لن يجدي فانا مشغول

الفؤاد ظهرت الحيرة علي وجهه لأنه لا

أسرار بيننا واني كنت اخبره أن كان لدى

ارتباط بفتاة .

عاد وجلس في المقعد الملاصق لمقعدي

وقال هل أصبح لديك أسرار لا تخبرني بها

قلت لا أسرار ولا شي هو أمر لم يتحدد بعد

تعال اليوم بعد العاشرة مساء وسأخبرك كل شي

خرج ابن أخي .

وقررت أن اخذ قسط من النوم حتى أكون

صافي الذهن عندما اذهب إلي لقاءها مساء

أيقظني أخي الصغير لتناول الغداء .

سألته كم الساعة قال لا ادري نظرت إلى

ساعتي الموجودة علي الطاولة فوجدته قد

تجاوزت الرابعة بقليل .

ذهبت إلي المغسلة فغسلت يدي ووجهي

وجلست لتناول الطعام ونهضت لم انتبه حتى

إلي ماذا اكلت فقد كنت سارحا بعيدا .

ماذا سأقول لها كيف أصوغ الحديث هل أقول

لها إني أحبها أو إنني معجب بها كيف سيكون

رد فعلها هل وهل وهل .؟؟؟؟؟

حوالي الساعة السادسة لم اعد استطيع الانتظار الى

ما بعد المغرب .

فذهبت إلي منزلها كنت أمنى النفس بلقاء معها ربما

وحدنا .

ولكن كل أحلامي ماتت وأنا اقترب من منزلهم

وأنا أرى أطفال اعرفهم يلعبون إمام

المنزل أبناء خالاتها الصغار .

في أعماقي ربما فرحت قليلا بوجودهم

الذي لن يتيح لي الحديث لانى لم أكن

مستعد فانا مرعوب من لحظة المكاشفة

دخلت المنزل سلمت علي الموجودين

جلست معهم تجاذبنا أطراف الحديث

مزحت معا خالاتها وخيلانها فانا تربطني

بالأسرة علاقة وطيدة بحكم علاقتي بأخيهم

ومنت أراها تنظر إلى خلسة عدة مرات

كأنها تعتذر لي عن الزحمة في البيت

التي لم تتح لنا فرصة الحديث معا في حوالي

العاشرة اعتذرت وخرجت .

خرجت هي وخالها لوداعي .

قالت غدا سأكون في مستشفي .......

القريب من المنزل وهو مشور حوالي

كيلو واحد من المنزل حيث اذهب لشراء

الصحف قالت انتظرني الصباح لنذهب سويا

سأخرج في السابعة والربع


ونواصل

طفل الاربعين
02-21-2012, 07:02 PM
الطبيبة التي قتلتني (5)

عدت إلي البيت وأنا أتحدث إلي نفسي غدا سأخبرها

باقي اقل من عشر ساعات .

سألت قيها وسأخبرها وليكن ما يكون .

العلامات تدل علي أنها ما زالت علي عهدها

فهي تحب أن تراني يشع وجهها نورا عندما

ادخل عليها نعم بلا شك أنها تحبني .

نعم أنها تنتظر أن أعلن لها عن حبي .

اعلم أن الفتاة لا تريد أن تكون من يعلن الحب

ولكنها تبدي علامات الحب وتنتظر فان الحياء

يمنعها من ذلك .

وصلت إلي المنزل وجدت أختي أمام باب المنزل

تودع صديقتها وجارتنا سلمت عليهما ومزحت

معهما حول ونسة الباب .

قالت أختي ابن أخيك ينتظرك في الداخل من الساعة

التاسعة ماذا لديكم بعد هذا الوقت . قلت خليك في

ونستك ودخلت وجدت ابن أخي جالس مع أخي

الصغير يحضران التلفاز جلست معهم قليل

ثم قلت لابن أخي هيا بنا وخرجنا .

قال أين نذهب قلت هل تناولت العشاء قال لا

قلت هيا نتعشى قال أين قلت هناك مطعم جميل

في شارع محمد نجيب مقابل شارع 41 في الهواء

الطلق انطلقنا وفي الطريق بداءت اخبره بكل القصة

التي بداءت قبل ست سنوات حتى هذا اليوم .

وأخبرته عن لقائي بها اليوم وعن موعد غدا

الذي سأصارحها فيه وصلنا إلي المطعم وجلسنا

في احدي الطاولات الخارجية وطلبنا عشاءنا

قال ولكن المسافة من البيت إلي المستشفي لا

تستغرق عشرة دقائق فهل تكفيك فكرت قليل

وقلت لم أفكر في الأمر لا ادري عشرة لن

تكفيني حتى لمجرد التمهيد للأمر كيف لم أفكر

في هذا قال عندي فكرة جيدة قلت علي بها قال

لماذا لا تدعوها للرحلة وسيكون لديك اليوم

كله لتفاتحها .

أعجبتني الفكرة نعم أنا شجاع لا لأخاف إلا قليل

من منا لا يخاف من شئ ماء .

أنا أخاف من الحب أخاف من ألإعلان عن الحب

أخاف الرفض أخاف المسير في درب الحب فالدرب

كثير الأشواك عظيم المخاطر عميق الجراح نعم أخاف

لقد أحببتها حب لم أكن اعتقد أن قلبي يتسع له حب تغلغل

في كل كياني سرى عبر شراييني واستوطن في الروح

نعم أحبها وأخاف أن أخبرها لكني سأحاول من خلال

الرحلة أن أتخلص من هذا الخوف .

قلت لابن أخي أنها فكرة ممتازة .

عدنا وقد تجاوزت الساعة الثانية عشر أوصلته إلي

منزلهم القريب من منزلنا وعدت

دلفت إلي المنزل فوجدت الوالدة وأختي مستيقظتين

علي غير العادة في ذا الوقت .

سألت ماذا هناك .

سألتني الوالدة بنوع من اللهفة في شنو أخوك مالو

قلت أخي من قالت فلان جاء ولده وأخذك هو لابد

مريض وتأخرتم كل هذا الوقت .

والدتي متعودة علي القلق علي كل شئ وأن لم يكن

هناك شئ قلت لها والله ليس هناك احد مريض .

لقد ذهبنا للعشاء ولكن لدينا موضوع رحلة نناقشه

ألحت في السؤال فأقسمت أن أخي بخير ولو لم

يكن الوقت متأخر وأنتي تعلمين أنه ينام في

العاشرة لذهبت وأحضرته غدا صباح ستصل به

ليمر بك قبل ذهابه إلى العمل .

ذهبت إلي غرفتي استبدلت ملابسي بملابس النوم

ذهبت إلي الصالون جلست أمام التلفاز لم أكن حتى

أري ما يعرض .

ذهبت إلي النوم تقلبت قليلا ثم نمت استيقظت نظرت

إلي الساعة وجدتها السادسة ونصف أسرعت إلي الحمام

قمت بالطقوس المعتادة خرجت شربت الشاي السادة

كما تعودت خفيف وأنا اشرب الشاي أنظر إلي الساعة

كل خمس دقيق ذكرتني الوالدة الاتصال بأخي .

اتصلت أخبرته بما حدث قال سامر بها بعد قليل

وصلت عقارب الساعة إلي السابعة وعشر دقائق

خرجت وذهبت في اتجاه طرف الشارع وعندها

رأيت العم شمارات وهو جار لنا في الخامسة

والستين من عمره بالمعاش له ابن في أمريكا

وأبن وبنتين في أستراليا وبنت وولدين معه

وهو في الحي مثل أدارة الاستعلامات لابد

ما أن يراك حتى يبدءا الأسئلة علي وين وليه

وإنشاء الله خير وتحقيق مطول .

فرفعت له يدي بالتحية بعد أن أسرعت الخطي

علي وين يا زول .

قلت مستعجل هناك شخص ينتظرني في ألكبري

ومستعجلين ونفذت بجلدي .

وصلت إلي طرف الشارع حيث ألكبري وهو مجرد

غطاء علي مصرف مياه تعودنا تسميته مجاز بالكبرى

رأيتها قادمة من بعيد تثلجت أطرافي والتهبت شراييني

وصلت وسلمت سلام حار كأنه تعويض عن سلام

أمس أمان خالاتها تحركنا من الكبر وأنا أستجمع

شجاعتي وأبحث عن الحروف لأقول شئ جميل

وعندما لم أجد الحروف سألتها كيف قضت العيد

وبدءات تحكي عن كيف قضته العيد بين الأهل

والقراءة في الكتب التي استعارتها مني

رأيت أننا قاربنا الوصول للمستشفي ولم أقل شئ

فاستجمعت شجاعتي وقلت لها .

بالمناسبة يوم الجمعة لدينا رحلة بمناسبة العيد

فقالت العيد للراح والله الجاي قلت كان المفروض

إقامتها في هذا العيد ولكن خبر وفاة من البلد أجلها

حتى نشرف بوجودك .

فقد طلبوا مني أن ادعوا صديق وليس لدي من هو أعز

منك لادعوه وقلت في شكل مزاح قالوا كل واحد يدعوا

حبيبته ما رأيك .

ضحكت وقالت دعني أري برنامجي وسارد عليك غدا

وصلنا باب المستشفي قلت إلا تريدين صحيفة قالت لا

شكرا لقد تأخرت ربما نحضر إليكم بعد المغرب للسلام

علي الحاجة قلت أكيد أم ربما قالت أذا عندك شئ لا

ترتبط بنا أنا قادمة للسلام علي الحاجة وناس البيت

قلت لا باس أذا لم تجدوني البيت بيتكم وأنا أعلم

أنني سأكون في انتظارها لا محال .

ذهبت إلي كشك الصحف واشتريت الصحف وعدت

إلى المنزل


ونواصل

طفل الاربعين
02-21-2012, 07:11 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 6)

عدت إلي المنزل وأنا سعيد أخيرا تحدثت إليها ولو مزاح أخيرا

انفكت عقدة لساني ودعوتها دعوتها .

وصلت إلي الشارع فإذا بالعم شمارات قد وضع مقعده إمام المنزل

وكانت احدي الجارات قد وقعت في شباكه العنكبوتية .

حاولت أن أتسرب دون أن يراني ولكنه يمتلك عيون خلفية وأدوات

استشعار تلتقط من بعد .

أشار إلي بيده أن تعال ذهبت إليه قال ماذا في الصحف قلت لم

أقرءاها بعد فاخذ الصحف وبداء في تقليب الصفحات قلت أخلص

نفس ولتذهب الصحف قلت دعها معك وأرسلها عندما تنتهي

من قراءتها قال لا بأس خذ إعطاني أحدي الصحف وذهبت .

التقيت في الطريق ببعض الجيران سلام وسؤال ومجاملات

وصلت إلي المنزل .

خرجت إلي وسط الخرطوم حيث قمت ببعض الأمور المعلقة

وعدت أخذت قسط من النوم حتى العصر .

وما أن أقترب المغرب حتى اضطربت مشاعري واختلجت

حواسي وارتعش قلبي .

جاءت بعد المغرب هي وخالتها ألصغري في سنها تقريبا

سلمت علي جميع من بالمنزل مع تهنئة العيد جلسنا تسامرنا

حتى بعد صلاة العشاء .

خرجت معهم حتى حدود منزلهم سألتها أين تداومين غدا

قالت في نفس المكان غدا وبعد غدا قلت تحضرين لي الصحف

ضحكت وقالت ومن يوصلني قلت متنهد كأنما هو أمر لا أحبه

أمري لله في نفس ألموعد قالت نعم ودعتهم ورجعت .

عدت إلي المنزل أخبرت الوالدة أنني ذاهب إلي منزل أخي وقد

أتأخر وصلت إلى منزل أخي وجدت زوجته وابنتيه فقط في المنزل

سألت عن صديقي قالت جاءه أحد زملاء الدرسة وخرج لإيصاله

إلي محطة الموصلات .

جلست معهم أنا أحب زوجة أخي هذه بالذات فهي شخصية مرحة

لا تمل الجلوس معها هي قريبتي قبل أن تكون زوجة أخي وكنا

أيضا جيران ولدنا في نفس الحي العريق في الخرطوم هي تكبرني

بأكثر من خمسة عشر عام إلا أنني أمزح معها كأي صديق

فسألتها أين أخي ماذا فعلتي به فقد حان وقت نومه هل نام

ضحكت وقالت أخوك اليوم جاء صديقه من المملكة وأتصل به

فذهب لتحية من المغرب ولم يعد حتى ألان .

قلت يا زوجة أخي المسكينة يخدعك ربما ذهب للقاء حبيبته

الجديدة ربما زوجته الجديدة .

فقالت المثل الذي أحب أن اسمعه منها ( المشتهي الحنطير يطير )

وأنا لا ذلت أبحث عن هذا الحنيطير وعندما أدركه أخبركم عنه

وبينما نحن في حديثنا دخل أخي يحمل عمامته في يده ويمسد

رأسه الأصلع بيده سلم علي وجلس قالت زوجته أخاك فقط رد

عليها يا ولية أنا مصدع خلي الكلام قومي جيبي لي بندول وموية

وخلي النقة الفارغة دي .

أرسلت أحدي البنات لتحضر ما طلب والدها وجأت الاخري

فوقفت خلف والدها تمسك برأسه تسمدها وقالت له يا أبوي

أنتي الصداع دي ما تمشي الدكتور يمكن ضغط .

يا بت قومي من جنبي ضغط في عينك أنا عارف ألعندي

الضغط أجيبوا من وين لا أبوي لا أمي قايلاني ذي أهل أمك

ديل أنا عندي الشقيقة قومي قبل ما أشق خشمك دي .

تعودوا علي حديث أباهم بين الجد والهزل قامت وهي تقول

أستأهل أنا يا أبوي جأيا أعالجك .

دخل أبن أخي سلم علي وعلي أبيه قلت هيا قال أخي وين

قلت مازحا موضوع سري كلام بتاع شباب .

قال قوروا انتوى براكم الشباب يعني .

خرجنا أخبرته بكل ما دار بيني وبينها وأنني أنتظر ردها

قال ربك يتمم علي خير ودعته وعدت إلي المنزل .

في الصباح خرجت وقابلتها في نفس المكان والزمان

سألتها ماذا قررتي بخصوص الرحلة ضحكت وقالت مستعجل

ما ذال الوقت علي الرحلة .

ضحكت وقلت لها مازح حتى ابحث عن حبيبة غيرك تذهب

معي فقد أخبرتهم أني سأحضر حبيبتي معي .

قالت مفزوعة هل أخبرتهم ذلك ؟؟ قلت لا طبعا . قالت أفزعتني

قالت حسنا سأذهب معكم لن تفلت مني بهذه السهولة .

وصلنا إلي المستشفي ودعتها وأخذت الصحف وعدت .

ألتقيتها خلال بقية الأسبوع عدة مرات أكثرها صباح عند الكبرى

بعد عودتها للمستشفي الأول .

حتى جاء اليوم الموعود يوم الرحلة كان البرنامج أن يلتقي

الجميع في العائلة منزلنا حيث يأتي الباص ونستقله جميعا

فيما عدا سيارة واحدة وانيت لحمل الخراف والأواني

يتقدمنا مبكرا مع بعض الشباب لحجز وتجهيز الموقع مبكرا

ويكون في العادة علي احدي ضفتي النيل الأزرق أو الأبيض

وكان تحديد وقت انطلاق البص الثامنة صباح ولكن لم يكن

أحد يحضر في موعده .

حضرت أميرتي في السابعة وخمسة وعشرون دقيقة .

دخلت المنزل وسلمت فوجدت المكان خالي سألت هل

تأجلت الرحلة قلت لا ولكنهم لا يحضرون أبدا في

الموعد دخلت وجلست مع الوالدة تسألها عن حالها أحضرت

لها أختي الشاي .

لاحظت عليها بعض علامات الكدر فسألتها ما بك قالت أخبرك

لاحقا بداء إفراد العائلة والأصدقاء في التوافد حتى الثامنة

والنصف حيث أكتمل الحضور صعدنا إلي الباص جلسنا

معا في مقعد في الخلف صدرت بعض التعليقات من بعض

القربين لم أعلق فسكتوا بداء الباص بالتحرك وبداء الغناء

والتعليقات وكل ما يحدث في الرحلات عادة .

أعدة السؤال ماذا بك ؟

ضحكت وقالت لا شي عندما نصل أخبرك ليس أمر هام

وصلنا إلي منطقة الرحلات علي ضفة النيل الجميلة وجدنا

أخواننا الذين سبقونا قد أعدوا مجلس وذبحوا وجلسوا يلعبون

الورق قبل نزولنا من الباص نبهت عليهم بعدم النزول إلي

النيل والانتباه للأطفال حتى لا يدخل أحدهم النيل .

لم يهتم أحد بكلماتي أتجه الجميع كبار وصغار إلي النيل

الجميع أدخل قدميه في مياه النيل الوديعة الهادئة التي كأنما

تقبل الإقدام بدفء ومحبة .

ذهبت بعض الفتيات المعرفات بالهمة والمعرفة لإعداد الإفطار

حملت عصاه وجدتها علي الضفة وذهبت إلي من لا يزالوا

في النيل لوحت لهم بعصاي مازحا ضحكوا أو تبسموا

فالجميع يعلمون أنني لا أضرب أحد حتى الأطفال لا يخافون

مني خرج البعض وتبقي الأغلبية .

نادية علي أخي الصغير وكان من ضمن فريق المقدمة .

الذين يلعبون الورق .

فخرج الجميع من الماء مع بعض التعليقات العوير دي هي

رحلة والله مدرسة .

نعم فمجرد ذكر أسم أخي هذا كافي فهو المرعب والمخيف

فقد أعطاه الله بسطة من الجسم وقوة وهو لا يتردد في استعمالها

حتى أن بنات ونساء الجيران كانوا يستعملون أسمه لإخافة

الأطفال يكفي النداء باسمه ليلزم كل فار جحره

ونواصل انشاء الله

طفل الاربعين
02-21-2012, 07:15 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 7)

خرج الجميع من النهر وبدأنا تناول وجبة الإفطار في مجموعات

انتهينا من تناول الإفطار وشرب الشاي .

تراخي البعض علي المفارش والوسائد وتعالي دخان لفائف التبغ

من كل الجهات .

جلست إلي جانب أميرتي وسألتها ألان يجب أن تخبريني ماذا

حدث وأردت أن أثيرها قليل حتى تفرغ جعبتها .

هل السبب أني أجبرتك علي حضور الرحلة .

قالت لا والله أنا سعيدة بحضوري معكم ليس هذا السبب .

قلت فما هو السبب .

قالت انه فلان خالها الأصغر قلت ماذا حدث قالت تشاجرت معه

قبل حضوري إلي الرحلة قلت لماذا قالت قال إلا احضر إلي

الرحلة وحدي ولماذا دعيت وحدي إن كان لابد تذهب معي

أختي وخالتي وأنا قلت لا أما أن أذهب وحدي كما دعيت أو لا

أذهب وفعلا كدت أرسل لك خبر بعدم استطاعتي الحضور

لولا خالتي ألكبري التي ألزمته حده وأعطته درس في التعامل

الذي أغضبني ليس حضوري أو عدمه ولكن الذي أغضبني

أن إنسان كهذا نعم هو خالي وهو أصغر مني ترك دراسته

وجلس في المنزل لا عمل له إلا النوم والأكل .

يستطيع أن يفرض علي ما أفعل وما لا أفعل .

أنا ألان أفكر جديا في الانتقال من منزل جدي إلي ميز الأطباء

سأتصل بوالدي غدا واخبره والدي يثق بي ويعلم أنني ما هي

أخلاقي وما هي تصرفاتي وسأخبره بخصوص الرحلة .

فحاولت أن أهدي روعها وأبسط لها الأمر قلت لها أن هذا أمر

عادي وسط الأسر هناك دائما الشخص المتهور والذي لا

يدري التصرف السليم فلا داعي أن تخبري والديك ما دامت

خالتك ألزمته مكانه قالت دعنا من هذا الأمر لا أريد تحويل

الرحلة إلي مناحة .

قلت تعلمين معزتك عندي لذلك أريدك أن تنسي هذا الأمر ألان

وحاولي أن تستمتعي بهذا الجو الجميل .

قالت وجودي معك وحده ممتع .

نادية علي ابن أخي وقلت ما هذا هل سنجلس فقط أين البرنامج

الترفيهي قال حالا سنبداء فقط يأتي هولا المتفرقين .

توافد بعض الذين ذهبوا يتمشون وبداء البرامج الترفيهية والألعاب

ثم تحولت إلي برامج ثقافية تنافسية وعندما انتهينا من الألعاب

كان موعد الغداء قد حان فتناولنا الغداء وتفرق البعض وظل البعض

جالسا و جلسنا أنا وهي علي مفرش وتوسدنا بعض الوسائد سألتني

ما إخبار الشعر ما أخر ما كتبت قلت لدي قصيدة جديدة لم تكتمل بعد

قالت أقراء لي الجزاء الذي كتبت حتى أكون قد شاركت في مولدها

كانت القصيدة عني وعنها مع بعض التمويه قراءتها لها قلت عندي

سؤال لمن تكتب شعرك .

حينها علمت أن الوقت قد حان وأن لم أفصح ألان فربما لا أفصح أبداء

طلبت منها أن نتمشى علي ضفة النيل قالت هيا بنا لقد تشنجت إقدامي

من الجلوس .

بعدنا عن المكان فقالت لم تخبرني لمن تكتب قصائدك .

قلت هل حقا تريدين آن تعلمي لمن أكتب قصائدي قالت وقد بداء عليها

الترقب أكيد . قلت تعلمين مكانتك عندي تريدين الحقيقة هذه بالذات لكي

أنتي لا ادري ماذا حدث ولكن شعرت بجفاف في حلقي وفمي أعجزني

عن مواصلة الكلام فأخذت بيدي قليل من الماء بللت بها فمي .

وعاودت الحديث بعد عناء تلجلجت وتلعثمت ولكني كنت مصر علي

أن أكمل هذا الأمر حتى أكون علي بينة من حالي .

قلت لا ادري كيف أصوغ هذا الأمر ولكني لم أعد أحتمل أن تغيبي

عني دقيقة لا ادري متي أحببتك ولا كيف ولا أين ولاكني متأكد من أنني

أحبك تأتين فيأتي الفجر والنور تذهبين فتأخذين قلبي عقلي وروحي

معك . أنام لأراك وأستيقظ لأراك أعيش لأراك أصبح موعدنا الصباحي

باللقاء أغلي عندي من كل دقائق عمري .

مددت يدي ونحن نسير فأمسكت بها ونحن نسير فلم تنزعها ولكنها ظلت

علي صمتها لم يكن في وجهها علامة من علامات النفور ولكنها ظلت علي

صمتها أحسست بثقل وطاء الصمت علي قلبي فتركت يدها وقد باءت

نبضات قلبي في التسارع حتى ظننت أنها تسمعها وبداءت أفكر هل



تسرعت هل كانت الإشارات مضللة هل كانت وهم من خيالي يجب أن

أتحدث يجب أن أقول اى شئ يجب أن أكسر هذا الصمت .

قلت أنا أسف أن كنت قد ضايقتك بحديثي .

ابتسمت فعاد إلي قلبي بعض السكينة وقالت من يتضايق من مثل هذا

الحديث الجميل .

أنا فقط أفكر كيف أرد عليه أنت بالتأكيد تعلم مكانتك عندي أنا أعتبرك

أعز أصدقائي أسعد بتواجدي معك أسعد بحديثي معك لا أريد أن أفقد هذه

الصداقة لا ارضي ما يجرحك لا أدرى إن كان هذا هو الحب أم لا أريد

بعض الوقت لاتاكد من مشاعري تجاهك أرجوك لا تغضب ولا تحزن

فانا لا أريد لك هذا .

رجع بعض الأنفاس التي غابت وفكرت علي الأقل لم تقطع حبل الأمل

قالت ستفكر ماذا سيحدث ترفض نعم سأحزن بعض الوقت ربما أيام

ربما شهور ولكني في أخر الأمر سأنسي فلإنسان نساى كنت أعلم أنني

أكذب حتى علي نفسي .

إذا جاء ردها سلبي سأقدم موعد سفري ساترك البلد حتى يمحي الله

شوقي وحبي إليها وأنا غارق في صمتي هذا قالت أنت تعلم أن أمر

كهذا هو تحديد لمصير الإنسان وأنا لا أريد أن أتسرع فيه لأجلي

ولأجلك فأسمح لي ببعض الوقت وسأعطيك ردي في القريب .

قلت نعم هذا حقك أنا لاأطلب منك اتخاذ قرارك ألان فكري

وأعلمي أنه مهما كان قرارك فأنا ما ذلت صديقك ولن يغير ردك

صداقتي وودي لك .

قالت أعلم فأنا أيضا أعتز بهذه الصداقة ولن أفرط بها سأحتاج إلي

أسبوع وأعطيك ردى .

قلت لكي ما شئت ومن طريقة حديثها عاد الأمل يطرق بابي بأزميل

في أن هذا التأجيل أنما هو نوع من التدلل .

عدنا إلي المجموعة وقد بدأت الشمس تلوح بأشعتها الخمرية معلنة

بداية الرحيل إلي كون أخر تهب الدفء والضياء .

وبدأنا نلملم مشاعرنا وعزالنا لرحلة العودة إلي الغد المنتظر .

الأغاني التي كانت في رحلة القدوم قوية نشطة أصبحت متراخية كسول

حتى وصلنا إلي الحي دخل الجميع إلي المنزل وقالت حبيبتي من الباب

أن أسمح لها فهي تعبة وتشعر كأن التراب غطي كل جسدها .

فذهبت معها حتى باب منزلها وكل منا يحاول أيجاد الكلمات ودعتها

فقالت أراك الصباح أنشاء الله قلت أنشاء الله

ونواصل

طفل الاربعين
02-21-2012, 07:19 PM
الطبيبة التي قتلتني (8)



عدت إلي المنزل فوجدت غالبية الموجودين قد غادروا

ولم يتبقي إلا بنات أخي الأكبر ينتظرن أخاهم الذي

ذهب لإيصال بنات عمته وابن أخي صديقي ينتظر

الإخبار .

نادتني كبرى بنات أخي إلي جانب من المجموعة

وسألتني ضاحكة يا عمو أنا جايبه ليك عروس تقوم

تجيب معاك واحدة اها حصل شنو.

قلت يابنت أنا عارفك وعارف جنك خالتك شوفي ليها

عريس غيري أعمامك كثر .

قالت اها قالت ليك شنو . قلت منو القالت شنو و في شنو .

يا عمو أنتي قايلنا جاين من وين يعني شاطئ النيل

كنت بتقول ليها نكت .

تظاهرت بالصرامة أنتي يا بت جنيتي ضحكت وواصلت

عليك الله قالت شنو .

قالت تفكر دايره وقت تفكر . ضحكت وقالت دي

حركات بنات ساكت البت واقعة بس ما معقول

تندلق علي طول قالت كم يوم . أول إيه الألفاظ العجيبة

دى شنو تندلق أنتي بتقرى جامعة بقروشى والله شنو

خلينا من جامعتي قالت كم يوم قلت أسبوع .

قالت أرهنك تكون اسه عاملة حفلة . طبعا فرحت من

الداخل ولكني قلت يا بت أنتي قايله عمك دى منو يعني

يا عمو ما حاشكرك بس كان طرشقت خالتي قاعدة

بس أقول ليك الموضوع منتهي بس أوعك تتشالق

لو ما سألتك ما تسأل خليك صنديد ما تفك أخرك

ضحكت يا بت كلام الطير في الباقير الله يهديك

نادي عليها إخوتها يالله يا عمو مع السلامة خرجت

معهم لوداعهم وعدت إلي ابن أخي الذي ينتظر

سماع الإخبار فأخبرته بكل شي بالتفصيل .

قال نفس كلام بنت عمه أتقل لا تطاردها دعها تأتى

إليك هي . قلت حسنا سأنتظر ويفعل الله ما فيه الخير

خرجت مع ابن أخي إلي منزلهم جلست مع أخي

وزوجته تحدثنا عن الرحلة ضحكانا علي أقوال زوجة

أخي ودعتهم وخرجت عدت إلى المنزل كنت اشعر

بالخمول أخذت حمام كي أذيل تراب الرحلة عن جسدي

شعرت بالنعاس فانا لم انم وقد تعودت علي نوم القيلولة

استيقظت علي أذان الفجر ولكني ما ذلت متعب فكرت

أن أعود إلي النوم ولكني لعنت إبليس وخرجت من

السرير وجدت الوالدة وأختي قد تجهزا للصلاة

فتجهزت وذهبت إلي المسجد الذي لايبعد عن المنزل

بأكثر من ثلاثمائة متر صليت وجلست أقراء حتى

موعد إقامة الصلاة انتهت الصلاة خرجت التقيت

بعض الجيران سلام وتحايا حتى وصلت المنزل

وجدت الوالدة وأختي تشربان الشاي جلست معهن

والدتي هي مثل كل الأمهات في وطني الطيبة

نفسها والحنان نفسه أما أختي فهي تكبرني وقد

تزوجت وأنجبت قبل مولدي ومات زوجها فعادت

هي وابنها إلي منزل الولد فأصبحت أم أخرى لنا

وأصبح أبنها أخانا خاصة وانه يكبرني بأشهر هاجر

قبلي بعدة سنوات وتزوج وله عدة أبناء .

كنت أجلس معهن وأنظر إلى الساعة كل دقيقتين

قاربت الساعة موعد حبيبتي تنازعني نفسي للذهاب

ويردعها حديث بنت أخي حتى مضي الوقت وانقضت

ربع ساعة علي ذهابها أنقض علي كل الشوق الذي

غالبته كل اللهفة ندمت علي سماع كلام أبنت أخي

قمت من مكاني متجها إلي الكبرى لم أجد العم

شمارات في مكانه المعتاد فاستغربت ليس من عادته

وجدت أبنه داخل علي المنزل سألته قال أن أباه مريض

التهاب الحنجرة وارتفاع درجة الحرارة .

دعوت له بالسلامة وقلت سأحضر لاحقا لرويته فالوقت

مبكر علي زيارة المريض قال شكرا لك .

وصلت إلي الكبرى وقفت عليه أسائل نسائمه

هل داعبت خدها وتلك التراب هل نسمة شذاها

تملكني حنين غامر ندمت علي عدم خروجي لرويتها

ولكني بمزيد من الصبر كتمت لواعج الشوق وعدت

إلى المنزل قررت الخروج وقضاء كل اليوم خارج

المنزل ذهبت إلي وسط البلد زرت أخي في مكان عمله

الفندق الخمس نجوم حيث يعمل في إدارة الاستقبال

جلست معه وبعض زملاءه لبعض الوقت وخرجت

انتابتني رغبة جامحة كي ارتاد معدية توتي أردت

أن أجلس في حضن النيل ذاك العملاق العذب الهادي

الذي يهبنا الحياة سليل الفراديس ركبت المعدية

ذهاب وعودة استمتعت بروعة النيل وجماله .

كان النهار قد تقدم في رحلته نحو المغيب فقررت

العودة في الطريق فكرت في زيارة منزل أختي

ولكني تراجعت سأذهب في المساء .

عدت إلي المنزل فوجدت الجميع نيام أنه وقت القيلولة

دخلت غرفتي ونمت .

أيقظني أخي للغداء وبعد تناول الغداء أخرجت مقعدي

تحت الشجرة أمام المنزل حيث الجو في هذا الوقت

شديد الهدوء ومعي قلمي ودفتري ففي هذا الوقت

تتوالي الأفكار والإشعار بحثت عن كلمات تخفف

لوعتي ولكن حتى الشعر تخلي عني فلم أستطيع كتابة

حرف واحد فتركت القلم والدفتر وأشعلت سيجارا

نعم سيجارا أسف لم أخبركم لقد كنت في ذلك الوقت

أدخن ولكن الحمد لله أقلعت عنه وكان لها أكبر الفضل

جعلت أتابع دخان السيجارا في رحلته القصيرة

جاء أخي الصغير فوضع مقعده بجواري وقال شكلك

زهجان ما رائك في بعض الزيارات العائلية بعد

المغرب قلت نشوف حتى المغرب كان قلبي يحدثني

أنني سالتقيها بعد المغرب أحساس قوي وأمل وأمنية

لأني إن لم أراها ربما لا أستطيع النوم لقد أصبحت

رؤيتها فرح يومي وجمال صباحي وضياء مسائي

أذن المغرب ونحن في مجلسنا فذهبت للصلاة خرجت

من المسجد وأنا أنظر في أتجاه شارع بيتهم لعلي المحها

ولو من بعيد تثاقلت خطاي في طرف شارعهم ولكن

لا أحد من بيتهم بالخارج وصلت إلي البيت وأنا أغلب

نفسي للذهاب إلي بيتهم .

دخلت المنزل فإذا حبيبتي أميرتي نور عيني جالسة

هي وبنت خالتها مع الوالدة تشربان الشاي .

تغيرت دقات قلبي من الإيقاع الرتيب المعتاد إلي إيقاع

التم تم والدليب وكل الإيقاعات الإفريقية التي أعزفها

والتي لا أعرفها تغير تتابع أنفاسي من شهيق وزفير

إلي سيمفونيات بتهوفن وشوبان التي لا أعرفها ولكني

أسمع عنها وكل موسيقي فرح في الدنيا .

سلمت وجلست كان في عينيها نظرة تسأل تسامرنا

حتى أذان العشاء لا أدرى كيف مضي الوقت

قاموا للذهاب ويكاد قلبي يمنعهم قالت لابنة خالتها

انتظري دقيقة فانا أريد زيارة المكتبة تعني مكتبتي

فقد تعودت علي اقتراض الكتب منها ذهبنا أنا وهي

إلي المجلس حيث المكتبة . وما أن صرنا وحدنا قالت

لماذا لم تأتي الصباح إلي الكبرى فوجئت فلم اجب

سريعا قالت هل أنت غاضب مني هل ذعلت قلت ابد

تعب الرحلة والسهر بعد ذلك تأخرت في النوم .

قالت أنا أعلم أنك لا تتأخر عن لقائي وأنا أسعد بلقاك

وأنتظره وأنت تعلم أنني أحبك ولكني أحتاج قليل من

الوقت فأمنحي ذلك ولا تحرمني من صداقتك .

في ذلك الوقت أحسست بكل حنان الدنيا يجتاح قلبي

وددت لحظتها أن أضمها إلي قلبي أن أهدهدها لتنام

في عيوني شعور لا أستطيع حتى وصفه وقلت .

ستكون مكانتك أبدا هي ولن يغيرها ردك ولن أكون أبدا

إلا الصديق والأخ الذي تتمنين فلا يكون لديك شك في

هذا وأرجوك لا أريد ردك إلا علي حقيقة مشاعرك

لا أريد لصداقتنا أن تؤسر عليك فصداقتنا شي أخر

ونواصل انشاء الله

طفل الاربعين
02-21-2012, 07:27 PM
[الطبيبة التي قتلتني ((9 )))
فقلت لها لن يؤثر اى شئ علي صداقتنا فخذي وقتك وفكري في الأمر كما
تريدين وحين تجدين أجابت تسألك فانا موجود هنا بجوارك لن أفارقك
ولن أتأخر يوما عن لقاءك وان أردت سأذهب معك إلي المستشفي
وأكون لكي ممرض أو ما شئت .
أردت أن اخفف من جدية الموقف بقليل من المزاح فضحكت تلك
الضحكة الرقيقة التي كأنما تخاف علي شفتيها أن تجرح تلك الضحكة
التي تنير ظلام قلبي وتسعد روحي .
قالت حسن أعطيني ألان كتاب قلت المكتبة أمامك اختاري وان أردت
انقلها إليك في المنزل ضحكت وقالت أي رواية شيقة فقد كان الكتاب
مجرد عزر حتى أراك وحدك وأسألك فانتقيت رواية رومانسية أعطيتها
إياها وعدنا إلي بنت خالتها الجالسة مع الوالدة فقالت لها هيا فخرجت
معهن حتى باب بيتهم ودعتهن فقالت الصباح إنشاء الله قلت إنشاء الله
عدت وقلبي يرقص بين جوانحي فقد تأكدت من تحليل بنت أخي نعم
تحبني بلا شك ساترك لها الوقت الذي تريد سأكون دائما معها .
لن أخنقها بحبي لن أقول لها كلمة سأكون بقربها ما دامت تريد ذلك .
عدت إلي المنزل أخبرت الوالدة باني سأذهب إلي بيت أخي وربما
أتأخر فلا تقلق عودتنا الوالدة أنها لا تنام حتى يعود أخر واحد من
الخارج ورغم إقامتي خارج الوطن إلا إنني حين أعود في إجازتي
أشعر إنني عدت طفل في الروضة أين تذهب لا تتأخر .
دائما يكون ردى حاضر رغم عدم قناعتي ولكن حب ألام لا يعرف
المنطق . خرجت وذهبت إلي منزل أختي وهي متزوجة بابن خالي
جلست معهم لبعض الوقت ثم خرجت إلي منزل أخي لم أجد صديقي
قالوا انه ذهب مع أصدقائه إلي زفاف أخت صديقهم فجلست لبعض
الوقت وعدت إلي المنزل وجدت الوالدة مستيقظة قالت أخوك لم يعد
حتى ألان نادي عليه عاطف هو احد أبناء الجيران وصديق أخي
فذهبت إلي منزلهم وناديت من الخارج فجاء أخي فقلت متى تخلص
قال سآتي بعد ربع ساعة قلت لا تتأخر جلست مع الوالدة حتى جاء
استيقظت مبكرا وقبل الموعد برع ساعة ذهبت من الشارع الثاني
حتى لا أقابل العم شمارات وصلت الكبرى وقد تبقي علي موعدها
عشر دقائق ولكني وجدتها واقفة علي الكبرى تنظر إلي جهة قدومي
فرحت بقدومها المبكر سلمت عليها كان في تحيتها الكثير من الشوق
واللهفة قلت حضرت مبكرا حثي لا تفوتني رويتك قالت وانأ حضرت
مبكرا لأقضي معك وقت أطول قلت ما رائك أن أوصلك للمستشفي
ضحكت وقالت لا يكفيني ألان أن نلتقي هنا هذه الدقائق تسعد يومي
صباح أمس قضيت اليوم بطوله أسأل نفسي ماذا فعلت فأغضبتك
فلم تحضر حتى صديقتي سألتني عما بي فقلت لا شي .
فقالت إذا ما بك سارحة طول اليوم بنحبي والله شنو .
قلت لها لا شي ولكني كنت قلقه من عدم حضورك حسبتك أو مريض
أو غاضب مني لذلك حضرت إليكم أمس طبعا عزر الكتب جيد .
اعتذرت لها مرة أخرى أخبرتها أن ذلك لن يحدث أبدا مرة أخرى
واني علي استعداد في إحضار خيمتي ونصبها علي ألكبري من
الليل في انتظارها ضحكت وقالت ليس لهذه الدرجة ولكنها فكرة
سأنظر فيها وأخبرك قلت دائما تؤجلين البت .
نظرت إلي معاتبة فقلت أسف قالت لا تعتذر فان ما بيننا أكبر
بكثير من عتاب أو اعتذار .
عندئذ ظهر صديقي الصحفي الذي يكتب في عدد من الصحف
عاشق النساء الذي تزوج بثلاث نساء وهو في الثلاثين .
علمت أن باقي هذه الونسة الجميلة قد ضاع .
جاء فسلم علي وعليها وبداء يتحدث معي عن عدد خاص ؟؟؟
لم اسمع كلمة منه كنت أنظر إليها وارى علامات الضيق كدت
أن ؟؟ عندها وصل البص فودعتها عندئذ التفت إليه .
قال متي أتوقعها منك قلت ماذا قال الموضوع والمقابلة قلت أي
موضوع , ضحك وقال لم تكن معي قلت نعم قال تحبها قلت
خلينا في موضوعك قال الموضوع إننا في صحيفة .... سنعد
عدد خاص بالفنان الكبير وقد وعدتهم بلقاء خاص معه من
أعددك أنت بحكم علاقتك الأسرية به قلت أستطيع تدبير موعد
لك فكل فنان يتمني لقاء صحفي قال أريده منك أنت وموضوع
وبعض الصور الخاصة الموجودة لديك وصور للقاء .
قلت سأحاول قال بل ستفعل وذهب كان يعلم أنني سأفعل
عدت إلي المنزل قررت البقاء في المنزل طوال اليوم أخرجت
مقعدي إمام الباب وجلست كان الشارع في مثل هذا الوقت يضج
بمرتاديه من باعة متجولون للخضرة والحليب ونساء يشترون
وصوت كلب يعوى ضجة الحياة اليومية في أحياء العاصمة
يحجبها صوت طائرة تكاد ترى ركابها من الأرض فالحي
مجاور للمطار فلا يتوقف صوت الطائرات إلا قليل .جلست في
مجلسي هذا حتى موعد الإفطار وعدت إليه حملت أوراقي وبداءت
الكتابة عن الفنان الكبير موضوع طويل وجلست حتى موعد صلاة
الظهر فدخلت فنمت حتى العصر .
استيقظت قررت أن أزورها اليوم في المنزل ردا لزيارتها وتأكيد
شوقي لها وعمق صداقتي .
خرجت فذهبت إلي منزل أخي وجدت صديقي يتناول الغداء
أخبرته عن موضوع اللقاء مع الفنان الذي هو جده لامه .
فقال أذا أردت رائي فأن خير من يستطيع أمددك أجمل الأشياء
عن جدي هو فلان أبن خالي فهو أكثر المقربين أليه يعلم عنه
ما لا يعلم أبناءه ويستطيع مساعدتك لإخراج أجمل موضوع
ذهبنا إلي ابن خاله الذي أكون له عم كون أباه أبن خالي .
وصلنا إلي منزله فوجدناه يترجل من سيارته هو و طفلته
فدخلنا معه وجلسنا وأخبرته عن أمر الصحيفة واللقاء
قال سأدبر الأمر وأتصل بك غدا كررت عليه الاهتمام .
خرجنا من عنده كان الوقت قد قارب المغرب .
قال أبن أخي ما دمنا هتا لماذا لا نزور بيت عمي قليل قلت
أنا علي عجل وأخبرته السبب وقلت يمكنني أنزالك عندهم
وأعود لاحقا أليك قال دعها مرة أخرى .
وصلت المنزل مع أذان المغرب صليت وجلست قليل وذهبت
إلي منزلهم وجدتها هي وخالها وزوجته فجلست معهم شربت
معهم الشاي .
قالت حبيبتي أريد منك أمر قلت أمري أريد أن أذهب إلي المكتبة
لشراء كروت معايدة فعيد ميلاد صديقتي غدا وأريد وضع الكرت
مع الهدية وقد رفض خألي مرافقتي فهل لديك وقت قلت وأن لم
يكن لأوجدته لك نظرة إلي خالها وقالت شوف ألان عندي من يهتم
ونظرت إلي وقالت من العصر أترجاها اذكره بوصية أمي ولا يهتم
دخلت قليلا ارتدت الثوب فوق ملابسها وخرجنا قلت لها الثوب عليك
جميل ضحكت وقالت حسن ساردتيه كل يوم ولكنه غير عملي خاصة
في مكان العمل .
ذهبنا إلي المكتبة المجاورة للمستشفي كان هذا الخروج والوجود معها
وحدنا في هذا الليل الهادي في أيام فبراير المعتدلة جعل قلبي يشعر
بفيض غامر من المشاعر السكينة والعشق أحسست ساعتها كان
سيمفونية حياتي قد اكتملت هذى حبيبتي أشعر بها كتفها يلامس كتفي
أتنسم شذى عبيرها في كل خطوة اشعر بدافع قوى يتملكني كي
أمسك يدها بين يدي أدفع هذه الفكرة عن ذهني ماذا لو ضايقها هذا
الأمر ماذا لو تكدر ذلك المحيا الرقيق ماذا لو ظنت أني ليس أهل
للثقة أعدت يدي إلي جنبي يكفني ألان وجودها بقربها .
نبح كلب في الظلمة فأمسكت بيدي والتصقت بجانبي من الخوف
قلت لا تخافي الكلب بعيد ولكنها ظلت ممسكة بي لا تسألوني عن
إحساسي ساعتها فقد سرى في كامل جسدي تيار من الكهرباء
يكفي لإنارة مدينة بكاملها بل دولة بكاملها حمدت للكلب نباحه
الذي جاء تمام في وقته .
وظلت ممسكة بيدي حتى وصلنا إلي منطقة مضاءة فأطلقت يدي
وقد وددت إلا تفعل
ونواصل إنشاء الله]

طفل الاربعين
02-21-2012, 07:32 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 10 )
أطلقت يدي وقد وددت ألا تفعل فقد كان ذلك الإحساس ما لا استطيع
وصفه وصلنا إلي المكتبة وبداءت تقلب في كروت المعايدة لتختار
منها وبداءت اقلب في المجلات فوجدت مجلة سيدتي فحملتها فانا اعلم
انه ما من فتاة لا تحب قراءة مجلة سيدتي انتهت من اختيار الكروت
أردت أن تدفع للبائع فأمسكت يدها ووضعت للبائع المجلة وحاسبته
خرجنا من المحل وهي تنظر إلي المجلة وقالت هل أصبحت تقرءا
مجلة سيدتي ؟
قلت طبعا لا فهي لك ضحكت وقالت ما كل هذا الدلال هل تريد
أن تتبناني قلت ياليت اتخذت هيئة الصرامة وقلت يابنت انأ قلت
لا تلعبي في التراب شطوره بجيبلك شكولاتة .
ارتفع صوت ضحكتها قليلا وقالت أنا ما صدقته أتخرجت داير
ترجعني الروضة ثاني .
قلت تمنيت لو أنني رايتك وأنتي طفلة في الروضة بالضفائر
والشريط الملون .
قالت أنا أيضا تمنيت لو التقيتك من زمان .
طريقة قولها جعلت قلبي يذوب بين أضلعي ليتحول إلي رحيق
صاف من العشق والوجد والهيام وكل أسماء الحب التي اعرفها
والتي لا اعرفها .
لو أنها رأت قلبي حينها لرقة له وبردة حره بكلمة تعيد إليه
هدوه واتزانه وثباته .
تثاقلت خطاي ونحن نقترب من المنزل وشعرت بها وقد تثاقلت
أيضا خطاها فكأنما كلانا لا يريد العودة إلي الواقع والي لحظة
الوداع ولو مؤقتا كسرت جدار الصمت بسؤالها عن دوامها غدا
قالت غدا سأكون في الكبرى قبل ربع ساعة وأريدك أن تكون هناك
حتى لا اسرح وأتسبب في موت أحد وتكون أنت السبب .
قلت وهل أستطيع الخيمة ما زالت منصوبة في الكبرى سأنام تحتها
حتى أكون في شرف استقبالك صباح .
ضحكت وقالت ألان لن أستطيع النوم فقد ذدت جرعة الدلال كثيرا
فرددت مقطع من أغنية تستأهلي تستأهلي العرش البشيل حسنك
صاحت ضاحكة توقف أذا وأصلت علي هذا المنوال سأغتر وأتكبر
ولن تستطيع بعد ذلك مكالمتي.
قلت من حقك قالت تريدني أن أتكبر عليك قلت وعلي الدنيا كلها
قالت ما كنت قلت عدوينك والبكرهوك .
ضحكت وقالت من أين تأتي بكلام العجائز هذا قلت أنا منهم
قالت طيب يا جدوا .
عندها وصلنا أمام باب المنزل دخلت معها جلست معهم قليلا
وخرجت .
عدت إلي المنزل وأنا أدندن ببعض الأغاني فرح سعيد لا تكاد
فرحتي تستقر في قلبي بل تريد أن تعلن عن نفسها لكل الدنيا أنا
سعيد أنا عاشق أنا لم أستطيع البقاء بالمنزل خرجت دون أن أخبر
أحد بخروجي أطوف بشوارع المدينة النائمة بين زراعي الأزرق
والأبيض تلك المدينة التي ولدت بين يديها حبوت علي ترابها كبرت
علي رحابها تلك التي حين أكون في حضنها أعرف معني الانتماء
والسكينة . خرجت إلي شوارعها أحكيها قصة حبي الكبير الذي
تمدد في شراييني واحتل كل خلية ورفع راية النصر في كل مسامات
روحي وعقلي .
لم أكن أحتاج رفيق هذه الليلة فقط أنا وقلبي العاشق وخيالي الجامح
وأمنياتي العزيزة العذبة .
عدت إلي المنزل وقد كاد الليل ينتصف اعتذرت للوالدة عن التأخير
دخلت إلي فراشي رحلة مع أحلام اليقظة حتى أخذني سلطان النوم
إلي مدائن السكينة .
استيقظت وقد عم الأرض الضياء نظرت حولي مفزوع لقد نمت
طويلا حتى فأتتني الصلاة نظرت إلي ساعتي فإذا هي السادسة
كيف لم أسمع صوت الأذان قمت بالطقوس اليومية سريعا أردت
أن أصل قبلها فعلا وصلت قبلها بعدة دقائق ووقفت في محطة
انتظارها حتى لاح كرنفال حسنها عبر الطريق أردت أن
أهرع أليها فالتقيها في أول الطريق ولكن عقلي أخرص قلبي
وجمد خطوات أقدامي وقال لا تكن متلهف ولا تظهر ذلك يكفي
ما فعلت أمس دع لها مساحة تتنفس فيها .
قلت له حسنا فهمنا لن أكون كما تقول رغم أني لم أفهم .
وصلت حبيبتي ومدت يدها خلف ابتسامتها فأمسكت كفها ولم
أطلقها كأنما أردت التأكد من أنني لست في احد أحلام اليقظة
شعرت بحيائها وتململ يدها بين يدي فأطلقتها .
فابتسمت وقالت بلهجة مازحة احذر .
قالت قبل أن أنسي اليوم سأذهب إلي الميز حيث أنا وبعض
الزميلات نقيم حفل عيد ميلاد لصديقتي ... وسأنام في الميز
كنت اعرف صديقتها من المدرسة الابتدائية القادمة من المدينة
التي تقيم بها حبيبتي وتعيش في الميز .
قلت الاتدعوني سأحضر الكيك والهدية ضحكت وقالت قلنا فتيات
فقط لا مكان للرجال ولك خاصة . قلت لماذا خاصة ضحكت ولم ترد .
قلت إذا لن أراك يومين . قالت سأحضر غدا من المستشفي إذا جئت بعد
المغرب أنا موجودة قلت لا أعدك فربما يكون لدى أمر بعد المغرب
ولكن سأحاول أن اخلص من الأمر باكر حتى ولو بعد العشاء سأحضر
جاء البص فودعتها وذهبت .
عدت إلي المنزل فكرت لدى الكثير من الأشياء المؤجلة سأقوم بها أولها
سأذهب إلي شئون المغتربين وارى الجديد .
فعلا ذهبت إلي إدارة شئون المغتربين وجدت الازدحام لا أخر له
وأنا خارج التقيت بنت الجيران النقيب في جوازات المغتربين أصرت
علي دخولي مكتبها وسألت عما أشرب فاخترت الشاي لأني لاأحب
المشروبات الغازية سألتني عما أحتاج قلت زيارة فقط قالت أذا احتجت
شي أخبرني لا داعي لمجيئك فقط مر بي في المنزل .
خرجت من المغتربين إلي المنزل أردت أن أنام حتى تعود حبيبتي فمجرد
التفكير باني لن أراها غدا أصابتني بالاكتئاب نمت حتى العصر .
جاء أبن أخي وأخبرني أن أبن خاله أعد لنا لقاء غدا بعد العصر مع
جده لم ابدي حماسة سألني ماذا حدث أخبرته ضحك وقال لا تظهر لها
كل هذا الحب أنت غشيم يا عمي قلت أنا صادق قال هذه المشكلة لا
تكون دائما الصدق اظهر بعض اللا مبالاة هل ستذهب غدا .
قلت طبعا هذا موضوع أخر .
فعلا في اليوم التالي ذهبنا وأجرينا الحوار والصور واعددنا الموضوع
ولكني كنت علي عجل أريد أن أعود إليها ولكن الأمر أستغرق وقت طويل
فحين عدنا كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة فخجلت من الذهاب في مثل
هذا الوقت وقلت بيني وبين لقاءها النوم ومنها العمل بوصية أبن أخي
فعلا نمت مبكرا وخرجت الصباح الباكر كي التقيها .
جاءت ليس نفس الوجه الذي تعودت عليه بعض العبوس وكان أول
سؤال لماذا لم تحضر أمس قلت لقد أخبرتك أنني سأذهب لموضوع اللقاء
وقد اتاخر وفعلا تأخرت ففضلت الانتظار لليوم .
قالت يبدوا أنك لم تكن مشتاق إلي وضحكت وقالت أنا أمزح معك فأنا
أعلم أنك أن كنت موجود لابد أن تأتي فحين لم تحضر علمت أنك انشغلت
بأمر ما .
علي العموم لقد توصلت إلي قرار في موضوعنا ولكني احتاج أن أجلس
معك حيث لا يقاطعنا أحد غدا سأعود من المستشفي للميز وأريدك أن
تمر بي في تمام السابعة مساء في الميز لنجلس في مكان عام . وعندها
ظهر البص قالت غدا صباح أخبرك ربما احضر إليكم مساء
نواصل انشاء الله

أبو الوليد
03-05-2012, 10:57 AM
الرائع طفل الأربعين
سافرنا كثيراً بين كلمات قصتك الرائعة
ولم ترهقنا عناء الأسفار
فكلماتك تسري في الدواخل
كما يسري العطر في الانفاس .. !
فهلا تسمح لنا بمرافقتك لمواصلة هذه الرحلة
فلا تغيب كثيرا
و تحرمنا من جمالية هذه الرحلة

الدبلوماسي
03-19-2012, 04:34 PM
منك أحلى القصص ومنك أحلى الأحاسيس و الرومانسية
دمت على أحلى المواضيع اللي تغصب الشخص
من روعتها على قرأتها يا مبدع .. نتابع معك بكل شغف

طفل الاربعين
03-22-2012, 12:25 PM
الطبيبة التي قتلتني (11)

تركتني في مكاني مشدوه لقد توصلت إلي قرار وتريدنا إن نتحدث

فيما نتحدث ويحتاج الحديث لوقت ؟؟

كل العلامات تدل علي أنها تحبني حديثها صمتها لمسات يديها رسائلها

الخفية بالنظرات ونحن في وسط الناس كلها تقول أنها تحبني .

لقد كانت هي من أغرقني في هذا البحر كانت هي من أراد خطبتي

وهي صبية هي من قالت أنها تحبني هي من ظلت طوال تلك السنوات

ملتزمة بصداقتي تظهر لي كل حين علامة من علامات الحب .

دار كل ذلك في رأسي أنا وأقف مكاني لم أتحرك يحسبني المار أنظر

إلي الحياة من حولي ولكني أكاد لا أري شئ أمامي إلا الفراغ فكأني

في أرض مسحورة ليس بها إلا أنا وخيول أفكاري الشاردة في كل مكان

غدا سيتحدد مصير حياتي غدا سأعرف هل سأكمل رحلة حياتي بنور

شمسها أو في ظلام وحدتي في جنة عشقها أو في نار بعدها وعذاب الشوق

وأخيرا استعدت إحساسي بالزمان والمكان وعدت أدراجي إلي المنزل

وبداءت أفكر أين سنذهب أي مكان سيستوعب فرحي وسعادتي أو حزني

وكابتي أريد مكان جميل وبسيط .

تذكرت تلك الكازينوهات الممتدة علي النيل بين ملاهي المقرن وقاعة

الصداقة الشلال والاسكلا وغيرها حيث الطاولات ممتدة علي ضفاف النيل

حيث ليل الخرطوم الساحر الجميل وحيث الخصوصية والهدوء .

نعم أنه ذاك المكان .

وصلت المنزل وما ذلت في شرودي وحيرتي وفكرت لقد وصلت إلي أخر

المشوار يفعل الله ما يشاء .

قضيت بقية يومي أفكر في اللقاء ماذا سيكون ردى في كلا الأحوال حتى
المغرب أخرجت مقعدي إلي الشارع وجلست جاء أبن أخي فجلس

معي أخبرته بكل المستجدات قال علي الأقل ستعرف نهاية الأمر .

وقال مازحا لعل خالتي ما ذال لديها نصيب قلت شارد يفعل الله ما يشاء

كنت في ذلك الوقت كتلميذ أخبروه أن غدا الامتحان ولم يكن مستعد له .

قلت هل تعرف مكان جميل نذهب إليه .

قال في مثل هذا الجو الجميل شارع النيل هناك الكثير من المحلات وذكر

ما فكرت فيه ونصحني بالشلال فهو جميل .

جاء أحد أبناء الجيران واحضر له أبن أخي مقعد فجلس معنا تسامرنا

في مختلف المواضيع ولكني في الغالب كنت شارد سألني أبن الجيران

ما بالك شارد قلت أفكر في السفر قال انتهت الإجازة قلت فيها باقي .

استأذن أبن أخي وذهب ثم ذهب أبن الجيران فدخلت المنزل ونمت

استيقظت مبكرا وذهبت للقائها في الكبرى جاءت قبل الموعد وبعد

تبادل التحايا أخبرتني أن والدتها قدمت أمس مساء .

فحمدت لها الله علي سلامة الوصول وظننت أنها ستلغي الموعد

نسبة لحضور والدتها ولكنها قالت أنها أخبرت والدتها أنها ستبيت في

الميز اليوم لبعض الأشياء .

قلت مازحا لماذا لم تخبريها بموعدنا ضحكت وقالت سأعود الآن

وأخبرها ثم قالت حقيقة سأخبرها لاحقا فانا لا أخفي عنها شي

فأنا وأمي صديقات بنتها الكبرى وليس بيننا عمر كبير .

كنت اعرف أمها وحقيقة لايفرقهما أكثر من سبعة عشر عام يعني

اكبر مني بعدة سنوات .

ثم قالت الساعة السابعة سأكون علي باب الميز لا تحضر مبكرا

عن ذلك .



وقبل أن نواصل الحديث وصل الباص فصعدت إليه وتركتني حائر

عدت إلي المنزل وقررت عدم الخروج لاى مكان معسكر للاستعداد

للجولة الحاسمة من المفاوضات علي قلبي المسكين الذي كاد يذوب

من الوجد.

قضيت اليوم بين النوم والكتابة والتلفزيون حتى السادسة بالطبع المسافة

بين منزلنا والميز لا تتعدى العشرة دقائق ولكن دائما هناك زحمة سير

في مثل هذا الوقت من اليوم لذلك قررت أن يكون خروجي قبل نصف

ساعة من الموعد حتى لا اتاخر في مثل هذا اليوم وخوف مفاجاءة

الزوار وفعلا صدق حدثي في السادسة والربع جاء أخي الأكبر مع

زوجته وبناته هو أخي ويكبرني بحوالي عشرون عام حتى إن ابنته

الكبرى تصغرني بعامين فقط .

جلسوا بعد السلام جلست معهم قليلا وعند السادسة والنصف لم اعد

أحتمل فانا اعلم أنهم سيجلسون حتى العاشرة ولم أكن علي استعداد

للتأخر عن موعدي لاى سبب لذلك استأذنت منهم بحجة صديق

ينتظرني في وسط البلد .

فقال أخي بمزاحه المعتاد نحن أساسا لم نحضر لك حضرنا

للونسة مع أمنا .

ثم أردف غدا أنشاء الله الغداء عندنا قلت ما المناسبة قال عدم

المناسبة ونسه واحضر صديقك معك قلت لن يستطيع فهو مسافر

غدا صباح إلي الجزيرة قال وفر .

خرجت علي عجل وفعلا وجدت الطريق مزدحم ولكني وصلت قبل

عشرة دقائق من الموعد وتوقفت علي جانب الطريق حتى لم يتبقي سوى

ثلاث دقائق فوقفت أمام باب الميز فرأيتها قادمة سلمت وقالت

علمت أنك ستأتي قبل الوقت لذلك كنت أنظر من النافذة فرائيتك

قلت حضرت قبل عشرة دقائق وانتظرت خفت أن أتأخر

قالت أين سنذهب قلت مكان جميل علي النيل لم ترد .

قلت ألا تخافين أن أختطفك ضحكت وقالت أنت قلت ألا

أشبه المختطفين قالت بعض الشئ .

كنت سعيد بوجودها بقربي أتنسم عبير شذاها ممزوج برائحة

عطرها يأتي من النافذة وخصلات شعرها المتمردة علي الطرحة

فتطايرت منه بعض الخصلات وثغرها المنفرج عن بسمة

وعينيها التي تشع ذكاء وحنان .

وصلنا إلي المكان دخلنا اخترت طاولة قصية علي ضفة النيل

حيث تتساقط علي وجهه الصافي مواكب النجوم جلسنا كنت

متشوق وخائف .

حضر الشخص المكلف بالطلبات فطلبنا بعض المشروبات

وذهب فسألته عن الوالدة ولعلها لم تحضر لمرض .

قالت أبدا زيارة لي ولإخوتها .

ثم قالت أنا لا أريد أن أبدا الحديث حتى يأتي الشراب حتى

لا يقاطعني في الحديث الذي رتبته فقلت لا تستعجلي

أنا معك حتى الصباح و إن أردتي نأتي غدا وبعد

ضحكت وقالت حظك إجازة ومرتاح .

أنا سأتحول الأسبوع القادم ألي قسم الولادة الخرطوم وسيكون

لدى عمل ليلي مرتين في الأسبوع .

قلت جيدا سأحضر لأقضي معك أيام العمل الليلي

ضحكت وقالت سأفكر ولكنها فكرة جميلة .

حضر المشروب تناولت جرعة وبداءت الحديث

قالت أولا أنا أعلم أنني أحبك هذا أمر مفروغ منه

وهو ثابت في قلبي من سنين من أول يوم أخبرتك ولم

يتغير ذلك .

ولكني أريد أن أتأكد ونحن معا ليس كأصدقاء بل

كحبيبين وأن لا نتسرع في أي ارتباط حاليا فهناك

كثير من الأشياء تحتاج للنقاش عملي الذي لا

أتنازل عنه وغربتك والكثير من الأشياء فلنعط أنفسنا

فرصة نلتقي نخرج معا إلي أن نضع كل النقاط علي

الحروف ومنها نوثق علاقتنا ونتأكد من قوة حبنا في

وجه الصعاب التي حتما ستلاقينا في الطريق .

أعجبني تفكيرها المنطقي واكتفيت حاليا من التأكد

من حبها وعلمت أنني سابذل ما أستطيع لتذليل الصعاب

وتأكيد مقدرة الحب علي كل شي .

قلت لها أحبك خجلت ولكنها قالت بصوت خفيض

وأنا أيضا مددت يدي محاول الإمساك بيديها

فسحبتها وقالت أرجوك أنا أسفه ولكن لا أريد

أي تأثير حسي عدني أن لا تحاول حتى الإمساك

بيدي . قلت أسف لن أحاول .

قالت أرجوك لا تحزن أنا لا أريد إغضابك ولكن لا

تعرف تأثير ذلك عليونواصل

طفل الاربعين
03-22-2012, 12:31 PM
الطبيبة التي قتلتني (12 )

قلت لها لا بأس أنا لست بغاضب . ثم مازحا هل أستطيع أن أعبر

عن حبي بالقول ؟

قالت مازحة أيضا بعد أن وضعت يدها أسفل فكها سأخبرك غدا

قلت أليس لديك شي في الوقت الراهن عربون مثلا .

قالت ضاحكة أنتي داير تشترى عربيه والله حاجة .

قلت متنهدا هذه المشكلة أنا أريد أن أشترى ما لا يشترى ولا يباع

قالت أنت لا تحتاج ذلك فأنت تملك قلبي ومشاعري فعلا .

ولكن فقط هذا العقل المتمرد هو ما ينازعني فيك فلو ترك الأمر

لقلبي وعواطفي لكنا أمس متزوجين .

ولكنه هو من يضع العراقيل كيف ومتى والي أين ؟؟

لذلك وطول الفترة المتبقية من أجازتك أنا لك نتناقش نبحث عن

الوسائل التي تتيح لنا الوصول إلي الشاطئ .

تابعت بالمناسبة كم تبقي علي أجازتك قلت حوالي الشهرين

قالت ألن تحضر زواج بنت أختك . قلت تنتهي تأشيرتي قبل

أسبوعين من الوقت المحدد للزواج قالت ألا يمكن تقديم الموعد

قلت والدها سيحضر قبل عشرة أيام من الزواج .

كانت تعلم صلتنا كإخوة وصلة أختي وأبنتها العروس التي

أصرت أن يكون الزواج في منزل جدها الذي قضت معظم وقتها

فيه بعد سفر أمها وأبيها إلي بلاد الغربة فكل صديقاتها هنا في الحي

الذي يسكنه جدها و جدتها ورغم قرب المسافة بين الحيين إلا أنها

أصرت علي ذلك .

قالت حسنا سنستثمر هذا الوقت المتبقي في توثيق الصلة والبحث

عن الحلول .

أشرت إلي ( النادل ) رجل الطلبات فطلبنا العشاء بعد أن شاورتها

فيما تأكل وكانت الساعة قد تجاوزت العاشرة والنصف فسألتها

كم الموعد الذي يجب أن تعودي فيه إلي الميز ؟

ضحكت وقالت الميز ليس داخلية طلاب هو سكن للأطباء علي

حساب الوزارة وبحكم عمل الأطباء الغير محدد المواعيد فالمكان

مفتوح أربعة وعشرون ساعة وهناك حرس ولكن لا يسأل عن

موعد الحضور ولكني أفضل أن أكون هناك قبل الثانية عشر

قلت ربع ساعة تكفينا للوصول في هذا الليل .

تناولنا الطعام وشربنا عصير أخر وتحركنا للعودة .

للحق لقد تمنيت أن أقضي العمر هنا بقربها علي ضفاف هذا

النيل الرائع الذي اعطئ المكان سحره وجماله .

ولكن هكذا الدنيا تجمع لتفرق تعطي لتأخذ .

سرحت فيها وهي بجواري تخيلتنا زوجين في شهر العسل

خرجنا للعشاء خارج المنزل وها نحن عائدون إلي عشنا

الدافئ الممتلي بالحب والحنان .

أيقظني من حلمي صوتها أين ذهبت سارح قلت فيك واليك

قالت وأنا قربك قلت بل في قلبي ولكني أخاف أن أستيقظ

فأجدك مجرد حلم جميل وضاع .

قالت تضعني في مكانة أكبر مني بكثير قلت وأنتي عندي

أكبر من ذلك بكثير .

ضحكت في حياء ثم بعد برهة قالت لقد جئت إلي منزلكم وخطبتك

من أمك ورفضتني .

قلت ضاحكا ندمت ندامة الكسعي ؟؟ قالت الله لا جاب ندم .

نحن معا ألان وأنا سعيدة بحبك وأن احبك وحتما سنجد حل

فلا تقلق ولا تسرح فأنا أخاف عليك .

كان لحديثها في نفسي وقع الموسيقي الحالمة التي تحلق بي

وصلنا أمام باب الميز قالت ألن تحضر غدا للسلام علي الوالدة

قلت أكيد قالت تصبح علي خير قلت تصبحين بألف خير وأحلام

سعيدة قالت لك أيضا لكن أحذر أن تحلم بأحد غيري قلت وهل

أستطيع فضحكت وذهبت انتظرت حتى اختفت في الباب الداخلي

للمبني وذهبت .

عدت إلي المنزل وأنا بين السعادة والحيرة أدندن حينا وأفكر حينا

الحمد لله لقد تأكدت من حبها لي نعم ما ذال الطريق طويل ولكني

أعتقد أن بوسعنا التغلب عليها كيف لا أدرى حتى ألان ؟؟

وصلت إلي المنزل لم يكن بوسعي النوم لذلك جلست أمام التلفاز

ولكني لم أكن اعلم ماذا يعرض أو اى قناة هذه حتى غلبني سلطان

الكرى فأويت إلي الفراش .

استيقظت الصباح متكاسلا فلن تسعد عيني اليوم برويتها صباح تلك

الدقائق التي تجعل يومي كله يشع بالبهجة والسرور جلست مع الوالدة

وشربت معها الشاي مع الحديث العادي ودائما إجابتي حاضر .

ثم خرجت إلي الشارع لروية مسرحية الحياة اليومية الباعة والمشترين

فكرت إلي أين أذهب فتذكرت لوحة لمعرض كتاب في مكان في قلب الخرطوم

فقررت الذهاب إلي المعرض ورؤية الجديد في الكتب والاستماع إلي الأدباء

والمفكرين والكتاب عندي هو فعلا الصديق الذي تجده حين تحتاجه دون أن

يؤذي مشاعرك يتحدث حين تريد ويصمت حين تشاء يملا عقلك ويسعد قلبك

يا له من صديق لا يغدر لا يخون لا يكذب لا ينافق لايسأم لا يمرض .

فارتديت ملابسي وخرجت وأنا علي الباب التقيت أبن الجيران البيت ملاصق

للبيت وأخي متزوج بأخته سلم علي وسألني إلي أين قلت إلي معرض الكتاب

قال وماذا تفعل فيه قلت لا شي فقط أسلم علي الكتب وأعود كنت أعلم أنه لا

يحب القراءة إطلاقا رغم أنه يعمل في دار نشر بالإمارات العربية .

قال سأرافقك وأمري لله علي أن نمر في عودتنا إلي منزل بنت عمتي في

زيارة قصيرة قلت لا بأس هيا بنا قال أنتظر قليلا حتى أغير ملابسي .

دخل إلي منزلهم وعاد بعد ربع ساعة كنت أعلم أن الكتب قد خسرت بوجوده

ولكن ماذا أفعل فعلا ما أن دخلنا حتى بداء النقة ما هذا كتب فقط حتى لا يوجد

بنات هل جئنا فقط لمشاهدة الكتب كنت أظنك تمزح وأن معرض الكتاب فيه

أمور أخرى تجعلك تقضي فيه وقتك .؟؟

عندها قررت وداع عالم الكتب الجميل علي وعد العودة بعد حين وحملت الكتب

التي اخترت وذهبت إلي الصندوق وخرجت ذهبنا إلي منزل بنت عمته جلسنا

معهم بعض الوقت ومررنا بمنزل أختي القريب منهم وعدنا إلي الحي .

ذهبت معه إلي منزلهم فسلمت علي والديه وجلست قليلا وعدت إلي المنزل

فنمت حتى صلاة العصر استيقظت فوجدت أبن أخي ينتظرني .

تناولنا الغداء وجلسنا في الصالون فأخبرته بكل ما حدث بالأمس .

قال يا عمي مبروك صدقني القلب يهزم العقل خذ الأمر بروية كن

معها كما قالت لا تحاول أن تضغط عليها وإنشاء الله يتم الأمر .

ثم ضحك وقال أظن أن خالتي حقها راح .

بعد صلاة المغرب توجهت صوب منزلهم للسلام علي أمها التي

أعرفها من سنين طويلة بحكم الجيرة وبحكم صداقتي لأخيها .

وهي شخصية ظريفة مرحة ذكية أعطت الكثير من صفاتها لابنتها

في الشكل وفي الشخصية وحتى في الحياة المهنية فقد عملت كموظفة

في وزارة الصحة قبل زواجها فتركت العمل وانتقلت بعد فترة مولد ابنتها

الكبرى إلي مدينة أخرى مع زوجها حيث يعيش أهله .

دخلت عليهم وسلمت علي والدتها وحمدت لها سلامة الوصول وسألت عن

زوجها وبقيت الأولاد وجلست معهم في سمر جميل حتى أذان العشاء فخرجت

وكانت معي حتى الباب ليس ألام ولكن البنت الحبيبة الغالية ملكت قلبي وروحي

قالت بصوت هامس غدا صباح قلت أنشاء الله .

عدت إلي المنزل وخرجت ذهبت إلي منزل أخي القريب فجلست معهم لبعض الوقت

وكانت زوجة أخي وهي بنت خالي دائما تناقشني بالمزاح في الغالب عن عدم زواجي

فقلت لها أبشرك فقد قررت الزواج قالت أعلم قالوا ليك سمعي تقيل عارفه بت جيرانكم

ما كان أخير ليك بت خالي ماله شينه والله شينه .

قلت لها بمزاح أنتي يابت خالي أخوى ذا وكت عرسك لاختاروا ليك من ؟؟

ضحكت وقالت براى كنت أعلم أنها وأخي عاشا قصة حب رأيت بعض تفاصيلها وأنا

صغير ولكني أتذكر بعض الشي فقد كنت في التاسعة من عمري وقت زواجهم

طيب أنتي في زمن الجاهلية في القرون الوسطي تزوجتي عن حب ؟؟؟؟

أنا الشاب في القرن العشرين أتزوج بالخاطبة ؟؟؟؟؟؟ ضحكت وقالت وين الشاب

دى والله يا أخوى لو ما لحقته نفسك ما في واحده بتدورك ؟؟؟؟؟

قلت لها صدقيني لو دى ما أتزوجتها ياني تأني ما تزوجت . قالت بطريقتها التي

تضحكني يا كافي البلا دى أخر النسوان والله أولهم حواء والده . قلت ذيها ما أظن

قالت يا ولدى فضحكت واصلت أنا زمان كنت قائله أخوك دى بعدوا ما في .

قاطعتها وألان ؟؟ هداك نائم اخذوا معاك شوف البقوليك رجعوا ؟؟؟

قلت لها ضاحكا آخذتيه لحم ترجعيه عظم ؟؟؟؟

قالت سجم جاني ناشف تقول ما بياكل بقي ليهو كرش وفقره . قلت لها طيب يا ناكره

لو ما عرسته ليهو بنت عمرها سبعة عشرة سنة ضحكت يعني قدر بنته تودى وين ؟

أنتي مالك مش قلتي ما دايرهوا أطلعي منها قامت وسحبت بعض الشعر من رأسي قوم

بيتكم شوف الشعر شيب عروس شنو داير تخرب بيتي يا شيطون .

ضحكت وقلت زمان شن قلنا قلت قوم يازول عمتي دايراك .

ودعتهم وزوجة أخي معي حتى الباب تناكفني وأناكفها عدت إلي المنزل ونمت

استيقظت مبكرا وذهبت إلي الكبرى باكرا حتى جاءت حبيبتي سلمت عليها

أخبرتني أنها اليوم لديها مناوبة بقسم الولادة بمستشفي الخرطوم فإذا كنت أستطيع

الحضور في السابعة يمكنها أن تقضي معي ساعتين قلت طبعا سأحضر .

قالت أبحث عني في غرفة الكشف . قلت سأجدك حتى لو بحثت كل المستشفي .

ضحكت وقالت لن تحتاج فسأكون في انتظارك

ونواصل انشاء الله

طفل الاربعين
03-22-2012, 12:36 PM
الطبيبة التي قتلتني (13)

قالت أنها ستعمل اليوم لمدة أربعة وعشرين ساعة وطلبت مني ملاقاتها

في المستشفي في تمام الساعة السابعة وان اسأل عنها في غرفة الكشف

وصل الباص فودعتني وذهبت مخلفة وراءها ذلك العبق الذي اعشقه

ذهبت إلي المكتبة فاشتريت الصحف وعدة جلست أقراء الصحف

ثم خرجت للجلوس إمام الباب حتى موعد الإفطار وبعدها خرجت

درت في بعض المناطق ثم تذكرت دعوة أخي للغداء أمس التي نسيتها

تمام سيكون أخي غاضب مني بالتأكيد سأذهب إليهم اليوم وكان الدعوة

اليوم وأنتظر سخريته المعتادة قضيت مشاويري وذهبت إلي منزل

أخي وجدت زوجت أخي التي تختلف عن أختها زوجت أخي الأخر

فهي جادة قليلة المزاح سلمت عليها وعلي البنات وجلست أحضرة

إحدى البنات الماء وقالت قارب وقت الغداء ولن أقدم لك شئ .

سألت عن أخي فقالوا لم يحن موعد عودته بعد ولكن سيحضر

بعد قليل قلت مازح يدعونا للغداء ويغيب ماذا لو أحضرت معي

ضيف قالت أنت في مكانة أخيك وبيته بيتك .

جاء أثنين من بنات أخي فجلست أحداهم عن يميني والأخرى

عن يساري و جاءت الصغرى فوضعت طاولة أمامي وجلست

عرفت ماذا يطلبون فالشمار قاتل أسالوا ترحاب ؟

ولكني ادعيت عدم الفهم وقلت في رعب مصطنع في إيه انتو

مين والله ما عملت حاجه ؟؟

قالت الصغرى وهي تقريبا في الثالثة عشر شوف يا عمو

قول الحقيقة لا شئ غير الحقيقة .؟؟؟

قالت الأكبر لا داعي للكذب وستخرج سليم معاقي كأنك لم تكن

هنا . فقلت وأنا أغالب الضحك أسف يا بنات والله نسيت الغداء

أمس ولن أكررها أبد التوبة .

ضحكوا جميعا وقالت أحداهم غداء مين يا عم أنت بتستعبط علينا

وتحدثت أحداهم بصوت عميق كصوت ريا وسكينة أنت قائل نفسك

بتكلم مين نحنا أتخرجنا من الروضة زمان قلت أفهم فقط ماذا تطلبن

وأنا تحت الأمر والطلب أدخلت يدي في جيبي كأني سأخرج فلوس

قالت يا عمو خلي ألفي الجيب وكلمنا عن ألفي الغيب ثم نظرت

باندهاش نحو أخوتها ونحوى وقالت هي والله بقيت شاعره وأحسن

من عمو كمان فقلت شعر رائع بالله كملي الغيب وبعدين قصيدة

حلوة فقالت أختها يا عويره عمو داير يطف شنا بالكلام .؟

يالله قول صبرنا عليك كثير حصل إيه بعد الرحلة بينك وبين

الدكتورة أتكلم حصل إيه أول أمس يوم قلته ماشي لي صاحبك

أنتي قائلنا طير والله شنو نحنا عصابة نامو أنتي قائل نحنا ذي بابا

تمشي علينا الموضوع وتزحلقنا ؟؟

نظرت في اتجاه والدتهن فوجدتها تدعي النوم ولكن الإذن معنا

فقلت لهن بصوت هامس بعد الغداء غرفة المواضيع الخاصة

فنظرن في اتجاه والدتهن وضحكن .

فقلت امشوا يا بنات خلونا ناخد لينا تكية أبوكم دى بجي متى

بعد قليل سمعت صوت السيارة وقد توقفت أمام الباب تحركت

البنات من حولي إلا الصغرى ظلت جالسة علي الطاولة فقد

كان أخي مرعبا خاصة وهو عائد من العمل أذكر وأنا طفل كنت

أخاف منه واتمني ألا يأتي لزيارتنا أبدا طبعا هو تزوج وعمري

عام واحد ..؟

ولكن ابنته الصغرى هي الوحيدة التي يأتي عندها فتضيع الشدة

والقوة وطلباتها أوامر دخل فسلم عليا وعلي صغيرته وقال

لزوجته بمزاحه الصارخ جنك نوم يا وليه بتتكسرى بالنوم

فقالت محمد معانا قول بسم الله .

جلس علي السرير فقامت الصغيرة وأحضرت حذاء المنزل

وحملت الحذاء الأخر ووضعته تحت الخزانة .

لم يسألني لماذا لم تحضر أمس كأن الأمر لم يكن ولكني أعلم

أنه سيفعل بعد الغداء أو أثناء ذهابي حضر ابنه الذي يصغرني

بقليل عمي كيف حالك وينك أمس قلت لن أكذب عليك لقد انشغلت

ببعض الأمور وحضر صديق لي قبل الغداء وخجلت أن أقول له

أن يحضر معي .

عندها حضر الغداء فحمدت الله حتى لا أضطر للكذب فحقيقة حضور

أبن أخي ليس سبب فلو طلبت منه لحضر معي ولكني نسيت

تناولنا الطعام وشربنا الشاي وأستلقي أخي علي السرير وبدت عليه

علامات النعاس خرجت حيث البنات في غرفتهن الخاصة جلست

وقلت لا أريد أن يسألني أحد عن شئ فاهمين فقالت الصغرى

وين والله نسألك ونسألك أنتي قائله سايبه تفعل ما تشاء نحن من

نقرر ما تفعل ومتى وكيف وإلا خالتي ولا علي كيفك .؟؟

قلت حسنا ما ذال الموضوع تحت الدراسة والتدقيق .

قالت الكبرى تدقيق مين يا عم هي ميزانية الدولة يا دايراك يا لا

ما تمطوحك البنات ذي الرز جوالات .

فقلت يعني أنتي شوال فضحكت وقلت هناك شوال ابيض ونظيف

ويلمع وهناك شوال زيك اغبر واغبش فضحكت أخواتها واحتجت

سجم أنا والله أحلي منها مليون مرة .؟؟

قلت أنا لست متعجلا خليه تدلل لحدي ما تقع وبعدين أمشيها علي

العجين ضحكت الكبرى وقالت والله يا عمو أنا خائفة عليك

بي قلبك دى تمشيك هي علي الصراط .

نظرت إلي الساعة فكانت قد تجاوزت الرابعة والنصف فودعت

البنات ودخلت علي أخي فوجدته نائم فودعت زوجته وخرجت علي

أطراف أصابعي خوفا من استيقاظه وخرج معي أبن أخي مودعا

عدت إلي المنزل وجلست مع الوالدة سألتني عن أخي وعياله

ثم خرجت إلي الشارع قليلا حتى السادسة فبداءت الاستعداد للذهاب

إلي حبيبتي عند السادسة والنصف خرجت وصلت السابعة إلا عشر

دقائق وعند السابعة إلا خمس دخلت المستشفي وجدت غرفة المعاينة

وجدته طبيبتين من عمر حبيبتي سلمت وسالت عنها فتفحصتني

أحداهما بنظرها ثم سألتني أنت فلان قلت نعم قالت لقد اضطرت

للمشاركة في عملية وستخرج بعد قليل وقالت أن تنتظرها في

كفتيريا الأطباء وأخبرتني بمكان الكفتيريا وفي طريقي وجدت

كشك صغير يبيع الصحف فأخذت صحيفة ودخلت الكفتيريا

فوجدتها شبه خالية فطلبت قهوة وجلست أقراء الصحيفة

وبعد عشرين دقيقة حضرت يبدوا عليها الإرهاق سلمت

وجلست قلت ماذا تشربين قالت هيا نشرب في مكان أخر

أريد أن أكون معك وحدنا في مكان هادى قلت ما رأيك في

الشلال قالت بعيد فانا لدى بالكثير ساعتين أريد مكان قريب

قلت هيا كان هناك حديقة قريبة من المستشفي أسمها بدر يجتمع

فيها الشعراء يوم أو يومين في الأسبوع لإلقاء الشعر ومناقشته

وعندما وصلنا قالت في خبث تعرف كل أماكن اللقاء مع من

كنت تحضر فقلت غيرة قالت نعم قلت الشلال أخبرني عنه

أبن أخي وهذه حضرت إليها مرتين مع أخي لمتابعة الشعراء

براءة ضحكت وقالت نعم براءة .

جلسنا في طاولة في منتصف المكان بعيد عن ضجيج السيارات

حضر النادل فطلبت لها العصير الذي تفضله وطلبت الشاي

قلت لها تبدين تعبة تنهدت وقالت نعم ولكن سعيدة ومستمتعة

أحساس جميل أن تعمل في ما تحب وما تمنيت طول عمرك

أن تعمله شعور رائع رغم كل شئ .

ساعتها تمنيت أن تسمح لي أن أخذها في حضني ومسح عنها

الإحساس بالتعب تمنيت أن تسمح لي حتى بأن أمك بيدها

أسمعها نبض قلبي الملهوف عليها .

قالت أين سرحت قلت أبدا أفكر في حديثك عن متعة التعب

فضحكت وقالت الم تشعر بهذا الإحساس من قبل قلت دائما

أخذت رشفة من العصير وقالت وقد رقة نظراتها وقالت

يجتاحني ألان أحساس لا أدرى كيف أصفه ؟؟ فمددت لها

يدى الاثنتين علي الطاولة علي ظهريهما فقالت بصوت رقيق

كيف عرفت ووضعت يديها في يدي لا تسألوني عن إحساسي

ساعتها فلن أستطيع وصفه فكأنما تحققت كل أمنيات حياتي فلم

أعد أرغب في شئ تمنيت أن تتوقف الحياة في هذه اللحظة إلي

الأبد شعرت بيدها ترتعش بين يدي كعصفور أرعشه البرد

نظرت إليها فوجدتها مغمضة العينين غائبة عن الكون .

فتأملتها أحاول أن أحفظ كل شئ منها أحفره في دواخلي

لقد كانت لحظة لن تمحي من خاطرتي أبد الدهر لحظة هي قمة

من لحظات الهيام والوجد والعشق .

فتحت عينيها ونظرت في عيني كأنها تغوص في أعماقي وقالت

بصوت هامس خجول ( أحبك ) كانت أول مرة تقولها بتلك الطريقة

الهائمة المسلمة بأمر بالغ التأكيد لا أدرى ماذا قلت ساعتها ولكن

الذي يتحرك ذهاب وإياب يؤكد أنني قلت الكثير أعرف أني قلت

أحبك عدة مرات كم لا ادري .؟؟؟

سحبت يديها من بين يدي برقة وقالت أنا من كسرت القانون الذي

وضعته ولكن كيف عرفت أنت أنني أريد أن أضع يدي بيديك

قلت مازحا جاسوسي الذي يراقبك تلفتت كأنما تبحث عن أحد

وقالت مازحة أين قلت قلبي الذي تحملينه بين يديك يخبرني كل شي

فزالت ملامح المزاح عن وجهها وقالت وقلبي لديك
ونواصل إنشاء الله

طفل الاربعين
03-22-2012, 12:43 PM
الطبيبة التي قتلتني (14 )

قالت وقلبي لديك قالت مرة أخرى أنا من كسر القانون الذي

وضعته أنا . ثم قالت هل ترى تعداد الأنا أنا نرجسية أوقفني

أرجوك فلا ادري ماذا أقول ؟

ضحكت وقلت هل كنتي تخرفين قالت نعم أمسح كل الأقوال

قلت حتى قول أحبك ضحكت وقالت بين الضحك والحياء

لا هذه كانت قبل الخرف ؟

قلت أنا بدون اى نرجسية لا ادري ماذا قلت بعد كلمة احبك

قالت صدقني أن كان ذلك خرف فالأفضل أن تظل علي خرفك

قلت أنا أحبك طفلة أعشقها ألان أو عجوز تتوكأ علي عصاها

وهي تسألني من أنت أو كيف ما كنتي فلا أظن أنه سيبقي

مكان لأحد بعدك في قلبي فقد سيطرتي عليه بجيوش رقتك

وحنان قلبك ودفئه .

قالت باسمة وفي عينيها بريق من الرقة وكأنما بسمتها

قد جعلت كل الوجه الجميل يشع بالنور .

أنت تعرف كيف تجعلني أحبك أكثر كل يوم لا ادري من أين

تأتي بكل هذه الكلمات ولكن صدقني تعطي مفعول السحر

قلت صدقيني أنت ما أنا من يتحدث ولم أكن أظن أني استطيع

التحدث إلي فتاة بهذه الطريقة . أنه قلبي الذي ظل صامت

طول العمر هو من يتحدث ألان ولست أملك له رادع .

فهو يحب ويجبر لساني علي أن يقول أنه يحبك وسيظل

يحبك أبد الدهر ولا شي سيغير هذا الحب إنشاء الله

قالت حبيبي لقد تأخرت قالتها وكأنها جاءت من عالم أخر

من زمن ثاني عالم تحلق فيه الفراشات الملونة وتتفتح

أزهار الجمال ..

قلت الله قوليها مرة أخرى قالت وكأنها أفاقت من حلم

ماذا ماذا أقول قلت ما قلتيه ألان قالت ماذا قلت

قلت ارجعي الشريط قالت نعم قلت لقد تأخرت قلت

الكلمة التي قبلها مباشرة قالت وبسمة شقية تظهر علي

جانب شفتيها اعتقد أني قلت هيا بنا .

قلت متظاهرا بالخيبة ليس مهم لقد مضت .

قالت بصوت هامس لا تغضب حبيبي ضحكت وقلت لها

لقد أمسكت بك متلبسة ولن تفلتي من العدالة ؟؟؟

فمدت كلتا يديها في إشارة إلي تكبيلهما فلمستهما لمسة

خفيفة ولو لم أتمالك نفسي لقبلتهما أصبع إصبع ولكني

خفت من الناس حولنا ومنها ومني منها خوف أن تزعل

ونعود إلي الخلف ومن نفسي ألا تكتفي منها أبدا.

قالت بجدية حقيقة يجب أن أعود فقد تأخرت قلت ما رائيك

أن نذهب إلي مكان نتعشى وأرجعك لا أريدك أن تنامي دون عشاء

قالت ضاحكة دعوة وأغراء ليتني أستطيع دعها ليوم أخر فانا

سأعمل في هذا المكان ثلاثة أشهر .

قلت أمرك هيا بنا حاسبت النادل وخرجنا فقلت سأعود إلي الشلال

وأجد شخص يتعشاء معي وكنا قد اقتربنا من المستشفي وصلنا إلي

باب المستشفي فلم تنزل التفت إلي وقالت ستذهب مباشرة إلي المنزل عشاءك

اليوم مع الوالدة قلت مازحا ولكني أريد أن أتعشي اليوم في الشلال فأكملت

مع واحدة لن يحدث عدني أن تذهب مباشرة إلي المنزل قلت غيرة أصرت عدني

قلت أمرك أعدك سأذهب إلي المنزل نظرت في عيني فأقسمت أني سأذهب إلي

المنزل فابتسمت وقالت تصبح علي خير ثم التفتت مستدركة سأعود الصباح

وسأحضر بعد المغرب لاستبدل الكتب إذا كنت موجود ؟؟

قلت وأن لم أكن موجود المكتبة موجودة وخذي ما شئت قالت مترددة هل أنت

خارج قلت لا ولكن إن طرا أمر سا ترك لك رسالة مع أخي فانتظريني ولا تذهبي

قبل حضوري إذا؟؟ قالت مع السلامة ودخلت المستشفي .

تحولت عائد إلي المنزل كما وعدتها وكانت الساعة حوالي التاسعة والنصف

وكنت علي قمة من قمم السعادة فها هي حبيبتي تزداد مشاعرها نحوى ويقوى

الرابط بيننا أكثر فها هي ألان تغار وتناديني بحبيبي لقد كان وقع هذه الكلمة

أكثر من وقع احبك فالطريقة التي نطقتها بها في إقرار وتأكيد بمضمون الحب

ولكننا أيضا ما ذلنا لم نناقش أي من المواضيع الجوهرية التي تحتاج نقاش

ولكني في نفس الوقت مستمتع بروعة الحب الذي يكاد يخرج من مسام جسدي

أضحك وأنا أتذكر مشاعر الغيرة وكلمات الأمر عدني والطريقة التي نطقتها بها

تمام كزوجة تغار علي زوجها وتأمره بان لا يفعل هذا أو ذاك ضحكت سعيدا

وصلت المنزل وكما تعودت حين أريد الخلوة مع افكارى أخرجت مقعدي وجلست

تحت الشجرة بعد أن قمت بإطفاء لمبة البوابة حتى لا يراني احد وسبحت في

البحر الذي اعشق بحر الخيال .

أفقت علي صوت باب الجيران يفتح وصوت بنات يتكلمن ونست الباب العادية

أو بواقي القطيعة فأعدت إضاءة البوابة حتى يرونني فلا اسمع ما يشين فخفضت

الأصوات قليلا وبعد قليل تحركن ومرت فتاتان من أمامي جلست لا ادري كم من الوقت

ودخلت فنمت استيقظت مع الفجر فصليت وعدت فشربت الشاي مع الوالدة وتحدثت معها

في مختلف الشؤون العائلية .

وبداءت أفكر أين أقضي هذا اليوم قررت العودة إلي معرض الكتاب وشراء بعض الكتب

الجديدة لتجدها حبيبتي حين تحضر مساء فعلا ذهبت واستمتعت بصحبة الكتب لأكثر من ساعتين

واشتريت عدد منها وعدت إلي مقعدي وشجرتي حتى بعد صلاة الظهر ودخلت لأنام .

نمت حتى موعد صلاة العصر استيقظت وتناولت الغداء وجلست اقلب في صفحات كتاب

ثم أخرجت مجموعات الصور القديمة فانا كنت في فترة من هواة التصوير الفوتوغرافي

وأحتفظ بالكثير من الصور في مختلف المناسبات أخرجها أحيانا لتذكر اللحظات الجميلة

وبعدها أخرجت مقعدي في الموضع المعتاد وجدت بعض الصبية يلعبون بالكرة فلعبت معهم

قليلا وعدت لمقعدي حتى أذن المغرب فذهبت إلي الصلاة وأنا أتوقع أن أعود فأجد حبيبتي

وفعلا عدت ولكنها لم تكن موجودة جلست في انتظارها نصف ساعة بعد المغرب جاء أبن

خالها الصغير فوجدني في مقعدي أعطاني ورقة فتحتها وجدت كلماتها ؟؟؟؟

آسفة جدا اضطررت للخروج مع الوالدة إلي منزل خالتي في أحد أحياء الخرطوم بحري

فإذا لم أحضر حتى صلاة العشاء التقيك صباح عند الكبرى آسفة مرة أخرى ؟؟؟

لقد حزنت طبعا فأن لقاءها هو ما يجعل يومي جميل منعشا ولكني طبعا عزرتها

فانا أيضا لن أستطيع أن أرفض طلبا لوالدتي أيا كان ما ذلت أمل أن أراها رغم الخطاب

فجلست أنتظر حضورها .

جاء أبن أخي وسلم وجلس سألني أين أنت فقلت موجود قال لم تظهر علينا قلت أنا في محطة

الانتظار قال مشرور قلت شرت عدوك ضحك فحكيت الحكاية نظر إلي ساعته وقال لا أظنها

ستحضر فالعشاء علي وشك قلت عسي قال سأذهب في مشوار وأعود إلي المنزل

عندما تأتي وتذهب أو الثاني تعال ألينا أمي تسأل عنك قلت أمك فقط قال لا أكذب عليك

أنت تعرف أخاك أكثر مني قلت أعرف .

أذن العشاء ولم تحضر وانتهت الصلاة وبلغت الساعة التاسعة حين يئست من إمكانية

حضورها قمت متكاسل فأدخلت مقعدي وخرجت هائما علي وجهي إلي أن بلغت منزل

أخي كنت أعلم أن ما يزل سأمي كوميديا زوجة أخي دخلت فسلمت عليها وعلي البنات

فقالت مالك مكشر فينا ومالك بقيت ما بتطلنا عملته ليك عزه يعني ما شغال بيكم ؟؟

قلت في محاولة للجدية مالك يا وليه كرهتي اخوي جاياني أنا كمان فقالت .

بسم الله ألجاب سيرة الشياطين من ثم واصلت صحي مالك اخدت شاكوش والله شنو

ولا يهمك البنات بالكوم وبتي خالي قاعدة ألما عاجبك فيها شنو جمال وعلم .

قلت أنتي يا بت خالي بت خالك دى ما تعرسيها لي راجلك وتريحينا ؟

قالت ماله يابا صغيره وجاهلة وأخوك بقي ذي باقي الضلع تودي وين ضحكت حتى

شرقت وقلت من وين جبتي باقي الضلع دى يا حبوبه قالت من عمتي الورطتني في

أخوك تقصد والدتي قلت بي أيدك بحبك وما بنوم الليل عامله فيها ليلي العامرية

فضحكت وقالت الشي الوحيد من قيس في أخوك الجن قلت يابت خالي خمسة وعشرين

زواج وقبلها كم سنه حب أنا بتذكر ريدتنا ومحبتنا قالت ضاحكة حب شفع ساكت

كان عمري سبعة عشر قلت علي مين يعني عمرك خمسة وأربعين أنا قربت الأربعين

ولدك قرب الثلاثين خلي الجهولة دى أنتي عنستي وأخوى قال بت خالي مجبور

عليها قالت سجم العرسان كان بالصف أنا بتك يا أبوي قلت أبوك ما عندنا فيهو كلام

السؤال العرسان عشانك وعشان مكانة أبوك ؟؟

فنادت علي أحدى البنات تعالي يا بت سوقي عمك من قدامي رفع لي الضغط فجاءت

البنت ضاحكة يا عمو حرام عليك ما كفاها ابوى فقلت أبوك مالوا فقالت أنا ما جبته

سيرة أبوي في خشمي مالك يا عمو الليلة أنتي صحي مأخذ شاكوش فمددت لها رأسي

ما شايفاهو وارم كيف ضحكت فقلت لها سوى لي شاي سادة فذهبت لعمله

سالت عن صديقي قالوا خرج بعد المغرب ولم يعد شربت الشاي وجلست بعض الوقت

وخرجت ذهبت إلي المنزل ونمت .

استيقظت مبكرا فشربت الشاي وذهبت إلي الكبرى قبل ربع ساعة من الموعد وما أن

وصلت حتى رأيتها قادمة وصلت سلمت بحرارة قلت أنا والمكتبة زعلانين منك .

قالت سأزورها غدا وأعتزز منها وأقبل كل كتاب فيها .

قلت وماذا عن غفير المكتبة قالت ساعزمه علي العشاء اليوم في أي مكان قلت أوه

يبدوا أننا استلمنا الراتب ضحكت وقالت راتب خليها مستورة الراتب لن يكفي العشاء

لقد وصلت الإعانة والإغاثة من الدول العظماء لقد تخرجت واشتغلت وما ذال أبي

الله يخليه يرسل لي المصاريف فقلت أمين قالت آسفة شديد ولكني ذهبت مع الوالدة

وتأخرنا في بيت خالتي وحضرنا بعد العاشرة ولو لا الحياء لحضرت .

قلت لا بأس فللوالدة المكان الكبرى ولا نستطيع رفض طلباتهم أيا كانت ومن لا خير

فيه لوالديه لا خير فيه لأحد قالت أنا أحب أمي كثيرا فهي صديقتي وأختي الكبرى

وأمي قلت الله يخليها لك قالت ويخليك لي .

ثم قالت قبل أن يأتي الباص هل لديك شي اليوم قلت لا قالت إذا العزومة قائمة

الساعة السابعة في الميز وإذا وجدت أنك حضرت مبكر لا تقف بعيد تعال أمام

الباب وسأنزل قلت ما دام فيها عشاء سأحضر من السادسة قالت يعني للأكل

وليس لأجلي قلت لكي طبعا أنتي الدنيا وما فيها ضحكت وقالت خلي الكلام

الحلو لبعدين حتى لا أزوغ من العمل واجلس معك قلت يا ليت .

وصل الباص فودعتني وصعدت إليه فوقفت أتابعه حتى غاب عن عيني

ونواصل إنشاء الله

طفل الاربعين
03-22-2012, 12:50 PM
الطبيبة التي قتلتني (15)

عدت إلي المنزل والسعادة لا تسعني فحبيبتي تعلن عن حقي فيها

وحقي في الوجود في حياتها وحقي في الاعتذار أن غابت عني

وسعيد بقضاء كل أمسية اليوم معها فأن ذلك بمثابة شهر عسل لقلبي

الذي لو كان الأمر له لما تركها لحظة واحدة تبعدها عنه .

ولحملها ووضعها في أقصي مكان فيه وأغلق عليها بالقفل وألقي

بالمفتاح في جب عميق وجلس بين يديها وحكي لها حكاية ما قبل النوم

ومشط شعرها بعشقه وكحل عينيها بهيامه وسقي روحها من رحيق الروح

أنظروا إلي حالي عاشق حتى النخاع يعيش الحب في الصحوة والمنام

وما بين الاثنين في أحلام اليقظة التي يتمني أن لا يفيق منها أبدا

لم يكن المنزل يستطيع أن يحتوى سعادتي اليوم فغادرت إلي شوارع حبيبتي

الأخرى الخرطوم أحكي لها عن عشقي الذي فاض عن شغاف القلب

قادتني قدماي إلي الفندق حيث يعمل أخي فتوقفت لزيارته وسؤاله

عن أحواله وعائلته فدخلت الفندق وحييت الحارس الذي كلما راني

أبتسم للشبه الكبير بيني وأخي سألت الموظف علي الاستقبال بعد أن

سلمت عليه فقال أدخل من هناء هو في المكتب خلف الاستقبال

دخلت عليه فوجدته منكب علي جهاز الكمبيوتر فقام يسلم علي

سألته عن زوجته الحامل وفي شهرها السابع وفي مولدها الأول

طبعا عندما حضرت في الإجازة ولم أكن قد حضرت زواجه

ولم أتعرف بزوجته إلا عندما عدت ووجدتها حامل أخبرني أنه

أذا أنجب ولد سيسميه ( القعقاع ) فقلت مع احترامي للصحابي

الجليل والبطل المغوار إلا أن أمي لن تستطيع نطق أسمه ؟؟

لماذا لا تسميه علي خالي رحمه الله كبير العائلة فوافق علي الفور

وقال أذا بنت فأسمها لامها قلت كل ما يأتي به الله خير .

جلست معه لبعض الوقت وخرجت وعدت إلي المنزل كانت الساعة

قد بلغت الواحدة ظهرا فدخلت لأنام .

استيقظت العصر تناولت الغداء وأخرجت مقعدي إلي الشارع

جلست حتى السادسة وخرجت إلي موعد حبيبتي وصلت في تمام

السادسة والنصف ما أن توقفت حتى رأيتها خارجة من الباب

جلست بالقرب مني بعد أن سلمت عليا قلت مازحا اليوم العشاء

عليك فأين تردين أن تعشينا قالت كما تشاء قلت هيلتون ؟

ضحكت وقالت لا تبالغ داير تضيع مصروف الشهر في عشاء

واحد قلت نذهب إلي الشلال قالت نعم مكان جميل ومفتوح لقد

أحببت ذلك المكان .

قلت أذا سيكون مقرنا الدائم وصلنا إلي الشلال رحب بنا أحدهم

علي البوابة ومنحني لقب دكتور ..

سألتني هل يعرفك قلت وهل كان أعطاني اللقب إن كان يعرفني

قالت شكلك يوحي بأنك بروف أو حامل شهادة دكتورا

قلت ضاحكا هل أنا عجوز لهذه الدرجة قالت ضاحكة يعني يا عمو

شويه قلت مدعيا الغضب فماذا يجبرك علي حب رجل عجوز .

قالت وما زالت ضاحكة ماذا أفعل لقلبي فهو يحب الآثار

قلت هل دعوتني إلي العشاء لتسخرى مني لو كنت أعلم ما حضرت

بدت عليها الحيرة فلم تعلم هل أنا جاد أم مازح وقالت آسفة أنت تعلم

أني أمزح ؟؟؟

قلت ضاحكا حبيبتي أنا لا أزعل منك أبدا مهما قلتي ومهما فعلتي

فقولي مأشئتي وأسخرى ما شئت ؟؟؟؟؟؟؟

فقالت ضاحكة شكرا يا جدوا وجلسنا وأحضر لنا النادل المشروب

فقالت اليوم الحديث لي وأريدك أن تسمع فلدى الكثير لأقوله ولا أريد

أن تقاطعني فأنا أعلم أن حديثك يشتت فكرى ولا أستطيع التركيز

قلت لها أمرك أشرت إلي فمي وكأني أغلقته ألقيت بالمفتاح .

وقلت لن أتكلم حتى تأمري .

قالت قبل أن تغلقه تماما عندي لك سؤال عن شخصين وأريد أن

تجيبني بصراحة تامة .

قلت هل تعودت مني كذب قالت لا ولكني أريد تأكيدك وبأنك لن

تغضب ؟ قلت أكيد لن أغضب من أي سؤال لك .

قالت حسنا أريد أن أسألك عن (.....) ماهية علاقتك معها ألان وسابقا

وكانت تسأل عن إحدى بنات الجيران وهي صديقة قريبة مني حتى

أن كل الحي يعرف بصداقتنا التي دامت زمنا طويل وتزوجت هي

وما زالت علاقتنا وأصبح زوجها من أصدقائي من خلال صداقتنا

قلت هي صديقتي منذ زمن طويل لا أكثر ولا اقل ؟؟

قالت تريد الحقيقة ليست مسألة غيرة ولكني لا أحبها قلت وماذا تريديني

أن أفعل هل أقطع صلتي بها . قالت لا ولكني أردتك أن تعلم مشاعري

حيالها ؟ قلت حسنا لأجلك سأخفف من الصلة فأنا لا أريد ما يكدرك

قالت شكرا لك قلت أنتي تأمرين حبيبتي .

قالت مازال الاستجواب قائم ماذا بينك وبين (***) تقصد خالة أبناء

إخواني فضحكت وقلت لها قبل أن يعلم أبناء أخي علاقتي بك أرادوا

تزويجي بها ولكن لا علاقة بيننا إلا النسب فقط فهي خالة أبناء أخواني

قالت أعلم قلت من أين أتيت بهذه المعلومات ضحكت وقالت إن كان

عندك جاسوس واحد علي فأنا عندي عدد من الجواسيس يتبعونك

أين ما ذهبت فأحزر .

قلت أنا لا أفعل ما يشين ومنذ أن صارحتك بحبي لم أنظر إلي أمراءه

أخرى فأنتي تملكين قلبي بلا شريك ولن تدخله غيرك أبدا .

ضحكت وقالت لذلك لا أريدك أن تتحدث حتى لا تشوش علي فكرى

ألان نسيت ما كنت أقول ؟؟

قلت حبيبتي أنا والله أحبك ولن يكون لأحد غيرك مكان في قلبي ابد

الدهر فلا تشغلي بالك بمثل هذا الأمر مرة أخرى ؟؟؟

قالت أنا أيضا أحبك ولكن لابد أن أسأل حتى لا ينشغل فكرى .

قلت وعزة الله وجلاله الذي لا أقسم به كاذبا أبدا أني ومنذ أن

صارحتك بحبي لم يخطر علي فكرى أحد غيرك أبدا ولن يحدث

ذلك . صمتت قليلا ثم قالت حسنا أنا أعلم أنك لا تكذب .

أذا أريد أن أخبرك بأمر أنا لا أريد أن التقيك كاللصوص .

وأريد أن تكون علاقتنا في النور لذلك سأخبر أمي غدا بكل شئ

وأري رأيها في الأمر ثم نفكر في كيفية توثيق علاقتنا أكثر .

أريد علي الأقل أن يعلم أهلي بارتباطي معك ولكني لا أريد

خطوبة ألان علي الأقل حتى تعود في الإجازة القادمة وأكون

قد انتهيت من فترة الامتياز ونكون قد توصلنا إلي حلول في

بقية الأمور العالقة بيننا وأعلم أننا سنجد حل فأنا لا أستطيع

أن أستمر في حياتي دونك .

قلت وأنا من المؤكد أنني سأموت من دونك .

مددت لها يدي فوضعت يدها في يدي دون حديث جلسنا عدة

دقائق هكذا يدها في يدي وعيني تغوص في عينيها وأنا أرى

فيهما كل ألوان الحب والرقة والجمال وينتقل أليا من خلال كفها

في كفي تيار من كهرباء العشق والهيام .

قالت بصوت ذائب ألا تريد أن تتعشى قلت أريد أن أظل هكذا مدي

العمر قالت وقد علت ثغرها بسمة ندية وأنا أيضا وفي صوت بالكاد

أسمعه ألا نستطيع أن نتزوج ألان ؟

قلت أنا شخصيا لا أمانع نذهب فنوقظ المأذون ليعقد لنا ونذهب إلي

الفندق فنقضي أسبوع أنا وأنت فقط لا يعلم بنا أحد في الدنيا وبعد

ذلك يحدث ما يحدث .

ضحكت وقالت حبيبي أستيقظ ثم مازحة تريد عروس بالمجان

قلت أنتي أغلي من الدنيا وما فيها وأعز علي قلبي من أن أتزوجك

بهذه الطريقة أريد حين أتزوجك أن تعرف الدنيا كلها أنني قد تزوجت

أجمل وأعظم وأغلي فتاة في الدنيا .

قالت أعلم حبيبي ولكنها أمنيات . لا أعلم ما يحدث لي ولكني كل يوم

أحبك أكثر وأشتاقك أكثر وأتعلق بك أكثر أرجوا أن لا يحرمني الله

منك . قلت إنشاء الله لن يمنعني شئ عنك فانا أموت من غيرك

فوضعت أصابعها الرقيقة فوق شفتي وقالت لا تذكر لنا الموت

فقبلت أصابعها بوله ورقة فلم تسحبها لبرهة وقالت فرصة

قلت أيام وأنا أتمني أن أقبل هذه الأنامل ولكني أخاف زعلك .

فتاتي لوحدها إلي شفتي فكيف أمنع شفتي عن تقبيلها ؟؟؟

فتنهدت وقالت هي أيام وأكون لك بكاملي أمام الله والناس .

قلت وأنا لا أريدك إلا بشرع الله ورضي الناس كريمة عزيزة

قالت لقد سرقنا الوقت فنادية النادل ليحضر لنا العشاء وبعد أن

انتهينا من العشاء دعوت النادل لتسديد الفاتورة فمدت يدها لتفتح

حقيبتها فقلت ماذا تفعلين قالت أدفع الم أكن أنا التي دعوتك ؟؟

قلت ألان أسمعيني جيدا بغض النظر عن الثقافة وكل شي أنا في

مثل هذه الأمور رجل شرقي إلي الأخر لا أرضي أبدا أن تخرج

أمراءه في رفقتي المال لأي سبب وصدقيني أذا كنت برفقة رجل

ودفع عني أشعر بالإحراج طوال الوقت لذلك لا تحاولي أبدا أن تدفعي

أنتي برفقتي وهذا أمر لن أناقشه حتى .

قالت لم أقتنع ولكن أمرك خرجنا من المحل ونحن في الطريق إلي

البوابة رأت المرجيحة فقالت أريد أن أتأرجح قلت هيا بنا فضحكت

وقالت المرة القادمة .

عدنا وقلوبنا عامرة بالحب الذي ترسخ أكثر وأزداد قوة ومتانة .

أوصلتها باب الميز وعند الباب قالت سأحضر غدا بعد المغرب

لاعتذر للمكتبة لا تخرج بعد المغرب قلت هل هذا أمر قالت

نعم وبصوت هامس يا حبيبي


ونواصل


http://www.blue-nil.com/vip//uploads/images/blue-51b862dc50.jpg

طفل الاربعين
04-04-2012, 09:12 PM
الطبيبة التي قتلتني (16)

عدت إلي المنزل لا ادري كيف فقد كنت سابحا علي متن غيمة

من أروع غيمات الجمال تأرجحني ذات اليمين وذات اليسار

في رفق وحنان أغلق عيني حينا من الوجد والهيام وأصحو

علي وقع المطبات علي الإسفلت إلي أن وصلت المنزل

وجدت الوالدة كالعادة مستيقظة سألتني أين تأخرت فقلت

مع العروس فضحكت وقالت الله يورينا قلت إنشاء الله

دخلت إلي فراشي وأنا اعلم أن النوم لن يأتي بسهولة

سبحت في أعذب الأحلام وكل أحلام يقظتي عنها وحولها

حتى صرعني أخير سلطان الكرى بسطوته وجبروته

استيقظت علي صوت أذان الفجر بعذوبة صوت المؤذن

وهو يدعوا إلي الفلاح فقلت لبيك وتجهزت وذهبت إلي

المسجد وبعد الصلاة واصلت جلوسي وقراءة القرءان

ودعوت في أخر الأمر أن يسهل الله أموري .

عدت إلي المنزل شربت الشاي مع الوالدة وأختي

وتكلمنا في الأمور العادية ونست الصباح حتى

السابعة حيث أخرجت مقعدي للاستمتاع بمشاهدة

موكب الحياة اليومي وهو يطوف بشارع من أحياء

الخرطوم أصوات الباعة التي تتعالي والأطفال في

طريقهم للمدرسة القريبة والنساء في دوامة الحياة اليومية

لحن يتكرر كل يوم كأنه اسطوانة وقفة علي حافة اللحن

وعندما بلغت الثامنة والنصف خرجت في جولة في المدينة

دون جهة محددة لمدة ساعات وعدت قبل الظهر فأخرجت

مقعدي وجلست حتى الواحدة والنصف حيث موعد

القيلولة اليومية استيقظت كالعادة مع العصر صليت وتناولت

الطعام وأخرجت مقعدي جاء جارى فجلس معي وجاء أخي

فجلس معنا حتى أذان المغرب ذهبت إلي الصلاة وعدت

وجدتها أميرتي بجمالها وابتسامتها التي تقتلني وجدا جالسة

تشرب الشاي مع والدتي وأختي وليس معها أحد هذه المرة

وحدها سلمت عليها وجلست بقربها سألتها عن الوالدة وعن

خالها مدت يدها بالكتب التي كانت بجوارها فقلت مازحا

هل أخذتها مني لقد أخذتها من المكتبة فرديها إليها ضحكت

وقالت حسنا سأفعل ولكن بعد أن أشرب الشاي قلت هي في

انتظارك ربما تذهب إلي الجيران وتعود فضحكت قالت

الوالدة هي يا ولد الدكتورة دى أنا ما برضي فيها بطل لخمه

قلت أنا أيضا يا حاجة لا أرضي فيها فشعرت بها قد استحت

شربت الشاي وهي تكلم الوالدة وأختي في ماذا لم أركز فأنا

أنتظر أن أنفرد بها في المكتبة لأحدثها عن شوقي وحبي

وبعد قليل أستاذنت من الوالدة لزيارة المكتبة .

فقالت الوالدة لها أنتي يا بتي مش اتخرجتي فقالت نعم

فقالت الوالدة مالك مبققه عيونك في قراية الجن دى ؟؟

فضحكت برقة وجعلت تشرح للوالدة أنها ما زالت في

أول الطريق وستظل تقراء طول العمر وهذه قراءة

للمتعة فقط فقالت الوالدة بي عافيتك وهذه جملتها الختامية

التي تختم بها أي نقاش وحبيبتي تعرف ذلك عنها .

فوقفت وأنا معها إلي المكتبة .

وحين انفردنا شعرت برغبة عارمة أن أسلم عليها من أول

جديد بكل الحب والشوق الذي يعتمل بقلبي وأن أضمها إلي قلبي

وأن أقبلها في كل مكان من وجهها أن أقبل عيونها ووجنتيها

وأنفها الصغير وجبينها الناصع وثغرها حيث الرحيق الذي

لا ينضب وأن أخبرها كم أحبها وكم أريدها وكم أشتاقها

وأشتهيها ولكن لم أستطيع فأنا أخاف علي مشاعرها ولا

أريدها أن تظن أني أستغل وجودها في بيتي فاكتفيت بالقول

أحبك فأشارت بإصبعها إلي فمها علامة السكوت وقالت

أنا لم أحضر لك لقد حضرت إليها وأشارت إلي المكتبة .

أتيت أعتذر لها فلا تقاطعني ألان قلت ولكني أريد قبلة

فالتفتت ناحيتي مندهشة وقالت لن يحدث هذا قبل الزواج

قلت ولكني أحبك قالت و أنا أحبك ولكني لم أطلب قبلة

قلت أطلبي أمري تدللي شبيك لبيك مفتونك بين أيديك .

ضحكت وقالت أرجوك أيها الجني الطيب أبعد عني هذا

الشيطون الصغير .

قلت ولكني سأموت من الشوق حتى موعد الزواج أيتها

القاسية قالت هل قاسية هذه من كلمات الحب ؟؟

قلت نعم فانا أحبك رغم قسوتك وعيوبك الأخرى .

ضحكت وقالت أذا أنا كلي عيوب قلت يعني قالت ألا تخبرني

ببقية العيوب قلت لنرى قاسية احلي من العسل ارق من النسيم

حساسة عاقلة حنون جميلة راقية لن يسمح لها قلبها الرقيق أن

تحرمني قبلة تحييني من الموت .

قالت هل حقا تحييك القبلة قلت أكيد مؤكد شديد فضحكت وقالت

لو كنت أعلم أن قبلتي تحي الميت لما أتعبت نفسي ست سنوات

في دراسة الطب وكان يكفي أن أفتح عيادة مكتوب عليها العلاج

بالقبل ثم ضحكت وقالت تخيل كمية المرضي الذين سيتزاحمون

علي عيادتي ؟؟؟ قلت والله فكرة سأكون فار التجارب فان لم أمت

بعد أن تقبليني سأفتح لك العيادة .

ضحكت وقالت قلت لك لن يحدث اذهب فالعب مع بقية العيال

حتى أسترضي المكتبة وأتفاهم معها قلت أنا ذعلان ..

قالت شاطر حبيبي البزازة عند ماما أذهب إليها .

قلت ألا يهمك ذعلي ؟ قالت حبيبي علي عيني ذعلك أرجوك

لا تلح وسامحني قلت لن أسامحك وكيف أسامح مهجتي روحي

قلبي فانا لا استطيع أن اذعل منك أيا كان السبب في الحاضر

أو المستقبل أو حتى الماضي قالت تسلم يا عمري .

وأمسكت بيدى ورفعتها إلي شفتيها وقبلتها قبلة سريعة وتركتها

وقالت في حياء لقد أخذت ثارى من قبلتك ليدي ؟

لماذا لا تجعليها العين بالعينين وقبلة اليد بقبلة الشفتين فضحكت

وقالت أحكامك تخالف كل القوانين قلت هو قانون الحب قالت


وألان دعنا من حديثك فأنا أريد الذهاب أعطني كتاب واحد فقط

قلت تخيري لقد أحضرت هذه الكتب بالأمس لأجلك اخترت أثنين

فقالت وأحد قلت نعم أفضل لأضمن عودتك القريبة ضحكت ؟

قالت غدا ٍاعمل في المساء هل تستطيع الحضور في السابعة

قلت ومن لي غيرك يأمرني وأستجيب قالت أستغفر الله قلت حسنا

بعد الحاجة ضحكت وقالت الحاجة علي العين والرأس قلت هي تحبك

قالت وأنا والله أحبها يكفي ترحيبها الحار بي حين أحضر .



قالت نلتقي الصباح قلت جيد خرجنا فودعت الوالدة وأختي وذهبت

معها حتى منزلها رفضت الدخول وودعتها وعدت .

خرجت للذهاب إلي منزل أخي وقد كانت الساعة في حدود التاسعة

وقد وجدت أخي وزوجته والبنات فسلمت عليهم وسألته أين أنت ضحك

وقال أين أنا أسال نفسك أين تذهب كل مساء .

قلت حضرت مرتين وأنت نائم قال تحضر نصف الليل قلت العاشرة

ليست نصف الليل إلا عندك قال لقد أصبحت صعلوك قلت يا أخي

أنا ذاتي ما جايك أنا جاى لي أختي وبنات أختي أنتي معاد نومك ما جاء

بعدين جأني خبر أنك رافع ليها الضغط قال عايز تعرس .؟

فقال ألعرسه التخنقك أنتي وأختك أنا لو ما خالك مقلبني ومات كان رجعتها

ليهو زمان ضحكت وقلت له تقدر ؟ ضحك وقال أثر البسطونة ما ذال

لقد كان خالي رحمه الله رجل شديد وكان أخواني الكبار متزوجين من بنتيه

وولده متزوج بأختي وحين حدوث خلاف بينهم كان يضرب الجاني والمجني

عليه بالبسطونة دون سؤال فأصبحوا يكتمون علي المشاكل حتى لا تصل إليه

ثم قال أخي والله يا أخوى أنتي مرتاح أوعي تعرس دي مقلب ؟

فقلت له هذه حسادة منك مالك مرة ذي البلسم ذي أختي دى وعيال يفرحوا

القلب أدب وعلم مالك فتنهد وقال أمش عرس بعد سنتين تقول أخوى قال

شنو فقالت زوجته ألخوخه التخنقك بدل تقول لي أخوك عرس جيب ليك

عيال ينفعوك أريتك ما أخوى فقال لها أسكتي يا ولية السالك منو أخوى

أنا حر أنا ذاتي ماشي أنوم أين المذياع لقد تعود أخي أن ينام ومذياعه

عند رأسه يسمع أذا توقف يستيقظ قالت في مكانه دخل أخي وجلست قليلا

مع زوجته والبنات وودعتهم وخرجت .

وصلت المنزل أخرجت مقعدي كالعادة حتى وقت متأخر ودخلت لأنام

استيقظت متأخر حتى أنني لم أسمع صوت ألأذان نظرت إلي الساعة

فكانت السابعة إلا ربع تعجلت الروتين لأذهب إليها وصلت مع حضورها

سلمت ولكن كان يبدوا أن شي تغير عن الأمس قالت أرجوا أن تحضر اليوم

لدى موضوع هام وأن لم أحضر عند السابعة أمام الباب انتظرني في الكافتيريا

قلت حاضر ماذا حدث قالت عندما تحضر أحسست بشي في صوتها قلت ماذا

حدث قالت هذا البص قد وصل عندما تحضر مساء أخبرك .

لا ادري كيف مضي علي هذا اليوم ماذا حدث لماذا كانت حزينة لماذا

وحين وصلت الساعة السادسة لم أعد أستطيع الانتظار تجهزت وخرجت

حين وصلت وسط البلد كانت الساعة السادسة والنصف اشتريت صحيفة

وجلست أقراء حتى السابعة إلا عشر فوقفت بالقرب من المكان حتى

لم يتبقي إلا خمس دقائق فوقفت أما الباب في الجهة المقابلة وانتظرت

في السابعة تمام رأيتها قادمة نحوى ركبت وسلمت قلت أشراقة قالت أجل

حاولت أن أسأل عن سبب قالت عندما نصل وعندما وصلنا وطلبت

المشروب كأن الترقب قد بلغ مني أقصي الدرجات ماذا حدث ماذا تغير

من أمس إلي اليوم عاد الرجل بالمشروب قلت ماذا حدث لقد كاد قلبي أن

يتوقف لماذا هذا الحزن وأفلام الرعب والانتظار أخبريني ؟؟؟

قالت لدى سؤال وأحد وارجوا أن أكون علي حق لأني تشاجرت مع خالي

الأصغر وخالتي بسببه وأريدك أن تجيبني بصراحة وبمنتهي الصدق .

تعجبت ماذا فعلت يا ربي وما دخل خالها وخالتها في ذلك قلت اسألي .

قالت هل حدث أنك تقدمت لخطبة خالتي ورفضتك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ونواصل إنشاء الله

طفل الاربعين
04-04-2012, 09:17 PM
الطبية التي قتلتني (17 )
قالت هل تقدمت لطلب خالتي للزواج ورفضتك بالله اخبرني

أن هذا كذب لأني تشاجرت مع خالي وخالتي بسبب ذلك

وقلت لهم أنهم كذابين ؟؟

قلت وأين كان خالك ( ...) ذكرت لها صديقي قالت هو عند

أهل زوجته من أمس قلت عندما يعود أساليه هو يعلم كل

شي وأنا متأكد أنه لن يكذب قالت لن أستطيع الانتظار أريد

أن أسمع الحقيقة منك أنت ألان وأعلم أنك لاتكذب .

قلت حسنا سأخبرك وتاكدى من خالك عند عودته .

كان خالك في عمل للشركة في شمال المملكة وكان حين

يحضر إلي الرياض يقضي الوقت معي حتى عودته

وفي مرة من هذه المرات قال لي ونحن نتحدث .

أريد لصداقتنا أن تقوى قلت له هي قوية والحمد لله

قال أريدها أن تقوى أكثر قلت كيف قال أو تناسبني

أو أناسبك قلت له قالوا في المثل صديقك لا تناسبه

ولا تشاركه قال هذا كلام فارغ .

قلت ليس لدى أخت ولا بنت أزوجك إياها ولو عندي

لن أفعل أيها المزواج لتكون الرابعة ضحك وقال لقد

طلقت أثنين ثم قال لا تريد أن تزوجني أنا أريد أن أزوجك

أختي يقصد خالتك الوحيدة المتبقية دون زواج قلت ولكنها

صغيرة قال ستتخرج بعد سنتين قلت صغيرة بالنسبة لي

قال أنا راضي فقط قل موافق قلت لن أقول دعنا من الأمر

أصر فقلت سأفكر فقط كي أنهي النقاش الذي لم يريحني

عندما عدت في أجازتي كان هو قد سبقني بفترة وقد كادت

أجازته تنتهي وكنت كالعادة اقضي غالبية الوقت معه

في بيتنا أو بيتهم وفي أحد زياراتي لبيتهم جلس معي

هو وزوجته وخالتك (...) المتزوجة وقالوا أنهم قد تشاوروا

ووافقوا علي طلبي ليد أختهم ولم يبقي إلا أن أسالها هي

فقلت لهم أني لم أطلبها ولست مستعدا للزواج ألان فحاولوا

مناقشتي والضغط علي فقلت لهم أنا غير مستعد للزواج

ألان لا منها ولا من غيرها وإذا واصلتم مناقشة الأمر

معي فلن أدخل بيتكم بعد ألان أنا أعتبرها مثل أختي

الصغرى لا غير فكفوا عن مناقشة الأمر .

فتركوني ولم نعد لمناقشة الأمر وعادة علاقتنا علي ما هي

عليه وسافر خالك وظللت أزورهم كالعادة حتى بعد سفره

حتى سافرت وحين عدت في إجازتي التالية وجدت أخي

الصغير وأختي في حالة غضب وأخبروني بأن هناك حديث

في الحي بأني تقدمت لخالتك وأنهم رفضوني ويسألوني

هل فعلت فقلت لا ولكن لا أحد يتحدث عن هذا الأمر

فهي كأختي الصغرى ولا يهم إن قالوا أنها رفضتني

وهم يعلمون أني لم أتقدم لها فدعوا هذا الأمر فأنا لا أهتم

وهذا كل ما حدث وخالك حين يعود لن يخبرك غير هذا

تنهدت وقالت كنت أعلم أنك لم تكن تخفي عني أمر كهذا

أن حدث قلت لم يكن من داعي أن تتشاجري معهم ؟

قالت لقد غضبت من حديثهم عنك ولم اشعر إلا وقد ثرت

عليهم ووصفتهم بالكذب .

سألتها ما الذي فتح هذه السيرة قالت كنت أتحدث مع والدتي

عنك كما أخبرتك أنني سأفعل فأنا لا أحب التخفي والإسرار

وبيني ووالدتي صراحة وصداقة كما عودتني فكنت أخبرها

لكي تكون علي علم وكان خالي وخالتي موجودين فتدخلوا

وقالوا لقد تقدمت من قبل لخالتي ورفضوك ولم يرضيني

الأسلوب والحديث فتشاجرت معهم وأخبرت والدتي بأني

سأرحل إلي الميز بصفة دائمة وهو أمر كنت أفكر فيه

منذ بعض الوقت فمنزل جدي مزدحم بخالي وعياله

وخالتي طبعا زوجها مغترب وعيالها وخالي وخالتي

سبب المشكلة فلا أجد راحتي في المنزل وفي يوم الجمعة

تأتي خالتي لقضاء اليوم فلا استطيع التنفس من الزحام

الميز راحة وفيه صديقة طفولتي كما أن هناك أصطاف من

العاملات يقمن بكل العمل وإعداد الطعام وكل شي علي

حساب الوزارة ويمكنني قضاء الجمعة معهم في المنزل

قلت طبعا أنتي أدرى ولكني أفضل أن لا يكون ذلك ألان

خاصة بعد الشجار فحاولي أن تؤجلي الأمر أسبوع علي

الأقل حتى تهدءا الأمور .

ثم أنني أنا المتضرر من رحيلك فلا أستطيع التصبح

برويتك كل صباح .

قالت حسنا سأؤجل الأمر لمدة أسبوع قلت ولا تناقشيهم

حتى يعود خالك من أهل زوجته . قالت حاضر .

قلت يبدوا عليك الإرهاق قالت عندما أغضب أو أتشاجر لا

أستطيع النوم لقد قضيت الليل أتقلب علي الجمر حتى الصباح

ولكني حينما أعود إلي المستشفي سأنام . قلت أنا أسف إن تسببت

لك بكل هذا العناء .

قالت أنت حبيبي ولا أريد أن أخبرك مكانتك عندي فأنت تعلم

ولن أسمح لأحد خصوصا من أهلي أن يمسك بكلمة واحدة أيا

كان ومهما كان .

قلت وأنتي حبيبتي وملكة قلبي ولا أريد أن أتسبب في غضب

بينك وبين أهلك خصوصا أنهم سيكونون أهلي أيضا أنشاء الله

ابتسمت برقة وقالت إنشاء الله ومدت يدها فوضعتها في يدي

وقالت عندما أضع يدي في يديك يحدث لي مفعول السحر وأنسي

كل ما في الدنيا من هموم أشعر بالأمان والسكينة أشعر كأن قلبي

يذوب ويتدفق منه ينبوع من الحنان وأني أريد أن أنسي كل المحاذير

وكل الأعراف وأن القي بنفسي بين زراعيك لتسمع دقات قلبي

وهي تخبرك كم أحبك وأني أغرق كل يوم في بحر حبك دون

وسيلة نجاة ودون تردد أو خوف وابتسمت بسمة حانية وقالت

ماذا فعلت بي أيها الشيطون الصغير ؟

كيف أسرتني وامتلكت روحي بهذه الطريقة العجيبة كيف ؟

لم أجد ما أقول فقلت بكل ما حوي قلبي من حنان وحب أحبك

لم أجد ما أرد به علي هذا البحر الزاخر بالحب قلت أن كلمة احبك

صغيرة جدا رغم كل ما حوت لقد تمنيت أن تكون في طول النيل

وعمقه وجماله تأتي بها أساطيل من السفن كل منها يحمل حرف

تمخر العباب لتأتي إليك وتقول أحبك .

وأنا أتمني ما تتمنين ليل نهار أريد أن أحتويك بحبي أضمك إلي

صدري بل أن أشق صدري وأضعك داخل قلبي وأغلق عليك أريد

أن أقبلك قبلة ما قبل النوم وأحكي لك حكاية اليوم أغطيك بحناني

وحبي أريد أن أيقظك بقبلة الصباح وأنثر عليك حروف العشق لتوقظك

حبيبتي أريد أن أقضي كل دقائق العمر بقربك لا أريد أن أضيع ثانية

واحدة بعيد عنك أريد أن أنجب منك أطفال يحملون كل صفاتك التي

أعشقها الرقة والجمال والعقل والذكاء أريد أن أكون خادمك الذي

تأمرين فيطيع . قاطعتني قائلة بل أنا جاريتك التي تتمني رضاك .

ضحكنا في سعادة الأطفال وبراءتهم وقلوبنا في صدورنا تصرخ بالحب

وتبني قصور الأحلام والآمال .

وفجاءة ودون أن أفكر رفعت يدها إلي شفتي أقبلها ليست تلك القبلة

السريعة الوجلة ولكنها كانت قبلة كأنما وضعت فيها روحي وقلبي

قبلت أصابعها واحدا واحد لم التفت لأرى أن كان أحد يرانا ولم

تلتفت هي أيضا بل كانت تنظر إلي في حب وحنان لم تسحب يدها

بل تركتها مستسلمة بين يدي كأنها أقرت بأن هذا حق لا تنازعني فيه

تركت يدها وأنا لا أريد أن أتركها ولا هي تريدني أن أتركها

وأنا أعلم أني لو قبلتها ساعتها في شفتيها ما ردتني فقد كانت مثلي

في حالة من الهيام .

تلفت حولي لأري أن كان أحد قد لاحظ فلم أري أحد ينظر أو يبدى

اهتمام لاحظت تلفتي فابتسمت في حنان وقالت استيقظت ؟؟

قلت في مزاح أين أنا قالت في قلبي .

قلتي بل أنتي قلبي وروحي وعمري وأعز عليا من الدنيا وما فيها

ومن فيها .

عندما أعود سأذهب للعمرة لشكر المولي عز وجل علي أن وهبني

قطعة من الجنة ولا بد أني فعلت خير كثيرا فكافئني الله سبحانه وتعالي

بحبك ووجودك في حياتي قالت لا تنساني من الدعاء قلت كل دعائي لك

يحفظك الله ويحميك ويهبك خير الدنيا والآخرة ويديم عليا وجودك في

حياتي وأن يكمل سعادتي بدوام قربك أنشاء الله .

قالت لقد ذكرتني أنك ستسافر وتغيب عني كم ستغيب قلت عام لا

ادري كيف سأحتمله من غيرك قالت وأنا لن أستطيع الابتعاد عنك

عام قلت لدى الحل نتزوج وتسافرين معي ضحكت وقالت فرصة

أنا أيضا أود ذلك ولكن هل ترضي لي أن أتوقف في نصف الطريق

قلت لا لذلك سأحتمل وأنتظر ويكفيني أن أعيش علي اكتمال الفرح .

نظرت ألي ساعتها وقالت لقد تأخرت قلت الم يكن وعدنا أن نتعشى

معا اليوم قالت يوم أخر الساعة قاربت العاشرة وأريد أن أنام لو

ساعة قبل العودة إلي العمل قلت حسنا هيا بنا .

قلت لها مازحا إلا أستطيع أن أذهب معك قالت أين قلت مكان نومك

ضحكت قلت ماذا أغطيك واحكي لك حكاية سندريلا حتى تنامي وأذهب

ضحكت وقالت يوم أخر أنشاء الله بعد الزواج وصلنا المستشفي نزلت

معها قالت أين قلت ذاهب معك ضحكت وقالت ماذا شربت اليوم قلت

قهوة قالت قبل القهوة قلت شاي .

قالت ذكرتني آسفة غدا لن أستطيع لقاءك سأذهب مع والدتي إلي منزل

عمتي ولا أدرى متى نعود لذلك التقيك بعد غدا صباح قلت ثمانية وأربعين

ساعة لا أراك قالت آسفة ولكنها أمي لا مفر قلت أوصلكم قالت لا ليس ألان

نحن في ظروف خاصة فلا تعقدها أكثر شاطر حبيبي هو يوم واحد .

قلت لا بأس سأحاول ربما أجد حبيبة ليوم غدا قالت احذر سأقتلك قلت هل

تستطيعين قالت ضاحكة لا أظن ولكني سأحاول ثم نظرت إلي الساعة وقالت

أذهب إلي اللقاء تصبح علي خير قلت تصبحين بألف خير حبيبتي


ونواصل إنشاء الله

طفل الاربعين
04-04-2012, 09:22 PM
الطبيبة التي قتلتني (18)

عدت إلي الحديقة التي كنا فيها طلبت الشاي وجلست أفكر في المستقبل

فقد بداء الخوف يتسلل إلي نفسي وبداءت المشاكل تطرق بابنا بيدها الثقيلة

شعرت بأثر يدها في يدي وعلي شفاهي وأثر حديثه يتردد في روحي وفكري

لن أقبل أن يتحدث عنك أحد بالسؤ خصوصا أهلي ؟؟

ماذا سيقول لها خالها أنا أعلم أنه لن يكذب ولكن ربما لا يخبرها فحسب ؟؟

لقد استشهدت به وأصبحت سمعتي بين يديه شربت الشاي وأنا في عالم

وحدي وأخير قمت وعدت إلي المنزل أخرجت مقعدي وجلست كان الليل

في منتصفه تقريبا والشارع خال وصامت إلا من أشباح قليلة أراها علي

أطراف الشارع سرحت بخيالي إلي مدنه التي اعتاد ارتيادها ولكنه اليوم

كان حائر مترددا يدنوا من نهر السعادة فتدفعه الريح إلي شاطئ الحيرة

وأخير داعب النعاس أجفاني معلنا قدوم جحافل الكرى فحملت متاعي ودخلت

إلي فراشي ونمت ولا أعتقد أني أكملت قراتي اليومية قبل النوم لأية الكرسي

والمعوزتين والإخلاص حتى رحت في سبات .

استيقظت وأنا أقل نشاط واقل اهتمام .؟؟

فهذا يوم ضائع من عمري لأني لن أتصبح بوجهها الصبوح ولن أتمسي

بأريجها العطر ولن أسمع صوتها العذب لن التقي حبيبتي مالكة قلبي

وسيدة روحي والدنيا بما حوت من جمال فلماذا استيقظ ولمن اخرج

غادرت الفراش وأنا أؤنب نفسي علي هذا التعلق وأخبرها أنه مجرد يوم

فماذا ستفعلين وفي انتظارك ثلاثمائة وست وستون يوما عجاف لاتريها

أبدا . يبدوا أن عتاب روحي قد أجدى فقد جلست لشرب الشاي ومازحت الوالدة

وقررت أن يكون هذا اليوم لزيارة الأرحام والأصدقاء.

وفعلا بعد تناول الإفطار خرجت إلي منزل أخي الذي يقيم جنوب الخرطوم

كنت أعلم أنني لن ألتقية ولكني ساجد زوجته أبنته الكبرى وفعلا وجدتهم وجلست

معهم لبعض الوقت ثم إلي منزل أختي وعدت إلي المنزل علي أن أكمل زياراتي

بعد المغرب نمت حتى العصر وعندما استيقظت أخرجت مقعدي كالعادة

جلست حتى صلاة المغرب فذهبت إلي المسجد وعدت وتنازعني الأماني أني

سأجدها في المنزل ولكن لم تكن هناك فترددت بين ذهابي إلي جولاتي وبين

البقاء لعلها تأتي وأخير أخرجت مقعدي وجلست في انتظار معجزة لقاءها

لم أكن في حالة تسمح لي بالحديث مع أحد ولم أكن لاستوعب كلمة ففكري

شارد وعقلي بعيد جلست في الظلام أشعلت الضؤ وأحضرت دفتري وقلمي

ولكني أيضا لم أستطيع الكتابة مضت الدقائق وأنا جالس حتى وصلت الساعة

الثامنة والنصف وفكرت أذا بلغت التاسعة سأخرج إلي أي مكان لا أدرى المهم

أن أخرج حتى لا أنفجر حزنا واكتئاب سأذهب إلي شارع النيل ربما الشلال

سأذهب إلي أبن أخي أذا وجدته وأخذه معي ربما يزول ذلك الشئ الذي يطبق

وعندها رأيت شبحين يلفهما الظلام يتجهان نحوى قفز قلبي داخل صدري

فرحا فأحد الشبحين بالتأكيد هي بعينها حبيبة قلبي من لأجلها كان يومي عابس

تمعنت رغم الظلام نعم هي مشيتها التي لا تخفي علي خطواتها المتزنة الرشيقة

وعندما وصلتا إلي حيث الضوء هي ومعها بنت خالتها فرحت حتى كدت اسقط

من مقعدي كأنها علمت بالشوق الذي يعذب روحي فجاءت بكل جمالها ورقتها

سلمت علي وبعدها بنت خالتها قلت تفضلوا قالت لا الوقت متأخر نحن ذاهبتان

إلي المكتبة وقلت ربما نجدك فترافقنا ؟

قلت كأني متأفف أنتي متعبة أمري لله لن أستطيع أن أترككم تذهبان وحدكما

قالت بنت خالتها أذهبا أنتما أنا أنتظركم هنا مع الحاجة حتى تعودا .

قالت لها حبيبتي دون تردد حسنا قالت هل تدخلا معي وتخرجا دخلنا معها

سلمتا علي الوالدة قلت للوالدة مازح هذى البنت تحت رعايتك حتى نعود

من المكتبة لا تدعيها تلعب في التراب ضحكت بنت الخالة وقالت لا تتأخروا

وخرجنا معا إلي الليل الذي يكفي وجودها فيه ليكون إشراقا ونور .

لقد كنت أسير معها ويكاد قلبي يرقص فرحا وطرب .

ما أن خرجنا من منطقة الإضاءة ووصلنا الكبرى سألتها إلي أين قالت لا

أدرى فمددت يدي وأمسكت بيدها وقلت لقد كدت أموت من الشوق إليك

قالت أنا أيضا ولم أستطيع أن انتظر حتى الغد لأراك فاخترعت المكتبة

وخرجت علي أمل أن أجدك أمام المنزل أو في الشارع ؟

قلت وأن لم تجديني قالت كنت سأدخل المنزل فما من شي سيمنعني من

رؤيتك لقد كنت في شوق إليك كأني لم أراك منذ عام .

لا ادري ساعتها ما الذي حدث ولا كيف حدث ولكني أردت أن أقبلها علي

وجنتها ولكنها أدارت وجهها نحوى فجاءت شفتي علي شفتيها في لمسة

رقيقة ناعمة وشفاهنا مضمومة وعطر أنفاسها يخدر حواسي .

حركت شفتي علي شفتيها في رقة كأني أخاف أن تجرحها شفتي ثم أردت

أن أتراجع فقد شعرت أنني تجاوزت الخط الأحمر ولكنها تشبثت برقة

وبقبلة حملت كل الشوق واللهفة والحب .

أحسست ساعتها كأن لدى جناحين أستطيع الطيران بهما إلي السماء لانتقي

أجمل النجوم وأقدمها لها .

انفصلت شفاهنا ولكنها ظلت متشبثة بزراعي وشعرت بارتعاش جسدها

قلت لها بكل حنان قلبي المتيم بها أسف أشارت بيدها أن أنتظر قليل ؟

نظرت حولي فإذا نحن نبعد مسافة قليلة عن السوبر ماركت فقلت هيا

نشرب شي من البقالة فسارت معي حتي البقالة وكان بها مصطبة عالية

بعض الشي فجلست عليها حتي أحضرت المشروب .

جلست بقربها وسألتها كيفيك حبيبي ضحكت وقالت أنا لست مريضة

وأن كنت فأنت مرضي الذي لا شفاء له أنت الوحيد في الدنيا الذي يجعلني

أتهور بهذه الطريقة ماذا لو رآنا أحد ونحن في جنونا هذا ؟؟

قلت أسف حبيبتي ولكني كنت في حالة أخرى فلم أشعر بنفسي .

قالت حبيبي أنا لا ألومك فأنا أيضا كنت في حوجة لهذه اللحظة ولست نادمة

فقد كانت أجمل لحظة واغلي أحساس ولن أستبدل هذه الثواني بشي .

وأنا لن أستبدلها بكل عمري أعلم أني أتهور أحيانا ولكن أعدك لن أتهور

بعد ألان أبدا و أبدا .

ضحكت وقالت أفلح أن صدق حبيبي أنت شيطون وستظل الشيطون الذي

أحبه مهما فعل أو لم يفعل . قلت هل تريدين أن أكون ملاك ؟؟؟

قالت ضاحكة شرا تعرفه ولا ما لا تعرفه أفضلك كما أنت حبيبي دون

تغير بس أرجوك لا تدفعني لأفعال جنونية أخرى .

قلت حاضر أن تحت أمرك شبيك قاطعتني أرجوك بدون أمور الجن

هيا بنا لابد إن اذهب للمكتبة وأشترى منها شي حتي لا أكون كاذبة

لقد علمتني الكذب أيها والله خليها ؟؟

ذهبنا إلي المكتبة وعند الباب قالت تخيل نسيت كيس الفلوس قلت

أساسا لم أكن لأتركك تدفعين قالت سأشترى أذا نصف المكتبة

دخلت وعادت بكرت معايدة وقلم فقلت ما هذا ماذا تركتي في المكتبة

ضحكت وقالت أنا أوفر للزواج ..

نعم وفري أنت تعلمين أن أمي لن ترضي بأي مهر ولا أي شيلة

ضحكت وقالت سأحضر لك أجمل شيلة ثياب وفساتين .


خرجنا عائدين ويدها في يدي واثر قبلتها علي شفتي لا يمحوه الزمن

فكأنما هي رقصة أسطورية بين شفاه برح بها العشق وشفها الشوق

وطول البعد فتعانقتا في لهفة الغريب الذي عاد إلي الوطن .

قلت لها نسيت أن أسألك عن الوالدة وعمتك وكيف قضيت اليوم

قالت ضاحكة ألان تذكرت قلت الأهم فالمهم لقد أحياني أكسير الحياة

فعاد العقل إلي العمل .

قالت الوالدة بخير وعمتي وجدتي بخير .

وألان ماذا لديك غدا مساء قلت لا شي قالت ما رائيك أن تأتي غدا إلي

الميز لنجلس معا أطول فترة ونتناقش عن حياتنا معا بحرية وخصوصية

قلت في الميز قالت نعم لدينا شقة أرضية مخصصة للزوار ونادر ما يأتي

زوار . قلت أن أردتي مكان قريب نذهب لمكان قريب قالت لا الميز جرب

غدا ولن تخسر شي إن لم يعجبك نذهب إلي اى مكان ثم متابعة لا تعترض

قلت أمرك ماذا أستطيع أن أقول أهم شي القهوة هل أحضرها قالت عندنا

القهوة وما تريد قلت حسنا السابعة قالت السابعة وكن وقتها قد اقتربنا من

حدود المنطقة المضاءة فرفعت يدها وقبلتها وتركتها .

وصلنا المنزل فقالت لا داعي لدخولي تأخر الوقت فقط نادي بنت خالتي

قلت أدخلي خمسة دقائق أجلسي مع الحاجة وودعيها قالت صدقت .

دخلت جلست خمس دقائق واستأذنت من الوالدة وخرجت سرت معهم

حتى باب منزلهم قالت صباح قلت إنشاء الله فدخلتا إلي المنزل .

في قمة السعادة فكأنما لقاءها مسح كل لحظة حزن عانيت منها بسبب

بعدها طوال هذا اليوم .

ونواصل إنشاء الله

طفل الاربعين
04-04-2012, 09:27 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 19 )

عدت إلي المنزل ولكني لم أستطيع البقاء بين جدرانه

فسعادتي تكاد تتسرب من مسامات جسدي .

ترقص شراييني طربا ويغني قلبي وتعزف روحي

موسيقي ناعمة تدغدغ الحواس .

أخبرت والدتي أن لا تقلق فقد أتأخر وذهبت إلي

منزل أخي دخلت عليهم وقد تجاوزت الساعة العاشرة

والنصف وجدت أخي نائم طبعا وزوجته وإحدى

البنات سلمت ولكني لم أجلس فقالت بسم الله ما تقعد

مالك واقف فوق رأسنا ؟

قلت لا أستطيع قالت ما بك قلت مريض قالت كافي

البلا عندك شنو قلت مرض جديد اسمه السعادة .

قالت الله يجننك أكثر ما أنت مجنون .

قلت أنا مجنون طيب خلي أخي يستيقظ فاخبره

قالت أخوك أجن منك كمان زح من وشي داك ود

أخوك قلت أين قالت في غرفته .

دخلت عليه فوجدته يضع السماعات ويستمع إلي

الموسيقي كعادته سحبت السماعة من رأسه ليسمعني

وقلت السلام عليكم رد السلام وأكمل نزع السماعات

عن أذنه قلت أين أنت ضحك وقال من لقي أحبابوا

نسي مين ياعم أنت من يوم الرحلة أصبحت شخص

أخر طرق الحب قلبك وأنساك الدنيا وما فيها

لم تعد تزور أو تسأل عنا وفي الغالب غير موجود

بالمنزل أبي يسأل عنك وقد أتهمنا بزعلك وأنت

تعرف أبي عندما يقول معناها أنها الحقيقة المطلقة

قلت غدا سأحضر و أخبره سبب الغياب وأقابله قبل

موعد نومه ربما عصرا إنشاء الله .

هيا بنا ألان قال أين قلت الست مشتاق إلي ألا تريد

رفقتي هيا دون سؤال قال هيا عازمك عشاء .

خرجنا من المنزل بعد أن ناكفت زوجة أخي بكلمة

خرجنا وفي الطريق أخبرته عن المستجدات

والي أين وصلنا حتى ألان .

قال طبعا أنا سعيد لأجلك ولكن ألانتظار الطويل

مع البعد ليس أمرا جيدا كان المفروض أن يكون

هناك ولو خطوبة علي الأقل علي أن تكمل الزواج في

الإجازة القادمة ولا يمنع ذلك استمرار عملها حتى تكمل

فترة الامتياز وبعد ذلك يمكنها العمل في أي مكان ويمكن

أن تسافر معك .

قلت غدا إنشاء الله سأجلس معها وساري ما نصل إليه

ولكني ألان سعيد ولا أريد أن أفكر فقط أريد أن أستمتع

بهذا الإحساس الرائع دون أي شئ أو فكرة تنغص

هذا الإحساس .

وصلنا إلي المطعم جلسنا علي الهواء الطلق طلبنا العشاء

سألته عن أموره الخاصة وعن العمل وعن حبيبته .

وصل الطعام أكلنا وجلسنا بعد العشاء نتحدث عن بعض

الأشياء الخاصة بالعائلة حتى كاد الليل أن ينتصف تحركنا

عائدين . عدنا وقد زرع أبن أخي في رأسي الشكوك في

المستقبل ولكن كل ذلك لم يستطيع قتل سعادتي أو كبح

جماحها نمت وابتسامة تنام علي شفتي التي نامت علي أحضان

شفتيها ولو لثوان قليلة كان لها فعل السحر في روحي فأضاءت

جوانحي بضياء الأمل والفرحة .

استيقظت أنا أشعر ببعض الثقل في معدتي وإحساس بعدم الراحة

ولكني لم أتأخر عن موعد حبيبتي صباح في الكبرى ذهبت إليها

قابلتها تزودت بجرعة من العشق وبمجرد النظر إلي عينيها ورؤية

تلك الشعلة من الجمال تشع منها ومجرد تلامس الايدى في تحية

صباحية تعبق بشذى الحسن والنور .

يأل ذلك العشق الذي يغمر روحي ويجعلني اشعر إنني أسير علي الهواء

وكأني كسرت حاجز الجاذبية الأرضية وكأني تركت زمرة البشر العاديين

وانضممت إلي فئة مميزة هي بين البشر والملائكة .

أكدت موعدنا في الميز وقالت لا تتأخر قلت وهل استطيع فأغلالك تكبل

قلبي ضحكت وقالت ألان أصبحت سجانة قلت أغلي أحلي أنبل سجانة

في الدنيا وأتمنى أن أظل أسير سجنها إلي الأبد .

ضحكت وقالت أنتظر حتى تدخل الزنزانة فأجعلك تتمني الحرية .

قلت لن يحدث أبدا .

فرق صوتها وقالت نعم لن يحدث ولن أدع هذا يحدث أبدا سأجعل

زنزانتك روضة من الجنة ولن تستطيع ولن تحاول حتى أن تغادرها


سأجعلك تهرب من الدنيا إلي زنزانتي الممتلاءة بكل ما في الدنيا من

حب وحنان وستكون طفلي المدلل الذي يطلب فيجاب .

أغمضت عيني وأنا أتخيلني معها في زنزانتها الروضة وقلت هامس

في وله وهيام متي ؟

ضحكت في حنان وقالت أصبر حبيبي وساعدني كي أحتمل بعدك

رأيت البص قادم فحزنت علي اختصار هذه اللحظة الساحرة

وتلك الساعات التي لن أراها خلالها قلت لها أحبك قالت وأنا أيضا

وصل البص فصعدت إليه .

عدت إلي المنزل وقد عاودني الشعور بعدم الراحة وثقل المعدة

فكأنما كان وجودها وحبها مسكنا للألم وما أن غادرت عاد يجتاحني

الشعور بعدم الراحة والغثيان وصلت المنزل طلبت من أختي أن تعد

لي بعض النعناع فقد تعودت الوالدة علي استعماله حتى إن المنزل لا

يخلو منه أبدا أعدت لي النعناع فشربته وأعطتني الوالدة بعض من

قشر الرمان المسحون وطلبت أن أسفه وقالت هذا المرض بسبب أكل

المطاعم أخذت القليل منه أرضاء لها فانا أعلم أنه لن يضر .

شعرت ببعض الراحة فأخرجت مقعدي إلي الشجرة وجلست حتى

موعد الإفطار ولم أحاول أن أكل وفضلت تناول بعض الذبادى

حتى لا يعاودني الغثيان وعند صلاة الظهر شعرت بالثقل ورغبة

في الغي وفعلا أفرغت جوفي في غي مستمر حتى لم يعد في معدتي

شئ وشعرت بالإعياء الشديد عندها قررت الذهاب إلي الطبيب وطبعا

في هذا الوقت لم يكن أمامي إلا المستوصف العام كما أن الحالة لم تكن

تستدعي أخصائي هي في الغالب تسمم غذائي أو فيروس المعدة .

فذهبت أنا وأخي الصغير إلي المستوصف وقد عاينني أحد أطباء

الامتياز وكتب لي دواء للغي وحلول تروية وقد شعرت بعدها

ببعض الراحة مع دوار بسبب حقنة الغي وعند عودتي نمت حتى العصر

وعندما استيقظت عاودني الغي مرة أخرى ظننت أنها حالة متبقية وستزول

ولكنها ذادت مع الوقت وعندما لم يتبقي من موعدي إلا نصف ساعة طلبت

من أخي أن يذهب إليها ليعتذر لها عن تخلفي عن موعدي ووصفت له

مكان الميز الواضح وأنه يجب أن يكون أمام الباب في السابعة وستأتي

هي إليه أن لم تأتي يدخل ليسأل عنها ويعتذر لها ولا يخبرها بمرضي

فلا أريدها أن تقلق ويرى إن كانت تريد الذهاب للمنزل يوصلها .

ورددت له الكلام أن لا يقلقها ولا للمزاح الثقيل فأنا أعلم أنه من النوع

الذي يكثر المزاح وبعضه ثقيل ويرافقه ضرب قال سأقول لها أن لديك

موعد مع حبيبة أخرى وخرج لا ادري ربما من حقنة الغي ولكني بداءت

أرى الأشياء مزدوجة فأغمضت عيني أعدت أختي كوب أخر من النعناع

شربته حضر أبن أخي وجلس معي بعض الوقت لم أفهم خلاله شئ مما

قال وذهب وجاء بعده أخي وزوجته و جلسوا لم أكن أعي شي من حديثهم

وبعد قليل جاء أخي يحمل في يده كيس ومن خلفه الغالية الحبيبة حاولت

أن أقف لتحيته فمنعتني جلست بالقرب مني وضعت يدها علي رأسي

وأمسكت بيدي ترى النبض كنت أرى اللهفة في عينيها قالت برقة كيف

حالك قلت الحمد لله ولكني اشعر بدوار قالت ذلك من اثر الغي لابد أن

تعوض أخرجت حقنة حقنتي بها وقالت إنها للغي وحاولت وضع الفراشة

التي تستعمل لمحلول التغذية ولكنها لم تستطيع فقد كانت يدها ترتجف

وقد طعنتني عدة مرا ت قبل أن تعترف بعدم قدرتها علي ذلك وكانت

مع كل طعنة تعتذر مع نظرت حنان وأخير طلبت من أخي استدعاء

الممرض الذي يسكن في الجوار وفعلا أحضره فقام بالأمر في سهولة

أعتقد أن الحقنة مع المحلول جعلتني أنام ولكني كنت كلما استيقظت

أجدها بجواري أذهب إلي المغسلة للاستفراخ وهي علي قرب كنت

أظن أنني أحلم برغم يدها تسندني وتلمس جبهتي .

أخيرا جاء الصباح استيقظت فوجدتها تشرب الشاي مع الوالدة فسلمت

عليها سألتني كيف حالك قلت الحمد لله قالت سأذهب ألان وسأحضر

في المساء لأطمئن عليك أردت تقديمها ولكنها منعتني وخرجت

عدت والحمد لله تلاشت كل الإعراض إلا من بعض الإجهاد قمت بالروتين

اليومي وصليت الصبح متأخرا وشكرت الله علي الصحة وجلست لشرب

الشاي سالت أختي متى جاءت الطبيبة قالت لن تأتي ولكنها نامت هنا

معي لقد قلت لها أن تذهب وأن حدث شي نستدعيها ووصلت إلي الباب

وعادت قالت لن أستطيع أن أتركه علي هذه الحالة أريد أن أكون قريبة

إن حدث شي لا قدر الله فلم أستطيع إجبارها اليوم فقط عرفت مدى

حبها لك لم تنام حتى الصباح ترقب أي صوت من غرفتك لتسرع إليك

قلت وأنا أحبها أكثر فقالت بحنان الله يهنيكم .

أستيقظ أخي وجاء يراني قلت له الم أقل لك لا تخبرها فرد في تزمر

ومن قال لك أني أخبرتها لقد قلت لها أنك ذهبت في موعد أخر فلم

تدعني أكمل قالت هو مريض ماذا به لقد أخافتني بإصرارها فأخبرتها

فقالت هيا بنا قلت أين قالت المستشفي وعندما وصلنا قالت انتظرني

ودخلت وعادت ومعها كيس الأدوية فهل كنت تريدني أن أمنعها حتى

ولو أردت ما كانت تستجيب أحضرتها كما أرادت قلت أرجوا أن لا

يعلم أحد بمبيتها هنا حتى لا تدخل في مشكلة مع أهلها فقالت أختي

لقد رأتها أحدى الجارات التي جاءت صباح لتراك قلت الستر من

عندك يا الله فقالت أختي ولماذا تخاف أنت قلت كل ما يؤثر فيها

يؤثر في ارجوا أن يعدى الأمر علي خير

ونواصل

طفل الاربعين
04-04-2012, 09:33 PM
الطبيبة التي قتلتني (20)

شعرت والحمد لله بالتحسن مع شروق الشمس شربت الشاي

أخرج أخي لي المقعد كالعادة أمام الباب شعرت بالجوع قبل

الموعد العادي للإفطار فطلبت أن يعدوا لي الإفطار تناولت

الإفطار وعدت إلي مقعدي تحت الشجرة تلقيت خلال جلوسي

الكثير من التحايا والتحميد حتى موعد صلاة الظهر حيث

ذهبت إلي المسجد وصليت شكرا لله أن من عليا بالشفاء

خرجت بعد الصلاة التقيت ببعض الجيران سلام وكلام

عدت إلي المنزل فوجدت أختي وأبنتها الكبرى قد حضرتا

فجلست معهم لبعض الوقت واستأذنت لارتاح لبعض الوقت

وقد كنت فعلا تعب فدخلت ونمت حتى صلاة العصر.

استيقظت وقد ذال والحمد لله كل التعب الذي كان بجسدي

وتماثلت تمام للشفاء فتناولت معهم الغداء وتسامرت مع

أختي وأبنتها التي تصغرني بسنوات قليلة وتمزح معي

وتعاملني كأني أخاها لا خالها .

وتمزح معي سألتني دون اى مواربة كيف الجكس فادعيت

عدم الفهم وقلت لها جكس شنو يا مجنونه أنتي ضحكت وقالت

أنا ما أختك تأكلني بالصوت عندك كم جكس تبسمت أختي الكبرى

فأشرت لها بعيني فقالت بنت أختي أها ما دام فيها كلام عيون معناها

في حاجات من ورآنا حا عرف حا اعرف أحسن تتكلم بالحسنى .

قلت لها أنتي القال ليك تعالي منو ؟ قالت أنا ذاتي خلقكم دي أنتي

وأختك ما شغالة بيكم أنا جايه لي حبو بتي الرشيقة دى شوف الحلاوة

ضحكت الوالدة وقالت لها كتر خيرك أنتي يا السمحة .

قلت لها ضاحكا والله يا حاجة السماحة بي عينه ما شافته قمت وقلت

الشينه دى أنا ذاتي ما قاعد معاها أطلع كرسيي أتفرج علي الجكس

أحسن خرجت مع مقعدى وجلست أمام المنزل حاولت أن أكتب ولكن

لا شي جلست أرقب الناس والحياة من حولي حتى صلاة المغرب

ذهبت إلي المسجد لصلاة المغرب عدت من الصلاة أترقب مقدمها

جاءت وحدها ليس معها أحد وجدتني جالس فسلمت وسألت كيف

حال مريضي الغالي اليوم ؟

قلت الحمد لله مريضك شفي من مرض المعدة ولكن لم يشفي من

حبه وشوقه اليك ضحكت وقالت هل تريد أن أكتب لك دواء لهذا

ضحكت وقلت لا ا لا هذا شكرا أنا راضي عن حالي أنا اعشق

مرضي والحمد لله ؟

قلت أدخلي دخلت وسلمت علي الموجودين وفرحت بوجود أبنت

أختي فبينهما صلة طيبة امتدت منذ زواج خالتها وقبل حتى دخولها

الجامعة وهذه طبعا أعني بنت أختي صاخبة مرحة ساخرة .

تحدثتا لفترة ثم أستاذنت للذهاب قلت ألن تزوري المكتبة قالت آسفة

ولكن عندي مشوار قريب ألان خرجت وأنا معها فسارت عكس طريق

بيتهم قلت إلي أين قالت هل تستطيع مرافقتي قلت طبعا قلت علي الإقدام

قالت قريب هنا المستشفي أريد أن أقابل صديقتي لأمر هام هي اليوم في

دوام مسائي قلت ما دمت معك لا يهمني أين ولا كيف ذهبنا في اتجاه الكبرى

وبعد أن تخطيناه ضحكت قلت ضحكينا معك قالت تذكرت شكلك أمس وأنت

نائم تهضرب قلت وماذا قلت قالت لا تخف لم تقل شي أفهمه إلا أسمي ومناداة

أمك والغريبة أن هناك بعض الشعر الذي لم أفهمه لم يكن واضح ؟

ولكن اللذيذ كان شكلك وأنت نائم كطفل صغير لقد أردت أن أضعك في حجري

وأهدهدك أردت لو أني أستطيع أن أمسح عنك الألم شعرت بالعجز وأنا أراك

تتألم ولكني في الأخر لم أستطيع إلا أن أسرق قبلة علي جبينك في غفلة من العيون

تخيل لو رأتني أمك أو أختك ؟

قلت عادى فالدنيا كلها أصبحت تعرف بحبنا ولكني ألان أريد استرداد المسروقات

وألا أبلغت الشرطة أيتها اللصة السارقة .

ضحكت وقالت انتظرني حتى أنام وتعال لتسترد المسروقات حتى يلقي بك خالي

من فوق السور . قلت كفي الله المؤمنين شر القتال ما دام فيها سور وجدار فقد عفوت

احتفظي بها ولكن ماذا حدث أمس لقد فوجئت برويتك صباح ظننتك جئت للاطمئنان

علي حتى عرفت أنك كنتي نائمة لدينا ؟

ضحكت وقالت لا أحد غيرك سيلقي بي إلي التهلكة وأنا مفتوحة العينين . أمس بعد أن

نمت أنت قلت لآختك أني سأظل بقربك احتياطيا للظروف ربما تتعب ليلا فقالت أختك

أنه من الأفضل أن اذهب فأنام في بيت جدي وإذا حدث شي ترسل من يحضرني .

فعلا ودعتهم وذهبت حتى وصلت الباب ولكني لم أستطيع فعدت وأخبرتها بكل جراءة

أني لاستطيع أن اذهب وأتركك في هذه الحالة وأني لن أستطيع أن أنام وسأظل قلقة

طول الليل فرضخت لطلبي وأعطتني جلباب للنوم من عندها ووضعت سريري

بالقرب منها أمام غرفتك حتى نسمع أي حركة تصدر عنك وأصرت علي أن

أتعشي رغم أنه لم يكن لدى نفس للأكل كانت كأمي تمام .

قلت هي لنا تمام كالأم تهتم بكل أمورنا وهي القائد الفعلي للمنزل .

قلت وماذا عن أهلك هل علموا قالت لا أظن ولكني سأخبرهم حتى لا يسمعوا من

الخارج وربك يستر من أمي ارجوا أن تقدر السبب فانا أحيانا أقضي الليل بجانب

مريض في المستشفي فما بالك والمريض اعز الناس علي قلبي ما كنت أستطيع أن

أتركك حتى لو قتلتني أمي أنا أعرف نفسي ما كنت أستطيع ..

قلت لا بأس أعتقد أن أمك ستفهم الأمر قالت يا ليت قلت مازح هل ستضربك

بالمسطرة علي ظهر يدك ضحكت وقالت يا ليت فجلدة وتروح ولكن الجلد بالكلمات

أشد إيلام من جلد السياط ستظل تقول وتعيد حتى ينفجر راسي من الكلام ولن

تقتنع بأي مبرر فالوضع حساس بحكم معرفتها بعلاقتنا دعنا ألان من هذا الأمر

كنا قد وصلنا المستشفي دخلنا معا بحثت عن صديقتها في غرفة الكشف فلم تجدها

سألت عنها فاخبروها أنها في استراحة الطبيبات فأستاذنت مني للذهاب وأنها ستعود

ذهبت وجلست في مقاعد أعدت للمرضي خارج غرفة الكشف أنتظرها .

أخيرا عادت بعد ما يقارب النصف ساعة واعتذرت عن التأخير قلت لا بأس أنا

منتظر ولو تأخرتي عام .

قالت آسفة فقد كان الموضوع مهما جدا ولم أشعر بالوقت قلت لأبأس لا داعي


للاعتذار قالت هيا بنا قلت أين قالت سنعود إلي المنزل لمواجهة أمي وكي أخلص

من هذا الموال الذي يخيفني لأنها إن سمعت قبل أن أخبرها سيزداد الأمر سؤ

قلت أنا أسف إن سببت لكي كل هذا الغم قالت مازحة سأنتقم منك بعد أن نتزوج

سأكون مصدر الغم الدائم سأجعل حياتك سلسلة من الهموم !!

قلت ما رائيك في غدا كي نبدا مسلسل الغم والهم باكرا الدنيا ما مضمونة ؟؟

ضحكت وقالت ألا تخاف ؟؟؟!!!!!

قلت أخاف نعم أخاف كثيرا أن لا يتحقق حلمي بالزواج منك أخاف أن أفقدك لا أي

سبب من الأسباب أخاف أن يتغير فلبك نحوى وهذا أخافه أكثر من الموت أما أن

تنكدي حياتي وتزرعي فيها أسباب الوجود فهذه أمنية عمري كوني لي ولكي أن

تفعلي في حياتي ما تشائين فأنا وقلبي وروحي وعمري ملك لكي .

مدت يدها فأمسكت بيدي وقالت الله يخليك لي .

صمتت قليل وقالت حبيبي هذا لن يحدث أبدا إنشاء الله فحبك الذي عاش في قلبي ست

سنوات ولم يضعف ولم يتغير لن يتغير بالتأكيد ألان ولن يقف شي في طريق حبنا

إلا أردة المولي عز وجل فضع ثقتك في الله وسنحقق ما نرجوا إنشاء الله .

أعذرني حبيبي فأنا متوترة اليوم فسببت لك هذا الغم ضحكنا معا علي كلمة غم .


وصلنا إلي بداية شارع منزلهم فتركت يدي وقالت غدا صباح تنتظرني علي

الكبرى فإذا لم أحضر فربما تكون قتلتني وضحكت . قلت ليتني أستطيع أن أتلقي

عنك اللوم أو حتى الضرب فأن قلبي يذوب بين جوانحي وأنا أتخيل أحد يرفع

صوته حتى عليك .

قالت لا بأس فهي أمي ولا أحد حتى أنت برغم مكانتك أعز منها وهي

طبعا أكثر الناس حبا وخوفا علي لذلك أنا لا ألومها وأتقبل كل ما تقول مهما كان فهو

يصدر عن حب حتى وان اختلفت معها في بعض الأشياء . غدا أخبرك بالنتيجة قلت

ربما تمنعك من الذهاب إلي العمل قلتها مازحا ؟ ضحكت وقالت ليس إلي هذه الدرجة

ولا تحاول أن تضحكني فأنت السبب وسأرى ما تفعله أمي بي وأنتقم منك غدا فاستعد

لنغمة غضبي ؟ قلت أستر يا رب أرجوا أن لا يكون فيها ضرب فقد خفت من ألان

قالت سنرى وكنا قد وصلنا بالقرب من الباب قالت لا تتوقف امضي رأسا لا أريدها

أن ترانا معا فيزيد غضبها تصبح علي خير غدا صباحا قلت تصبحين علي خير

دخلت المنزل ومضيت في طريقي دخلت المنزل وجدت أختي وأبنتها في الطريق

إلي الباب فاستوقفتهم ودخلت وخرجت معهم أوصلتهم إلي منزلهم نزلت سلمت

علي الموجودين في المنزل من أبناء وبنات وجلست معهم لبعض الوقت وخرجت

كان فكرى مع حبيبتي وهي تواجه أمها وماذا ستفعل وما تأثير ذلك علي علاقتنا

كنت أخاف عليها من كل ما يكدر صفوها كنت أخاف عليها من النسيم أذا داعب

شعرها . كنت أحبها حبا لم أكن أظن أني استطيع حمله كنت أذوب وجدا من مجرد

التلفظ باسمها كنت أحفظ كل تفاصيل رسمها في خاطري كنت اسمع صوتها واشعر

بلمس يديها بعد افتراقنا بساعات كنت لا أتخيل الوجود كله دونها !!!!!

كنت أتخيل أنها إن غابت فلن تشرق الشمس ولن يطلع البدر ولن تكون الحياة ؟؟

أسف ولكني كنت أتعذب وأنا علي بعد أقل من مائتي متر عنها ولا أستطيع أن

أكون بجوارها أمسح عن عينيها الرقيقة دمعة كدر أن أضمها إلي صدري مواسيا

أربت عليها أخبرها كم أني أسف أن سببت لها هذا الحزن ولو دون أن أدرى

كنت أفكر وأنا أسير دون أن أدرى وجدتني في وسط الخرطوم بلا هدف فكرت

أن أذهب إلي الشلال موقع لقاءنا علي شاطئ النيل الجميل ولكني تراجعت

عدت من حيث بداءت في الطريق إلي المنزل وصلت المنزل أخرجت مقعدي

وجلست في مكاني المعتاد سرحت بفكرى بعيد أتمني أن أستطيع الوصول

إليها والنظر إلي عينيها لا أعلم أن كانت تعاني أو إن كانت حزينة ؟؟؟

قررت أن أنام فدخلت ولكني لم أستطيع فجلست أمام التلفاز أشاهد لا أدرى ماذا

أخير شعرت بالنعاس فدخلت ونمت استيقظت مبكرا وكنت في الكبرى قبل وقت

كبير من الموعد المحدد كنت أحسب الدقائق لوصولها حتى لاح طيفها من أول

الشارع حتى وصلت إلي عندي سلمت علي حاولت أن أستشف من وجهها ماذا

حدث ولكن لم أستطيع تبين شي فسألتها ها ماذا فعلوا بك أمس ؟؟؟؟؟؟؟؟


ونواصل

أبو الوليد
04-06-2012, 03:24 PM
أيها الطفل الجميل
متابعين القصة الشيقة
وفي إنتظار إجابة السؤال .. ؟؟

طفل الاربعين
04-21-2012, 04:13 PM
الطبيبة التي قتلتني (21)

نظرت في عينيها محاولا معرفة ما حدث ولكن لم أجد الجواب

فسألتها ماذا حدث أمس هل ضربتك هل قتلك هل هذى أنت أم شبحك

كنت طبعا أمازحها فانا أعلم أنها لن تضربها ؟؟

ضحكت وقالت يا ليت . قلت ها ماذا حدث ؟؟؟؟ فضحكت وقالت لماذا

أنت متعجل هكذا عقاب لك لن أخبرك حتى تأتي مساء في المستشفي .

علي الأقل أتأكد أنك ستأتي .

قلت والله سأحضر أنشاء الله طبعا إن لم أمت ! قلت بعد الشر .

أنا أحرص علي مقابلتك من نفسي ومنك فأخبريني أرجوك ؟

قالت أعلم ولكن أريدك أن تفكر بقية اليوم في ما حدث لي بسببك

أريدك أن تتذوق بعض ما حدث لي من ترقب وانتظار وخوف .

قلت شاطرة حبيبتي أرجوك قولي .

قالت لن يكفي الوقت أنظر هذا البص قادم . فعلا كان البص علي

بعد اثنين كيلو منا قلت سأخبرك في المساء . لا تتأخر عن السابعة

وإلا لن أخبرك . سلمت أمري لله بعد أن تأكدت أنها لن تخبرني .

وصل البص فصعدت إليه وأنا أتبعه ا بنظرى يكاد قلبي يرحل

خلفها شوقا ولهفة حتى توارى البص خلف منحني الطريق .

عدت إلي المنزل وأخرجت مقعدي كالعادة وجلست ارقب مواكب

الحياة اليومية . وأفكر في حبيبتي وما حدث لها أمس من والدتها

ولكن لا يبدوا عليها حزن أو غضب أعتقد أن الأمر مره بخير وألا

ظهرت عليها علامات فوجهها الشفاف لا يستطيع أخفاء الحزن

ربما لم تخبرها ربما ترددت ربما ؟؟!!! وبينما أنا سابح في بحر

التخيلات ظهرت من العدم بنت الجيران صديقتي الشرسة أنها

كارثة تمشي علي قدمين يخاف منها كل الجيران فلها لسان كالمدفع

يطلق ملايين الطلقات في الدقيقة ولا تخاف ولا تتردد في قول ما يخطر

علي بالها دون رادع ولا يستطيع احد مواجهتها ولا تخاف أحد

ويستغرب الجميع صداقتي لها فهي علي خلاف دائم مع الكل وخصام

مع غالبية الجيران ولكنها معي نعم أنها تنتقدني وأحيانا تشتمني ولكن

في أطار من المزاح وتتقبل ما أقول لها في المواضيع الجادة

وتحترمني علي طريقتها الخاصة .!!

كما أنها مصنع للشمار فعندما أذهب لشرب القهوة معها أحيانا تخبرني

بكل شمار في الحي بل أنها تعرف شمار عائلتنا أكثر مني .

وهي تعد قهوة لذيذة ؟؟ هي تعيش مع والدها العجوز وأخاها

بعد زواج أختها وهجرة أخوانها الكبار وطبعا تعودت منها كل شي

وجدتها أمامي وقالت أنتي الشارع حقك ؟

قلت ضاحكا بسم الله الرحمن الرحيم محمد معانا ما تخشانا متى

أصبحت وأطلقت الشياطين ؟؟

قالت بالله في شياطين غيرك قاعد ماسك الشارع تعاين للنسوان

فتلفت حولي وقلت وين النسوان أنا لا أرى سوى الشياطين ؟

بعدين أنتي اليوم قايمه بدري كدي ماشه وين هاجمة علي مين

قالت يهجمك الله أنا ماشه السوق عندي ضيوف علي الغداء

قلت ضيوف من وين قالت أهلي من أمدرمان ؟؟

قلت الله يعينهم يأتون لروية طلعتك الغبية .

قالت أنا غبية طيب أنا ألان مستعجلة خليني أتفرغ ليك اوريك .

سأدخل علي أهلك أشوف أمك وأختك الوهم ديل ؟

دخلت المنزل وارتفع صوتها تحدث أمي وأختي اللذان رغم

طول لسانها يحبانها فقد تعودت أن تمر عليهم في ذهابها السوق

لتحضر لهما ما تطلبان كما أن والدتها كانت صديقتهم ؟

خرجت من عندهم فقلت لها ما في قهوة اليوم قالت قهوة في عينك

أنا في هم الغداء وذهبت .

جلست في مكاني أفكر حتى موعد الإفطار فدخلت وتناولت الإفطار

وخرجت درة في وسط الخرطوم وأخيرا جلست علي النيل في المقاعد

الخشبية ارقب النيل في جريانه من الجنوب إلي الشمال لا شي يستطيع

وقف جريانه الهادي الرزين .

عدت إلي المنزل نمت استيقظت بعد العصر تناولت الغداء دخلت وخرجت

حتى السادسة والربع خرجت في طريقي إلي المستشفي لا أرى حبيبتي

لتطمئن قلبي بما حدث لها أمس وتأثيره علي علاقتي بها ؟؟!!

وصلت إلي المستشفي في وقت مبكرا جدا حوالي السادسة وأربعين دقيقة ..

ذهبت إلي كشك الصحف واشتريت صحيفة وجلست أقراء وأنظر إلي الساعة

كل ثلاثة دقائق حتى وصلت الساعة إلي السابعة إلا خمس دقائق فتوقفت أمام

باب المستشفي أنتظر ولم تتأخر حضرت في تمام السابعة سلمت مع تنهيدة

قلت مرحب هلا كيفيك مرهقة قالت شديد لم أرتاح لدقيقة واحدة طوال اليوم

قلت ما رائيك أن نذهب إلي الشلال قالت لا بأس .

لم أشاء أن أسالها ونحن في الطريق خصوصا مع ما يبدوا عليها من إرهاق

شعرت بالرقة والحنان أردت أن أزيل عنها التعب والإرهاق وأن أمسح علي جبينها

وأن أقبل رأسها أن أدفن رأسي في جدائل شعرها وأستنشق عبيرها أردت أن أضمها

إلي صدري لتنام في قلبي ولكني اكتفيت بوجودها بقربي .

سألتها كم عملية شاركتي فيها ؟ قالت صدقني لا أدرى ولا أدرى ماذا حدث اليوم

كأنما كل النساء قررن الإنجاب اليوم من الصباح ازدحام حتى مللت وسئمت !!!

وصلنا إلي الشلال دخلنا جلسنا في طاولة قريبة من النيل وطلبنا المشروب .

قالت آسفة فأنا اليوم لست في مزاج جيد ولكني ألان أحسن بالتأكيد .

قلت لا يهمك أنا أعلم أنك مرهقة فلا تهتمي أريحي راسك .

قالت كيف قضيت اليوم هل فكرته في ؟ قلت وفي من أفكر حبيبتي الأخرى سافرت

ابتسمت وقالت نعم ماذا من هي قل تحدث ألان ؟ قلت ماذا لقد أرعبتني !!!

قالت ضاحكة لقد تلقيت أمس درس في الأدب من تحت رأسك وتقول لي حبيبة أخرى

قلت وهل تركتي في قلبي مكان لأحد غيرك وهل تركتي قلبي نفسه أليس عندك ؟ فكيف

أحب غيرك ومن في الدنيا مثلك لأحبها ؟؟؟ من يستطيع أن يجعلني أتوه عن ذاتي وأضل

عن نفسي غيرك ؟؟؟ أحبك أيها الملاك الذي أحال حياتي نعيم وروحي جنة للعشق وقلبي

حديقة لك تمرحين فيها لا احد غيرك لا احد قبلك لا احد بعدك أنتي فقط والي الأبد !!!

قالت هامسة الله كلماتك أزالت كل تعب اليوم . ليست الكلمات فقط ولكن إحساسي بها

وصدقها هو ما يجعل قلبي يرقص بين جوانحي طربا وعشق .

قلت هل تعلمين أردت أن أضمك إلي قلبي لأمسح عنك التعب والإرهاق أردت أن

أدعك تنامين علي صدري وأن أهدهدك كطفلتي الصغيرة .

ضحكت وقالت لقد أزالت كلماتك التعب فدع الباقي لوقته ولا تضيعنا معك فأنت تزرع

في رأسي أحلامك العذبة وأغرق أنا فيها دع الأحلام لما بعد الزواج .

قلت مازح هل تحرميني من الأحلام ؟ ضحكت وقالت أحلم في سرك فقلت هامس

أحبك في سرى قالت ضاحكة وأنا أحبك في سرى وجهري فليس الحب ما يخيف

مددت لها يدي فمدت يدها ووضعتها في يدي فشعرت برجفة لذيذة من تلامس الأيدي

وأرسلت لها قبلة عبر الهواء فقالت شاطر حبيبي ؟؟

أطلقت يدها وسألتها ألان أخبريني ماذا فعلت بك الوالدة أمس ؟؟ ضحكت وقالت

طبعا أعطتني درسا لن أنساه أخبرتها بما حدث كأنه أمر عادى فقالت لماذا لم تحضري

لتخبريني في وقتها وليس بين البيتين إلا مسافة قصيرة فقلت لها خفت أن ترفضي قالت

يعني تعلمين أني كنت سأرفض قلت نعم قالت لأنه تصرف خاطئ ماذا ستكون نظرتهم

إليك ألان أنه لا أهل لك لا أحد يهتم بمكان تواجدك لم أجد ما أجيب به ألا الأسف ؟؟

فظلت تتحدث وتعيد حتى أصبت بالصداع .. ثم تسألت هل حقيقة سينظر إلي اهلك

نظرة سيئة قلت أبدا حبيبتي هم يعلمون قدرك عندي ويعلمون حبي لك بل أن أختي قالت

أنها تأكدت بمدى حبك لي لن ينظر اليك أحد من أهلي الا كما أنظر أنا اليك بالحب واكبر

وأعظم الحب من هذه الناحية تأكدي وأنا أسف أن أدخلتك في هذا المشكلة .

قالت لا تقل هذا أرجوا أن لا تمرض بعد هذا أبدا ولكن لا قدر الله إن حدث هذا لن أتردد

في فعل ما فعلته سابقا فأنت عزيز علي أنت حبيبي إن لم أقف معك مع من أقف ؟؟

قلت الله يخليك لي يا اغلي من روحي .

استدعيت النادل ليحضر لنا العشاء فتعشينا بين المزاح والضحك وأخيرا خرجنا إلي

المستشفي قالت غدا سأحضر بعد المغرب مع الكتب قلت يعني زيارة للمكتبة قالت

يعني ربما أراك وأنا في زيارتي للمكتبة قلت طيب لا مشكلة ما دمت سأراك ضحكت

وقالت تصبح علي خير حبيبي لقد زال كل التعب شكرا لك قلت تصبحي علي خير

حبيبتي سارت إلي داخل المستشفي حتى غابت عني


ونواصل إنشاء الله

طفل الاربعين
04-21-2012, 04:19 PM
الطبيبة التي قتلتني (22 )

عدت إلي المنزل وانأ سعيد الحمد لله عدى الأمر علي خير

فقد كنت خائف مما سيحدث من جراء هذا الأمر فالحمد لله

أن مر الأمر علي خير .

وصلت إلي المنزل جلست أشاهد التلفاز قليلا ثم اخترت

كتاب من المكتبة ودخلت إلي فراشي قراءة قليل ونمت

لا أدرى متى ولكني عندما استيقظت وجد المصباح مضاء

والكتاب ملقي فوق أرضية الغرفة وكان الوقت قد تأخر

نظرت إلي ساعة الجدار فوجدتها قد تجاوزت السابعة

وأنا في العادة استيقظ قبل السادسة والنصف .

قمت بالطقوس المعتادة من حمام وتوابعه شربت الشاي

كنت مرهقا لا ادري لماذا ربما من التأثير النفسي لإحداث

الأمس سألتني الوالدة ماذا بك قلت مرهق لا ادري لماذا

قالت هذا بسبب السهر قلت ربما سأنام اليوم مبكرا اليوم

إنشاء الله قالت حضر صديقك أمس ولم يجدك قلت سأذهب

إليه غدا فانا متعب اليوم ولن أغادر المنزل قلت لها سأجلس

أمام الباب قليلا أخرجت مقعدي كالعادة جلست .

ظللت في مقعدي هذا حتى موعد الإفطار دخلت المنزل

تناولت الطعام وشربت الشاي وعدت إلي مقعدي .

وأنا جالس في مكاني رأيت أبن خالتها قادم نحوى طفل

في حدود العاشرة من عمره جاء نحوى مباشرة سلم علي

وأعطاني خطاب وقال هذا من خالتي وذهب فتحت الخطاب

بيد راجفة أي الخالات هذه وماذا تريد فتحت الخطاب ذهب

نظري مباشرة للتوقيع أنه من والدتها استر يا رب .

قالت فيه أنها غير موافقة علي علاقتي بابنتها وتطلب

مني قطع علاقتي بها والابتعاد عنها وإقناعها بالابتعاد

عني وأنها لن توافق علي زواجنا أبدا وأنها حفاظ علي

صلتي بأخيها تفضل أن تحسم هذا الأمر دون تدخل

أطراف أخرى .

انتهيت من قراءة الرسالة وأنا في حالة أخرى .

حزن أجتاح فؤادي الم يعتصر قلبي حمي تفتك بجسدي

خرجت من مكاني أسير لم أنتبه حتى إلي أين سرت مسافة

محطة كاملة من المنزل جلست في مقاعد انتظار البص

مقعد خشبي اعد للمنتظرين .

كان المكان خاليا صامتا جلست ووضعت رأسي بين يدي

بكيت دون أن أزرف دمعة واحدة بكت دواخلي بكي قلبي

بكت روحي بكي قلبي الذي لم يصدق أنه أخيرا قد وجد

فرحته وسعادته فإذا هذا السيف المسلط يأتيه من غياهب

الغيب بأنباء تهزه اجتاحتني موجة من الكئابته والحزن

هل تعلم حبيبتي بهذا الأمر ؟؟

لا أظن كيف وقد كانت معي أمس هي نفسها حبيبتي التي

تحبني هي بكل ملامحها التي أعشقها بكل عذوبتها ورقتها

وحنانها الذي يغمرني هل يعقل أنها تعلم لا يمكن مستحيل

فحبيبتي شفافة أرى كل خلجاتها في وجهها هي كتاب

مفتوح أعرفها كما أعرف راحة يدي ليس فيها خبث ولا

دهاء حبيبتي أكيد تجهل هذا الأمر وإلا أنذرتني .

هل ستحضر هذا المساء هل أراها فإملاء عيني منها قبل

أن أحرم من رؤيتها هل يصبح أمل عمري سراب يتراء

لي من بعيد أشتاقه فلا أراه أحن إليه فلا أجده هل أحرم

من روحي من قلبي من عمري هل أحرم منها ألان بعد

أن أصبحت الهواء الذي أتنفسه والأمل الذي أعيش عليه

والحياة التي أهفو إليها والأماني التي تداعب خيالي ليل

نهار كيف سأحتمل هذا كيف تكون حياتي من دونها كيف

جلست في مقعدي هذا أكثر من ساعة أندب حظي العاثر

أبكي علي أطلال عمري الذي ذبح بعدة كلمات علي

ورقة صماء .!!!!!!!!!

كيف أبعد عنها وهي مدار روحي وشمس عمري لا

أستطيع لن أستطيع قولي غير هذا القول .!!!؟؟

أخيرا تحركت عائد إلي المنزل كنت أجر قدمي جر حالتي

النفسية السيئة أسرت علي جسدي وصلت المنزل بشق الأنفس

حاولت أن أتجلد حتى لا أثير جزع والدتي رأتني داخلا

سألتني ماذا بك قلت لا شئ لابد أنه إرهاق الأمس ما ذال

معي حتى ألان سأدخل لأنام دخلت إلي فراشي لحقت بي

أختي سألتني ماذا حدث قلت لا شئ أنا مرهق فقط لو سمحتي

أريد قدح من النعناع فمعدتي غير مرتاحة أردت أن الهيها عن

السؤال بهذا الأمر فذهبت تعده وبعد قليل جاءت به فشربته

عسي أن أنام ولكن النوم كان أبعد عني ما يكون فقد أقام

عقلي مأتمه الخاص وجعل ينسج القصص والحكايات

وأنا أشعر كأن الطبول تدق في رأسي .

أخيرا استسلم جسدي المرهق للنوم مع كوابيس مؤلمة كأن

شخص يخنقني استيقظت قبل صلاة العصر تلفت حولي هل

كنت أحلم بحثت عن الخطاب فوجدته في جيب القميص حقيقة

وليس خيال أعدت قراءته مرة واثنين وأخيرا خرجت من غرفتي

دخلت إلي الحمام وقفت تحت الماء علها تبرد حرارة راسي

الذي يكاد أن ينفجر خرجت وجلست للغداء أكل دون أن استسيغ

الأكل مجرد خوف من السؤال ما بك ولكني أخيرا لم أستطيع

فوقفت سألتني الوالدة ماذا بك قلت معدتي تعبة ولا أريد أن أثقل

عليها شربت الشاي وأخرجت مقعدي كالعادة أمام الباب جلست

وعقلي شارد حتى أذان المغرب فذهبت إلي المسجد صليت ودعوة

الله أن يفرج همي ويبدد حزني وعدت إلي المنزل .

وجدتها حبيبتي بابتسامتها الجميلة ونظرتها التي تفيض رقة وعذوبة

جالسة تتحدث مع والدتي وتشرب الشاي سلمت عليها وجلست .

سألتني هل أنت مريض قلت لماذا قالت والدتك تقول أنك مريض

قلت فقط سؤ هضم لا شي قالت سلامتك قلت الله يسلمك .

حاولت أن أظهر المرح ولكن مرحي كان مشوب بالحزن وبعد فترة

وبعد أن شربنا الشاي قالت أريد أن أستبدل هذه الكتب قلت مازح

المكتبة تحت أمرك وتسأل عنك .

قالت وأنا اشتقت لها ذهبنا إلي المكتبة وما أن دخلنا حتى قالت

أجلس فجلست وجلست في مقعد مجاور لي وقالت ماذا بك لماذا

أنت حزين اليوم وقد تعودت أن تلاقيني بفرح ماذا حدث بين أمس

واليوم ؟ تنهدت من أعماق قلبي الحزين تنهيدة حملت كل ما يضج

به قلبي من لوعة وحزن .

مدت يدها فوضعتها علي ظاهر كفي وقالت في صوت يفيض رقة

وعذوبة ماذا بك حبيبي من الذي تجرءا ليحزن حبيبي كل هذا الحزن

هيا أخبرني فانا لا احتمل أن أراك حزين ؟

حتى هذه اللحظة لم أكن قد قررت هل أخبرها أم لا ترددت قليلا ولكن

أخيرا أخرجت الخطاب وأعطيتها إياه .

فتحت الخطاب تصفحته قالت هذا خط والدتي أكملت القراءة وقالت في

صوت عادي أذا هذا ما أحزنك أنا آسفة جدا .

تخيل وأنا خارجة سمعت أغنية عشان أهلك بخليك لا أدرى أين ولكني

فكرت أنك ستتركني لأجل أهلي الذين يضعون العراقيل في سبيل سعادتي

بداء من خالاتي وألان أمي فهل ستتركني لأجلهم ؟؟

قلت أنا لا أستطيع أن أعيش من غيرك أنت حياتي فكيف أعيش من دونك

قالت وأنا لا أستطيع أن أعيش من دونك أنت روحي وقلب .!!!

لقد طلبت مني والدتي أن أقطع صلتي بك وأخبرتها أن ذلك لن يحدث

وأني لن أكون لأحد غيرك فحاولت أن تؤثر فيك فأنسي أمر هذا الخطاب

كأنه لم يكن وأنا أستطيع مع الوقت أن أقنعها فلا تشغل ذهنك بهذا الأمر

ودع أمر أهلي لي المهم أن أطمئن أنك لن تتركني بسببهم هل ستفعل

قلت لها لك أن تتأكدي من أمر أنا لن أتركك إلا أذا طلبتي أنتي مني ذلك

وعندها تكوني قد حكمتي علي قلبي بالموت .

قالت بعيد الشر تأكد أني لن أطلب ذلك وان أخبرتك يوما أنني لا أحبك

فأعلم أني كاذبة .!!

قلت لها بكل ما يحمل قلبي من حب أحبك . قالت وأنا أحبك أكثر وأكبر

مما كنت أتخيل يوما . رفعت يدها إلي شفتي وقبلتها بكل الوله والحب

ابتسمت بحب وقالت كيف أنت ألان ؟

قلت لقد ارتحت كأنما رفع عن صدري عشرة أطنان من الهم والغم جثمت

علي صدري طوال اليوم . قالت حبيبي ثق في ولا تأخذ بأي قول ربما

نلاقي صعوبات ومشاكل ولكن لن أكون إلا لك إلا أذا رفضتني أنت

قلت وهذا لن يحدث أبدا . قالت الحمد لله إذا هيا بنا أعطني كتاب قلت

خذي ما شئت فاختارت كتاب وخرجنا ودعت والدتي وخرجنا من المنزل

قالت ستذهب معي إلي منزلنا وتودع والدتي لتعلم أننا لن نفترق ؟!!

قلت هي مسافرة قالت نعم ستسافر غدا وأريدها أن ترانا معا اليوم لتعلم

أنه ما من شي سيفرقنا وأن علاقتنا أقوي من كل شي .

قلت حبيبتي أنا لا أحب المشاكل قالت ستذهب معي أردت أو لا .

ضحكت وقلت أمرك وصلنا إلي المنزل دخلت سلمت علي الموجودين

بما فيهم والدتها وجلست معهم لبعض الوقت قابلتني والدتها عادي

وأخيرا خرجت بعد أن ودعتها وأنا أخاف أن أنظر في عيونها .

خرجت معي حبيبتي حتى الباب وقالت الصباح وتصبح علي خير



ونواصل

طفل الاربعين
04-21-2012, 04:26 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 23 )



عدت إلي المنزل وقد عاد قلبي إلي صدري بعد رحلة من العذاب

طوال هذا النهار الطويل سعدت بحديثها وبتأكيد حبها تحت كل

الظروف سعدت بأنها أجبرتني علي الذهاب معها إلي المنزل

لتخبر أمها وخالاتها بأنها تحبني ومتمسكة بي رغم رفضهم

وصلت إلي المنزل وقد تبدل حالي من ذلك الكئيب الحزين إلي

شخص أخر تكاد الفرحة تقفز من عينيه ابتسمت الوالدة حين

دخلت عليها وقالت الحمد لله علي وجود الطبيبة بيننا تعالجك

في دقائق . ضحكت أختي في خبث . فقلت نعم الحمد لله علي

وجودها أدعي لها يا حاجة ولي فدعت لها ولي وقالت ربنا

يتمم لكم المراد فقلت أمين ضحكت أختي مرة أخرى في خبث

فقلت لماذا تضحكين ألا تعجبك ؟؟

قالت لا والله بالعكس أنا أحبها فهي طيبة ورقيقة وراقية

ولكني اضحك علي شمشرة أمي .

ضحكت الوالدة وقالت أنا يا سجمانه بتاعت شمشره ؟

قلت لهم أنا خارج وقد أتأخر سأذهب إلي بيت أخي وقد اخرج

مع ولد أخي أذا وجدته فلا تقلقوا ولا أريد أن أجدكم مستيقظات

تنتظرنني فقالت الوالدة لا تتأخر فالبلد غير مضمونة .

قلت حاضر لن أتأخر وخرجت .

ذهبت إلي منزل أخي كالعادة هو نائم وزوجته وابنتيه أمام

التلفاز سلمت عليهم ووقفت أمام التلفزيون قالت زوجة

أخي ساري الليل مرحب خير جاي تتبسم كدي الفرحان

ليها شنو زح من قدام التلفزيون خلينا نشوف .

قلت يا زوجة أخي قالوا النسابة قشة في العين أنا ما نسيبك

ومفروض تحترميني قالت في تأفف زح من قدامي كدي

أنا شلتك وأنتي معفص وبللت ملابسي أحترم ليك شنو

ضحكت البنات فقلت لهم أخيرا اعترفت أمك أنها عجوز

وتقول أربعين أنا قربته للأربعين يعني هي تكون ستين

حملت مسند بقربها وأشارت به كأنها ستضربني فتحولت

من أمام التلفزيون و سألت عن أبن أخي فقالوا في غرفته

فذهبت إليه وجدته كالعادة يستمع إلي الموسيقي ؟

سلمت عليه وسألت أين أنت قال موجود قلت هيا بنا قال

أين قلت أي مكان نتعشى فقام معي .

قالت زوجة أخي أين تذهبان في هذا الليل قلت أنتي مالك

ود أخي وعازموا عشي فأشارت بيدها أن أذهبوا .

فخرجنا قلت نذهب إلي مطعمنا قال هيا بنا ذهبنا في اتجاه

المطعم لم أتحدث في الأمر حتى وصلنا إلي المطعم وطلبنا

الطعام وبداءت أحكي له ما حدث معي منذ استلامي الخطاب

حتى ودعت أمها .

سكت لبرهة ثم قال يبدوا أنك ستواجه مقاومة عنيفة وخاصة

أنها قادمة من أعلي سلطة إلام أعانك الله ولكن يبدوا أن

حبيبتك صاحبة شخصية قوية الله يعينك علي قادم الأيام

أصبح الأمر ألان بيدها قلت مما رأيت اليوم لا أطن أن

شئ أو شخص سيقف في طريقنا أنا ألان أكثر ثقة خائف

قليلا ولكن موقفها اليوم أعطاني ثقة أكبر في أننا سنتخطى

كل ما يقف في طريقنا .

جاء العشاء فتناولنا الطعام بين الضحك علي طرائف أخي

مع أبنه وبعد أن شربنا العصير تحركنا عائدين إلي المنزل

وصلت إلي المنزل بعد إيصال ابن أخي دخلت إلي فراشي

قراءة لبعض الوقت ونمت خوفا من أن أتأخر صباح علي

حبيبتي استيقظت في السادسة والنصف مارست الروتين

اليومي حتى السابعة إلا خمس دقائق خرجت إلي الكبرى

حيث مكان اللقاء الصباحي .

وصلت ورأيت حبيبتي قادمة من أول الشارع وصلت عندي

وقد سبقتها ابتسامتها الكبيرة سلمت بكل الشوق سألتها عن

سر الابتسامة ؟؟ فضحكت وقالت لقد تذكرتك أمس وأنت

تودع والدتي وتخاف أن تنظر في وجهها والدهشة التي ارتسمت

علي وجهها حين رأتنا داخلين معا لقد نظرت نحو أبن خالتي كأنها شكت

في أنه أوصل الخطاب لك لقد أمسكت نفسي حتى لا أضحك .

قلت لها مازح تورطيني وتضحكين طيب ساردها لك . قالت لا والله ولكني

أردت أن أؤكد لوالدتي أنه ما من شئ سيمنعني عنك وأني لن أتوقف عن حبك

ولن أقطع علاقتي بك وهذا ما أخبرتها أمس أنني لن أتزوج أحد غيرك وأني

لك تحت أي ظروف . قلت وماذا قالت ؟ قالت سكتت وأعطتني الوجه الغاضب

ولم ترد عل حديثي . فاعتذرت لها وقلت نحن لن نتزوج غدا دعي الأمر حتى

يحين وقته وأغلقنا الموضوع . قلت الله يستر قالت لا تخف أنا أعلم أني أستطيع

أقناعها وأنا أعرف كيف أحاورها فقد ورثت عنها كل صفاتها العناد والحزم

لا تشغل نفسك بالأمر ودع أمر أهلي لي وأنسي هذا الأمر نهائيا .

قلت لقد نسيته . قالت هل ستأتي اليوم إلي الميز ؟؟ قلت أكيد أحضر أين نذهب

قالت تعال في السابعة وسنري أين نذهب لا تنتظر في الخارج أخل إلي شقة

الضيوف وستجدني في انتظارك متى جئت .

قلت أمرك حبيبتي ورفعت يدي بتحية عسكرية سأكون في الزمان والمكان .

ضحكت وقالت أنا لا أمرك حبيبي بل أرجوك فأنا لا أستطيع النوم دون أن

أراك قلت ألان أنا حبة منومة ؟ ضحكت وقالت نعم . قلت لا بأس المهم

أن تبلعيني أنت لا أحد أخر . قالت لقد بدأت تخرف هذا البص قد جاء .

أراك في المساء قلت أنشاء الله وصعدت إلي البص وتحرك بها .

عدت أدراجي التقيت بالعم شمارات سلمت عليه سألني عن الصحف قلت لم

أذهب إلي المكتبة قال من أين قادم قلت ذهبت أقابل صديق عند الكبري

قال أذا أرسلته أحد أحضر لي معك صحيفة ( النيل ) قلت أنشاء الله أطلق

صراحي دون خسائر فادحة وصلت المنزل و أخرجت كالعادة مقعدي

جلست أرقب الحياة تمر من أمامي .

نادي علي أخي لتناول الإفطار فدخلت تناولت الطعام أخرجت مقعدي

مرة أخري جلست لبعض الوقت ثم أدخلته المقعد وذهبت إلي منزل صديقتي

الشرسة لشرب القهوة معها وهو المنزل الثالث للمنزل المقابل لنا طرقت الباب

والجرس معا سمعت صوتها قادمة لفتح الباب وهي تسب من هذا المجنون

الجرس يكفي فتحت وجدتني ضحكت وهي تشتمني كعادتها معي أنا أعلم

أنها تحبني وتحب زيارتي لها رغم أني أصفها بكل الصفات السيئة منها

ست الشنا وأكتب فيها قصائد الحلمنتيش ولكنها لا تهتم لذلك دخلت علي والدها

الذي تجاوز التسعين ولكنه ما ذال يملك ذاكرة قوية جلست معه قليلا وذهبت إلي

مجلس القهوة برندة مفتوحة من جانبين يمر بها النسيم عليلا جميل حتى دون

المروحة وجدت معها اثنتين من صديقاتها من الحي نفسه سلمت عليهن وجلست

وجدت عدة القهوة بينهن قلت لا أريد قهوتك القديمة هذا أريد قهوة جديدة .

حملت الجبنة الفخارية وذهبت إلي المطبخ وهي تسبني عادت بعد قليل وصبت لي

وهي تقول أشرب تشرب السم . قالت أحداهن حرام عليك . قلت مدعيا الغضب

قهوتك ذاته ما دايره قالت والله جعلتني أعدها لو بي مناخيرك ستشربها .

قلت ضاحكا علي ايه نشرب وأمرنا لله ما تكوني وضعتي فيها مصيبة .

قالت وضعت فيها السم . قلت أذا سم بسيطة أخاف أن تضعي فيها عمل من

أعمال السحر بتاعتك حتى أعمي عن قبحك وأتزوجك .

قالت أنا أجمل من الدكتورة وقطعت الكلام كأنما تنبهت متأخرة إلي وجود

صديقاتها قلت من قالت لا شي بكح قلت ضاحكا سلامة الكحة .

شربت القهوة وسط السباب والضحك إلي قريب موعد صلاة الظهر فودعتهن

وخرجت وصلت معي إلي الباب وقالت بكره تعال بدري نشوف موضوع

الدكتورة قلت أمرك يا شينه ضربتني علي ظهري بيدها ولكن ليس بشدة

وأغلقت الباب وقالت تعال بكره .

ذهبت إلي الصلاة وعدت إلي غرفتي مباشرة نمت حتى صلاة العصر

صليت وتناولت الغداء ذهبت إلي منزل أخي جلست معه لبعض الوقت

وعدت إلي المنزل كانت الساعة السادسة جلست قليلا أشاهد التلفزيون

حتى السادسة والنصف خرجت في طريقي إلي الميز كالعادة الشارع

مزدحم ولكني وصلت قبل موعدي بخمس دقائق لم أتردد دخلت إلي

شقة الضيوف وجدتها حبيبتي جالسة في البهو تشاهد التلفزيون ترتدي

الثوب وليس من عادتها ارتداء الثوب السوداني إلا قليلا .

قابلتني بأجمل ابتسامة وتحية شوق وأدخلتني إلي الغرفة الداخلية .

قلت اليوم بالثوب ضحكت وقالت هذا ثوب الميز لا أخرج به .

جلسنا فقالت عندي طلب منك وأرجوا أن لا يزعجك . قلت لا شي

يزعجني منك أطلبي أمري يا عمري .

قالت لا حقيقة لا أريد أن أفرض عليك أمر بإمكانك الرفض .

قلت أنا موافق مقدما أيا كان الأمر دون حتى أن أعرفه

ضحكت وقالت ربما أطلب منك أمر مستحيل فلماذا تتعجل الموافقة

قلت سأحاول حتى المستحيل إن طلبت .

قالت هو ليس مستحيل ولا صعب ولكن سيحرمنا من الانفراد ببعضنا

قلت وليته كان المستحيل أمرنا لله ماذا لديك .

قالت صديقتي تعرفها هي وحيدة هنا لا أحد لها إلا أنا وهي اليوم حزينة مكتئبة

وأريد أن نخفف عنها اكتئابها . قلت علي بها هل يحتاج الأمر أن أرقص لها

ضحكت وقالت فكرة جيدة نلبسك بدله رقص شرقي وترقص .

مع أن الفكرة مغرية ولكن عندي شي أفضل منها .

قلت قولي فكرتك . قالت هناك حفل في نادي الضباط بالفنان محمد الأمين

حفل عام بالتذاكر وفكرت أن ندعوها للحفل .

قلت وأنا لا أمانع لأجل خاطرك الغالي وما دمتي معي لا أبالي .

قالت تعطينا نصف ساعة للاستعداد .

قلت وأجلس وحدي لنصف ساعة . قالت لا تخف لن يخطفك أحد

قلت أمري لله . فقامت من مقعدها وقبلتني فوق راسي وأرادت الخروج

فقلت توقفي ألا يحق لي اختيار مكان وضع المكافأة .

قالت لا أنا فقط من يحدد ذلك لديك اعتراض ؟؟ قلت لا أمري لله .

ذهبت وتركتني جالس وبعد عشرة دقائق جاءت أحدي زميلاتها وهي

تحمل قدح القهوة وضعته أمامي علي الطاولة وسلمت علي وجلست

قالت مازحة لقد أمروني أن أجلس معك حتى يجهزن .

قلت مازحا بماذا هددوك قالت بالضرب . قلت يعني أنت قادمة تحت

التهديد ؟؟ قالت لا والله أنا سعيدة بالتعرف بك قلت وأنا أسعد .

تحدثنا لبعض الوقت في أمور عامة لا أذكرها حتى وصلت حبيبتي

وصديقتها . قالت حبيبتي لصديقتها الجالسة معي ماذا فعلتي به

فضحكت وقالت أتمني لكم حفلة سعيدة . قلت لماذا لا تذهبين معنا

فقالت مرة أخري طالباكم حفلة .

قالت حبيبتي هيا بنا قبل أن تعزم كل الميز فخرجنا .

وصلنا إلي مكان الحفل أخذت التذاكر ودخلنا أردت أن يكون جلوسي

في الطرف بجانب حبيبتي ولكن وضعوني في الوسط بينهن بداءت

الحفلة لم أكن أحب الحفلات ولكني كنت مضطر لمتابعة الحفلة حتى أخرها

كانت حبيبتي تعلم كرهي للحفلات والزحام والضجيج فكانت تنظر نحوي من

حين لأخر وتبتسم لي فمددت يدي نحو يدها بين المقعدين فشبكت أصابعها

الرقيقة مع أصابعي فلم أعد اسمع ولا أعي ولم أعد حتى علي ظهر الأرض

بل بين السحاب لم اسمع أو افهم حتى انتهت الحفلة وقد أردت لها الاستمرار

لأظل هكذا يدها الرقيقة في يدي .

أطلقت يدها من يدي وقمنا سألت صديقتها كيف الحفلة قالت متعة وكانت

السعادة تبدوا علي وجهها ففرحت لأني كنت سبب سعادتها خرجنا وكانت

المسافة بين النادي والميز قريبة قلت لهن ما رأيكن أن نذهب لنتعشى في أي

مكان فقالت الصديقة تأخر الوقت مرة أخرى .

لم أرد لهن الذهاب دون عشاء فمررت بمحل بيتزا في شارع خمسة عشر فطلبت

لهن وذهبنا إلي الميز وصلنا الباب فودعتني الصديقة وذهبت قالت حبيبتي

غدا سأعود إلي المنزل لأخر مرة وأرحل إلي الميز نهائيا .

إذا استطعت تعال في السابعة مساء إلي الميز . قلت إنشاء الله سأحضر

ولكن بدون حفلة ضحكت وقالت بدون حفلة أنا وأنت فقط .

ودعتني ودخلت الميز انتظرتها حتى دخلت وذهبت .

ونواصل

طفل الاربعين
04-21-2012, 04:33 PM
الطبيبة التي قتلتني (24 )

عدت إلي المنزل وقد انتصف الليل تقريبا وجدت الوالدة

مستيقظة كالعادة اعتذرت منها عن التأخير ودخلت إلي فراشي

وجدت كتابي علي طاولته بالقرب من السرير قرأة قليل حتى

نمت استيقظت في الصباح الباكر خرجت في جولة داخل

الخرطوم ثم قمت بزيارة بنت أخي في الحاج يوسف وعدت

إلي المنزل مع صلاة الظهر .

اتصلت علي أخي في المملكة لا عرف أخباره وأخبار

الأصدقاء فسألني كعادته مازح الم تجد العروس بعد هل

نرسل الشيلة قلت لا أظن أن الزواج سيتم هذا العام ربما

في الإجازة القادمة أنشاء الله ضحك وقال أنت لا تريد الزواج

أنت تبحث عن الرومانسية والحب يا أخي صدقني كلها

أشياء زايله أبحث عن الأسرة ابحث عن الدين والسمعة

والباقي يأتي مع العشرة .

قلت يا أخي أنت تزوجت عن حب فلماذا تلومني ( لا تنهي

عن خلق وتأتي مثله ) قاطعني خلاص صدقنا اسمع كلام

أخوك فانا خبير وقد مررت بالتجربة .

يا أخي خلصنا وتزوج حب غيروا أمي تلومنا علي عدم زواجك

كأن الأمر بيدنا لا ترجع وأنت أعذب و إلا ماذا ستفعل

إن لم أتزوج أبشرك أنا لن أتزوج أو أخطب قبل عام علي

الأقل ولكني وجدت العروس من أتمني أن أتزوجها ألان

أمس قبل الغد ولكن ظروفها تحتم أن أنتظر عام علي الأقل

ضحك وقال لماذا هل هي دون السن القانونية هل ستتزوج

طفلة قلت ما أروعها من طفلة وملاك امرأة هي عندي الدنيا

وما فيها وصدقني إن لم أتزوجها فلن أتزوج أبدا .

قال والله لقد شوقتنا لرويتها لا تنسي أن تتأكد من تصويرها

في شريط الزواج . قلت دى كلامك من المصور .

أخي الصغير طبعا سأجعله يصورها أكثر من العروس

قال ولماذا عام قلت عندما احضر سأخبرك بكل القصة

كيف أخبار الجميع عندك والأصدقاء ؟

قال الجميع بخير قلت سلم عليهم جميعا مع السلامة

عدت إلي المنزل دخلت إلي فراشي ونمت .

استيقظت قبل صلاة العصر ذهبت إلي المسجد وعدت

بعد الغداء كالعادة أخرجت مقعدي وجلست حتى

السادسة فدخلت أكملت أستعدادى وخرجت في السادسة

والنصف وصلت قبل عشرة دقائق من السابعة وقفت أمام

الباب جاءت حبيبتي سلمت وركبت قلت إلي أين قالت

سنذهب إلي الساحة الخضراء مكان جميل وقريب قلت

أمرك المهم أن أكون معك في أي مكان لا يهم .

ماذا حدث اليوم كيف تقبل أهلك رحيلك ؟

قالت لقد حاولوا أن يثنوني عن الرحيل ولكنهم في أخر الأمر

اقتنعوا بأني سأظل قريبة منهم وسأحضر إليهم كل جمعة

وأنهم يمكنهم زيارتي في أي وقت المهم أني رحلت وأنا

ألان مقيمة بصفة رسمية في الميز .

وصلنا إلي المكان فعلا مكان جميل علي شارع مدني الخرطوم

قريب من المطار دخلنا مكان أنيق طاولات متناثرة في

المكان أعمدة عليها إنارة خفيفة جلسنا في طاولة في طرف

المكان لا توجد بها أعمدة إضاءة وكان المكان شبه خال

حضرت ألينا نادلة من دولة أفريقية مجاورة طلبنا المشروب

وذهبت لتحضره .

كان أكثر ما لاحظته علي حبيبتي اليوم أنها ليست هي فقد

اختفت روح المرح وحل محلها نوع من الاكتئاب رغم

محاولتها أخفاء ذلك ولكن كان باديا علي وجهها

سألتها ما بك اليوم لست أنتي فردت نعم لقد تم استبدالي

بالمستشفي وأنا نائمة . كيف لست أنا .

قلت هل أنت غاضبة مني هل صدر مني ما يكدرك

هل قلت أو فعلت شئ أغضبك ؟؟ فردت بكلمة واحدة لا .

قلت فلماذا تغير حديثك معي حتى صوتك حتى أسلوب حديثك

أرجوك أخبريني ألم نتفق علي الصراحة ؟؟

وصلت النادلة فوضعت العصير والماء أخرجت حبيبتي حبة

دواء بلعتها مع الماء قلت ما هذا قالت ( بروفين ) قلت هل أنتي

مريضة قالت فقط مجرد مغص بسيط قلت أنا أسف حبيبتي لماذا

لم تخبريني . قالت لست مريضة مجرد مغص وسيزول لا تجعل

منه موضوع .

قلت أشربي العصير وأن كنت تعبة نعود إلي المنزل قالت أذا

تعبت سأخبرك لا تكن ثقيلا قلت لها ألان بداءة أخاف من

طريقة حديثك فما من شي يجعل حبيبتي التي اعرفها تكلمني

بهذه الطريقة وهذه اللهجة هل تريدين قطع علاقتك بي

ضحكت لأول مرة خلال اليوم ضحكة حقيقة وقالت بين

الضحك نعم لقد تزينت وارتديت أجمل ثيابي وحضرت معك

إلي هذا المكان الجميل فقط لأقطع علاقتي بك ألا توجد تلفونات

خطابات في الميز ألا ينفع الأمر هناك .

قلت فماذا بك أنتي لست حبيبتي ماذا فعلتي بحبيبتي الرقيقة العذبة

التي يسعدني مجرد رؤيتها ؟؟؟؟

ضحكت وقالت بعد أن غيرت صوتها لقد قتلتها وتلبست جسدها

تمام كما سأفعل بك سأقتلك ليتلبسك حبيبي شخروم كيف تريد

أن تموت ؟؟ ضحكت وقلت أريد أن أموت حبا .

قالت هذي طريقتي المفضلة للقتل أستعد للموت .

عادت إلي صوتها الطبيعي وقالت حبيبي أنا لا أريد أن أقطع

ولن أفكر حتى في هذا لأني لا أستطيع أن أعيش من دونك

ولكني أريد أن نتزوج ألان .

قلت أخيرا خبر سعيد يفرح القلب متى يمكن أن نذهب إلي أهلك

ومتى حددت موعد الزواج لان أجازتي علي وشك الانتهاء

قالت لم تفهمني أقصد ألان أريد أن نتزوج اليوم أريد أن

أبيت في حضنك اليوم ونحن متزوجون .

قلت ضاحكا ممكن دعيني أحضر طائرتي الخاصة والمطار

قريب ونذهب إلي والديك ونعطيهم خمس دقائق للمشاورة

ونبحث عن مأذون مستيقظ فيزوجنا ربما لا يكون الليل

قد أنتصف فنكون في اليوم أي ألان.

قالت أنا لا أمزح أريد أن نتزوج ألان نذهب إلي أي مأذون

فيزوجنا ونذهب لنقضي أسبوع في فندق ويحدث بعد ذلك

ما يحدث . ضحكت من سذاجتها رغم عبقريتها العلمية

قلت لها حبيبتي أنتي لا تعرفين القانون الشرعي لكي نتزوج

زواج شرعي يجب أن يوافق وليك بالحضور الشخصي أو

بتوكيل شرعي لغيره بغير هذا لن يستطيع حتى القاضي

تزويجك . قالت هل أنت متأكد قلت طبعا أنتي فاكره

الحكاية سهلة .

قالت وأن كان والدها ميت ؟؟ قلت الوكالة تنتقل في العائلة

الأقرب فالأقرب الجد العم الخال الأخ أبناء العم أبناء الخال

إلا إن كانت مقطوعة من شجرة فالولاية للقاضي وكل

ذلك بإثباتات قانونية .

قالت أنت لا تريد أن تتزوجني فابتكرت هذه الحجة للهرب

قلت هل هذا رأيك في حسنا اسألي وأنا علي استعداد أن

أذهب غدا وأطلبك من أبيك قالت لأنك تعلم أن والدتي لن

توافق . قلت فماذا أفعل لتصدقيني . قالت تزوجني ألان

قلت حتى لو أردت أن أتزوجك زواج عرفي وهذا ما

لن أفعله أبدا فلن أجد مكتب محامي يزوجنا ألان .

لماذا تضعين العقدة في المنشار وقد كنتي أنتي من قال

لا زواج قبل أكمال الامتياز إن كانت تلك وسيلتك

لقطع علاقتك بي أخبريني ولن أغضب ولن أذعل ولن

ترين وجهي بعد ألان لا داعي لوضع شروط غير قابلة

للتنفيذ وأنتي تعلمين ذلك صارحيني .؟؟

قالت هذا رأيك في ووقفت قلت أجلسي أرجوك

قالت سأذهب ولا تتبعني وضعت حساب المشروب

وخرجت خلفها قلت تعالي أوصلك إلي الميز قالت

لا سأذهب وحدي قلت لن أتركك في هذا الليل تذهبين

وحدك سارت وأنا معها علي الإقدام قلت دعينا نستقل

تاكسي إن كنت لا تريدين الركوب معي لم ترد علي

حاولت محادثتها فقالت سألقي بنفسي تحت سيارة وأريحك

مني . عندها تملكني الخوف حقيقة خطر لي أنها حدث

لعقلها شي فجعلت نفسي بينها والطريق وعيني عليها

خفت عليها ذاب قلبي في جوفي ماذا أستطيع أن افعل

وهي لا تعطيني حتى فرصة الحديث معها .

أخيرا وصلنا باب الميز دخلت دون أن تودعني ودون

حتى أن تلتفت نحوي كأني غير موجود .توقفت عند الباب

لعدة دقائق لا تطاوعني نفسي علي تركها ولكن ماذا بيدي

وهي لا تسمح لي بالحديث .

أخيرا عدت وعلي قدمي أيضا فالمسافة ليست طويلة وكنت

بحاجة لأدراك ما حدث ماذا فعلت ما الذي أثار غضبها

لهذه الدرجة هذه أول مرة منذ أن عرفتها قبل ست سنين

أراها بهذا الشكل لماذا تعاملت معي بهذه الطريقة كان بإمكانها

قطع علاقتها بي ونحن أصدقاء لم أكن لأتشبث بها وهي تعلم

أنني لست من هذا النوع كان بإمكانها قطع صلتها بي ولديها

الأسباب رفض أمها وأهلها لم أكن لألومها أبدا .

وصلت إلي سيارتي وعدت ومئات الأفكار تتصارع في ذهني

دون أن أفهم وصلت إلي المنزل في وقت مبكر عن العادة

سلمت علي الوالدة وجلست معها قليلا وقلت أنني تعب ودخلت

غرفتي تمنيت ساعتها أن يدهمني الموت ليريحني من هذا العذاب

شعرت بأن جسمي عليل وروحي أيضا شعرت بالدنيا تدور بي

لا أدرى كم ظللت علي حالي ولكني نمت بكامل ملابسي

ونواصل أنشاء الله

طفل الاربعين
04-21-2012, 04:44 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 25 )

استيقظت مع أذان الفجر وقد تشنج جسمي من جراء النوم

بكامل ملابسي فقمت ببعض الحركات الرياضية لفرد جسمي

وذهبت إلي المسجد فصليت الصبح ودعوت الله أن يفرج

همي وينزل علي السكينة وجلست في المسجد أقرأ في

المصحف الشريف

حتى طلعت الشمس فعدت إلي المنزل وأنا أراجع شريط

ذكريات الأمس وأفكر ماذا فعلت فأدى إلي هذا الغضب من

جانبها ربما قلت أو فعلت ما أغضبها ولكني لم أتذكر أمرا

يمكن أن يقود لكل هذا الغضب مجرد خوفي عليها من المرض

ولو لا أن البروفين مسكن عادى يستعمل للرطوبة والمغص

وأحيانا للصداع لحسبتها مجنونة نسيت تناول الدواء فحدث

ما حدث ولكن إن كانت مجنونة كيف لم أرى هذا الجن طوال

هذه السنين . ضحكت علي نفسي لاتهامها بالجنون طبعا

هي ليست مجنونة أنا أظن أنها أرادت فقط قطع العلاقة

ولكنها لم تعرف كيف تقوم بذلك فمثلت هذا الدور ؟؟

سامحها الله فانا لا استطيع أن اكرهها أو أن أدعو عليها

فهي عزيزة علي قلبي مهما فعلت وحبها لن ينتزع من

قلبي بسهولة ولكني ألان أستطيع أن أعود خالي لا يقيد

قلبي شوق ولا يقتله حنين .

وهذا وعد لك يا قلبي فلا تعود لتلقي بي إلي الموت وأنت

مغمض العينين ماذا افعل هل أسافر قبل زواج بنت أختي

وقد وعدتها بالحضور وقد فرحت بتواجدي في فرحها

لابد أن أحضر ولكني سأبتعد عن أي مكان من الممكن

أن ألتقيها فيه سأهرب من الحي في أيام الجمع حتى

لا أنكاء جراح القلب برؤيتها أريد أن تظل صورتها

في ذهني هي تلك الصورة الجميلة العذبة التي جملتها

في ذهني طوال هذه السنوات التي جمعتني بها صداقة

جميلة ثم حب غامر لا ادري كيف تحول إلي ما يشبه

الكره كيف يمكن أن تكرهني وما قد مرت أربعة وعشرون

ساعة علي أخر لقاء عامر بالحب بيننا كيف وقد تحدت

والدتها وخالاتها في حبي وأخبرتني أنها حتى لو قالت

لي أنها لا تحبني أن لا أصدقها لأنها ستكون كاذبة .

يكاد رأسي أن ينفجر من التفكير ومحاولة تحليل ما حدث

وصلت داخل المنزل جلست مع الوالدة شربت الشاي

وتحدثت مع الوالدة رغم شرود ذهني فلا أريد لها أن تعلم

بحالي وسؤالي لأني لا أعرف الاجابة عن السؤال ؟؟

وأخيرا قررت أن لا أغير عادتي فأخرجت مقعدي

وجلست كعادتي أمام المنزل ولكني لم أكن أتابع مسيرة

الحياة اليومية بل كنت أسافر داخل نفسي وأسبح في بحور

أحزاني ولهيب تساؤلاتي ؟؟

عند وصلت الساعة إلي التاسعة صباح نادي علي أخي

الصغير وأخبرني بوجود مكالمة تلفونية لي فقلت من

قال وأحد أسمه محمد لا أدري محمد من .؟

طبعا وقت هذه الإحداث لم يكن المحمول قد أنتشر

في السودان ؟؟

رفعت السماعة وقلت هلا مرحب قال السلام عليكم

قلت عليك السلام قال هل أنت ( فلان )

قلت نعم قال كلم لو سمحت وبعد ثانية سمعت صوتها

الذي لا تخطئه أذني أبدا يأتي من خلال الهاتف .

كاد قلبي يخرج من صدري ويطير عبر أسلاك الهاتف

ليأخذها في حضني ولا يتركها أبد الدهر .

قالت صباح الخير تمالكت نفسي وقلت بصوت لا مبالي

مرحب صباح النور قالت كيف حالك قلت الحمد لله بخير

قالت هل أنت غاضب مني ؟؟

قلت وهل فعلتي ما يغضبني ؟ قالت نعم ولك كل الحق في

في أن تغضب ولكن أرجوك قبل أن تقاطعني وتتركني

أسمعني . طبعا أنا لم أفكر حتى أن أقاطعها أو أتركها فأنا

حتما لا أستطيع فهي نور عيني ونبض قلبي وحياة روحي .

ولكني وأصلت أدعاء الغضب وقلت تفضلي .

قالت لا أستطيع الحديث ألان فأنا في بقاله بقرب الميز

ألا تستطيع الحضور إلي الميز ؟؟؟ قلت لماذا لتسحقي

بقية كرامتي التي بعثرتيها أمس ؟؟ قالت أرجوك لا

تدعني أتوسل أكثر فأنا في بقاله .

قلت أسف ولكني حزين وغاضب ومحتار .

قالت تعال وأعدك أنك لن تخرج من عندي إلا راضيا

أرجوك لا أستطيع الحديث هكذا لا أجل خاطري تعال .

قلت متى تريدين مني الحضور ؟؟ قالت ألان لو أمكن

فأنا في أجازة اليوم وجالسة في الميز .

قلت هل ستقتليني ؟؟ ضحكت وقالت نعم وبهمس حبا

قلت حسنا سأكون عندك خلال ساعة .

قالت سأكون في انتظارك أدخل مباشرة لشقة الاستقبال

مع السلامة ألان قلت مع السلامة ووضعت سماعة الهاتف

جلست علي مقعد بجوار الهاتف أفكر ماذا حدث مرة أخري

أمس لا تطيق حديثي واليوم تتوسل كي أذهب اليها لقد حيرت

فكري ولخبطت غزلي أنا رغم عمق حبي لها أخاف من

الإنسان المتقلب بالأمس تكرهني واليوم تحبني ماذا

سيحدث غدا وأنا أغرق في حبها أكثر ورغم كل شي ما

زال قلبي يدق باسمها يذوب من مجرد سماع صوتها

يحن اليها يخاف فراقها وبعدها ماذا أفعل ؟؟؟

عندما تجهزت للذهاب كانت الساعة التاسعة والنصف

قررت فجاءه أن أتأخر عليها فلم أتحرك إلا قبل ربع

ساعة من العاشرة ولكني وصلت متأخر بخمس دقائق

فقد كان الشارع خاليا في هذا الوقت دخلت الميز من

البوابة الخارجية كان صامتا إلا من الحارس العجوز

ألقيت عليه التحية في طريقي إلي الشقة دخلت الشقة

وفي الغرفة الداخلية وجدتها جالسة وقفت لدى دخولي

وقد بدت علي وجهها الفرحة واللهفة كأنما ظنت أني

لن أحضر قلت السلام عليكم ومددت يدي للسلام

عليها ولكنها تجاهلت يدي الممدودة وهي تنظر في وجهي

نظرة حانية وابتسامة عذبة ودون مقدمات ألقت بنفسها في

حضني وحضنتني بكل قوتها ودفنت وجهها في صدري

كطفل صغير يلوذ بحضن أمه وجدت نفسي أ لف زراعي

حولها بكل ما في قلبي من حب وحنان مضت عدة دقائق وهي

في حضني لم ترخ زراعيها حاولت أن أرفع رأسها كي أري

وجهها ولكن لم ترفع رأسها عن صدري قلت لها حبيبتي

هل نمت ؟؟ قالت بصوت فتت قلبي فتناثر في أرجاء المكان

دعني قليلا كان في صوتها حشرجة كأنها البكاء رفعت رأسها

برفق نظرت في وجهها أثار دموع لا أدري ساعتها أين ذهب

غضبي وحزني تبدد كل شي تحول إلي لهفة علي صغيرتي

حبيبتي دامعة العينين ودموعها عندي غالية . قالت آسفة

فلم أتمالك نفسي فقد ذابت لهفة عليها فقبلت عينه الدامعة

وطفت علي وجهها الحبيب أقبل كل جزاء منه أنفها الصغير

جبينها شعرها خدها حتى أستقرت شفاهي علي شفتيها في

تبتل راهب يقبل أقدس ما لديه برقة وحنان حتى ظننت

ساعتها أن قلبي تسرب عبر شفتي إلي شفتيها فالي صدرها

وعانق قلبها في سيمفونية العشق الرائعة رفعت شفتي عن

شفتيها ولكني لم أرتوي فعدت أعتصر من شفتيها رحيق

يحي موات الروح ويشفي القلب السغيم حتى لم أعد اعرف

شفتي من شفتيها وهما في ذلك العناق الملهوف .

كانت قد لفت زراعيها حول عنقي ووقفت علي أطراف

أصابعها فحملتها لأجلسها علي المقعد ولكنها لم تدع عنقي

فجلست وجلست في حجري ووضعت رأسها علي صدري

إن سالتوني فقد تمنيت أن تظل هكذا إلي الأبد ولكني خفت

أن يدخل علينا أحد فقلت حبيبتي هل نمتي قالت نعم دعني

أريد أن أظل هكذا حتى نهاية العمر قلت وأنا أيضا ولكن أذا

دخل علينا أحد ماذا سيحدث ؟؟ قالت لا يهمني الست زوجي

قلت إنشاء الله ولكنهم لا يعرفون وأنا أخاف علي سمعتك

فقامت من حجري بعد أن قبلت عنقي وجلست في المقعد

قلت لها هل أفطرتي قالت لا قلت هل نذهب لنفطر في أي

مكان قالت أنتظر أستبدل ملابسي قلت هل يمكن أن أحضر

الفطور هنا ؟؟ قالت نعم لا مشكلة قلت أذا لا داعي لذهابك

الفترة التي تستبدلين ملابسك تكفي لإحضار الفطور ماذا تأكلين

قالت لا يهم أي شي المهم أن تأتي سريع قلت إنشاء الله لن أتأخر

ثم قلت أنا لم أنسي الأمس بعد وكيف عاملتني عندما أعود

أريد أن أعرف لماذا وكيف ومتى ؟؟؟

قالت حاضر عندما تعود أخبرك قالتها خجلة فقمت وقبلة رأسها

كأنما أنا المخطئ خرجت ووجهتي مكان مشهور بإعداد الدجاج

المشوي وأنا أفكر في الطريق في كيفية تحول حبيبتي من القسوة

إلي هذا الملاك الذي يذوب قلبي رقة وعذوبة ولكني متأكد أن

هذه هي فعلا حبيبتي التي أعرفها كل هذه السنين وأن تلك بالأمس

كانت شخص أخر ربما فعلا تلبسها الجن المهم إن تلبسها الجن أو لا

فهي حبيبتي الغالية العزيزة التي لا أستطيع أن أعيش غيرها مجنونة

كانت أو عاقلة المهم أن تظل حبيبتي .

أخذت الدجاج وعدت إليها أخذت الدجاج وذهبت إلي المطبخ ووضعته

في أطباق وعادت فأفطرنا وشربنا البيبسي .

لم أفكر ساعتها في ما فعلت أمس بل كنت سعيد بتواجدي معها المهم أنها

عادت وعاد قلبي يرقص من جديد وقد كانت وسيلتها للصلح مما حبب أليا

الخصام الذي حدث فلا بأس أن احزن قليلا واغضب قليلا وتكون جائزتي

ذلك الحضن الحبيب الدافئ وتلك القبلة التي تحوي إكسير الحياة ,

انتهينا من تناول الإفطار ودلتني علي مكان الغسيل فغسلت يدي وعدت

فلم أجدها ولكنها عادت بعد قليل ومعها الشاي فهي تعلم أني بعد الإفطار

أحب شرب الشاي فتناولت رشفة من الشاي وسألتها لماذا أمس عاملتني

بهذه الطريقة الغريبة لماذا غضبتي ولم تودعيني حتى ؟؟؟

فقالت هل أنت مصر علي معرفة السبب ما رأيك إن أقسمت لك أنني

لم أتوقف عن حبك أبدا وأني لن أحب أحدا غيرك ولن أفكر مجرد

التفكير في قطع علاقتي بك وأنك أنت الوحيد الذي تملك روحي وقلبي

وفكري وأنك أنت فقط من يستطيع المساس بعلاقتنا أو قطعها لأني

لن أستطيع العيش غيرك أني قضيت أمس أسوءا ليلة بين التفكير فيك

وما أنا فيه ألا يكفيك هذا ؟؟؟؟؟

قلت نعم يكفيني أني لمست حبك وأنا أعرفك وأعرف مدي صدقك

ولكني حبيبتي أريد أن أعلم ماذا قد أكون فعلت حتى أتجنبه في المستقبل

ربما قلت شي وأغضبك سأظل في شك وخوف من أن يتكرر هذا الأمر

قالت أؤكد لك وأقسم أنك لم تفعل ولم تقل شي كان يمكن أن يغضبني أو

يثيرني أقول لك أنت بعيد عن الأمر ولا دخل لك فيه ؟؟

قلت فمن أغضبك فصببت غضبك علي أرجوك أخبريني وصدقيني لن

أتركك اليوم سأنام هنا إن لم تخبريني ؟؟

ضحكت وقالت صدقني المشكلة بيني ونفسي ودخلت أنت في خط النار

قلت قولي ولا تحيريني أكثر من ذلك يكفي حيرة الأمس وعذابها ؟؟؟

قالت حسنا هذا سر لا يعلمه إلا والدي فقط أنا تمر بي أيام في الشهر

أكون خلال أول أيامها شبه مجنونة أشاجر أي شخص وجاءت عليك

أنت . قلت أيام هل هي مرتبطة بالقمر أو بالشمس وما هو السبب ؟؟

ضحكت وقالت هي مرتبطة بالمطر وهي تصيب النساء فقط من

أعرضها المغص وسؤ المزاج وأشياء أخري عرفتها قلت نعم ولكن

هذه تصيب كل النساء فلا يحدث منهن ما حدث منك ؟؟؟

قالت أنا عندي أشد وكنت في البداية أشاجر كل المنزل وأبكي حتى

ذهبت بي أمي إلي الطبيب فقال أنها حالة تحدث لبعض الفتيات

ولكنها تزول بمرور العمر وفعلا الحالة تتراجع ولكن ما ذال أولها

يحدث أن أشاجر أحد أي شخص مهما كانت مكانته عندي حتى

أمي أبي أحيانا وأنا في أغلب الأوقات أحاول أن أقضي هذا اليوم

علي الأقل في عزلة حتى لا أخطي في حق إنسان .

ولكن أنت وشوقي لك هو ما جعلني أخرج من قوقعتي فجاءت

نوبة غضبي واكتئابي علي رأسك الغالي وطبعا أفعل أقول أشياء

مجنونة لا أقولها في حالتي العادية فأنا آسفة أشد الأسف .

قلت الحمد لله ثم ضحكت قلت ليس علي حالتك ولكن لأني لم أكن

أنا السبب ولم أفعل ما يغضبك أنا برئي .!!!

قالت ضاحكة لا تنسي أن تتوقع كل شهر شكله من هذا النوع .

قلت مادمت لست أنا السبب فيها وأعرفها سأحتمل عواقبها .

ولكن ماذا أفعل أذا حدث ذلك طبعا عندما نتزوج سأكون معك

طول الوقت ولا يمكن أن أتركك وحدك تعانين وأهرب من المنزل ؟

قالت فقط أحتاج إلي الكثير من الحب والحنان ولكنها مع الوقت

تزول فلا تخاف من ألان هل ستهرب فحبيبتك مجنونة قد تخنقك

في النوم أو تطلب منك المستحيل وتنكد حياتك ؟؟؟

لا والحمد لله عندي الدواء بالقناطير الم تقولي الحب والحنان ؟

تعالي هنا فجاءت فقلت أجلسي فجلست في حضني فأحطتها بزراعي

وضممتها إلي صدري فأرحت رأسها علي كتفي وتنهدت سعيدة

كانت رائحة عطرها وشذي أنفاسها تدغدغ حواسي وتحرك مشاعري

فأدرت وجهها نحوي وغرقت في هذا النعيم الذي لا ينضب هذا الشهد

هذا الرحيق الذي يحي ميت روحي ويسعد قلبي .

ضحكت بسعادة وهي ما زالت في حضني وقالت ما زال حبيبي غاضب

مني ؟؟ قلت وقلبي يكاد أن ينفجر من الحب والسعادة حبيبتي لقد ذاب

غضبي وحزني مع أول كلمة علي الهاتف وكأنه لم يكن ؟؟؟

ضحكت وقالت خدعتني أذن !! قلت وأنا ما ذلت أقبل جيدها وأذنيها

وكل ما تصل إليه شفتي من وجهها بحب ولهفة وشوق وهل كنت

أضيع كل هذا النعيم ؟؟؟ قالت يكفي حبيبي دع شئ من النعيم لما

بعد الزواج حتى لاتمله .

قلت أنا متأكد أنني لم ولن أمله أبدا هل سمعتي من مل النعيم ؟؟؟

عدت لأقبلها بشوق حتى تقطعت أنفاسي وشعرت بها ترتجف بين

زراعي قالت حبيبي يكفي أرجوك فسحبت زراعي من حولها

فقالت وهي ما زالت في حضني هل رضيت ؟؟؟

فقلت أكثر من الرضاء كأنني دخلت الجنة وليتني أظل فيها !!

ضحكت وقالت أمس قلت لك نتزوج ونمضي لقضاء أسبوع

في الفندق فرفضت وقامت إلي المقعد فجلست ؟

قلت ألان أنا موافق لنتزوج ألان وليس الغد ونذهب إلي فندق فنقضي

بقية الإجازة في صمت دون أن يعرف بنا أحد .

ضحكت وقالت فرصة وضيعتها أنتظر الشهر القادم أنشاء الله .

قلت خسارة لن أكون موجود الشهر القادم .

قالت هل انتهت أجازتك ؟؟ قلت ليس بعد ولكن بالتأكيد لن احضر

لن أحضر المشاجرة القادمة خسارة كنت أنتظرها لعلي أخل الجنة

مرة أخري قبل سفري .

قالت حبيبي أنت لي الجنة أيضا ولكن بالصبر سننعم بجنتنا دون

ندم أو كدر أو فكر ونحن ألان في الجنة أليس الحب جنة ؟؟

قلت أنا عن نفسي فأن وجودي قربك هو الجنة إحساسي بحبك

سعادة الدنيا وأفضل أن أنتظر لأدخل جنتك دون فكر أو كدر

وأرجوا أن يقرب الله البعيد .

فقالت أمين ويحنن قلب أمي وخالاتي إنشاء الله .

قلت أمين يا رب العالمين .

قالت ألان أخبرني ماذا حدث أمس وماذا خطر علي بالك

وماذا فعلت وما كان تفكيرك في .

ضحكت وقلت لازم ؟؟ قالت لقد أخبرتك بأكثر دقة وحساسية

ألا تخبرني ؟؟ قلت هل لدينا مشاجرة جديدة ؟ ضحكت وقالت

لا إن لم تكن تحب أن تخبرني فلا بأس . قلت وهل استطيع

رفض طلب لك ثم ضاحكا ألا إن كان مستحيل !!!

أمس بعد أن توقفت دقائق أمام الميز خوفا من خروجك فقد

أخذت تهديك بالجد وحسبتك جنيتي ثم ذهبت وأنا لا أكاد أري

من الهم والحزن والضياع أفكر كيف يمكن أن يحدث هذا ما

الذي فعلته ما الذي فعلته فأغضبها كل هذا الغضب حتى وصلت

إلي المنزل ونمت بكامل ملابسي وكنت أشعر كأنني سأموت

ظننت أنك كنتي تريدين قطع علاقتك بي أو أنك جننت خاصة

و أنت تهددين بإلقاء نفسك تحت سيارة خفت عليك كثيرا .

وعندما استيقظت الصباح مكتئب حزين حتى جسمي تأسر

بحالتي النفسية حتى جاء اتصالك كنت أشك إنني أحلم ربما

ولكن صوتك وطريقة حديثك هي ما أعادت إلي روحي التي

هربت مني بالأمس تأكدت أني لو فقدتك لا قدر الله سأموت

فلا قلبي ولا عقلي سيحتمل ذلك .

رأيتها وقد ظهر الحزن والألم علي وجهها وقالت بصوتها

الحنين الذي يزلزل أركان قلبي وروحي آسفة يا حبيبي .

أردت أن أعود فأخذها بين زراعي وأضمها حتى تصير

جزاء مني أو كلي أردت أن أمسح عنها الحزن ولكني

اكتفيت بأخذ يدها وقبلت كل أناملها واحدا تلو الأخر

ظهر وبطن في وله وحب ولهفة وقلت لا تأسفي يا

منية الروح والقلب أنا ممتن وشاكر لله أن اختصني

بحبك وأنا علي استعداد لتحمل كل شي ما دمت أنتي معي

وتحبيني نصف حبي لك فقط حبك هو ما أتمني أن يدوم

فقط حبك أجمل و أغلي ما أخاف عليه !!!!

والي اللقاء في الجزاء القادم

طفل الاربعين
04-21-2012, 04:50 PM
أيها الطفل الجميل
متابعين القصة الشيقة
وفي إنتظار إجابة السؤال .. ؟؟




اخي الحبيب طبيب المشاعر

اسف اولا علي الغياب والتاخير في انزال القصة .

واسف لاني لم اكتب معها تحذير من متابعتها فهي قصة طويلة

لم انتهي من كتابتها بعد وانا الان اكتب في الاجزاء 69و70 مكسيكي يعني

علي العموم ساقوم بانزال خمس اجزاء في كل اسبوع او اقل من اسبوع

حتي لا يمل منها .

لك الشكر والتحية وخالص الود

إيناس المعاني
04-27-2012, 08:22 PM
و آسفاي
أين كنت من هذه القصة ,, أم هي العادة دائما لا اصل إلا متاخرا
ولكن الوصل لهذه القصة مهما كان متأخرا
فهو سبق
لك الشكر أيها الأستاذ
متابعين

طفل الاربعين
05-01-2012, 06:45 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 26 )

كانت الساعة قد تجاوزت الواحة ظهرا فقلت لها يجب أن أذهب ألان رغم عدم رغبتي

في مفارقة جنتك ولكن يجب أن أذهب . قالت بعد أن نظرت إلي الساعة لا أريدك

أن تذهب ولكن أذا وعدتني بالعودة في المساء سأتركك .

قلت أي مساء نحن ألان في المساء قالت أقصد مساء ليل الساعة السابعة بعد أن تنام

ثم اتخذت هيئة وصوت الطفلة وقالت أنا أحتاجك في ظروفي هذه بشدة أين حنانك

ضحكت وقلت حاضر يا قلبي أيتها الطفلة المشاكسة سأحضر هل ستشاجريني اليوم

وضعت يدها علي صدرها وقالت أنا أشاجرك وهل أستطيع ؟؟

ثم هامسة أبدا يا حبيبي تعال وسنجلس في نفس هذا المكان لن نخرج ومن يعلم ربما

تدخل الجنة فلا تريد الخروج منها وإذا لا قدر الله شاجرتك ألا تحب أن أصالحك

كما فعلت قلت نعم أحب صلحك وأحب شجارك وأحب عيونك وجنتك وكل شي

فيك حتى غضبك أحبك أيتها المجنونة الغالية الحبيبة ألان أسمحي لي وقمت فقامت

أردت الخروج فقالت عندك قلت نعم تخرج دون وداع هكذا فأخذتها في حضني

برقة وقبلتها قبلة رقيقة في شفتيها قالت وهي في حضني لا تتأخر قلت لن أفعل

ألان مع السلامة حتى المساء وخرجت ؟؟؟

خرجت من عندها وقلبي لا أدري أين ذهب فقد بحثت عنه في كل مكان فلم أجده لعلي

تركته في مقعدي وأنا خارج من عندها نعم فقد كان ينازعني في البقاء فلعله تسلل من

بين ضلوعي في قبلتها الأخيرة حين تأكد أني خارج فسكن ذلك الصدر المثير !!!

يا له من قلب شقي لا يريد أن يجلس في مكانه فلا يجد سانحة إلا يهرب إليها فار إلي

حضنها إلي تلك الجنة الوارفة الظلال وتلك القطوف الدانية وذاك النهر من الشهد .

يا ل الهول ها هي بقية جوارحي تدفعني للعودة حيث تركنا القلب فالروح تحزن

لفراقها و الأقدام تدفعني للخلف واليدين ترتجف شوقا للتلامس والعين ترف وتدمع

لا تريد مفارقة تلك العينين التي تشعان بالحسن والرقة والذكاء والحنان والشفاه

تضطرب وتشكي أحداهما للاخري عن شوقها لذلك العناق الذي لا تجدان له وصف

فيخيم عليهما الصمت والرهبة حتى العقل ذاك الرزين الذي لم يتعود علي التهور أصبح

لا يخشي أن يخطي بل يبحث عن مخاطر حبها ويريدها بكل خلية فيه يريد العودة إلي

تلك الحبيبة الغالية ويلومني علي المغادرة يريد العودة إلي ذلك العقل وتلك الروح إلي

ذلك الجسد الشهي الذي يتوق إلي احتضانه بكل اللهفة والشوق والرغبة والاشتهاء والتمني

ماذا أفعل كيف أحارب كل تلك الجبهات وحدي وأنا فرد وهم عشرات كلهم داخلي يسيروني

كيفما شاءوا ولا استطيع حتى ردعهم ولا أريد ردعهم فانا مثلهم في الشوق والحب أنا

مثلهم في العشق والهيام والحنين ؟؟؟!!!

وصلت المنزل وأنا أكاد لا أمس الأرض بقدمي من خفة روحي فلم يعد للجاذبية سلطان

علي فأنا محلق بين السحاب مسافر بين الكواكب سعيد حتى المنتهي .

دخلت المنزل سلمت علي الوالدة وقلت لها مازحا أنتي يا حاجة بتحومي وين طول اليوم ؟

ضحكت وقالت ضربني بكي سبقني أشتكي أسه أنا دايره أسالك وين يتمشي طول النهار

والليل سموها أجازة عشان ترتاح مش حوامة أهجع شوية أرتاح ..

قلت أمرك يا حاجة أنا ألان داخل أهجع حتى العصر لا يوقظني أحد فأنا تعب قالت لن

يوقظك أحد . دخلت فنزعت ملابسي ودخلت إلي فراشي وما زالت حبيبتي معي ملمس

جسدها في حضني أثار شفتيها علي شفتي رائحة عطرها حنانها نمت وأنا أحلم بها

أيقظنني حنينها وشوقها كانت الساعة قد تجاوزت العصر فصليت وتناولت الغداء وخرجت

إلي شجرتي صديقتي ومقعدي تلك الشجرة الوارفة الظلال التي تعودت أن أبثها حبي وحنيني

وشوقي وحزني وفرحي هي الادري بكل أحوالي فهي صديقتي الصامتة التي تسمعني بلا

ملل هي ومقعدي الذي يرافق مجلسي تسمعني وتهز أغصانها دلالة علي التفهم والإدراك

والمشاركة الوجدانية الصامتة وتساقط أوراقها عندما تريد أن تقول لا لا تفعل هذا فافهمها

جلست معها قليلا كلانا صامت يفكر ثم ودعتها وذهبت ارتديت ملابسي وذهبت إلي

منزل أخي وجدته موجود وزوجته وبناته فسلمت عليهم في شوق .

قال أخي غريبة زمن ولم نراك في هذا الوقت تأتي كزوار الليل في أخره . ضحكت وقلت

يا أخي الساعة العاشرة ليست أخر الليل أنت كبرت فقط قال من ناحية كبرت فقد كبرت

فقالت زوجته يزورك أنت ويترك الحبيبة قلت لا تكوني حاسدة لقد كبر أخي بسببك

زمانك فات وغنايك الله يرحموا مات زمان من غني في زواجك كرومه أم زنقار .

قالت يزنقر راسك قلت دعينا من هولاء أنا أذكر وأنا صغير أن الكاشف غني في زواجك

قالت يكشف حالك أمش لي جكسيك . قال أخي طيب ما تشوف لينا عروس حتى لو

عجوز عمرها عشرون عام فقالت زوجته عروس في عينك أنا عجوز وأنت الصبي

يا عجوز قال عشرون شوف ليهوا ناس سبعين ضحك أخي وقال علي السبعين خليني

علي الجن البعرفوا أم محمد بالدنيا ما تجيب لينا المشاكل يا إبليس أنتي ؟؟؟

قلت علي كيفك خليك مع العجوز . بحثت عن شي تضربني به من قربها فلم تجد

فضربتني بيدها في ساقي وقالت قوم أمشي تجي ترفع علي الضغط !!!

أنتي يا ولد ألمسلطك علي منو ؟؟ قلت أمي تريد لاخي عروس ؟؟

ضحكت وقالت عمتي حاشاها يا كذاب يا لعين لو ما كلمتها ليك .

قلت قولي الروب ما بجيب عروس لي لأخي ضحكت البنات فقالت الروب

قوم أمش أنتي ساعي في خراب بيتي أنتي ما عندك مواعيد اليوم قلت نعم

قلته أنتي أولي بالزيارة من الغالية ضحكت وقالت بقت الغالية سعرها كم

قلت يعني بتجيب ثلاثة ونصف منك ضحكت وقالت سجمك وسجم أمها !!!

قلت سجمي مقبولة سجم أمها ما لي دعوة سجمها الشكل بقع ضحكت البنات

وقالت ألصغري عموا أنتي مكسر عديل قلت مكسر ومدشدش كمان . ضحكت

وقالت أتقل يا عم ما تفضحنا ضحكت وقلت والله فضيحتكم بي جلاجل كمان

ألان تأخرت بسبب أمكم العجوز معاكم سلامة أذا حضرت بدري سأعود لنكمل

قالت زوجة أخي ما تجي نحنا من ألان نائمين قالت البنت أنا لي نص الليل

صاحين تعال قلت بيت أخي أجي نص الليل أخر الليل مع السلامة وخرجت

كانت الساعة قد تجاوزت السادسة والنصف ذهبت إليها إلي الجنة التي لا أحسبني

سأرتوي منها ومن رحيقها أبدا ولا أظن أن حبي وشوقي لها سيتوقف عند حد

فكلما أقول أنني وصلت نهاية العشق أجدني أصعد سماء أعلي وأجمل وأروع

وصلت الميز ودخلت قبل خمس دقائق من الموعد وجدتها جالسة مشرقة كالبدر

نضرة كالربيع عذبة كما الندي حلوة رائعة .

انحنيت أقبلها في وله وجلست ضحكت وقالت تعودت !! قلت لا تلوميني قالت

فمن ألوم ؟؟ قلت لومي هذه الشفاه التي كأنما تعطرت بأريج الزهر واغتسلت في

نهر الشهد فلا أستطيع إلا أن أتزود منها بجرعة تحي الروح والقلب والروح

ولومي تلك الروح الزكية الطيبة التي أريد دائما أن امتزج بها وأرتشف من

إكسيرها ولومي تلك العيون التي تجذبني في النوم والصحيان نحو شمال دائما

هو أنتي لا أغرق فيها بكل الشوق والحنين لومي قلبي الذي كلما رآك ذاب

بين جوانحي شوقا وعشقا ولهفة وأراد أن يثب من صدري إلي حضنك .

ضحكت وقالت حبيبي لا أدري من أي ساحرا تأتي بهذا الحديث وكيف تلقيه

هكذا دون تردد فاعلم أنه من القلب لأنه يصيب قلبي ويجعلني أكثر حبا وأكثر

شوقا حتى أنني أريد أن أتزوجك ألان . قلت وأنا أيضا هذه أمنيتي !!!!

ماذا لو كنا في جزيرة وحدنا وأردنا أن نتزوج ماذا نفعل ؟؟؟؟

ضحكت وقالت أنا لا أدري كيف وصلنا إلي هذه الجزيرة وحدنا ولكن دعنا

فيها حتى أعود بالشاي الذي أعددته من ورق الشجر في الجزيرة .

وذهبت في اتجاه المطبخ وعادت بعد قليل تحمل الشاي وضعته في الطاولة أمامي

وصبت الشاي وهي تقول أنا وأنت في جزيرة مهجورة كيف وصلنا إليها قلت

كنا في رحلة في أدغال أفريقيا وتحطمت سفينتنا في المحيط وصرنا وحدنا في الجزيرة

ألان نحن وحدنا ونريد أن نتزوج ؟؟ ضحكت وقالت لماذا ونحن في هذا الهم ألا يكفينا

هم الضياع ؟؟ قلت لأني أريد أن أتزوجك وهذه فرصة مثالية .

قالت آه انتهازية !!! قلت نعم انتهازية هل تريدي أن أراك أمامي طوال الوقت ووحدنا

خيرا لك أن توافقي علي الزواج . ضحكت وقالت أخفتني ولكن كيف نتزوج ونحن وحدنا

لا نستطيع أن نتزوج قلت بل نستطيع قالت كيف قلت قولي معي قالت حسنا قلت قولي

زوجتك نفسي ضحكت وقالت ها تريد أن تتزوجني بالخداع قلت نعم قالت وأنا مالي

زوجتك نفسي قلت علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي مذهب الامام مالك .

فرددتها خلفي فقلت لقد قبلت زواجك والله علي ما أقول شهيد ضحكت وقالت وبعد

قلت ألان تورطتي فأنتي زوجتي أمام الله وأسالي أي أحد من الشيوخ لقد أصبحتي

زوجتي فضحكت وقالت يا ليت وألان بعد أن تزوجنا ألا نتفق علي أسماء الأبناء

حتى لا نتشاجر علي ذلك لاحقا ؟؟ قلت ربما عندما نصل لهذه المرحلة أكون قد صرت

شيخا لا يعرف أسمه . قالت لم أفكر في ذلك أذا أختار حتى نقول أن هذا كان رأيك

قبل أن تخرف أختار أسم ولد وبنت فذكرت أسمها فقالت كيف تكون الأم والابنة

في أسم واحد فحين تنادي من يجيب قلت عندما أناديك وحتى بعد الخرف سأقول

يا روحي يا عمري وعندما أناديها سأقول يا ثمرة قلبي ..

ضحكت وقالت لماذا هذا التعب أختر أسم أخر قلت أنا أريد لكل بناتي هذا الاسم حتى

يظل يتردد في بيتي طول اليوم وعندما أسمعه ترقص كل جوارحي فرحة وسعادة

وتشرق الدنيا في عيوني التي تحبك وتعيش لحبك وانأ كلي أحبك ؟؟

فجاءة وجدتها في حضني دافنتا وجها في صدري قبلت أذنها القريبة مني

وهمست فيها أحبك قالت بصوت هامس أريد أن أتزوجك ألان .

قلت بضحكة سعيدة الم نتزوج قبل قليل هل عاد الجنون ضحكت ضحكة

مكتومة في صدري وقالت لا ولاكني لا أريد أن تضيع حياتي في الانتظار

أريد أن أقضي هذه الليلة في حضنك زوجتك دون خوف دون كدر دون فكر

دون حتى عقل أريد أن أجن .!!!

قلت وقد أحكمت زراعي حولها حتى كدت أدخلها في صدري أنتي في حضني

ألان . قالت أريد أن أنام في حضنك أتوسد صدرك كزوجة وأنت ملكي لا يفصلنا

شئ لا خوف أريدك لي ألان ملكي قلت حبيبتي أنا ملكك ألان وغدا وكل الأيام

وجعلت اقبلها في شفتيها وعنقها وخدها وكل ما يصل إليه ثغري في ثورة عامرة

من القبلات وقد استعرت في روحي نار الحب ونار الرغبة المجنونة فكنت أهمس

بين بركان القبل أريدك ألان أريدك ألان شعرت بها ترتجف بين يدي كان بها ألحمي

ذابت بين يدي كالماء قالت هامسة كفي لم أعد أحتمل فتوقفت فدفت رأسها في صدري

وهمست ماذا نفعل أنا أريدك ألان مثلما تريدني مسحت علي شعرها وهمست لها

حبيبتي أنا أريدك أكثر ولكن دعينا نحكم العقل دعي هذه الأيام تمر حتى نكون في

كامل العقل ونفكر . ضحكت وقالت أي أيام ضحكت وقلت أيام الخريف ..

قالت نعم أظن أن الهرمونات تتحدث ألان سنري بعد الخريف ..

تحركت بين يدي فتركت يدي وقبلت عنقها القريب فجلست في مقعدها ..

وقالت في ضحكة خجولة يجب أن نتزوج أو ننفصل لأني لا ادري ماذا تفعل بي

وكيف تسحرني فأجد نفسي في حضنك ولا أريد أن أغادره وأفقد السيطرة علي

نفسي ؟؟ قلت أذا نتزوج فانا لا احتمل الانفصال فلا تعيدي قوله !!

فأنا ألان كالمدمن علي الأفيون لا خلاص لي من حبك .

قالت ألان صرت أنا مخدرات قلت خلطة من اقوي الأنواع تجعل الرأس يدور والقلب

يرقص والروح ترتجف أنتي المخدر الذي لا أطيق البعد عنه .

قالت بل أنت الذي تخدرني بكلماتك فلا أعرف ماذا أقول أو أفعل .

قلت لها يجب أن أذهب لقد تجاوزت العاشرة ؟ قالت أين لن تخرج من هنا قبل الغد

قلت أنا شخصيا لا أمانع فيكفي أني معك ماذا أريد من الدنيا أكثر من هذا ولكن هل

يسمح لي بالنوم هنا ؟؟ ضحكت وقالت فرصة قضيت النهار وتريد قضاء الليل .

قلت ومن يرفض قضاء العمر في الجنة إلا مجنون وأنا الحمد لله عاقل ؟؟

قالت وأنا والله لقد قضيت اليوم في الجنة ليته لا ينتهي !!

قلت شبيك لبيك أذهبي وأرتدي ملابسك أو هكذا ونذهب نتعشى في أي مكان تريدين

قالت مازحة هيلتون قلت تريدي أن تفلسيني أنتي الخاسرة من حق المهر .

ضحكت وقالت لا رغبة لي في الخروج اليوم دعها وقت أخر .

قلت هل انتهت أجازتك قالت نعم غدا سأنزل أنشاء الله صباحا . قلت ولن أراك

خارجة كالعادة صباح قالت في المساء إنشاء الله سأنتظرك كالعادة لا أدري ربما

أعمل ليل أيضا سأتصل أذا حدث ذلك .

قلت الساعة ألان الحادية عشر سأذهب ألان قالت حسنا وقفت ووقفت قلت تعالي

فاقتربت فأخذتها في حضني وقبلتها قبلة طويلة كأنما صرنا خلالها شخص واحد

همست في أذنها وما زالت في حضني صدقيني لا أحتمل فراقك لو لا الجبر أحبك

أيها الملاك الذي جعل لحياتي معني قالت بل أنت من جعل لحياتي معني .

قلت هل أذهب ألان ؟؟ قالت لا فقبلتها مرة أخري قبلة حتى كادت تقطعت أنفاسنا

وشعرت بها تكاد تسقط فلم أتركها حتى تمالكت نفسها وقلت ألان حبيبتي هل أذهب ؟؟

ضحكت وأشارت برأسها نعم ضحكت وقلت عالم ما تجي إلا بالشدة .

قبلتها في رأسها وودعتها وخرجت أرادت أن تخرج معي فقلت لا داعي

فجلست وخرجت


ونواصل إنشاء الله

طفل الاربعين
05-01-2012, 06:52 PM
الطبيبة التي قتلتني (27)

خرجت من عندها وقد فاضت شراييني بالرحيق وتعطرت روحي

بالأريج ولم أعد أنا بل شخص أخر سمت روحه وعلاء شأنه

أنا الذي نال رضاها السامي وحاز حبها النبيل كنت سعيدا جدا

وصلت إلي أعلي درجات السعادة الم أكن ألان في نعيم جنانها

ليس مهم غدا ليس مهم ما يحدث غدا ليس مهم أن لم نتزوج غدا

وهذا ما أشك فيه فأنا أعرفها واعرف أني مهما بلغت لديها من أهمية

فعملها مهم لديها فقد كرست حياتها الماضية لا جله ولن تتوقف

ألان ليس قبل أن تنتهي من الامتياز !!

ليس مهم فأنا راض المهم أن تكون زوجتي حتى ولو بعد سنوات

المهم أن تكون لي حبيبتي سيدتي ملاكي وأن أظل في جنتها أنعم

بوارف ظلالها ودانيات قطوفها .

وعزت ربي أني عندما أخذها في حضني أشعر كأني ملكت الدنيا

وما فيها يا الله كم هي عزيزة غالية حبيبة .!! وعندما أقبلها وأري

تلك البسمة العذبة وتلك الشعلة التي تنير عينيها عندما تغمرها

السعادة أشعر بقلبي يكاد يخرج من صدري ليركض إليها مقدما

فروض الطاعة والولاء وعندما تضع رأسها العزيز علي صدري

في وداعة طفلة تبحث عن حنان غامر؟؟

ويلي من تلك المشاعر التي تصطخب في قلبي وفي روحي

في كياني أريد أن أصرخ أن أسمع الدنيا كلها أنا أحبها أنا

مجنون بحبها أنا عاشق متيم أنا مجنون أنا لم أعد أدري ما أنا

لم يكن فكري حتى في الطريق ولكن يبدوا أني وسيارتي كبائع اللبن

وحماره الذي حفظ بيوت الزبائن فقد وجدت نفسي أمام المنزل !!

دخلت فوجدت الجميع مستيقظين سلمت وسألت خير ما بالكم

قالت الوالدة أخوك وعياله كانوا هنا وخرجوا ألان قلت لعلهم طيبين

قالت أحدي البنات كانت في المستشفي من نوبة( ربو) قلت متى ذهبوا

قالت قبل عشرة دقائق قلت سألحق بهم لرويتها قالت الوالدة الصباح

رباح قلت سألحق بهم ألان فلا أظنهم يناموا قبل وصولي ؟؟

كانت المسافة قصيرة كنت في السابق أسيرها علي قدمي لا أكثر

من ثلاثة أربع كيلو قال أخي سأذهب معك قلت هيا تركته يقود

وجلست أفكر لم يدعني واقتحم أفكاري كالعادة وسألني مالك سارح ؟؟

ورد علي نفسه قائلا ما قلنا ليكم بلا حب بلا هم ؟؟؟

ضحكت وقلته له أنتي أنا داير أسالك أنتي قلبك مشي وين جيت من

المصنع كدي ترعب الأطفال ما حصل يوم سمعتك بتحب أو تحكي

عن فتاة أعجبتك رغم تواجد البنات حولك والصديقات ؟؟

ضحك وقال بعته في سوق الجمعة جاب ربع كيلو لحمه ؟؟

مش كفاية واحد بكاي داير كل العائلة تبقي في كلام فارغ وحب ؟

قلت يعني كان عندك واحد قبل كدي كان شكلوا كيف لونوا كيف

نظر إلي أحدي نظرات السخط التي أعرفها والتي في الغالب تنتهي

بشكله وخصام فقلت يا عم ما تزعل الله يرجعوا بالسلامة .

كنا قد وصلنا إلي البيت طرقت الباب ففتح أبن أخي دخلت وسلمت

عليهم وحمدت السلامة للمريضة قال أخي وين صائع طول الليل

طبع أخي الكبير يكبرني بأكثر من عشرون عام أبناءه في سني

قلت أنا بينك وبين أخاك الأصغر أرحموني الساعة أثني عشر ليست

أخر الليل وأنا ضيف وفي أجازة أريد أن أستمتع بروية البلد والجديد فيها

ضحكا معا وقال الأصغر قال بلد البلد عنده تنتهي في شارع واحد وستون

قلت لو ما إخواني كان قلت حساد قال الأكبر علي إيه ؟؟

قلت أنت عجوز نسيت أنه كان في الدنيا شي أسمه حب بالله زمنكم كان في

حب وكان كيف أما أخي هذا فقلبه قد باعه في سوق الجمعة ؟؟؟

ضحك وقال زمنا كان زمن الحب الأصلي مش ناس قابلني وأقابلك زمنا

حبية أتزوجتها يا شفتي غيرها لو ما حصل نصيب !!

قلت بالله طلبته كم واحده قبل القسمة ضحك وقال يا بتاع المشاكل أنا تزوجت

وعمري عشرين أقرب الناس بت خالي وعارفه وعارفاني ومتربين سواء

ضحكت زوجته وقالت لي أنتي صحي أبيت بنت خالي ليه عيبه شنو ؟؟؟

قلت ضاحكا والله بنت خالك نعمة البنات ما فيها عيب بس تقولي شنو القلب وما

يريد وقلبي تعلق بآخري قبل أن أعرف ضحكت وقالت أنتي ذي أخوك في الكلام

ما بتن قدر !!

قال أخي طيب قلنا أمين أها نمشي لي أهلها متين ؟؟ قلت يا أخي أنا جيت أشوف

بنت أخي المريضة وعندما أريد التقدم للزواج سأخبرك فأنت كبيرنا الذي لا يتم شي

دون مشورتك ورضاك وسأحضر إليك وأخبرك بالتفاصيل وأمور الناس الكبار

نحن ما ذلنا في أمور العيال بتاعت بحبك وما بنوم الليل وأنا بحبك أكثر وأنا أكثر

ضحك وقال يا أخي أنتي أجازتك كم عشان تقضيها في أكثر وأقل أمسك وأقطع

أين أبوها أنا غدا أذهب إليه وأطلبها بس ما تكون شوروا عند النسوان ؟

قلت إهداء يا أخي أولا أبوها سفر ما هنا ولسه الموضوع ما جهز ؟؟

قال أيه يعني سفر في جوبا ما هنا أربع ساعات وأنا جاهز خلينا نخلص

من الموال دي ؟؟؟

قلت خلينا من هذا الموضوع ماذا حدث في المستشفي ؟؟ ضحك وقال

تتهرب ؟ قلت نعم أتهرب هيا يا أخي تأخر الليل ؟؟ قال يا أخي أجلس

تركناك لن نناقش الأمر قلت لا لقد وصلنا أخر الليل كما قلت تصبحون

علي خير .

خرجنا بعد أن ودعناهم وعدنا إلي المنزل ودخلت مباشرة إلي فراشي

ونمت . استيقظت بعد السابعة صباح يبدوا أن السهر قد نال مني مارست

الطقوس اليومية أخرجت مقعدي وجلست أفكر ماذا أفعل في هذا النهار أين

أذهب عجزت عن التفكير فتفكيري منحصر فيها حبيبتي وكل شي عداها سراب

دخلت المنزل بعد وداع صديقتي الشجرة وارتديت ملابسي وخرجت وصلت

إلي وسط الخرطوم دون أن يكون عندي فكرة عن مقصدي أذهب لا أخي في

في الفندق لا أريد أن تتكرر زيارتي له في مكان العمل أخيرا وبعد أن طفت

بالمدن الثلاثة عدت إلي المنزل وذهبت إلي منزلها كما قال أطوف علي الديار

ديار ليلي فانا أحب أن ازور ديار حبيبتي أو علي الأصح ديار جدها طرقت

الباب تقريبا قبل منتصف النهار فتح صديقي الباب دخلت وجدت زوجته وأخته

جلست معهم لم أسأل عنها ولم أدعي عدم معرفتي برحيلها .

حتى ذكرت خالتها أنها قد رحلت عنهم إلي الميز قلت ترجع بالسلامة .

حاولت أن تجرني إلي موضوع ولكن أخاها أشار لها فسكتت علي مضض فأنا

أعرفها تحب المشاكل . سألت صديقي عن الإجازة ومتى سيعود قال في حسرة

تبقي لي أسبوع فقط ضحكت وقلت له ألم تمل ضحك وأشار إلي زوجته وقال هذه

ممكن ولكن هذه ماذا أفعل مع شوقها وأشار إلي أبنته ألصغري قلت خذها معك .

ضحك وقال هي الوحيدة التي ولدت هنا وأريدها أن تظل هنا لا أريد لها الغربة

وأنا يمكن تكون هذه أخر أجازة وأعود نهائي يكفي غربة وعذاب وبعد .

أحضرت لي خالتها الشاي وجلست سألتها من زوجها قالت سيحضر قريبا .

تحدثنا في بعض الأمور المتفرقة وخرجت من عندهم وصديقي معي حتى الباب .

سألني في الخارج هل تراها علمت أنه يقصدها قلت دون تردد لا أحتمل يوما يمر

دون أن أراها . قال هل ستراها اليوم ؟ قلت نعم . قال سلم عليها وأخبرها أني

مشتاق إليها . قلت ألم تكن هنا يوم الجمعة . قال نعم ولكني تعودت وجودها الدائم

وهي بنت أختي وصديقتي . قلت لماذا لا تذهب إليها في الميز ؟؟

قال أود ذلك وأحيانا أخرج لا أذهب إليها ولكني أتراجع أحيانا من نصف الطريق

قلت لماذا قال أنا زعلان منها لرحيلها وحاولت أن أثنيها فلم تستمع لي .

قلت ما رائك أن أصلحكم فهي تحبك و أنت تحبها سأجعلها تعتذر لك حتى لا

تتردد في زيارتها فأنت وليها بعد أباها . ضحك وقال أفعل أرجوك فأنا أدعي

الغضب فقط لأني لا أستطيع أن أغضب منها قلت أنشاء الله ستأتي لتعتذر لك .

ودعته وذهبت من الطريق الخلفي لزيارة صديقتي المجنونة وصلت بابهم

فوجدته مفتوح فطرقته فجاني صوتها أدخل الباب مفتوح دخلت كانت تجلس

في برندتها ومعها صديقاتها رفعت يدي من بعيد ودخلت إلي والدها سلمت عليه

جلست بعض الوقت وذهبت إليها سلمت عليها وصديقاتها من الحي وقلت أين

القهوة ؟ قالت في استهزاء تمشي علي طول يمين في شمال تلقي ست القهوة

وجيب معاك كباية لي قلت حسنا سأذهب . قالت أجلس جلست عليك حيط

يعني أنتي جاي للقهوة فقط ؟؟

قلت ضاحكا كدي أمشي شوفي المراية ممكن أكون جاي أشوف وجهك القبيح

هذا طبعا فقط القهوة ضحكت صديقاتها فقالت مشيرة إلي دي كلوا عشان رفضته

قلت وأنا أحمد الله علي رفضك لي صباح مساء وعشان رفض تيني قومي سوي قهوة

جديدة لا أريد باقي الضيوف سبتني وذهبت .

عادت بعد فترة بمعدات القهوة ووضعتها أمامي وجلست فقلت صبي القهوة .

قالت تصب فيك مطره كب القهوة والله خليها صببت لنفسي فنجان وتذوقته كان جيد

ولكن قلت لها أنتي كبيتي موية غسيل العدة في الجبنة فسبت قبيلتي فضحكت وقلت

خلاص خوفتيني فقالت أنتي الدكتورة تشاكلك وفلاحتك فينا ؟؟

شرقت بالقهوة فضحكت قلت من التي شاكلتني فقالت طرشت الجكس أول أمس

خلتك تنوم بي هدومك وجزمك . قلت توقفي أنتي شفتيني وين نائم بي هدومي ؟؟

قالت في غرفتك ضحكت وقلت كاذبة قالت ليس هذا المهم أنا عارفه أنها شاكلتك

ومسحت بيك الأرض وجيت تبكي ونمته بي هدومك صاح وأمس اتصلت عليك

الصباح ومشيت وبي كلمة واحدة أرجعتك إلي الحظيرة ؟؟

قلت حسني ألفاظك الحظيرة هذه لك أنتي . ثم مستدرك من أين جئت بهذه التراهات

قالت أنا متأكدة من معلوماتي قلت جنون ولكني فكرت لابد أنها والدتي أو أختي .

قالت هل أخبرك بما قلت وما قالت ؟؟ قلت لا خلاص أمنا يا مخاوية الجن .

ضحكت صديقاتها .. جلست معهم بعض الوقت وخرجت وهي معي حتى الباب .

عدت إلي المنزل صليت العصر ونمت استيقظت مع صلاة العصر صليت

وتناولت الغداء وأخرجت مقعدي كالعادة والشارع خال إلا من بعض الصبية

يلعبون البلي علي بعد منزلين مني ويتصايحون .

خرج أخي بمقعده وجلس قربي وسألني هل ستخرج اليوم قلت نعم لماذا قال

أبن خالي مريض ونريد أن نزوره قلت أنت ومن ؟ قال وأنت قلت لماذا

من الصباح ؟ قال لقد أخبرني أخي ألان بالتلفون طبعا أبن خالي هو أيضا

شقيق زوجتي أخواني الأكبر وقد تربينا جميعا في نفس الحي فالرابط ليس

الطبيبة التي قتلتني (28 )




فقط القرابة بل العشرة والنسب فأخاه الأكبر أيضا زوج أختي قلت لا أخي

هيا بنا سريعا لأني يجب أن أكون في السابعة في وسط البلد زيارة سريعة

ونعود قال هيا دخلنا نغير ملابسنا سمعت صوت الهاتف علمت أنها هي

سمعت أختي ترد وتستدعيني رفعت السماعة جأني صوتها الحبيب

قالت آسفة حبيبي أنا اليوم نبطشية هل تستطيع الحضور في السابعة إلي

المستشفي قلت أنشاء الله ولكني قد أتأخر قليلا فأنا ألان ذاهب لزيارة

أبن خالي المريض فلا تخرجي حتى أصل إليك .

قالت حسنا سأكون في غرفة الكشف من السابعة ولا كن لا تتأخر كثيرا

قلت في الغالب سأحضر قبل الموعد ولكن فقط للظروف لا أريدك أن

تنتظري في الشارع قالت حاضر حبيبي إلي اللقاء قلت إلي اللقاء

يا عمري كانت أختي قريبة من التلفون فتبسمت فقلت لها الشمار

قالت مبتسمة الله يسعدك فقبلت رأسها قلت الله يوديك الحج إنشاء الله

قالت أمين جمعا .

خرجنا أنا وأخي لزيارة أبن خالي المريض ولم تكن المسافة أكثر من ربع

ساعة وجدت لديه أخوي وزوجاتهم وأخاه وزوجته وأثنين من أبناء أختي

فهو عمهم جلسنا لبعض الوقت وكأنما الوقت قد ركب صاروخ وجدت

الساعة السادسة والنصف قلت لا أخي الصغير لقد تأخرت علي موعدي

قال أذهب سأعود مع أحد أخوي قلت أحسن ودعتهم وخرجت كنت في

حي في جنوب الخرطوم والشوارع مزدحمة ولكني رغم ذلك وصلت

في السابعة ودقيقتين دخلت مسرعا إلي المستشفي وفي غرفة الكشف

وجدتها جالسة تتحدث مع زميلة لها سلمت عليهما عرفتني بزميلتها

قلت هل أنتي مستعدة قالت هيا وأشارت إلي زميلتها مودعة .

سألتني عن أبن خالي فأخبرتها أنه بخير سألتها أين نذهب قالت أي مكان

قلت اليوم لديك الوقت قالت نعم قلت نذهب إلي الشلال قالت حسنا

انطلقنا في الطريق إلي الشلال سألتها كيف كان يومك قالت اليوم هادي

وأغلب الولادات طبيعية

مددت يدي أبحث عن يدها فوضعتها في يدي فقبلتها في لهفة وقلت اشتقت

إليك كثيرا . فضحكت وقالت افترقنا أمس مساء. قلت عشرون ساعة دون

أن أراك لقد مت شوقا . قالت وأنا أيضا كأني لم لأراك دهرا قبلت يدها مرة

أخري وقلت لو تعلمين كم أحبك . قالت صدقني مهما كان فحبي أكبر .

ضحكت فقالت ما الذي يضحكك ؟؟ قلت تذكرت حديث أخي أمس قال أيهم

فقلت أكبرهم . قالت هل تحدث عني أنا أخاف منه وأحترمه لا يكون تحدث

عني ؟؟ قلت طبعا عنك وهل لي حديث إلا عنك وهل يطيب الحديث إلا عنك

وهل لي أحد غيرك لا أتحدث عنه نور القلب والعين ومنية الروح .

ضحكت وقالت أنت حبيبي تتحدث عني كما تريد وان لم تتحدث ازعل

ولكن أخاك يتحدث عني أخاف ماذا قال قلت كدنا نصل أخبرك عندما نجلس

فعلا وصلنا وعندما جلسنا قالت شوقتني ماذا قال قلت عندما يحضر النادل

فعلا وصل وطلبنا وذهب قالت ها عند ماذا ثانيا ؟؟ قلت أخفتني سأخبرك

وحكيت لها ما دار بيني وأخي حولها . ضحكت وقالت لقد أعجبني لماذا لم

تذهب معه ؟؟ قلت وهل أستطيع دون الحصول علي الموافقة السامية ؟؟

قالت من أي أمر قلت ومن يستطيع أن يحكمني غيرك من يأمرني وأنا سعيد

غيرك من أحبه لدرجة الجنون غيرك من أتمني أن أخذها في حضني ألان

و أقبل كل شبر في جسدها غيرك . ضحكت وقالت حبيبي الطماع كنا في

الوجه وألان في كل شبر وغدا لا أدري أين نصل ؟؟

حبيبي لقد أصبحت أتذكر كلامك فأضحك وحدي أو أتبسم كالمجنونة .

حتى صديقتي اتهمتني بالجنون . ضحكت وقلت تستأهلي فأنا أصبحت

أكلم نفسي من الحب والشوق . دعينا من ذلك ماذا قلتي ؟؟

قالت ألان إن قلت أذهب ستذهب ؟؟ قلت أعدك أن أصلي العصر

بالقرب من منزلكم . ضحكت وقالت أعرفك مجنون تفعلها ألم نتفق

علي الانتظار قلت نعم قالت أرجوك انتظرني وأصبر علي وأعلم

أنني سأعوضك عن الانتظار سأجعل حياتك سعادة لا تنتهي .

قلت وأنا مستعد أن أنتظرك حتى تملي أنتي الانتظار يكفيني وجودي

معك والسعادة التي تغمرني ألان فلا تشغلي فكرك .

مدت يدها فأخذتها في يدي وحضنتها في كفي وتحسست باطنها

وظهرها كالبخيل يتحسس أغلي كنوزه .

رأيت النادل قادم فتركت يدها وضع النادل الطلبات وذهب .

قالت ألان أريد أن أقبلك ماذا أفعل ؟؟ قلت بسيطة نذهب

إلي الميز تقبليني وأقبلك ونعود ضحكت وقالت أكون قد نسيت

سبب العودة دعها مرة أخري لدي عندك قبلة ..

قلت وألان أنا أريد قبلتي ألان ضحكت وقالت هنا ؟؟ قلت في

مزاح بصوت طفولي باكي أريد قبلتي ألان لا أعرف .

ضحكت وقالت شاطر حبيبي لا تبكي سأشتري لك حلوي

حين نعود ضحكنا معا في سعادة ومرح .

قلت أشربي العصير لنتم رجح في المراجيح . ضحكت وقالت ذكرتني .

قلت قبل أن أنسي مع المراجيح هل أنتي ذعلانة من خالك ؟؟

ضحكت وقالت هو زعلان مني لأني رحلت وأنا لست غاضبة منه .

قلت علي العموم هو يسلم عليك وأنا عرضت التوسط بينكما .

ضحكت وقالت ولكني فعلا لست غاضبة منه . قلت وأنا أعلم وهو غير

غاضب منك أيضا ولكنه خجلا أن يعتذر لك وأنا وعدته أنك ستعتذرين

منه . قالت أمرك حبيبي سأعتذر منه فأنا أحبه وهو صديقي أكثر منه

خالي . قلت ألان خلصنا من قضية ألان القضية الأخرى المراجيح .

ذهبنا إلي جهة مهجورة من الحديقة حيث وضعت المراجيح تحيط بها

الأشجار جلسنا معا علي المرجيحة متلاصقين ووضعت يدي حولها وبداءت

أحركها بقدمي . همست في أذنها أحبك وأريد قبلتي ألان . ضحكت وقالت

سيرانا الناس . قلت أنظري حولك لا أحد هنا كأننا في جزيرتنا تلك .

قالت تأني رجعنا إلي الجزيرة تلك ؟؟ لم أدعها تكمل حديثها وقبلت أذنها

المواجهة لي وأنا أهمس بكلمات الحب والشوق فارتعشت تحت شفتي فقبلت

خدها المواجه لي ثم أطراف شفتيها من الجانب ثم أدارت وجهها نحوي لألتقي

كامل شفتيها نهر الشهد والرحيق وأقبلها في رقة وعذوبة وتبتل ثم أحطتها

بزراعي واحتضنتها بقوة وجعلت أقبلها كالظمآن ووجد أمامه نهر من

الشهد والرحيق حتى أكاد أسمع صوت قلبي وقلبها يعزفان سيمفونية الشوق

واللهفة والرغبة العارمة همست وشفتيها علي شفتي تضطربان حبيبي يرانا

أحد . همست بين قبلاتي لا أحد هنا نحن في جزيرة ضحكت سعيدة وعدت

أقبلها في جنون أرتشف من ذاك السحر الذي ينير قلبي لم أكن أهتم أن رآنا أحد

ولكنها همست حبيبي لا تكن متهورا نحن في مكان عام فتوقفت ونزعت يدي

عنها لتعدل جلستها وقلت أسف حبيبتي ولكني لم أستطيع تمالك نفسي .

ضحكت في سعادة تظهر من رنين ضحكتها وقالت لا تأسف فأنا لست آسفة

لقد كنت في حوجة لهذه اللحظة ولو لا الخوف لما طلبت منك التوقف

فأنا أتمني أن أقضي العمر في حضنك ولن أمل أو أسأم . قلت طول العمر

قالت نعم أنشاء الله . قلت أذهب للعمل وأنتي في حضني ضحكت وقالت ليس

لهذه الدرجة ولكن في بيتنا لن يكون لي مقعد إلا حضنك ولا سرير إلا صدرك .

قلت مثل هذا الكلام هو الذي يشعل في روحي النار متى يأتي اليوم الذي تصبحين

فيه زوجتي لا أخاف أن أقبلك علي رؤوس الإشهاد وأن أخذك في حضني دون

خوف ولا وجل وأن تعلم الدنيا كلها أنني ملكك وأنتي ملكي وأن أعود إلي بيتنا

سعيدا وأنا أعلم أنني سأجدك بقربي أخذك في حضني أحكي لك وأسمع منك

أقبلك بين الكلمة والنقطة أستيقظ من النوم لا أتصبح بوجهك فيشرق يومي

بالجمال والإشراق وأن أنام ورأسك علي صدري وأنفاسك تعطر قلبي .

وضعت رأسها علي كتفي وتنهدت وقالت هامسة لا تجعلني أجن ألان وأقول

لك نتزوج ألان . ضحكت وقلت أعدك أن طلبتها مرة أخري أن أستأجر

مأذون خاص ليزوجنا فأنا لم أعد أحتمل بعدك وشوقي ولهفتي عليك .

ضحكت وقالت أذا لن أقول فأنا أريد علي الأقل أكمال الامتياز.

قبلتني علي خدي فاستدرت وقبلتها علي شفتيها قبلة حانية رقيقة قبلت

أنفها وجبينها قالت هامسة حبيبي تأخر الوقت هيا بنا فعدت أقبلها فقالت

حبيبي قلت ذوادت الطريق فضحكت وقالت مسافر وين .

قلت إلي مدائن البعد والشوق إليك قالت لا تغلب في الكلام أبدا .

وهل يغلب من لديه ملهمة مثلك ضحكت وقالت هيا ستجعلني أخطي وأطلب

منك الزواج ألان عدنا إلي الطاولة قلت ألا نتعشى قالت لا أستطيع ألان

أتعشي في المستشفي لاحقا حاسبت النادل وخرجنا وبعد أن تحركنا ضحكت

قلت ماذا يضحكك ؟؟ قالت تهورنا في مكان عام . قلت هل ندمتي ؟

قالت أبدا فهي لحظة لا تعوض أنت تعلم متى أحتاج حنانك وحبك كأنك

تعيش في قلبي وأنت فعلا تعيش فيه . قلت وأنتي قلبي وروحي .

قاربنا الوصول إلي المستشفي قالت غدا سأعود صباحا إلي المنزل

وسأعتذر لخالي الغاضب لخاطرك الغالي فماذا تكون جائزتي ؟؟

قلت قبلة قالت بخيل . قلت مليون قبلة وقلبي وعيوني وما تطلبين

قالت يكفيني حبك عن كل شي في الدنيا .

واصلت سأحضر بعد المغرب للسلام علي الحاجة وللمكتبة

فلا تخرج قلت أمرك يا أفندم فودعتني ودخلت المستشفي

ونواصل

طفل الاربعين
05-04-2012, 08:28 PM
الطبيبة التي قتلتني (28 )
فقط القرابة بل العشرة والنسب فأخاه الأكبر أيضا زوج أختي قلت لا أخي
هيا بنا سريعا لأني يجب أن أكون في السابعة في وسط البلد زيارة سريعة
ونعود قال هيا دخلنا نغير ملابسنا سمعت صوت الهاتف علمت أنها هي
سمعت أختي ترد وتستدعيني رفعت السماعة جأني صوتها الحبيب
قالت آسفة حبيبي أنا اليوم نبطشية هل تستطيع الحضور في السابعة إلي
المستشفي قلت أنشاء الله ولكني قد أتأخر قليلا فأنا ألان ذاهب لزيارة
أبن خالي المريض فلا تخرجي حتى أصل إليك .
قالت حسنا سأكون في غرفة الكشف من السابعة ولا كن لا تتأخر كثيرا
قلت في الغالب سأحضر قبل الموعد ولكن فقط للظروف لا أريدك أن
تنتظري في الشارع قالت حاضر حبيبي إلي اللقاء قلت إلي اللقاء
يا عمري كانت أختي قريبة من التلفون فتبسمت فقلت لها الشمار
قالت مبتسمة الله يسعدك فقبلت رأسها قلت الله يوديك الحج إنشاء الله
قالت أمين جمعا .
خرجنا أنا وأخي لزيارة أبن خالي المريض ولم تكن المسافة أكثر من ربع
ساعة وجدت لديه أخوي وزوجاتهم وأخاه وزوجته وأثنين من أبناء أختي
فهو عمهم جلسنا لبعض الوقت وكأنما الوقت قد ركب صاروخ وجدت
الساعة السادسة والنصف قلت لا أخي الصغير لقد تأخرت علي موعدي
قال أذهب سأعود مع أحد أخوي قلت أحسن ودعتهم وخرجت كنت في
حي في جنوب الخرطوم والشوارع مزدحمة ولكني رغم ذلك وصلت
في السابعة ودقيقتين دخلت مسرعا إلي المستشفي وفي غرفة الكشف
وجدتها جالسة تتحدث مع زميلة لها سلمت عليهما عرفتني بزميلتها
قلت هل أنتي مستعدة قالت هيا وأشارت إلي زميلتها مودعة .
سألتني عن أبن خالي فأخبرتها أنه بخير سألتها أين نذهب قالت أي مكان
قلت اليوم لديك الوقت قالت نعم قلت نذهب إلي الشلال قالت حسنا
انطلقنا في الطريق إلي الشلال سألتها كيف كان يومك قالت اليوم هادي
وأغلب الولادات طبيعية
مددت يدي أبحث عن يدها فوضعتها في يدي فقبلتها في لهفة وقلت اشتقت
إليك كثيرا . فضحكت وقالت افترقنا أمس مساء. قلت عشرون ساعة دون
أن أراك لقد مت شوقا . قالت وأنا أيضا كأني لم لأراك دهرا قبلت يدها مرة
أخري وقلت لو تعلمين كم أحبك . قالت صدقني مهما كان فحبي أكبر .
ضحكت فقالت ما الذي يضحكك ؟؟ قلت تذكرت حديث أخي أمس قال أيهم
فقلت أكبرهم . قالت هل تحدث عني أنا أخاف منه وأحترمه لا يكون تحدث
عني ؟؟ قلت طبعا عنك وهل لي حديث إلا عنك وهل يطيب الحديث إلا عنك
وهل لي أحد غيرك لا أتحدث عنه نور القلب والعين ومنية الروح .
ضحكت وقالت أنت حبيبي تتحدث عني كما تريد وان لم تتحدث ازعل
ولكن أخاك يتحدث عني أخاف ماذا قال قلت كدنا نصل أخبرك عندما نجلس
فعلا وصلنا وعندما جلسنا قالت شوقتني ماذا قال قلت عندما يحضر النادل
فعلا وصل وطلبنا وذهب قالت ها عند ماذا ثانيا ؟؟ قلت أخفتني سأخبرك
وحكيت لها ما دار بيني وأخي حولها . ضحكت وقالت لقد أعجبني لماذا لم
تذهب معه ؟؟ قلت وهل أستطيع دون الحصول علي الموافقة السامية ؟؟
قالت من أي أمر قلت ومن يستطيع أن يحكمني غيرك من يأمرني وأنا سعيد
غيرك من أحبه لدرجة الجنون غيرك من أتمني أن أخذها في حضني ألان
و أقبل كل شبر في جسدها غيرك . ضحكت وقالت حبيبي الطماع كنا في
الوجه وألان في كل شبر وغدا لا أدري أين نصل ؟؟
حبيبي لقد أصبحت أتذكر كلامك فأضحك وحدي أو أتبسم كالمجنونة .
حتى صديقتي اتهمتني بالجنون . ضحكت وقلت تستأهلي فأنا أصبحت
أكلم نفسي من الحب والشوق . دعينا من ذلك ماذا قلتي ؟؟
قالت ألان إن قلت أذهب ستذهب ؟؟ قلت أعدك أن أصلي العصر
بالقرب من منزلكم . ضحكت وقالت أعرفك مجنون تفعلها ألم نتفق
علي الانتظار قلت نعم قالت أرجوك انتظرني وأصبر علي وأعلم
أنني سأعوضك عن الانتظار سأجعل حياتك سعادة لا تنتهي .
قلت وأنا مستعد أن أنتظرك حتى تملي أنتي الانتظار يكفيني وجودي
معك والسعادة التي تغمرني ألان فلا تشغلي فكرك .
مدت يدها فأخذتها في يدي وحضنتها في كفي وتحسست باطنها
وظهرها كالبخيل يتحسس أغلي كنوزه .
رأيت النادل قادم فتركت يدها وضع النادل الطلبات وذهب .
قالت ألان أريد أن أقبلك ماذا أفعل ؟؟ قلت بسيطة نذهب
إلي الميز تقبليني وأقبلك ونعود ضحكت وقالت أكون قد نسيت
سبب العودة دعها مرة أخري لدي عندك قبلة ..
قلت وألان أنا أريد قبلتي ألان ضحكت وقالت هنا ؟؟ قلت في
مزاح بصوت طفولي باكي أريد قبلتي ألان لا أعرف .
ضحكت وقالت شاطر حبيبي لا تبكي سأشتري لك حلوي
حين نعود ضحكنا معا في سعادة ومرح .
قلت أشربي العصير لنتم رجح في المراجيح . ضحكت وقالت ذكرتني .
قلت قبل أن أنسي مع المراجيح هل أنتي ذعلانة من خالك ؟؟
ضحكت وقالت هو زعلان مني لأني رحلت وأنا لست غاضبة منه .
قلت علي العموم هو يسلم عليك وأنا عرضت التوسط بينكما .
ضحكت وقالت ولكني فعلا لست غاضبة منه . قلت وأنا أعلم وهو غير
غاضب منك أيضا ولكنه خجلا أن يعتذر لك وأنا وعدته أنك ستعتذرين
منه . قالت أمرك حبيبي سأعتذر منه فأنا أحبه وهو صديقي أكثر منه
خالي . قلت ألان خلصنا من قضية ألان القضية الأخرى المراجيح .
ذهبنا إلي جهة مهجورة من الحديقة حيث وضعت المراجيح تحيط بها
الأشجار جلسنا معا علي المرجيحة متلاصقين ووضعت يدي حولها وبداءت
أحركها بقدمي . همست في أذنها أحبك وأريد قبلتي ألان . ضحكت وقالت
سيرانا الناس . قلت أنظري حولك لا أحد هنا كأننا في جزيرتنا تلك .
قالت تأني رجعنا إلي الجزيرة تلك ؟؟ لم أدعها تكمل حديثها وقبلت أذنها
المواجهة لي وأنا أهمس بكلمات الحب والشوق فارتعشت تحت شفتي فقبلت
خدها المواجه لي ثم أطراف شفتيها من الجانب ثم أدارت وجهها نحوي لألتقي
كامل شفتيها نهر الشهد والرحيق وأقبلها في رقة وعذوبة وتبتل ثم أحطتها
بزراعي واحتضنتها بقوة وجعلت أقبلها كالظمآن ووجد أمامه نهر من
الشهد والرحيق حتى أكاد أسمع صوت قلبي وقلبها يعزفان سيمفونية الشوق
واللهفة والرغبة العارمة همست وشفتيها علي شفتي تضطربان حبيبي يرانا
أحد . همست بين قبلاتي لا أحد هنا نحن في جزيرة ضحكت سعيدة وعدت
أقبلها في جنون أرتشف من ذاك السحر الذي ينير قلبي لم أكن أهتم أن رآنا أحد
ولكنها همست حبيبي لا تكن متهورا نحن في مكان عام فتوقفت ونزعت يدي
عنها لتعدل جلستها وقلت أسف حبيبتي ولكني لم أستطيع تمالك نفسي .
ضحكت في سعادة تظهر من رنين ضحكتها وقالت لا تأسف فأنا لست آسفة
لقد كنت في حوجة لهذه اللحظة ولو لا الخوف لما طلبت منك التوقف
فأنا أتمني أن أقضي العمر في حضنك ولن أمل أو أسأم . قلت طول العمر
قالت نعم أنشاء الله . قلت أذهب للعمل وأنتي في حضني ضحكت وقالت ليس
لهذه الدرجة ولكن في بيتنا لن يكون لي مقعد إلا حضنك ولا سرير إلا صدرك .
قلت مثل هذا الكلام هو الذي يشعل في روحي النار متى يأتي اليوم الذي تصبحين
فيه زوجتي لا أخاف أن أقبلك علي رؤوس الإشهاد وأن أخذك في حضني دون
خوف ولا وجل وأن تعلم الدنيا كلها أنني ملكك وأنتي ملكي وأن أعود إلي بيتنا
سعيدا وأنا أعلم أنني سأجدك بقربي أخذك في حضني أحكي لك وأسمع منك
أقبلك بين الكلمة والنقطة أستيقظ من النوم لا أتصبح بوجهك فيشرق يومي
بالجمال والإشراق وأن أنام ورأسك علي صدري وأنفاسك تعطر قلبي .
وضعت رأسها علي كتفي وتنهدت وقالت هامسة لا تجعلني أجن ألان وأقول
لك نتزوج ألان . ضحكت وقلت أعدك أن طلبتها مرة أخري أن أستأجر
مأذون خاص ليزوجنا فأنا لم أعد أحتمل بعدك وشوقي ولهفتي عليك .
ضحكت وقالت أذا لن أقول فأنا أريد علي الأقل أكمال الامتياز.
قبلتني علي خدي فاستدرت وقبلتها علي شفتيها قبلة حانية رقيقة قبلت
أنفها وجبينها قالت هامسة حبيبي تأخر الوقت هيا بنا فعدت أقبلها فقالت
حبيبي قلت ذوادت الطريق فضحكت وقالت مسافر وين .
قلت إلي مدائن البعد والشوق إليك قالت لا تغلب في الكلام أبدا .
وهل يغلب من لديه ملهمة مثلك ضحكت وقالت هيا ستجعلني أخطي وأطلب
منك الزواج ألان عدنا إلي الطاولة قلت ألا نتعشى قالت لا أستطيع ألان
أتعشي في المستشفي لاحقا حاسبت النادل وخرجنا وبعد أن تحركنا ضحكت
قلت ماذا يضحكك ؟؟ قالت تهورنا في مكان عام . قلت هل ندمتي ؟
قالت أبدا فهي لحظة لا تعوض أنت تعلم متى أحتاج حنانك وحبك كأنك
تعيش في قلبي وأنت فعلا تعيش فيه . قلت وأنتي قلبي وروحي .
قاربنا الوصول إلي المستشفي قالت غدا سأعود صباحا إلي المنزل
وسأعتذر لخالي الغاضب لخاطرك الغالي فماذا تكون جائزتي ؟؟
قلت قبلة قالت بخيل . قلت مليون قبلة وقلبي وعيوني وما تطلبين
قالت يكفيني حبك عن كل شي في الدنيا .
واصلت سأحضر بعد المغرب للسلام علي الحاجة وللمكتبة
فلا تخرج قلت أمرك يا أفندم فودعتني ودخلت المستشفي ونواصل

طفل الاربعين
05-04-2012, 08:33 PM
الطبيبة التي قتلتني (29)
تشبثت بقلبي الذي أراد أن يقفز من النافذة ليلحق بها قيدته إلي مقعده بحزام الأمان
أخبرته أنه أن لم يلزم الهدوء ويكون عاقلا فلن احضره معي المرة القادمة ضحك
ساخر مني وقال أنها إنما تحبه هو وأنا مجرد كومبارس لزوم التوصيل له إليها
وأني ليس لي عليه سلطان ولا قدرة علي الحركة حتى من دونه وارتفعت أصواتنا
في الخصام حتى تدخل بيننا العقل بصوته الرزين وحركاته التي تنم عن الوقار
والهيبة قال لا داعي للشجار إهداء أيها القلب ألم تسمع أنها ستأتي غدا وتلتقيها
وتسعد بوجودها وهي إنما مجرد ليلة تنام وعندما تستيقظ ستكون معك .
ضحكت من شجارنا الذي دار في دواخلي وتخيلت قلبي يحمل سكينا مهدد
بقتلي إن لم استجب لطلبه وعقلي يقف بيننا ليمنع شجارنا .
تحركت عائد إلي المنزل ضاربا عرض الحائط بتوسلات هذا القلب ا لولهان
هذا المشاغب في دواخلي الذي لا يعرف متى يستسلم ويرضخ ؟؟
لم اذهب إلي النزل مباشرة فقد كانت الساعة العشرة وبضع دقائق فذهبت
لزيارة بنت أخي المريضة وهم في نفس الحي الذي نعيش فيه .
وجدت لديهم عدد من أفراد الأسرة من إخواني وزوجاتهم تسامرنا إلي
أردت الخروج فأصر أخي أن ننتظر العشاء وطبعا لا أحد يستطيع معارضته
جلسنا وتناولنا العشاء معهم بين مناوشات إخوتي الكبار فهما ما أن يلتقيان حتى
يبدءا مسلسل المحاجة في من علي صواب ومن مخطئ في كل شئ وأحيانا
نضطر إلي أن نذهب في مشاوير لتأكيد رأي احدهما في أمر من الأمور
ما أن انتهينا من تناول العشاء حتى اعتذرت منهم بالتعب وخرجت بعد قول
أخي اليسمع تعبان يقول شغال من الصبح ما جالس مع حبيبته في مكان ما
ضحك اخوي الآخرين ولكني لم أرد لأني اعلم أنهم يريدون حجة للنزاع
عدت إلي المنزل نمت دون تأخير استيقظت من النوم أخرجت مقعدي كالعادة
إلي شجرتي العزيزة التي لا تخلف موعدي فمتى جئتها وجدتها جاثمة تمد أغصانها
تحتضن القادم نحوها وتنشر ظلها البارد علي امتداد أمتار تكفيني وزواري بالاستمتاع
بظلها . كانت سيمفونية النهار قد كاد أن يسكت أخر أنغامها فالباعة خفت أصواتهم
والمشترون عادوا إلي منازلهم للتحضير لوجبتي الإفطار والغداء حتى يتفرغن
لسوالف النهار من جاره لجاره ومن حارة لحارة
جلست قليلا وعدت إلي المنزل أفطرت وخرجت درة في مدينتي الحبيبة قليلا
وعدت في طريقي إلي منزل أختي وجدتها وأبنتها التي قارب موعد زواجها
وطبعا هي صاحبة اللسان الأطول في العائلة فقالت بعد أن سلكت عليها أها
اليوم الجابك شنوه بي جاي تكون الدكتورة في مستشفي الأمل وطبعا المستشفي
قريب من منزلهم . ضحكت وقلت لها عروس ولئيمة الله يعين العريس المسكين
ثم لا أختي أخاف أن تعود اليك قبل نهاية شهر العسل ضحكت أختي وقالت
والله تكون مصيبة نحنا ما صدقنا خلصنا منها . قاطعتها بصوتها الثاقب العالي
خلصتوا من مين والله كل يوم عندكم من النجمة دايرين تطف شوني وتورثوا
بيت أبوي أنتي وأخوك تلقوها عند الغافل ؟؟
قلت يا بنت يا مجنونة أبوك الله يطول عمروا بعدين الأسود إخوانك ديل
بدوا زول فرصة والله يا أختي الله يعينك علي المصيبة دي ؟؟
ضحكت أختي وقالت نمشي نقعد في البلد نخلي ليها البيت كان نتفك من
شبكتها ضحكت وقالت ورآكم يعني البلد محتاجة تأشيرة ؟؟؟
قلت والله يا أختي الله يعينك علي ما ابتلاك !!!
ضحكت أختي وقالت الله يعينكم أنتم من باكر المصيبة عندكم حتى نهاية الزواج
كنت أعلم أنها ستقضي أيام قبل الزواج معنا في المنزل وقد اعتادت من قبل
أن تقضي غالبية وقتها مع جدتها وخالتها ولكني أدعيت عدم الفهم قلت عندنا
أين نحن ما ناقصين مصائب .!! قالت البنت بكرة من النجمة عندكم بيت جدي
الزعلان يشرب من البحر .
قلت يا مصيبة خلي كثرة الكلام وقومي سوي الشاي رفعت كتفيها وقالت يا ود
أنا عروس خلي أختك ألما عندها شغله تقوم تسوي ليك الشاي وتسوي لي معاها
كباية فعلا قامت أختي وهي تقول شوف المصيبة الولدتها أنا وذهبت تجاه المطبخ
سألتني بعد أن راحت أمها سألتني أخبارك مع صديقتي شنو ؟؟؟؟
قلت صديقتك من قالت خلي حركات الاستعباط بتاعتك دي الدكتورة أخباركم
شنو قلت الحمد لله تمام قالت تمام قدر شنو يعني يعني العرس متين أنتي يا خالي
خلاص كبرت قلت يا بنت أنا أكبر منك بي سنتين ضحكت وقالت صغر نفسك
حتى تجد نفسك تمشي بالعصا وأسنانك سقطت ولسه بتقول أنا شاب الحق روحك
العمر يجري قلت أنا ما عندي مانع أتزوج اليوم كلمي صديقتك .
قالت صديقتي إن لم تكن مستعجلة شوف غيرها البنات كثار شوف يوم العرس
بنات حينا تشوف العجب . قلت أجمل وأفضل من صديقتك ضحكت وقالت
والله صراحة هي عسل بس كمان طول الانتظار ما كويس ما توافق علي كل
حاجة تقولها . تنهدت من الأعماق وقلت خالك متيم وما عندوا غير الصبر
بعدين كلامها معقول ما ممكن وهي في مرحلة مهمة من حياتها العلمية
والعملية تقطعها كي تتزوج وبعدين أمها من جانب وخالاتها من جانب
قاطعتني ضاحكة وبتهريجها المعتاد القرشانات مالهن خلي غدا أحضر
وأري موضوعهن قلت لها مترجيا أرجوك أبعدي عن الموضوع أنتي بتاعت
مصائب وأنا ما ناقص عثرات أكثر خلينا في عرسك ..
قالت ضاحكة من باكر دلوكة ورقيص وبنات وشوف ليك محل تثلم فيهو
ضحكت وقلت دلوكة وبنات وأشوف محل وين يا بنت أنا وزير العروس
كرسي مع كرسيك لزم قال شوف ليك محل قال ..
ضحكت وقالت أها يا ثالثهن البج يبك تعليم العروس شنو ؟؟؟ قلت العروس
تطير نشوف الجكس قالت والدكتورة ؟؟ قلت هذ ه في القلب نشوف
ساكت ضحكت وقالت أقصد الدكتورة ستكون موجودة في التعليمة قلت هل
أخبرتيها ؟؟ قالت طبعا هي وخالاتها وقالت بجي من أول دقة بس رسلي
لي خبر . أدعيت الزعل وأنا سعيد أن اهتمت بأخبارها ولكني قلت الله يهديك
كان تكلميني أول . وصل الشاي شربته بين الضحك والتهريج من العروس
سألتها متى تذهبين غدا قالت الساعة العاشرة قلت سأحضر قبل ذلك
انتظريني لا أ قلك ودعتهم وخرجت عائد إلي المنزل كان الوقت صلاة
الظهر فمررت بالمسجد وصليت وعدت إلي المنزل لا أنام كما تعودت في
هداا الوقت من اليوم قيلولة بين الظهر والعصر وهي التي تجعلني صافي
العقل لبقية اليوم وفعلا نمت نوما عميقا استيقظت قبل صلاة العصر بقليل
تناولت الغداء بعد الصلاة وأخرجت كالعادة مقعدي تحت شجرتي العزيزة
التي أريد أن أفرد لها عدة أسطر لتأبينها فقد ماتت هدا العام قتلا بيد أخي
غفر الله له دون عمد فقد أراد كالعادة كل عام وفي فصل الشتاء تزينها
وقص أطرافها حتى لا تبلغ أسلاك الكهرباء ولكن وحتى وهو يزين لم
يتخلي عن استعمال القوة المفرطة فأستعمل منشار كهربائي مما تسبب لها
بتصلب الشرايين ثم قام بحرق مبتور أطرافها تحتها مما أصابها من جراء
الحريق بنوع من سرطان الأشجار فظلت تموت يوما بعد يوم برغم استدعاء
الأطباء ما بين أخصائي وعام حقيقة أبن أختي وبنت أخي هندسة زراعية
أحدهما تحضر للدكتوراه وقد أدخلت إلي العناية المركزة ولكنها لم تستجب
للعلاج وبعد معاناة مع المرض أسلمت الروح في يوم حزين وأقسم أني رأيت
دموع زرفت عليها من بعض أفراد العائلة ونعاها الجيران ولو لا الحياء
لا أقاموا لها مأتم وشاركت أشجار الشارع في الحزن فسقطت الأوراق
وأصفر الاخضرار فقد كانت شجرة مجاملة تنشر ظلها الوارف علي امتداد
قامتها الفارعة ..
ورغم أن أبن أختي وضع مكانها ثلاثة أشجار بأنواع مختلفة وزين بها المكان
ألا أن مكانها ظل شاغرا حتى ألان فقد كانت صديقة عزيزة .
نعود إلي قصتنا حين كانت شجرتي مفرهدة الأغصان .
جلست تحت شجرتي سألتها وسألتني رقصت أغصانها علي هبة نسيم عابر
كأنما أراد أن يغازلها لترقص منتشية ولم تخيب ظنه أتاني عبق خضرتها
ممتزج بالنسيم فأخذت منها أنفاس طيبة ندية .
ظللت في مكاني أتصفح الوجوه وأرد التحيا حتى موعد صلاة المغرب
فذهبت إلي المسجد للصلاة المغرب وعدت إلي المنزل وأنا أتوقع أن أجدها
في انتظاري ولكن لم أجدها قلت ربما تحضر بعد قليل فعدت إلي مقعدي
وشجرتي في انتظارها حتى كاد العشاء أن ينادي فقررت الذهاب إليها
أكيد جد أمر وأنا أهم بإدخال مقعدي رأيت رسولها أبن خالتها قادم نحوي
وصل وقال أن خاله يريدني أن أذهب إليهم في المنزل سألته مادا لديكم
قال لا أدري شعرت بالانقباض مادا حدث لمادا لم تحضر أو تعتذر ؟؟؟
ونواصل

طفل الاربعين
05-10-2012, 11:13 AM
الطبيبة التي قتلتني (30)

وألان خالها يستدعيني الله يستر أرجوا أن يكون خيرا ذهبت وفي هده
المسافة القصيرة دار في عقلي ألف سؤال وسؤال ربما يمكن أرجوا أن
يكون خيرا حتى وصلت إلي منزلهم دخلت وجدت الحال عادي أحدي
خالاتها مع خالها وزوجته يشاهدون التلفزيون سلمت عليهم وجلست معهم
قال لي خالها صديقتك في الغرفة حزينة فقد توفيت جدتها لا أبيها ..
قلت أليست قريبتكم أيضا قال نعم عمتي قلت فلماذا التلفزيون وكأن
لا شي حدث ضحك وقال يا أخي عجوز بلغت من العمر عتية
لم أجد ما أرد به فذهبت إليها وجدتها جالسة حزينة وأثار الدموع علي
عينيها ما أن رأتني حتى وقفت رفعت يدي بالفاتحة ولكنها لم تمهلني
لا أكملها وألقت بنفسها في حضني باكية حاولت أن أصبرها أخفف عنها
ولكن الكلمات هربت مني فجعلت اردد كلمات لا ادري معناها
وأمسكت نفسي حتى لا أشاركها البكاء ورغم أني لا أعرف الجدة
ولكن دموع حبيبتي غالية علي وكانت تقطع قلبي حزن ولوعة عليها
جعلت اربت علي ظهرها وأحاول أن أواسيها بالكلمات حتى هداءت
دموعها استغربت متابعة خالها وخالتها للتلفزيون دون مراعاة لا ابنة
أختهم أو مراعاة لدموعها وحزنها ؟؟
سألتها هل كانت مريضة قالت لا ولكنها كبيرة في السن لقد ربتني
قلت ليرحمها الله ويجعل الجنة مثواها قلت هل ستسافرين قالت أكيد
غدا سنسافر أنا وخالي وخالتي قلت وأنا معكم إنشاء الله .
قالت لا أريد أن أعذبك قلت عذابك راحة ليس في الأمر عذاب
هذا وأجب . قالت ليس ألان لا أريد أن أضغط علي أمي خصوصا
في هذه الظروف . قلت ولكنه عزاء وحتى إن لم أكن علي علاقة
بك لذهبت مجاملة لخالك وأمك . قالت أعلم أرجوك دعها هذه
المرة ويكفي ما أنا فيه . قلت أسف حبيبتي إنما أردت تقديم
وأجب العزاء لا أكثر متى ستذهبون ؟ قالت الصبح الساعة السادسة
والنصف وربما يكون السفر ثمانية أو تسعة . قلت سأحضر لكي أوصلكم
الصباح إنشاء الله . قالت لا داعي سنركب سيارة أجرة قلت لقد أقنعتني
كي لا أسافر معكم ولكن في هذا لا تحاولي أريد أن أكون معك لأخر
لحظة قبل سفرك وأعود لأقلك في العودة من نفس المكان .
قالت وأنا أيضا . قلت كم أجازتك ؟؟ قالت أسبوع ولكني سأعود
خلال أربعة أيام إنشاء الله .
قلت وكيف سأحتمل بعدك طوال هذه المدة ؟؟ قالت ستبعد عني لعام
كامل وهذه فرصة للتعود . قلت يأل صعوبة تعود فراقك ولو ليوم
فما بالك بعام كامل أعتقد أنني سأتناول منوم كي أنام حتى تعودي
فأنا أخاف أن أجن من فراقك ..
قالت بابتسامة كسرت جدار الدموع حبيبي أنا حزينة فلا تزيد حزني
بتذكيري بالفراق . أخذت يدها بين يدي وقبلتها وقلت أسف حبيبتي
علي أنانية قلبي وقبل أن أنسي أعطيني رقم تلفون المنزل وكنت
أعرف بوجود تلفون في المنزل فأعطتني إياه فقلت سأتصل بك كل يوم
في الصباح والمساء ابتسمت وقالت وفي العصر أيضا وان لم تفعل
لن أعود قبل نهاية الأسبوع وتابعت سأفتقدك وأشتاق إليك .
قلت وأنا أظن أنني سأموت من بعدك . وضعت يدها في فمي وقالت
لا تنطقها مرة أخري فقبلت أصبعها وقلت أمرك لن أفعل .
وقلت طيب كيف أجدك لتردي علي الهاتف لا أريد أن ترد علي أمك
قالت وماذا ردت قلت سأرتبك قالت حسنا سأكون عند الهاتف من
الساعة الثامنة صباح حتى الثامنة والنصف لا تتأخر وفي المساء
بين العاشرة والحادية عشر قلت جميل وان تاخرتي عن اليوم الرابع
سأحضر إليك قالت تفعلها أنت مجنون قلت نعم بحبك .
وسأتصل حتى تملي مني قالت أكيد لن أمل ولا تتردد في الاتصال في
أي وقت ولا يهم من يرد عليك قل لهم أنا زميلها فقط لا غير .
قلت إنشاء الله وألان وقد اتفقنا يجب أن أتركك تستعدي للسفر
وتنامين قليلا فأمامك سفر وعزاء الله يعينك .
قالت اجلس معي قليلا جلست فانا لا استطيع رد طلبها ولو صعب
فما بالك بالجلوس معها لو بيدي ما تركتها أبدا .
بعد ربع ساعة تقريبا قمت وقلت لها يجب أن ترتاحي ألان لا أريدك
أن تمرضي من التعب قالت حسنا سأحاول أن أنام بعد أن أجهز
حالي للسفر ربما لا أنام غدا مع ظروف العزاء قلت الله يعينك
أردت الخروج وقلت تصبحين علي خير غدا سأحضر في السادسة
والنصف إنشاء الله . قالت أنتظر إلا تريد أن تودعني وأن مسافرة
قلت وسأكون معك حتى يتحرك البص وربما أتبعه حتى يصل
بالسلامة . قالت ولكني لن أستطيع أن أودعك أمام الناس كما أريد
أن أودعك فأردت أن أودعك ألان ..
عندها فقط فهم عقلي المتبلد كيف تريد حبيبتي أن تودعني فأمسكت
يدها وقبلتها في هيام وسحبتها نحوي وأخذتها في حضني بقوة
من لا يريد بعد ذلك انفصال وأحاطتني بزراعيها حتى أصبحنا
شخص واحد بعدة أطراف وضعت أنفي في شعرها أستنشق عبيره
رفعت وجهها الفاتن نحوي وفي عينيها اثأر الدموع وعلي شفتيها
رعشة الزهر الظامئ للندي فقبلت جبينها وعينيها وانفها وخديها
وداعبت حلمت أذنها بشفتي وأنا أهمس لها بحبي ولهفتي عليها
فارتجف جسدها بين يدي وزادت من التصاقها بي حتى كادت أن
كادت أن تدخل في روحي فذدت من إحكام زراعي حولها وحضنتها
بقوة فأدارت وجهها لتلتقي شفاهنا وكأنما تيار كهربائي عالي
سري في جسدي من أخمص قدمي حتى أخر شعرة من رأسي
وجعلت ارتشف من ذلك الرحيق العذب ولا أرتوي ولا هي وأنهل
من هذا الشهد شعرت بالنار تسري في كل شراييني والرغبة تتفجر
في كل كياني وكان صوت أنفاسنا كأنما قطعنا ألاف الكيلو مترات
في عدو لا يتوقف حتى خيل إلي أن من في الشارع يسمعها لم اعد
أري ولا أسمع لم أعد أخاف أن يرانا احد أو يدخل علينا أحد
كان كلانا يرتجف نشوة ورغبة كان كلانا يريد الأخر بكل ذرة
من كيانه كان كلانا في غيبوبة الحب والرغبة كانت لحظة تجمعت
فيها كل أماني الحب وشياطين الرغبة لتجمعنا .
كانت هي كأنما فقدت الوعي مغمضة العينين سالت علي طرف
عينيها دمعة كانت حبيسة يرتفع صدرها مع تسارع أنفاسها علي صدري
كراقصين في رقصة لم نعرفها من قبل كانت أول عشق حقيقي في حياتي
وكنت أول من سكن قلبها وقبل شفتيها كانت مليكتي التي لا أحتمل
فراقها وكنت حبيبها الذي لا تحتمل بعده وكان الشوق واللهفة والحب
سمعت صوت أقدام فأطلقتها حتى كادت أن تسقط لو لم أسندها لتجلس
علي السرير وجلست علي المقعد نظرت نحوها كانت تبدوا كالتائه
ولا ادري كيف كنت ابدوا ؟؟ دخلت زوجة خالها قالت آسفة كنا في
المسلسل فلم أقدم لك الشاي . قلت لا بأس أنا ذاهب ألان . قالت حبيبتي
سيشرب الشاي معي جهزيه خرجت لتعد الشاي ابتسمت وقالت خمس
دقائق أخري معي قلت عمري كله لك تفعلين فيه ما تشائين .
قامت من مجلسها وجلست في حضني وقالت مبتسمة أريد أن أجلس في
مقعدي فقبلت خدها وعدت إلي ثغرها منبع الشهد أقبله في شغف ولهفة
همست بين قبلاتي المجنونة وصوتها يرتجف زوجة خالي ستعود فلم
اتركها بل زدت في حرارة قبلاتي وأنا أهمس لا يهمني أنا أريدك ألان
همست حبيبي جن قلت نعم جننت دعيها تأتي وأخير غلبت العقل علي
الجنون وأطلقتها فقبلتي علي رأسي وعادت لتجلس في مكانها
قلت أريد أن نتزوج اليوم قالت موافقة قلت وتتركين السفر ؟؟
قالت لا أستطيع ولكني علي استعداد أن أتزوجك ألان ونسافر غدا
ونحن زوجين بعد أن نقضي الليل معا وأنام اليوم في حضنك .
قلت وتزيدين عليهم الحزن دعينا نفكر ونقرر بعد أن تعودين .
قالت أنا ألان في حالة من الجنون وهذه فرصتك إن أضعتها لن
تجدها مرة أخري .
قلت وأنا أريدك أن تقرري وأنتي في كامل عقلك ليس وأنتي في
حالة جنون تفيقين منه وتندمين أنا لن أستقل جنونك .
قالت ارايت لماذ أحبك أكثر لأنك تهتم بي وبصالحي أكثر مني
قلت لن تصلي أبدا لدرجة حبي لك قالت لن أختلف معك فالله يعلم
بما في القلوب . دخلت زوجة خالها تحمل الشاي وجاء خلفها زوجها
وجلسوا معنا لنشرب الشاي أخبرته أني أردت الذهاب معهم ولكنها
رفضت . قال لا داعي للتعب . قلت ولكني سأحضر معكم إلي موقف
الباص لوداعكم من هناك قال كنت سأطلب ذلك منك قلت حاضرين
جلست معهم لبعض الوقت وغادرت تناولت العشاء ونمت .
استيقظت عند صلاة الفجر ذ هبت إلي الصلاة وعدت إلي المنزل
وقبل الوقت بعدة دقائق ذهبت إليهم خرجنا في الطريق إلي الموقف
في الخرطوم بحري وصلنا ذهب خالها لقطع التذاكر بينما جلسنا
في انتظاره كنت أشعر وانأ أنتظر سفرها كأنما روحي تنتزع مني
قلت الم تغيري فكرك لا أسافر معكم قالت أنت تعلم السبب .
لا تكن طفل قلت مدعيا الغضب أنا طفل قالت نعم طفلي حبيبي
قلت لا بأس سأشتاق ولكني سأتعود . قالت غضبت مني ؟؟
قلت لن يحدث حتى وأن قتلتيني قالت الم أقل لك لا تستعمل
هذه الكلمة قلت أسف . قالت حبيبي كلما اشتقت لي كلمني حتى
ولو مئة مرة في اليوم وأنت في قلبي أحملك معي الست في قلبك
قلت وفي روحي ولكني أريد أن أراك كل يوم وعندما يستبد بي
الشوق أخدك في حضني فأنسي الدنيا وما فيها .
ضحكت وقالت الفطامة قاسية . قلت نار جهنم حماك الله .
حضر خالها وقال سنتحرك بعد نصف ساعة لا داعي لا انتظارك
قلت لن أتحرك حتى يتحرك البص لنبحث عن مكان نفطر فيه
قال لا وقت للفطور سنفطر في الطريق جلسنا حتى لم يتبق
إلا دقائق فودعت خالها وعندما أردت وداعها أحتضنتي وهمسة
احبك قلت وأنا أيضا لا تتأخري قالت حاضر قلت تتصلي أول
ما تصلي كي أطمئن قالت حاضر تركتها تركب البص وانتظرت حتى
تحرك حاملا حبيبتي في جوفه أدعوا لها بالسلامة
ونواصل

طفل الاربعين
05-10-2012, 11:19 AM
الطبيبة التي قتلتني (31 )
تحركت عائدا والحزن يعتصر قلبي كيف سأحتمل هذا البعد كيف
سأقضي هذه الأيام بعيدا عن عينيها ودفئ حنانها وروعة حبها كيف ؟؟
عقلي يقول يجب أن تتعود فأنت ستفارقها عام كامل تصبر .
ناوشتني حروف فتوقفت علي جانب الطريق وكتبت .
عوديني طول بعدك والفراق فانا عودته نفسي لوعة الأيام والليل اشتياق
بار يحيني لا تراعي نزف قلبي ويراعي فحياتي دون حبك لا تطاق
تحركت علي أن أكملها لاحقا كانت الساعة قد جاوزت التاسعة وعدة دقائق
فمررت علي المطعم الشهير بالدجاج المشوي أخذت منه واتجهت صوب
منزل أختي أفطرت معهم وقلت لابنة أختي هيا بنا قامت لتستعد أحضرت
أختي الشاي وعادت العروس بحقيبتها وأغراضها فحملتها منها إلي السيارة
وتحركنا صوب المنزل سألتني عن أخبار الطبيبة فأخبرتها بوفاة جدتها .
فترحمت عليها وسخرت مني في البعد والشوق كعادتها وطلبت مني السفر
ونصب خيمتي أمام منزلهم حتى أراها في الذهاب والإياب .
قلت الله يصبرنا حتى يتم زواجك وأخاف أن يدرك العريس الكارثة التي
وقع فيها فيهرب قبل فوات الأوان ونتورط نحن بك فلا أظن أن غيره
سيقع في هذه المصيبة .
ضحكت وقالت العريس لن يهرب أطمئن فهو اشد بلاهة منك عامل فيها
مجنون ليلي ولكني ربما أطلقه عكس الهواء واقعد ليكم .
قلت المسكين لا يعلم ما أوقع نفسه فيه الله يكون في عونه ورطه شديدة .
ضحكت وقالت أنت مالك كان من بقية اهلك عشان نقتكم دي أنا جبته
من بره العائلة . وصلنا المنزل أدخلت الأغراض ودخلت من الباب
بصوتها الرنان الثاقب تنادي جدتها وخالتها العروس جاءت وين
يا نسوان يا عجائز انتن ردت خالتها بالبسملة محمد معانا ما تغشانا
مالك يا بنت صوتك الزى الجرس دي وردت جدتها بالترحيب بالعروس
طبعا العروس بكر أمها ولها أخوات وإخوان اصغر منها ولكنها محبوبة
لخفة دمها وعلاقتها الوثيقة بجدتها وخالتها وكل العائلة .
أدخلت أغراضها إلي غرفة خالتها وخرجت قلت أين تذهبين قالت فلانة
تقصد صديقتي المجنونة وهي صديقتها أيضا سأرسلها لتدعو البنات
للتعليمة في العصر وغدا ستحضر الغناية لتعلمني علي الرقص
وسامر علي نسابتك أعزيهم واعزمهم قلت عندهم وفاة وتعزميهم
قالت هل سافرن قلت فقط ألكبري قالت سأعزم الموجودات وخرجت
أخرجت مقعدي كالمعتاد تحت الشجرة كانت الساعة منتصف النهار
جلست أفكر في حبيبتي الغالية وهي في طريقها إلي مدينتها إلي
أهلها جعلت أحسب الساعات التي تحتاجها كي تصل فهي تحتاج
إلي خمس ساعات كي تصل ونعطيها ساعة للظروف يجب أن تصل
في الثالثة عصر سأنتظر مكالمتها بين الثالثة والرابعة .
رحلت إلي عالمي الخاص عالم الأحلام والذكريات أجمل أيامي التي
قضيتها معها رقتها حنانها حبها الذي اسكر روحي بخمر حسنها وطيبها
يا الله كم أحبها كم أعشقها كم أشتاقها . لم أكن أظن أن الحب يتملكني
هكذا هذا المزيج الغريب من الفرح والحزن السعادة والألم الشوق و
الرغبة . هذا المارد العجيب الحب يجعلك تفعل ما لا تصدق أنك يمكن
أن تفعل وأنت إنسان سليم بكامل عقلك .
ضحكت وأنا أتذكر أنا وحبيبتي علي المراجيح نتبادل القبل في جنون
دون خوف من أن يرانا احد أو من تبعات ذلك فقط تلك اللحظة الرائعة
التي استبد بنا الشوق في هذا المكان العام فلم نتردد في إطفاء تلك النار
التي اشتعلت في شراييننا تلك اللهفة بلقاء الأرواح في شفاه ظامئة للرحيق
كلما ارتشفت ذادت ظماء وشوق وحنين هل يرتوي أحد من الرحيق ليس
أنا بالتأكيد بل أظنني لو قضيت العمر كله في حضنها ارشف من رحيقها
وانهل من نبع الشهد ما ارتويت ولتمنيت أن يطول العمر لأظل هناك
في تلك الجنة وارفة الظلال دانية القطوف عذبة الرحيق .
أين أنتي يا حبيبتي أنا مشتاق إليك أين أنتي يا نور قلبي وغذاء روحي
أين أنتي يا شمسي وقمري يا نشوة القلب وربيع العمر ولحن الجمال
تبللت عيني بدمعة شردت رغم انفي فما تعودت عيني الدموع فقد كان
قلبي قبل حبي صلد ودمعي عصي ومشاعري جامدة فكأنما نار هذا
الحب صهرت روحي وأرهفت مشاعري وعلمت عيني الدموع
مسحتها خجلا أن يراها أحد وقررت أن أفر من طوفان المشاعر الذي
اجتاحني بالنوم فدخلت بعد أن أخبرت الوالدة وأختي أن توقظانني
أذا جأتني أي مكالمة تلفونية سألتني أختي من أي شخص أم
شخص معين ؟؟ قلت لها دعي الخبث أنا أنتظر مكالمة من حبيبتي
وربما تخبر أحد كي يتصل لذلك أي مكالمة باسمي أيقظيني ضحكت
فقد كنت أخبرهم سابقا أن لا يوقظني احد لا أي سبب في نومت القيلولة
استيقظت قبل الرابعة بقليل سألت هل أتصل أحد بي قالوا لا تناولت الغداء
وجلست بقرب الهاتف أنتظر مكالمة حبيبتي لتطمئنني بوصولها سالمة
مضت الدقائق تمر بطيئة حتى وصلت الخامسة ولم تتصل بداء الخوف
يطرق قلبي لماذا لم تتصل هل وصلت ونسيت ولكنها تعلم خوفي عليها
ربما لم تصل بعد أخاف إن اتصلت أن لقلق أهلها ربما تأخرت لسبب
ما في الطريق سأنتظر قليلا وعند الخامسة والنصف رن الهاتف لم
أتركه يكمل الرنة الأولي وانتزعت السماعة من موضعها وفي لهفة
الو مرحب جأني صوت رجالي يسأل عن شخص لم أسمع به قلت
الرقم خطاء فاعتذر مني وأغلق وبعد قليل رن مرة أخري حسبته هو
مرة أخري فرفعت وقلت نعم جأني من الطرف الأخر صوتها شعرت
برعشة في قلبي وبرود في إطرافي وحنان ينساب مكان الدماء في شراييني
جاء صوتها برقة وحنان نعم الله عليك يا حبيبي تنهدت من أعماق روحي
قلت الحمد لله حمد الله علي السلامة قالت خير ماذا حدث قلت خفت عليكم
تأخرتم ولعب بي الشيطان كان من المفترض وصولكم قبل ساعتين من
ألان وكدت أجن من القلق قالت آسفة تأخر البص وصلنا قبل نصف ساعة
وألان فقط وجدت الفرصة لأكلمك قلت المهم أنك بخير قالت لن أستطيع
التحدث ألان تعرف الظروف ولكن انتظرني في الحادية عشر ونصف
سأكلمك حتى الصباح قلت أنا سأتصل بك في الموعد قلت مع السلامة ألان
قلت مع السلامة حبيبتي وأرسلت لها قبلة عبر الأسلاك ضحكت ضحكة
خافته وقالت بعدين بأي .
هدءا قلبي المجنون بعد مكالمتها فجلست مكاني أنظر إلي الهاتف كأنما
أنتظر أن تخرج منه فأخذها في حضني وأروي ظماء روحي إليها
خرجت من الغرفة سمعت أصوات البنات تأتي من الصالون طبعا
لمساحته الواسعة حيث يعادل غرفتين يستعمل لمثل هذه المناسبات
ذهبت إليهم في الصالون وجدت العروس وأختها التي قدمت من العمل
مباشرة وبعض فتيات الحي اعرفهم كلهم معرفة وثيقة بحكم الجيرة
وصداقة بنت أختي لهم خفت الأصوات عندما دخلت إلا من صوت بنت
أختي .سلمت ورد البعض وقالت صديقتي المجنونة داير شنو دي محل
بنات . قلت طيب وأنتي ألمقعدك شنو محل البنات ضحكت أحداهن
وسكتت خوف . قلت هذا صالون الرجال . قالت بنت أختي اليوم مكان
جلوس الفتيات أمشي شوف ليك شغلة . قلت ما عندي شغلة ما دايرين
حد يدق ليكم الدلوكة ضحكت بعض الفتيات قلت وغناية درجة أولي .
قالت بنت أختي متشكرين ورينا عرض أكتافك . قلت سبعين .
قالت يا خالي زح من وشي ما تخلي الشياطين تقوم . قلت أعوذ بالله
أنا مشيت وفعلا تحركت خارجا وتركتهم في الغناء والرقص وذهبت
إلي منزل أخي القريب وعندما وصلت وجدت البنات عند الباب قلت
خير وين ماشين قالوا تعليمة العروس قلت أركبوا أوصلكم قالوا نريد
أن نتمشي كانت المسافة قريبة قلت علي كيفكم لا يريد أحد خدماتي اليوم
ذهبوا ودخلت إلي المنزل .
وجدت أخي وزوجته وصديقي قلت متجمعين في الحرم إنشاء الله ,
أول مرة أجدكم معا في وقت واحد في مكان واحد خير إنشاء الله
قال أخي ساخر الحقيقة أنك أول مرة من زمن تزورنا في هذا الوقت
خير ما في طبيبة ؟؟ ضحكت وقلت يا حليلة سافرت لأهلها صباح
اليوم . قال في سخرية عشان كدي نلنا شرف الزيارة السامية .
قلت يعني يا أخوي بيني وبينك كدي بدون زعل لو خيروك تقعد مع
القمر وتقعد معاي تختار شنو ؟؟ قال لو خيروني بينك وبين وأشار
إلي زوجته أشارة سخرية . لاخترتها هي .
قالت زوجته في سخطها المعتاد لو خيروني بين الجلوس مع الجن
أو معكم أنتم الاثنين أختار الجن .
قال أبن أخي ضاحكا أنتي يا أمي أبوي بشكرك قولي شكرا .
قالت وقد التفتت إليه اها يا ود الفار ألعينك محامي منو أبوك وعمك
ناقصين محامي كل واحد منهم لسانوا يسلخ بلد .
قلت اها يا أخي نجي لي ذي دي والله والله نقعد مع القمر
الحسن الأمر واللسان السكر .
ضحك وقال كلهن في الأول كدي ما تتغشى بنت خالك دي كان
لسانها بنقط عسل بعدين بقي موية سكر وألان قطران .
قلت يا ناس ما عندكم شاي دي مرة شنو يا اخوي قومي سوي
الشاي أو أجيب لي أخي عروس عمرها خمسة عشره عام .
قالت خلي دكتورتك تجي تسوي ليك .قال أخي يا ولية قومي
سوي لينا الشاي رأسنا وجعنا من نقتك أنتي وود عمتك تحركت
نحوي المطبخ وعادت بعد قليل بالشاي
ونواصل

طفل الاربعين
05-10-2012, 11:24 AM
الطبيبة التي قتلتني ( 32 )
شربنا الشاي توقف الوقت كأنما توقف ولم تعد تلك الثواني تجري
كما تعودتها عندما التقي حبيبتي أصبحت بطيئة تمشي الهوينى
دون مراعاة لظروف قلبي المشتاق ودون اهتمام للهفتي عليها
وحنيني إليها ارحم أيها الزمن القاسي حرك دقائقك قليلا فانا
انتظر لقاء الغالية علي جمر الشوق فمجرد حديثها يبدد وحشة
القلب ويسعد الروح ويشجيها .
وكأنما أراد الزمن معاندتي وهو لا يفعل طبعا ولكني تخيلت
أن الزمن يعاندني فقررت قتله فقلت لابن أخي هيا بنا نحنا
ألمجلسنا مع العجائز شنو هيا نبحث عن ما يقتل الزمن العنيد
قالت زوجة أخي هوي أنتي القائم بي جهلك دي ولد صغير ما
تعلموا قلة الأدب والكلام الفارغ .
قلت لأخي حرمتك تقول عني قليل أدب وأنت ساكت فلم تدعني
أكمل وقالت حرمت عيشتك شوف الولد دي هو أخوك زاتوا
قليل أدب وما عندوا شغله .
قلت لا مشكلة أبدا ما دمنا أنا وأخي قليلي الأدب أسوق أخوي
وأخلي ليك ولدك . ضحك أخي وقال الله يجيبك يا الدكتورة
نحنا كدي ما خالصين داير تجيب لينا جنية مالك أنا ذاتي ماشي
أنوم ضحكت وقلت ناس خوافين قال خوافين جبانين ذاتوا
نشوف شجاعتك أنتي بعدين الله يستر ما يعملوك حمار حاو
قلت وين أخوك حصان يا زول . أمسكت أبن أخي من يده
وقلت هيا بنا أمك خرفت بعدين البنات ما بياكلوه برجعوا ليك
سالم وخرجنا بين حديثها إلي الشارع قلت لابن أخي نذهب
إلي الساحة الخضراء كانت الساعة قد قاربت التاسعة وصلنا
جاءت النادلة فطلبنا الشاي له والقهوة لي قال ألا تريد أن
تنام اليوم ؟ قلت أكيد لا أريد أن أنام فحبيبتي ستتصل في
الحادية عشرة ونصف وسأظل أتحدث معها حتى الصباح
قال فيما تتحدثان قلت لا شي محدد ولكن المحور الأساسي
هو الحب طبعا والزواج . قال إلي أين وصلتم قلت أنا ومن
ضحك وقال وأمي من خرفت نحن نتحدث عن من قلت من
ضحكت قلت لم أخرف بعد ولكني أمزح طبعا تريد أن تعرف
إلي أين وصلنا أنا وحبيبتي ضحك وقال لقد ظننت أنه أصبح لك
أكثر من حبيبة وأصبح قلبك فندقا ؟؟
قلت لا والله أنها واحدة وإذا كنت تسأل عن الحب فقد بلغ من كلينا
مبلغ لا يوصف وإذا كنت تسأل عن الارتباط الرسمي فما ذلنا
نراوح مكاننا لم نتحرك شبر وأحد ولكني أصبحت أكثر ثقة
بأننا سنصل إنشاء الله إلي شاطئ الزواج .
ضحك وقال أري سحب كثيفة ورياح عاصفة هل تستطيع
أشرعتكم تحملها ؟؟ أو ستغرق لا قدر الله !!!
ضحكت وقلت سندعمها بمحرك مئة ألف حصان وبمجاديف
سعة خمسة إلف لتر ماء ضحكنا .
تنقلنا من موضوع لأخر إلي زواج بنت أختي بنت خاله وعمته
نظرت إلي الساعة فإذا هي العاشرة والنصف قلت هيا تأخر الوقت
قال كم موعدك قلت الحادية عشرة ونصف نظر إلي الساعة
وضحك قال يا عم أثبت باقي ساعة علي الموعد ومن هنا
للمنزل خمس دقائق قلت أريد أن أستعد لاستقبال مكالمتها
ضحك وقال هل سترتدي لها ملابس خاصة قلت نعم أكيد
وسأستحم واحلق لحيتي وأسرح شعري وأتعطر ضحك وقال
أين هذه اللحية قلت حلقتها الصباح سأتحدث مع أروع إنسان
في حياتي بعد أبي وأمي قال وأنا قلت طبعا كيف أنت بعدها
مباشرة قبل أمك وحتى أبيك ضحكنا استدعيت النادلة فحاسبتها
وخرجنا وصلنا بيتهم دخلت معه وقلت لامه هذا هو أبنك الصغير
سليم معافى أعطيني إيصال استلام حتى لا تغالطي غدا لا
ينقص إلا بوسة واحدة خطفتها البنت دون أن أراها .
قالت دمك خفيف وأنا ما فاضيه ليك أمشي جيب بنات أخوك
من بيتكم وتعال فالح . قلت ألان فالح قبل قليل ناقص أدب
والحين فالح . يا ولد بلا حين بلا جن قليل أدب وأمشي جيبهم
خرجت مسرعا كي أدرك الوقت وجدتنهن جالسات مع العروس
وجدتهن وخالتهن فقلت ماشين هيا قالت دعهن قليلا قلت قليلا
الفجر يا الحين أو الفجر اختاروا قالت عندك شنو قلت مكالمة
تلفونية لن تنتهي قبل الفجر قالت مين ألفاضي البكلمك حتى
قلت ما ليك صالح ضحكن وقامن ومعهم العروس قلت هيا
معهن أو نامي معهن أو أرجعي معي ركبن الثلاثة أوصلتهم
وعدت بالعروس إلي المنزل كان لا ذال لدي ما يقارب
النصف ساعة دخلت واغتسلت وجلست مع الوالدة والعروس
وأختي حتى لم يتبقي إلا خمس دقائق فدخلت إلي الهاتف
وجلست . أنتظر الهاتف ذاك المجنون أنتظر حديثا يملاءني
وجدا وفتون أترقب منه رنين يكسر صمت الليل سكون .
وفعلا وفي تمام الساعة رن الهاتف لم اتركه يكمل الرنين
رفعت وقلت هلا وغلا ضحكت وقالت هل أكون طلبت
السعودية دون أن أدري قلت هلا بأغلى الناس هلا حبيبي
فقالت وقد رق صوتها حتى ذاب جمود سماعة الهاتف من
رقته وحنانه كيفك حبيبي قلت أغلقي ألان وسأتصل بك
قالت لا داعي قلت لا أريد أن تقول والدتك من البداية
فاتورة التلفون خلينا حلوين ضحكت وقالت عارف نقتها
حاضر سأغلق وأغلقت اتصلت فردت بنفس طريقتي
هلا وغلا قلت وألان تقلدينني ؟ قالت أريد أن أعرف
لغة حبيبي كي أكلمه بها قلت ألان أصبحت لغة !!
كيف كان يومك مع التعب والسفر والعزاء قالت تصدق
بعد أن حدثتك جلست في العزاء علي الأرض طبعا لم
أشعر وإلا قد استيقظت في التاسعة وقد وضع أحد علي
غطاء . قلت يعني مرتاحة قالت الحمد لله أخبرني منذ
أن فارقتني أين ذهبت فأخبرتها بكل التفاصيل حتى
حدثتني وخرجت علي بنات التعليمة .
فأوقفتني وقالت ماذا تفعل عند بنات يعلموا عروس قلت أتفرج
قالت هذه المرة مضت ولكن أحزر أن أسمع أنك ذهبت إلي
مكان تعليم العروس . قلت مازح ولا مرة ؟ صمتت قليل
كنت سعيد طبعا بغيرتها قالت ولا نصف مرة وسأعرف
حتما منك أو من غيرك هل سمعت قلت حاضر هذا تأديب
قاسي . ضحكت وقالت زوجك علي ما أدبته قلت ماذا قالت
زوجك علي ما أدبته قلت الله قوليها مرة أخري . قالت أنت
سعيد بالتأديب ؟؟ قلت لم أسمع سوي كلمة واحدة زوجك
قالت أعلم أنك تسمع ما تريد ولكن ما الغريب الست زوجي
الم نتزوج في الجزيرة التي تهنا فيها وحدنا ولم يكن بد من
الزواج هل نسيت يا خائن بهذه السرعة ؟؟
قلت وهل أنسي لحظة واحدة قضيتها معك وهي محفورة
في قلبي وعقلي وأن انتزعوا قلبي وعقلي فهي مطبوعة
علي جسدي وكل خلية وكل شعيرة كل نقطة دم كل نفس
يدخل أو يخرج من جسدي أنت روحي يا عمري .
قالت ألان ندمت علي أني لم أسمح لك بالحضور معنا
قلت الله لا جاب ندم ألان استطيع أن أصلي معكم الفجر
ضحكت وقالت أنتي ما صدقت حتى إن حضرت لن
أستطيع الجلوس معك أو حتى أن أحدثك كما أريد فدعنا
نصبر مضي يوم ولم يتبقي إلا ثلاثة ثم ضحكت وقالت
تصدق أنني كنت من قبل عندما أحضر إلي هنا أتمني
أن يتوقف الزمن وأن تطول الإجازة ولو كانت شهرين
ألان أري ثلاثة أيام كأنها دهر وأفكر هذا حالي في ثلاثة
أيام فكيف سأفعل حين تغيب عني عام كامل وتتركني
للشوق واللهفة أظن أني لن أحتمل .؟
قلت أنا صراحة لا أريد أن أفكر في ذلك ألان فمجرد
التفكير في الأمر يصيبني بالصداع .
ألا يكفيني هم الغربة وعذابها كنت قد تعودت مفارقة أهلي
وأصدقائي ولكني ألان لا أدري هل أستطيع تحمل فراقك أنتي
وقد أصبحتي لي القلب والروح أذا كنت اليوم ورغم أنني
أحدثك للمرة الثانية لا أحتمل فكرة أني لا أراك المسك اشعر
أنفاسك حولي أخذك في حضني ليهدا نحيب القلب ولوعته
أرجوك لا تحدثيني عن الفراق ألان فانا لن أحتمل ذلك ألان
علي الأقل قوليها عندما تعودين عندما استطيع أن أخذك
في حضني أزرعك في قلبي أضمك حتى لا يستطيع
أحد أن ينزع زراعي من حولك أو يفصلني عنك أبدا
كانت دموعي تغالبني وأغالبها حتى لا تسقط ولا تظهر
في صوتي حتى سمعت صوتها المشحون بالدموع
وصوتها الحاني وهي تقول آسفة حبيبي .
عندها بكيت غصب عني وجدت الدموع تغرقني حارة
مؤلمة لا تشفي حزن ولا تطفئ نار .
قلت بين دموعي أنا أسف حبيبتي كان يجب أن أراعي
حزنك كان يجن أن لا أتحدث عن حزني وعذابي
كان يجب أن اكتمه في دواخلي .
قالت أبدا بالعكس كل كلمة تخبرني كم يحمل لي قلبك
من حب وكم أنا سعيدة بوجودك في حياتي صدق
حبك وروعته التي أراها في عينيك وأحسها في دموعك
تجعلني أفخر أن هذا الحب السامي لي وهذا القلب الصافي
لي تجعلني أشعر أن حبي مهما كبر هو قليل عليك .
قاطعتها حبيبتي أنتي استجابة دعائي والحلم الذي حققه
لي المولي عز وجل أنتي الاغلي والأعز .
قالت عندما أعود سأعوضك عن هذه الدموع .
قلت احبك احبك ولو قضيت العمر كله دموع وعذاب
قليلة علي حبك يا نور العين وسعادة الروح .
ضحكت ضحكة رقيقة وقالت حبيبي دعنا ألان من الحزن
أخبرني كيف كانت التعليمة ؟؟ ضحكت برغم حزني ودموعي
وقلت الم تمنعيني ألان من مشاهدة التعليمة ؟؟
قالت منعتك من القادم أنا أسالك عن الذي حضرته قلت تريدي
أن تجرجريني حتى أعترف وتشنقيني . قالت بعد الشر أبدا والله
عفو عام عن الماضي ماذا رأيت . قلت الحقيقة لم أري شي
دخلت وجدتهن يضحكون سلمت وقلت هل تريدون عازف دلوكة
وخرجت . قالت كمان داير تدق الدلوكة قلت كنت أمزح .
قالت من الغد موعد التعليمة تغادر المنزل حتى موعد الانتهاء
حتى أعود وأقرر في أمرك قلت الم تعفي عني ألان ,
قالت إذا لم تنفذ سأعود عن العفو . قلت هذا ظلم . قالت نعم
قلت عاش العدل . ولكني سأتشرد . قالت زور أخوانك صلة
الرحم واجب أصدقائك خذ أبن أخيك وقوموا بجولات تفقدية
قلت حاضر أمرك .
قالت ألان أذهب للنوم ودعني أنام قلت ولكنك قلتي ستكلميني
حتى الصبح ضحكت وقالت ألان الصبح بعدين في ناس
راح يناموا معي ولا أستطيع أن أكلمك بوجودهم ولكن ستراني
في الحلم أحذر أن تحلم بأحد غيري وسأكلمك الصباح في
الثامنة والنصف قلت سأنتظرك قالت تصبح علي خير .
قلت أصبح علي خير فقط قالت يا حبيبي قلت فقط قالت ماذا
تريد قلت كلك نظر فأرسلت لي قبلة طويلة عبر الأسلاك
قلت ألان تصبحين علي خير يا غالية
ونواصل إنشاء الله

طفل الاربعين
05-10-2012, 11:29 AM
[font=arial]الطبية التي قتلتني (33)
وضعت سماعة الهاتف وأنا لا أريد أن أتوقف عن الحديث معها
ولكني مكره واصلت جلوسي عند الهاتف أفكر في ما عرفته
خلال هذا اليوم وكيف أن بعدها مجرد يوم يفعل بي كل هذا فماذا
سيحدث لي في بعد عام كامل فمجرد بعدها يوم جعل قلبي يصرخ
ودموعي العصية تتساقط لهفة وشوق !!!!؟؟؟
فماذا سأفعل في عام وماذا سأفعل إذا وقف بيني وبينها عائق منعنا
من الزواج لا قدر الله كيف ستكون حياتي دونها كيف أعيش بعيد
عنها ؟؟؟ يبدوا أنني غفوت علي مقعدي واستيقظت وانأ أكاد
اسقط من مقعدي فدخلت غرفتي ونزعت ملابسي ودخلت
فراشي وقد تملكني النعاس فنمت مباشرة !!!
استيقظت وقد علت الشمس في السماء ؟؟؟
لا أريد أن أثقل عليكم بتفاصيل محادثاتنا التلفونية المشحونة
بالكثير من الشوق والكثير من الدموع لذلك سأنتقل إلي يوم
العودة الذي وصلت إليه وقد نفذ مني الصبر وجفت الدموع
وسال القلب شوقا علي ذلك الهاتف الصامت الذي لا يطفئ لهفة ؟
استيقظت من الصباح والقلب يرقص والروح تغني اليوم تعود
حبيبتي اليوم التقيها المس كفيها استنشق عبيرها اغرق في بحر
عينيها الصافية آتوه في ليل شعرها اسرح في ابتسامتها التي
تضئ الدنيا وما فيها !!!
اليوم تعود حبيبتي الغالية لتنير حياتي وتبهج دنيتي اليوم عيد !!!
طبعا علمت أنها ستتحرك من هناك حوالي الساعة التاسعة صباح
وفي الغالب ستصل حول الساعة الثانية بعد الظهر وسأكون في
انتظارها قبل الموعد بكثير !!!
والأفضل أنها ستحضر وحدها بعد أن تأخر خالها وخالتها ليومين
آخرين وقد حمدت لهم ذلك فلا أريد أن أشارك احد في استقبالها
أريدها وحدها أضمها بكل الشوق واحكي لها ما فعل بعدها بقلبي
أريد أن أسافر في عينيها دون حسيب ولا رقيب أريد أن أتملي من
حسنها أريدها وحدها لا احد غيرها !!!!!
أخرجت مقعدي بعد أن شربت الشاي إلي جوار شجرتي العزيزة
جلست احكي لها عن الفرح الذي يملا قلبي فيكسوه نور و بها ؟؟؟
أخبرتها عن عودة حبيبتي اليوم وكيف إن الشوق إليها كاد يصرع
روحي وكيف إن غيابها لثلاثة أيام قتلني فكيف سأفعل في عام
كامل من دونها كيف سيحتمل قلبي كل ذلك الحنين أخبرتها عن
فرحتي بعودتها وقربها نادي علي أخي للإفطار فاستأذنت شجرتي
فهزت فروعها وألقت بعض أوراقها مشاركة في سعادتي ؟؟؟؟
تناولت الإفطار وجلست مع الوالدة التي قالت مداعبة الحمد لله
اليوم وجهك منور ومبسوط إنشاء الله دائما خير فرحنا معاك !!
ضحكت أختي بخبث وقالت انتوا في البيت دي الواحد يحزن
ماتخلوه يفرح برضوا ما تخلوه ؟؟؟؟ قلت خليك منها يا حاجة
أنا فعلا الأيام الفاتت كنت حزين لفراق عزيز واليوم يعود ؟؟؟
فقالت الله يسعدك ويرضيك فقبلت يدها ودعوة لها بطول العمر
والصحة وخرجت .
ذهبت إلي صديقتي المجنونة لأشرب معها القهوة فوجدتها وحدها
ما أن جلست حتى قالت حمدا لله علي السلامة قلت علي ماذا قالت
علي عودة الطبيبة اليوم ضحكت وسألتها كيف عرفتي قالت لو لم
أكن اعرف لعلمت من مجرد رؤيتك اذهب لتري وجهك في
المراية يكاد يضئ من السعادة إلا إن كانت رؤيتي تسعدك لهذه
الدرجة ؟؟ ولا أظن ثم أن لا شئ يخفي علي في هذا الحي
من خير أو شر فانا اعلم أنها ستعود بعد الظهر ووحدها بعد تأخر
خالها عن العودة !!!
قلت بالله قومي سوي القهوة وخلينا من كلامك الفارغ دي .
قالت فارغ رأسك الكبير هذا أنتي ما بتجي غير للقهوة ؟؟؟؟
قلت يعني تفتكري بجي عشان أشوف وجهك القبيح دي ؟؟؟؟؟؟؟؟
أو حديثك الظريف ؟؟ أو خفة دمك ؟؟ الحاجة الوحيدة الحلوة
عندك القهوة لولاها ما رأيت وجهك ولا سمعت حديثك قومي
يا شينة سوي القهوة .
ضحكت وقالت قبيح آلفي بالك وذهبت لتعد القهوة ..
عادت بعد قليل وهي تحمل القهوة وقد تصاعدت رائحتها الذكية
من بعيد فحركت شوقي إلي رشفة من رحيق يشفي علة قلبي ؟؟؟
ودون أن اشعر قلت الله .
قالت وهي تضع القهوة إمامي وتجلس الله يكسرك قلت أمين
عشان ارتاح من خلقتك القبيحة ؟؟
صبت لي فنجان القهوة فأخذت رشفة صعدت إلي أقصي العقل
سألتها كيف علمتي بعودة الطبيبة وتخلف خالها فانا الوحيد الذي
يعلم ولم اخبر احد عنها ؟؟؟
ضحكت وقالت أنا لا يفوتني شمار في الحي ولن أخبرك كيف فلا
تسألني . قلت أنا لا يهمني معرفتك ولا كيف عرفتي المهم أن
حبيبتي ستعود اليوم ولا يهم من يعرف ومن يجهل صبي القهوة
قالت حبك برص شبهينا وتلاقينا .
قلت الحمد لله إني أشبهها ولا أشبهك صبت لي القهوة فأخذت
رشفة وقلت تعرفي لو اشتغلتي ست شاي بي قهوتك دي
تغني كم يوم وتبقي غناية وتعملي ذي خمسين عملية تجميل
تبقي ممثلة وبعدها يختوك في قفص وتفوزي بي جائزة أجمل
قبيحة في الكون ؟؟
ضحكت وقالت أكيد سأفوز بالجائزة الثانية بعد حبيبتك فلا أظن
انني استطيع التفوق عليها القبح .
قلت أيتها الغوريلا أنا الذي أشتمك فلماذا تشتمينها هي ؟؟؟
قالت لأني اعلم إن ذلك ما يغضبك . قلت أيتها القبيحة اشتميني
كما شئت وقولي ما تقولي عني لن اغضب منك .
ولكن لو شتمتها هي مرة أخري فلن ادخل بيتكم أبدا ؟؟؟
قالت آسفة طبعا أنا امزح معك وأردت أن أغيظك لأني اعلم
انك لا تغضب من حديثي كما أنا لا اغضب منك ولكن إذا كان
ذلك يغضبك فلن أتحدث عنها بعد ألان ؟؟
قلت أنا اعتبرك اقرب أصدقائي ولكني حقيقة لا اكذب عليك ازعل
من أي حديث عنها .
ضحكت وقالت صدقني أنا احترمها واقدرها فهي ظريفة وطيبة
ولكني فقط أردت إغاظتك واعتقد أني نجحت ؟؟
نظرت إلي الساعة فوجدتها قد تجاوزت الثانية عشر فاستأذنت
منها وخرجت ذهبت إلي المنزل جلست لبعض الوقت حتى
الساعة الثانية عشر ونصف وخرجت أردت أن أكون هناك قبل
الموعد تحسبا لعودة مبكرة منها فوصلت حوالي الواحدة ظهرا
سألت في مكتب الشركة الناقلة عن موعد وصول الحافلة
فاخبرني أن الموعد المتوقع بعد ساعة من ألان ؟؟
ذهبت إلي المكتبة القريبة وابتعت عدد من الصحف وجلست
أطالعها كانت الدقائق تمر بطيئة رتيبة كأنها تتعمد التأخير
جلست في كافتيريا قريبة فشربت الشاي والقهوة .
جلس بالقرب مني شاب وطلب صحيفة فأعطيته صحيفة ؟؟
وذهبت أتجول في أنحاء الموقف أتابع المسافرون والقادمون
والمودعون عند الساعة الثانية وعشر دقائق وصلت حافلة
ذهبت نحوه وقفت علي قرب أراقب القادمين وهم ينزلون
عن الحافلة حتى أخر راكب ولم تكن حبيبتي بينهم !!!
عدت إلي الكفتيريا وطلبت القهوة وجلست انتظر .
عند الثالثة وصلت حافلة أخري وقفت علي مسافة أراقب
الركاب ينزلون عن الحافلة .
ثم أطل وجهها الحبيب ذلك الوجه الذي تسعد روحي لروياه
ويرقص قلبي ابتسمت حين رأتني ابتسامة جعلت موجة
من الحنان تجتاحني حملت حقيبتها الصغيرة وجاءت نحوي
ونواصل [/]

طفل الاربعين
05-10-2012, 11:33 AM
الطبيبة التي قتلتني (34)
وضعت حقيبتها الصغيرة لتسلم علي أخذتها في حضني
في حب وشوق ولهفة حضنتها بكل ما يحمل قلبي من شوق
ولهفة وحنان همست في أذنها القريبة مني قتلني الشوق
إليك والي قلبي الذي سافر معك وتركتماني وحيد لا حبيب
ولا أنيس !!! قالت وأنا أيضا كنت كمن فقد الدنيا كلها هنا
أطلقتها ولم يبتل قلبي من الشوق حملت حقيبتها وتحركنا
قلت ما رأيك نذهب إلي منزلنا تتناولي معنا الغداء
وأوصلك إلي البيت أو الميز قالت لا استطيع مرة أخري
أريد ألان الذهاب إلي الميز لأنام قليلا وألتقيك في المساء
فأنا مشتاقة للجلوس معك ولكني تعبة ألان .
قلت لا بأس نذهب إلي الميز ما رأيك أن نغشي مكان
نتغدي قالت لست جائعة ألان نذهب الميز .
قلت تحت أمرك يا غالية قالت شكرا حبيبي .
سألتها عن سبب تأخر خالها وعن أخبار أهلها قالت
كلهم بخير وأراد خالي وخالتي الانتظار يومين فأخبرتهم
أن أجازتي انتهت وعدت لأجلك لم استطيع البقاء بعيدا
عنك أكثر من هذا ؟؟
قبلت يدها وقلت وأنا تعلمت معني الشوق والحنين وعذاب
اللهفة والحب في هذه الأيام التي مرت كأنها دهر طويل لا
نهاية له وصلنا إلي الميز فأنزلت لها الحقيبة وقلت أعود
عند السابعة . قالت ألا تريد أن تدخل معي قليلا ؟؟
قلت أريدك أن ترتاحين وسأعود في المساء . قالت أدخل
فانا في شوق إليك ! قلت وأنا أكثر منك شوق ولهفة حملت
حقيبتها ودخلنا إلي شقة الاستقبال كان الميز صامتا ساكنا
ألا من حارس علي الباب في المدخل .
وضعت الحقيبة قرب المقعد وأخذتها في حضني دون أي
كلمة بكل الشوق واللهفة بكل قوة زراعي التي أحطتها
بها بدأت اقبل كل مكان في وجهها عينيها أنفها خدها جيدها
حتى وصلت إلي شفتيها جعلت أمرر شفتي عليهما في رقة
وتبتل ولهفة كانت مغمضة العينين قد حبست أنفاسها إلا
من حفيف لا يكاد يظهر ثم تصاعد إيقاع الأنفاس مع تصاعد
إيقاع القبلة فذدت من قوة احتضاني لها وقوة قبلاتي
وجعلت أعتصر من ذلك الشهد والرحيق اعتصار الظامئ
الذي حرم طويلا جعلت اقبلها كأنها أخر قبلاتي وجعلت
أشدها نحوي أكثر . كانت هي ترتجف وقد تلاحقت أنفاسها
وقد تعلقت بعنقي وهي تهمس حبيبي أشعل همسها وقبلاتها
فرفعتها عن الأرض وجلست وهي في حضني وعادت
الشفاه إلي رقصة لا تنتهي وتمنيت أن لا تنتهي جعلت
اقبل أذنيها وأداعب حلمت أذنها بشفتي وكان تأوهها
يزيدني أثارة وثورة فجعلت اقبل جيدها
وأغرق وجهي في ذلك النعيم في شوق ورغبة وأنا اهمس
أريدك ألان وعدت إلي شفتيها أعتصرهما بقوة ولهفة
لا أريد التوقف لا أريد الخروج من هذا النعيم وهي كأنما
غابت يرتجف جسدها وصدرها يعلو ويهبط في تلاحق
تهمس بين قبلاتي حبيبي أمسكت بيدي ووضعتها علي
قلبها وضغطت عليها بيدها وهمست يكاد قلبي يخرج من
مكانه فحضنتها بكل قوتي وانأ وهي نرتجف من فرط
اللهفة والرغبة كنت أريدها بكاملها جسد وروح وكانت
تريدني في صمتها المتفجر رهبة ورغبة .
عدت اقبلها ولا أرتوي لم أترك مكان في وجها ألا وأشبعته
تقبيلا وأنا أهمس أحبك أريدك ألان لن أحتمل أكثر من هذا
همست في حياء أنا أيضا لم أعد أحتمل ودفنت وجهها في
صدري جعلت أقبل رأسها فرفعت وجهها نحوي وشفاهها
ترتجف كأنها تخبرني أنها لم ترتوي فعدت أقبلها حتى
اصطكت الأسنان وأفلت زمام يدي وهي تتلمس طريقها
في تلك القطوف الدانية تلك الجنة الوارفة الظلال العذبة
الرحيق لا أدري كم ظللنا في تلك ألحمي من القبل ؟
ولكنا توقفنا وقد كنا في سكرة كانت هي قد وضعت رأسها
علي صدري كأنما أغمي عليها همست في أذنها حبيبتي
نمت . قالت نعم دعني قليلا فقبلتها وقلت حبيبتي سأذهب
وأتركك ترتاحين وأرتاح قليلا وأعود إليك قالت دعني
قليلا فحضنتها وجلسنا هكذا في صمت لأكثر من عشر
دقائق ثم وقفت وقالت آسفة ماذا كنت تقول ؟؟
قلت كنت أقول نحن مجانين . قالت نعم ولكنه جنون
جميل قمت إليها فقبلتها وقلت تذكري أين توقفنا حتى أعود
قالت مازحة توقفنا وأنت تودعني فعدت أقبلها وقلت هنا
وقفنا فلا تنسي ودعتها وقلت سأعود في السابعة والنصف
قالت اتفقنا علي السابعة قلت ألان الخامسة ربما اتاخر
فدعيها السابعة والنصف قالت لا بأس خرجت وصلت
المنزل تناولت الغداء ودخلت إلي الفراش طلبت أن
يوقظوني في السادسة وخمس وأربعون .
استيقظت قبل موعدي بعدة دقائق وأنا سعيد تكاد البسمة لا
تفارق وجهي خرجت في السابعة متوجها نحو الميز
وصلت قبل السابعة والنصف بعدة دقائق دخلت إلي شقة
الاستقبال وجدتها جالسة انحنيت وقبلة جبينها وقلت
أعتقد هنا توقفنا ضحكت وقالت ألم تكتفي من كل هذه
القبلات قبل العصر .
قلت حبيبتي لا أعتقد أني لو قضيت كل العمر أقبلك
سأكتفي ولكني صراحة لم أعد أكتفي بالقبلة أريدك
بكاملك جسدا وروح أريد الجنة بكل ثمارها أريد
أن أنام و أنتي متوسدة صدري وأستيقظ و أنتي نائمة
بين زراعي أوقظك بقبلة الصباح أريد أن أعيش في
الجنة لا أزورها مجرد زيارة لم أعد أحتمل بعدك دقيقة
واحدة . قالت صدقني أنا أتعذب مثلك و أكثر وأريد أن
أقضي عمري في حضنك ولكنك تعلم أن الظروف لا
تسمح ألان وأنت سترحل بعد أيام دعنا نعيش هذه ألأيام
ونستمتع بها وتأكد أنني بأي حال لك فتصبر وساعدني
علي التحمل حتى يحين الوقت المناسب ولا تضغط
علي فأنا أضعف مما أبدوا ..
فمددت لها يدي دون حديث فأمسكت بها فقبلتها في حب
وقلت حبيبتي أنا متأكد أنني لن أحب ولن لأتزوج
أحد غيرك وأنا علي استعداد أن أنتظرك مدي العمر
ولن أضغط عليك بأي شكل من الإشكال وعدت اقبل
يدها في حب يفضح عنه قلبي الذي يكاد يخرج من
صدري ليقول لها أحبك !!!!
قالت وأنا لن أتزوج ولن أحب أحد غيرك وأنا لك
جسدا وروح ولن يتغير ذلك تحت أي ظروف .
سحبتها من يدها إلي حضني وقبلت خدها في حب وحنان
فقالت هامسة زعلت شفاهي لأنك لم تقبلها فضحكت
وقلت وهل أستطيع إغضابها فقبلتها برقة ثم بقوة حتى
أصبحت قبلاتي كالسيل الجارف فلم أترك مكان في وجهها
دون أن أقبله وأنا أهمس لا أريد أن أغضب أي جزاء
منك كنت أشعر بالنار تشتعل في جسدي وأنا أقبل جيدها
وأعلي صدرها ثم أعود إلي شفتيها في رحلة شغف وشوق
واللهيب يتصاعد مع أنفاسي وهي بين يدي تكاد تدخل في
صدري تبادلني قبلاتي بمثلها شغف ولهفة يرتجف
جسدها كمن بها ألحمي جعل كلانا يحتضن الأخر بكل
قواه كأنما يريد أن يدخله قلبه كانت تهمس وشفاها بين
شفتي حبيبي فكنت ازداد لهيب فأقبلها في جنون وقوة
في كل مكان تصل إليه شفاهي كأنما أريد أن أضع بصمتها
في كل جسدها وكأني جائع لا يشبع عدت احتضنها بقوة عل
هذه النار المشتعلة في شراييني تنطقي .
قلت وصوتي يرتجف من نار الرغبة أرأيت هذا الذي
يقتلني أقف علي أبواب الجنة ولا أستطيع الدخول .
همست بصوت مبحوح أنا أيضا أكاد أموت وأتمنى
أن أكون ألان لك كان صوتها يرتجف وجسدها يرتجف
عدت أقبلها في شغف في كل مكان همست لها في أذنها
هل تريدينني ألان كما أريدك همست نعم قلت نتزوج ألان
قالت نعم قلت حتى ولو زواج عرفي قالت لا يهم المهم
أن نكون معا .
حضنتها إلي قلبي ليهدا لم اعد إلي تقبيلها علمت أنني
لن أستطيع التوقف ولن تمنعني فقد كانت مثلي في الرغبة
أخيرا هدأت ثورة الجسد فحملتها برفق ووضعتها علي
مقعدها وقلت أعتقد أننا يجب أن نحارب هذا الجنون .
قالت وأنا أيضا لذلك يجب أن يكون لقاءنا خارج الميز
فأن وجودنا وحدنا يجعل الشيطان يعبث بنا ويحرقنا
بنار الحب !! قلت أنا معك فلا أدري أين سيقودنا هذا
الجنون .؟؟ ألان أخبريني ما الجديد في موقف الوالدة مني
قالت لا أريد أن أزيد غليك العذاب !!
قلت لا اخبريني حتى أكون مستعد للاسواء من الأمور
قالت هي علي حالها وقد استطاعت إقناع الوالد ليكون
في صفها أيضا وكنت أعتمد عليه كثيرا لحبه لي أن يكون
إلي جانبي !! قلت وخالك ؟؟
قالت خالي ليس عليه تعويل فهو كما تعلم سهل التأثر
واعتقد أن تأخره وخالتي لتدبير أمر ما فتوقع عند عودتهم
ما يغضبك .ولكن المهم عندي أن تعلم ما أخبرتهم أنا ؟؟
قلت وماذا أخبرتهم ؟؟
قالت قلت لهم أني أحبك ولن أتزوج أحد غيرك حتى لو
قضيت العمر دون زواج ثم ضحكت بسخرية .
فقلت أضحكيني معك !!
قالت الوالدة تظن أنك عملت لي عمل حتى أحبك وستذهب
لفك العمل حتى أكرهك !!!
ضحكت وقلت خسارة يضيع كل ما دفعته للفقير كي
يكلبشك في حبي !!!
ضحكت وقالت هل فعلت قبل أن تراني وقبل ست سنوات
لأني أذكر أني أحببتك في أول أيام لقائي بك وأنت
ساعتها رفضت حبي كما أذكر وقلت لي أنت صغيرة !!
ولكني ظللت متمسكة بهذا الحب سنوات فربما أكون أنا
من عملت لك العمل حتى تحبني !!
المهم كل ما اطلب منك أن تظل معي وأن تحبني كما أحبك
ولن أخذلك أبدا !!!
قلت وأنا علي وعدي لن أحب أو أتزوج غيرك تحت أي
ظرف ولو قضيت العمر دون زواج فلا أظن أن أحد سيملأ
مكانك في قلبي ؟؟؟
نظرت إلي الساعة كانت قد تجاوزت العاشرة والنصف قلت
ألان اسمحي لي بالذهاب . قالت بدري أجلس قليلا .
قلت أشعر بنوبة جنون قادمة وأريد أن أقتلها قبل أن تقتلني .
ضحكت وقالت أذا أسمح لك وتابعت غدا سأحضر صباح
إلي البيت وسأحضر في العصر للسلام علي علي الوالدة
وحضور تعليمة العروس قلت أحضر لتوصيلك قالت لا
نلتقي عصر ونتفق علي موعد اللقاء قلت حسنا ألان مع
السلامة وتصبحين علي خير وقبلتها علي جبينها قبلة حب
وخرجت !!!!!!
ونواصل إنشاء الله

طفل الاربعين
05-10-2012, 11:39 AM
الطبيبة التي قتلتني ( 35)
خرجت من عندها وأنا لا أدري كيف أصف حالي سعيد بحبها وبكل ما صدر عنها
من تاكيد بأنها حتما لي ولن تتزوج من أحد غيري .
سعيد بما تقدمه من دلائل حبها الذي يظهر فيكل خلجاتها . سعيد بجنتها التي قطفت
من ثمارها ما ذاد لوعتي للدخول الي الي اعماقها لأنهل من ذلك الاكسير ما يروي
ظماء الروح والقلب والجسد .
سعيد بحبي لها الذي تملك كل مساحات الروح وكل ثنايا النفس ندي وعطر .
وتعيس أيضا فشبح البعد علي بعد خطوات مني ولا أدري ما يفعل البعد بي وبها
خائف مما قد يفعل أهلها ليفرقوا بيننا خاصة وأنا بعيد لا أستطيع أن أخذها في
حضني أدعمها بحبي أكون لها السند والصدر والقلب .
أخاف أن لا تصمد أمامهم وأمام عنادهم فهم أهلها وألادهي أني لا أستطيع ان اقف
في وجوههم ولا مواجهتهم بما يكرهون وتكره فهم أهلها .
ولن استطيع أن اتزوجها دون رضاهم ومباركتهم . هكذا لخصت وجعي وعذابي
في نقاط أنا الخاسر الاكبر فيها تحت كل الظروف .
لن يشفع حبي عندهم وسيظل عدم رضاهم وقناعتهم حاجز بيني وبينهم .
وليس لي الا التضرع الي الله أن يسهل أموري ويفرج كربتي ويزيل وجعي وهمي
وصلت الي المنزل ولم اكن لاستطيع النوم وأنا في هذه الحالة من الهم والكرب ,
وأعلم أنني سأظل أطارد اشباح القلق طول الليل فقررت أن اكون لليل سمير وأن
أجالس شجرتي ومقعدي حتي يداعب الكري أجفاني أو يفعل الله أمرا كان مفعوله .
أخرجت مقعدي وجلست تحت شجرتي في هذا الليل الدامس الذي افتقد نور بدره
كظلمة نفسي الواجفة من هذا المجهول الذي ينتظره قلبي الحزين .
سلمت علي شجرتي المسهدة مثلي فهزت اغصانها ترد تحيتي واخبرتني مشاركتها
حيرتي برسالة مع نسيم طيب داعب اوراقها .
جلست في هذا الظلام وقد اقفر الشارع من المارة فكنت أسمع أصوات الضفادع
من مياه راكدة علي بعد خمسمئة متر مني كانها معي تلك المياه التي تظل بعد
رحيل الخريف لاسابيع دون ان تجد من يزيلها او يرأف باهل الحي من البعوض
والملاريا فيضع عليها مبيد حشري فتظل مصدر للمرض واخصها الملاريا .
المهم جلست في هذا الظلام الدامس أسأل أشباحه عن مصيري وعن خاتمة أمري
وعن قسمتي هل سيتحقق حلمي وأنال مالكة القلب فتصبح زوجتي وصديقتي
وحبيبتي هل تكون منية الروح من تشاركني رحلة الحياة التي ستكون معها
رائعة مزدانة بزهر الربيع وفرح الدنيا الله لو تحقق ذلك الحلم .!!
لقد نزرت في ليلتي تلك النزور ودعوة المولي أن لا يخيب رجائي وأن لا تضيع أمالي
أدراج الرياح ظللت أتخبط في بحار هواجسي وهموم قلبي وخوفه حتي انقضي من
الليل أكثره وشعرت ببوادر النعاس تطارد أجفاني وتكاد تغلقها فحملت مقعدي وودعت
رفيقة سهدي هذه الليلة ودخلت الي المنزل ومباشرة الي فراشي ومان اسلمت رأسي
للوسادة حتي اجتاحني سلطان النوم بجبروته وقوته فرحت في نوم عميق ولكن
الكوابيس ظلت تطاردني طوال الليل ؟؟
أري حبيبتي نائمة بين زراعي متوسدة صدري وقد علت وجهها السكينة والهدوء
كأنها طفلة توسدت صدر أمها لا تري في الدنيا غيره فاهم بتقبيل شفتيها المبتسمة
في سعادة وهدوء فاذا بكف غليظة تمسكني من وجهي وتمنعنمي من تقبيلها وصوت
اعرفه يقول لي الم اقل لك ان تبعد عنها الم امنعك الا تسمع الكلام ثم ضحكة شريرة
وسكين يرتفع في يدها ليغمد في صدري .!!!
فاصرخ وأستيقظ وقد تسارعت دقات قلبي حتي أكاد أسمعه يدوي في أذني ..
شربت قليل من الماء قراءت العديد من الايات القرأنية اية الكرسي والمعوزتين
والاخلاص وعدت الي النوم مرة أخري وأنا أستعيز من الشيطان الرجيم
ولكنه كان نوم مقطعا مبعثرا تتخلله الكوابيس حتي جاءني صوت الاذان يدعو الي
الصلاة فنفضت عني ثوب الكسل وصممت أذني عن همس الشيطان بأنك لم
تنل من النوم الكفاية . قمت عن فراشي ودخلت الحمام فاغتسلت وتوجهت الي المسجد
كان الطريق الي المسجد مضاء رغم الليلة الظلماء وليس ذلك بفضل اضاءت
الشوارع التي تحطمت ولم يكلف احد نفسه عناء اصلاحها ولكن سكان الحي ظلوا
وقبل النوم يشعلون لمبات البوابات والبعض وضع مصابيح كبيرة في زوايا المنزل
حتي يجد المتوجهون للمسجد الانارة الكافية .
وصلت الي المسجد وتنفلت وجلست أقراء في كتاب الله ما ادخل الي نفسي السكينة
و الهدوء الا بذكر الله تطمئن القلوب اقيمة الصلاة واديناها وبعد السلام والتسبيح
دعوة المولي عز وجل أن ينير دربي وأن يعينني لما فيه الخير والصلاح .!!
ودعوت لوالدي ولحبيبتي .
خرجت وقد ولدت شمس يوم جديد بخيوطها التي مزجت الصفرة الذهبية والحمرة
وصلت الي المنزل فوجدت الوالدة قد وضعت الشاي امامها فجلست معها وشربت
الشاي وتحادثت معها لبعض الوقت ثم أخبرتها باني لم انم جيدا امس واريد ان ادخل
لانال قسط من النوم وأن لا يوقظني احد حتي استيقظ لوحدي .
دخلت الي غرفتي ونمت كنت مرهقا من السهر وتقطع النوم لم استيقظ حتي العاشرة
صباح وقد استعدت نشاطئ وتناولت الافطار بين سخرية بنت اختي من النوم المتاخر
وقالت انتي يا خال لا شغل لا مشغلة التاعبك شنو تنوم حتي هذا الوقت !
قلت واله يا بنت اختي سهرت افكر وطار النوم من عيني حتي وقت متاخر .
قالت ضاحكة ما قلنا ليكم الحب دي غير السهر ووجع الضهر ما بيجيب شي شفته
الحتة بتاعت السهر ووجع الضهر شعر عديل !!
قلت مداعبا لم اكن افكر في الحب ولكني الذي اسهرني الفكر فيما اذا انتبه العريس
للمصيبة التي بليناه بها والي الكارثة التي يسير اليها مفتوح العينين ونفذ بجلده
في الوقت المناسب كيف سنحتمل وجودك الدائم لانه بالتاكيد ما من احد غيره
سيتورط مثل هذه الورطة ؟!!
فطار النوم من عيني وسهرت حتي الصباح اذا انتي السبب في سهري ونومي .
ضحكت وقالت انتي مالك أنا قاعدة فوق قلبك اهلي الله يخليهم قاعدين حبوبتي
الله يطول عمرها قاعدة خالتي بتاعت الشمار قاعدة اعمامي وعماتي انتي مع
مين لو علي العريس خليه يمشي يجي غيروا مالي شينه والله عورة ؟؟
ضحكت وقلت القصة ما السماحة والشنا الحكاية في اللسان الطويل الداير قص .
قالت جبتوا من وين منكم بس !! أعمامي مساكين الكلام في تلتلة انتوا اهل اللسان
وكثرت الكلام في الفاضي والمليان !!
قلت الله يسامحك ما نقدر نقول شي في اعمامك وما دام جبتيها في رقابنا اها ما
بيت ابونا دي خليناهوا ليك . ضحكت وقالت ما تعملني سبب ماشي وين يا سائب
ضحكت و قلت يابنت أنا خالك انتي دايرة ادب من اول جديد خليني امشي واجي
خرجت وأنا لا ادري أين أذهب ولكني كنت في حوجة للخروج ولو قليلا فاخذت
جولة دون هدف وعدت وقد تجاوزت الساعة الواحدة ظهرا صليت وحاولت ان
اقراء ولكني سئمت فاخرجت مقعدي وجلست تحت الشجرة أتابع تيار الحياة في
هذا النهار طبعا لم يكن هناك الكثير مما يمكن ان اشاهد في هذا الوقت فهو وقت
القيلولة الا من بعض طلبة المدارس الثانوية قادمون من مدارسهم .
سئمت الجلوس كما سئمت كل شي في هذا اليوم .
فعدت الي كتابي أحاول ان استلهم من عذب الكلمة ما يساعدني علي الخروج من
تلك الحالة التي ادخلني اليها الخوف من المستقبل والخوف من ان يكون دربي موحشا
قاحلا من دون ذلك الوجه الحبيب ومن دون تلك الروح التي يتفجر منها الحسن
والجمال كنت اري الصفحات والحروف دون علي كتابي دون ان ادرك منها شئ
كانت عيوني علي الكتاب وعقلي فوق السحاب سابحا بين السماوات يبحث عن خيط
او معجزة تدله علي الطريق الي نهر النور الي سيدة القلب ابحث عن فكرة او اي
شي يكسر حاجز الحزن وغياهب الظلام شئ او معجزة يجعلها زوجتي الان شئ
يحقق امنيات القلب احلام اتمناها وارتجيها يبكي قلبي شوقا الي تحقيقها وتزرف
عيوني نورها في سبيلها ولاجل رضاها وسعادتها ياالله كم احبها كم احن اليها !!!
جاءني صوت بنت اختي الثاقب يالله يا خال الغداء خليك من السرحان .
نظرت وقد تجاوزت الساعة الرابعة بعدة دقائق فتركت الفراش وخرجت لتناول الغداء
معهم جلست ساهما اتناول الطعام واساسا انا لست من هواة الاكل فكله يملا المعدة
وهو مجرد وسيلة للابقاء علي الحياة ولكني في هذا الوقت لم اكن حتي انظر الي ما
اتناوله كنت اكل بطريقة الية ضحكت بنت اختي وقالت اين انت يا خال سارح في
دنيا اخري ما قلنا لك مالك والحب ؟؟
انتبهت لها وقلت يا بنت كلي وانت صامتة الا تعرفين ادب المائدة ؟؟
قالت كل وانت منتبه اين ذهب عقلك سارح هائم اصحي معانا شوية .
لم ارد عليها فانا اعلم صلاطة لسانها وانها لن تتركني مادمت ارد عليها فقلت اها
اكلي انتي انا خليت ليك الاكل ذاتوا تركت المائدة بين ترجي الوالدة فقلت الحمد لله
اغتسلت وصليت العصر واخرجت مقعدي مرة اخري امام الباب
ونواصل انشاء الله

أبو الوليد
05-11-2012, 04:47 PM
ونحن كذلك
ياعزيزي
لقد ثبتنا مقعدنا و تشبثنا به ولن نبارحه
لحين عودتك و إكمال هذه الرائعة المثيرة

طفل الاربعين
05-12-2012, 04:14 PM
الطبيبة التي قتلتني (36)
اخرجت مقعدي امام الباب تحت الشجرة وجلست جاءت صديقتي المجنونة
سلمت بطريقتها المعهودة سألتها ما الذي اتي بك في هذا الوقت ؟؟
قالت ساخرة كي اري طلعتك البهية اليس لديك مشوار تذهب اليه اليوم اليس
لديك موعد مع حبيبة القلب ؟؟
قلت نعم عندي موعد معها . قالت فاذهب اليها وارحنا من خلقتك .
قلت انا الان في انتظارها فالموعد اليوم هنا . قالت ليه بس يا اخ وسط العائلة
والجيران والزحمة والمراقبة اخرج معها الي اي مكان وارحنا من خلقتك وخلقتها
قلت ولكنها قالت انها تريد رؤية وجهك القبيح انتي والعروس التي تشبهك
وتعليمة العروس التي لا يحضرها الا القبيحات من امثالك حتي اراها وسطكم
فاعلم كم هي جميلة وسط كل هذا الزخم من القبح الذي ملاء البر والبحر .
قالت ضاحكة اعتقد انها بما انها تحبك انت فهي في الغالب عمياء وقد وافق
شن طبقة .قلت ساخر ماذا قلتي . ؟؟
قالت يا امي يعني شبهينا واتلاقينا يعني الطيور علي اشكالها !!
قلت والله لكين مثقفة بس خسارة مهما كانت ثقافتك الا ان تتزوجي من اعمي
فما من احد في الدنيا يستطيع رؤية هذا الوجه طيلة عمره لا اعتقد انه مهما
كان سيحتمل البقاء معك لاكثر من ساعة واحدة .
قالت طيب انا ساتزوج في خلال ثلاثة اشهر . قلت وانا اراهن عليك ان تزوجتي
خلال سنتين ستكون هديتي لك في الزواج كيلو من الذهب .!!!
قالت ضاحكة اوعي بعدين تنط . قلت والله لن افعل وانا واثق انك لن تتزوجي
حسنا سنري ان كنت ستوفي بوعدك . قلت اذا وجدتي من يرضي بمعاشرة
هذا الوجه وتلك الخلقة فساكون سعيد ان اعطيه كيلو الذهب .
تركتني ودخلت المنزل وتعالي صوتها بالشتم لي لوالدتي وبعد قليل سمعت
صوت الدلوكة التي هي اشعار الاستدعاء وفعلا وبعد قليل رايت البنات قادمات
من مختلف الجهات كأنما اطلق لهن نفير الاستدعاء باللغة العسكرية .؟
وكان وجهي في جهة واحدة ينتظر اطلالة بدر واحد تعرفه الروح ويحن اليه القلب
مضت الدقائق وأنا علي لهيب الانتظار وقد توقفت جفوني عن الاطباق حتي لا
تفوتها لحظة من لحظات اللقاء وفجاءة وكانما سقطت الشمس من السماء ونزل
البدر علي هذه المساحة الصغيرة من هذا الشارع الضيق فتحولت جدرانه الي
زهرات من عباد الشمس تميل جدرانه حيث ما مالت تلكم الشمس المضئة بالرقة
والجمال وكان بجوار تلك الشمس نجمة صغيرة تعلقت بازيالها فلم يعد لها بريق
ولا وميض تلك هي خالتها الصغري التي جاءت معها لمتابعة تعليمة العروسة
كنت انظر اليهما من البعد ويكاد قلبي ان يطير ليكون في شرف استقبالها .
من البعد ولكني تمسكت بمقعدي في ترقب كأنها لن تصل في ثوان معدودات
يال الشوق الذي يدفعني من مقعدي واكاد ان اطير اليها .
وصلت ووقفت لتحيتها ما كأنني ذلك الميت لهفة وشوق سلمت علي خالتها اول ثم
عليها سلام باليد وقد كان ذلك المتمرد في صدري يهمس لي ان احتضنها واقبلها
غير مهتم بوجود خالتها وكان يهمس لي مما تخاف هي لك قبلها في كل مكان
من وجهها وأنا اقول له اهداء لا تفضحنا لقد وعدتها ان اكون قويا وان لا
استسلم للرغبة المجنونة والشوق القاتل وأن ابعدها عن نار الرغبة والحنين
كنت أنظر في عينيها فاري مثل لهفتي وشوقي تحركت خالتها الي داخل المنزل
فقلت هامسا هل استطيع حضور جزاء من التعليمة اذا وعدتك ان لا انظر الي احد
غيرك ضحكت وقالت لا قلت خمس دقائق قالت ولا دقيقة تريد ان تحملق في
البنات ؟؟ قلت اي بنات وهل بعد القمر من انظر اليه هل بعد الشمس نور يجذب
قلبي وعقلي . ابتسمت وقالت تعرف كيف تحرك مشاعري بكلماتك .
قلت لانها صادرة من قلبي وصادقة لذلك تصل الي قلبك الذي لمس صدقها
وعرف الحب الذي فيها .
قالت حبيبي دعني ادخل الان وساحكي لك بعد نهاية التعليمة ولن تدخل مكان
خاص بالبنات فقط انتهينا . قلت هامس دكتاتورة قالت نعم عندك رأي .
قلت وهل استطيع عاشت الدكتاتورية ضحكت ودخلت الي المنزل وانا معها
سلمت علي الوالدة سلامها الحار الذي تعودت وردت عليها الوالدة بسلام خير
منه واجلستها بجانبها حتي شربت العصير وتحدثت معها لبعض الوقت ثم
ذهبت الي مكان التعليمة .
عدت الي مقعدي وجلست عليه وقلبي معها هناك في مكان التعليمة حيث
حبيبتي جاء احد ابناء الجيران فجلس معي نتحدث عن البنات والزواج
وتعليمة العروس حتي قبل صلاة المغرب بقليل فذهب ودخلت للاستعداد
للصلاة وعند الاذان ذهبت الي الصلاة وعدت فوجدت الجميع قد ذهبوا
وتوقف الطرق والغناء ووجدت حبيبتي وخالتها جالستين مع العروس وجدتها
يشربن الشاي فجلست معهن وصبت لي بنت اختي الشاي وجعلنا نتحدث في
موضوع الزواج والحفل والفنان وسخرت من العروس وصاحباتها .
قالت حبيبتي اريد كتاب من المكتبة . قلت تحت أمرك المكتبة وصاحبها
ذهبنا الي المكتبة وتركت خالتها مع العروس تتحدثن كنت في كل خطوة اشعر
بلهفة القلب يكبر وتململه يزيد كان يهمس قبلها الان خذها في حضنك دون كلام
كان يلح ويهمس قبلها لا تتركها دقيقة اريد ان ارتوي من رحيقها وأنا ادعي
عدم سماعه حتي لا افعل ما يريدني فانا اعلم انني لن ارتوي ولن اكف عن تقبيلها
كنت اعلم انها مثلي تريد ما اريد تنظر الي بطرف عينها تنتظر ان افعل ما يامرني
قلبي بفعله . قلت لقد اشتقت اليك اليوم . قالت وأنا ايضا اشتقت اليك .
قلت متي ستداومين قالت بعد غدا قلت متي ستعودين الي الميز قالت ساعود غدا
عصرا وسانتظرك في السابعة مساء لنخرج اذا لم يكن لديك شئ .
قلت ما من شئ اهم عندي منك قالت وانا ايضا .
قالت اعطني كتاب لاذهب الان . كنت اري في عينيها انها لا تريد الكتاب فقط
رأيت في عينيها انها تريدني مثل ما اريدها تريدني ان اقبلها ان اخذها في حضني
كانت عيونها تهمس بالشوق الي رقصة القبل التي ينادي بها قلبي .
قلت واين الرسوم قالت اي رسوم قلت رسوم المكتبة والكتاب وضعت يدها
كأنها تبحث عن الفلوس وقالت كم الرسوم قلت الرسوم عندنا عينية .
قالت ها وما هي ؟ فاشرت الي شفتي . فأبتسمت وقالت لا اريد الكتاب .
قلت ولكني اريد الرسوم فمن دخل هذه المكتبة لابد له من دفع الرسوم اخذ او
لم ياخذ كتاب .قالت ها لقد اعترفت من من اخذت رسوم من قبل تكلم .
قلت لا والله ما من احد غيرك ملك قلبي وتلهفت اليه روحي واشتهته عيوني
ضحكت وقالت اعلم انني لا استطيع ان اجاريك في الكلام واعرف انك لا
تكذب . قلت الحمد لله الذي اظهر الحق براءة . ضحكت وقالت نعم براءة .
قلت فأين جائزتي اذن . ضحكت فقبلت يدها في حب وهيام ثم جبينها .
فقالت هذه جائزتك وهذه رسومي فاسكتتها بقبلة علي شفتيها برقة كأني أخاف
أن اكسرها وهمست احبك ايتها البخيلة . همست وشفتيها علي شفتي ايها المتهور
الم نتفق أن نكف ؟؟ قلت ولكني لا أستطيع ضحكت وقالت وأنا ايضا فعدت لاقبلها
بكل قوة الشوق وجبروته واحتضنها بكل الحنين واللهفة اعتصر ما يروي هذا
الظماء الي رحيقها الذي لا يزول همست وهي بين زراعي حبيبي يجب ان نخرج
الان قلت وانا اعاود تقبيلها بقوة اكثر دقيقة اخري ضحكت وقالت ولا ثانية كفي
ايها المجنون وعادت هي تمسك بوجهي وتقبلني بقوة قبلتي ولهفتها وهي تهمس
ايها المجنون ثم انفصلت عني وقالت كفي جنون فانا اعلم اننا لن نكتفي فقبلت
جبينها وقلت انا عن نفسي اعترف انني لن اكتفي منك ابدا قالت وأنا ايضا ولكن
يجب ان نتعقل ولا نعطي احد فرصة لهدم حبنا وعندما نتزوج نفعل ما نريد
ثم وضعت اصبعها علي انفي وقالت تعقل ودع التهور فقبلت اصبعها وقلت
حاضر حبيبتي . قالت شاطر الان اعطني كتاب ولنخرج وغدا عندي موضوع
هام اناقشه معك عندما تحضر . قلت ما هو قالت ليس الان غدا يحتاج وقت
قلت حول ماذا ؟؟ ضحكت وقالت قتلك الشمار ؟؟ قلت اكيد . قالت اذا لا تتاخر
غدا وحتي تحضر متشوقا . قلت اكيد ساحضر ولكن اخبريني بالخط العريض
قالت غدا اعطني الان الكتاب قلت خذي ما شئتي فاخذت كتابين وخرجنا الي
حيث خالتها والعروس حيث ودعتا الوالدة والعروس واوصلتهما الي منزلهما .
ونواصل انشاء الله

طفل الاربعين
05-12-2012, 04:22 PM
الطبيبة التي قتلتني (37 )
عدت من عندها وما زال عبيرها يعطر شفتي وما زالت بصمة جسدها في حضني
تدغدغ قلبي وما زالت روحي تهتف باسمها حبيبتي حبيبتي .
تبسمت بسعادة وانا اذكر وصفها لي بالتهور والجنون وهي اشد مني تهور وجنون
يالها من ذكريات غالية عزيزة تحملها الروح ابد الدهر .
تخيلت اننا جلسنا بعد عشرون او ثلاثون عام ان احيانا الله ونتذكر تلك الايام
العزيزة وتلك اللحظات الغالية الثمينة التي اختلسناها من يد الزمن .
وصلت الي المنزل وكان الوقت مبكرا جد فخرجت الي منزل اخي القريب
ووجدت اخي مستيقظا فقد كان الوقت مبكلرا علي موعد نومه فسلمت عليه
وقلت مازح كي اثير زوجته كيفك يا اخونا وكيف العروس الجديدة ؟؟
ضحك وقال اها جيتنا لي المشاكل والمحن جديدة مين نحنا القديمة
دايرين نرجعها لو لقينا ليها صرفة . قلت رجعها وادفع فرق يدوك اختها
الصغيرة . فقالت زوجة اخي يفكنا الله منكم الجوز دي الجابك اخر الليل
فقلت لها بسم الله نص الليل الساعة تسعة دي الا عندك انتي بعدين نحنا
قلنا العروس الجديدة ما انتي . قالت قوم وسوق اخوك معاك نحنا عندنا
نص الليل بيتنا ونحنا حرين فيه .
نزعت حذائي ورفعت قدمي في المقعد وقلت والله البيت بيت اخوي ومكتوب
في الباب اسموا لمن تعملي بيت اسمك علي ابوابه اطردينا .
ضحكت وقالت يا جماعة الولد دي المسلطوا فيني منو . قلت ما قلنا ليك عمتك .
قالت عمي كباسة عمتي الحنينة ما عارفه جابتك من وين انتي واخوك فقلت
اخوي وذكرت لها اخي الاكبر استني لو ما اكلموا . فقالت يا خبيث انا قلته
اخوك دي ولكزته بيدها . فقال يا ولية انتي انا ذنبي شنو قومي انتي وهو
من جمبي خلوني انوم . ناديت علي بنت اخي وقلت انتي ما عندكم شاي سوي
الشاي يا بنت . فقالت امها مازحة ما عندنا شاي فقلت يابنت لو مافي شاي قطعي
من ورق الشجرة وسوي شاي نيم بمنع الملاريا وجهزي لي سرير انا الليلة نائم
هنا نشوف اخر امك دي معاي شنو . فقالت انتي يا عمي قصتك مع امي دي شنو
ما جننتها عديل فاكملت انا وابوك مش دايرة تقولي كدي . فقالت يا عمي خلي
ابوي مالوا طيب وامير وما قعد يقول اي شي . قلت لها ضاحك جبانة امشي
سوي الشاي وجيبي لي امك حبوب الضغط .
سألت امها وين الليلة صاحبي . قالت انا لست سكرتيرة عندك او عنده تراهوا صائع
مثلك ومثل ابوه . قال اخي بالله شوف الولية دي الله يلوي راسك الكبير دي انا سالتك
جبته سيرتك مالك الجن البجننك . فقلت له ايوه كدي يا اخوي اصلوا النسوان غير
الشدة ما بيجوا . فالتفت نحوي وقال انتي كمان الخوخة التقوم ليك في راسك انطم
قاعدين في امان الله جيت هيجته علينا الولية بدون داعي .
فقالت البنت اي والله يا ابوي عمي كل ما يجي يهيج امي ويرفع ليها الضغط .
فالتفت اليها وقال اسكتي انا القاها من عمك والله من امك وكمان انتي جبتوا
لي السكري . قلت يعني اقوم امشي دي كلوا عشان ما تسوا لي الشاي .
ضحكت زوجة اخي وقالت يا بت عمك لو ما شرب الشاي بفضحنا سوي الشاي
عمك بتوحم علي الشاي . دخل ابن اخي من الخارج فقلت هلا بابن اخي العزيز
شوف انا تاني ما بجيك امك واختك طردوني من البيت وابوك ساكت ما قال شي
ضحك وقال والله يا عم انا حدود صلاحيتي اختي اكسر راسها ابوي وامي اخوانك
وانا لا اتدخل بين الاخوان . لكين صحي طردوك صحي يمه .؟؟
ضحكت امه وقالت عمك رفع لي الضغط ثم التفت نحوي انتي اجازتك ما انتهت
قلت لسه باقي خمسة شهور . طبعا لم يكن تبقي الا ايام ولكني اردت اثارتها
قلت لابن اخي خلينا من امك قوم ارح . قال الي اين يا عم انا جاي تعبان مرقة
من الصباح داير اتعشي وانام قلت ارح نتعشي في اي مكان ونعود .
قال يا عم انا لا ارفض لك طلب ولكني اليوم لا استطيع قلت لاباس . احضرت
البنت الشاي فشربت وقلت لزوجة اخي ساحضر غدا لتكملة الموضوع .
فقالت ضاحكة والله انتي الله يكفيني شرك داير تقتلني ؟؟ قلت بعد الشر عليك يا اختي
مع السلامة تصبحون علي خير . فقال اخي ضاحكا ما تقعد تتعشي معنا عشان تخربها
مرة واحدة . قلت شكرا يا اخي مرتك تقوم تخت لي السبغة في الاكل تسممني .
قالت ضاحكة والله ما فكرت فيها كان ختيته ليك في الشاي .
قلت تاني ما بشرب الشاي الا من يد بنت اخوي ضحكت بنت اخوي وقالت احسن
لاني حاسة انو امي بي سواتك دي بتسممك . ضحكت وقلت مش اختي دي والله لو
شفتها بتضع السم لي ما صدقت دي ست الناس كلها . ضحكت زوجة اخي وقالت
لاخي شفته البكاش يفلقها ويداويها . قلت معاكم سلامة تصبحوا علي خير .
نظرت الي الساعة كانت قد تجاوزت العاشرة بقليل فذهبت الي الساحة حيث التقينا
انا وحبيبتي عدة مرات جلست وطلبت العشاء وسرحت افكر فيما تريد حبيبتي ان
تحدثني غدا اخشي ان تكون مصيبة جديدة تطرق باب فؤادي المسخن بالجروح
ولكنها لم تكن قلقة او متوترة حين اخبرتني لم تكن متعجلة للحديث اذا الموضوع
لا يسبب لها قلق الا ما كانت تحدثني وهي تمزح وتبتسم وكنا في خضم لحظة
جميلة عذبة . تذكرت تلك اللحظة وانا اطلب دقائق اضافية لانهل من ذلك الرحيق
وهي تصفني بالتهور والجنون ثم تعود هي لتقبلني بكل ذلك الحب والشغف
خرجت من قلبي تنهيدة رغم عني تنهيدة حارة متلهفة وانا اتذكر تلك اللحظة
وانا اتذكرها فكلما غرقت في حبها كلما نهلت من رحيقها العذب الشهي كلما
ذاد خوفي من فقدها كلما اصبحت اغلي واعز و يصعب علي قلبي فراقها
الان عرفت لماذا كل من عرفها احبها ففيها شئ يجعل القلب يقع اسيرها من
اول لحظة ولماذا احبها اهلي حتي اختي التي تري في كل فتاة عدوا .
حتي المرضي واهلهم فهي حبيبة محبوبة من الكل وانا السعيد من بين كل اهل
الارض الذي نال حبها وسعد بقربها واعتقد اني قد فعلت خير كبير فكان حبها
جزاء من المولي عز وجل فهي حورية من الجنة نزلت لتزرع السعادة في
حياتي هي حورية من الجنة فيها كل ما تمني قلبي وما هفت اليه روحي انها
النعيم ولا شك . حضر العشاء فتناولته وانا سعيد قلق فقد توصلت الي ان
الموضوع ليس خطير ولن يمس حبنا بسؤ انشاء الله وهذا اهم ما في الامر
لا اريد ان يعكر صفو حبي شئ خاصة وانا في اخر ايام اجازتي واريد ان
اسعد بحبها وبوجودها في حياتي عسي ان يكمل الله سعادتي حين اعود بتحقيق
حلمي في الزواج منها وقضاء بقية حياتي في جنتها .
انتهيت من تناول الغداء وطلبت الشاي فشربته بتمهل وانا افكر في حبيبتي الغالية
واخيرا خرجت عدت الي المنزل جلست مع اخي الاصغر نشاهد التلفزيون كان
يتابع فلم امريكي في احد القنوات فحاولت متابعة القصة ولكني بين هروب فكري
اليها اضعت المتابعة فاخذت كتابي ودخلت غرفتي لانام حاولت التركيز علي محتوي
الكتاب ولكن ذلك كان اصعب من متابعة الفلم فتركت الكتاب واطلقت العنان لفكري
ليرحل عبر مسافة قليلة مبان قليلة اليها تخيلتها جالسة وحيدة في فراشها تقراء الكتاب
الذي استعارته مني وربما تكون مثلي يعجز فكرها عن التركيز في الكتاب فيسرح
فكرها عبر هذه المساحة المساحة القصيرة التي تفصلنا ربما يلتقي فكرانا السارحان
في لهفة الشوق الذي يعربد في دواخل الروح فيتعانقان ويقبل فكري فكرها ويخبره
كم انا مشتاق اليها لا يزورني النوم اتقلب علي جمر اللهفة كم اسهدني البعد كم
تمنيت ان تنام الان في حضني ولن تتوسد صدري المشتاق وان لا تشرق شمس والا
ونحن معا وان لا اري بدر الا ووجهها حاضر يتفوق عليه حسنا وبهاء رأيت بسمتها
التي تفتنني تتراقص علي علي شفتيها في رقتها المعهودة فقبلتها في حلمي المستيقظ
قبلة ما قبل النوم وقلت تصبحين علي خير يا حبيبتي .
استيقظت من نومي مبكرا ونشط فصليت الصبح وعدت فشربت الشاي مع الوالدة
خرجت بعد الثامنة الي وسط البلد وعدت قبل صلاة الظهر وذهبت الي صديقتي
لاشرب معها القهوة وجدتها وحدها وقد وضعت الطعام وتاكل قالت تفضل قلت
اولا دي فطور والله غداء فقالت وانتي مالك عشاء داير تعال انا كنت في مشوار
وجيت الان وما فطرت . قلت اين ذهبتي ؟؟ قالت مشوار خاص انتي مالك .
قلت جن يجننك مالك بتردي ذي وشك الشين دا ؟؟ قالت اذا كنت انتي نكير
مشيتي وين وجيتي من وين انتي عاقد علي ؟؟ قلت بعد الشر مالك علي صغير
وجاهل ما شفته في الدنيا شي ضحكت وقالت صغير هاك البزازة دي . قلت بالله
وين مشيتي في النهار كدي انا عارف انك من خفافيش الليل .
قالت مشيت اقابل الجكس انتي براك المجكس يعني . قلت وجاء معه الكلب ؟؟
قالت كلب ياكلك كلب شنو ؟؟ قلت الكلب الذي يقود العميان فمن سيجكس القرد الا
اعمي . قالت قرد يا شمبانز والله وجيه اكثر منك . قلت اذا متخلف عقليا لاني لا
اقتنع ان انسان طبيعي ممكن ان يحبك انتي من قلة البنات ؟؟ قالت ساعرفك به
حتي اقطع لسانك الطويل هذا قلت انا في الانتظار متي انشاء الله
ونواصل انشاء الله

طفل الاربعين
05-12-2012, 04:30 PM
الطبيبة التي قتلتني (38)
قالت دعنا من جكسي الان سمعنا جكسيتك منعتك من حضور التعليمة ووقفت انتباه
وقلت حاضر جات الرجالة خيبة . قلت لمثلها تقف الشمس انتباه طبعا لازم اسمع
كلامها حبيبتي وبتغير علي ما دايره عيونكم البجحة تسحرني .
ضحكت حتي شرقت بالطعام وقالت عليك الله الداير خلقتك دي منو من قل الرجال
قلت يا بنت مش اتحشيتي قومي سوي القهوة . قالت والله عندي شمار حار نار
ويخصك وما بوريك . قلت طيب سوي القهوة وبعدين نشوف موضوع الشمار حقك دا
حملت صينية افطارها وذهبت الي المطبخ وعادت بعد قليل بصينية القهوة وضعتها
امامي وصبت لي فنجان فاخذت رشفة وقلت لها اها شمارك شنو ؟؟
قالت لالا دي شمار مولع وما بوريك ليهو . كنت اعلم انها ما دامت قد ذكرته فهي
تريد ان تخبرني ولكنها تريد ان تجعلني اطاردها فقلت يا خبر اليوم بفلوس بكره
بالمجان . قالت لا محال دي يكون بالمجان دي خبر صاقعة بس . قلت صاعقة لمن
قالت صاعقة فوق راسك الكبير دي . قلت استر يا رب وتذكرة حديث حبيبتي امس
عن موضوع تناقشه معي اليوم ربما يكون هو نفس الموضوع وعرفته هذه المجنونة
بطريقة ما من طرقها الشيطانية فقلت شوفي ما تعملي فيها مجنونة انا ما راح اترجاك
دايره تقولي قولي اذا كان الموضوع اياه انا عارف من امس كلموني بيه .
فنظرت الي بريبة وقالت موضوع شتو كذاب . طبعا كنت اعرف ان هناك شي لكن
لم اكن اعرف ما هو . فقلت اذا كان الموضوع داك فقد نزلت الصاعقة امس وعدت علي
خير والحمد لله الا اذا كان موضوع اخر . فقالت اذا عارف كلمني .
قلت لا بالله يمكن موضوع تاني اقوم اكشف لك اسراري انتي قولي لو هو نفسه بقول
ليك لو تاني بقول ليك . ترددت قليلا ثم قالت موضوعي ترددت قليلا حبيبتك اتقدم
لها عريس . طبعا نزل الامر علي فعلا كالصاعقة ولكني تماسكت وادعيت عدم
المبالاة وقلت عارف كلموني امس بس بدون تفاصيل بكرا اليوم حاعرف التفاصيل
ولك الحق الحصري في معرفة التفاصيل انتي عارفة التفاصيل ؟؟ قالت لا ولكن عارفه ا
انو في عريس متقدم .
كنت ساعتها قد كاد قلبي ينهار وتدهورت معنوياتي التي كانت في قمتها بعد لقاء الامس
جعلت اطمئن نفسي اي فتاة بمواصفاتها ولم تخطب رسميا يمكن ان يتقدم لها عريس
ليس هذا المهم هي وماذا تريد ومن تصرفها امس هي بالتاكيد تريدني اتا ولن تتغير
قناعاتها بسهولة انا اعرفها واعرف صدق مشاعرها تجاهي وعمق حبها لي لا اظن
ان شئ . سمعت صوت صديقتي ياتيني من بعيد اين سرحت ؟؟ تنهدت رغم عني
قالت انت متاكد انك كنت تعلم ؟؟ قلت طبعا قالت فلماذا تأثرت هكذا ؟؟
قلت اخاف ان يحدث ما يجعلها تتركني !! قالت ضاحكة ما تخاف يا عم رغم انك
شين ولسانك طويل لكن مليون واحدة تتمناك . قلت اوعي يكن شبهك بس !!
فقالت يا حبيبي ما اعطلك انا ما فاضية ليك اجازتك القادمة ستري من ساتزوج .
قلت ضاحكا اعمي بالتاكيد . قالت عمي في قلبك . قلت صبي القهوة الله يسترنا
منك . صبت لي القهوة شربت بتمهل وانا افكر ان هذا الامر بالتاكيد هو الذي
ارادت حبيبتي الحديث عنه ماذا ستقول يا ربي ؟؟ لا اعتقد انها تقبلني بالامس
بهذا الحب وهذا الشغف لتخبرني اليوم انه تقدم لها عريس ووافقت عليه
وستتزوجه لااعتقد لا اظن !!!
خرجت من صديقتي وقد اعتزمت الهرب من نار هذا الفكر عبر الهرب الي النوم
اريد ان انام حتي موعد لقاء حبيبتي عل لقاءها وقولها الي يبرد نار هذا القلب
التي اشعلها شمار صديقتي المجنونة !
وصلت المنزل ودخلت مباشرة الي فراشي علي امل ان يستطيع سلطان النوم هزيمة
هذا القلق الذي ياكل قلبي تقلبت في فراشي اكثر من نصف ساعة حتي اراحني النوم
من عذاب هواجسي وقلقي ولم تتركني الكوابيس حتي في نومي المتقطع حتي استيقظت
اخير في حوالي الساعة الرابعة والنصف صليت العصر وجلست لتناول الغداء
ثم خرجت الي الشارع الممتد لتركض خيل افكاري عبر مساربه الممتدة الغير مستوية
فتتعثر في حفرة او حجر جلست تحت ظل الشجرة التي ادكت كأبتي فجعلت تحرك
اغصانها مع النسيم لتسترعي انتباهي الي انها تشاركني حزني رغم عدم معرفتها
سبب حزني وقلقي .
لم استطيع الجلوس طويلا فانا احتاج الي ما يشغل فكري حتي موعد حبيبتي .
بعد ساعتين اكملت استعدادي وتوجهت صوب منزل اخي علي اجد عنده وزوجته
من المناكفة ما يشغلني ويزيل همي حتي موعد اللقاء مع حبيبتي وصلت الي المنزل
فوجدت البنات ولم اجد اخي وزوجته فسألت عنهم فقالت الصغري ان خالتها عادت
من الخارج من زيارة ابنتها وذهبوا للسلام عليها وتهنئتها بسلامة الوصول .
فجلست معهم فسألتني الصغري انتي يا عم قاشر كدي ماشي وين ؟؟ قلت جاي لكم
يعني دايراني اجي مبهدل كفايه نقت امك .
كما تقول لي يا مبهدل ضحكت وقالت لالا القشرة الليلة ما عادية اعترف عندك موعد
وين ؟؟ ومع مين ؟؟ قلت اذا اردتي ان تعرفي هيا معي قالت خلاص انتظر امي تجي
قلت اسف لا استطيع الانتظار . طبعا كنت اعلم انها لن تذهب دون اذن والديها .
فقلت شفتي ما في موعد ولا شي والا ما طلبت منك مرافقتي .
ضحكت اختها وقالت انتي عارف ما راح تمشي دون وجود ابي او امي ونحنا عارفين
القشرة لي مين ما تعمل فيها ذكي . قلت يا بنت انا ما ناكر عندي مواعيد مع الغالية
واحسن امش قبل تجي امك ونبقي في تشبك وحكايات تانية قولي لي امك جيت وما
لقيتك وبرجع انشاء الله قالت متي قلت بعد منتصف الليل ضحكت وخرجت كان الوقت
ما ذال مبكر فذهبت الي الساحة الخضراء وجلست في الكفتيريا وطلبت نسكافي وجلست
افكر فيما قالت صديقتي المجنونة حول العريس المتقدم لحبيبتي شربت النسكافي وعند
السابعة الا ربع تحركت نحو الميز وصلت قبل خمس دقائق من السابعة دخلت مباشرة
الي شقة الاستقبال وجدت حبيبتي جالسة تنتظرني سلمت عليها وجلست قالت حضرة
مبكرا يبدوا ان التشويق نجح . قلت انا دائما احضر لموعدك مبكرا قالت نعم مبكر
ولكن سلامك فاتر . قلت اسف حبيبتي وقمت من مكاني فقبلتها بكل الحب والشوق
والالم الذي يدور في دواخلي ابتسمت ابتسامتها الرقيقة العذبة وقالت نعم هذا سلام
الشوق والحب سيكون من اليوم هذا هو سلامنا المعتمد كلما التقينا قلت في اي وقت
قالت وحدنا انا وانت وليس في مكان عام قلت حاضر هذا اجمل خبر من امس .
قالت ما بالك اليوم ارجوا ان لا يكون حديثي امس قد اقلقك ؟؟
قلت هيا نتحدث في الطريق تحركنا قالت هل حقا همك حديثي امس حقا ليس امر
مهم . قلت وما هو قالت عندما نصل اخبرك اين نذهب قلت الشلال ما رأيك ؟؟
قلت اشعر انه اصبح بيتنا ولكن تاكد انه ليس موضوع هام ولا يؤثر علي حبنا باي
شكل من الاشكال ولكني فقط اردت ان اكون صادقة معك واخبرك بكل شئ فلا
تقلق وتجعلني الوم نفسي لاني سببت لك الضيق والهم .
قلت حبيبتي انا لا اغضب او اضيق من امر صدر عنك مهما كان فانت اعز علي
من اي شي في الدنيا . وصلنا الي الشلال جلسنا وطلبنا المشروب ولم تقل شي حتي
وصل المشروب فقالت حبيبي المسألة بسيطة واردت ان اخبرك حتي لا تسمع من
احد غيري فتضيق لقد تقدم لي عريس ورفضته واخبرت امي اني لن اتزوج الان
فامامي علي الاقل سنة وان تزوجت فلن اتزوج احد غيرك ولكني اردت فقط ان
اعلمك ان هذا الامر قد انتهي ولم اكن اريد ان اخبرك ولكني خشيت ان تسمع من
احد غيري . قلت لقد حدث ما خشيت فقد سمعته اليوم . قالت من اخبرك ؟؟
فاخبرتها بما اخبرتني صديقتي المجنونة . قالت اسفة ليتني اخبرتك من يوم حضوري
ولكني كنت اخشي ان اسبب لك الضيق مع ان الامر لا يستحق .
فليس مهم من يتقدم لخطبتي ولكن المهم من اريد انا من الذي ملك قلبي وارتهن
كل حواسي من الذي يهتف باسمه فؤادي في ليالي الوحدة والشوق من الذي اريد
ان التجئ الي دفء حضنه واقبل جبينه واعتذر له عما سببت له من ضيق .
قلت مدعيا الغضب من ؟؟ ضحكت وقالت انتي بلا شك ولا اريد ان يكدر صفوك
اي حديث او اي خبر واريدك ان تتاكد انني لك بكل جوارحي وكل خلجاتي لن
يمنعني عنك الا انت فلا تحزن ولا تفكر في هذه الصغائر .!!
قلت حبيبتي انا لا الا شبح البعد عنك والخوف من فقدك هذا هو الشبح الوحيد الذي
اصبح يؤرق ليلي ونهاري فانا لا اطيق بعدك ايام فكيف اذا اصبح البعد دائم لا ادري
ساعتها ما سيحدث لي فقد اصبحت انتي الحياة وبعدك الموت .
وضعت اصبعها علي فمي وقالت الم اقل لك لا اريد سيرة الموت ربي يحفظك لي .
فقبلت اصابعها وقلت ويحفظك حبيبتي ويحميك من كل سؤ .
امسكت يديها بين يدي وسافرت عيني تسبحان في بحر عينيها الصافية شوق وحنين
لم ينطق احدنا بكلمة ولكن العيون كانت تحكي الكثير عن عمق هذا الحب كانت اليدين
تتحدثان في حضن بعضهما بكل حكايا الحنين والحب والكثير كانت قلوبنا تفيض بما
حملت من حب وكل ما حولنا يغرد بالدعاء ذلك البدر الشاحب الرقيق تلك النجوم التي
اصطفت فوق سماء خلت من الغيوم وتساقط ذلك الضؤ المتراقص علي بساط النيل
السحري كانت لحظة كانما توقف عندها الزمن ليشهد لحظة سرمدية من الحب الصافي
الحب الذي وهبنا الله لتطهر به القلوب وتسمو الارواح .
جاء همسها من بعد اخر عامر بالسحر والنور حبيبي . استطعمت الهمسة في قلبي
خزنتها في ذاكرتي ورددت عليها بهمس ليس مثل همسها الدافئ الذي يملاء قلبي
بالضياء . يا عمري احبك احبك تنهدت من اعماق قلبي وهمست هل جاءك طيفي
امس وانتي ساهرة تقرأين .؟؟ ضحكت وقالت نعم لقد شعرت بك معي في فراشي
تمنعني القرأة بقبلاتك وحنانك . قلت هل فرحتي بزيارة طيفي ؟؟
قالت انا دائما اسعد بوجودك قربي جسدا كنت او روح واسعد اكثر بوجودهما
كليهما . وواصلت غريبة لقد كنت فعلا أقراء وانا افكر فيك حتي اني لم افهم من
الكتاب شئ فكيف عرفت ذلك . قلت لاني فعلا كنت هناك بقربك اهمس لك بكلمات
الشوق والحنين واسألك عما يحوي قلبك نحوي من حب .!!
ضحكت وقالت ايها الشيطون وانا اقول كيف اصبح قلبي وليس فيه غيرك وفكري
لا يرحل الي احد غيرك ولا تكاد احلامي تخلو منك الان عرفت ايها الهامس ايها
الوسواس .!!! غيرت صوتي وقلت يا ابنت البشر لقد عشقك الجان خربوط ابن
ملك الجن برتخوط والان لابد ان يتزوجك وعندما يحدث الزواج ستصيرين مثله
من بنات الجن او يصير مثلك بشر ملعون برسون يا ابن فرتكون !!!!
ضحكت وقالت من اين اتيت بهذه الاسماء الغريبة ؟؟ قلت غايتو خربوط دي لقب
صديقي اما الباقي فخربطه ساكت . ضحكت ورفعة يدي الي شفتيها وقبلتها وقالت
حتي ولو كنت شيطون فانا احبك ضع هذا دائما نصب عينيك مهما حدث لا تصدق
اني ساتوقف يوم عن حبك ابدا . قلت وماذا سيحدث ؟؟ قالت مترددة لا شئ فقط
اردت ان اوكد لك حبي .؟ قلت اخبريني ما الذي يخيفك لا تترددي اخبريني حتي
اكون جاهز لما يمكن ان يحدث ؟؟؟؟
قالت حسنا الامر وما فيه ان خالي وخالتي سيعودوا غدا واتوقع ان يكونوا قد جاءوا
من عند الوالدة باشياء فمهما قالوا لك ومهما حاولوا ان يفرقوا بيننا فلا تهتم لهم
ولاقوالهم وساثبت لك في حال فعلوا ذلك حبي لك في وجودهم فقط الذي يهمني
ان لا تتأثر باقوالهم . قبلت يدها في هيام ووله وقلت حبيبتي انا لا يهمني احد
غيرك لن اهتم لهم ولن ارد عليهم مهما قالوا فاطمئني قالت الحمد لله الان استطيع
ان انام مرتاحة وتاكد من حبي لك . اردت ان اخرج من هذا الخط فقلت حبيبتي
تاخر الوقت نتعشي ونذهب استدعيت الجرسون وطلبت العشاء بعد مشاورتها
حضر العشاء فتعشينا علي ابتسامات السعادة فقد زال ما بنفسي من كرب وحزن
وسبح قلبي في نهر السعادة واغتسل من عذب رحيقه .
مجرد كلمات رقيقة ازالت كل ذلك الحزن كان لم يكن مجرد همسة عامرة بالسحر
جعلت النور يغمر روحي ويعم نفسي مجرد لمسة من كفها الحرير جعل كل جسدي
يرتعد شوق وحنين ؟. انتهينا من تناول العشاء وخرجنا كانت الساعة قد بلغت
الحادية عشر وعدة دقائق تحركنا عائدون والسعادة ترفرف فوق رؤسنا حتي وصلنا
الي بوابة الميز قالت غدا ربما يكون لدي نبطشية ساتصل في الخامسة لاخبرك
قلت انشاء الله قالت مع السلامة قلت اين قبلة قبل النوم ضحكت وقالت حبيبي
نحن في الشارع هل جننت . حسنا ساحضر لاقبلك قبل ان تنام تصبح علي خير
قلت وانتي بمليون خير انتظرتها حتي دخلت البوابة الداخلية وتحركت عائد
الي المنزل ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!
ونواصل انشاء الله

طفل الاربعين
05-12-2012, 04:38 PM
l"]الطبيبة التي قتلتني (39)
عدت الي المنزل وقد اثلج صدري من اهتمامها بمشاعري ومراعاتها لما قد يصيب
قلبي من الشجن والخوف مما يدور في حياتها ومحاولتها حمايتي من كل الوان الالم
وخوفها علي مما قد ياتي به خالها وخالتها من امور ..
كنت سعيد وفي قمة السعادة فما دامت حبيبتي وقلبها العامر بالحنان معي فلن
يهمني احد اخر في الدنيا ايا كان فلياتي خالها وخالتها بما يشاؤون لن احمل لهم
هم فهي فقط من يهمني وهي فقط من يملك قلبي وروحي بين اصابعها الرقيقة
اما هم فمجرد كومبارس لا يحركون في شعرة رضوا ام غضبوا كرهوني او
احبوني . دخلت الي المنزل وانا في قمة السعادة رغم كل المحازير التي حزرتني
منها حبيبتي لايهم فما دامت هي معي استطيع ان اكسر كل جدران الخوف
واهزم كل دواعي القلق فلياتي خالها ولياتي عمها ولتاتي الدنيا كلها فانا ساقف
قويا شامخا بذلك الحب الذي يملا قلبي وروحي واتحدي كل عوادي اهلها وما
يضعون في طريقي من صعاب وعراقيل وما دمت متاكد من حبها الذي لا يخفي
علي عين فلن اقلق ولن اتخوف وسأنام غرير العين ناعم البال فحب حبيبتي ظاهر
حتي في خطواتها علي الارض في همسها الذي يفيض بالحنين في لمساتها التي
ترج كل كياني في قبلاتها التي تحي ميت القلب والروح وتزرع في النفس رياحين
الامل وازاهر الغبطة والفرح .
تذكرت قبلاتها التي لم تمحي بصماتها عن شفتي وعن روحي فذابت روحي وتحسر
قلبي علي دقائق لا اقضيها معها وعن لحظات افارقها وقلبي كاره وروحي ترفض
الانفصال ولو موقتا اريدها بكاملها كل الوقت تجلس في حجري ونحن نشاهد التلفاز معا
اقبلها بين الدقيقة والاخري نتحادث عن المستقبل عن الابناء الذين نود انجابهم عن وعد
التي وعدتني بها اهمس لها حروف الحب اتلوي عليها قصائد الحنين الي حبها وهي
في حضني احملها بين زراعي كاغلي ما املك الي جنة حبنا لتنام علي صدري
احيطها بزراعي اتاكد بين لحظة واخري ان هذا الملاك يملكني حقا استيقظ بين
الساعة والاخري لاقبلها وهي نائمة وقد زينت ثغرها ابتسامة سعيدة تدفعني كي
اقبلها مرات ولا اكتفي ابدا اريد كل ثانية معها بحر من الحب عالي الامواج
تصطخب فيه الرقة والرغبة والحنان اريد ان تظل موسيقي حبنا صادحة باعذب
الالحان يرقص علي انغامها العشق والهيام .
دخلت المنزل ومباشرة الي فراشي خوفا من هروب ذلك الحلم العذب الذي سكن
في احداقي وامتلك كياني ورسم علي عمري تعابير الفرح ومواسم الجمال
هذا الاسم الذي اقتبس منه اجمل الصور نزعت ملابسي وانا ادندن باسمها
لتخترق موسيقي الاسم مسام القلب وتفتح للحنان نهر يتدفق وتجعل من اسمها
نشيد القلب الوطني اغلي واعز الاسماء .
دخلت الي فراشي وقد حبست اسمها في اجفاني ادعوه الي النوم في حضن عيوني
التي تعلمت الحنان من حضنه الدافئ والحب علي انغام شفاهه الحلوة الرحيق
وتعلمت الدموع من ويل فراقه الحار .
تسأل القلب وهو ذاهل هل بعد هذا الحب حب هل يمكن ان يكبر الحب اكثر ويزيد
اكثر هل سيحتمل القلب تدفق امواج اكثر من هذا العشق ؟؟؟؟
سافرت مع هذا السؤال الي عالم من الاحلام في رحلتي الي المنام نوم عميق
لم يعكره كابوس الخوف ولا شبح الفراق حتي ايقظني الصباح بذلك العبق الذي
تنثره اشعة الشمس لتتنفس علي ايقاعه الدافئ كل خلايا الارض وتلك الانغام
الصادحة تدعوا الي يوم جديد .
تركت فراشي مددت اطرافي في حركات رياضية مرتجلة ودخلت الي الحمام
وخرجت صليت الصبح دعوة الله ان يفرج الهم ويزيل الغم جلست مع الوالدة
لاشرب الشاي وحديث الصباح المعتاد ودعواتها التي تبعد الهموم في كل صباح
ودعاءها الذي تختم به كل يوم الله يحبب فيك خلقه حقا احتاج هذا الدعاء عسي
يستجاب فتحبني امها كما تحبني هي المخلوقة الرائعة التي اتمني ان تظل تحبني
بروحها الجميلة بحنانها الغامر, انتهيت من شرب الشاي اخرجت مقعدي كالعادة
تحت ظل الشجرة اتابع رتابة الحياة اليومية في هذا الشارع الذي يترنح علي وقع
لساتك بكاسي وعربات الكاروا التي تحمل الخضار والفاكهة واللحليب واصوات
النداء التي لا تنتهي وتبادل التحايا بين النسوة علي وقع صوت الميزان لبائع
الخضار وهو يزن الطماطم وانواع الخضار ونباح كلب وصياح طفل موسيقي
ستجدها في الغالب في كل شارع في كل حي من الاحياء الشعبية في مدينة
الخرطوم عاصمة الصمود وهي حقا صامدة في وجه غول الحياة اليومية
بوتيرتها الصاخبة وايقاعها المتسارع .
سلمت علي شجرتي وجلست تلقيت العديد من التحايا من نساء ذاهبات او قادمات
من البقالة او من باعة الخضار مرت صديقتي المجنونة في طريقها الي السوق
فقد تعودت ان تشتري خضارها من السوق القريب سلمت علي كعادتها نصف
تحية ونصف سباب فرددت التحية والسباب كالعادة سألتني هل ستتزوج
حبيبتك ؟؟ قلت بالتاكيد ستتزوج حبيبتي ولكن لا اظن انك ستتزوجين في يوم من
الايام . ضحكت وقالت دعك مني انا الان لقد وعدت ان تخبرني بما ستخبرك
اياه ووعد الحر دين عليه !! فقلت ومن قال لك انني حر انا مملوك !!!
قالت رجعت في وعدك يا جبان ؟؟ ضحكت وقلت لم ارجع عن وعدي ساخبرك
ولكن عندما احضر بعد الظهر لشرب القهوة . قالت ليس هذا تهرب .
قلت لا والله انشاء الله ساحضر واخبرك بعد الظهر .
دخلت الي منزلنا كما تعودت ان تمر في طريقها الي السوق ذهاب واياب لتري
ما تحتاجه الوالدة لتحضره لها معها وخرجت بعد قليل في طريقها الي السوق
جلست اتابع مسيرة الحياة قاربت الساعة التاسعة صباح رايت طفل قادم في
اتجاهي عرفت فيه ابن خالها صديقي وصل عندي وقال ابي يقول لك تعال
سألته متي وصل ابوك قال امس قلت قل له ساحضر بعد قليل رجع الطفل
من حيث اتي وجلست افكر في اسباب الدعوة طبعا في الغالب هو ما ذكرته
حبيبتي ولكن ربما اشتاق لي ويريد السلام علي فقط وربما يريد ان يلقي
علي بمصيبة اخري ولكني مستعد له فقد تزودت من حبيبتي بكل اسلحة الثقة
التي بثتها في قلبي من حديثها فلن يهمني ما يقولون ساسمع له وارد بالرد المناسب
في حدود الاحترام ما دام نقاشنا في ذاك الاطار طبعا انا اعرفه فهو ليس من النوع
الجارح او العنيف ولكنه حتما من النوع السهل الانقياد واعلم ان اخواته تحركنه
بمنتهي السهولة حتي في زواجه وطلاقه لذلك لم اكن خائف منه ولكن الخوف
من هذه العقارب اخواته فمنهن ياتي كل الشر والعذاب .!!
توكلت علي الله وحملت مقعدي ودخلت الي المنزل اكملت استعدادي النفسي
وغيرت ملابسي وذهبت الي منزلهم ذلك المنزل الذي عشقته لانه كان اول مكان
رأيت حبيبتي فيه . طرقت الباب ففتح لي خالها سلمت عليه سلام حار سالته
متي حضر قال بالامس قلت لماذا لم تتصل بي لاستقبلك ؟؟ فقال لم ارد ان اتعبك
بالانتظار يكفي حضورك معنا في الذهاب . قلت يا اخي لا تعب ولا شي من اعز
منك ؟؟ قال ادخل دخلت كما تعودت بحكم علاقتنا ان لا اجلس في مجلس الرجال
بل اجلس معهم اينما كانوا كفرد من العائلة وجدت زوجته واختيه سلمت عليهم
وجلست معهم اثرثر كأن لا شي في زهني وثورة تعتمل فيه في انتظار ما يلقون
علي من مصائب تحدثت في امور مختلفة كاني لا اعلم سبب الاستدعاء واخيرا
تحدثت الخالة فقالت شوف يا اخي انا دايره اكلمك بمنهي الصراحة .
فاشرت براسي موافق وقلت نعم قولي . فقالت طبعا عارف رأي اختنا في
علاقتك مع بنتها وعدم رضاها وانها لن ترضي ابدا ان تزوجها لك .!!
وقد تقدم لها عريس ووافقت الام عليه ولم يعد امامها عقبة الا انت وقد كلفتنا
بالتدخل لانها هذه المسألة بما انك لست غريب وعلاقتك وثيقة بالاسرة !!
قلت كأنما رأق الامر لي ماذا تطلبين مني ان افعل ؟؟ تبسمت وانفرجت
اساريرها فقط ان تبعد عنها وان تخبرها انك حللتها من وعدها لك فانا اعلم انها
موافقة علي العريس ولكنها ولانها وعدتك ولا تريد ان تخلف وعدها لك ؟؟!!
قلت وقد اردت ان اغرقها في الكذب الذي لمسته في طريقة كلامها !!
اذا هي اخبرتك انها لا تريدني ولكن لمجرد وعد قطعته لي لن تتركني ؟؟
قالت وقد بداء عليها التردد نعم اكيد وكان الكذب يفوح من صوتها ونطقها ؟!
ساخبرك بشي بشهادة اخيك واختك وزوجة اخيك هذه ساخبرها ما اخبرتني واتاكد
منها هي القائلة وانها مرتبطة بي لمجرد وعد وان كان جزاء مما قلتي صحيح
فساتركها غدا واسافر بعد غدا ولن تراني بعدها ابدا حتي ولا صدفة !!!
هلعت طبعا وقالت لا تخبرها باني اخبرتك بهذا الامر لانها طلبت ان لا اخبرك!!
قلت فكيف اتاكد من الامر انا لست حاوي وهي تاكد لي في كل لحظة حبها لي
وتمسكها رغم رفض امها وانها لن تتزوج احد غيري اسمعه في صوتها واراه
في عيونها واحسه في كل لحظة معها فمن تريديني ان اصدق انتي ام هي وانا
اعلم انك قادمة من عند الام الغالية التي لا استطيع الا ان اعذرها لخوفها علي
بنتها وهذا حق مشروع لك ولها ولكن لن يكون الكذب وسيلة جيدة لا ايقاف هذا
الحب الذي ربط بيننا والذي لن يوقفه شي بالنسبة لي حتي وان وقفت القسمة
بيننا ساظل احبها الي نهاية العمر فارجوا ان تعفوني من المحاولات الفاشلة
كيف تريديني ان اكذب عيني واصدق حديثك
نواصل انشاء الله[/ALIGN]

طفل الاربعين
05-12-2012, 04:42 PM
الطبيبة التي قتلتني (40 )
كيف اكذب ما هو في وضوح الشمس لا اصدقك انتي ؟؟ قالت وأنا أسالك ما نهاية
هذا الحب واهلها غير موافقون علي زواجك منها هل ستتزوجها غصب عنهم ؟؟
هل ترضي ذلك عليها وعلي نفسك ؟؟
صمتت قليلا استجمع حواسي وفكري امام تبدل اقوالها ثم قلت اسمعيني جيدا !!
انا بالتاكيد لا احب ان اتزوج من فتاة دون موافقة اهلها الا اذا لم يكن هناك من
طريقة اخري وثانيا نحن لن نتزوج اليوم لقد وعدتها ان انتظرها حتي تكمل
الامتياز علي الاقل وساسافر بعد ايام ولن اعود قبل عام علي الاقل فلماذا لا ندع
هذا الامر حتي وقته ربما تغير اختك فكرها وتري مصلحة ورغبة ابنتها ففي الاخر
هي التي ستتزوج ونظرت الي صديقي الصامت طوال المحادثة وقلت ما رأيك
انت في الامر ؟؟؟ قال في نوع من النفاق المغلف تمام مثل رأيك لندع الايام
تحدد والقسمة والنصيب .!!!
قلت ساخر في نفسي احسنت انا اعلم انك اعقل واحكم الناس يا ابا الحكم !!!!!
ضحك وقال انا ابا جهل يا ابا لهب ضحكت وقلت ابا جهل سمي قبل الاسلام
بابي الحكم لحكمته الفائقة ومقدرته علي سياسة الامور !!
المهم في الامر الان دعونا لا نعود لمناقشة هذا الامر لاني لن اقطع صلتي بها
الا في حالة واحدة قالت الخالة وما هي ؟؟؟ قلت ان تطلب هي مني ذلك الامر
شفاهة دون وسيط يحمل الاخبار وحتي يحدث هذا لن اقطع صلتي بها !!!!
وان كان لديكم المزيد فامامكم بنت اختكم تحدثوا اليها بما تريدون وقد كانت
معكم ومع امها ولم اري منها تغير نحوي واسمحوا لي الان فلدي مشاوير
اقوم بها الان . قال الخال اجلس افطر معنا فاعتذرت منه وودعت اخواته
وزوجته وخرجت كان الظاهر علي ملامحي الرزانة والهدوا ولكني كنت
في داخلي اغلي كان لساني يغالبني يريد ان يسمعهم بعض من سيمفونيات
القبح والكلمات الجارحة ولكني كنت اكبحه بمزيد من الصبر الذي كاد ان
ينفذ مني خرجت وخرج معي الخال حتي الشارع وهو يعتذر عن اخته
بلسانه المعسول الذي تعودته منه وانه كان يتمني ان تتوثق صلتنا بهذا الزواج
ومثل هذه الكلمات التي تعودتها منه التي للاسف لم تكن تعبر عن دواخله وانا
اعلم انه ربما يحمل في نفسه من جراء رفضي لاخته قبل هذا الامر المهم ودعته
بعد ان اخبرني انه سيحضر للسلام علي الوالدة بعد العصر قلت البيت بيتك في
اي وقت ونظرت الي الساعة كي اوكد فكرة المشوار الذي لم يكن موجود وقلت
لقد تأخرت اراك لاحقا .!!
عدت الي المنزل وافطرت وخرجت ادور قليلا في وسط البلد حتي منتصف النهار
وعدت الي المنزل ثم خرجت لشرب القهوة مع صديقتي المجنونة !!
وجدتها وحدها وقد وضعت امامها صينية القهوة وطبعا كعادتها يمتزج لديها
السلام والسباب وانها تنتظرني من وقت طوبل وان القهوة قد بردت !!؟؟
فقلت لها قومي يا سجمانة سخني القهوة لو الزيك دي ما اتشري البتشري منو؟؟
انتي مفروض لمن انا اقول ليك جاي تعلقي الزينات وتفرشي الارض رمل
شوف الشنا دي . ضحكت وقالت حاضر انتظر حملت صينية القهوة وذهبت
تجاه المطبخ وعادت بعد قليل تحمل القهوة ووضعتها امامي وقالت ها ماذا حدث ؟؟
قلت لها صبي القهوة يا بنت . نظرت الي نظرت نارية وقالت وقد كظمت السباب
ان كان لك عند ....... حاجة وصبت لي القهوة وجلست مثل الاسد الذي يهم
بالوثوب علي فريسته ضحكت وقلت لها والله انتي مريضة بالشمار وقد سبب
لك لوثة !!! ضحكت وقالت خير لك ان تتكلم قبل ان اريك الجنون الحقيقي
وشبكت يدها كانها تخنق مخلوق خيالي . فقلت لها ضاحكا خلاص لا تقتليني
ساخبرك ما تريدين لقد تقدم لحبيبتي خطيب ففتاة مثلها جمال وعلم وروح وادب
لابد ان يتقدم لها العرسان مش ذي ناس لا لا لا !!
فقالت لا ايه ؟؟ قلت المعني في بطن الشاعر المهم وافقت الام ورفضت الفتاة
واخبرت امها انها لن تتزوج الان وان تزوجت فلن يكون احد غيري .
وانتهي الموضوع . فقالت الله يقتلك معذبني جيبي وودي واصبي ودي كل
الشمار العندك ما تنفعك قهوتي وصبري يا قبيح يا فصيح .!!
قلت وماذا كنتي تنتظرين غير هذا ؟؟ قالت كنت انتظر ان يعطوك الكرت الاحمر
والشاكوش اليطلع من نافوخك الكبير دي !! قلت وماذا تستفيدين يا قبيحة .!؟؟
قالت شماته بس اضحك فيك .!! قلت لها شوفي يا ما معروفه زول والله قرد
لو انتي عشمانه اني في يوم اعبرك بنظرة خلي اعرسك فصدقي لو كنتي اخر
البشر علي الارض وفي يدك اكسير الحياة فلن التفت اليك !!!
ضحكت بشدة وقالت صدق نفسك انا مكسره فيك تصدق لو انتي بقيت من
الملائكة وفي يدك مفتاح الجنة فلن اعبرك يا قبيح يا سنيح سبحان الله صحي
الحب اعمي انا ما عارفه العويرة دي شافت فيك شنو نحنا عمينا عنه غير
قباحتك وطول لسانك ؟؟؟
فقلت غايتوا انا حذرتك ما تعشمي وتدفقي مويتك علي الرهاب والله هو ذاتوا
انتي ما عندك ريحة الموية صبي القهوة يا بنت بنت شنو يا قرد ؟؟
قالت شمارك البايت وشفناهوا ذاتوا خسارة فيك القهوة حقو الواحد يكبها فوق
راسك الكبير دي . اسرعت بالامساك بالجبنة رغم علمي انها لن تفعل وصببت
في فنجاني وقلت سبحان الله جمعتي الشرين شينة ولئمة ,
فقالت الحمد لله اسمح منك . قلت احسن اقوم امشي ما اخذ عدوة شنا مع السلامة
قالت اين اجلس . قلت لماذا لقد عرفت قدرة الله الذي خلقك وخلقها .!!
ضحكت وقالت اجلس يا قبيح انا راجياك من قبيل عشان تقول ماشي .
قلت والله تعبان داير اخد لي نومة نكمل مسلسل الشتيمة بكره مع السلامة .
خرجت من عندها وكانت الساعة قد قاربت الثانية بعد الظهر اخبرتهم ان
يوقظوني عند الرابعة والنصف ودخلت الي فراشي ونمت .
استيقظت عند الرابعة والربع تناولت العداء وجلست مع الوالدة حتي الخامسة
الا عشر دقائق وجلست عند الهاتف في تمام الخامسة رن الهاتف تاكدت انها هي
رفعت السماعة وجاني صوتها العذب ليمسح كل عناء هذا اليوم كيفك حبيبي
قلت الان انا بخير . قالت ليه ماذا حدث ؟؟ قلت بعدك عني ولو دقيقة هو كارثة
ضحكت وقالت اوقفت قلبي ظننت حدث شي . قلت يسلم قلبك تسلمي كلك ,
قالت لن استطيع التحدث معك الان ولكن لدي نبطشية وسانتظرك عند السابعة
هل تستطيع ان تحضر ؟؟ قلت ولو حبو اكيد لا يمنعني عنك شي قلت تسلم حبيبي
السابعة امام الباب . قلت انشاء الله ودعتني واغلقت الخط .
اخرجت مقعدي لاستمتع قليلا بالحياة اليومية مساء كان او صباح وما ان جلست
حتي رايت سيارة اخي الاكبر قادمة من طرف الشارع وصلوا عندي قمت للسلام
عليهم اخي وزوجته واثنين من البنات وزوجة ابنه الاكبر دخلت معهم المنزل
حيث جلسنا عند سرير الوالدة البعض علي المقاعد والبعض علي السرير المقابل
وجلس اخي كما تعود معها في سريرها يمازحها بحديثه وتشكي له كما تعودت من
كل شي وجلست مع البنات وزوجة اخيهم نتبادل الشمارات وطبعا تتمحور
كل اسئلتهم حول حبيبتي واخر التطورات وصلت الساعة الي السادسة فدخلت
الي غرفتي وغيرت ملابسي استعداد للمغادرة ولما عدت اليهم قال اخي مازح
ريح نفسك شوية كل ما احضر لا اجدك دائما غير موجود .!!!
قلت عندي مواعيد مهمة . قال مع من دعك من الكلام الفارغ وتزوج لترتاح
من الجكس ذي ما بقولوا والكلام الفارغ .!! قلت انشاء الله في الاجازة القادمة
الان عن اذنكم لا تذهبوا لن اتاخر لنتعشي معا . ضحك وقال افلح ان صدق
نحن لن ننتظرك لانصاف الليالي انت فارغ . قلت ساعود قبل العاشرة انشاء
الله . قال ان وجدتنا فبها والا مع السلامة .
خرجت بعد ان ودعتهم وقلت للبنات انتظروني ساعود حتي ان ذهب والدكم
ساوصلكم الي المنزل . قالوا ان تركنا سننتظر .!!
ذهبت الي المستشفي وصلت قبل عشرة دقائق من السابعة فجلست مكاني اكتب
وعند السابعة الا دقيقتين رايتها قادمة من باب المستشفي ركبت وسلمت قلت لها
نذهب قريبا ام بعيد ؟؟ قالت قريب فانا اريد ان اعود خلال ساعتين ذهبنا الي اشراقة
التجاني القريبة من المستشفي جلسنا وطلبنا مشروبنا المعتاد سالتها كيف حالك ؟؟
قالت تعب شديد ولكنه ممتع كيف حالك انت ؟؟ وصل عندها الجرسون بالطلبات
وبعد ذهابه قلت الحمد لله يوم كغيره من الايام ؟!!قالت لا انت اليوم لست انت
ماذا حدث من الذي تجرأ واغضب حبيبي ؟؟ ابتسمت لها وقلت كنت في انتظار
هذه الكلمة تسعد القلب وتشفي الجراح . قالت حبيبي انت لست في حوجة لتسمع
كلمات الحب مني لاني حتما احبك فانت حبيبي واغلي الناس عندي .!!
قلت اعلم ولكني اسعد عندما اسمعها منك فلها في قلبي وقع الموسيقي العذبة !!
قالت حسنا اخبرني من الذي اغضبك وعكر مزاجك اليوم هل التقيت خالي
وخالتي ؟؟ قلت نعم . قالت وماذا قالا ؟؟ فاخبرتها بكل الحديث الذي دار بيننا
صمتت قليلا ثم مدت يدها فامسكت بيدي ورفعتها الي شفتيها فقبلتها وقالت
اسفة حبيبي هذا ما كنت اخاف منه سامحني !!
رجف قلبي من قولها حنان وحب وقلت وماذا فعلت حبيبتي الغالية لتعتذر ؟؟؟
قالت هم اهلي ولكني اعدك ان اوقفهم عند حدهم فلا يتحدثون معك بما يغضبك
بعد الان ابدا . قلت بعد ان قبلت يدها بهيام اكبر لا اريدك ان تدخلي في خلاف
مع اهلك بسببي يكفي ما لدينا . قالت ولكنك تعرضت لهذا الموقف السخيف بسبي
كما انني لا ارضي ان تكذب خالتي علي لساني .
قلت انا اعرف انها ما كان يجب ان تفعل ولكني متاكد انهم جميعا يحبونك ويسعون
لمصلحتك كما يظنون .!!! قالت واين مصلحتي في رفضهم الانسان الوحيد الذي
احببته اين مصلحتي في عدم ادراكهم اني انسانة راشدة اعقل ما افعل واعرف
مصلحتي دون تدخلهم الغير مقبول وما ذنبك انت لتواجه هذا الموقف السخيف ؟؟؟
قلت ان كان علي انا فانا علي استعداد ان اسير علي الجمر حافيا ان كان هذا هو
الدرب للوصول اليك ولن يهمني شي ما دم قلبك وحبك معي !!
قالت وانا علي استعداد ان اسير علي النار حافية ان كان هذا ما يوصلني اليك
فانت حبيبي واغلي ما عندي !! قبلت يدها ووضعتها علي قلبي لتسمع صوته وهو
يهتف باسمها وبحبها . قلت انا يكفيني هذا عن اي شي فلا تحدثي احد ودعيهم
يقولون ويفعلون ما يريدون عديني ان لا تحدثيهم عن الامر لا نريد ان يعكروا
علينا صفو الايام الباقية وسنواجهم عندما اعود انشاء الله بما تشأين !!
قالت بعد لحظة صمت اعدك ان لا اناقشهم طالما لم يسألوني وطالما لم يسألوك
ولكن عدني انت ان تحدثوا معك مرة اخري ان تخبرني . قلت اعدك .
اردت ان امازحها لاخفف من وقع حديثنا الحزين فقلت الا تعطيني الان قبلة
تمسح عناء هذا اليوم ضحكت وقالت لم تعد تكتفي من القبلات ؟؟
قلت وهل يكتفي احد من نهر من الكوثر من الشهد والحليب ؟؟
قالت لابأس ساعد لك جردل من الشهد والحليب تاخذه معك الي البيت تشرب
حتي ترتوي قلت ما من شهد ولا حليب مثل هذا الذي في شفتيك ولا يروي
ظماء قلبي غيره فان كنت تريدين ان ارتوي ولا اظن فاذهبي معي الي البيت
ربما بعد مئة سنة سارتوي ضحكت وقالت طماع ولن اعطيك قبلة في مكان عام
فان كنت انت مجنون فانا عاقلة ولكني مدانة لك بقبلة في وقت اخر !!
قلت القبلة الان واحدة لاحقا عشرة قبلات ضحكت وقالت ربا يا مفتري واحد
بعشرة قلت الحسنة بعشرة امثالها ضحكت وقالت اخر كلام اثنين .
قلت كأنني استسلمت العوض علي الله ثلاثة قالت اثنين ونصف ضحكت وقلت
عرفنا الاثنين فكيف النصف ؟؟ قالت قبلة علي الخد نصف قبلة !!!
قلت من علمك البخل وقد كنتي قمة الكرم ؟؟ قالت حبيبي ان طلبت عيوني ما
ترددت دعك من قبلة تسعدني مثلما تسعدك وانتظرها في شوق ولهفة ؟؟!!
قلت لقد اصبحتي شاعرة ضحكت وقالت من جاور السعيد ولكني حقيقة ليس
انا من يتحدث ولكنه الحب الذي اطلق لساني وعطر قلبي وملا روحي بالجمال
تنهدت وقلت والله يكاد قلبي ان ينفجر من قوة الحب الذي يتزاحم فيه والله انني
لم اعشق احد في الدنيا مثل عشقي وحبي وهيامي بك الان .
قالت وانا ايضا كلما اظن ان الحب وصل اخره اجده يكبر اكثر واكثر حتي فاق
تصوري تخيل انني علي استعداد ان اخاصم اهلي لاجلك واخاصم الدنيا كلها
قلت وانا من حبي لك احب اهلك لانهم اهلك مهما فعلوا او قالوا ولا ارضي
فيهم قول وبالتاكيد اهلي جميعا يحبونك ومن في الدنيا يستطيع ان يعرفك ولا
يحبك ؟؟ قالت انا يكفيني حبك انت كفانا حب تاخر الوقت علينا , نظرت الي
الساعة وجدتها فعلا قد بلغت التاسعة والربع قلت يعني رفضتي ان تعطيني
قبلتي ايتها البخيلة ؟؟ ضحكت وقالت غدا صباح تعال لتفطر معي وخذ
ما لديك قبلتين ونصف لا غير قلت صباح الن تنامي؟؟؟ قالت انام في
في المستشفي تعال افطر معي فانا لا احب ان يكون علي دين !!!
ضحكت و قلت ومن الاحمق الذي يرفض تحصيل ديونه متي احضر
قالت العاشرة انشاء الله اكون في الميز . قلت ساحضر الفطور معي في
العاشرة والنصف انشاء الله قالت هيا بنا قمنا اوصلتها حتي باب المستشفي
وعدت الي المنزل .
ونواصل انشاء الله

أبو الوليد
05-14-2012, 05:41 PM
متابعين

طفل الاربعين
05-16-2012, 10:08 AM
الطبيبة التي قتلتني ( 41)

عدت الي المنزل بعد هذا اليوم الطويل وصلت الي المنزل في حدود الساعة
العاشرة تقريبا لم اتوقع ان يكون اخي موجود وصدق حدسي فلم اجده
ولم اجد البنات ايضا اردت ان اعلمه انني قد جئت في موعدي الذي حددته
فاتصلت علي تلفونهم فردت علي احدي البنات فسالتها بعد ان سلمت ومزحت
معها هل عاد ابوها فقالت لم يعود بعد فقلت من اين فقالت منذ ان خرجوا اليكم
قلت ربما ذهبوا الي منزل عمك شوفي الساعة الان العاشرة وقد وعدته بالعودة
في العاشرة وكذبني واريدك ان تشهدي لي عندما اقول له ذلك في وقت لاحق
ضحكت وقالت حاضر ساخبره انشاء الله ودعتها ةقررت الذهاب الي منزل اخي
القريب لعله يكون ما ذال عندهم خرجت ومعي اخي الصغير الذي اراد مرافقتي
ما ان وصلنا حتي وجدت سيارة اخي الكبير امام الباب سلمت عليهم وقلت لااخي
اخبرتك اني ساحضر في العاشرة وقلت افلح ان صدق وقد افلحت وحضرت في
موعدي . ضحك وقال ماذا حدث هل تشاجرت معها فجئت مبكرا ام لم تجدها
قلت لقد وجدت من وعدت ولكني حضرت مبكرا كما وعدتك ولكنك لم تنتظر
فقال اخي صاحب المنزل في ماذا تتحدثون ادخلونا معكم فقال له اخي الكبير
انتي الشمشر دي انا ما قلته ليك خليها اي حاجة داير تعرفها فرد عليه لقد
تعلمته منك فقالت زوجة اخي الكبير قمنا للنقار وكلام الصغار فقالت اختها
ياهو حالهم فالتفت اليهما اخي الكبير وقال كلام بين اخوان انتوا البدخلكم شنو
حد سألكم قال ليكم بتقولوا شنو نحنا اخوان نتناقر نتقاتل ما ليكم دخل .
ضحكت انا في شماته فقالت زوجة اخي الاصغر كلوا من رأس الابليس دي
غير المشاكل ما بيجيب شي . قلت الله يهديك يا مرة اخوي انتي ما قدرتي علي
الفيل تقدري علي الظل وقمت وقلت لا اخي الاصغر ارح بيتنا الحكاية بقا
فيها شتيمة ويمكن تبقي دق . ضحك اخي وقال دي مره ما عندها مخ والله
ما تمشوا لو ما تعشيتوا والتفت الي زوجته قومي يا ولية جهزي العشاء .
فقامت لتعد العشاء وعندنا الي المناكفة حتي جهز العشاء .
تناولنا معهم العشاء وخرجنا نحن في اتجاه واخي وزوجته وبناته في اتجاه
ذهبت مباشرة الي المنزل اردت ان انام مبكرا حتي اكون عند حبيبتي في موعدي
في تمام العاشرة والنصف وان اذهب قبلها لاحضار الفطور دخلت الي سريري
واستلقيت وانا اعلم ان طيف حبيبتي اقرب الي قلبي جعلت استعيد دكرياتي
الجميلة معها والتي جعلت قلبي يرقص طربا وهو يحلم بلقاء الغد فان مجرد
وجودي قربها هو لقلبي نعمة لا حد لروعتها فان وجود ملاك بهذا الطيب وهذا
الجمال ويحبني ويحمل لي كل هذا الحب هو الجنة ولا شي يعادله ابدا .
وضعت وسادتي في حضني وقبلتها وقد رايت وجه حبيبتي فيها ماثلا بكل
رقته وحنانه وقلت تصبحين علي خير يا حبيبتي واكاد اجزم انني سمعت صوت
حبيبتي الناعس الرقيق يقول تصبح علي خير حبيبي فتلفت حولي ثم ضحكت علي
خيالاتي وعلي عقلي الذي لا يقل عن قلبي شوقا ولهفة وجنون نمت علي لوحات
ذكرياتها العذبة تطوف بخيالي لم تكن احلامي لتكون الاحولها فهي المدار الذي
لا يفتاء قلبي وعقلي يدوران في فلكه عشق وهيام حب ورغبة ولا اظن انني احببت
احد او ساحب احدا مثل هذا الحب ولا اشتهيت احد بمثل هذه النار التي تشتعل في
كل شراييني من مجرد لمسة منها ومثل هذا الحرمان وانا في حضنها اعتصر
الرحيق من شفتيها ليطفي نار الشوق والرغبة فيزيدها لهيب واوار .؟؟؟
نمت وعلي شفتي ابتسامة سعيدة فذكرياتها هي التي تجلب السعادة الي عمري
الذي يشتاقها ة\وهي معه ؟؟
استيقظت مع اذان الفجر ذهبت الي المسجد للصلاة وعدت سريعا فشربت الشاي
ودخلت لا أنام قليلا وطلبت ان يوقظوني في الثامنة والنصف اردت ان اكون في
كامل اليقظة والنشاط وانا معها .
ايقظتني اختي عند الثامنة والنصف فاتممت استعدادي وخرجت وقد بلغت الساعة
التاسعة والربع وذهبت الي احد المطاعم واحضرت الافطار وذهبت الي الميز
وصلت عند العاشرة والثلث لم اتردد في الدخول فانا اعلم انها تتوقعني وستكون
في انتظاري مبكرة فهي تعلم اني احضر قبل موعدي دائما دخلت الب شقة الاستقبال
والمكان يكاد يكون خاليا وجدت حبيبتي جالسة تنتظرني وعلي وجهها تلك الابتسامة
الدافئة التي تسعد القلب انحنيت فقبلت جبينها وقلت صباح الخير والياسمين علي
حبيبي . ابتسمت وقالت صباح النور حبيبي سلمتها اكياس الافطار وجلست
فذهبت لتعود بعد قليل بالافطار علي صينية تناولنا الافطار كزوجين في شهر العسل
اطعمها بيدي كانها طفلة لا تستطيع ان تأكل وأري السعادة في عينيها من تصرفي
البسيط حتي انتهينا من الافطار وغسلت يدي في مغسلة قريبة من المدخل وعدت
وجدتها قد احضرت الشاي الذي تعلم اني اتناوله بعد الوجبات وهو بالنسبة لي اهم
حتي من الوجبة . قلت تخيات اننا زوجين في شهر العسل . ضحكت وقالت ياله
من شهر عسل في الميز ان كان هكذا سيكون شهر العسل فساصرف نظر عن هذه
الزيجة الكارثة .. ضحكت من تعليقها الظريف وقلت ان كانت المشكلة في مكان
شهلر العسل لك وعدي ان نقضيه في اي مكان تريدين المهم ان اكون معك وليس
مهم عندي المكان فمتي سيكون شهر عسلنا يا عسلي ؟؟؟؟
ضحكت علي التعليق وقالت اليس كل يوم معي عسل ؟؟ قلت كل دقيقة وثانية
فقالت فاصبر حتي نتزوج واغرقك في نهر العسل الحقيقي واخنقك بحبي الذي
لا ينتهي حتي تقول الروب ... قلت متي يا غاليتي متي اغرق اريد ان اغرق
ولا اريد ان ينقذني منك احد اريد ان اقضي ما تبقي من العمر في جنتك واغرق
في بحر العسل متي يا عمري فقد كاد صبر القلب ان ينفذ ؟؟؟
قالت قل له أنا أحبك وأنا لك طال الزمن او قصر فتمسك بحبال الصبر
حتي ذلك الحين !!
قلت قال القلب انه يخاف ان يفقدك خاصة وهو مسافر وقد يغيب عام
كامل وأهلك يلحون عليك ويحاربون حبه لك بكل الوسائل ؟؟؟
قالت قل له ان حبي له الذي ظل ثابت قويا لا اكثر من ستة سنوات ولم يكن
يدري هل يحبني مثل ما احبه او لا فكيف وقد عرف وعاش الحب ودخل
معه جنة لن يطيق عنها بعد ولا بعيد عنها صبر قل له ان ينام مطمئن البال
قلت لها قال انه لا يسمعك جيدا لبعد المسافة ويريدك ان تكوني اقرب ليسمعك
جيدا . ابتسمت وقد عرفت مراد كلماتي وقالت قل له سارفع صوتي حتي يسمع
كل من في الميز وقل له ان يحضر غدا لا ارافقه الي مستشفي الاذن لفحصه .
كنت اعلم ان الميز في مثل هذا الوقت خاليا .
مددت لها يدي وفي عيني بريق الحنين والشوق الي ذلك الرحيق العذب
فقامت وقد امسكت بيدي وجلست حيث تمنيت وقلت وقد وضعت يدها علي قلبي
وامسكت بيدي تضعها علي قلبها لا أدري ماذا يفعل بنا هذين المجنونين ؟؟
والي اين يقودنا جنونهم ؟؟
قلت أنا اعلم ما يريد قلبي وما يفعل هو يريدك في كل لحظة اكثر من التي قبلها
يحبك ويشتهيك اكثر ويتمناك اكثر قالت وقلبي ايضا والله ولكني اخاف من هذا
الشغف اخاف ان اريدك اكثر من هذا وان ادمنك اكثر وترحل تتركني يقتلني
الشوق واللوعة والحنين ؟؟؟
ونواصل انشاء الله

طفل الاربعين
05-16-2012, 10:12 AM
الطبيبة التي قتلتني 42
قالت أخاف أن أريدك أكثر من هذا أدمنك أكثر وترحل تتركني
يقتلني الشوق واللوعة والحنين .
فأسكتتها بقبلة حملت كل الذي قالت وأكثر وجعلت ارتشف
الرحيق من منابعه والتمس الأنفاس كأنما أريد أن ادفنها في
أعماقي لزمن قادم اجتر فيه في لحظات الحنين لحظات الحب
التي تصبر القلب علي طول البعد ومسافات الحنين ,
زمن احرم منها ومن رؤية عينيها ولمس يديها ونوم شفاهي
علي نعيم شفتيها .
شعرت بها تتم لمل في حضني تعلن ثورة الرغبة وتبادلنا جوع
الجسد والرغبة الغامرة في قبلات حارقة يصل مداها أعماق
الروح وشفاهها تنطق بين حضن شفاهي نعم أريدك ألان كما
تريدني نعم احتاج قبلاتك التي تبعث في قلبي وجسدي النشوة
كما تحتاج قبلاتي لتحييك وتحييني .
جعلت أسافر بقبلاتي في كل مكان في وجهها وجيدها وخدها
وعيونها وأعود سريعا إلي محطة الرحيق الأزلي تلك الشفاه
التي أدمنت العيش فيها والمنام في حضنها والحياة بين
ضفتيها الزاخرة بالأماني العذبة وإكسير الوجود .
جعلت اقوي عزم زراعي حولها واحتضنها بكل قوة الحب وعزيمة
الرغبة في دمائي يتجاوب معي جسدها وقلبها في تأوه المتلهف
للانصهار والتشكل كما تريد هذه النار المقدسة التي تشتعل في
الجسد والروح .!!
أردت أن أمد يدي لا اعتصر هذه الثمرة الغالية في صدرها
وان انزع عنها كل شي وان أتزود من كل الثمار وان اشفي
ظماء الروح والجسد واخفف نار الشوق واللهفة !!!
ولكني لم استطيع قاومت بكل ما تبقي لدي من عزيمة وجلد وبكل
ما حمل قلبي من حب وحنين خفت عليها من عاقبة لحظة جنون
كنت اعلم أنها مثلي وصلت إلي حافة الجنون وإنها في هذه
اللحظة تريدني أن اخترق كل السدود واكسر كل القيود واشبع
رغبتي ورغبتها كانت ترتجف في حضني وتتأوه وتهمس حبيبي
وعدت اقبلها بكل الجنون في دمي أردت أن أطفئ برحيق شفتيها
بعض هذه النار حضنتها بقوة حتى شعرت بصدرها يكاد يخترق
صدري فوقفت عن تقبيلها وما زالت في حضني أحيطها بزراعي
همست وقد هداءت أنفاسها قليلا لقد أخذت دينك ولم يعد لديك
عندي شئ . ضحكت وقلت هذه واحدة من عشرة ضحكت وقالت
عشرة كهذا سأموت وقبلتني قبلة سريعة في شفتي وقالت هذا
أخر ما لديك عندي .
كان في حديثها وقبلتها تحريض من لم يكتفي بعد فقلت هذه نقطة
في بحر القبلة هذه هي القبلة وعدت اقبلها قبلة لم تنفصل خلالها
شفاهنا وتعالت أنفاسنا زمن طويل كنت اشعر خلالها كأن
شراييني تتمزق من قوة اندفاع الدماء .
انفصلنا لحظة لنأخذ بعض الأنفاس وعيوننا تحتضن بعضنا في
حب وحنان وشوق وعادت هي تمسك وجهي بين يديها وتقبلني
في قوة ورغبة لا ادري كم من الوقت ونحن نغرق في هذا النعيم
الذي أنسانا الدنيا ومن فيها وما فيها ولكن صوت خطوات قادمة
تجاهنا أيقظتنا من أجمل الأحلام وجعلتها تقفز من حضني إلي
مقعدها تساوي وجهها وثيابها وتحاول أن تبدوا هادئة كان لم نكن
شئ توقفت الخطوات في صالة الشقة قليلا ثم تباعدت عنا عائدة
من حيث أقبلت . نظرت إلي ونظرت إليها وضحكنا من حالنا !!
قالت أرأيت أيها المجنون ما تفعله بنا ماذا لو رآنا احد ؟؟
قلت ليس هذا ذنبي انه ذنبك أنتي فلو وافقني علي زوجنا لكنا
ألان معا في بيتنا ننهل من الحب وجنته ما نشاء دون مزعج ودون
خوف من احد أو شي ينغص علينا متعتنا ويخرجنا من جنتنا .
ضحكت وقالت تبحث عن كل السبل التي تصل بك إلي الزواج
حبيبي انأ أريدك واتمني أن أتزوجك اليوم وليس الغد ولكنك تري
تراكم الظروف والمشاكل .
أريد أن أكمل فترة الامتياز ووجوب تركيزي عليه وعدم موافقة
والدي والمشاكل التي تثيرها والدتي هل تريدني أن أتزوجك في
المحكمة قلت طبعا لا أريد أن أتزوجك كما تزوجت أخواتي تحت
رعاية الوالدين ورضاهما أريد أن تكون والدتك بجانبك تنصحك و
تمسك بيدك وتسعد بزواجك أريد أن يوصيني والدك علي غالية
ولكن حبيبتي يبدوا لي أن ذلك بعيد جدا فالعزم والتصميم اللذان
لمستهما من والدتك لا أظن أنهما سيتغيران بهذه السهولة ولا
أظن أن خالاتك وخالك سيكون لهما دور مساعد في هذه المسألة
لا أدري لماذا تكرهني والدتك هل أنا سئ لهذه الدرجة؟؟؟
ضحكت وقالت أنت ملاك ولو عرفتك كما أعرفك لأحبتك أكثر
مني وهي لا تكرهك ولكنها تري انك اكبر مني ولا تريد لابنتها
الزواج من عجوز وضحكت وواصلت يا عجوز .
قلت اعلم أنها علي حق فانا عجوز علي أعتاب
أشار بأصبعها إلي شفتيها أن لا أنطقها وقالت أنت حبيبي ولست
أراك عجوز بالنسبة لي فانا لست صغيرة وأنا اعرف ما أريد
ومن أريد وستعرف أمي وبقية أهلي أنك أنت ولا أحد غيرك من
أحب ومن أريد أن أتزوج !!.
قلت لن يهدءا قلبي ويطمئن بالي إلا في اليوم الذي أقف مع أبيك
يدي في يده وقد وثق الشرع بيننا بوثاق لا ينفصل إلا بقدرة الله
ضحكت وقالت ها أنت تفكر في الانفصال قبل الزواج .
قلت لقد قلت قدرة الله وأنتي أدري بقدرة الله القادر علي كل شئ
ولكن تأكدي لن يكون ذلك أبدا بيدي .
ضحكت وقالت وماذا أذا طلبت أنا الانفصال ؟؟
قلت صدقيني لن اترك لك سبب لطلب الانفصال ولن ادع باب
يجلب السعادة وألا طرقته ولا طريق يؤدي إلي كسب حبك إلا
سلكته وسأظل أثبت لك حبي في كل زمان ومكان حتى لا تجدي
سبب لطلب الانفصال عني أبدا !!
ضحكت وقالت و أنا لن أنفصل عنك أبدا ولا بالطبل البلدي
سأكون الصق لك من نفسك وسأجعل حياتك جنة وارفة الظلال
يعمها الحب ويظلها الحنان ولن انتظرك أن تتمني أو تحلم
سأكون لك الحبيبة التي تحلم والزوجة التي تتمني وسيكون
رضاك هدفي ودوام حبك أملي ..
ضحكت ورددت أغنية داوم علي حبي وأسأل علي قلبي .
قالت ببسمة حانية حبيبي لا تحاول الغناء يكفيك الشعر !!
ضحكت وقلت قالتها قبلك أمي وأعلم أن صوتي لا يصلح
للغناء ولكن إن لم تتحمليني أنت فمن يفعل ؟؟؟
ضحكت وقالت لا بأس غني لي ولكن لا تغني لغيري
نظرت إلي الساعة فوجدتها قد جاوزت الواحدة ظهرا
حبيبتي أسمحي لي أن أذهب ألان فأنا إن لم أنام القيلولة
تتغير أحوالي في المساء وكي ترتاحي أنت أيضا من السهر
قالت فعلا أنا تعبة وأحتاج قيلولة .
قلت ما برنامج المساء قالت سأنام حتى العصر وأذهب إلى
منزل جدي وأحضر إليكم لا أشهد تعليمة العروس ,
قلت أحضرها معك قالت أبدا لن يحدث
قلت إذا لن أنتظرك سأخرج واتصرمح وأغازل البنات في
الشارع . قالت باسمة أعلم انك لن تفعل ولكن للضمان
ستكون موجود أمام البيت وسأبحث عنك كل نصف ساعة
وإذا لم أجدك !! قلت ستضربينني قالت يا ليت أكثر .
قلت لقد خفت سأكون ولد شاطر وسأجلس أمام المنزل
وألعب الكرة مع الأطفال أمرك يا مامي !!
قالت شاطر حبيبي سأحضر لك ايسكريم !!
قلت مع السلامة ألان إلي المساء قالت مع السلامة حبيبي
قبلت جبينها وقبلة سريعة علي شفاهها وخرجت
ونواصل إنشاء الله

طفل الاربعين
05-16-2012, 10:17 AM
الطبيبة التي قتلتني (43)
تلاحقت الايام وخيم شبح الفراق القاتم علي حبنا
الكبير فلم نعد نكتفي من بعضنا البعض ولم تعد
تلك السويعات التي نقضيها سويا كافية كنت اريد
المزيد كنت اريد ان احملها بين ضلوعي أوسدها
اسكنها روحي كنت اريدها اقرب من ذاتي
كنت اود لو استطعت ان لا ادع ثانية واحدة
تفرقني عنها كنت اريد ان اتزود لرحلة الجفاف
لعام قاسي هو لقلبي كعام الرماد فلم تعد الحياة في
نظري تسوي شيئا دون وجودها فيها قريبة من
قلبي متوسدة روحي وزراعي وكانت هي مثلي في
اللهفة والخوف كانت تتهيب ذلك الشبح الاسود مثلي
واكثر فصارت تتغيب عن العمل كثيرا كي تقضي
نهارها معي ولم تعد حتي ساعات النهار وحدها
تكفي فكنا نلتقي من التاسعة صباح وحتي الخامسة
مساء واعود الي المنزل لا عود اليها في السابعة
وحتي منتصف الليل ولم نعد نخرج كثيرا وفضلنا
قضاء هذه الساعات في الميز حيث المزيد من
الخصوصية والمجال للتعبير عن عميق حبنا
كنا نتبادل القبلات بالساعات فكأنما يريد احدنا
ان يتسلل الي روح الاخر ليسكنها وهي حتما
سكنت روحي ونصبت فيها خيامها وملكتها
بحق الحب كنت اقبل يدها في وله وتبتل
وكانت تقبل يدي وانا احاول ان انزعها واقول
ليس من المفروض ان تقبل المرأة يد الرجل
فتقبيل يد المرأة دليل علي تقدير الرجل وخضوعه
لسلطان حبها وعظيم خصالها وروعة جمالها
فقالت ومن وضع هذا الفكر المتخلف انا اعتقد ان
الحب هو الحب الرجل يعبر كما يشاء والمرأة تعبر
كما تريد فما في القلب واحد بل ان حب المرأة دائما
اكبر ضحكت وقلت ولكني احبك اكثر مما تحبيني
ضحكت وقالت لقد تقدمت عليك بالحب ستة سنوات
فقد احببتك من اول يوم عرفتك ورفضت حبي
قلت لا والله ما رفضت حبك ولكني خفت منه اكثر
وخفت من ما سيجابهني من صعاب وها نحن فانا
اكبر سنا فوضعت يدها علي فمي وقالت لا اريد
الان ان افكر في شيء اريد فقط ان اتمتع بوجودك
قربي وكل شيء سيتحسن في المستقبل ثق بي
قلت اذا لا تقبلي يدي قالت تقبل يدي سأقبل يدك
وشفتيك قلت وانا اريد ان اقبل كل مليميتر من
جسدك !! ضحكت وقالت ليس الان ولكني سألزمك
بهذا الوعد حين نتزوج ونحن في شهر العسل
قلت ولماذا الانتظار انا علي استعداد ان انفذ وعدي
الان دون تأخير !!
قالت وانا ايضا ولكني اريد ان اترك بعض التشويق
حتي لا تمل مني علينا ان ننتظر حتي نكون اكثر
لهفة للإسراع بالزواج وأنا في شوق لذلك اليوم
قلت اولا انا لن امل منك ابدا ثانيا انا اكثر لهفة
لتحقيق هذا الحلم والزواج منك هذا هو اليوم الذي
انتظره بكل اللهفة والشوق وسيظل هذا الشوق
واللهفة حتي وانا عجوز في التسعين ان اعطاني
الله العمر سأظل ابحث عن قربك وارغب في
تقبيلك واستنشق عبيرك فما في قلبي لن يحده
عمر ولا تقادم الزمن انا اتخيل احفادي يضحكون
من جدهم الذي تغضن وجهه وسقطت اسنانه
واصلع رأسه وانحني ظهره وما ذال يقول لحبوبة
كلمات الحب والغزل انا احبك ايتها المجنونة
التي رضيت بحبي واسرت قلبي الذي ما ذال يسأل
هل أنا في حلم أم يقظة هل هي حقيقة تحبني أنا
قالت وقد علت ثغرها ابتسامة حانية عذبة ذوبت
ما تبقي لقلبي من قوة أنا التي أسال هل حقا يحبني
وأشكر ربي كل يوم علي هذا الحب الذي غمر
روحي بالضياء !!
هكذا كنا في اخر ايام اجازتي التي تصرمت كأنها
دقائق معدودات وكأن كل هذه الايام التي نهلنا
خلالها من الحب اروع الكؤوس لم تكن الا دقائق
قليلة مضت وانقضت وتمام كالمقدم علي شهر
الصيام والذي ليته كان شهرا بل هو عام صيام
لا ادري كيف سأجتازه رحنا نترع كؤوس الحب
ونتساقى لا أريد أن أفلتها من أحضاني ولا تريد
عنه رحيل لا أريد أن تمضي دقيقة دون أن ارتشف
من هذا الرحيق الصافي العذب ومن تلك الانفاس
العطرة اقبلها حتي تكاد تنقطع انفاسنا واعود اليها
ولم اكد التقط انفاسي فكأنما اريد ان اغرق في
سيل من القبل ولم يعد لها طوال لقاءنا مقعد غير
حجري ولا متكا غير صدري ولا مرتشف غير
ثغري لم يعد في كل وجهها ووجهي مكان لم
تطاله قبلاتنا المحمومة المجنونة المشتاقة كنت
أسألها كيف أشتاقك وانتي في حضني وبين زراعي
كيف احن اليك وصدرك في صدري وشفاهك في
ثغري فماذا سيحدث حين يكون بيني وبينك الاف
الكيلومترات وبحر عريض ليس له اخر !!!
قالت معاتبة لا تذكرني فانا احاول ان اصدق ان لن
تغادرني وانك باق حتي نهاية العمر دعني الان في
هذه الجنة ولو مؤقت دعني انعم بهذه اللحظات التي
ادعوا الله ان لا تنقضي وتعود لتقبلني بكل اللهفة
والشوق واحيطها بكل الحب الذي ملاء قلبي وفاض
هكذا كنا نقضي ما تبقي لنا من ايام تفصل بيننا
نطرد شبح الفراق بالمزيد من الحب نمني النفس ان
يرحل عنا شبح الفراق الاسود الجاثم علي قلوبنا
لكنه حتما قادم هذا اليوم الذي نخافه ونخشاه !!!
جاء يوم زواج ابنة اخي وكان اول الايام يوم حنة
العروس حيث تتجمع الفتيات لمشاهدة اغاني
البنات ورقص العروس ذلك في وقت مبكرا
وبعده حفل بفنان رجل !!
وقد حضرت حبيبتي ومعها بعض زميلاتها
لحضور الحفل وقد ذهب صديقاتها بعد انتهاء
الجزاء الاول من الحفل وبقية حبيبتي لمتابعة
بقية الحفل ولم بقصر اخي الاصغر الذي كان يقوم
بتصوير الحفل فقام بتصويرها اكثر من العروس
استجابة لطلبي حتي احمل شريط التصوير معي
ليكون ذاد ابل الشوق برؤيتها فيه !!
وطبعا خلال الحفلة لم اداري حبي عن احد وكان
كل اهتمامي منصب علي حبيبتي كأنما لا يوجد
احد غيرها في هذا الحفل فلم اكن افهم أي قول
الا حديثها ولا اري شخص سواها ولكني كنت
احاول ان اجامل بعض الموجودين من افراد
الاسرة كان المقربين يعلمون حالي ولكن الاخرون
لم يكونوا يعرفون وقد تعودوا مني في المناسبات
التهريج والمزاح فاستغربوا هذا الصمت والوقار
الذي ابديه ولكنهم عرفوا لماذا من خلال تعاملي
والتصاقي بمكان تواجد حبيبتي وكان بعضهم
يحاول ان يستخلص مني الخبر وطبعا المحب
تفضحه عيونه وانا فضحتني كل جوارحي
وظهر الحب جليا في كل تصرفاتي فكنت مصدر
التندر خاصة من بنات خالي وشقيقات زوجات
اخوي وهن يقاربني العمر ربما اكبر قليلا واصغر
قليلا وقالت لي احداهن يا ولد بطل الخفة شوية
مالك ذي كيس النايلون في الهواء ؟؟؟
ضحكت وقلت لها انتي وكت حبيتي وتزوجتي
حد قال ليك ثلث الثلاثة كم خفي شوية وشوفي
ولدك يبكي ضحكت وقالت اكيد جنيت فقد كان
ابنها في السابعة من عمره !!
لقد قضيت تقريبا كل الليلة وانا لا افارق حبيبتي
حتي انتهاء الحفلة وذهب المدعوين ولم يتبقي الا
بعض ابناء وبنات اخوتي حيث جلسنا كما تعودنا
في المناسبات بعد الحفل نتسامر حتي بعد منتصف
الليل وكانت تجلس مع حبيبتي خالتها الصغرى
فقالت حبيبتي يجب ان نذهب فانا غدا لدي دوام
طبعا لم اكن اود ذهابها ولكني انصعت للأمر
الواقع فخرجت معهم الي باب منزلهم وودعتهم
ووعدت حبيبتي باللقاء صباح كالعادة وعدت الي
بقية الجلسة وكنت اعلم ان السمر لن ينتهي قريبا
وطبعا لم تدع بنات اخوتي الفرصة تمر دون فتح
صفحة التحقيق معي يلله يا عمو احكي لنا قصتك
ماذا حدث ومتي سيكون الزواج ؟؟؟
قلت لهن لن نتزوج فالزواج يقتل الحب لذلك سنظل
هكذا في حالة حب دائم فابحثن عن عريس غيري
يقيم لكن الحفلات والليالي الملاح !!!
سألني ابن اخي هل حددت موعد السفر قلت انشاء
الله يوم الجمعة القادمة .
تواصل السمر والضحك حتي وقت متأخر من الليل
وبعدها عاد البعض الي منازلهم وظلت بعض بنات
اخوتي مع العروس ودخلوا ليناموا .
كان اليوم التالي يوم حنة العريس واهله في مدينة
قريبة تبعد عن العاصمة بساعتين وطبعا بعض
من أبناء اخوتي قرروا السفر للمشاركة في حنة
العريس الذي تربطهم به علاقة صداقة قبل
المصاهرة وقد طلبوا مني مرافقتهم ولكن تقارب
ايام سفري وحوجتي الي كل دقيقة اقضيها مع
حبيبتي جعلت موافقتي علي مرافقتهم امر غير
وارد لذلك اعتذرت منهم وطلبت تقديم اعتذاري
للعريس وقلت ان بعضنا يجب ان يظل هنا لمتابعة
استعدادات الزواج فقالوا سنحضر قبل الحادية عشر
صباح فقلت لا تتأخروا عن ذلك .
ودعتهم حتي باب المنزل وعدت لكي انام لأني
اريد ان استيقظ باكرا لمقابلة حبيبتي قبل ذهابها
الي العمل رغم اننا اتفقنا علي اللقاء في المساء
ولكني لا استطيع الانتظار كل هذا الوقت لذلك
كان لابد من اللقاء بها صباح لا تذود من وجهها
الي اللقاء في الجزاء التالي

طفل الاربعين
05-16-2012, 10:21 AM
الطبيبة التي قتلتني (44)
استيقظت في اليوم التالي مبكرا حتي لا يفوتني موعد حبيبتي في الصباح عند
الكبرى الذي شهد لنا اجمل لحظات اللقاء اسرعت باحتساء الشاي الساده الذي
تعودت عليه وخرجت عبر الشارع الخلفي حتي لا التقي العم الذي حتما يؤخرني
عن اللقاء ولكني ايضا التقيت بوالدة احد الاصدقاء مما جعلني أتأخر لعدة دقائق
وحمدت الله لخروجي مبكرا واخيرا وصلت الي الكبرى ووجدت حبيبتي فعلا قد
وصلت فسلمت عليها بشوقي الذي رفض ان يبرد حتي ويديها تنام بين يدي .
فانا دائما في شوق اليها ولو فارقتها لدقيقة واحدة .
سألتني ماذا فعلتم امس بعد رحيلي؟؟ فقلت جلسنا نتسامر حتي وقت متأخرة
من الليل قالت هل تحدثتم عني ؟؟قلت وقد علمت ان الشمار يقتلها أكيد فانتي
محور كل حديث انا موجود فيه .قالت ماذا قالوا عني ؟؟
قلت أنا لست جاسوس انقل الاقوال !!قالت اذا فقد قالوا عني كلام سيء
لا تريد نقله حتي لا احزن ؟؟
قلت اذا كنتي في جمع من اهلك وقالوا عني كلام سيء ماذا ستفعلين ؟؟؟
قالت طبعا سأمنعهم واغضب منهم واترك مجلسهم .
قلت أنا اذا قال احد من اهلي قول سيء عنك في وجودي ربما اقاطعه الي
الابد ربما حتي ان اسمعه ما لم يسمعه طول عمره ربما اضربه ان كان في
عمري او اصغر مني ثم انك تعلمين ان ابناء وبنات اخوتي يحبونك وكان
كل حديثهم في متي يكون زواجنا . قالت وماذا قلت لهم ؟؟
قلت لهم نحن لن نتزوج وسنظل نحب بعضنا هكذا الي ان يرث الله الارض وما
عليها . قالت ها اذا لا تريد ان تتزوجني وتقولها لا هلك ؟؟؟
كنت اعلم طبعا انها مازحة ولكني قلت أنا مستعد ان اتزوجك غدا مع ابنت اختي
فقط وافقي علي الاقل تكون حفلة واحدة ونوفر حق الفنان . قالت ومن الفنان
قلت اسم فنان معروف ضحكت وقالت ولو كان فنان غيره لوافقت ولكن هذا لا
كنت اعلم انها مازحة فقلت لكي اسعدها حبيبتي تعلمين ان ابناء اخوتي وكل عائلتنا
يحبونك ومن في الدنيا يعرفك ولا يحبك ؟؟قالت القرد في عين حبيبوا غزال .
قلت لا اسمح لك ان تقولي عن حبيبتي قرد ولا حتي غزال حبيبتي انسانة اروع
انسانة فيها اجمل واروع الصفات التي اسرت قلبي وسلبته ارادته .
ضحكت وقالت دع شيء للمساء من هذا الحديث الذي يدير راسي وقلبي .
قلت لدي منه الكثير فحين اراك لا اتعب في البحث عن الكلام لان قلبي هو
الذي يتحدث ليس لساني واشعر ان الوقت يتصرم ولم اقل لك واحد من مليون
مما اود قوله لك عن حبي ..
قالت حبيبي انت لا تحتاج ان تقول فانا اعرف كل ما تود قوله لا نك تقول ما في
قلبي وعلي لساني !!قلت هل تعلمين كم احبك قالت وانا اكثر قلت هل تعلمين
انك اغلي ما في الدنيا عندي قالت بل انت اغلي عندي من الدنيا وما فيها
ضحكنا معا من روعة الكلمات وسذاجتها في نفس الوقت .
قلت استخسر هذه الدقائق التي اقضيها بعيد عنك . قالت وأنا أيضا ولكني
أريدك أن تشتاق الي أكثر .
قلت وكيف اشتاق أكثر من هذا أنا معك وأشتاق اليك هل تريدين أن تدفنيني
شوقا ولهفة ؟؟ضحكت تلك الضحكة الرقيقة العذبة وقالت نعم أريدك أن تتذوق
طعم الشوق الذي يعيش في دواخلي .
رأيت البص قادما من علي البعد قلت متي احضر اليك ؟؟قالت تعال في السادسة
قلت انشاء الله وصل البص وصعدت اليه وعيوني تشيعها بكل اللهفة والشوق
وتحرك بها مبتعد ويكاد قلبي ان يركض خلفه ,
عدت الي المنزل وقد استيقظت البنات من النوم فجلست معهن علي اقداح الشاي
نتحدث عن يوم امس وما حدث فيه من اشياء والتعليقات المعتادة .
وكان اخي يعد حقيبته الصغيرة استعداد للسفر مع المجموعة المسافرة الي حنة
العريس وكانوا قد اتفقوا علي المغادرة قبل الظهر حتي يصلوا في وقت مناسب
حاول اخي الصغير وبنات اخوتي اقناعي مرة اخري بالسفر فقلت لهم صراحة
انني لن اذهب وذكرت لهم اسبابي دون مواربة فتعالت التعليقات والسخرية
وقالت احدي بنات اخي والله يا عمو غرقت حتي اذنيك الله يعينك .
قلت أنا راضي فما همك انتي اغرق والله اعوم خلي الحسادة ربنا يبليك
بي ود الحلال اليفكنا من طول لسانك فرفعت يديها معا وقالت أمين ثم
مستدركة لا بعد اكمل الجامعة وكانت في عامها الثاني .
فقلت يا بنت الجامعة قاعده ما راح تطير لكن العريس لو طار ثاني
ما بتلحق العرسان اصبحوا سوق اسود . ضحكت وقالت اسود والله احمر
أنا لو ما كملته دراستي ما بعرس بعدين يجي بكره يقول لي بلا جامعة بلا
كلام فارغ بعدين اقول شنو يا عمي ؟؟ ضحكنا جميعا علي طريقتها اللذيذة
وحركاتها وقلت هو وينوا العريس الواقف قدام الباب خليهوا يجي وأنا بقنعوا
ينتظرك تكملي الجامعة ؟؟؟
قلت لهن انا خارج وقمت من بينهن وخرجت الي وسط الخرطوم وذهبت الي
شاطئ النيل وجلست ارقب مسيره الرصين من الجنوب الي الشمال شكوت له من
النار التي تشتعل في اعماقي عن خوفي من فراق قادم عن بعد يرعبني جلست
اكثر من ساعة عن هذا الشاطئ الممتد ثم تحركت عائد الي المنزل اخرجت مقعدي
كالعادة بجوار شجرتي التي غبت عنها فترة طويلة لم تهز اغصانها كالعادة ترحيب
لم تعلن فرحها بمقدمي فكأنها تعلن لومها لي علي هجري لها دون سبب !!
لم اجد عذر اقوله لها فأحضرت خرطوم المياه ووضعته علي حوض سقايتها
بعد ان سكبت بعض الماء علي جزعها واوراقها وجلست استمتع بهذه الجلسة
التي لا يعلم الا الله متي سأعود اليها فالحياة والموت بيد الله عز وجل !!
دخلت الي المنزل وقد حان وقت صلاة الظهر فذهبت الي المسجد لا داء
الصلاة وبعد خروجي من المسجد التقيت احد الاصدقاء القدامى الذي عاد
من بلاد الغربة قبل عدت ايام دعاني للذهاب معه الي منزله القريب من
المسجد ولكني اعتذرت له ووعدته ان ازوره لاحقا !!
عدت الي المنزل ودخلت مباشرة الي سريري ونمت حتي الرابعة عصرا
وبعدها اخرجت مقعدي مرة اخري تحت الشجرة وما ان جلست حتي وصل
اخي الاكبر وزوجته وبناته فدخلت معهم وبعدها وصل اخي الثاني وزوجته وبناته
وتوالت وفود ابناء العائلة وصار البيت مهرجان من الاصوات وكان الحديث يأتيك
من كل الجهات فلا تعرف من يتحدث ومن يسمع علمت انني لن استطيع الخروج
منهم الا فرار وفعلا ارتديت ملابسي واخبرتهم اني ذاهب الي مكان معين
بخصوص موضوع خاص بالمناسبة وتسللت منهم هاربا وكانت الساعة قد تجاوزت
الخامسة والنصف بعدة دقائق ذهبت الي لقاء حبيبتي في الميز وصلت في الوقت
المناسب تمام وكانت اول مرة اصل في موعدي فقد تعودت الوصول قبل الموعد
بعدت دقائق وجدت حبيبتي جالسة حيث تعودت وجودها ضحكت حين دخلت
وقالت غريبة ان تصل في الموعد بالضبط فقد تخيلت ان تصل قبل ذلك وانا
جالست هنا من نصف ساعة !
فأخبرتها عن الحال في المنزل وكيف فررت منهم قالت مازحة لماذا لم تنتظر
معهم ؟؟ قلت وهل استطيع ان اخلف موعد معك انتي ؟؟
تأكدي اني ان لم احضر في موعدك فأنني قطعا لست علي ما يرام !!!
قالت ابعد الله عنك الشر !!سألتها كيف كان يومك ؟
قالت يوم عادي ليس فيه جديد حتي انني تمنيت لو تغيبت وقضيته معك
قلت هل اشتقت الي قالت لا وأنت لم تشتاق الي !!
قلت أنا لا أشتاق لك من قال لك ذلك ؟؟قالت لقد جئت وكانت تحيتك باردة
ولم تكلف نفسك ان تقبلني يبدوا انك وجدت حبيبة غيري أمس !!
فقمت من مقعدي تسابقني كلمات الاعتذار والاسف فقبلتها وهي تدير وجهها
عني في دلال غاضب وأنا أعتذر حتي لان وجهها وضحكت فمددت لها يدي
فقامت من مقعدها وجلست علي المقعد الذي تعودت الجلوس عليه وجعلت اقبل كل
مكان في وجهها وأنا اهمس بكلمات الحب واقول من في الدنيا يملك روحي غيرك
واعود لا قبلها بكل الحنين واحتضنها واداعب شعرها واطوف بكل وجهها
واعود لا انهل من تلك الشفاه الرحيق العذب فلا اكتفي ولا ارتوي ولا هي
ثم توقفت وقد اوثقت زراعي حولها وقد وضعت راسها علي صدري في وداعة
طفل صغير وقد اغمضت عينيها في نشوة ووداعة ذوبت قلبي !!
همست في اذنها ايتها المجرمة لقد جعلتني مدمنا لهذا الرحيق وهذه الانفاس العطرة
فكيف سأحتمل حرماني منك ومن وجودك في احضاني ؟؟؟
همست وما ذالت مغمض ة العينين أحسن حتي لا تطيل الغياب ثم فتحت عينيها
ونظرت في وجهي وقالت متي ستعود ؟؟ضحكت وقلت انا هنا قالت انت تعرف
ماذا اقصد متي ستعود من السفر ؟؟قلت بأ سرع ما استطيع قالت لا أريدك أن
تسافر قلت حاضر قالت تأخذني علي قدر عقلي فقبلتها قبلة طويلة عميقة وعندما
عادت انفاسها قالت تهرب من الموضوع ؟؟قلت لا أستطيع أن اقول لك لا في أي
شيء ولكن دعيني أسافر وأعود لنتزوج وتسافري معي فأن لم يعجبك الوضع
عدنا سويا ثم قبلت انفها وعينيها وقلت مداعبا أرجوك وافقي فأنا لا أطيق عدم
أجابت طلبك قالت سأفكر وأخبرك فعدت اقبلها وأنا أهمس بكلمات الحب والحنين
ثم سألتها مداعبا هل فكرتي ؟؟قالت وهل تركته لي عقل افكر به سأخبرك غدا
قلت مازحا أطلب من عدالتكم الرحمة قالت لا تحاول ان تؤثر علي المحكمة
فقبلتها فقالت ولا ترشي المحكمة .
تنهدت من أعماق قلبي ولوعته فهمست بحنان ما به حبيبي ؟؟
قلت تخيلت حالي بعيد عنك محروم من حبك وحنانك فقبلت خدي وقالت لهذا
لا اريدك ان تسافر لأني ايضا اخاف ان احرم من حبك وحنانك فلم اعد استطيع
ان ابعد عنك دقيقة واحدة !!
اردت ان اغير الموضوع فقلت لها طبعا غدا معنا من الصباح فقامت من حجري
وجلست في مقعدها وقالت لن استطيع الحضور صباح ولكني سأحضر في المساء
قلت لماذا لا تحضرين من الصباح ؟؟
قالت لدي امر هام في المستشفى ولكني سأكون لك في المساء فاحجز لي مقعدي
بجوارك فانت ملكي منذ حضوري وحتي نهاية اليوم !! قلت أنا ملكك كل يوم وكل
دقيقة ولكني تمنيت حضورك من الصباح .
قالت أنا اعلم أنك ستكون مشغول لذلك دعني اقوم بما لدي وأحضر في المساء
قلت لا بأس سأكون في انتظارك .
قالت في شبه مزاح لا ترقص مع احد في الحفل غيري . قلت ولا حتي بنات
أخوتي قالت بنات اخوتك ممكن قلت بنات خالي قالت لا بنات خالك ولا بنات
عمتك قلت عمتي ليس لها بنات قالت احسن قلت لن ارقص نهائيا ,
قالت بدلال ولا حتي معي أنا ؟؟ قلت بالتأكيد سأرقص معك ولن أري احد أو
أسمع احد غيرك فأنت منية القلب والعين والروح .
نظرت الي ساعتي فوجدتها قد تجاوزت الحادية عشر ونصف فقلت تأخر الوقت
سأودعك الان الي يوم الغد . قالت ما ذال الوقت مبكرا قلت قارب منتصف الليل
سأتركك ترتاحين اليس لديك دوام غدا ؟؟قالت معك حق لم اشعر بمرور الوقت
وقفت ووقفت تودعني فأحطتها بزراعي وقبلتها قبلة طالت بقدر شوقي الذي ليس
له نهاية ابدا ثم همست في اذنها هل اذهب قالت لا فعدت وقبلتها قبلة اكثر قوة من
الاولي حتي ضاعت انفاسي وبعدها همست الان هل اذهب قالت لا قلت هل اصعد
معك واضعك في السرير ضحكت وقالت ممنوع وما دام فيها صعود فاذهب فقبلت
جبينها وخرجت
والي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
05-17-2012, 03:21 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 45 )


خرجت من عندها عائدا الي المنزل وقد ذهبت سكرة اللقاء العذب الذي نهلت فيه من


عذب الحب ما اذهلني عن ذاتي وجاءت فكرت الزمن الذي اصبح يتسرب من بين


يدي في رحلة لا تنتهي وترحل دقائقه في سرعة الضوء وكأنها تعاندني وتعلم اني

اتمني ان تتوقف وتترك لي مساحة استمتع فيها بوجود معها هذه الحبيبة التي لو طلب مني


ان اصنع لنفس الحبيبة المثالية التي اريد ما اظن سأصوغ افضل منها سبحانه المبدع


الذي جعلها لقلبي سكنا ولعقلي ملهمة ولروحي املا ادعوا الله ان يتمه لي .

أعلم أني ربما افرط في وصف محاسنها وطيب خصالها ولكني هكذا اراها وهكذا اظنها

والا لماذا يحبها كل من يعرفها ؟؟

المهم انني احبها بكل رفة جفن ورعشة كف وخفقت قلب وأني ادرك انني لن يتغير حبي

مهما كانت الظروف ومهما بعدت الشقة سيظل حبي لها ثابت شامخ قوي حتي وان حكم

علينا بالفراق الابدي فلا اظن ان قلبي سينبض لاحد غيرها ليس بمثل هذه القوة وهذا الهيام

وستظل دائما الحبيبة التي يهفوا القلب لها وتحن الروح هي منية القلب وشوق العين ولهفة

الروح هي حبيبتي التي يسعد قلبي ولساني بترديد اسمها في حب وشوق .

وصلت الي المنزل وقد انتصف الليل تقريبا والمنزل يعج بالحركة والحياة فقد كانت

الاستعدادات تجري علي قدم وساق للزفاف الموعود جلست معهم قليلا وحملت

ادوات النوم وذهبت الي منزل اخي كي اقضي الليل معهم حتي اترك المجال في

لمن سيقضون الليل في المنزل من نساء الاسرة .

استيقظت مبكرا وعدت الي المنزل حقيقة كان يوم طويل ومتعب ولم استطيع طبعا

ان انام فترة القيلولة المعتادة حتي غربت الشمس كنت في دوامة حتي هل وجه حبيبتي

وعندها زال كل ما بي من عناء وتعب فكأنما حملتني فراشة وردية الي غيمة بيضاء وقد

احاط بها الشموع الملونة العطرية وساعتها فقط عدت الي دنيا البشر نشط سعيدا قويا .

قدتها من يدها وخلفنا خالتها التي حضرت معها لم اهتم للدنيا من حولي فهي لي كل الدنيا

اجلستها في المكان الذي اعددته لي ولها سألتها بعد ان جلسنا عن خالها فقالت اضطر

للذهاب مع زوجته فأمها مريضة ربما يحضر لاحقا .

حقيقة لم اكن اهتم كثير لغيابه بل ربما سعدت لغيابه حتي لا اضطر ان اوزع

اهتمامي الي اكثر من حبيبتي وخالتها .

وصل العرسان من الكوافير وجلسوا في المكان المعد لهم الكوشة .

طلبت حبيبتي ان تذهب لتبارك للعروسين فقدتها وخالتها اليهما حيث تبادلتا عبارات

التهنئة وتمنت لها الامنيات وعدنا الي مقاعدنا .

كنت احاول ان اعطي خالتها بعض من اهتمامي ولكن لم تطاوعني عيني عن الابتعاد عنها


ولو لحظة واحدة ولم ينقذني من مازقي الا ابن اخي وقد ادرك ببصيرته النافذة اني مشتت

الفكر لا اكاد استقر علي حال فجاء وجلس معنا وجعل يتحدث مع خالتها فكفاني عناء ادعاء


الاهتمام الذي كنت ادعيه ووجهت كل فكري ومشاعري الي مليكة روحي .

كانت عيوننا تتلاقي فيبتسم كلانا فكلانا يعلم ما في ذهن الاخر عن هذه اللحظة وكلانا كان

يتمني ان تكون هذه الليلة هي ليلتنا التي ننتظرها .

انطلقت الموسيقي وحنجرة الفنان بأغنية بعنوان تؤو م روحي لفنان عربي مشهور فنظرت

اليها فعلمت اني اريد ان اراقصها علي هذه الاغنية التي تعبر عما يجيش بالقلب فأشارت

برأسها علامة الايجاب فقمت من مقعدي ومددت اليها يدي فوضعت يدها في يدي

لتجتاحني تلك الرعشة التي تصيب كامل جسدي من تلامس يدها الرقيقة ليدي .

كنت اعلم عن نفسي اني اجيد الرقص علي الايقاع ولكن معها لم اكن حتي استوعب شيء

فقد كان قلبي يعزف لوحده ايقاعه الخاص الذي يردد حروف اسمها وحنينه اليها وهي


بقربه لم اكن فوق حلبة الرقص ولكني كنت احلق بين السحاب مرفرف بجناحي العشق

لم اكن اشاهد في حلبة الرقص احد غيرها ليس لا نه لا يوجد احد .

فقد كانت الحلبة عامر ة بالراقصين والراقصات لذلك عندما انتهت الحفلة وبداء ابناء

وبنات الاسرة يتحدثون عما حدث في الحفل كانوا بالنسبة لي كأنهم يتحدثون عن حفل لم اكن

أنا فيها وكنت أنا وحبيبتي في حفل اخر في مكان اخر .

كنت مع هذا الملاك الذي حجب بنوره كل البشر عني فلم اعد اري غيرها .

انتهت الاغنية فقدتها عائد الي مجلسنا وكان ابن اخي قد قاد خالتها الي حلبة الرقص وظلا

فيها للأغنية التالية .

قالت هل تسافر وتترك كل هذه المتع خلفك ؟؟

قلت تزوجيني غدا ولن اسافر . قالت تعلم انني لا استطيع . قلت اذا اسافر واعود وتكون

الصعاب قد تذللت فأن كان هناك شيء يجعلني اكره السفر فهو بعدي عنك فقد تعودت فراق

الاهل وعدم حضور المناسبات الهامة ولكن البعد عنك هو امر جديد لا ادري كيف سأحتمله

قالت أنا ايضا لا أدري كيف سأحتمله .؟

لقد تعودت فراقك سابقا ولكنك لم تكن لي ولكن الان وقد اصبحت حبيبي بحق وحقيقة بعد

أن كنت سراب لسنوات لا أدري هل سأحتمله ؟؟


قلت في حنان يغمر روحي سأحاول ان اقصر فترة البعد بقدر ما استطيع وستظل روحي


تزورك كل يوم وساترك قلبي هنا عندك .

عاد ابن اخي وخالتها من ساحة الرقص وجلسوا معنا تحول الحديث الي نوع من الضحك

والمزاح حتي انتهت الحفلة وكأنها كانت مجرد دقائق وانقضت وهكذا تعودت من الوقت


ان تسرع ساعاته عندما اكون سعيدا او عندما اكون معها !!

غادر المدعوين وجلسنا كما تعودنا نتبادل السمر والحديث عن الحفل وما حدث فيها من


طرائف قال ابن اخي ستكون حفل وداع عمي اجمل من هذه فوجئت فلم اكن اعلم ان هناك

حفل وداع لي قلت لهم وأنا افكر انني اريد ان اقضي تلك الليلة مع حبيبتي وحدنا لا داعي

فقالوا لا تضيع علينا البهجة نريد ان نلتقي وهذه مناسبة سنحتفل حتي الصباح ونوصلك الي

المطار أم تريد ان تحتفل وحدك نظرت جهة حبيبتي استشيرها فابتسمت فلم افهم المعني

فقلت وهل يكون الوداع موضع فرح فقال هل تريد ان تحزن وحدك ؟؟

قالت حبيبتي بصوت خفيض الله لا يجيب حزن .

قالت بنت اخي الصغرى سنحتفل يا عمو رضيت ام ابيت فاقبل بالأمر الواقع !!

ضحكت وقلت انتي يا بنت ما عندك امر وسط كل امورك بالقوة من قال اني لن ارضي

أمري لله لقد رضيت .

ضحكوا جميعا فقلت البنت تخوف ابوها فلماذا لا تخيف عمها .

تواصل السمر حتي وقت متأخر فقامت حبيبتي وخالتها للذهاب فذهبت معهم انا وابن اخي

حتي باب منزلهم وعدنا قلت له سأنام اليوم عندكم حتي اترك مجال في المنزل للنساء .

قال وأنا سأنام مع بقية الشباب في صيوان الزواج وجدنا المجموعة التي تركناها قد نقصت

بعد ذهاب اغلبية بنات اخي الكبير فدخلت المنزل واحضرت ملابسي التي اعتدت النوم بها

وخرجت جلست معهم قليلا وغادرتهم الي منزل اخي وما أن دخلت الي الفراش حتي نمت

كالقتيل واستيقظت وقد فارقت الشمس خدرها منذ زمن طويل كنت اعلم أن حبيبتي لن

تعمل اليوم وكنت علي اتفاق معها للقاء في المساء لقضاء بعض الوقت سويا .

اخذت حمام سريعا وجلست مع زوجة اخي اشرب الشاي وكعادتها بالسخرية من تصرفاتي


قالت انت ما صدقته لقيت ليك واحدة تحبك وبقت شغلك الشاغل ما دائر تقلع عينك منها كانه

ما في حد الحفلة غيرها .

قلت ساخرا منها كالعادة يعني ان جمبي القمر اعاين وين ليك انت يا حاجة والله لي بنات

اختي واخوي والله لي اخواتك المتزوجات في زمتك مين احلي منها عشان اعاين ليهوا

ضحكت في سخرية وقالت والله صحي كل زولا يعجبوا الصاري كثير البنات في الحفلة

سمحات بس انت ما بتشوف بي نظارتك دي .

قلت أنا مكتفي بما لدي جمال وروح حلوة ورقة وادب واخلاق عالية قالت وكيف عرفت

ان البقية ليس لديها نفس الروح والصفات وربما افضل .

قلت يا حاجة انت مالك انا شاورتك انا دائر كدي ما عجبك اشربي من الزير .

ضحكت وقالت ما عندنا زير ثم بهزة رأس فعلا عين الرضا .

فقلت كي اثير غضبها لو لا عين الرضي كنتي حتي الان جالسة في بيت ابيك تنشي الذباب

قالت فشرته كان عرسته الاحسن من اخوك بس القسمة رمتني .

قلت منهيا الحديث وانا اقف علي قدمي اكاله ونكاره مع السلامة . وخرجت الي منزلنا .

وجدت الشباب قد جلسوا تحت الشجرة يشربون الشاي ويضحكون فجلست معهم

نثرثر ونتحدث حتي موعد الافطار فتناولناه في مكاننا وبعد ان شربت الشاي دخلت الي

المنزل فغيرت ملابسي وخرجت لبعض الامور عدت بعد صلاة الظهر فوجدت المنزل

تقريبا قد خلا الا من بعض افراد الاسرة ووجدت المكان خاليا بعد ان اعيدت لوازم

الفرح الي محل التأجير فجلست معهم لبعض الوقت وذهبت الي منزل صديقتي المجنونة

لشرب القهوة والثرثرة معها حتي موعد النوم .

وجدتها كعادتها جالسة في تلك البرندة التي يمر عليها الهواء من الجنوب والغرب باردة

حتي في الصيف الحار خاصة وان سقفها من الخشب وما ان دخلت وجلست حتي بداءة

http://www7.0zz0.com/2012/05/17/12/390792266.gif


الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
05-17-2012, 03:30 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 46)


http://www7.0zz0.com/2012/05/17/12/157025409.gif




السخرية المعتادة شنو يا روميو عامل فيها ما بتعبر الناس .

قلت بسم الله مالك يا سجم انت حد سألك ؟؟؟ قالت أسلم عليك ولا ترد علي .

قلت أنا شفتك وين يا بنت الناس والله اعلم .!! قالت بنت لما تبتك في الحفل يعني وين

قلت يا هنايه أنا ما قلته ليك لما تلاقيني في الشارع لا تتكلمي معي دائرة تجيبي لي شبه

ضحكت وقالت شبهة ليه أنا نشالة ؟؟ قلت العن النشالة ممكن تتوب لكن انتي ممكن تبقي

سمحة في يوم من الايام طبعا مستحيل .

ضحكت وقالت رضينا بالهم والهم اتجاهل سلامنا وعجبي .

قلت يا انت خلي الكلام الكثير أنا مصدع وما جاي عشان اسولف معاك دائر لي

كباية قهوة وماشي انوم .قالت اولا القهوة تمنع النوم امشي نوم ثانيا هناء ما قهوة بلدي

أمشي فتش محل القهاوي هناك في السوق المحلي .

قلت يا اختي ما تعملي لي نفسك عزة ساكت شارع مدني مليان حبشيات الواحدة عينها

بيك انت كلك وقهوتهن احسن من قهوتك ومعاها فشار وونسة كمان .

قالت اصلك شبه الحبش امشي ليهن الجابك لي شنو ؟؟ قلت ساخرا لأني بحبك وما بنوم الليل

من شوقك يا سجمانة يا رمدانة يا شبه انبوب الغاز الما معروف طولك من عرضك .

قالت ساخرة الله يشفيك دي العلمتك ليه الدكتورة بتاعتك .

ضحكت من طريقة قولها بنوع من الترفع ومن محاولتها أن تتمالك نفسها كي لا ترد بسيل

جارف من السباب اعلم انه مخزون لديها فقلت لا داعي ان تمسكي نفسك حتي لا تنفجري

اطلقي غطاء الطنجرة حتي لا تنفجر .

قالت يطنجر رأسك الكبير داء يعني شنو طنجرة ؟؟؟ قلت كنت اظنك مثقفة وما بتعرفي

الطنجرة ؟؟ قالت متغاضبة لا أريد أن أعرف منك شيء .

فقلت أرجوك لا تغضبي فوجهك الضاحك يصيبني بالقرحة من قبحه فما بالك بالغاضب

اعتقد اني سأصاب بسكتة قلبية من رؤيته .

قومي اعدي القهوة قامت عليك حيطه . قالت وان لم افعل قلت سأذهب الي الحبشية

وسأستمتع برؤيتها وقهوتها أكثر منك ومن قهوتك . قالت أذهب .

فوقفت كأني سأذهب فعلا فأمسكتني من يدي وأجلستني بالقوة وقالت لو لا الخوف

من فضيحة لسانك الطويل لتركتك تذهب .

كنت أعلم أنها برغم كل شيء وكل هذه الاقوال تحمل لي مشاعر الصداقة وكنت اعتبرها

صديقتي فهي رغم كل الصفات الخشنة فيها تحمل قلب طيب وجانب رقيق لا تظهره كأنها

كانت تتمني لو ولدت رجلا وتحاول ان تسترجل في كل افعالها .


ذهبت الي المطبخ وعادت بعد قليل تحمل صينية القهوة وجلست وصبت لي كوبا منها .

شربت منها وقلت الشي الوحيد الجيد لديك هي القهوة فلو كان وجهك في جمال قهوتك

فربما كنتي تزوجت قالت صدقني سأتزوج قبلك انشاء الله رفعت يدي للسماء وقلت


امين انه أمل بعيد بعد السراب ولكن لا شيء بعيد علي الله .

شربت قهوتي و وجلست قليلا وقلت لها أنا تعب وذاهب لأنام فأتحفتني بالفاصل الذي كان

مكبوت من السباب فقلت لها شاطرة قالت هذا لأجل الطنجرة التي قلت .

ذهبت الي المنزل ودخلت فنمت نوما عميقا حتي صلاة العصر وبعد الغداء أخرجت

مقعدي أمام كالعادة أما الباب تحت الشجرة حتي قارب موعدي فخرجت في طريقي

اليها وصلت وجدتها تنتظرني في المكان المعتاد وقد ارتدت ثيابها دليلا علي خروجنا

من الميز الي مكان ما قبلتها كما تعودت وقلت الي أين انشاء الله ؟؟

مدت الي منديلا ورقيا وقالت خذ أولا أمسح ما علق علي شفتيك . فمسحته فاذا بلون الروج

فقلت لها مازح وأنا كنت أظن انه لونهما الطبيعي . قالت أنا لا أضعه الا نادر .

قلت الي أين ؟؟ قالت اليوم أنا عازماك . قلت جميل خاصة وأنني قد أفلست . ضحكت وقالت

لا تطلب سلفية فأنا لم أتلقي الاعانة من والدي ولا شيء . قلت ها لقد فضحتي نفسك وأنا

كنت أظن أنه الراتب اذا اليوم العشاء في الهيلتون ؟؟

قالت ما رأيك أن نذهب الي العرسان لدعوتهم ؟؟ قلت لا دعيهم في حالهم ودعينا في حالنا

قالت لماذا ؟ قلت لم يكملوا اليوم الاول معا دعيهم حتي اليوم الثالث ونخبرهم مبكرا فلا

احد يدري ما ظروفهم ثم أني لا أريد حين اتزوج أن يدعوني أحد قبل الاربعين .

قالت ستحبسني أربعين يوما فالح لو أمي تركتك . قلت لأجل هذا لن نقضي يوما

واحدا في مدينة فيها أمي أو أمك حتي لا يصلا الينا .

قالت قل انشاء الله قلت بإذن الله . قالت فأين نذهب وقد ارتديت ملابسي ؟؟؟

قلت شبيك لبيك عاشقك ومجنونك بين يديك ضحكت وقالت مكاننا المعتاد . قلت أصبح

لنا عدت أمكنة معتادة قالت الأسكلا أو الشلال . قلت هيا اذن قبل أن يجف النيل أو

يرحل ضحكت وقالت أنت اليوم في حالت سعادة . قلت طالما أنا معك فأنا سعيد قمة

السعادة خرجنا في طريقنا الي الشلال سألتني عن ماذا فعلنا أمس بعد ذهابها فقلت جلسنا

قليلا وذهبت الي منزل أخي لأنام . قالت كم وأحدة جكس بعد ذهابي ؟؟؟

قلت مازحا وكأني أحسب خمسة . قالت ها . قلت فلانة وحسبت لها خمسة من بنات

أختي وأخي وقلت لقد كأن كل من تبقي في الحفلة بعد ذهابك هولا لذلك لم أجد غيرهم .

ضحكت وقالت كنت سأخنقك . قلت لا أعتقد أن في الدنيا مثيل لك ليستحق حبي .

ضحكت وقالت هل رأيت فلانة ترقص مصري تعني بنت أخي الصغرى .

قلت لا قالت كانت بجانبنا . قلت أنت تلتفتي وأنا معك ولكني لا أري غيرك وأنت معي

ضحكت وقالت فقط لأنها كانت مقابل وجهي .

وصلنا الي المكان المعتاد وطاولتنا التي لا يرغبها أحد لا أدري لماذا فالمنظر منها علي

النيل الازرق القوي السريع حيث لا تكاد صفحته تستقر وينقطع نفس النجم في محاولة

اللحاق به . جلسنا وجاء النادل فطلبنا طلباتنا من عصير وقهوة .

قالت هامسة أذا طلبت منك النزول الي النيل الان ماذا تفعل قلت أنا لا أعرف السباحة .!

قالت أذا طلبت رغم هذا ؟؟ قلت سأنزل . قالت أنزل فقمت من مقعدي كأني سأفعل .

فأمسكت بيدي وقالت ضاحكة أجلس أنت مجنون ؟؟ قلت لقد طلبتي مني .!!

قالت أذا طلبت منك أمر غير منطقي أرفض . قلت لو طلبتي عيوني أعطيتك اياها دون

تردد . أمسكت بيدي كأنها تريد أن تقبلها ولكن الناس من حولنا فضغطت عليها في حب

وقالت رغم أني أعرف أنك تحبني ولكن دئما أحتاج أن أسمعها منك ودئما تأكد لي حبك !!

قلت حبي لك مؤكد ثابت كهذه السماء وهذه الارض وهذا النيل الجميل وتلك النجوم العالية .

أعلم وأوقن أن لا كلمات تستطيع وصف حبي لك فكلها عقيمة صغيرة فأنا أحتاج أن يحمل

كلمة حبي لك اسطول من السفن يمخر النيل ليراها من فوق الارض جميعا .

ورغم ذلك تظل أقل مما يحمله لك قلبي من حب . لقد أصبحت شمسي التي أدور في فلكها

وبدري الذي ينير قلبي وسمائي وعيني التي أري بها الدنيا أجمل وأروع .

يا سيدة الروح الحرف اذا ما طال النجم عليك قليل

وبكل قصائد عشقي نقص لا يوفيك الحب ولا التبجيل

قالت لقد تملكني الان الغرور هل كتبت هذه الكلمات أم ارتجلتها ؟؟

قلت هذه بداية قصيدة كتبت أغلبها حين وجدت كلماتي أقل من ما أحمل لك من حب !!!

قالت الله يخليك لي وما يحرمني منك أبدا . قلت ويحنن قلب أمك علي ضحكت وقالت أمين .

جاء النادل بالمشروبات فشربنا وقالت أريد أن أذهب الي المراجيح .

قلت المراجيح فقط ؟؟ قالت نعم المراجيح فقط دون جنون فنحن في مكان عام .

قلت حاضر مراجيح فقط لا جنون . قالت ضاحكة لا جد بلا جنون لا نريد فضائح .

قلت وعد سأتصرف كالأولاد الكبار العاقلون .

ذهبنا الي مكان المرجيحة وجلسنا علي مقعدها الذي يسع أثنين وضعت يدي حول كتفيها

وجعلت احرك بقدمي قليلا وقد امالت رأسها نحو كتفي في هدوء ورقة .

لم أفسد هذه اللحظة بكلمة جلسنا في صمت ونحن نتأرجح ببطء لا تسمع سوي صوت

أنفاسنا الهادئة ودقات قلوبنا وقد أغمضت عينيها ونامت علي شفتيها ابتسامة وادعة

حقا فأن الصمت أحيانا أجمل تعبير من كل حديث وحقا لقد كانت هذه اللحظة أجمل من

الف قبلة وأرق من الف حضن مرت دقائق قليلة ففتحت عينيها وهمست أين أنا ؟؟

همست لها في قلبي هل نمتي قالت وما ذلت مغمضة العينين لقد حلمت حلم جميل .

قلت وماذا حلمت ؟؟ لقد رأيتنا علي جزيرتك تلك وقد تزوجنا وجلسنا علي مرجيحة

صنعناها من الازهار حلم جميل .

قلت لها مازحا فكرة جميلة ما أن نتزوج نذهب الي هذه الجزيرة لقضاء شهر العسل

ضحكت وقالت أي جزيرة قلت التي شهدت أجمل لحظات حبنا .

قالت أنا لا يهمني ما دمت معك أين أكون قلت وأنا أقبل يدها وأنا أيضا فكل مكان

أنت فيه هو الجنة !!!


الي اللقاء في الجزاء التالي

انشاء الله

طفل الاربعين
05-21-2012, 05:39 PM
الطبية التي قتلتني ( 47 )

اردت في هذه اللحظة ان اقبلها ان اضع بصمة حبي علي شفتيها ان انفخ فيها

بعض من روحي وبعض من قلبي الذي اضناه عشقها وازدحمت فيه مشاعر

الحب والاماني والاحلام حتي سالت من العيون عبرة تنبي عن عظم وقوة هذا

الحب .

لقد كانت لحظة من تلك اللحظات النادرة التي يصمت فيها اللسان وتتحدث

الجوارح لحظة الشوق واللهفة والحنين . لحظة لا ادري كيف اصفها فليس

لها وصف ولا قياس ولا شبيه .

لحظة كأنما قد مت ودخلت الجنة من باب الرضوان .

فتحت عينيها وهمست أين أنا ؟؟؟ لم أستطيع أن املك نفسي فقبلتها قبلة جاء

اغلبها علي خدها وجزء صغير من شفتيها ففتحت عينيها وقالت مازحة .

قلنا لا جنون يعني لا سرقة قبلات ولا أي امر يشبه ذلك .

قلت لم أستطيع تمالك نفسي . قالت ضاحكة لا تضطرني ان اكمم فمك .

قلت وهل اهون عليك ؟؟ قالت أذا حافظ علي وعدك . قلت أمرك يا قاتلتي .

نظرت الي بنظرة استفهام ؟؟ قلت قاتلتي حبا عشقا وجدا . قالت حسبت أمر

أخر . قلت وما الامر الاخر الذي حسبتي ؟؟قالت ربما تكون قد وجدت حبيبة

أخري في الزواج فاردت أن تفارقني .ضحكت وقلت كيف عرفتي ؟؟

نظرت الي معاتبة . قلت حبيبتي من اجمل صفاتك التي احب العقل فهل يجد عقلك

الراجح الرزين الجميل العذب قولك معقول اني بين يوم وليلة وجدت احد غيرك

واحببته مثل حبك الذي امتلك كل حواسي واصبحت لا اري احد غيرك .

وكأنما الحب غرض اشتريه من البقالة والأدهى أني أحضرتك في هذه الجلسة

الرومانسية لأخبرك أني احب أحد غيرك . ثم وقفت قليلا ثم مستفهما هل هذه

من تلك الايام اياها ؟؟ قاطعتني ضاحكة لالا أنا أمزح معك فقط وأريد أن اسمع

منك مثل هذه الكلمات التي تجعل قلبي يقفز داخل صدري نشوي .

قلت دعيني اراه قالت معاتبة لا قلت اسمعه فقط قالت مغيرة الحديث أين سيقام

حفل وداعك قلت في الغالب في منزلنا . قالت بعد تردد كنت اريد أن أحضر الحفل

وأذهب معك الي المطار لوداعك .

قلت وهذا ما أتمني وأمل فانا ارجوا أن يكون أخر من تقع عليه عيني وأنا مسافر

أنت . قالت ولكن أذا أقيم الحفل في منزلكم أستطيع طبعا الحضور ولكن لن استطيع

قضاء الليل والذهاب الي المطار فخالي وخالتي حتما سيحضران وسأضطر للعودة

معهما ولن استطيع الحضور في الفجر فليس كل مرة تسلم الجرة .

قلت ما رأيك أن تقام الحفلة في بيت أختي ولن أخبر خالك عنها فتستطيعي قضاء

الليل والذهاب من هناك الي المطار .

ضحكت وقالت تستحق علي هذا قبلة ولكن حتما ليس هنا .

قلت أنا لا أحب الديون أريد قبلتي الان وهنا وألا سأبكي الأن وليس غدا .

ضحكت وقالت وعد الحر دين عليه لقد وعدت .

قلت ومن أخبرك أنني حر أنا عبد مملوك وليس للعبد وعد . ضحكت وقالت في

لهجة تمثيلية ومن سيدك ايها ..ولم تستطيع اكمال كلمة عبد وقالت لا أستطيع

أن أنطقها وأصفك بها . قلت لها هامس في حب وهيام وأنا يا سيدتي مملوك لك

تفعلين بي ما تشائين لم تتركني أكمل قولي وقبلتني قبلة حوت الكثير فأطاشت

صوابي فاحتضنتها بكل قوة ساعدي ورددت قبلتها بأكثر منها .

همست وساعدي حولها وشفتي في شفتيها سيرانا أحد يا مجنون فاطلقت ساعدي

وابعدت علي مضض شفتي .

همست في شوق دعنا نعود ونقضي الوقت المتبقي في الميز . قلت واللهفة تقتلني

هيا بنا ما ذال الليل في اوله ولن أحتمل بعدك وانت قربي .

عدنا الي الطاولة واستدعيت الجرسون وحاسبته وذهبنا أذكر أني قد طويت المسافة

في سرعة البرق فقد كنت في لهفة فقد كان الشوق يقتلني الي هذا الرضاب وهذا

الرحيق اردت ان اجلسها علي حجري احتضنها بكل الحب وأن اشبع قلبي الذي ابدا

لا يشبع ولا يرتوي من رضابها ومن حضنها أردت أن اظل في هذه الجنة الي

الابد وأظنها كانت مثلي لهفة وشوق ورغبة كانت تريد ما اريد ان تظل في حضني

وان ترتوي في ما تبقي من ايام تمضي سراع .

وصلنا الي الميز في زمن قياسي وما أن اقتربنا من الشقة التي نجلس فيها حتي

سمعنا الاصوات تتعالي منها ضحك وحديث طلبت مني الانتظار قليلا ودخلت

الي الشقة وعادت بعد قليل قادتني الي الخارج وهي تبتسم وقالت هامسة ليتنا

اكملنا جلستنا هذه صديقتي ومعها اختها القادمة من خارج العاصمة وبعض

الصديقات ولن يخرجن قريبا . قلت مازح أحضري لي ثوب وسأدخل معك الي

غرفتك. قالت ايها المجنون حتي لو وافقت علي جنونك فانا لست وحدي في

غرفتي تريد ان تفضحني قلت لا ولكن لن استطيع أن افارقك الان سأموت

وذنبي في رقبتك . ضحكت وقالت حبيبي بعد الشر ولكنك لن تموت انشاء الله

وسأعوض عليك اليوم غدا سأذهب الي المستشفى وأعتذر وأعود قبل العاشرة

انشاء الله فتعال في العاشرة والنصف افطر معي .

قلت وقد ارتحت بعض الشيء ربما اعيش حتي الصباح العلم عند الله ولكن

للضمان في الصباح اغلقي الغرفة واحملي المفتاح معك حتي لا يدخلها احد في

غيابنا . قالت أطمئن لا أحد يحضر في الصباح غيرنا تعال انت في الصباح

وستجد الفطور معد . قلت لا أحضري نفسك فقط أنا سأحضر الفطور معي

قالت ولكني دعوتك . قلت وهل بين القلب والروح فرق فقط لا أريدك أن

تتأخري وأنا سأخرج مبكرا وأكون والفطور في الميز قبل العاشرة والنصف .

قالت أمرك يا وهامسة حبيبي . قلت في وداعة المولي حتي الصباح . قالت تصبح

علي خير حبيبي . قلت وأنت بألف خير نورة الروح .

خرجت من عندها وكانت الساعة قد قاربت العاشرة مساء قررت أن أذهب الي

منزل أخي كي أقابل صديقي وأخبره عن فكرت مكان الحفل حتي تستطيع

حبيبتي حضور الحفل والمبيت للذهاب معنا الي المطار .

وصلت الي منزل اخي فوجدته نائم كالعادة ووجدت زوجته فسلمت عليها

و كعادتها قالت أنت لا تنام الليل كلو حائم فرددت عليها بأغنية (الليل ما

بنوموا لأني أنا حارس نجوموا ) وقلت يا خالة أنا ما فاضي ليك أريد فقط

أن أخذ صديقي وأذهب أخي تركته لك .

فقالت يخلخل ضروسك أنا خالتك يا سجمان ؟؟ فقلت لا مشكلة عمتي تنفع

فقالت عمي كباسة أمشي صاحبك في غرفته أنت غير الكلام الفارغ ما عندك

وأحذر تسوق الولد تحوموا انصاف الليالي في الشوارع كان انت أهل قنعوا

منك أنا ما قنعانة من ولدي أصلك ما عندك غير الكلام الفارغ .

قلت كي اغيظها يا ولية دي ولد اخي يعني اقرب لي منك أسمه مربوط مع

أسمي يعني قدام القانون بطاقتي وبطاقته أثبت أنه ابني أنتي بطاقة زاتوا ما

عندك اسه اجيب ليك الشرطة عندك اثبات شخصية عندك اقامة دخلتي البلد

دي كيف وايه أخبار نجيريا والله اثيوبيا والله شاد ؟؟

ضحكت وقالت يا ولد زح من وشي قبل اقوم عليك بالشبشب . قلت خلاص

فقدتي المنطق بقي فينا شباشب خلاص مشيت . كانت البنت الكبرى جالسة تضحك

فقلت لها انت كمان أمك تشتمني وانت تضحكين .؟

فقالت أنا ما لي دعوة دي أمي الله يسألني عنها . أنت يادوب حلك لما يجي

دورك . ضحكت وقلت يعني صف رغيف مين قدامي في الصف ؟؟

قالت أبي وجدي وجدتي وأعمامي الكبار واخوالي الكبار يعني قدامك ذي عشرون

قلت دي فلأحتك طيب قومي سوي الشاي . قالت دي وكت شاي يا عمي اسوي

ليك عشاء ؟؟ قلت يا بت سوي الشاي وخلي النقه عشاك ما دايروا .

قامت لتعد الشاي ودخلت علي ابن اخي وجدته يقرا في كتاب سلمت عليه وجلست

قلت هل تعشيت قال الحمد لله اليوم حضرت معهم العشاء قبل نوم ابي .

هل اطلب منهم ان يعدوا لك عشاء ؟؟ قلت لا لست جائع .

قال أين اليوم الطبيبة اليس لديك موعد معها ؟؟ قلت نعم ولكن انفض السامر مبكرا

قال لا تقل لي أنكم تشاجرتم ؟؟ قلت ضاحكا تف من بقك نحن كالسمن علي العسل

فقط لديها ظروف عائلية ليس أمر مهم .

دعنا من هذا اين ستقيمون حفل الوداع ؟؟قال لقد اردت ان اشاورك فقد اقترحت

عليهم منزل خالي في اركويت فلديهم حوش كبير وجميل نحتفل ونتسامر حتي

الفجر ونذهب الي المطار ونعود لننام ما رأيك


الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
05-21-2012, 05:45 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 48 )

ضحكت وقلت لقد جئت اطرح هذا الاقتراح عليكم فحبيبتي تريد حضور الحفل

والمبيت والذهاب معنا الي المطار ولن تستطيع ان كان ذلك في منزلنا وقلت لها

سيكون الحفل في منزل خالك في ضحكنا معا علي التوافق الذي حدث .

جاءت البنت بالشاي وسألت فيما تتهامسون قلت انت مالك التحشر ليك شنوا

ما سمعتي الفضول كتل الكديسة قالت أنا كديس قلت وبي شنبك كمان .

قالت أنا أعلم تتحدثون عن حفل الوداع فما السر الكبير ؟؟

قلت أخبرك علي شرط لا تخبري أحد قلتها بجدية شديدة ؟؟ فاقتربت مني في

ترقب وقالت والله لن أخبر أحد . قلت أكيد أنا عارف لسانك فالت . فكررت

مع القسم والله لن أخبر أحد . فقلت ببطيء شديد لغينا الحفلة .

ضحكنا أنا وأخاها وعبثت هي في غضب وقالت مخاصماك يا عمي ما تتكلم

معاي تأني . فسحبتها من يدها وأجلستها بقربي واعتذرت لها وقلت لها يا بت

الحفلة قائمة وستكون في بيت عمتك . قالت ولماذا بعدتموها لماذا ليس في منزل

جدي ؟؟ قلت اكلمك ولا تقولي لأحد . فقالت ساخرة تأني يا عمي أبقي غبية .

قلت لا والله قالت ماذا ؟؟ قلت حتي تستطيع حبيبتي حضور الحفل والمبيت

لتذهب معي الي المطار .

ضحكت بشدة وقالت قوية دي يا عمي والله أتاريك ما هين كلبشتها عند يا تو فكي

بالشكل دي ؟؟ قلت والله صحيح لا كرامة لنبي في قومه .

شربت الشاي وجلست معهم قليلا وخرجت الي المنزل لم يكن عندي رغبة في

الطعام جلست أمام التلفاز لبعض الوقت ولكني شعرت بالجوع فأعددت شطيرة

أكلتها وشربت قليلا من الحليب وحملت كتابي ودخلت الي الفراش .

صحوت وقد اشرقت الشمس وبعد شرب الشاي مع الوالدة والحديث المعتاد

أخرجت مقعدي تحت الشجرة التي تعودت في الفترة الاخيرة مني الهجر

فلم تعد تلومني عليه .

لا ادري لماذا في اخر ايام الاجازة تحلو الايام وتصبح عزيزة علي الفراق

كل شيء نراه بمنظار الغياب والبعد اكثر جمال واعز مكانة .

قاربت الساعة التاسعة والنصف فارتديت ملابسي وخرجت الي حيث المطعم

وانتقيت افطار سهل لا يثير كثير من الاوساخ (ناشف ) ولا يتعبنا في التحضير

كانت الساعة قد قاربت العاشرة والنصف حين وصلت الي الميز دخلت الي المكان

وجدت حبيبتي كما توقعت جالسة تقرا في كتاب سلمت كالعادة بقبلة واعطيتها

الاغراض بعد السؤال متي حضرتي أنت وكتابك قالت حضرت قبل العاشرة

وتوقعت حضورك مبكرا فأحضرت كتابي وجلست من العاشرة .

ذهبت لتجهيز الافطار وجلست انتظرها لتحضره وللحق لم اكن جائع الي طعام

ولكني حتما كنت ظامئا الي ذلك الرحيق الذي يحي الفؤاد ويسكر الروح .

الي ذلك الحضن العامر برحابة واحات كل الدنيا وجمال ودفيء ربيع تفتحت

ازهاره واينعت براعمه كنت ظامئا اليها أريد ان استزيد من حبها وعناقها

فأنا أعلم أن الفراق قدر محتوم ولو الي حين .

كنت ظامئا اليها كلها الي حب ملاء الروح والقلب كنت أريد أن احتويها بين

زراعي أضمها بكل لهفتي وحنيني فتصبح مني جزء لا ينفصل .

كنت أحلم وأنا في انتظارها بحبي لها وشوقي اليها ولهفتي عليها كنت احلم

بها وهي علي بعد امتار مني فكيف حين تصبح اميال لا تحصي .

عادت حبيبتي تحمل الافطار وضعته علي المائدة وجلست قلت لن تصدقي

أنا لست جائع . قالت وأنا جائعة أكاد أموت وأن لم تأكل معي لن أكل وذنبي

علي رقبتك . قلت وهل أستطيع وأخذت أكل معها وحقا فأن وجودها وأنفاسها

جعلتني أكل ولا أشبع ثم توقفت وقد شعرت بالشبع وقلت حبيبتي شبعت لم

اعد احتمل ضحكت وقالت حالتك شبعان وأنا من بدري شبعت وأجاملك .

قلت مازح يا كذابة عشان اقول البنت رقيقة ولا تأكل . ضحكت وقالت

الحمد لله لقد فهمتها ولكني في الاكل لا أجامل أن لم اشبع لن اتحرك من

الطاولة بالطبل البلدي .

ذهبت فغسلت يدي في المغسلة وعادت حبيبتي بالشاي وفتحت لها علبة

المشروب الغازي وقدمتها لها .

قلت لقد تم أمر الحفلة وستقام في منزل اختي كما أمرتي ولن أخبر خالك عنها

كما أمرتي يا أميرتي . فقالت مازحة تسلم حبيبي شاطر تستأهل حلوي .

قلت وأنا حقا أريد حلوي ولكن ليس مثل كل حلوي حلوى من نوع اخر تعرفين

أني أحبها وأعشقها وأموت فيها .

قالت مدعية الجهل ومازحة أي حلوى هذه ما أسمها ؟؟ قلت أسمها رحيق الحياة .

قالت في أي بقالة اجدها .؟؟ قلت أقرب مما تتصورين قالت مواصلة مزاحها

أوصفها حتي أذهب وأحضرها .

قلت تسيرين في طريق الجمال الي مدينة الحسن فتجدين حديقة الروعة عبر جسر

التنهدات الي جيد الغزال فخد الورد وبين دفتيه مصنع الرحيق الذي تتوق اليه

روحي . قالت مواصلة في المزاح لم افهم الوصف جيدا .

فسحبتها من يدها لتجلس في حضني وقلت الان استطيع الوصف جيدا قبلت كتفها

وقلت حديقة الروعة وقبلت بين جيدها وصدرها وقلت جسر التنهدات وقبلت

جيدها وقلت جيد الغزال وخدها ثم الي شفتيها وأنا أهمس هذا هو مصنع الرحيق

وقبلتها في شغف وشوق ولهفة وأنا أهمس بين شفتيها نهر الشهد الذي لا ارتوي

منه ابدا وجعلت اقبلها كالمجنون في كل مكان من وجهها ارتحل بين شفتيها

وجيدها اريد ان احمل بصمات عشقها علي شفتي وعلي روحي اريد ان ارسمها

علي قلبي وانحتها علي روحي جنون اجتاحني عشق وخوف وكان اشدها الخوف


الذي راح يعبث بعقلي أن هذه اللحظات ربما لا تعود وأن هذه الجنة ربما تغلق

ابوابها وربما لا اجدها عند عودتي .

توقفت قليلا احتضنها بكل قوتي لا أريد أن افلتها أبدا وكانت يديها متشبثة بي

ايضا وكان جسدها يرتعش همست في اذنها أحبك وأخاف أن افقدك .

رفعت وجهها نحوي وهمست لا تسافر لا أستطيع تحمل بعدك . لم أجب عدت

اقبلها بكل الشوق والحب واعود لأقبلها بشدة اكثر وكلمات الحب والحنين تزاحم

قبلاتي قوة ولوعة وهمساتها تزيد النار في قلبي وجسدي اشتعال .

توقفت احتضنها اهدي دقات قلبي الذي يكاد ان يخرج من صدري في صمت لا

يبدده الا صوت انفاسنا المتلاحقة وأنا احتويها بحبي ولهفتي .

قلت لها بصوت انكرته فهو ليس صوتي أحبك . رفعت رأسها و اشارت به .

قلت لها مازح ماذا اصابك حبيبتي ؟؟ضحكت وهمست ضاع صوتي ولم اجده

قلت سلامتك أنا وصوتي كرامتك . اسكتتني بقبلة اخري كالحلم الرقيق وتركتني

لتضع رأسها علي كتفي وبعد قليل همست لماذا لا تظل حياتنا كلها حب .

قلت عن نفسي أنا مستعد أن أهبك حياتي وروحي . قالت تسلم حياتك وأنا ايضا

لماذا لا نعيش حياتنا كما نشاء دون خوف من احد او اكتراث لأحد .

قلت أنا عن نفسي مستعد لفعل ما تشائين دون خوف ودون تردد لكني اعلم انك

مقيدة بظروف عمل وظروف اسرة لذلك وطنت نفسي علي انتظارك دون ملل

وسأظل انتظرك الي اخر يوم من حياتي ولن تحل اخري في قلبي او حياتي مكانك

ابدا قالت حتي لو مت وضعت يدي علي شفتيها وقلت انشاء الله يومي قبلك يا

غالية . قالت الموت ليس بيدنا فماذا ان مت . قلت لا قدر الله لن يحل احد مكانك

في قلبي ولا في حياتي ابدا .

لم تجب علي وشعرت بها قد شردت بعيدا ثم انتزعت نفسها من بين زراعي

معتذرة وجلست علي المقعد الاخر . قلت ماذا حدث ؟؟؟

قالت سمعت صوت ابن خالتي يسأل عني في الخارج . قلت أنا لم اسمع شيء

فجاءة جاء صوت من الخارج اعتقد انه لاحد زميلاتها او العاملات فقامت من

مقعدها وقالت اسمح دقيقة واحدة وخرجت . غابت تقريبا خمس دقائق وعادت

قلت خير فقد وجدت علي وجهها علامات القلق عسي خير .

قالت جاء ابن خالتي يخبرني أن خالتي قد اصيبت في حادث حركة .

قمت من مقعدي لا شعوريا وسألت وكيف حالتها . قالت من خلال السؤال علمت

انها بخير ولكنها في المستشفى ويجب ان اذهب للاطمئنان عليها .

قلت أكيد وأنا معك أين ابن خالتك قالت طلبت منه ان يسبقني وسألحق به .

قلت لماذا كان يذهب معنا قالت ليست مشكلة سأذهب لتغير ملابسي واعود

عادت بعد حوالي العشرة دقائق وغد غيرت ملابسها وخرجنا كنت احاول ان

اطمئنها فقالت انشاء الله خير . وصلنا الي المستشفى قالت لا داعي ان تدخل معي

اذهب الي المنزل وستسمع الخبر اكيد هناك وتعال .

لم أكن مقتنعا ولكني لم اشاء ان احاججها في مثل هذه الظروف فقلت لا بأس .

وفعلا ذهبت الي المنزل وما أن دخلت حتي أخبرتني أختي وطلبت أن تذهب

للاطمئنان عليها فخرجنا وصلنا المستشفى طبعا هو المستشفى داخل الحي

سألنا عنها فعلمنا أنها قد أخرجت من المستشفى وهي بخير فذهبنا الي منزلهم

طبعا وجدنا المنزل يضج بمن فيه من زوار جاءوا للاطمئنان عليها فحمدنا لها

السلامة وجلسنا قليلا وخرجنا قامت حبيبتي معنا الي الباب شكرت أختي

واعتذرت لي فقلت ماذا ستفعلين قالت سأبيت معها وان كانت بخير سأذهب

الي المستشفى من هنا قابلني الصباح في المكان والموعد فقلت انشاء الله


ونواصل انشاء الله

طفل الاربعين
05-23-2012, 08:01 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 49)


خرجت من عندها وأنا العن الزمن المعاند الذي رفض حتي ان يعطيني

تلك الدقائق الثمينة التي اردتها ذاد لزمان قادم اعرف فيه معني الشوق

واللهفة الي اللقاء ولكني لا اقول الا الحمد لله .

اوصلت اختي الي المنزل وقد بلغت الساعة الواحدة ظهرا تقريبا

فأخرجت مقعدي الي تحت الشجرة كالمعتاد وجلست جاء جارنا

وهو شقيق زوجة اخي وقال تعال لنلعب عشرة كتشينة .

لم يكن لدي رغبة في اللعب او حتي الحديث مع احد ولكني لم استطيع

الرفض لذلك حاولت ان اجتذبه للجلوس معي فقلت تعال اجلس وسأحضر

مقعد لي نتأمل موكب الحياة تمر من أمامنا فضحك وقال حياة مين يا عم

هل تري احد غيرنا في الشارع أنا زهجان واريد ان العب عشرة

كتشينة معك فاستسلمت ولكني اشترطت عليه ان نلعب عشرة واحدة

لأني أريد أن أنام كالعادة . فقال حسنا عشرة واحدة فأنا أيضا أريد

أن أنام . دخلنا الي منزلهم فجلسنا وطلب من اخته اعداد الشاي .

انتهت العشرة وتركته يهزمني حتي لا يطلب لعب عشرة أخري

فانا أعرف أنه لن يتركني ان هزمته .

فعلا حاول أن يستبقيني ولكني رفضت بحزم وخرجت فأدخلت مقعدي

وذهبت مباشرة الي الفراش .

استيقظت مع صلاة العصر وبعد الغداء اخرجت مقعدي مرة اخري

تحت الشجرة وجلست أفكر فيما سأفعل في فترة المساء فقد تعودت

قضاءها مع الحبيبة التي انشغلت مع خالتها عني ليس مهم اين المهم ان

اكون معها لتملا السعادة قلبي وتغمر روحي .

أدركت ساعتها شعور المدمن وهو لا يجد الجرعة التي اعتادها .

دخلت المنزل فأحضرت دفتري وقلمي وجعلت اعتصر فكري ومشاعري

كي اكتب أي شيء . ولكني لم استطيع الا وضع بعض الخطوط

والرسومات التي لا تنبي عن شيء .

بداءة الشمس تميل الي الغروب وقد فكرت في الذهاب الي أي مكان

لقتل هذا الضيق الذي ينتابني من فقد الحبيب .

وبينما انا غارق في افكاري ابحث عن حل رأيت من طرف الشارع

طفل يتقدم في اتجاهي عرفت فيه ابن خالتها الصغير انتعشت روحي

كزهرة حفها الظماء ونزلت عليها قطرات المطر . كدت ان اذهب اليه

واجره ليصل ويخبرني عن حالها توقعت ان تكون معه رسالة من الحبيبة

وصل عندي ودون أي حديث اعطاني ورقة مثنية ففتحتها ووجدت فيها

(سأحضر بعد المغرب لاستبدال الكتب هل ستكون موجود )


انتزعت ورقة من الدفتر وكتبت فيها ( اكيد تحت الامر ) واعطيتها


للصبي . اعلم انها عرفت حالي وأظن أن حالها مثلي فأرادت ان تقابلني

كي تشفي اللهفة التي تعرفها واظنها هي ايضا في لهفة وشوق مثلي .

وبعد ذلك القلق الذي كان قد نصب خيامه فوق جدار الروح اذا بها

كأنما تلقت مطر وسيول من السعادة والفرح ففرهدت وانتشت ودبت فيها

البهجة فكأنها اقامت مهرجان للفرح داخل مساحة الجسد .

اذن أذان المغرب فدخلت المنزل واغتسلت استعداد للصلاة وذهبت الي

المسجد وبعد الانتهاء من الصلاة خرجت مسرعا حتي لا التقي من


يعطلني عن اللحاق بحبيبتي التي اظنها قد وصلت الي المنزل

لم التفت في طريقي يمنة ولا يسري حتي لا التقي من يعطلني عن


بلوغ المنزل بأسرع وقت ممكن .

وصلت الي المنزل وما ان دخلت حتي علمت ان حبيبتي موجودة

فقد حمل الي النسيم اريجها وتبينت صوتها تحدث امي عن حادثة


خالتها دخلت عليهم فوجدتها جالسة مع الوالدة ولا أحد معها تلفت يمين


ويسار أبحث عن خالتها أو بنت خالتها فلم اجد أحد حمدت الله علي ذلك

فلا أريد أن أشغل ذهني بضيف أخر يشغلني ولو لحظة عنها أريد أن

أشبع كل حواسي منها . سلمت عليها ولم أشاء أن أترك يديها لو لا

الحياء سألتها عن حال خالتها . فقالت أنها بخير مجرد كدمات بسيطة لا

شيء خطير والحمد لله .

قلت لها قولي لخالتك دعي البخل وأركبي تاكسي فالرقشة ليس فيها

مقاسات دبل اكس لارج .

زجرتني الوالدة وقالت يا ولد حرام عليك المسكينة كانت ستموت لولا

ستر الله وانت تمزح . قلت يا حاجة أنا خائف عليها من ويل الرقشات

وخائف علي الرقشات من وزنها .

كانت معدات الشاي علي الطاولة فقلت لأختي الجالسة معهم يا بنت

صبي الشاي فقالت في شوف البنت التي ستصب لك الشاي .

فقالت حبيبتي وهي تقوم بوضع السكر علي الكون الفارغ وتصب الشاي

انت لسانك هذا يحتاج الي تقصير . فقلت لو قصرته ما جاني الشاي من

اليد الرقيقة التي تمنيت . ضحكت أختي وقالت يعني متسبب طيب شوف

تأني البسوي ليك الشاي .

قلت يا أختي أنا مسافر وقالوا المسافر عينوا قوية . قلتها طبعا في مزاح

ولكني وجدت الجميع قد وجم وقالت الوالدة في حزن تمشي وتجي

بالسلامة . وقالت حبيبتي أنشاء الله يرجع لكم بالسلامة .

قلت هي أنا متسبب تكتروا لن أسافر وأجلس لكم في قلوبكم . قالت

الوالدة يا ليت .

قلت والله أنا أشد رغبة في البقاء وعدم السفر منكم ولكنها الحياة أحيانا

ترغمنا علي فعل ما لا نريد وأنا لا أريد أن أسافر ولكن مكره أخاك لا

بطل . قالت الوالدة زاجرة يا ولد اتكلم عربي دي شنو كلام الطير دي

قلت يا حاجة دي كلام الادباء والفلاسفة .

قالت يفلفل راسك يا مطموس . قلت يا حاجة الفلا سفه يعني تف السفه

في الخلاء . ضحكت وقالت الله يجازي محنك يا مطموس ما دائرة اعرف

العرفتوا كفاية قلت والله يا حاجة مثقفة ما هينة الله يديك طولت العمر

والصحة والعمل الصالح والجنة . فقالت جمعا انشاء الله والسامعين .

انتهيت من شرب الشاي .

قالت حبيبتي أنها تريد استبدال الكتب والذهاب . قالت لها الوالدة اجلسي

تونسي فاعتذرت بالضيوف الذين يحضرون لخالتها وانها خرجت علي

أن تعود سريعا ووعدت الوالدة ان تعود في يوم قريب لتقيل معها .

مدت لي الكتب وطلبت ان ابدلها لها فقلت دونك المكتبة استبدلي كتبك

بنفسك . قالت أعطني أي شيء قلت أبدا اختاري كتبك التي تريدين بنفسك

طبعا لم اكن علي استعداد ان اترك فرصة الانفراد بها في المكتبة أريد

أن اعوض بعض ما فاتني من الشهد والرحيق بسبب حادث خالتها .

وأعتقد أنها كانت تعلم ولكنها كانت تتدلل علي قلبي .

قالت امري لله كأنها مغلوبة علي أمرها وقامت تسير أمامي الي غرفة

المكتبة التي شهدت اعذب اللحظات واروعها في حكاية الحب التي

نعيشها دخلنا الي المكتبة فوضعت الكتب علي طاولة قريبة ودون أي

كلمة أخذتها في حضني لعدة دقائق دون أي قول ثم همست في اذنها

لقد اشتقت اليك كثيرا . ضحكت وقالت لقد كنا معا قبل عدت ساعات

قلت أنا أشتاق اليك وانت في حضني فما بالك بعدت ساعات طوال .

همست في حنان وأنا أيضا وقد كانت حكاية الكتب حجة كي أراك .

انت تقودني الي الجنون . قبلت جبينها في حنان فرفعت نحوي شفاه

ترتجف فاحتضنتهما بشفتي في ظمأ ولهفة لعدت دقائق وقد امتزجت

ارواحنا وتعانقت انفاسنا ثم انفصلت الشفاه بحثا عن انفاس هربت منا

قالت هامسة ايها المجنون سيرانا أحد . همست وأنا أحتضنها بقوة اكبر

لا أحد يدخل هذه الغرفة الا لينظفها صباح مع بقية المنزل أو أخي ليأخذ

كتاب وهو غير موجود فلن يدخل علينا أحد فدعي الهواجس .

قالت وماذا تقول والدتك وأختك .

قلت مازحا تعلمان أني أحبك وأننا ندخل المكتبة لنتبادل القبل .

نظرت الي في فزع وقالت صحيح ؟؟ قلت لها أمزح طبعا ماذا بك اليوم

وقبلت انفها .؟ قالت لا أتدري متوترة لا أدري لماذا ربما لقرب سفرك

قلت لها لا تذكريني دعيني في هذه الجنة قليلا ولا تخبريني عن نار

الفراق وعدت اقبلها في شوق وجنون وأنا أهمس دعيني أنهل من هذا

الشهد الذي سأحرم منه . همست وشفتيها بين شفتي حبيبي يكفي لقد

تأخرت ويجب أن أذهب . أطلقت زراعي من حولها وتركت شفتيها

وقلت هامس أمرك .قالت هامسة هل غضبت . قلت وهل استطيع أن

أغضب منك لا ابدا ولكني لا أطيق فراقك . فقبلتني قبلة عذبة رقيقة

وأنا أيضا ولكنها الظروف هيا أعطني كتاب ودعني أمضي .

انتقيت لها كتاب حملته وخرجنا ودعت الوالدة ووعدتها بالحضور لقضاء

يوم كامل معها وخرجنا .

وما ان ابتعدنا عن المنزل قليلا ووجدت الشارع خاليا من المارة

حتي مددت يدي أمسك بيدها وأشبك أصابعي مع اصابعها .

ضحكت دون أن تنظر نحوي وقالت لم تعد تخاف ولا تكتفي .؟؟

قلت لن أخاف طالما قلبك معي ولن اكتفي ولو قضيت العمر في

حضنك وستكون مجرد ملامسة يدك ذاد لقلبي في غربتي .

قالت الا تخاف علي سمعتي . قلت في مزاح أنا علي استعداد أن

أصلح غلطتي وأكفر عن خطئ بالزواج .

ضحكت وقالت من يسمعك يظن ان شيء قد حدث بيننا أو أنني في

همس حامل . قلت يا ليت . قالت معاتبة تتمني لي الفضيحة .

قلت لقد تمنيت ان تكوني حامل ولكن لم اذكر كيف أنا أعني أن نكون

قد تزوجنا وأنت حامل في ابني هل تستكثرين علي الحلم ؟؟

ضحكت وقالت لا ان كنا متزوجين فلا بأس .

تأكدت من خلو الشارع لأرفع يدها الي شفتي وأقبلها . قالت أعرف أن

لسانك يقطر شهد فاين تعلمت وفي من قبلي .

قلت صدقيني لم يعرف لساني ولا قلبي الحديث الا معك وبصوت حبك .

قالت في لهجة غير مصدقة أبدا ؟؟

قلت قسم بالله وبروعة حبك الذي انطق لساني واطلق عقاله ما تعلم

لساني حديث الحب الا معك أنت من أطلقه من عقاله ليغني أغاني الحب .

ولم أكن أظنه يعرفها من قبل ولا أدري من أين جاء بكل هذه الفصاحة

والبلاغة في وصف مشاعري تجاهك ولكني اعود واقول أن حبك خلق

في داخلي مخلوق أخر لم أكن أعلم حتي بوجوده .

ضحكت وقالت لقد صدقتك فأنا ايضا أشعر أني انسان أخر فكأنما كنت

نائمة وأيقظني حبك من ثبات عميق .

وواصلت لا تضحك من قولي .؟ قلت لن أفعل . قالت أتخيل نفسي أحيانا

تلك الاميرة النائمة التي سحرتها ساحرة شريرة وجئت أنت الامير الفارس

فقبلتني فاستيقظت من النوم .

ضحكت وقلت لقد بداءة اصدق ان الحب اعمي وألا بالله هل هذه هيئة

أمير أو فارس لابد أن الساحرة الشريرة هي صديقتي المجنونة .

ضحكت وقالت أنا لا أرضي أن تقلل من شأن حبيبي ولا أن تسخر من

بنات الجيران ثم أنها ليست شريرة في الواقع أنا أجدها ظريفة وخفيفة

الظل وطيبة القلب .

قلت أنا لم أقل أنها شريرة ولكني لو كنت اصور فلم عن الاميرة النائمة

فسيليق دور الساحرة الشريرة عليها تماما .

كنا عندها قد قاربنا منزلها وكنا نسير علي اقل من المهل وشعرت بيدها

تتململ في يدي فاطلقتها وقلت لقد اوصلتك الي منزلك وأخاف أن اعود

وحدي فأوصليني ثم اوصلك حتي يصبح الصباح فلا أخاف .

ضحكت وقالت لقد جن حبيبي ما هذه الاقوال المشبكة ؟؟

قلت أنت طبيبة أبحثي عن العلة ستجدين أن طبيبتي سبب علتي .

قالت الان اصبحت فيروس ينشر المرض .

قلت فيروس اريد ان انشره في قلبي وروحي وأن أصاب بالعدوي منه

والحب وكل الوان الجمال أريتوا فيروس الهناء والسرور .

ضحكت وقالت تعرف كيف تخارج نفسك لا احد يستطيع مجاراتك في

القول الجميل . نحن في الشارع حبيبي تصبح علي خير نلتقي صباح في

الكبرى قلت متشبثا أدخل معك لروية خالتك قالت وهي تكتم الضحكة

لا داعي اذهب الان لتنام وغدا نلتقي ولا تخرج من المنزل الا غدا .

وكانت الساعة التاسعة الا ربع قلت الوقت مبكر علي النوم .

قالت شاهد التلفزيون . قلت سأذهب فقط الي منزل أخي واعود لأنام

وأحلم بك . قالت مبتسمة احذر أن تحلم بأحد غيري . قلت وهل استطيع

ودخلت الي المنزل وعدت ادراجي


الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
05-23-2012, 08:11 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 50 )


انتظرتها حتي دخلت الي المنزل وعدت أدراجي وأنا أدندن بأغنية

احبك أحبك ما لا نهاية وأغنيك حنيني شوقي وهوايا لا نك حبيبي وغاية منايا

وصلت الي المنزل لبعض الوقت ثم خرجت الي منزل اخي القريب لم اتوقع ان

التقي صديقي ولكني قلت فرصة كي اقابل اخي قبل ان يحين موعد نومه وفعلا

وجدته جالسا مع زوجته وبنتيه فقلت له لقد تركت كل شيء اليوم كي اصل في

وقت مناسب و اجدك مستيقظا .

ضحك أخي وقال قديمة يا صاحبي شوف غيرها لو ما حادث نسيبتك ما كان شفناك

ضحكت وقلت متين الاخبار وصلتكم . قال كثر خير أخوي الصغير يزودنا

بالأخبار . قلت عارفوا ما بقصر يقصر الملح من الملاح .!!

قالت زوجة اخي كعادتها في المناوشة معي يعني الليلة فكوك لينا لي عذابنا .؟؟

قلت بسم الله مالك يا حاجة أنا زأتي الليلة ما فاضي ليك جاي اتونس مع أخي

الما بشوفوا الا نادرا أنت ذي الفول فطور وعشاء كدي الليلة اعتقيني منك ومن

النقة بتاعتك دي . ضحك أخي وقال هي يا زول ما تغلط في مرتي وما تقول

عليها فول مرتي قراصة بالسمن والعسل . ضحكت وقلت سمن وعسل غايتوا

أنا معاك في القراصة لكن السمن ما شفتي والعسل ما سمعته بيهوا ولا شفتوا .

فقالت تشوف العمي يا كريه مالك دائر تجنني .؟؟

قلت خلاص أنا اسف ماشي بيتنا بس صاحبي وين يا خالة قالت يخلخل ضروسك

ما عارفه . قال اخي في مزاح يا زول انت كان كل ما تجي ترفع ضغط المرة دي

تأني ما تجينا زاتوا صاحبك طائر مشي ناس عمته .

قلت تمام سأذهب اليهم منها اسلم علي اختي وعيالها والقي الونسة الجميلة الما ذي

ونستكم دي اقعد مع الشباب الزي مش ناس الجد كرتوب وبنت قضيم .

قالت بنت أخي انتظرني أذهب معك . قلت يا بنت أنا لن أنتظرك حتي تتمحركي

وتتلبسي يكونوا فرتقوا .

قالت يا عمي أنت عوير محركت شنو ولبس شنو أنا ماشه وين بلبس توب امي دي

فوق فستاني دي هي شغلة .

قال أخي لها زاجرا يا بنت عمك عوير ؟؟ ضحكت وقلت هي جات علي العوير أنا

عشان مسكين يقولوا عوير ودلاهه لكين ناس بيخافوا منهم ما يقدروا يقولوا ليهم

كلمة واحدة ناس البعبع .

قالت البنت يا عم نحنا عشان بنحبك وانت صاحبنا عشان كدي بنهزر معاك أما

عمي البعبع مين يقول معاه كلام .

ارتدت ثوب والدتها وقالت جاهزين يا عم هيا بنا . قلت طيب ما في عن اذنك يا

ابوي عن اذنك يا أمي . قالت خلي الفتنة فالفتنة اشد من القتل .

أنا طالعة معك والي منزل عمتي وابوي وأمي سامعين لو عندهم رأي كان

منعوني ثم لأبيها عن اذنك يا ابوي . قال أخي ألا يلكزوك بنت ما عندك أدب

أمشي منو زاتوا الدائر خلقتك ثم لي بالله وانت راجع خليها ما تجيبها معاك

نرتاح منها ومن خلقتها . فقالت له وين يا ابوي أنا بعد أعرس وعيالي يعرسوا

ما بخليكم في رقبتكم الله يخليكم لينا .

ثم همست لي أبوي تأكل رأسه بالكلام الحلو بس . قال سامعك يأكلك اسد .

خرجنا من عندهم وفي الطريق مررنا علي محل للفول والفلافل قلت لها نقول

لهم جئنا بعشاءنا . قالت أنا غايتوا أتعشيت . قلت لها متي اصبحت ضحكت

وقالت عودنا ابي علي العشاء معه من الساعة ثمانية .

مررنا بالمخبز واخذنا الخبز وذهبنا الي المنزل فوجدنا الدار عامرة والاصوات من

الباب الخارجي فقد تجمع ابناء اختي وبعض ابناء اخوي وبعض بنات اخي الاكبر

مع اخيهم سلمت العشاء لبنت اختي وسلمت عليهم وجلست .

قال أبن أختي المشهور بالسخرية حمد الله علي سلامة خالة الجكس لقد حضرنا

سلة الفاكهة والحلوى لزيارتها في المستشفى ولكن سمعنا أنها خرجت سليمة .

صدقني نسيبتك هذه ان سقطت بها طائرة ستخرج سليمة لديها برشوت طبيعي .

قلت والله كتر خيرك عارفك ما بتقصر بس فاكهتكم وحلوياتكم اولي بيها أنا

وين هي . ضحك وقال يا خال ما شائف الوحوش دي ديل يأكلوا زول خليك

من الفاكهة والحلوى . ضحك صديقي وقال يا عم أنت عارف ود اختك دجال كبير

لا شفنا فاكهة ولا حلوي شربنا شاي بي بسكويت كتر خير عمتي أنا سامعوا

بقول ليها لا تختي البسكويت خليه لي شاي الصباح .

انبرت له بنت أختي الصغرى وقالت يا زول كلامه صاح انتوا كل ما تجوا

تنشفوا البيت طوفان جراد بس أهلكم ما يأكلوكم .

ضحكنا جميعا علي طريقة حديثها . لقد كنت اعشق الجلوس معهم فهم مجموعة

الاخوة تجمعهم صلة دم قوية فأخواني الاثنين واختي تزوجوا من اختين واخوهم

وهم ابناء خالي فاصبح ابناءهم كالأخوة تمام يتجمعون في كل مناسبة ودون

مناسبة فهم أصدقاء يتنقلون بين منازلهم ومنازل اجدادهم لابد ان تري مجموعة

منهم معا ومعهم اخي الصغير ايضا لذلك كنت اقضي اغلب الوقت معهم فكلهم

ليس اصغر مني كثير وفيهم من يصغرني بخمس او ست اعوام فقط يعني قريب

وكانوا يتبادلون المواقف الكوميدية وتسمع صوت الضحك يتعالى من مجلسهم .

كما انهم يعشقون الاحتفال والحفلات ويقتنصون الفرص لأقامه حفل في أي

مناسبة يجدونها . استمرت هذه الجلسة الي وقت متأخر ثم تحركنا عائدون الي

منازلنا وانطلقت ومعي ابن اخي واخته فأوصلتهم الي منزلهم وعدت الي المنزل

قرأت في كتاب لبعض الوقت ونمت .

استيقظت كالعادة مبكرا حتي اذهب لمقابلة حبيبتي عند ذ هابها الي العمل

وصلت الي الكبرى قبل موعدها بعدة دقائق وجاءت بعدي بدقيقتين تقريبا

سلمت عليها وسألتها لماذا ابكرت اليوم ضحكت وقالت اعلم انك تحضر مبكرا

ثم سألتني اين ذهبت أمس الي بعد منتصف الليل استغربت طبعا من معرفتها لهذا

الامر فأخبرتها عن مكان ذهابي والسهرة الجميلة ثم سألتها كيف عرفت .

ضحكت وقالت كنت أمزح فقط .

قلت لها أعتقد أنك كنت سابقا في الجستابو قالت وما هو هذا الجستابو ؟؟

قلت المخابرات الالمانية في عهد هتلر . قالت لا أنا مع الحديث ال cia

المهم دعنا من المخابرات كيف كانت الجلسة أخبرتها بالصورة المختصرة

وحكيت لها قصة سلة الفاكهة فضحكت وهي تعرف ابن اختي وتعليقاته

وقالت ليتني كنت معكم . قلت يا ليت . قلت لقد تبقي لي يومان علي الرحيل

قالت لا تذكرني قلت اتمني أن اقضي كل دقيقة منهما معك .

قالت وأنا أيضا سأذهب اليوم فقط الي العمل وسأتفرغ لك حتي موعد سفرك .

رأيت البص قادم من بعيد قلت دعي البص يذهب وسأذهب معك الي المستشفى .

ضحكت وقالت أغراء ؟! ولكني أريدك أن تشتاق الي .

قلت حبيبتي أنا أشتاق لك وأنت معي ولا أعتقد أني تركت للشوق بحر لم اغرق

فيه .قالت وأنا أيضا ولكني أريدك أن تشتاق حتي تفكر جديا في ترك السفر .

قلت وأنا أفكر فعلا في ذلك .

قالت في المساء السابعة كالمعتاد قلت انشاء الله . وصل البص فودعتني وصعدت

اليه وتحرك مبتعدا بها حتي تواري عن نظري .

عدت الي المنزل وفي الطريق التقيت بالعم شمار لم اكن علي عجلة من أمري

فسلمت عليه فقال الحمد لله علي سلامة اخت صديقك فشكرته سألني عن موعد

سفري فأخبرته ثم استأذنت منه وعدت الي المنزل اخرجت مقعدي وجلست

افكر لم يتبقى لي غير يومين علي الرحيل هل سأحتمل هذا الفراق المكتوب ؟؟

وقد أجابت كل جوارحي ان لا والف لا .

لا ادري كيف مضت هذه اليومين بهذه السرعة لن اكذب واقول اني لم استمتع

بهما كما لم اعرف روعة الوجود مع الحبيب فقد كانت هذه الساعات اجمل

الساعات التي قضيتها في كل اجازتي رغم منغص السفر القريب .

فقد استمتعت بتواجدي الدائم مع حبيبتي التي حصلت علي اجازة الي ما بعد سفري

فقد كنت اقضي اليوم كله تقريبا معها بين محراب الحب في الميز نهارا وبين

الخروج مساء الي مسارح اللقاء التي قضينا فيها اسعد الاوقات والعودة احيانا

الي الميز لقضاء بقية الامسية كانت لحظات رائعة نهلنا خلالها من عذب الحب

ورقيق الحديث وتناجيا الارواح والقلوب .

اعلم ان حبي لها بلغ مرحلة من العشق والوله ما لا يمكن لقلب ان يحتمله

حتي اني كنت اشعر احيانا ان قلبي يكاد ان ينفجر من عظم ما حوي من حب

ويتناثر منه اريج الحب ليملا الدنيا كلها .

كنت اخبرها عن مدي حبي وعمقه وقوته فكانت ترد بعذوبتها ورقتها المعتادة

ان اضرب حبي في مئة لأحصل علي كم حبها لي فكنت احتج لأن حبي هو الاكبر

لقد كنا نتحدث احيانا مثل الاطفال الذين نالوا لعبة ثمينة لم يكونوا يحلمون بنيلها .

فاذا هي بين ايديهم . لقد كنت اشعر ساعتها أني عدت فعلا طفل فسعادتي كانت

مدن من الخمائل والزهر وقلبي مسرح للفرح والحبور .

لقد احببتها حبا لم يخطر لي اني كنت سأحمله لأحد ولا اظن أني سأحمله لأحد

غيرها في يوم من الايام .

فمثل هذا النوع من الحب يأتي مرة واحدة ومن المحال أن يتكرر ألا بمشيئة الله .

كنت أعلم أن عيد مولدها سيكون بعد سفري بشهر وعدة ايام فانتقيت هدية

معبرة ومعها كرت معايدة كتبت فيه بعض الكلمات التي تعبر عن حبي وشوقي

وسلمتها لأخي الصغير وأخبرته بموعد عيدها وطلبت منه ان يسلمها لها في ذلك

اليوم وأخبرته أني سأتصل به قبل يوم من الموعد كي اذكره بالأمر .

تسابقت الايام وجاء اليوم الموعود للسفر الذي تمنيت أن لا يأتي أبدا ولكن .!!

كأن ابناء العائلة قد اعدوا لحفل وداعي في منزل أختي كي تستطيع حبيبتي حضوره

قضيت جزء من الصباح مع حبيبتي وتناولنا الافطار معا .

وعند الظهر طلبت منها ان اذهب لأدعها ترتاح وأذهب لأنام حتي نكون في كامل

النشاط لسهرة المساء التي ستستمر حتي الفجر .

نمت حتي صلاة العصر وكنت قد وعدت حبيبتي بالحضور لاصطحابها عند

السابعة عند الساعة السادسة جهزت حقيبتي وحقيبة الاشياء التي جهزتها الوالدة

ونسيبة أخي وودعت الجيران والوالدة واهل البيت وخرجت الي الميز وصلت

قبل السابعة بقليل فوجدتها كعادتها جاهزة للذهاب فذهبنا الي منزل أختي .

وصلنا فوجدنا المنزل غاص بشباب الاسرة وبعض اصدقاءهم وبعض جيران اختي

من صديقات بنات اختي جلسنا بعد ان سلمنا علي اغلبية الموجودين تقريبا وجلسنا .

لا اذكر بعدها الكثير من تفاصيل الحفلة فقد كان كل اهتمامي بحبيبتي الجالسة

بقربي كنا نجلس في مكان مخفي خلف المقاعد ومن خلفنا سور من التمر هندي

وتحركنا مرة واحدة لنشارك في الرقص ثم عدنا لمقعدنا نتبادل الحديث الهامس .

وبين صوت الموسيقي تتشابك ايدينا في عناق لا ينتهي .

احترم الجميع خصوصية لحظتنا فلم يحاول احد اقتحامها حتي ابن اختي الساخر

الذي لا يترك احد في حاله لم يحاول ولكن أظنه يخزن ليصنع المواقف

الكوميديا في اليوم التالي فانا اعرف انه لا يترك موقف كهذا يمر دون سخرية

ولكننا كنا في عالم أخر يخترق نصل الفراق القاسي افئدتنا نتمنى ان لا يمضي هذا

اليوم ابدا . ولكن لا شيء يستطيع ايقاف عقارب الساعة عن تخطي حواجز الزمن

انتهت الحفلة وودعنا غالبية الموجودين الي منازلهم ولم يتبقى مع انقضاء ساعة

بعد منتصف الليل الا ابناء اختي وصديقي وأخته الكبرى واخي الصغير واحد

اصدقاء ابناء اخي .

جلسنا نتسامر ونتحدث حتي الفجر كنت اشعر مع انقضاء الدقائق بنصل بارد

يخترق فؤادي .

اخيرا حان وقت الرحيل الذي ظللت أخاف منه فانا اعلم انه قادم كالقدر .

جلست مع حبيبتي وحدنا في ركن واتفقنا علي كيفية اتصالي بها وحددنا يوم في

الاسبوع يوم الجمعة لتنتظرني في منزل جدها بين العاشرة والثانية عشر .

وأخير حان وقت الرحيل تحركنا في الطريق الي المطار كنا أنا وحبيبتي في المقعد

الخلفي واخي وصديقي في المقعد الامامي والبقية في سيارة ابن اخي .

كنت وحبيبتي متلاصقين في المقعد الخلفي وقد احطتها بزراعي في حنان

ووضعت رأسها علي كتفي وقد كسي الحزن وجهها .

وصلنا الي المطار فتركتهم في الصالة الخارجية ودخلت لعمل الاجرأت الاولية

ولم يتبقى الا دخول صالة المسافرين وعدت اليهم جلسنا أنا وحبيبتي في مقعد

وجلس الاخرون علي مبعد منا وتركونا نتحدث علي انفراد .

مدت يدها نحوي واخذت التذكرة والجواز وقالت ماذا يحدث ان مزقتها الان ؟؟

قلت فداك . قالت ستترك السفر ؟ قلت أكيد كيف اسافر بدون جواز .

قالت لا تتأخر قلت لها اعدك أن اعود بأسرع وقت انشاء الله .

لم يمهلنا الوقت لنتحدث رغم ان الحديث لا ينتهي اذا اعلن المذيع الداخلي بالنداء

لركاب الخطوط بسرعة انهاء اجرأت السفر .

وقفت لوداعها وعندها رفضت ان تودعني وان تعطيني جواز السفر والتذكرة

فصرت احدثها في حب كطفلتي الغالية التي لا استطيع ان اغضبها مهما فعلت

وعندها تعلقت في عنقي في عناق رفضت ان تنفصل فيه عني وهي تبكي حتي

ذاب قلبي وكدت ان اعود عن السفر وكادت دموعي تغلبني .

اشرت الي أخي والاخرون من خلف ظهرها فجاء أخي والبقية فامسك أخي بكتفها

وقال بطريقته الحازمة هي دعيه يودع البقية وامسك من يدها الجواز والتذكرة .

أجلستها برفق علي المقعد وهمست لها أحبك سأعود سريعا واوصيت أخي أن لا

يتركها الا داخل الميز ودعت البقية ذهبت حتي باب الصالة وعدت .

انحنيت فوقها مرة اخري اطيب خاطرها واودعها وعدت الي الصالة وقد كادت

الدموع ان تغلبني لو لا بعض من الجلد

http://www10.0zz0.com/2012/05/23/17/491965174.gif

الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
05-27-2012, 09:59 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 51)


دخلت الي صالة الانتظار ولم تكف عنقي عن الدوران الي الخلف بحث

عنها ومحاولة تلقي لمحة ولو من بعيد ولكني كنت قد دخلت الي مجاهل

الجمرك ومتاهات الاجرأت ومتاهات السفر وعندها تذكرت ايضا أنني

اخاف من ركوب الطائرة رغم أني سافرت بها اكثر من خمسين مرة

الا انني ما ذلت اخافها وأنا علي سلم الطائرة اكون قد قرات كل ما احفظ

من كتاب الله وطوال وجودي علي متنها حوالي ال ساعتين والنصف

اظل في حالة قلق ودوار وهبوط في الضغط .

أنا في العادة لا أخاف بسهولة ولكن أمام هذا الجبل الحديدي فانا اخاف

وكما قال الشاعر الذي لا اذكر من هو انل قدمي ظهر الارض اني

وجدت الارض اثبت منك ظهرا وقالها يحدث فرسه وقلتها انا احدث

الطائرة .

ولكني وللغرابة لم اشعر بهذا الخوف اليوم واظننن لم اكن حتي علي

معهم في جوف هذا الجبل الحديدي فقد انطلقت روحي حرة طليقة

تسافر اليها وتعبر وتجوس خلال الديار تبحث عنها بين الميز والاسكلا

والشلال تبحث عن بقايا انفاس تركتها حبيبتي خلفها .

ابحث عن تلك الروح التي عشقتها والتي اسلمتها مفاتيح قلبي وروحي

وعاهدتها علي الحب والوفاء وعلي الرباط القدسي والسكون الي جنات

النعيم معها وعاهدتها علي ان نكون شخص واحد وروح واحدة انها حقا

صنوي ونصفي الذي لا اكون غيره ولا اطيق عيش بعيدا عنه .

تحركت الطائرة علي مدرجها ولا حت لعيني العمائر التي تطل علي

شارع مدني والتي يقع خلفها شارع 61 والذي شهد اجمل ايام حياتي

فكرت في غاليتي هل وصلت الي الميز بسلام هل تأكد اخي من

وصولها سالمة الي داخل الميز فقد صعب علي فراقها وهي في تلك

الحالة . اسرعت الطائرة في وتيرتها حتي تصل الي السرعة التي

تتيح لها الاقلاع ثم اقلعت وانا انظر الي النيل وهو يتحول الي مجرد

جدول صغير والسيارات وهي تصغر لتصير مجرد علب كبريت والي

التجمعات السكنية وهي تتحول الي صورة لخريطة جوية .

وتبدا الارض في الابتعاد عني حتي اصبح لها شكل قائم غير واضح

المعالم . كنت كعادتي احمل بعض الصحف اليومية ودفاتر واقلام

فسحبت صحيفة من مجموعة الصحف كي اتصفحها وطلب جاري

في المقعد صحيفة فأعطيته احداها لم يكن ذهني حاضر كي اقرآ كنت

اشرد عن الصحيفة مرات افكر فيها كيف طاوعني قلبي ان اتركها باكية

حزينة نعم كنت مضطر ولكنها حبيبتي الغالية نور العين .

نظرت الي ساعتي لا ذلنا في بداية الرحلة ولم يمضي الكثير وانا

متعود علي حساب الدقائق في رحلتي في عجلة للوصول حتي اهبط

عن هذا الوحش .

جاءت مضيفة توزع علينا سماعات الاذن للاستماع الي الاذاعة او

التلفزيون فوضعتها جانبا فلم يكن لدي رغبة لسماع أي شيء .

جاء المضيف يحمل طعام الافطار تناولت القليل وعصير البرتقال

وانتظرت حتي جاءت المضيفة تحمل ابريق الشاي وصبت في قدحي

واخذت بعض اوراق السكر الاضافية فانا احب الشاي بزيادة السكر

عدت الي صحيفتي احاول التركيز عليها ولكن هيهات فعقلي هناك في

الخرطوم بين النيلين وفي شارع 61 حيث مدينة العشق الذي ملاء

جوانحي وغمر روحي .

انقضت الدقائق ولا ح من نافذة الطائرة تلك الدوائر الخضراء التي

اعتقد انها في منطقة القصيم حيث الزراعة بالرشاشات التي تدور في

دائرة قد يصل قطرها الي كيلو والله اعلم فتخلف تلك الدوائر الخضراء

الجميلة وعندها علمت اننا قد قاربنا الهبوط في مطار الرياض .

اعلن قبطان الطائرة عن الاستعداد للهبوط في مدينة الرياض ربطنا

الاحزمة استعداد للهبوط شعرت بذلك الالم الذي يصيب اذني من جراء

هبوط الطائرة الي ارتفاع منخفض ذلك الالم الذي يشبه ان يضع احد

مسلة تنجيد المراتب في اذنك ويضغط عليها ببطء ولم ينع معها العلكة

التي طلب مني مضغها او تحريك الفك .

هبطت الطائرة اخيرا وزحفت في المدرج الي ان وصلت الي الخرطوم

الذي يوصل الي باب الطائرة والي الصالة مباشرة دون باص ودون ولا

رحلة داخل المدرج وهذه الوسيلة لم اراها الا في مطار الملك خالد في

الرياض نزلنا عن الطائرة الي الصالة ثم الي صالة الجوازات وبعدها

الي صالة الجمارك ولم يكن معي الكثير فوضعت حقيبتي وحقيبة الاشياء

المرسلة معي في عربة وقدتها الي البوابة حيث كان في استقبالي اخي

وصديق مقرب من كلينا سلمت عليهم ذلك السلام السوداني الحار وسرنا

الي المواقف الارضية حيث تصطف السيارات وضعنا الحقائب في

شنطة السيارة وانطلقنا .

يبعد المطار عن مكان السكن في حدود خمسة وعشرون دقيقة بالسيارة

وكان اول سؤال لأخي كالعادة ها انشاء الله تزوجت .؟؟

قلت له مازح قلنا لك ارسل الشيلة ولم تفعل . قال ليت المشكلة كانت في

الشيلة . وقال صديقي والله لو قلت رسلوا الشيلة كان رسلنا شيلتين .

ولكنك اخي لا تريد الزواج عارفك بتاع ريدتنا ومحبتنا وشعر .

قلت لا والله هذه لو وافقت لكنت الان عريس وربما لم اعد اليكم .

ضحك صديقي وقال قوية دي الظاهر عليك المرة دي اتكل بشت

عديل كدي . ضحكت وقلت هو داب كلبوش لقد سلمت القلعة ورفعت

الراية واعلنت الاستسلام دون قيد او شرط .

ضحك اخي وقال صاحبك باين عليه وقع وقعة ثقيلة قلت وقعت الشاطر

يا جماعة ولكن صدقوني ليس لها وصف . سأل صديقي الم تحضر معك

صورة قلت صور ثابتة ومتحركة .

قال نشوف هذه التي استطاعت ان تحرك الصخر وتجعلك ترغب في

الزواج . قلت اكيد ليس الشكل . ضحك صديقي وقال كمان شينه .

قلت له فشرت انها رائعة الجمال ولكن الاجمل من شكلها جمال الروح

والقلب ثم لأخي تصدق اختك احبتها اختك التي تقف كالصخر ولا تحب

أي فتاة نحضرها واحبتها كل فتيات الاسرة بنات اخوانك وبنات اخواتك

ضحك اخي وقال دستور لابد انها واصلة .

قلت بل انها ملاك لا ادري لماذا اختارتني انا بالذات ضحك اخي وقال

نسألها حين نلتقي بها . قال صديقي كمان هي لاقياك وين رجل والرجال

قليل . قلت ونعم الصديق دائما ترفع المعنويات مش ذي اخو السجم دي

وصلنا الي منزل اخي وطبعا اخي متزوج من بنت الجيران منذ الطفولة

يعني بمثابة اختنا وقد تعودت ان اناكفها واعطيها الالقاب وترد بالمثل

وبالكثير من السخرية وكانت قصتي مع الطبيبة مصدر لا ينفذ للسخرية

مني اذكر انها سمعتني مرة اتحدث معها في التلفون وقلت لها ملكك

وطوع امرك فأخبرت كل معارفنا من النساء لأني كنت اسخر من

الرجال في انصياعهم للنساء وأن لا امرأة تجعلني انصاع لها .

ولمصيبتي سمعتني زوجة اخي في هذا الموقف واصبحت المقولة التي

نقلتها ما شفتي يا فلانه سمع اضاني قال ليها أنا من ايدك دي لي

ايدك دي وعامل لينا فيها حمش وما في مره تسيرني طلع من ورق

وعامل فيها من حديد جرستني جرسه .

فكنت ارد عليها بانك انت وصديقاتك نساء ولكن حبيبتي ملاك وليس

نساء فكانت ترد بان كل زول بعجبه الصاري .

وطبعا كانت السهرة في اول يوم لوصولي في مشاهدة اشرطة الفيديو

لحفل زفاف ابنت اختي وكانت حبيبتي تحتل الجزء الاكبر من شريط

حنة العروس وشريط الزفاف وكتر خير اخي لم يقصر معي فوجود

حبيبتي كان مساويا لوجود العروس .

وطبعا حضر السهرة صديقي وعياله وابن اخي الاكبر الذي يقاربنا في

السن وبنت خالي وزوجها . وطبعا التعليقات لا تسكت خاصة من بنت

خالي وزوجة اخي وقد وجدوا اخيرا سبيل للسخرية مني بعد ان كنت

اعذبهم بلساني وطبعا امتدت السخرية الي حبيبتي تلك الفدائية التي

رضيت بي وكما قالت زوجة اخي انها عندما تلتقيها ستمنحها وسام

الشجاعة لتحملها لي بكل تلك العيوب وطبعا بنت خالي ظهير قشاش

ما ان تسكت زوجة اخي حتي تتحرك هي في فاصل من اناشيد السخرية

قلت لهم علي الاقل ضيفوني لمدة ثلاثة ايام كرم عربي يعني .

فقالت بنت خالي نحن لسنا عرب وانت بالذات لا تستحق الكرم يا ابو

لسان طويل الحمد لله جاء اليوم الذي نرد لك بعض مما اسلفت من

سخرية ذوق وشوف السخرية حلوة والله مرة والله لا .

ضحكت وقلت لها انا الان اتمتع بالمناعة فقد وجدت من بحثت عنه طول

عمري امرأة ليس مثلكن لسان عسل وجمال خلق وخلقه مش نسوان

ما تعرف طولهن من عرضهن ضحكت وقالت يا اخوي لمن تصل

عمرنا ما راح تعرف طولها من عرضها اصبر وبذكرك

الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
05-27-2012, 10:04 PM
الطبيبة التي قتلتني (52 )


وطبعا مضي هذا اليوم بعد ان اشبعت سباب وسخرية وعدت اخيرا الي الحياة

التي اعرفها عمل ونوم ولكن حتي النوم الذي كان صديقي وحليفي لم يعد

يزورني فكنت اقضي الليل ساهرا افكر في حبيبتي اصارع الشوق ويصرعني

اغالب الحنين ويغلبني اصبحت احلامي كلها حولها وفيها احيانا استيقظ من النوم

متوقعا ان اجدها نائمة بقربي لقد كانت احلامي اكثر من واقعية عشت فيها معها

اجمل الاوقات لم اكن اصدق عندما استيقظ ان ذلك كان مجرد حلم فلقد كان اكثر


من الواقعية لا ادري كيف يمكن للأحلام ان تكون واقعية بكل هذه الصفات .

جاء اول يوم لموعدي بالاتصال بها وطبعا كان الاتصال من تلفونات العملة التي

كانت تتم بواسطة بطاقة اتصال تدخلها في ثقب في الهاتف وتتحدث .

وقد اصرت زوجة اخي ان تصحبني للسلام عليها .

وما ان جاءني صوتها من خلف البحر وعلي ذلك البعد حتي ذاب قلبي وسالت

مشاعري لا ادري ماذا قلت فقد كفاني مجرد سماع صوتها الذي يسكب في روحي

اجمل المشاعر اجبرت نفسي علي الانعتاق من سحر الصوت كي اتبين الكلمات

وكان اول ما سمعته مبروك جاءنا ولد .كنت اعلم طبعا انها تقصد زوجة اخي التي

انجبت مولود ذكر وكانت حبيبتي معها في غرفة الولادة ولكني اردت ممازحتها

فقلت هل كان ذلك من قبلاتي .

ضحكت وقالت ربما ثم تابعت زوجة اخيك انجبته وليس زوجتك وقد كنت اول

من يري المولود ويستقبله من العائلة . وطبعا اسعدني سماع كلمة اول شخص في

العائلة فقد نسبت نفسها الي عائلتي وطبعا فرحت لهذا النسب .

تحدثنا عن يوم السفر حديث متقطع ثم قلت لها ان زوجة اخي تريد السلام عليك

اعطيتها السماعة وانا احذرها من السخرية ولكن كما تعودت منها بعد ان سلمت

عليها سخرت مني حتي انتهت الحديث بينهم وعندما اعطتني السماعة قلت لها

انها مجرد غيرة منها لا نها ولم تعد تسمع كلمات الحب بعد سنين من الزواج

ودعتها علي امل الاتصال بعد اسبوع .

وصلتني اول رسالة منها علي البريد وقد كانت حروفها تنطق باللهفة والحنين

قالت تحكي عن يوم وداعنا انها ظلت غارقة في دموعها وهي عائدة مع اخي وابن

اخي وبنت اختي رغم محاولتهم تهوين الامر عليها حتي وصلت الي الميز وانها

دخلت حتي دون ان تودعهم الي فراشها من فورها ونامت بين دموعها وهي تظن


انها حتما ميتة حتي ايقظتها صديقتها وقد كاد النهار ان ينقضي .

وانها اطلت كعادتها من النافذة التي تعودت مراقبة وصولي من عندها وانها رأتني

فعلا قادما من جهة الشرق ونزلت كي تستقبلني كعادتها .

لقد كان خطابها موجة من الدموع اجتاحت قلبي المثقل بهموم فراقها فاسقط من

عيني دمعة والهة تشكو فعل فرقتها في قلبي وذلك الالم الذي يعتصره .

وتذكرت ساعتها كلمات اغنية انت يا قلبي المتيم كنت خالي .

حقا لم اكن اعرف مثل هذا الشوق وتلك اللهفة وذلك الالم وهذه الرغبة المجنونة

في ترك كل شيء والعودة اليها الي تلك الجنة التي تركتها خلفي تلك الحبيبة التي

هي لي كل الدنيا .

تدافعت الايام وانقضت الساعات واراد صديقي السفر في اجازته السنوية

اصبح كل فكري في انه سيسافر وسيلتقي حتما حبيبتي ماذا ارسل لها معه

اقترحت علي زوجة اخي الهدية فأخذت برأيها .

وجلست اكتب لحبيبتي رسالتي حتما لا اذكر ماذا كتبت ولكني اذكر انها ثلاثة

عشرة ورقات من دفتر الرسائل وسجلت شريط كست بصوتي علي جنبيه وكلها

حروف حب وشوق وحنين . وارسلت لها نسخة من الصور الفوتوغرافية .

وكدت ان ارسل لها قلبي في ظرف ولكني لم اجده وتذكرت انه اصلا لديها لم

يرجع معي منها بعد مترف منعم وانا عنا اعاني امري الشوق واللهفة اليها .

سافر صديقي وانا معه حتي صالة المودعين في مطار الملك خالد الدولي اوصيه

وهو يضحك من قلبي الذي تحول بعد ان كان من صخر الي هذه الرقة .

سافر صديقي ووصل الي منزلنا في بداية وصوله فهو من احدي قري الجزيرة

ودائما ما تكون محطته الاولي لدينا سوي ان كان سفره مع اهله او وحده .

وكان قد سافر وحده .

اتصل بي بعدها بيومين واخبرني ان حبيبتي تقبلت الرسائل ورفضت الهدية .

واخبرته انها لن تقبل مثل هذه الهدية ما دمنا لم نرتبط رسميا وانه ترك الهدية

مع اخي . عرفت وعذرتها رغم ان الحب الذي جمعنا اكبر من أي ارتباط علي

ورقة انه وثيقة علي القلب والروح .

جاء موعد اتصالي بها وكان أول سؤال لي لها مازح هل تذكريني ام نسيتني

ضحكت وقالت عليكم السلام هلا حبيبي مشتاقين الا تسلم اولا .

قلت اعلنت اولا الحرب لا نك رفضتي هديتي رغم ان قلبي رفض الاعلان عن

الحرب واخبرني صراحة انه سيكون معك ضحكت وقالت قلب عاقل .

قلت لا تعرفينه اكيد انه مجنون .

قالت حبيبي انا لا ارفض هديتك فقد سبق ان اهديتني اغلي هدية في الكون هذا

الحب واريد ان احصل علي اول هدية قيمة منك وكل هداياك قيمة ونحن مخطوبين

وعندما نتزوج سأطالب بكل الهدايا .

قلت ليس لهديتي هذه علاقة بالزواج والخطوبة وليست رباط انها هدية حب وتعبير

عنه وليست قيد وقبولك لها يعني لي الكثير .

قالت حبي لك وحبك لي لا يحتاج مثل هذا التعبير ولا التأكيد وهو ثابت وموكد

قلت اقبلي الهدية دون نقاش . ضحكت وقالت بالأمر ؟

قلت نعم بالأمر . قالت حاضر سأقبلها منك . قلت هي عند اخي وسأخبره ان

ان يحضرها اليك .

قالت لا سأقبلها منك انت حين تعود . لقد كانت اجمل هدية لي هي هذه الرسالة

والشريط لقد اعدت قرأتها وسماعها عدت مرات وكنت اتخيلك جالسا تخط لي

تلك الحروف الرائعة التي هي لي اجمل الهدايا .

قلت انت حبيبتي اعز واغلي ما في الدنيا

ودعتها بعد ان طلبت منها ان تزور الوالدة . فقالت انها كانت معها اول امس ولولا

الحياء وان يقولوا انها شليقة لزارتها كل يوم فهي تجدني بين تلك الجدران وتجد

انفاسي فيها وان والدتي تدللها وتفرط في تدليلها .

قلت ومن يستحق التدليل اكثر منك ؟ قالت لقد عوضتني عن تدليلك لي واصبحت

اعشق وجودي معها .

قلت اعملي حسابك ستكون حماتك .ضحكت وقالت بل ستكون امي وسنكون أنا

وهي عليك . قلت من الان تتأمران علي دعيني اعود وسأغيركما معا .

ضحكت وقالت سنري عندما تعود .

ودعتها واغلقت الخط وعدت الي المنزل وعقلي وقلبي يعبثان بي قلبي يقول لي دع

كل شيء وتخلص من كل الاعباء وعد اليها كيف تترك الجنة بأرادتك .

لتعود الي نار الغربة وويلها وعذابها ؟؟

وكان عقلي ينبري ليقول لا تسمع هذا الحديث الغبي تريد ان تقطع عيشك بيدك

وأنت مقبل علي زواج وبناء اسرة وأبناء أصبر فالأيام ستنقضي سريعا ولا تسمع

كلام هذا المجنون المتهور الذي سيقودك الي ما ستندم عليه لاحقا .

طبعا كنت انقاد لعقلي رغم ميلي لما يمليه عليه قلبي هذا العاشق المجنون

وكلما اتذكر حبيبتي وتلك اللحظات الجميلة التي قضيتها معها أحن وأجن .

ويكاد الشوق ان يقضي علي باقي الصبر وأذكر قول ابن زيدون .

يكاد حين تناجيكم ضمائرنا *** يقضي علينا الأسي لو لا تأسينا

وحقا من لم يكابد الشوق لن يعرف ناره وهو شوق من نوع ينحل الروح

ويجعل القلب تائه في دنيا غير الدنيا .

الي اللقاء في الجز التالي

طفل الاربعين
05-30-2012, 11:13 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 53)

ترادفت الايام طويلة مملة لا يغير مرارها الا لحظات اللقاء التلفوني

كل يوم جمعة حيث كان الاتفاق علي اللقاء مهما كانت الظروف وكنت

حريصا علي ان لا أتأخر عليها في الاتصال .

وكان يأخذ اغلب وقت المكالمة تنهدات الشوق واحاديثه التي لا تنتهي

و السؤال عن متي تعود متي ينتهي ذلك البعد .

كنت احاول ان اصبرها وانا اكثر حاجة الي من يصبرني ويواسيني

فليس للحياة من دونها طعم ولا لون .

الغريب ان الحياة في الغربة رغم الملل والتعاسة التي نشعرها للتغير

الحضاري والاجتماعي خاصة في مجتمع مغلق مثل المملكة خاصة في

الفترة التي تلت حرب الخليج والتي رغم انها فتحت الاذهان الي ان

هنالك عالم اخر حولهم غير دول الخليج وكان تأثير التكنلوجيا وعالم

القنوات الفضائية ولكن ظل المجتمع في الغالب مغلق من الناحية الثقافية

والاجتماعية فليس هناك وسائل ترفيه فلا سينما ولا مسرح ولا أي من

وسائل الترفيه التي نعرفها في مجتمعنا .

ولكن رغم كل هذا الاحباط والملل الذي نعيشه في هذه الغربة الا ان الزمن

يسير بسرعة مذهلة وكما قال صديق مولع بالمزاح ان العام هنا مجرد

كم مسلسل وبعض الافلام وينتهي العام .

ولكن بالنسبة لي كان العام طويلا ليس له نهاية والشوق يزيد من طوله

ونار البعد تشعل في القلب حريق .

وعن الشوق قالت لي حبيبتي في احد الاحاديث التلفونية انها تشعر كأن

الحياة في بعدي عنها تتسرب منها وكأنها تذبل وتموت وقالت ان صديقاتها

يخبرنها ان لونها تغير وانها لم تعد تلك الفتاة المرحة التي تضج الضحكة

حتي من مسام جسدها وانها اصبحت مكتئبة وحزينة تغتصب الضحكة

احيانا ولكنها لا تخرج ابدا من قلبها وانها تجلس احيانا وحدها مع شريط

الكاست الذي ارسلته اليها مع صديقي لتسمع صوتي وتغمض عينيها

لتتخيلني جالس بقربها احدثها عن حبي لها وعن شوقي اليها ولهفتي عليها .

لقد كانت تلك الاحاديث تسعدني وتشقيني تسعدني وانا اتواصل معها

واسمع صوتها واستشعر حبها وحنينها .

وتشقيني وأنا اجد كل هذا الشوق لمجرد ان المس كفها اذ تضعه في كفي

مليء بكل وعود الحنان والدفء وكل اماني واحلام فؤادي الظامئ الي

الي هذه الغالية الحبيبة .

تدافعت الايام والشوق يكبر ولا يصغر والحنين يزداد ضراوة وقوة

وفي احد مكالماتنا الهاتفية وقد تبقي بيني ونهاية العام ثلاثة اشهر

سألتني كم تبقي من الوقت لتعود فضحكت وقلت تعلمين فقد سألتني

الاسبوع الماضي ضحكت وقالت لقد نسيت . قلت ثلاثة اشهر

وعدت ايام قالت الا تستطيع العودة قبل ذلك .

قلت لماذا هل هناك شيء ؟؟ قالت هناك موضوع هام اريد مناقشته

معك قلت ما هو ؟؟ قالت ليس عبر الهاتف فالأمر يحتاج الي ان نجلس

معا لنتناقش ونتفق .

طبعا اصابني ما اصابني من القلق قلت في لهفة ما الامر ؟؟

ضحكت وقالت ليس علي الهاتف عندما تعود .

قلت ارجوك لقد اثرت في نفسي القلق والخوف ما الامر ؟؟

ضحكت وقالت لا تخف ليس امرا سيئا ولا مخيف ولكنه امر هام بالنسبة

لي ويحتاج الي مشورتك وهو امر جيد لنا معا فلا تهلع هو موضوع

لفائدة مستقبلنا ويعتمد علي موافقتك عليه وسنناقشه عند عودتك .

قلت اعطيني تلميح ضحكت وقالت لا تخف ليس امر سيئا ولن يتم دون

امرك وموافقتك وهو امر جيد .

الا تستطيع ان تأتي قبل هذه الاشهر الثلاثة الا يمكن ان تكون ثلاثة اسابيع

او ثلاثة ساعات فقد وحشتني موت ؟؟

قلت لو علي لجعلتها ثلاثة دقائق فقد اشتقت لك اكثر من الشوق .

سأحضر لزيارتك اليوم ضحكت وقالت الساعة كم ؟؟ قلت ما ان تنامي

ضحكت وقالت ان كان علي الحلم فانت مقيم وليس بزائر حتي اني افكر

ان أخذ منك بدل ايجار .

ضحكت وقلت وانا حاضر كم تريدين بدل ايجار في الشهر .

ضحكت مرة اخري وقالت كم تدفع انت فقد يكون العرض افضل من

الطلب . قلت عمري . ضحكت وقالت يسلم لي عمرك .

ثم مستدركة ولكنك تدفع ما هو فعلا ملكي . قلت اذا مئة الف قبلة .

قالت في الشهر ؟؟ قلت امرنا لله في اليوم ثم قلت مداعبا لقد صبحتي

منا . ضحت كثيرا ثم قالت من عشق الش صار منهم ولن يستطيع ابدا

الفرار .

قلت طيب اخبريني الان عن الموضوع الذي يشغلك ؟؟

قالت مداعبة تأكد انه ليس عريس فلا تشغل بالك به حتي تعود انشاء الله

وان جد امر سأخبرك ولكن ليس الان فلا تحاول ولا تلح .

قلت سيقتلني الفضول قالت بعد الشر والان تصبح علي خير انت تتحدث

بفلوس ولا اريد ان تضيع في الحديث قلت ما زحا انتي خسرانة حاجة ؟

قالت ضاحكة انت ومالك ملكي انا وأبنائي .

ضحكت وقلت سلمي عليهم وقبليهم عني . قالت في رقة قتلتني .

لقد ناموا الان غدا اوصل لهم قبلاتك تصبح علي خير .

قلت تصبحين علي خير يا عمري .

ما ان وضعت سماعة الهاتف حتي توالت في ذهني الاف الخواطر

ما هو الموضوع ولماذا لا تريد مناقشته في الهاتف .

عشرات المخاوف دارت في ذهني جعلتني اسير لا اعي بنفسي

حتي وصلت الي المنزل .

طبعا كانت الايام بين محادثتنا في كل اسبوع وخاصة التي تعقب المحادثة

مباشرة تشعرني بمدي الفقد ومدي الشوق .

فقد كان الحديث رغم عدم استطاعتي النظر اليها او حتي ملامسة يديها

او اخذ ولو قليلا من ذلك الرحيق الذي يحي قلبي او حتي النظر الي هذا

النور الذي يشع من محياها .

ولكني رغم ذلك كان الحديث يشعرني اني ما ذلت معها فذلك الدفء

والحنان الذي ينتقل عبر الاسلاك من بعد الاف الكيلومترات كان يشعل

كوامن الشوق .

كنت اشعر فعلا بالإحباط والاسف لأني لا استطيع ان اطير اليها .

واهبط في تلك المدينة التي اعشقها واحبها لأني ولدت فيها ولأن بها

اهلي واصدقائي وجيراني .

ولكني الان احبها اكثر لأن بها حبيبتي وحلم حياتي وتؤام روحي.

عجبا اذا اخبرني احد انني سأحب شخص بهذه القوة حتي يصبح

محور حياتي والشمس التي ادور في مدارها والامل الذي تنتعش

روحي بمجرد ادراكها انه موجود حتما كنت احسبه مجنون .

ملايين الافكار تدور بذهني بمجرد انتهاء مكالمتها لماذا لا اترك كل

شيء واطير اليها كيف طاوعتني روحي علي الابتعاد عنها .

والعن الغربة التي حرمتني من الكثير من المتع التي يعيشها من هم

داخل الوطن ومنها الحق في التواجد بجوار من نحب في الحلوة والمرة

الفرح والحزن والاستمتاع بتلك المتع الصغيرة من جلسات العصاري

المفعمة بالحب وزيارة الارحام وتواد الاصدقاء نعم لا تعد ولا تحصي

نتركها ونرحل من اجل سراب يلحقه البعض ولا يلحقه الاغلبية .

نظن ان لدينا عمرين عمر نقضيه في هذه الغربة لنجمع المال وعمر

نعود لنستمتع به ولكن للأسف عندما نقرر العودة يكون الوقت الطيب

من العمر قد انقضي وراح الشباب بين مسالك ودروب الغربة .

ذهبت الي فراشي وصوتها لم يفارق ذهني تذكرة اول مرة وضعت يديها

بين يدي ونحن في الاسكلا وذلك التيار الجارف الذي اجتاح جسدي

وكيف ظل اثر ملمس يديها في يدي طوال ايام .

وتذكرت اول قبلة من شفتيها وذلك الرحيق الذي انعش روحي وكيف

ظلت حلاوة قبلتها علي روحي عدت ايام وانا اشعر برحيقها قد وصل

الي روحي وكتب عليها مملوكة لحبيبة واحدة لن يعشق ابدا غيرها !!

كانت الذكريات تجتاحني كالطوفان تسعدني وتؤلمني .

كنت استعذب هذا الاريج من الذكريات حتي بما فيها من الم وحزن علي

فراقها . اعذروا قلبي فقد كان جديدا علي الغرام وكانت حبي الاول

والاخير فلم يعرف قبلها معني الحب ولن يعرفه بعدها .!!

احتضنت وسادتي وقبلتها واستدعيت سلطان النوم زمنا حتي زارني

بغيومه الساحرة كنت اعلم انه سيحمل معه في رحلة ساحرة حبيبتي

وفعلا كانت فيه نائمة برقتها ووداعتها في حضني تعلو ثغرها تلك

الابتسامة الساحرة ويفوح من شعرها ذلك الاريج الذي يقتلني

كنت اعشق رائحة شعرها واحب ان اغمر انفي فيه وكانت تضحك

وتقول ما الذي يعجبك في رائحته انه زيت الشعر .

واعود لا قبل عنقها وشفتيها اهمس لها بكلمات الحب والشوق .

وصدقوني لقد كانت الاحلام اكثر واقعية وحقيقة حتي من الحقيقة

حتي انني عندما استيقظ اتوقع فعلا ان اجدها في فراشي نائمة في

حضني وقد كانت تلك الاحلام تمدني بالقوة لتحمل عذابات الفراق

http://www.blue-nil.net/vip//uploads/images/blue-59d550f414.jpg

الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
05-30-2012, 11:21 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 54)

الكثير من قصص الحب تتشابه في بدايتها وتتقارب في نهاياتها

فالوله والشوق واللهفة والسهد وعد النجوم والخصام والوئام

والعودة والغياب كلها موجودة في ثناياه وفي تتابع قصص الحب

تختلف في بعض التفاصيل الصغيرة وفي بعض النهايات المبكرة


والمتأخرة قد تختلف في ردة فعل احد الطرفين من المعادلة بين

الغضب والحزن وحتي الكره احيانا .

ولكن اذا نظرت اليها من اعلي ستجد ان كل حكايات العشق قبل

روميو وجوليت وقبل قيس وليلي وكثير وعزة وقبل جميل وبثينة

ظلت كلها تسير علي نفس الاطار تختلف بين الحسي والعذري

بين الفقد واللقاء ولكنها في الاخر نفسها دون كثير اختلاف وكثير

ما يثار السؤال ماذا لو تزوج قيس ليلي ماذا كان سيحدث لهما بعد

عشر سنوات من الزواج ؟؟؟


هل كان مخزون الحب سينفذ هل كانت مشاكل الحياة اليومية

ستطفئ وهج كل هذا الحب ولم يكن العالم سيسمع عنهما ابدا ؟

كل شخص في هذه الدنيا وانا منهم يظن ان حبه هو الاكبر والانبل

والاروع . وكل شخص يظن انه لو تحقق له المراد لقدم لحبيبته

الدنيا كلها في طبق واحد لو استطاع و لعاش فقط لها ولا اجلها

ولكن الواقع في الغالب غير ذلك فكم من قيس نال حلمه وتحقق

مراده وتزوج ليلاه وعاشا في نكد وعداوة وشكوك وانفصلا بعد

جراح عمقت للكراهية .

اسف لقد خرجت عن سياق القصة وذهبت الي الطرف الاخر

ولكنها تحكم احيانا .

استيقظت من احلامي وعدت الي دنيا الواقع وذهبت لحظة الاحلام

وعادت وساوس الحاضر عن الموضوع الذي حدثتني حبيبتي عنه

ما هو ولماذا لم تخبرني وما هو وضعنا في موضوع الزواج

سا حاول ان اسألها عنه في اللقاء القادم فربما تشفي غليلي بجواب

ذهبت بأفكاري يمين ويسار وحاولت ان اجد مستقر ولكني عجزت .

فأسلمت أمري الي الله لن أحاول أن أنبش خلفه فيكفيني ضيق

الفراق ونار الشوق التي تنهش اعضائي لن اترك للشك مجال كي

يتغلغل في حياتي فيحولها الي جحيم .

عدت الي حالتي الاولي انتظر يوم الجمعة علي احر من الجمر

لا قضي معها دقائق من احاديث الحب والحنين والشوق .

وفي احدي مكالماتي سألتها قائل حبيبتي ماذا عن زواجنا هل

احضر مستعدا له أم غيرتي رأيك ؟؟

ضحكت وقالت تعلم انني لن اغير رأي ابدا ولكن عندما تحضر

ونناقش الامر الذي اخبرتك عنه سنناقش امر الزواج معه فقلت

اخبريني الان فلقد شغلتي فكري .

ضحكت وقالت اريد ان اري ردك علي وجهك وعلي عينيك حتي

أتأكد منه لا أريد مناقشة علي الهاتف اريد ان اري واسمع حتي

اكون علي بينة تامة من قناعتك وموافقتك فأرجوك سامحني .

ولا تضغط علي وانتظر .

قلت امري لله ماذا افعل سأنتظر قالت في همس حنون رقيق

اسفة حبيبي سامحني .

قلت اكيد اسامحك فانت روحي وعمري وماذا افعل حكم القوي .

قالت ليتني استطيع ان احكم عليك . قلت أكثر من هذا اؤكد لك انه

ما من انسان ملك علي امري مثل ما ملكتي ابدا .

قالت اخبرني الان متي ستحضر. قلت بعد اسبوعين .

قالت هل اخبرت احد بموعد حضورك قلت يعلمون اني قادم ولكن

اليوم لا يعرفونه في العادة اخبرهم قبل سفري بيوم واحد حتي

اكون متأكد من الموعد .

قالت لا تخبرهم هذه المرة اريد ان استقبلك وحدي واكون اول من

تقع عليه عينك .

قلت يمكن ان اخبر اخي فيحضر معك انتي وهو فقط .

قالت لا لا اريد ان يشاركني احد في استقبالك واستحي ان احضر

مع اخوك . قلت وهل ستحضرين وحدك ؟ قالت سأجد حل المهم

لا تخبرهم . قلت أمرك ثم ضاحكا أريت كيف تملكين امري !!

ثم مازحا ومن سيدفع للتاكسي ؟؟ضحكت وقالت لا تخف لقد

تسلمت الاعانة من الوالد سأدفع حق التكسي امري لله .

سألتها بحنان ماذا تريد حبيبتي ان احضر لها معي .

قالت في همس رقيق أنت .

قلت احبك اكثر من الدنيا وما فيها ومن فيها . قالت صدقني

انا احبك اكثر بكثير .

قلت تصبحين علي خير حبيبتي قالت وانت بخير وسعادة .

مرت ايامي بطيئة مملة فقد كان حالي حال السجين الذي ينتظر

الافراج ولكن ابواب سجنه ترفض ان تفتح وظلت مغلقة علي قلبه

المحترق بنار الشوق حتي ان الاوان .

وانا بين اليقظة والاحلام اقف في مطار الملك خالد الدولي في

الرياض في طريقي الي الخرطوم وفي وداعي كالعادة اخي

وزوجته وصديقنا العزيز وبعض اطفاله وابن اخي الكبير .

وكان سؤال الجميع هل ستتزوج ام ستعود كما تعودت خالي

الوفاض ؟ وكنت اتهرب من السؤال بقولي كل شيء بأمر الله

وحتما سأخبركم بالتفاصيل بالتلفون .

وكنت اعلم انه اذا تم الامر فسيكون لهم الدور الاكبر فيه .

واخي وصديقي حريصين علي زواجي جلسنا في كافتيريا

المطار نتجاذب الحديث والوصايا والمزاح حتي اعلن المذياع

الداخلي للمطار عن قرب اقلاع الطائرة المتجهة الي الخرطوم

وكان ذلك في ساعات الصباح بعد الفجر فقد كانت الطائرة تقلع

في السادسة صباح .

ودعت رفاقي ودخلت الي صالة المغادرة الداخلية بعد المرور علي

الجوازات وجدت صف طويل من الركاب يقفون علي مدخل

البوابة في انتظار الدخول الي الطائرة فجلست علي مقعد قريب

من المدخل في انتظار ان تقل كثافة التزاحم فالطائرة لن تفوتني

جلست اقرأ في صحيفتي حتي لم يتبق الا بعض الافراد تقدمت

وقدمت تذكرتي لمندوب الخطوط الموجود علي المدخل ودخلت

جلست علي مقعدي واقلعت الطائرة اخيرا سبح فكري في رحلة

سبقت بها الطائرة الي هناك الي مدينتي الغالية الخرطوم التي

ولدت في رحابها وعشت في كنفها كل عمري وعشقتها من

كل قلبي وذاد حبي لها حينما عرفت الحب بين ربوعها .

سرحت اتخيل لقائي المرتقب بحبيبة عمري وقد حمدت لها

فكرت ان تكون في استقبالي فحق هي من اعز من انتظر لقاءهم

تخيلت كيف سأضمها الي صدري ولن افلتها حتي يبرد هذا

الشوق وتلك اللهفة التي تملك روحي .

تخيلتها تخبرني ان اهلها قد وافقوا علي زواجنا .

افقت من شرودي علي صوت جاري في المقعد كم الساعة الان ؟

اخبرته ولكنه اراد ان يفتح حوار معي فذكر لي اسمه فعرفته

اسمي سألني من اين فقلت له من الخرطوم قال أنا من الجزيرة

احد القري القريبة من الخرطوم قطع حديثنا وصول المضيفة

تحمل سماعات الاذن والصحف اخترت صحيفة واخذت في

قرأتها وجاري ايضا وبعد قليل حضر الافطار وكنت انتظره

ليس عن جوع ولكني كنت بحاجة الي مسكن ولم اكن اريد ان

اتناوله علي الجوع وطبعا انا متعود علي اثار الصداع في السفر

لذلك احمل معي دائما المسكن بندول سلبادين فيفادول.

اكلت القليل وبعده المسكن والشاي الساده واغمضت عيني كي

اريحهما قليلا فلا اريد ان اقابل حبيبتي بعلامات الارهاق والتعب

علي وجهي . هبطت الطائرة علي مدرج مطار الخرطوم وكان

جلوسي في الجانب الشرقي جهة الرياض فلم استطيع تبين شارع

مدني والعمارات الا من بعيد سارت الطائرة ثم دارت لتظهر

مباني المطار والشارع من خلفها وتوقفت الطائرة اخيرا تحرك

المتعجلون الذين لا يطيقون الانتظار في اتجاه الابواب ظللت

جالس في مقعدي رغم الشوق واللهفة التي تغمرني واخيرا كادت

الطائرة ان تخلوا ونزلت الي ارضية المطار ثم الي البص الذي

ينقل الركاب من الطائرة الي الصالة تحرك البص بنا حتي باب

صالة الجوازات والجمارك وطبعا من صف الي اخر حتي انتهت

اجرأت الجوازات ومنها الي سير العفش حيث الانتظار الممل لهذا

السير السحري الذي تأتي من خلاله الحقائب والكراتين متشابهة

في الشكل واللون وقد لا تعرف حقيبتك الا برمز تعلقه عليها او

بالنظر الي بطاقة الحقيبة مع بطاقة التذكرة .

واخير تحصلت علي حقائبي وحملتها علي عربة الجر الي قسم

الجمارك وبعد التفتيش المعتاد قدت العربة الي مخرج المطار

والبوابة الخارجية وعيوني علي قمة رأسي تنظر في كل الجهات

تبحث عن وجه حبيب وصلت الي المخرج وانا اقود العربة

المحملة بالحقائب وفجاءة وجدتها امامي تقف علي جانب المخرج

تشع ابتسامتها العذبة كالشمس التي تبعث في اوصالي الدفء

ينبعث من عينيها بريق يغرقني في عذوبته وحنانه هنا علي

بعد خطوات مني تقف كملاك يرتدي ثوب البشر هنا تقف اعز

واغلي ما عندي تنتظرني .

لا ادري ماذا حدث ولكني اطلقت العربة من يدي في هذا المكان

المنحدر لم اهتم الي اين تذهب او ماذا يوقفها في انحدارها هذا

وفي رمشة العين كنت عندها اخذها في حضني بكل قوة زراعي

كأنما أردت ان ادخلها الي قلبي وان اسكنها روحي اردت ان

اذوب فيها وتذوب في ان اصير واياها شخص واحد جسد وروح

همست في اذني حبيبي نحن وسط الناس . فاطلقت زراعي من

حولها وسلمت عليها بيدي ثم نظرت حولي ابحث عن حقائبي

فوجدت فتاة تمسك بها عرفت فيها بنت خالتها التي لم اراها وقتها

فسلمت عليها . ضحكت وقالت لم تراني قلت لها مازحا وقد

تعودت المزاح معها اسف لقد حجب عني نور الشمس رؤياك

فقالت لو اني اعرف اني اتهزء لما حضرت .

فقلت لا والله كتر خيرك وما قصرتي المرة الجاية بجيب ليك

معي عريس عشان تطلعي من البورة .

قالت حبيبتي مدافعة عنها حرام عليك البنت جاية تستقبلك .

فقالت لها خليه الانتقام قدام .

وصلنا مكان سيارات الاجرة وركبنا السيارة الاولي في الصف

وتحركنا . تمنيت لو اني استطيع الجلوس معها في الخلفي

واضع يدي حولها اخبرها كم اشتاقها وكم احبها وكم احن اليها .

ولكني اضطررت الجلوس في المقعد الامامي مع السائق

اتحدث الحديث المعاد واسأل عن اهلها وخالها واخوتها

اتشوق الي مجرد سماع صوتها من خلفي التفت مرات كي أراها

حتي قاربنا الوصول الي الحي فقالت ارجوا ان تنزلنا في اول

الشارع قبل دخول الحي فلا اريد ان يقولوا هذه الشليقة لحقته

في المطار وسأحضر بعد المغرب للسلام عليك وكأني لم استقبلك

قلت لها هامس جبانة فضحكت وأشارت الي فمها بأصبعها .

انزلتهم عند بداية الشارع .

رأيت السائق يبتسم فقلت له خطيبتي ولا تريد ان يراها اهلي معها

ومنزلهم خلفنا لم اكن اريد ان يظن بها السائق الظنون .

وصلت الي المنزل انزلت حقائبي وحاسبت السائق وسحبت السلك

وانا اصيح وين اهل البيت جالكم ضيف .

سمعت صوت الوالدة الحنين من الداخل وا حلاتي دي جي من

وين وخرج اخي والطعام في فمه وهو يسأل يا زول مالك ما

كلمتني اجيك في المطار سلمت عليه وحمل حقيبة يدخلها قلت

يا اخي انت فاضي لينا من السفسفة دخلت عليهم وانا اقول مكانكم

وجلست بجانب الوالدة اتناول معهم الطعام كأني لم اغب عنهم عام

كامل ولم اغادر المنزل الا للذهاب للبقالة

http://www.blue-nil.net/vip//uploads/images/blue-ca884a0b08.gif

الي اللقاء في الجزء التالي

أبو الوليد
06-02-2012, 11:55 AM
طفل الأربعين
أنت و الماء و جهين للنقاء
وبك منتديات الأصدقاء أجمل

متابع

طفل الاربعين
06-04-2012, 09:53 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 55)

تناولت معهم الافطار وسط الحديث والضحك والاسئلة المتلاحقة وكان

الفرح الصادق بعودة الابن الغائب الله كم يوحشني الجلوس في وسطهم

كم احبهم واشتاق اليهم .

انتهينا من تناول الفطور وعدت اسلم عليهم بالعناق والقبلات والاشتياق

وكان السؤال لماذا لم تخبرنا بموعد عودتك حتي يحضر اليك اخيك في

المطار . كانت ضحكت اختي الخبيثة توحي وهي تسأل يعني ما في حد

استقبلك في المطار قلت لم يستقبلني احد قالت بحسب قلت لها بطلي

حسابات وادينا الشاي عارفك جنك والشمارات عامله اضنينك الذي

طبق الستلايت دي .

قالت كنت اظن ان حبيبة القلب تكون في استقبالك في المطار .

قلت يا ليت فانا مشتاق لها الا تحضر اليكم فردت والله الصراحة

ما مقصرة طوالي تجي تزورنا انا بضحك معاك ساكت .

شربت الشاي المضبوط من يدي اختي وقمت علي عادتي ان يكون

اول مكان اقصده بعد السلام علي اهلي في المنزل منزل جيراننا علي

اليسار وهم عشرة العمر فقد كان انتقالنا للحي في اسبوع واحد ونشأة

بين العائلتين صلة قوية جدا اكملها اخي بالنسب بالزواج من ابنتهم

وهو وهي طبعا معي في الغربة وهم الذين ذكرتهم في القصة مرار

لذلك ما ان اصل حتي اقصدهم واجلس معهم احدثهم واحمل لهم ما ترسل

اليهم ابنتهم معي ولهم مكانة علية في نفسي وقد تعودت ان ادخل منزلهم

في وجودي في السودان كل يوم واذا غبت يوم سألوا عني .

ادخل بيتهم واعتبره بيتنا وفي كثير من الاحيان تكون قهوة الصباح

والفطور في بيتهم .

دخلت عليهم وكان ايضا السؤال لم تخبر احد بموعد قدومك ولكن كنا نعلم

من البنت بالموعد فقلت لهم اردت ان افاجئهم ليس الا جلست معهم نتحدث

عن ابنتهم وزوجها لبعض الوقت ثم استأذنت منهم لحوجتي للنوم وعدت

الي المنزل اخبرتهم ان لا يوقظني احد قبل صلاة العصر وما ان وضعت

راسي علي الفراش حتي رحت في ثبات عميق .

استيقظت وحدي قبل العصر بقليل لا اجد نفسي في غرفتي في منزلنا في

السودان لمست الاشياء من حولي حتي أتأكد أني لست بحالم وليس مجرد

حلم مثل غيره من الاحلام التي تعودت معايشتها طوال العام .

غادرت فراشي الي الحمام انتعشت بحمام بارد وكنت اسمع صوت اخي

الذي يسكن بجوارنا يتحدث وصوت زوجته فذهبت اليهم وبعد السلام

وتناول الغداء اخبرتهم اني اريد ان اذهب الي منزل اخي الكبير للسلام

عليه وسأعود قبل المغرب فلدي زوار يحضرون بعد المغرب ابتسمت

اختي كالعادة فقلت نعم هم من في بالك فضحكت وقالت انا قلته حاجة

فقلت لم تقولي ولكنك فكرتي وانا سمعت افكارك ضحكت وقالت بركاتك

يا شيخ . قال اخي فرصة اذهب معك للسلام علي اخي وعياله .

فقالت زوجته انت بس معكم معاكم ؟؟ فقال لها يا ولية مالك ماشي مع

اخي للسلام علي اخي انت البحشرك شنو ؟

دائرة تنتظري انتظري دائرة تغوري فرتقي دائرة دق دي امي وديل

اخواني البحجزك منو . ضحكت الوالدة ورفعت عصاها وقالت هوي

يا ولد دي الغالية بنت الغالي اعمل حسابك الدق ليك انت ما هي .

طبعا زوجة اخي بنت خالي الاكبر يعني بنت اخوها .

قال اخي الصغير مازحا جبته الدق لي روحك يا اخوي .

اردت ان نتخارج فقلت له ارح يا زول قبل ما الصوت يلحقنا معاك

و لزوجة اخي انت لو ماشه تسلمي علي اختك ارح معانا .

قالت معاكم ما ماشه ادونا عرض اكتافكم اختي امس كنت معاها .

قلت لي الوالدة شفتي بنت اخوك فقالت امش من وشي انت واخوك

فخرجنا ونحن نضحك .

قال اخي بعد ان خرجنا متين جيت وعملته مواعيد فقلت يا اخي

مواعيد شنو في ناس عندهم امانات عندي جاين ياخدوها .

طبعا نصف الكلام حقيقة في امانات مرسلة معي ولكن في العادة

اوصلها الي اصحابها .

ضحك وقال يعني ما مواعيد مع الدكتورة ؟ قلت برضوا في احتمال

اذا علمت بعودتي تجي تسلم علي .

وصلنا الي منزل اخي الاكبر الذي يبعد قليلا يعني نفس الحي نحن

في شرقه وهم في غربه .

سلمت علي زوجة اخي والبنات واحد الاولاد ولم يكن اخي موجود

وقد حمدت الله علي عدم وجوده فهو من النوع الذي يجبرك علي البقاء

وكان يمكن ان يؤخرني عن لقاء حبيبتي وقد جلست معهم لبعض الوقت

وانا خائف من عودته ولكن زوجته اخبرتني انه لن يعود قبل المغرب

فأخبرتها ان هناك ضيوف سيحضرون لا اخذ اماناتهم المغرب لذلك

سأذهب واعود اليه غدا . ضحكت وقالت صدقني سيلحق بك اذا علم

انك حضرت قلت لها اخبريه اني سأحضر اليه غدا .

تمنيت ان لا يحضر ولكني كنت اعلم انه حتما سيلحق بي .

حاول البنات استدراجي لمعرفة الخطط للأيام القادمة ومواعيد الزواج

ولكني اخبرتهم اني مستعجل ووعدتهم بالحضور غدا لقضاء وقت اطول

والونسة معهم واخبارهم بكل التفاصيل والتي لا اعلم عنها شيء في

الواقع خرجنا من عندهم وعدنا الي المنزل وقد قاربت الساعة صلاة

المغرب وما ان دخلت المنزل حتي سمعت صوت خالها صديقي يتحدث

علمت انها حتما هنا شعرت بضربات قلبي ترتفع وتصطرب وبالدماء

تصعد الي اعلي رأسي وأخي يبتسم في خبث ويقول تأخرت علي الجكس

قلت له ضاحكا غريبة انت تهرب من الجكس وأنا اهرع الي الجكس .

قال لقد مررنا بمرحلتك هذه زمان .

دخلنا عليهم في الحوش الداخلي ووجدت فعلا حبيبتي وخالها وزوجته

سلمت عليهم سلام حار وسلمت علي حبيبتي باليد طبعا .

رأيت اختي تبتسم وقد تأكدت من منظر السلام اننا التقينا وانها كانت في

استقبالي في المطار ولكني لم اهتم فأنا لا أخجل من اعلان حبي لها

امام الدنيا كلها ولو لا خوفي علي مشاعرها امام اسرتي وامام اهلها

لكنت اخذتها في حضني وقبلتها بكل الشوق واللهفة التي تتفاعل في داخلي

فأنا احبها وارغب في ان اتزوجها ولو لا اسرتها لكنا في هذا الوقت قد

تزوجنا ولم اكن لا أ ستحي من احد في اعلان الشوق الذي احمله لها

ولكني كبحت جماح قلبي وصبرته الي موعد قريب التقيها وحدها فأضمها

الي قلبي واتزود من ذلك الرحيق العذب الذي يبعث في اوصالي الدفء

ويزرع الجمال والطيب . يا الله كم احبها كم أشتاق اليها كم واحن اليها .

كنت انظر اليها جالسة علي بعد خطوات مني تتحدث الي والدتي برقتها

المعهود وكان يظهر علي والدتي حبها لها وحتما ليس فقط بسبب حبي انا

لها ولكن لا نها تستحق الحب وتستحق الاعزاز والتقدير .

تمنيت ان اذهب اليها واحملها بين زراعي واهرب بها الي مكان ليس فيه

غيرنا انا وهي واضمها الي صدري فلا افلتها ابدا .

كانت تنظر نحوي وتبتسم كأنها تدرك ما يدور في ذهني وتعرف رغبتي

وشوقي لها وكأنها تتمني مثل ما اتمني وكأنها تحذرني من فعل ما يدور

في ذهني .

تصرم الوقت سريعا كما تعودنا في لقاء الاحباب وخرجت حبيبتي واهلها

خرجت معهم كما تعودت اقدمهم حتي باب المنزل سألتها وأنا اعرف

اين تعمل الان فقالت في المستشفى القريب من المنزل .

ودعتهم واردت الذهاب وكنت اريد ان اخبرها اني سألتقيها الصباح وهي

ذاهبة الي المستشفى ولكني ترددت امام زوجة خالها ولم اتحرك حتي

عادت من الباب بعد دخول خالها وقالت الصباح عند الكبرى الساعة

سبعة وربع قلت انشاء الله قلت تصبح علي خير ودخلت .

عدت الي المنزل وجدت اخي وزوجته وقد انضم اليهم اخي الاكبر

وزوجته وابن اخي الكبير سألت اخي عن صديقي فقال انه في مناسبة

زواج اخت صديقه من الجامعة خارج الخرطوم وسيعود غدا او بعده

جلسنا نتسامر حتي وقت متأخر من الليل وذهبوا الي منازلهم .

طبعا بعد نوم النهار ذلك كله لم استطيع النوم فأخرجت مقعدي وقد

خلا الشارع حتي من الظلال التي تتلاقي مع ضوء المصابيح الكهربائية

في الشارع فقط أنا ومقعدي وصديقتي الشجرة التي شهدت حكاية عشقي

من اولها الي الان .

ابتدأتها بالتحية فلم ترد لم تهز اغصانها كالعادة فعلمت انها غاضبة مني

علي طول الغياب وعدم السلام عليها حين حضوري اردت ان استرضيها

فأحضرت خرطوم المياه ووضعته في حوضها اسقيها فربما يبرد ذلك من

بعض غضبها ثم رششت بعض الماء علي جزعها واغصانها واوراقها

وكأنما اسعدها هذا الدلال فاهتزت من نسمة ورشت علي بعض الندي

جلست احكي لها وتسمعني وحتما من يمر بنا لن يشك ابدا في اصابتي

بلوثة من الجنون واخير ثقلت اجفاني فدخلت الي المنزل والي غرفتي

والي سريري الذي اعرفه ويعرفني ونمت .

استيقظت كعادتي مبكرا قبل الساعة السادسة وجلست اشرب الشاي مع

الوالدة واختي واحدثها عن اخي الذي تركته خلفي وعن زوجته وعن

صديقنا وزوجته الذي حملني السلام اليهم هذا الصديق الذي اصبح بمثابة

فرد من العائلة فقد تعود علي قضاء الكثير من الوقت في بيتنا في

اجازاته وتعودنا ان نزور اهله في اجازاتنا في قريتهم في الجزيرة .

قاربت الساعة السابعة الا ربع كانت نفسي تدفعني للخروج وانتظارها

ولكن المسافة لا تستغرق دقيقتين فلم اشاء ان اصل مبكرا والفت الانظار

وبين خوفي من التأخير ولقاء من يأخرني خرجت في السابعة تمام في

اتجاه الكبرى وكان اول من التقيت صديقتي المجنونة وقد استوقفت
بائع الخضار الذي يبيع علي عربة الكارو ودخلت كما تعودت في جدال

معه وما ان رأتني حتي اطلقت سيل من السباب المعتاد فلم تترك سجم

ولا رماد الا وذكرته .

سلمت عليها وسألتها عن الوالد والاخوان وقلت لها اني مستعجل ولكني

سأحضر لشرب القهوة معها بعد الظهر وذهبت في اتجاه الكبرى .

وفعلا التقيت العم شمارات وضاع الكثير من الوقت في السلام والسؤال

حتي استطعت التملص من براثنه ووصلت في السابعة وعشر دقائق

وما ان وصلت حتي رأيتها قادمة من بعيد في اتجاهي وشعرت بهذا

الخدر اللذيذ في قلبي وتلك النشوة التي تجتاح جسدي لمجرد رؤيتها من

بعيد اقتربت وعلي ثغرها تلك الابتسامة التي تغريني بتقبيلها وقطف

ذلك الشهد الذي يحي موات الروح وذلك الاكسير الذي يشفي علة القلب

وصلت الي مكاني مدت يدها تسلم علي فعانقت اصابعها بكفي .

قالت كيف كان يومك الاول ؟ قلت جميل ولكني افتقدتك فيه .

ابتسمت وقالت لقد قابلتك في المطار ولم افعلها مع احد من قبلك وكنت

معك في المساء ولم افارقك الا للنوم .

قلت اريد ان اقابلك وحدك دون بنت خالتك ودون خالك وامي واخوتي

همست في رقة ماذا تريد ان تفعل بي أنا بريئة لم افعل شيء .

قلت اريد ان اثبت لك كم وكيف احبك . قالت اكتبها في رسالة .

قلت سيكون من الصعب ايجاد الحروف المناسبة سيكون من السهل

كتابتها علي الشفاه . ضحكت وقالت اذن اجلها الان . قلت الي متي

قالت اجل غير مسمي . كنا نسير بخطوات قصيرة كأنا لا نريد ان نصل .

قلت لها مازح متي طابور الصباح ؟؟

ضحكت وقالت لقد تخطينا هذه المرحلة واصبحنا طبيب عام وفوق ذلك

المدير الطبي صديقتي قلت ولماذا ليس انت ؟؟ قالت العمل الاداري يأخذ

وقت العمل الطبي وأنا اريد ان اكون طبيبة وليس ادارية .

اصبحنا علي مقربة من المستشفى فقلت لها متي تخبريني عن الموضوع

الذي شغلتني به علي التلفون .

قالت لا تكن عجول اليوم في المساء تعال لنجلس في مكاننا المعتاد

ونتحدث قلت ايهم قالت مكاننا علي شاطئ النيل المعتاد .

قلت لماذا لا نجلس في الميز ؟؟ ضحكت وقالت ليس الميز فلن تسمعني

ولن تتركني اتحدث خيرا لنا ان نكون في الخارج حتي تسمعني جيدا

قلت في الميز ايضا استطيع سماعك . ضحكت وقالت لا ليس الميز

هذا اخر كلام فلا تحاول . قلت مازح حاضر يا ابلة .

متي احضر اليك انشاء الله قالت فليكن وقت مبكر الساعة السادسة .

قلت هل ادخل الي الميز ام انتظر خارج . ابتسمت وقالت لا بأس ادخل

لتسلم علي مجلسنا المعتاد فقط لدقائق ونذهب ولا تقول لي نجلس .

قلت حاضر امرك . الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
06-04-2012, 10:02 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 56)

وصلنا الي باب المستشفى ودعتها فدخلت وذهبت الي كشك الصحف

فاشتريت عدد من الصحف وعدت الي المنزل اخرجت مقعدي كالعادة

استقبل صباح الحي واقرأ الصحف علي اصوات الباعة واصوات نهيق

الحمير والميكرفون المعلق علي عربة الكارو والاطفال الصغار خلف

امهاتهن كانت التحايا والسلامات تهاجمني من كل الجهات متين جيت ؟

جلست بعض الوقت ثم دخلت الي المنزل وخرجت احمل معي بعض

وصايا الي اهل بعض الاصدقاء في بعض مناطق العاصمة وبعد ان

انتهيت من توزيع الوصايا طفت بعض مناطق الخرطوم خاصة هذا

العملاق الجميل النيل والتقيت بقلب الخرطوم النابض حيث امواج البشر

المتلاطمة تخوض بحار حبها منذ اول خيوط الفجر واشراقة الشمس .

طفت ببعض الملامح التي اعشق في الخرطوم اكثر مكتبات المسجد الكبير

حيث اروع الكتب مفروشة علي قارعة الطريق ذهبت الي اخي الاصغر

في فندق هيلتون حيث يعمل وقضيت معه بعض الوقت واخيرا عدت الي

المنزل وقد كاد النهار ان ينتصف فذهبت الي منزل صديقتي المجنونة

التي وعدتها بشرب القهوة معها .

ذهبت الي منزلهم ووجدت باب الشارع مواربا فدفعته ودخلت وانا اصفق

بيدي رافعا صوتي بالسلام دخلت اولا الي الهول الداخلي حيث يجلس

والدها في سريه المعتاد الذي من النادر ان يغادره هو وجهاز الراديو

الصغير الذي يستمع فيه الي العالم من حوله سلمت عليه وقد عرفني

دون عناء فهو رغم بلوغه من العمر عتيا الا انه ما ذال يتمتع بذاكرة

قوية لم يؤثر عليها عامل السن سلمت عليه وجلست معه لبعض الوقت

ثم قمت من عنده ابحث عن المجنونة في برندتها المعتادة .

وجدتها جالسة وقد اعدت القهوة فجلست دون أي تحية فقالت يسلمنا الله

منك . فقلت بسم الله الرحمن الرحيم السلام علي عباد الله المؤمنين .

الصوت دي جاي من وين انس والله جن وجعلت ادير راسي حولي كأني

ابحث عن مصدر الصوت .ضحكت واشارت الي اذنيها وقالت سجلناك

في مستشفى الامراض النفسية .

قلت يعني فكوك وفضي مكان دائرة تسجليني مكانك . قالت يا كافي البلاء

متين جيت وبديت طولة اللسان ؟؟ قلت الهجوم خير وسيلة للدفاع معاك .

قالت خلينا من كلامك الفارغ اخبار الجكسوية شنو قلت ايهم ؟؟

قالت بعد ضحكة يعني الود خلاص البنات واقفات بالصف راجنك.

قلت انتي تقصدي بنات الشعر والله بنات البشر عشان انا مطشش.؟

وبقصد بنات الشعر . قالت في غيظ الشعر بالحتة .

قلت كي ازيد غيظها دعوة حلوة انا اعتقد الصلعة فيني راح تكون جميلة .
صبي القهوة يا قبيحة عاملة شعرك ذي ليفة الجبنة .

صبت لي فنجان قهوة وتصاعدت الرائحة الجميلة للبن فقلت لها لو كان

لسانك في طعم قهوتك ورائحتك في رائحتها كان افتكت بورتك وعرستي

وفكيتينا من خلقتك دي .

صمتت قليلا ثم قالت الشليقة لحقتك في المطار ؟ فوجئت طبعا ثم قلت

يادي الشليقة استقبلتني والله ما استقبلتني انتي مالك الحارقكم شنو أنا

راضي وابوها راضي شن دخلك يا قاضي شوفوا شغلة تانية .

قالت أنا ما بسأل أنا بقر أمر واقع استقبلتك هي وبنت خالتها ونزلوا

من التاكسي في الشارع بره الحي وكانت لابسه كدي .

قلت لها بس الله يجازي شياطينك انت مراقبانا كنت وين قاعده .

قالت فوق راسك والله قاعدة في بيتي الشمار جاني بالفاكس عاجل قلت

بالله من كلمك ؟؟ اخبرتني باسم احد صديقاتها التي تسكن علي الشارع .

قلت لها ضاحك يعني مشغلة جواسيس لحسابك يراقبوني .

قالت يراقبك عزرائيل لا مراقباك ولا شغالة بيك الصدفة بس عرفتني

شمارك مالك ما نزلتها عند البيت . قلت عشان المراقبين الزيك .

صبي القهوة يا مصيبة الله يعرس ليك ويسفرك واق الواق ويفكنا منك

قالت قاعدة ليكم في قلبكم وعريس بره الخرطوم ما بعرسو ويقعد معاي

في بيتنا .نظرت الي ساعتي فوجدتها قد قاربت الواحدة ظهرا فقلت

مع السلامة النوم اخير من وشك الكريه دي .

ذهبت الي المنزل ورأسا الي السرير بعد ان طلبت منهم ايقاظي في

الرابعة عصرا ان لم استيقظ وحدي .

كالعادة استيقظت قبل الرابعة بربع ساعة وبعد الغداء ارتديت ملابسي

وخرجت فلا اريد ان يؤخرني احد او شيء عن موعدي الهام الذي

انتظرته عام كامل اعلم انها اختارت ان نلتقي خارجا حتي تخبرني بالأمر

الذي شغلت به فكري طوال شهور .

ذهبت الي منزل ابحث عن ابن اخي وصديقي الذي لم التقيه حتي الان وقد

امضيت يوم كامل نسبة لوجوده خارج العاصمة .

دخلت الي المنزل ووجدت كالعادة زوجة اخي وبناتها سالتهم عن صديقي

فقالت زوجة اخي يمكن يجي اليوم او باكر جلست معهن وكانت الاسئلة

كالعادة متي الزواج فقلت لهن مازح لقد قررنا ان نقضيها حب ولا

داعي للزواج ضحكت زوجة اخي وقالت انت العرس دي هارب منه

وين مصيرك تعرس وتلقي واحدة تأدبك ادب المدائح .

قلت لها كان انتي قدرتي تأدبي اخي هي تقدر تأدبني .

جلست معهن في حديث وضحك حول الزواج الي ان وصلت الساعة الي

الخامسة والنصف فخرجت من عندهن في طريقي الي الميز وفي ذهني

عشرات الاسئلة والمخاوف ولكن كان اللقاء بها ما طمئن قلبي بعض

الشيء وصلت كالعادة قبل عدت دقائق من موعدي دخلت الي حيث

تعودت ان التقيها وفعلا وجدتها في نفس المكان علي المقاعد الخشبية

ذات الحشاي الاسفنجية والغرفة نفسها بلونها الازرق السماوي .

كانت قد ارتدت كامل ملابسها استعداد للخروج وقفت تستقبلني ففتحت

لها زراعي اضمها لأول مرة وحدنا بذلك الشوق واللهفة والحنين .

ذابت بين زراعي همست في اذنها اشتقت اليك والي حضنك الدافئ

همست وانا ايضا قبلت عنقها وجانب وجهها فرفعت وجهها والتقت الشفاه

المشتاقة تنهل من الشهد والرحيق لا ادري كم امتدت القبلة ولكنها حتما لم

تبل الشوق ولم تنقص الحنين انفصلت الشفاه قليلا فهمست دعنا نذهب

عدت اقبلها اكثر وانا اهمس دعينا نجلس اليوم هنا ضحكت وقالت غدا

نجلس هنا اليوم نخرج لنتحدث الم نتفق علي ذلك قلت كالطفل الذي تعلق

بأمه نتحدث غدا اليوم نجلس هنا فانا في شوق اليك .

ضحكت وقالت انا ايضا في شوق اليك ولكن دعنا نخرج اليوم وغدا

سأنتظرك من الصباح ونجلس طوال اليوم معا .

قلت في نغمة الاستسلام حسنا نتحدث اليوم ولكن غدا لن نتحدث !!

ضحكت وقالت شطوري غدا سأحضر لك حلوي .

اطلقتها من زراعي وقلت مع تنهيدة تعني الصبر هيا بنا وتحركت نحو

الباب فقالت توقف تعال فاقتربت منها واردت ان اقبلها مرة اخري .

قالت توقف واخرجت منديل ورقي من حقيبتها ومسحت شفتي وهي

تضحك شكلك حلو بالروج كان الروج انتقل من شفتيها في القبلة الي

شفتي فمسحته وقالت الان هيا بنا .

ذهبنا الي محرابنا المعتاد الشلال دخلنا الي المكان فوجدنا طاولتنا المعتادة

مشغولة فجلسنا في طاولة اخري حضر الجرسون وطلبنا المشروبات

وذهب قلت ما الموضوع الهام الذي شغلتي عقلي به شهور طوال ؟

قالت انتظر حتي يحضر الجرسون الطلبات ويذهب فلا اريد مقاطعة .

قلت لها مازحا هل ستتركينني ؟

ضحكت وقالت نعم اكيد لقد حضرت لمقابلتك في المطار من شوقي لك

وكنت منذ قليل اقبلك وتقبلني واحضرك الي هنا كي اخبرك اني سأتركك.

وهو امر لن يحدث ابدا ولن تخلص مني بالسهولة قالتها بابتسامة خلابة .

جاء الجرسون بالمشروبات المعتادة العصير والنسكافي .

اخذت رشفة من القهوة وشربت هي من العصير وقالت طبعا تعرف خالي

الذي في امريكا طبعا اعرفه جيدا فقد كان جارنا منذ الطفولة وكان معي

في الرياض وسافر منها الي امريكا .

قلت طبعا اعرفه ماذا به ؟ قالت لقد قدم لكل العائلة علي (اللوتري )

ومن ضمنهم أنا وجاء الحظ من نصيبي أنا فقط للحصول علي الاقامة

في الولايات المتحدة الامريكية .

طبعا وقع الخبر علي رأسي كالصاعقة ستسافر الي امريكا وسيمتد زمن

الفراق ولا ادري ما الذي قد يحدث في هذا الوقت لا ادري !!

سألتني أين ذهبت في ماذا سرحت . قلت لا ادري لقد فوجئت لم اتوقع

هذا الامر . قالت اولا يجب ان تعرف أمر أنت اهم عندي من كل شيء

صحيح أن السفر سيكون له اسر كبير علي مستقبلي المهني ولكني لن

اسافر الا بموافقتك واقتناعك واذا قلته لي ارفضي سأرفض بكل بساطة

رغم ان الامر متعلق ايضا بخالي الذي في القاهرة فهو سيسافر معي اذا

اكتمل الامر . قلت كيف ؟

قالت دعك من هذا الان المهم انت ما هو رأيك فقط انظر في عيني

واخبرني اريد ان اكون متأكدة من ردك وأخبرني ماذا افعل .

أدخلتني طبعا في ثقب الابرة اذا قلته ارفضي فكأني اقف في طريق

مستقبلها وفرصة اتيحت لها قد لا تتكرر وسيقول اهلها أرايت انه

لا يريد لك الخير وسيجدونها فرصة للنيل مني .

واذا وافقت فقد تكون نهاية قصة حبنا الفراق والبعد فلا اعلم كيف سيكون

اثر الهجرة فيها وفي .

رأت حيرتي فقالت بالمناسبة هذا الامر ليس نهائيا فلن اسافر غدا ولن

يعطوني التأشيرة الا بعد مقابلة أمام القنصل الامريكي في مصر قد

اجتازه وقد لا اجتازه خاصة مع مسألة سفر خالي معي .

قلت اعطيني برهة كي استوعب الامر اخذت رشفة من القهوة وأنا

ادير الامر بكامله في رأسي وافكر لا يمكنني ان ارفض لان ذلك سيكون

وكأنني اقف في طريق مستقبلها وطموحها وقد يغير ذلك مشاعرها نحوي

وربما تكرهني في يوم من الايام بسبب هذه الفرصة الضائعة وربما تصر

علي الاستمرار رغم رفضي واصبح خاسر في كلي الحالات .

واذا وافقت فربما افقدها ايضا .

ولكني يجب ان اوافق واتمني لها التوفيق فربما لا تسافر وربما يقف

شيء غيري بينها وبين السفر ولا اريد ان يكون هذا الشيء أنا .

قلت بعد ان نظرت اليها بشوق أنا موافق لا تضيعي فرصتك فهي تأتي

مرة واحدة علي الاقل حاولي تحقيقها وابذلي جهدك .

قالت تعلم طبعا اننا لن نستطيع الزواج الان وربما لبعض الوقت حتي

انتهي من هذا الامر .

قلت أعلم واعلم اني سأحتاج الي الكثير من الصبر لتحمل الفراق والشوق

ولكن في سبيل تحقيق حلمك يهون كل شيء .

وضعت يدها علي ظاهر يدي وهمست في حب احبك واعلم انك تحبني

بقدر حبي لك واعلم انك لن تتأخر في شيء يسعدني ويحقق احلامي .

قلت لها مازحا كم تبقي لي في الحياة ؟ رفعت حاجبيها وقالت ماذا ؟

ضحكت وقلت اقصد كم من الوقت اقضيه بقربك قبل سفرك والفراق ؟

قالت قلت لك لا تقل مثل هذه الاشياء حتي ولو مزاح .

قلت اسف حبيبتي اردت ان اكسر حدة الموقف والخوف من الفراق .

قالت حبيبي انت تعلم انك في قلبي واعلم اني في قلبك فلن نفترق ابدا .

قلت كم تبقي من الوقت قبل سفرك ؟

قالت ربما بين الشهر والشهرين حتي اكمل الاجرأت .

قلت اريد ان اقضي كل دقيقة منها معك . قالت وانا ايضا اريد ان اقضي

كل ثانية معك .

قلت اتفقنا هل نتناول العشاء الان ؟ قالت لست جائعة لقد تغديت متأخرة .

قلت شاي عصير آيسكريم ؟

قالت لا شيء دعنا فقط نجلس علي المراجيح قليلا ونذهب .

سرنا الي ناحية المراجيح وجلسنا وضعت رأسها علي كتفي ووضعت

زراعي حولها في صمت لم ينطق احدنا بحرف فقط مجرد الاستمتاع

بتواجدنا مرة اخري معا رغم شبح الفراق الماثل .
الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
06-07-2012, 03:51 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 57 )


ظللنا في جلستنا تلك علي هذه المرجوحة وقد وضعت رأسها علي

كتفي ويدي من حولها في ذلك الصمت الحائر في هدأة هذا الليل

الساكن علي ضفة النيل الجميل في لحظة مفعمة بكل معالم

الجمال والسكينة .

ولكن فكري كان ابعد ما يكون عن الهدوء والسعادة فقد علمت ان

هذه اللحظة ربما تكون بداية النهاية لهذه العلاقة الرائعة وهذا الحب

لقد علمت انها اذا سافرت فعلا فأن البعد الذي قد يطول سيشكل

حتمية طبيعية للفراق وسيهدم البعد كل ما بنينا من قصور للحب .

وسيقود الي فراق دائما برغمي ورغمها وحتما فان البعد عنها

قاتلي . وجدتني عاجز عن الوقوف امام تيار هذا الطموح الجامح

وهذه الفرصة النادرة التي لاحت لحبيبتي .

وعندما اعدت التفكير في الامر وجدت انها ما كانت لترفضها

وما كان رفضي سيغير شيء في الامر الا ان يعجل بانفصام عري

المودة فقد تكالب علي حبي وقوف اهلها في طريقنا ومن ثم

استحضار القدر لهذه الفرصة لتحسين مستقبلها المهني وكنت

اعلم انها تضع مستقبلها المهني في قمة اولوياتها وما حديثها

عن موافقتي الا لمجرد انها تعلم اني لن اطلب منها ان ترفض

مثل هذه الفرصة كانت تعرفني جيدا وتعرف اني احبها لدرجة

ان اسحق قلبي ورغباته من اجل سعادتها ورضاها .

ليتني ظللت في قوقعتي تلك التي وضعتها لحماية قلبي من مثل

هذا العذاب وهذه المعاناة .

اعلم ان ليت لن تنفعني الان ولكن ماذا افعل وماذا اقول غيرها

ماذا لدي من سلاح احارب به هذا الزمن المعاند الذي ما ان جعلني

غاب قوسين او ادني من تحقيق امنيتي حتي رماني بسهم من

كنانته لم احسب له حساب فأصاب مني الروح .

افقت من غيبوبتي علي صوتها الهامس وهي تقول اين ذهب

حبيبي وتركني وحدي هنا . ؟

قلت اردت ان استمتع بكل لحظة اقضيها معك لا اريد ان افقد أي

لحظة منها .

قالت حبيبي انا لك ولن يغير هذا الامر من شيء اليس المهم ان

نكون معا بغض النظر عن المكان واعتقد انها كلها غربة .

فلا تشغل فكرك كثيرا وكن معي فانا لم افرح بعد بعودتك حتي

ترحل بفكرك وانت معي .

قلت كنت اظن ان العام الذي مضي هو اخر ايام الفراق ولكن يبدوا

انها ستمتد اعوام .

قالت لا تقل ذلك ليس اعوام فقط حتي نري ما يخبي لنا الزمن في

الشهور القادمة قل انشاء الله خير قلت انشاء الله خير .

قبلت خدي وقالت لا تحزن واتكل علي الله . قلت توكلت عليه .

قالت تأخر الوقت هيا بنا . قلت الا نتعشى ؟

قالت لا اريد دعها ليوم اخر . عدنا الي الطاولة فحاسبت الجرسون

وحملت حقيبتها وخرجنا .

قالت حبيبي لا احتمل ان اراك حزين فلا تكسر قلبي بهذا الحزن

علي وجهك اطلب وانا تحت امرك قل لي لا تسافري فاعدل عنه

ولن اعصي لك امر ابدا .

قلت اسف حبيبتي هو فقط خوف فراقك لا غير ولن اطلب منك

رفض مثل هذه الفرصة التي ربما لن تتكرر .

قالت نعم هي فرصة لا تتكرر ولكنك عندي اهم وان اردت ان

اتزوجك اليوم واترك كل شيء خلفي فلن اتردد خيرا من ان اري

هذا الحزن علي وجهك فانت اعز عندي من كل شيء .

قلت وانت اعز عندي من الدنيا وما فيها دعينا من هذا الامر الان

قلتي لي يوم غدا انت في اجازة وستكونين لي طوال اليوم .

ضحكت وقالت حدد معني تكونين لي قلت لها المعني في بطن

الشاعر . قالت ان كان الشاعر واضحا ما سألنا .

ضحكت وقلت لها الشاعر حزين قالت غدا سأعرف كيف ازيل

حزنك ومن المحتمل في نهاية الاسبوع اخذ اجازة نهائية حتي

اجهز للسفر .

قلت المهم ان اكون معك وكل شيء غير هذا يهون متي احضر


اليك غدا ؟ قالت ما رأيك في الساعة العاشرة ؟


قلت لها مازح هل تحضرين الفطور ام احضر معي فطوري ؟

ضحكت وقالت احضر فطورك وفطوري معك .

قلت فماذا تريدين علي الافطار ؟ قالت ساندويتشات حتي لا تتعبنا .

قلت افضل ساندويتشات .

وصلنا الي بوابة الميز ودعتني وذهبت انتظرتها حتي دخلت الي

البوابة الداخلية وتحركت في اتجاه المنزل كنت مثقل بالكثير من

الخوف والحزن والالم كنت اعلم ان الدرب صار اكثر وعورة

واكبر عوائق وكنت اعلم ان قطوف الفرحة التي دنت حتي ظننت

ان ليس علي الا ان امد يدي لقطفها قد بعدت عني اميال .

وان فرحة اللقاء ستلحق بها حسرة الفراق والم البعد كنت تائه بين

غيوم الفكر حتي تخطيت شارع المنزل فعدت مرة اخري وكانت

الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة فكرت ان امر علي منزل

اخي لعل صديقي قد عاد فأحدثه عن الامر واشاوره فيه .

فلعل الحديث يخفف عن كاهلي هذا العبء الذي اثقله .

ولكني عدلت عن الامر فلا داعي للإزعاج وقد كنت عندهم

حتي الخامسة والنصف ولم يكن قد عاد فربما يعود غدا .

دخلت الي المنزل استبدلت ملابسي بملابس النوم جلست مع اخي

امام التلفزيون سألني هل تعشيت قلت لا قال نتعشى قلت هل

كنت تنتظرني ؟ قال لم اكن جائع .

احضر العشاء جلست اكل معه ولا اعرف للطعام طعم حتي

انتهيت . كان الصداع قد بداء يشاغلني فتناولت مسكن وحملت

كتاب ودخلت الي غرفتي حاولت ان اقرأ ولكن كان كابوس فراقها

اثقل من ان يوضع علي رف من رفوف العقل وكان الامر اصعب

من استيعاب العقل لذلك ظلت صورتها وحديثها يدق علي جدار

القلب يمنع عن عيني النوم . وضعت الكتاب وحاولت النوم تقلبت

من اليمين الي اليسار حتي فعل التعب فعله في جسدي فنمت .

هاجمتني الكوابيس من كل جانب حتي استيقظت اخيرا علي اذان

الفجر تركت الفراش وذهبت الي المسجد للصلاة .

عدت الي المنزل حاولت النوم مرة اخري ولكني لم استطيع

فعدت اقرأ في كتابي حتي اشرقت الشمس فذهبت الي حيث تجلس

الوالدة لشرب الشاي معها والونسة الصباحية المعتادة .

ثم خرجت الي الشارع الذي يضج بالحركة منذ السادسة صباح .

بصياح الاطفال وهم في طريقهم الي المدرسة ومجادلة النساء

للباعة وبضاعتهم .

كنت اسعد بالجلوس تحت هذه الشجرة في مثل هذا الوقت اشاهد

قطار الحياة السريع في شارع من شوارع احياء الخرطوم التي

تتشابه فيها الالوان والايقاعات والاشكال والحركة .

جلست اتابعهم وهم يقدمون سيمفونية اكل عيش اليومية يشاركهم

في تقديمها باعة الحليب والخضار والفواكه والسمك .

والتي تنطلق مسمياتها من افواه الباعة في تناغم قاربت الساعة

الثامنة فأدخلت مقعدي واستبدلت ملابسي وخرجت .

مررت علي منزل اخي أسأل عن صديقي الغائب والذي لم التقيه

بعد ولكنه لم يكن قد عاد بعد من رحلته ولكنهم اخبروني انه حتما

لن يتأخر عن اليوم خرجت من عندهم وما ذلت عقارب الساعة

واقفة عند الثامنة والنصف واعتقدت ان الساعة توقفت او ان لهفتي

جعلت الوقت لا يكاد يتحرك .

اين مني الساعة العاشرة كأنها غدت في يوم اخر او في عالم اخر

وقد اشتقت الي حبيبتي كأن لم اكن معها بالأمس القريب .

لا ادري لماذا يصبح الشوق اقوي واكبر ونحن علي بعد امتار من

اللقاء اكثر ونحن علي بعد الاف الاميال .

ذهبت الي وسط العاصمة درت فيها لبعض الوقت وعدت في

طريقي الي الميز ومررت علي طريقي بمحل للسندويتشات

فأخذت بعضها مع علب المشروب الغازي وذهبت الي الميز

كان الوقت ما ذال مبكرا فقد كانت العاشرة الا عشرون دقيقة

ولكني لم اهتم دخلت مباشرة الي مكان اللقاء المعتاد قلت في نفسي

ليست مشكلة ان اجلس وانتظر هذه الدقائق حتي تصل دخلت الي

الغرفة ولم تكن حبيبتي موجودة والمكان بكامله شبه مهجور

فالوقت وقت دوام والكل في مكان العمل الا من بعض العاملات

في الميز والحارس العجوز جلست لبعض الوقت ربما خمس او

عشرة دقائق واطلت حبيبتي كإشراقه اول شعاع شمس يطل علي

الدنيا يشع وجهها بالجمال والرقة .

وقفت اسلم عليها بقبلة علي خدها وقلبي يرقص طربا وخوفا

وجزعا من ايامي القادمة وسطوة الفراق الذي يلوح علي ايامي

قاحلا اسودا كئيب .

تناولنا الفطور والشاي وعندها اردت ان اراجع حديث الامس

فسألتها حبيبتي هناك امر ما ذال يتلبس علي ذهني .

اعلم انك قد حصلتي علي فرصة للسفر الي امريكا فلماذا لا

نستطيع ان نتزوج الان ونسافر معا او الحق بك بعد سفرك .

لماذا نضطر للتأخير حتي تسافرين ولا ادري عندها ما الذي قد

يستجد علي الامور لماذا لا نتزوج وتواصلي إجراءات السفر

فنكون معا حيث نكون معي او معك المهم ان نكون معا .

قالت أرجوك سامحني ولا تلح علي هناك ظروف تمنعني الان من

الزواج وسأخبرك عنها في وقتها وانا متأكدة انك ستتفهم الامر .

فدعنا الان لا نعذب انفسنا بالافتراضات ولكل حادث حديث في

وقته . شعرت ببعض الغضب وبعض الحزن من قولها فقلت لها

لماذا اشعر انك تتهربين مني لقد انتظرت هذا العام علي امل ان

نكون بعده معا وأراك الان كأنما تضعين العراقيل في الطريق

وكأنك لا تريدين ان نتزوج .

قالت في صوت يكاد يختنق هل تشك في حبي لك؟ هل تظن اني

اسلي وقتي معك لقد اصطدمت بكل اهلي بسببك وقلت لهم انني

لن اتزوج احد غيرك .

الي اللقاء الي الجزء التالي

طفل الاربعين
06-07-2012, 03:56 PM
الطبيبة التي قتلتني (58)


قلت انا اعلم انك تحبيني كما احبك ولكني لا اعرف ان كنت

استطيع تحمل هذا الفراق الذي كتب علي ولا اعرف ان كنت

استطيع تحمل بعدك بعد هذا ولو يوم واحد .

صمتت قليلا ثم قالت ماذا تريدني ان اقول فقد اتفقنا بالأمس علي

الصبر والتحمل حتي نعرف اولنا من اخرنا واليوم اتيت بوجه

اخر فماذا حدث بين الامس واليوم وماذا تريدني ان افعل .

حقيقة لم اكن اعرف سبب غضبي فكما قالت فقد كنت بالأمس

راضيا عن خيارها وعن الفرصة التي اتيحت لها ولكني اليوم

تغير حالي الي الغضب والاحباط .

قلت وقد اصابني الضيق نتيجة لتضارب مشاعري وتأثيرها علي

التفكير السليم . اسف اعذريني فان التفكير في فراقك وكل

المستجدات تجلني مشوش بعض الشيء فلم اعد اعرف ما اقول

ولم اعد اسيطر علي ردة فعلي فاسمحي لي ان اذهب الان حتي لا

اقول ما يغضبك .

وقفت اريد المغادرة فقالت اجلس ارجوك انا لن ارضي ان تخرج

من عندي حزين وغاضب فانت اعز واغلي ما عندي .

دعنا ننسي هذا الامر الان كأنك عدت من السفر الان وكأني لم

اخبرك بشيء لقد تغيبت اليوم من العمل كي اكون معك طوال

اليوم فهل تتركني وحدي وانا لم اجلس معك بعد .

قلت تعلمين اني قضيت العام الماضي علي امل لقاءك وان اعود

اليك وتعلمين اني لا اريد ان افارقك لحظة واحدة .

قالت في دلال ما باين فانت لم تخبرني انك تحبني ولم تقبلني

كما تعودت عندما تصل .

في لحظة نسيت الغضب الذي ملاء عقلي وتحكم فيه ومددت لها

يدي واخذت يدها بين يدي اقبلها فقامت من مقعدها لتجلس معي في

المقعد فاحتضنتها بيدي في شوق ولهفة يدفعها الاحباط والحزن

كانت كل الانفعالات تمور في داخلي كنت كمن لا يعرف ماذا يقول

وماذا يفعل .

همست في صوت رقيق الله يعلم كم احبك واتمني ان اكون لك

الان ليس غدا ولا بعده الا تشعر بحبي لك الا تصدق اني اريدك

كما تريدني واكثر .

لم ادعها تكمل حديثها قبلتها قبلة وضعت فيها كل شوقي وحنيني

ورغبتي وخوفي واحباطي اردت ان اظل هكذا هي في حضني

شفتيها في شفتي انهل من هذا الشهد وهذا الرحيق الذي يحيني

استمد من هذا الاكسير رغبت الحياة وعذوبة الحب وعنفوانه .

اردتها بكل زره من كياني اردت ان اسكت هذا النداء الذي

يدعوني كي أتزود لمقبل ايامي العجاف .

ذابت بين يدي اصبحت اسمع دوي دقات قلبها كأنه داخل صدري

تردد انفاسها المتلاحقة تسابق شفتيها انين الرغبة الذي يتصاعد

بيننا ويكاد يكسر كل القيود التي تعارفنا عليها اردت في هذه

اللحظة ان اخمد هذه النار المشتعلة في جوفي اردت ان اكون

معها كما يريد قلبي وروحي وجسدي شعرت بالدماء تكاد تخرج

من كل وريد وشريان كأنما ما يسري فيهما نار وليس دماء .

وصوتي المخنوق بالرغبة والشوق يصرخ في داخلي اريدك الان

اريد ان اقطف هذه الثمرة التي ملكت احلامي وسكنت يقظتي

اريد ان اضع حدا لهذا الحرمان وهذا الصوم الذي دام دهرا وانا

احمل قمع الشهد وانا ظامئ .

انطلق شيطان الرغبة من عقاله يصرخ في داخلي خذها الان

اشبع هذا الشوق المجنون اكسر هذا الحاجز الذي وقف بينكم

طويلا الا تراها بين يديك مستسلمة هائمة تريدك كما تريدها

تكاد ان تقول لك خذني لا تخزلها لا تتردد لا تكن جبان .

كان شيطان الرغبة في اقوي حالاته وكنت مشوش الفكر غاضب

محبط حزين فكنت احتضنها بقوة واقبلها كأنها اخر قبلاتي .

ولكني رفعت رأسي انظر اليها مغمضة العينين يشع وجهها

بالجمال والضياء والرقة والوداعة شعرت بموجة طاغية من

الحنان تجتاحني تغسل كل ما يحاول الشيطان ان يبث في صدري

من سموم وما يحاول دفعي لفعله واستغلال لحظة ضعف في

نفسي ليحل مكانها مزيد من الحب والحنان والحماية لحبيبتي

همست لها معتذر اسف حبيبتي وانا اقبل جبينها اسف علي

غضبي وحزني اسف علي كل كلماتي الحانقة اسف .

رفعت وجهها تنظر الي في حب وحنان يظهر في كل ثنايا وجهها


الجميل وهمست في حنان لا تعتذر فما من احد يعتذر لروحه

ونفسه أنا اشعر بكل ما تشعر به من احباط وغضب وحزن

ولكني سلمت الامر الي الله يفعل بنا ما يشاء وهو الطف بنا من

انفسنا وارحم وعسي ان تكرهوا شيء وهو خير لكم .

قلت لها حبيبتي عندما تكوني بين زراعي استنشق عبيرك واتنفس

عطر انفاسك وارشف من هذا الرحيق العذب أسف علي كل لحظة

اقضيها بعيد عنك لا يهمني اين وكيف اريدك فقط ان تظلي في

حياتي بقربي انام وانت بقربي رأسك يتوسد زراعي ينبض قلبك

بجانب قلبي حتي لا استطيع ان افرق بينهما وان استيقظ وانت

بقربي اول وجه تراه عيني اقبلك قبل ان اسوك اسناني اجلس

معك لشرب الشاي اوصلك الي مكان عملك واعيدك من مكان

عملك اتصل عليك في اليوم عشرات المرات فقط كي اخبرك

كم احبك وكم اشتاق اليك .

تنهدت بصوت مسموع وهمست هل تريد ان نتزوج اليوم ؟؟

دون اهلي ودون اهلك ونذهب لنقضي شهر العسل في أي مكان

هل تريد ان نذهب الي القاضي ليزوجنا ؟؟

انا اعلم اني لك لا محال اليوم او غدا ولن احتمل غضبك او حزنك

وسأفعل أي شيء يبعد عنك الحزن والغضب .

كنت اعلم انها لا تريد ان نتزوج بهذه الطريقة ولا انا اريدها بمثل

هذه الطريقة ولن افعل ما لا يرضاه ضميري وخاصة بها هي

وبمكانتها عندي وحبي لها .

قلت تعلمين اني لا ارضي لك هذا ولن اقبله فانت اعز علي من ان

احرمك رضاء اهلك ووجودهم في زواجك .

قالت بعد ان تنهدت اعلم ولكني فقط اتمني واحلم فهل تحرمني

الحلم وتمنعني ان احلم وانت من اظهر لي جمال الحلم وروعته

وعذوبة الخيال بكلماتك التي عشت كل لحظة منها كأني المسها

بيدي انا ايضا احلم باليوم الذي اكون فيه لك زوجة وحبيبة وكيف

استطيع ان انسيك الدنيا ومن فيها وكيف اجعلك لا تستطيع ان

تغادر المنزل وكيف اقدم لك الوان من السعادة تنسيك الدنيا ومن

فيها وما فيها .

قلت لها ان وجودك وحده كافيا ان ينسيني الدنيا وما فيها وانا اذا

اردتي الحق فمنذ ان عرفتك نسيت الدنيا واصبحت انت دنيتي

وروعتها خيرها ونضارها وجمالها .

ضحكت وقالت الله اين كان هذا الكلام الجميل لقد شعرت في

لحظة انك ستتركني دون ان تتيح لي فرصة الدفاع عن نفسي .

تنهدت تنهيدة طويلة فقالت سلامتك من الاه .

قلت تعلمين اني لا استطيع ان اتركك مهما كانت الاسباب ولكن

قد احزن وقد اغضب وحينما يحدث هذا الامر فانا اخاف ان يصدر

عني ما يسؤك من حديث فافضل الهرب بغضبي وحزني بعيدا

عنك . قالت حبيبي لا بأس ان تغضب وان تحزن وحتي ان

نختلف وربما حتي نتشاجر هذه طبيعة الحياة يحدث فيها بين

الاحباب وحتي بين الازواج ولكنها لا تعني الفراق او الغياب

ربما تعني العتاب ربما تعني في الغضب الذي اصابك الحب

والخوف من الفراق وهو امر حميد فلا بأس ان تقول لي ما

يغضبك وان نتناقش فيه ولا كن لا تتركني وتذهب مهما كان

قلت لها في حنان وانا اقبل يدها في وله اسف لن يتكرر هذا .

قلت لها في مزاح هل كنت تعنين حقا قولك ان نتزوج اليوم

ودون موافقة اهلك ودون اهلي ؟؟

ضحكت وقالت انت تدفعني احيانا ان اقول اشياء قد لا استطيع

الوفاء بها ولكني اعلم دائما انك العاقل بيننا وتمنعني دائما من

التصرف الغير سليم وانا اعتمد عليك في ان تبعدني عن السقوط

في الهاوية . قلت وماذا ان سقطت في الهاوية وجررتك معي اليها

قالت انا متأكدة ان هذا لن يحدث فانا اعرفك جيدا واعرف

رجاحة عقلك التي تمنعك من الوقوع في المحظور وانا اسلمك

حياتي وانا متأكدة انك ستحفظها اكثر مني واعلم انك تحبني

كثيرا وستكون دائما سندي وجنتي .

قلت انا اعرف اني احبك اكثر من كل الدنيا انت كم تحبيني

ضحكت وقالت كم بالكيلو او بالميل .

ثم قالت في جدية هناك انسان احبه اكثر من كل شيء ولن اقول

لك اني احبك اكثر منه ولكن انت الوحيد الذي نال من حبي بقدره

قلت من هذا الحبيب الخفي الذي ينافسني علي قلبك .

ضحكت وقالت للأسف لن استطيع ان اتزوجه . عرفت عن من

تتحدث ولكني ادعيت عدم الفهم وقلت من هذا حتي اذهب اليه

وقبل ان اتم كلامي اوقفتني ربما خافت ان اقول كلام يسيء اليه

وقالت انه والدي الحبيب .

قلت طبعا كنت اعلم ولم اكن سأقول عنه ما يسئ وبالتأكيد أنا

احب من تحبين تحت كل الظروف سأظل احب من تحبين .

قالت بخبث حتي امي ؟؟ قلت حتي امك فهي لا تكرهني لشخصي

ولكنها تريد لك ما هو افضل وهذا شأن كل الامهات ربي يخليهم

لك ويعطيهم الصحة والعافية .


الي اللقاء في الجزء التالي انشاء الله

الفاتح سات
06-23-2012, 11:05 PM
متابع وبصمت كمان
عن جد شئ رااااائع جداً ومميز
دمت بخير ياطفل الاربعين فانت رائع جداً
:bye1: تحياتي لك :bye1:

طفل الاربعين
06-27-2012, 09:28 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 59)

مر الزمن سريعا كما تعودنا حين نلتقي وصلت الساعة الي
ما بعد الثالثة
بقليل وكان لدي الكثير من الامور المستعجلة والكثير من الامانات التي

لم اسلمها لأصحابها بعد والكثير من الاهل الذين لم اذهب للسلام عليهم
فاستأذنت من حبيبتي في الذهاب .
فقالت لقد تفرغت اليوم كي اكون معك وتذهب وتتركني هل مللت بهذه
السرعة أم أنك لم تعد تحبني وتشتاق الي .
قلت لها تعلمين انك عندي قبل كل شيء انت المهم والناس جميع ولكن
للضرورة احكام واشياء لابد ان اقوم بها هل تصدقي اني لم اسلم بعد علي
كل اخوتي .
هل تذهبين معي نسلم علي البعض ونعطي الامانات لأهلها ثم نذهب لنجلس
في أي مكان ونكمل السهر معا .
ضحكت وقالت لا شكرا فانا لا اريد ان يقال عني شليقة.
اذهب كان الله معك . قلت متي نلتقي ؟ قالت سأذهب غدا لمراجعة مسألة
الاجازة حتي اتفرغ لك وأجرأت السفر تعال في المساء السادسة والنصف
.قلت أمرك يا افندم قامت تودعني فاحتضنتها ونحن وقوف وقبلتها وقلت
هذه للطريق ضحكت وقالت تبحث عن سبب .
قلت لها مازحا لقد زعلت ارجعي لي قبلتي وعدت اقبلها وقلت هكذا لن
اذهب مع السلامة وخرجت من عندها .
خرجت من عندها سعيدا ولكن ما ان بعدت عن تأثير وجودها حتي عاد
الخوف والحيرة والتفكير في قادم الايام حاولت ان انفض عني هذا الفكر
حتي وصلت الي المنزل لم يكن لدي من الوقت ما يتيح لي النوم فتناولت
الغداء وتجهزت للخروج ولكن اولا مررت بمنزل اخي فقد علمت ان صديقي
قد عاد وجاء يبحث عني في المنزل لذلك ذهبت كي اصحبه
معي في مشواري .
وجدت الاسرة كلها مجتمعة فجلست معهم لبعض الوقت وطلبت من
صديقي ان لم يكن لديه شيء ان يصحبني في مشواري .
دخل الي غرفته يغير ملابسه فقالت زوجة اخي وين واديهو الولد
لسه ما ارتاح من السفر قلت لها ولد شاب ما عجوز زيك ما محتاج
الي الراحة . قالت مالوا مصنوع من حديد ما لحم ودم .
قلت يا ولية ما تكتري الكلام ماشي معاي رضيتي ابيتي فنقطينا بالسكات.
عاد ابن اخي قلت له والدتك تقول انك لم ترتاح اذا كنت تعب اتركك ضحك
وقال امي بتهظر معاك هيا بنا .
خرجنا انتظرت ان يسألني عن حبيبتي واخر الاخبار ولكنه ظل يتحدث
عن كل شيء الا هذا الموضوع سألته عن رحلته وزواج اخت صديقه
فحدثني عنهم وعن ما حدث في الرحلة من طرائف .
ذهبنا الي بعض المناطق نوصل الامانات لأصحابها وبعد ان انتهينا
ذهبنا الي منزل اختي في اركويت وشربنا معهم شاي المغرب واستلمني
بنات اختي كالعادة متي الزواج ؟

قلت اسف ان اخيب ظنكم لن يكون هناك زواج حب فقط في الصباح
والمساء وبعد الفطور وقبل العشاء .
قالت اختي جنيت ما فائدة الحب دون ان يكمله الزواج والابناء .
لا تضيع وقتك في الجري وراء السراب فالعمر لا ينتظر ويتسرب من بين
ايدينا دون ان ندري فلا تربط نفسك بالوهم اسمع كلامي تزوج ليكبر
اولادك معك ويحملوك في كبرك .
قلت لها حاضر يا حبوبة امرك . قالت اسخر من كلامي اليوم وغدا
ستعرف انني كنت علي حق فلن ينفعك ابناء اخوتك ولا ابناء اخواتك
لن يحتملك احد غي ابناءك .
اطلقت تنهيدة المغلوب علي امره فانا بين نارين لا اعرف كيف الخروج
منها قلت ادعي لي ان ييسر الله امري وان يفتح لي من ابوب الخير
والصلاح .قالت ارجوا ان يفتح الله عليك من كل ابواب الخير .
جلسنا معهم لبعض الوقت ثم الي منزل الاكبر مني مباشرة وقضينا معهم
فترة من الوقت وغادرنا رغم اصرار اخي للبقاء للعشاء ولكني استطعت
التملص وخرجنا منهم كانت الساعة قد جاوزت التاسعة بقليل سالت ابن
اخي هل عندك ارتباط بشيء قال ليس لدي شيء مهم قلت نذهب لنجلس
في مكان ونتعشى قال هيا بنا .
ذهبنا الي مكان بالقرب من المطار جلسنا طلبنا العشاء سألته لم تسألني عن
اخباري مع حبيبتي ؟ قال اعلم انك ستخبرني عندما تريد فلم اشاء
استعجالك او ان اضغط عليك .
قلت اليس لديك فضول للشمار وهو ساخن قال انا لا احب استعجال
الامور افضل ان تأتي في وقتها .
قلت اذا لن اخبرك . ضحك وقال انا اعلم انك تريد ان تخبرني وتشاورني
قلت يعني عامل تقيل لا تسأل حتي يأتيك الموضوع .
ضحك وقال خلي المطاولات وقول حرقته روحي . قلت حدث الامر وانا
في الغربة واخبرته عن الاتصالات وعن الموضوع من اوله حتي اليوم
واخيرا سألته ماذا افعل الان ما هو الحل .
صمت قليلا وقال اعتقد ان عليك ان تروض نفسك علي احتمالية الفراق
لن اقول لك اتركها الان لأني اعلم المسالة ليست سهلة ولكن السؤال لماذا
لا تتزوجا الان ويحدث ما يحدث وانتم معا أيا كانت جهة السفر لا اعتقد
ان الموضوع يحتاج الي كل هذا التأجيل والمماطلة .
كنت اعلم ان كلامه في اغلبه صحيح ولكني كنت اعلم ان هناك جوانب لم
لم تفصح عنها جيدا في الموضوع ولم تشرحها لي ومنها حكاية سفر خالها
الموجود في مصر معها وكيف يسافر معها وباي صفة .
كلها علامات استفهام حيرتني ؟؟؟؟
اخبرته اني في حيرة لا اعرف رأسي من قدمي تائه اتمني لو استطيع قطع
الامر الان ولكني اعلم اني لن استطيع فانا كالمدمن الذي يعلم ان نهاية ادمانه
الموت ولكن المتعة التي يجدها في ادمانه تمنعه عن التوقف حتي تورده الموت .
طلبت من الجرسون ان يحضر لنا العشاء وبعد ان تعشينا تحركنا في
طريق العودة الي المنزل انزلته امام بيتهم وعدت الي المنزل لم يكن
بي نعاس فجلست امام التلفزيون اتابع الفلم الذي كان يتابعه اخي من

قبل حضوري دون ان افهم شيء فقد كان فكري يسافر شرقا وغربا
كانه قطار اطلق له العنان .
كانت الحيرة تلفني فانا احبها ولا اطيق بعدها ولن استطيع ان استبدلها
ولن يرضي قلبي ولا عقلي لها بديل وانا اعرف قلبي جيدا فقد عشقها
بل وهام بها ولن يرضي عنها بدل .
كيف استطيع وقد اصبحت لي كل الدنيا وحتي عقلي لم يعد يفكر في احد
سواها ورغم انه كان يزن كل الامور بميزان الفكر والمعقول لم يعد كذلك
ماذا افعل وكل ما قد اعتقدت انه سينصرني اصبح ضدي قلبي وعقلي .
ذهبت الي فراشي انا وكتابي حاولت ان اصرف فكري عن كل شيء وان
اندمج في القرأة ولكن لم اكمل صفحة واحدة وضاع تركيزي وتاه فكري .
واخير نمت بعد عناء وتعب .
تسلطت علي الكوابيس بأشكالها والوانها وكلها من النوع الذي يدعني في
في منتصف المحيط اغالب الامواج وتغلبني اصرخ فلا اجد من يسمعني
ابحث عن قشة اتعلق بها فلا اجد .
استيقظت وشربت بعض الماء ولم يؤذن الفجر بعد لم استطيع بعدها معاودة
النوم حتي اذن الفجر فقمت وذهبت الي المسجد صليت ودعوة
ربي ان ينير لي دربي وان يلهمني الخير ودعوت لها ان كان الخير
لها في سفرها ان يسهله لها .
عدت الي المنزل وحاولت ان اواصل النوم فلم استطيع فقد كانت الافكار
التي تدور في ذهني تمنعني من النوم فكنت اتخبط في فراشي كالمحموم
اخيرا قررت ان اوقف المحاولة وان استيقظ من الاستيقاظ واعود الي الدنيا .
خرجت الي مكان الجلوس اليومي في الحوش الظليل حيث تجلس
الوالدة واختي لشرب الشاي .
جلست معهم اشرب الشاي وأتلقى الاسئلة المعتادة مالك ماذا بك سارح
وين انشاء الله خير .
ضحكت اختي وقالت يمكن زرعها بطيخ طلعت فجل .
قلت وانت الصادقة زرعتها ورد وطلعت حسكنيت . قالت يا كافي البلاء
البحر مليان سمك . قلت لها ليس كل السمك يطيب اكله .
قالت انشاء الله تجد ما يفرح قلبك .

قلت لهم سأدخل كي انام قليلا فانا لم انم بالأمس جيدا لا يوقظني احد حتي
استيقظ وحدي .
حاولت ان انام ولكن رغم الاجهاد لم استطيع النوم واخير يئست وقمت من
الفراش وارتديت ملابسي وخرجت لم اكن اعرف الي اين اريد الذهاب
وصلت حتي شارع النيل بوسط الخرطوم جلست علي احد المقاعد الخشبية
التي تنتشر علي الضفة اردت ان احكي لهذا المارد الاسطوري الذي عاش
عبر القرون حكايتي اردت ان استمد من حكمته وطول باعه وحنكته ما يدلني
الي الطريق .
ولكنه ظل في صمت يأخذ حديثي ولا يرد علي سؤالي ماذا افعل ايها النيل
ايها النبع الخالد الذي وهب الحياة للأمم المتتابعة والذي عاش قصص
الحب وعرف نهايات الاحلام ايها الوادع الصامت الشديد الكبرياء .
صمت عني النيل وتركني في حيرتي وعذابي اردت منه ولو اشارة
افهم منها الي اين تتجه سفني واي الدروب تسلك اردت ان يلهمني ان
يروي جفاف احلامي اردته ان يهمس في اذني بالحكمة التي انتظرها .
ولكنه لج في الصمت وتركني في حيرتي وضياعي .
ما ذال رأسي يطن بما فيه من افكار واسئلة حائرة .
عدت الي المنزل قبل الظهر بقليل فاردت ان اجد بعض التسلية ما يزيل
عن قلبي هذه الكأبة فذهبت لزيارة صديقتي المجنونة وما أن جلست حتي
سألتني السؤال الذي سئمت منه متي الزواج .
قلت لها لا اريد ان اتزوج جننتونا زواج !! زواج .
ضحكت وقالت ادوك شاكوش ؟ قلت بالضبط ذي ما قلتي .
ضحكت وقالت شاكوش امريكي .؟ قلت نعم ؟ قالت نعم الله عليك
انا لا يفوتني شيء واعرف كل شيء .
ضحكت وقلت لها طيب المطرة تنزل متين ؟؟
قالت كل اخبار البشر وليس علم الغيب واعرف ان طبيبتك ستسافر الي
امريكا وربما ارادت ان تخلص منك ربما تتزوج امريكي او نصف امريكي
خير منك . قلت وكالة انباء متحركة ؟
قالت انا قاعدة في مكاني الاخبار تجيني . قلت اكيد هذا شيطانك الذي
يأتيك بالأخبار خلينا من سيرة العرس وغيره انا جاي اشرب القهوة .
واخذ اخبار الحلة لا أن تحققي معي .
قالت طيب قبل القهوة ما توديني مشوار قلت وين انشاء الله في النهار دي
قالت مكاتب شركة الكهرباء كهربتنا قربت تقطع وماشه اجيب كهرباء .
قلت لماذا لا تستعملي كهرباء المجانين البدوك ليها في المستشفى؟
قالت مستشفيي يلمك ارح وديني دقائق ونجي .
قلت اذهب معك علي شرط تلبسي برقع وتغطي وجهك القبيح فانا اخاف
علي سمعتي من ان يراني احد معك .
ضحكت وقالت عجائب القرد قال عندوا سمعة يخاف عليها .
قلت انا قرد ولكن انت القرد نفسه سيغضب ان شبهناه بك قاطعتني قائلة
بس خلي الكلام الكثير وارح . قلت يا اخ ما تركبي رقشه وانا بدفع حق
الرقشة ذهاب واياب يمكن تلقي بتاع رقشه يحلنا منك .
ضحكت وقالت كيف يعني يحلك مني ؟ قلت يا كدي يا كدي .
قالت كدي كيف ؟ قلت يا يعرسك يا ينقلب بيك لكن الزيك دي تنقلب بيه
طياره يقوم يتنفض ويمشي يموتوا الناس الحلوين .
قالت قوم خلي الكلام الكثير قلت انت ما دائرة تغيري جلابيتك الشينة دي
قالت وقد اخذت الثوب انا ماشه وين ومع منوا لمن اغير .؟
ذهبت معها الي مكاتب الكهرباء بقرب مجمع المغتربين وكان المكتب
شبه خال في مثل هذا الوقت وعدنا وعندما وصلنا الحي قلت لها قهوتك
ما دائرة اخير النوم قالت والله ما تمشي انزل قلت يا قردة انا ماشي انوم
عندي مواعيد المساء مع الجكس وما دائر اكون مرهق
قالت قوم بلا جكس بلا مويه غسيل معاك .
الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
06-27-2012, 09:34 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 60)

قالت قوم بلا جكس بلا موية غسيل معاك ضحكت وقلت لها ما العلاقة
بين الجكس
وموية الغسيل يا موية البلاعة انتي؟, قالت كلو قش قلت لها المرة القادمة سأحضر
معي مترجم كي افهم هذه الرطانة . دخلت معها وذهبت تعد القهوة وعادت بها بعد
قليل .سألتها من أين عرفتي سفر أمريكا ؟؟
ذكرت لي اسم احدي صديقاتها وبنت جيران اهل حبيبتي وكان فيه الكفاية فهي
ايضا وكالة انباء متحركة مثل صديقتي المجنونة شربت القهوة وخرجت من
عندها الي المنزل كي انال قسط من الراحة ومحاولة النوم وقد نمت بعد عناء
وتعب خاصة بعد هذه القهوة المتأخرة استيقظت مع اذان العصر غادرت فراشي
وذهبت الي المسجد وعدت اتناول طعام الغداء .
اخرجت مقعدي كالعادة تحت الشجرة التي سئمت من طول ترددي عليها ومن كثرة
شكاتي لها حتي اني اظن ان لو كان لها قدمين لركضت بعيدا عني ولو كان لها
جناحين لطارت حيث لا الحق بها فمن يريد ان يظل يستمع الي هكذا شكوي ؟؟
ولكن المسكينة مقيدة الي قربي امام باب الدار لا تملك ان تتحرك او تطير .
مضطرة ان تسمعني وتهز اغصانها دون ان تقوي علي اعلان ضجرها وتبرمها

من كل هذا النواح والانين .
ولكن ولحسن حظها اني ما ان جلست حتي ظهرت من اول الشارع سيارة اخي
الاكبر مني مباشرة يعني فارق ثلاثة اخوة توفاهم الله قبلي يعني فارق عدة سنوات
ولكن تربطني به صلة مميزة خاصة وانا طبعا اسعد بقدومه هو وزوجته التي
احمل لها معزة خاصة في نفسي وفي العائلة لطيبها وتعاملها الراقي واحترامها
للجميع وهي تناديني بعم كما يفعل ابناءها وبناتها رغم انها اكبر مني سنا .
وصلوا الي حيث اجلس سلمت عليهم وما زحتهم كالعادة ودخلنا الي المنزل
قالت لي البنت الكبرى انت يا عم بقيت ما شغال بينا ما بتجينا ذي اول ولا
يوم تبيت معنا الظاهر عليك بقي عندك ناسات .
كانت طبعا تشير مثل الكل الي قصة حبي قلت لها مازحا يا بنت ادينا فرصة
انا مستعجل عشان اعرس واجيب ولد واقول ليه بنت عمك دي ما في حد
غيرك يعرسها علي الاقل اضمن ليك تطلعي من البورة .
ضحكت وقالت يا عمي عليك الله دايرني انتظر لحدي ما تعرس وتجيب ولد
ويكبر ويدخل المدرسة ويتخرج ويشتغل اكون الوكت داك ماشه بالعكاز .
ويمكن ما تجيب الا بنات بس .
واذا كان اولا العم بتجبروا ما تشوف لي من الكبار اولاد اعمامي واولاد عماتي
قلت لها طيب اختاري انتي وانا علي اجروا من اضانوا .
ضحكت وقالت احسن خليها بالقرعة اكتب الاسماء وختهم في حلة وانا اسحب .
ضحكت وقلت لها انا خائف يطلع لك معليش !!!
ضحكت حتي كادت تسقط وقالت تخيل انا منحوسة ممكن يطلع معاي معليش .
قالت الصغرى المشاكسة اولاد عمك ديل كلهم وهم ساكت .
قلت لها انت يا فالحة نعرس ليك من اولاد خيلانك او خالاتك .
قالت ديل كمان اوهم من ديك !ضحكت وقلت خلاص انت انتظري ولدي اكيد
ما راح يكون وهم بس الزمي الصبر .
نظرت الي الساعة فسألتني بنت اخي الكبرى عندك موعد ؟ قلت نعم احد الاصدقاء
اتفقت معه علي اللقاء في وسط البلد لنذهب الي ام درمان في موضوع .
ضحكت وقالت بصوت هامس مواعيد مع الجكس صاح ؟؟أشرت لها برأسي نعم .
قالت امشي لا تتأخر باكر تجينا البيت ؟ قلت الفطور عندكم بس ما يكون سخينة
ضحكت وقالت الثلاجة مليانة دجاج جيب معاك الدكتورة .
قلت احاول قالت قل لها انا عازماها وبصر عليها والا . قلت والا ايه قالت بس قول
لها قالت ليك تجي والا . قلت اقول انا خسران حاجة .
دخلت الي الغرفة استبدلت ملابسي وخرجت اعتذرت لأخي وزوجته عن
ذهابي لموضوع هام .
قالت زوجة اخي ضاحكة عارفين موضوعك الهام خليهوا الليلة
اقعد اتونس معانا .
قلت لها بصوت هامس حتي لا يسمع اخي بقدر لكين يا اختي حكومة . ضحكت
فقلت لها باكر انشاء الله الفطور عندكم ويمكن الغداء كمان وكل ما عندك من سوالف
ويمكن احضر معي ضيوف . قالت يشرفوا .
خرجت مسرعا كي الحق موعدي مع حبيبتي وعقلي تائه وفكري بعيد لا ادري
حتي ماذا سأقول لها الغريب انني اكون دائما قبل موعدنا لا ادري ماذا اقول
ولكن ما ان اجلس ايها اراها حتي يتزاحم الكلام في شفتي لا ادري حتي من اين
يأتي نعم رغم كل شيء فهناك شيء مؤكد لا يقبل المساومة ولا التأويل هو حبي لها
الذي يدفعني كي افعل كل شيء في سبيل رضاها وفي سبيل سعادتها وكي اري تلك
الابتسامة التي تنير الدنيا من حولي نعم انا افعل كل شيء من أجل مصلحتها فاذا كان
السفر هو مصلحتها وسعادتها فلن استطيع الا الموافقة ولن اكون من يمنعها عنه ولا
حتي بالدعاء كي لا تسافر فانا لا اريد كبح طموحها او تحطيم مجاديفها
في رحلتها نحو هدفها الذي عاشت له .
لا أريدها ان تراجع نفسها يوما وتقول اني خنقتها بحبال الحب ومنعتها في انانية
عن مواصلة هدفها الذي عاشت له .
وصلت الي الميز دخلت مباشرة وكنت قد تأخرت ولأول مرة ثلاثة دقائق كاملة
وجدتها جالسة قامت واقفة تسلم علي وقد مدت يدها ورفعت حاجبيها في سؤال .
فتجاهلت اليد واحتضنتها وقبلتها في شوق ولهفة تركتها فجلست وقالت هيا اعترف
ماذا فعلت من وراء ظهري مع ؟ قلت مستغربا ماذا فعلت ؟
قالت متأخر وكل هذا الشوق امران لا يتفقان ماذا فعلت اعترف وتلقي عقابك .
ضحكت وقلت والله يا ابلا ما عملت شيء ثلاثة جكسويات حلوات اخروني في الونسه .
قالت ضاحكة ثلاثة كمان ليست واحدة ولا اثنتين بل ثلاثة وقعتك سوده
ما في عشاء ولا تلفزيون لمدة اسبوع . ضحكت وقلت ما في بوسه طيب ؟
قالت ولا سلام حتي مين الجكسويات اللواتي بعتني لا جلهن ؟
قلت ضاكا بعتك عديل وأنا اقدر انت عمري وانت بابا وانت ماما وانت كل
حاجة لي في الدنيا قلتها بالطريقة الكوميديا . ضحكت وقالت خلي البكش واخبرني
من اخرتك عني ؟ ذكرت لها اسماء بنات اخي الثلاثة
قالت اكيد ؟ قلت وهل استطيع الكذب عليك أنظري في عيني هل هما كاذبتان اقتربت
منها بوجهي حتي قبلتها وقلت صدقتي ضحكت وقالت متسبب .
فقلت والدليل يا ستي نحن معزومين غدا فطور عندهم .
قالت انت ومن ؟ قلت انا وخيالي طبعا انت فعندما اضيف المثني لأي قول فذلك
يعني انت فليس لي مثني غيرك وليس لي تؤم للروح غيرك ولا حبيب ولا انت .
قالت وقلت لهم سنحضر ؟ قلت نعم قلت سنحضر انشاء الله اليس لديك اجازة غدا
قالت نعم كل هذا الاسبوع ولكني أردت البداء في التحضير في إجراءات السفر .
قلت نبداء فيها بعد غدا ما دام لديك اسبوع الم تقولي انك ستحصلين علي اجازة
مفتوحة حتي موعد سفرك ؟ قالت اعطوني اسبوع وستبدأ الاجازة من بداية الشهر
يعني اسبوع فقط عمل . قلت اذا نذهب الي الفطور واذا اردت نذهب من عندهم
او نأجل لبعد غدا .
قالت لا أريد ان اكون ثقيلة او شليقة ماذا افعل ؟ قلت ليس فيها شيء تعرفين بنات
اخي وكنت تزورينهم من قبل وهم لذيذات وامهم راقية واخي سيكون في العمل .
وقد قالوا لي حتي لو كانت تعمل تعالوا للفطور وارجعوا فلدينا العذر في ذلك ان
اردت الخروج بعد الفطور او نتغدي معهم .
ضحكت وقالت اصبحت اقامة رسمية اشيل معاي شنطي ؟!! قلت ضاحكا ممكن
قالت سأفكر أخبرك قبل ذهابك . قلت ليس فيها تفكير سنذهب ولكن هل نقيم ام
نخرج بعد الفطور هذا يحدد لاحقا . ضحكت وقالت هذه دكتاتورية سافرة .
قلت بعض مما عرفته منك ايتها الدكتاتورية .
قالت سأخبرك قبل ذهابك . قلت لن اذهب اليوم سأنام معكم هنا .
ضحكت وقالت هنا اين ؟ قلت في أي مكان أحضري توب من عندك ارتديه واصعد
معك . ضحكت وقالت وماذا سنقول لصديقاتي وزميلات السكن ؟ قلت قولي لهم جدتي
جاءت من البلد ولا تتحدث ولا تكشف وجهها للناس . ضحكت وقالت تخيل
عندك شبه كبير من جدتي .
اطلقت الاهة من صدري شوق وحنين فقالت سلامتك من الاه . قلت نفذ الصبر
وما ذال الدرب طويل لا يريد ان ينتهي والشوق حتما قاتلي .
قالت برقة وحنان شوق وانا عندك وبين يديك قلت بعيدة جدا . مدت يدها تمسك بيدي
فرفعتها الي شفتي اقبلها ظهرا وبطن واشم رائحتها التي تنعش روحي .
قالت لن يفرقنا شيء ولا سفر ولا غربة ولا أهل أنا لك لن يغير الامر شيء تأمر
فأطيع تطلب فألبي . قلت بل انت التي تملكين القلب والروح والجسد انت مليكتي .
سحبتها ن يدها لتجلس معي في المقعد احطتها بزراعي ووضعت رأسها علي كتفي
قبلت يدها فرفعت وجهها نحوي وفي عينيها نداء صامت لا يخفي وهمست احبك
فقبلت جبينها وعينيها وخدها حتي انتهت رحلت شفتي الي بحر الرحيق ومنبع الشهد
شفاه عرف قلبي انها الطريق الي تلك الروح قبلتها حتي لم ادع مكان في وجهها لم
اقبله توقفت لا التقط الانفاس وهمست في اذنها لا تسافري قالت في همس ذائب
حاضر . قلت احبك قالت ليس اكثر مني .
قطع علينا هذه اللحظة الجميلة وقع خطوات قادمة فرجعت الي مقعدها .
دخل الي الغرفة شاب وفتاة سلما علينا وسألا عن طبيبة باسمها فقالت لهم حبيبتي
سأري ان كانت موجودة جلسا في مقعدين وذهبت حبيبتي لتبحث عنها عادت بعد
قليل واخبرتهما انها غير موجودة فخرجا وعادت حبيبتي الي مقعدها .
قلت اين توقفنا ضحكت وقالت لا اذكر . قلت تتذكرين اخر جملة قلتها لك واخر
رد منك ؟ قالت اعتقد انك قلت احبك وانا قلت انا اكثر قلت لا قبل ذلك قالت لا اذكر
قلت لقد قلت لك لا تسافري وقلتي لي حاضر .
ضحكت وقالت تستغل فرصة اني لا اعي ما اقول وتطلب ما تريد .
قلت تعالي واشرت الي مكان جلوسها الاول بقربي اشارت براسها في دلال لا قلت
اريد ان اخبرك بسر ضحكت وقالت من هنا اسمعك قلت مدعيا الزعل بكيفك لن
اخبرك به . قالت اخاف ان تقول لي اقتلي احد وانا لا اعي .
قلت الا يكفيك انك قتلتني حبا . فجلست بقربي في المقعد وحضنتها بزراعي
وقبلت خدها وانا اقول ايتها القاتلة تعلمين اني لا استطيع ان استغل حبك وانك اغلي ما في
الدنيا عندي فهمست احبك قلت لها نتزوج غدا همست موافقة قلت نسافر مصر معا
ويكون بمثابة شهر العسل .
ضحكت وقالت اغراء كبير ولكني لا اريد ان استغل حبك ثم اتعود عليك وتتعود
علي ونفترق لفترة قد تطول فانسي كل الدنيا وانسي طموحي العلمي واعود اليك
مشتاقة لا استطيع فراقك . قلت يا ريت هذا هو حلمي الذي اعيش عليه .
قالت معاتبة لا تريدني ان اتعلم ان اتقدم في مهنتي ان استفيد من الهجرة .
قلت صراحة كل ما يفرقنا بغيض عندي وثقيل علي نفسي .
قالت كنت تعلم من اول يوم اني لن اترك عملي ولن اتهاون فيه انه حلم حياتي
ان اكون طبيبة لها شأن ولن اتنازل عنه ابدا .
لا أدري ما الذي حدث لي فكأنما تلبسني شيطان أو ان حديث ابن اخي اسر في
فقلت لها لأول مرة وبطريقة حادة جننتينا دائرة اكون وعائزه اعمل لا تفكري الا
في نفسك بس كأنما كل الفلك خلق ليدور حولك .
ندمت طبعا علي قولي ولكن كان الامر قد حدث وكانت الكلمات قد خرجت ولم يعد
من الممكن استرجاعها .
نظرت الي بتلك النظرة وقد رفعت احدي حاجبيها وصمتت كأنما تقيم كلماتي لتختار
الرد الذي يناسبها كادت ان ترد مرات ولكنها اوقفت الكلمات قبل ان تخرج
واخيرا قالت في برود أنا اعلم ان هذه ليست كلماتك وانك لا يمكن ان تتعمد ايلامي
لذلك سأعتبر اني لم اسمعها منك . لا ادري حقا ماذا اصابني وقتها ربما كلمات ابن
اخي ربما تلك الاحاسيس الغريبة التي اجتاحتني قبل هذا اللقاء ربما محاولة انتحار
عاطفي جعلتني اصر علي الخطاء الذي اعرفه فبدل من كلمة اعتذار تزيل هذا التوتر
قلت لها لا اعتقد ان هناك من يملي علي ما اقول واعتقد ان حياتي اصبحت
مربوطة في محطة انتظارك
ظهر الغضب علي عينيه وقامت من قربي الي مقعدها في صمت لم تنطق
كنت انا في الجانب الاخر نادم علي كل كلمة قلتها نادم علي تجريحي لها
بهذا الشكل .كان قلبي يتمزق وانا اري احب الناس الي غاضبة من كلماتي الجارحة
ومعاملتي السيئة التي لم تعرفها من قبل كان قلبي ينزف اردت ان اخذها في حضني
اقبل يديها ورأسها اعتذر لها بكل حروف الحب التي اعرفها اتذلل عندها اردت ان
افعل ما يمسح عن عينيها هذه النظرة الحزينة الغاضبة اردت ان اقبل شفتيها
المذمومتين في غضب مكبوت اردت ان اكفر عن كل حرف بقبلة واعتذار
ولكني لم افعل أي من هذا الامور بل وقفت وهي تنظر الي غير مصدقة لما
افعل وقلت كلمتين ( اسف جدا ) وخرجت .
خرجت اتعثر في خيالي اكاد اصطدم بالجدران حتي وصلت الي السيارة وقدتها
مبتعدا وغمامة سوداء تغلف كل ما حولي وسؤال حائر يكسر خواطري لماذا قلت
ما قلت لم يكن هناك من داعي فانا اعلم منذ اليوم الاول لعلاقتي بها ان هناك عقبات
وانها لن تفرط في عملها وان الانتظار امر وارد وان الصبر هو فقط ما سيبلغنا
الهدف والمراد وقد اخبرتها اني موافق علي سفرها وموافق علي انتظارها .
خرجت الاهة من صدري كالنار وقفت علي جانب الطريق اراجع نفسي اردت ان
اعود اليها ان اعتذر عن تصرفي الغبي اردت ان انزع ثوب الكبرياء الزائف واتذلل
لديها ولكني في اخر الامر واصلت طريقي اجرجر اذيال الخيبة والحسرة علي هذا
التصرف الارعن الذي افقدني حبيبتي في كلمات لم استطيع كبحها
الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
07-25-2012, 11:57 PM
الطبيبة التي قتلتني ( 61)
وصلت الي المنزل لا ادري كيف مبكرا عن عادتي في العودة حاولت ان اتفادي الحديث
مع أي شخص ومن الجيد ان وجدت اخي وعياله قد ذهبوا قبل عودتي
فعيرت ملابسي بملابس مريحة واخرجت مقعدي بهدوء حتي لا يسألني احد ماذا
بي جلست عند الشجرة التي كانت تغالب النوم فأيقظتها وقع خطاي وصوت المقعد
الذي سقط من بين يدي الراجفة من التأثر .
رفعت المقعد ووضعته حيث اعتدت وجلست لم اكن اريد ان اتحدث عما حدث مني
الي أي شخص فقد كنت خجلا من تصرفي وحزين من رد فعلها الغاضب ومن خروجي
دون ان اعطيها او نفسي فرصة ازالة هذه الغيمة السوداء التي اظلت هذا
الحب الذي ظل يكافح منذ اول يوم ولد فيه ويصارع الكثير من العقبات والموانع التي
وضعت في طريقه وكان لابد لمثل هذا الانفجار ان يحدث نتيجة الكبت الذي
جعل القلب يعاني ويكتم كل تلك الهواجس والاحزان .
مشكلتي اني احيانا وعندما يحتد امر او يحدث مني مثل هذا الامر اخاف ان اتمادي
فيه واخاف ان يخرج عني رد فعل لا تحمد عقباه اخاف ان اجرح من احب فأحيانا
يعمينا الغضب ويجعلنا نسيء الي من نحب واحيان يجعلنا الشيطان نقول ما لا نريد
.كنت اعلم اني قد قلت ما لا يجب وقد كان الوقت غير ملائم لمثل هذا القول الجارح
ولا اعتقد ان هناك وقت ملائم ابدا لجرح من نحب .
وانا لم اكن اود حتي لو لم تنتهي حكايتنا بالزواج ان تنتهي بالخصام فهي عزيزة علي قلبي
ولا ارضي لها ان يكدر شيء صفوها حتي ولو علي حساب قلبي وكرامتي
كنت احبها حبا ليس له مدي ليس
كنت بل ما ذلت احبها وسأظل احبها
حتي بعد الموت ولن تستطيع انسانة غيرها ان تنال في قلبي ما نالت ابدا .
لم اكن اظن اني استطيع ان اقول لها غير كلمات الحب فمكانتها عالية ولا شيء يغير هذا الامر .
ولكن ربما الاحباط الذي اصابني نتيجة عدم تحقيق املي في الزواج منها وعيش
حياتي معها وهذا الحديث المتواصل من العائلة والاصدقاء والسؤال متي الزواج
هو الذي جعل لساني وليس قلبي ولا عقلي ينطق هذه الكلمات الجارحة التي
لا ارضي ان اقولها لأي احد فما بالك بحبيبة القلب ومالكت الروح .
نظرت الي الشجرة تلك الصديقة الصامتة الجامدة التي شهدت فرحي وحزني
واحباطي واحلامي وآمالي والتي بحت لها دوما بما يشغلني وحكيت لها عن عشقي
واخبرتها ما لا اخبر به احد نظرت اليها بقلبي المفطور اسالها هل تستطيع
ان تنطق ان تخبرني ان تلهمني ماذا افعل كيف اخرج من هذه الحفرة
التي اسقطت
نفسي فيها .
ظهر خيال قادم من جهة الغرب نحوي عرفت فيه شبح صديقتي المجنونة ذاهبة
كعادتها مثل هذا الوقت الي المخبز والبقالة .
كنت اجلس في الظلام فقد اغلقت الاضاءة حتي لا يراني احد ولكنها كانت حتما
ستراني فهي تمر من امامي والاضاءة في منازل الجيران تجعل الرؤية ممكنة .
قالت وهي تقف امامي بسم الله مالك جالس في الظلام والجابك بدري كدي شنو
ما قلته عندك موعد مع الجكس ؟؟
قلت من منا الشيطان الذي يقال له بسم الله انا جالس امام منزلنا انت وين ماشه
في الليل ؟؟قالت ماشه البقالة والمخبز قوم ارح معاي واحكي لي مالك .
قلت لها اخاف علي سمعتي ان يراني احد معك .
قالت قوم بلا كلام فارغ انا رضيت بالهم والهم ما راضي .
قلت لها جيبي لي معاك ببسي قالت تشرب السم قوم عليك الله ارح معاي والببسي
علي . قلت قتلتي من اليوم توزعي الببسي .
قالت قوم خلي الكلام الفارغ . فقمت معها بعد ان ادخلت المقعد خلف الباب .
سألتني مالك اليوم جاي بدري . لم يكن ممكن ان اخبرها بما حدث الا اذا اردت ان
اجده في الغد منشور علي كل الحي فاخبرتها ان حبيبتي قد جاءها ضيوف وتركتها
تستقبلهم وعدت . فقالت شكلك كذاب وعامل مشكله او ادوك شاكوش .
قلت ضاحكا هذا حلمك حتي اتركها وتجدي الفرصة التي تنتظرينها .
ضحكت وقالت تحلم لو كنت الاخير علي ظهر الارض . قلت لها تخيلي لو كنت
انا الاخير علي ظهر الارض اخر الرجال المحترمين . ضحكت وقالت محترمين
وين يا اخ صدقني برضوا ما راح تلقي حد يعبرك غير هذه المخبولة .
قلت لها مخبولة انت يا مجنونة يا متخلفة .
قالت ما علينا اخبرني الحقيقة فانا اشم رائحة الكذب من اميال وكلامك كلو كذب .
قلت انا كنت عارف انك قرد ولكن هذه المرة الاولي التي اعرف انك كلبة كمان .
قالت كلبة قرد حمار المهم قول الحقيقة الحصل شنو .
قلت لها تريدين الحقيقة؟ قالت نعم قلت الحقيقة الكاملة دون نقصان او زيادة ؟
قالت في نفاذ صبر قلنا نعم النعامة الترفسك .
قلت اسألي الشجرة قالت أي شجرة يا وهم قلت الشجرة التي اجلس تحتها وهي
بالمناسبة تفهم احسن منك ولديها كل اسرار حياتي .
قالت وهي تضرب كف بكف لا حوله ولا قوه الا بالله الولد جنه دي اكيد شاكوش
جامد خلاك تتكلم بره من رأسك .
قلت والله يا انتي لو ادتني شاكوش فهي غالية ويمكن ان تعطي شاكوش ولكنها
حتي الان وحسب علمي لم تعطيني الشاكوش بعد ولكن .
قالت لاكن ماذا قلت وصلنا البقالة فدخلنا الي البقالة حيث اشترت احتياجاتها والببسي
وخرجنا الي المخبز حيث تصاعدت رائحة الخبز الحار فاشترينا خبز
لها ولي واشتريت الفلافل الحارة من امام المخبز وقلت لها اليوم العشاء فلافل .
قالت الا تريد ان تخبرني عن الموضوع ؟ قلت يا بنت يا مجنونة دايراني اكذب
عليك يعني واخلق موضوع بالكذب عشان تفرحي وتلفي بيهوا ا لحله !!
قالت صدقني منك او من غيرك سأعرف الموضوع .
قلت وقد وصلنا الي مقربة من الشجرة ما قلته ليك اسأليها . قالت من ؟ قلت
الشجرة . ضحكت وقالت شجرة تقوم ليك فوق رأسك الفاضي دي .
قلت يا ليت لو كان فاضي ذي رأسك دا كان ريحني من جنونك .
يالله فرتقي تصبحي غزال .
ضحكت وقالت قلته شنو؟ قلت يعني ما راح اقولك تصبحي قرد لا نك اساسا
قرد عشان كدي تصبحي غزال ودي احتمال بعيد جدا .
قالت ما راح ارد عليك كفاية الفي رأسك .
ذهبت الي منزلها واخرجت مقعدي مرة اخري من خلف الباب وجلست افكر في فعلتي
التي فعلت . تذكرت اننا كان المفروض ان نذهب معا يوم غدا الي منزل
اخي للفطور جعلت افكر في عذر احمله لبنات اخي عن عدم حضورها معي .
طبعا كان عندي الكثير من الاعذار .
وبالتأكيد لن استطيع ان اخبرهم انا تشاجرنا او في الواقع انني اتهمتها بالأنانية
واختلقت شجار معها ولأول مرة اسمعتها حديث لا يقال للعدو فما بالك بالحبيب .
اشعر ان بنات اخي وزوجته سيعرفن السبب الحقيقي لعدم حضورها معي فأنا للأسف
لا اعرف كيف اخفي مشاعري .
شعرت بغمامة سوداء تحجب عني الرؤية وحجر يسقط علي قلبي يزرع الحزن والالم .
حملت مقعدي وعدت الي داخل المنزل كان الكل قد نام فدخلت الي غرفتي
ابحث عن النوم ليريح ذهني المتعب من هذا الصراع الذي يقتلني ويحطم اعصابي
وطبعا ما دام العقل يعمل ويودي ويجيب وهناك ما يشغله فلن ينام ولن يتركني انام
حتي يقتلني الارهاق والسهر .
اعتقد اني غفوت قبل الفجر بقليل حتي اني لم اسمع اذان الفجر رغم قرب المسجد
من المنزل ولكني اخيرا استيقظت وقد اشرقت الشمس نظرت الي ساعتي فوجدتها
السابعة والنصف ولكني كنت لا ازال اعاني من اثار الارهاق من جراء السهر .
قمت بعد عنا دخلت الي الحمام انتعشت بتدفق الماء علي جسدي خرجت شربت
الشاي مع الوالدة كالمعتاد وبعض السوالف المعتادة ثم اخرجت مقعدي مرة اخري
وجلست احاول ان اصفي ذهني وافكر ماذا افعل كيف اخرج نفسي من عنق
الزجاجة التي ادخلت نفسي اليها دون تفكير . هل اعود واعتذر اليها وهل
ستقبل اعتذاري وهل ساجدها دون موعد مسبق ربما تكون خرجت الي أي مكان
ربما لا تريد مقابلتي ربما تنكر وجودها علي رغم اني متأكد انها لا يمكن ان تفعل
ولكن من كان يتصور ان اقول لها مثل هذا القول الجارح وهي من هي عزة علي
قلبي وروحي .
كان هناك صوت ضعيف يهمس لي لا اظن ان كلمة قد تقتل مثل هذا الحب الذي
بيننا تبادر الي ذهني كلمات اغنية الرائع صلاح بن البادية التي تكاد تصف حالي
وتفارقني عشان بس كلمه واحلي قصائدي كتبتها فيك .
قاربت الساعة الثامنة والنصف قمت من تحت شجرتي ودخلت الي المنزل
كنت اتوقع ان تتصل او تحضر او أي علامة تعيد الامل كنت انتظر معجزة
تخرجني من حالة الموت التي سكنت روحي وقلبي .
ولكن الدقائق مرت ولم يحدث ما كنت ارجوا وامل فليس هناك بادرة حلم يتحقق
اخير يئست من حضورها فدخلت الي غرفتي واستبدلت ملابسي للتوجه الي منزل
اخي حيث دعيت واياها لتناول الافطار مع زوجة اخي وبناته وبما ان الحال علي
ما هو عليه فربما اقضي بقية النهار معهم وابعد بنفسي عن المشكلة التي تؤرق فكري
وتأخذ منامي ولو الي حين .
الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
07-26-2012, 12:02 AM
الطبيبة التي قتلتني ( 62)
اخبرت الوالدة اني ذاهب الي منزل اخي وربما أتأخر عندهم بل ربما اقضي الليلة
عندهم . كان مجرد قول حتي لا تقلق ان تأخرت خرجت من المنزل وقد تجاوزت
الساعة التاسعة الا ربع ولم يكن منزل اخي بعيد فالمشوار اقل من ربع ساعة ولكني
اردت ان اصل مبكرا واقضي معهم بعض الوقت قبل الافطار فانا اعلم اني وانا بهذه
الحالة لن استطيع الجلوس في مكان واحد وسأحتاج ان اكون في المنزل في
حال اتصلت او حضرت او ارسلت مرسال كنت داخلي متأكد من انها لن
تقسو علي فانا اعرف قلبها الطيب الرقيق الذي عشقته وصلت الي منزل اخي
وكان السؤال الاول من بنت اخي الصغرى وهي تفتح لي الباب اين هي لماذا لم
تحضر معك؟ قلت لها مازح عشان سؤالك دي خافت منك ضحكت وقالت انا
غول بخوف ؟ قلت لها ما جات معي ارجع يعني العزومة لي ام لها ؟؟
ضحكت وقالت انت الاول يا عمو وهي تبعك .!!
قلت لم تستطيع الحضور عندها شغل . ذهبت مباشرة الي البرنده امام المطبخ
حيث تعودت الجلوس معهم سلمت علي البقية وكان السؤال ايضا من بنت اخي
الكبرى اين هي . وقفت بعد ان جلست وقلت ارجع يعني أنا قائل الفطور لي ولكن
يبدوا اني مجرد مرافق لذلك سأرجع ضحكت بنت اخي وقالت انت الاصل يا عمو
فقط ظننا انها ستكون معك !!
طبعا كنت قد اعددت كذبة ان لديها عمل لم تستطيع وانها اذا استطاعت ستحضر او
ستحضر في وقت اخر انشاء الله يعني عندكم عزومه تانية خاصة لها .
قالت زوجة اخي تشرف في أي وقت .
جلسنا نتحدث ونضحك في انتظار الانتهاء من اعداد الفطور وفجاءة سمعت صوت
جرس الباب نظرت الي زوجة اخي وقلت انت عازمين حد غيري علي الفطور؟؟
ضحكت وقالت لا يمكن حد من الجيران .
قامت البنت الصغرى لتفتح الباب وهي تبرطم كعادتها بان الباب جننها فقلت لها
نركب لك انتر فون مع قفل كهربائي .
قالت دي عندكم هناك قلت اسهل شيء عشان خاطرك المرة الجاية اجيبوا معاي
ذهبت لتفتح الباب لا ادري لقد انتابني احساس بانها هي ربما كانت الامنيات التي
يعيش عليها قلبي ربما هي المعجزة التي اتمناها ربما .
عادت ابنت اخي ومعها فتاة من سنها احدي صديقاتها من الجيران دخلتا الي داخل
المنزل عاد قلبي الي جموده واكتئابه .
انتهي اعداد الفطور وجلسنا كان اول ما هيج الذكري طبق الدجاج الذي تبرع زوجة
اخي في اعداده تذكرت حبيبتي وحبها للدجاج ذهب عقلي الي البعيد وشعرت بقلبي
يكاد يذوب بين جوانحي اشتقت اليها رغم اني كنت معها في الامس القريب شعرت
اني قد فقدتها وان هذا اللسان الغبي قد عجل بالفراق الذي كنت اخشاه .
جاء صوت بنت اخي من بعيد وهي تدعوني لتناول الطعام وهي تقول اين ذهبت
قلت دون ان اشعر انها تحب الدجاج . ضحكت وقالت لقد فوتت علي نفسها دجاج
امي الذي لا يعلي عليه هيا كل تلقاها اسه فطرت وشبعانة .
تناولت قطعة من الدجاج الذي تعده زوجة اخي بطريقة خاصة بها تجعلك لا تكتفي
منه ولكني لم اكن في حالة تجعلني استطعم الاكل ومرة اخري دق جرس الباب .
فقلت دي زول موقت مع الفطور شايفنا عديل كدي انتوا عملت اعلان في الجريدة
عن الفطور والله شنو ضحكت زوجة اخي وقالت اصحاب البنات ما عندهم مواعيد
خرجت ابنت اخي الصغرى لتفتح الباب ورغم ان موقع الباب من مكان جلوسنا
لا يتيح لك السماع الا اني سمعت صوت حبيبتي وهي تسلم علي بنت اخي والاخيرة
تدعوها للدخول لقد شعرت بالرعشة من رأسي الي اخمص قدمي .
لم يبدوا علي احد انه قد سمع ما سمعت غيري فحسبت انها مجرد اوهام في رأسي
امنيات تجسدت واني من كثر تفكيري فيها اسمع صوتها في رأسي وقد اصبح صوتها
وخيالها مقيم في داخلي استخرجه عند الحاجة .
ولكن شكي في سلامة قواي العقلية تبدد مع اقتراب الاصوات ومع وقع الاقدام
فقلت لهم انها هي يبدوا انها وجدت الفرصة للحضور .
لم يكن لدي الفرصة لحبك قصة عن عدم حضورنا معا فتركت الامر لها حتي
لا يحدث التضارب فيظهر الكذب خاصة امام عين زوجة اخي الفاحصة الخبيرة .
دخلت حبيبتي وسلمت علي الجميع سلام حار بما فيهم انا طبعا وقالت وزوجة اخي
تدعوها للجلوس بقربها لتناول الفطور يعني وصلتكم مع الفطور كنت اظن اني لن
استطيع الحضور ولكني انتهيت مبكرة فقلت احضر اليكم حتي ولو متأخرة .
قلت لها لو اتصلت لكنت حضرت اليك .قالت كان الوقت ضيق ففضلت الحضور
مباشرة بدل انتظارك حتي تصل الي .
كان كلانا يتحدث كان لم يحدث شيء بيننا بالأمس كأنه اتفاق غير معلن علي المحافظة
علي ما دار بيننا فقط في صدورنا لا يجب ان يطلع عليه احد غيرنا
فلم يكن في نغمة صوتها او حديثها ما يشير الي ان احدنا غاضب من الاخر وكنت
ابذل الجهد رغم الالم والحزن الذي يغمرني وانا اسأل نفسي كيف استطعت ان
اجرحها بمثل هذا القول كيف تركتها وذهبت دون ان اعتذر واكرر الاعتذار حتي ترضي .
انتهينا من تناول الافطار وجلسنا نتحدث ونضحك كأن ليس في نفوسنا
شيء كنت سعيد ان استجاب الله دعائي وجاءت وحدث اللقاء الذي كنت احلم به
كنت اعلم ان هناك شرخ قد حدث ولكني اعلم ان قلبها الرقيق لن يحمل لي كره
وحضورها دليل علي انها لا تريد ان تجعل من الكلمة قصة وانها حتما ستسامحني
وسأبذل الجهد في الاعتذار و في صياغة الحروف التي تصل الي القلب فتزيل
عنها الكدر وحتي استطيع ان اعيد البسمة الي تلكم الشفتين .
اعلم اني اعرف كيف اجعل من الحرف والكلمة رسول للمحبة والجمال فارجوا ان
يلهمني الله قول الكلمة المطلوبة في الوقت المناسب .
وحتما اذا رضيت عني لن اسمح لهذا اللسان السمج ان يضعني مرة اخري في
مثل هذا الموقف البغيض .
مضي الوقت سريعا وكانت بنات اخي وزوجته كما عهدتهما خير مضيف وخير
جليس بتلك الطيبة المتناهية وخفة الظل حتي وصل النهار الي منتصفه عندها اعلنت
حبيبتي عزمها علي الرحيل ولم تفلح محاولات زوجة اخي وبناتها في
استنقاءها حتي موعد الغداء فقد اعلنت عن وجود امر يستوجب عودتها .
ولكنها طلبت مني البقاء وستعود وحدها كما جاءت .
ولكني لم اكن اسمح لها ان تعود وحدها ولم اكن لا اسمح لها بالحضور وحدها
لو كنت اعلم انها قادمة فخرجنا معا بعد ان وعدت البنات بالحضور خلال الاسبوع
لقضاء اليوم بكامله معهن وحاولن الحصول علي وعد منها ايضا فقالت في رقتها
المعتادة انشاء الله .
خرجنا معا والبنات وامهن معنا حتي الباب وتحركنا ورغم اني حاولت ان اعيد
الجسور التي تحطمت خلال جلستنا الا ان الصمت خيم علينا لبعض الوقت .
اخيرا سألتها اين نذهب قالت في اقتضاب الميز .
اخافني ردها البارد المقتضب فعدت الي كهوف صمتي اجر اذيال الخيبة .
كان فكري يدور يبحث عن مدخل مناسب لعودة التواصل اخير قلت لها محاولا
كسر الجمود عبر المزاح غاضبة مني ؟؟ لم ترد قلت لا تريدين الحديث معي لم
ترد ايضا . علمت اني يجب ان اتذلل اكثر فقلت اسف جد جدا خالص .
لم ترد ايضا ولكن لانت ملامح وجهها قليلا فقلت تعلمين مكانتك عندي وحبي لك
الذي لم ولن يكون لا أحد غيرك فهل تظنين اني أرضي ان اسيء اليك متعمدا ؟؟
أخيرا ردت والعبرة تخنق صوتها لماذا وكيف استطعت ان تقول لي مثل هذا القول
كيف استطعت ان تجرحني وانت اعز علي من نفسي واخر انسان اتوقع
منه مثل هذا القول !!؟؟
قلت في اسف عميق اعلم ان جرمي عظيم واني استحق العقاب وسأظل اعتذر واتذلل
حتي تسامحيني فانا استطيع تحمل كل شيء الا البعد عنك فأنت حياتي
وهل استطيع العيش غير روحي ؟؟
قالت تخيل ما احزنني اكثر حتي من كلامك خروجك بهذه الطريقة كأني أنا التي
اذنبت في حقك واهنتك !!
أنا اعرف أننا بشر معرضين للخطأ ويمكن ان نقول ما لا نريد او نقصد ولكن
ان نعامل بعض بهذه الطريقة هل تعلم اني قضيت ليلة من اشد الليالي علي نفسي
وأنا اتسأل ماذا فعلت او قلت كي يعاملني بهذه الطريقة .
انت تعلم كم احبك وكل هذه الاشياء حدثت بمشورتك وموافقتك فما الجديد في الامر
ما الذي تغير حتي جعلك تقول ما قلت والأدهى والامر خروجك المذل الذي لم يترك
لي حتي الفرصة كي ادافع عن نفسي .
قلت لها طبعا لا يحتاج حبي لك الي كلمات او دليل ولن يكفي قول في الدنيا ليصف
لك كم احبك وصدقيني لا أدري كيف استطاع لساني قول مثل هذا الامر لك وصدقيني
لم استطيع النوم او الاكل منذ الامس من تأنيب الضمير علي هذا الامر
وقد خفت ان ازيد الطين بلة بالبقاء فخرجت اراجع نفسي واحاسبها علي ما جنت
وكنت سأحضر اليك في المساء كي اقبل يديك كي
تغفري لي زلتي اعلم ان ذنبي عظيم ولكني اعلم ان الحب اكبر من كل الاخطاء
واعدك ان لن تتكرر مهما كانت الظروف فارجوا ان تسامحيني .
نظرت اليها وقد وضعت علي وجهي نظرت الاستعطاف والرجاء والامل .
اخيرا ابتسمت ابتسامتها التي تضيء الدنيا من حولي تنهدت من اعماق قلبي المجهد
من الالم والحزن علي ما صدر عني واطلقتها من اعماق قلبي .
قالت سلامتك قلت وانا اقبل يدها في حب وامتنان احبك واعدك ان لا تسمعي مني
ما يكدرك ابدا .
قالت سأسمع منك وستسمع مني فبيننا العمر كله ولكن لا يجب ان نفترق واحدنا
غاضب من الاخر او حزين بسبب الاخر بل يجب ان نظل معا نمسح حزن بعضنا
نعاتب ونلوم وعندما ننام يجب ان تظل قلوبنا سعيدة بحب بعضنا لبعض .
قلت لها في حنان وحب اعدك ان اكون كذلك ثم مازحا وانا امد شفتي كأنما سأقبلها
اين أبصم ؟؟ قالت محذرة نحن في الشارع أنظر امامك فانا لا اريد ان اموت قبل ان
اتزوجك ولا اريد ان يرانا الناس ايها الطفل المتهور .
وصلنا الي الميز اردت ان انزل معها ولكنها قالت اذهب لتنام فانت تعب وانا ايضا
وتعال في المساء .
قلت امرك يا سيدتي السادسة والنصف قالت انشاء الله دخلت من باب الميز وعدت
الي الطريق وقلبي يرقص اخيرا من الفرح فقد ذالت الغمامة السوداء التي منعتني
من النوم .
الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
07-26-2012, 12:06 AM
الطبيبة التي قتلتني (63)
عدت الي المنزل ويكاد الفرح ان يعميني عن رؤية الطريق تترقرق الدموع في
عيني نعم السعادة تبكينا ايضا كما يفعل الحزن فانا سعيد حد البكاء والدموع .
فقد حقق الله لي ما اردته وجاء الفرج بعد الضيق الذي كاد ان يفقدني صوابي
وبعد ساعات من المعاناة التي جعلتي اكاد اموت من الالم والضيق .
وحقيقة لقد ادركت معني المثل (لسانك حصانك ان صنته صانك وان هنته هانك )
نظرت الي ساعتي وانا اقترب من المنزل فوجدتها قد قاربت الواحدة ظهرا كنت
اشعر كأني ولدت من جديد واعطيت فرصة كي استعيد حبي وحبيبتي .
وصلت الي المنزل شخص اخر غير الذي غادره فقد خرجت منه تكاد المرارة ان
تزهق انفاسي والحزن يرهق كاهلي والالم يذبحني .
وعدت وقد عادت طيور الاحلام ترفرف فوق دنياي وفراشات الاماني تنثر حولي
العبير والاحلام الوردية تغازل احلام قلبي حقا عدت شخصا اخر
اليس عجيب ما يفعل بقلوبنا الحب فكلمة من الحبيب قد تنبت لدينا اجنحة نحلق بها
عبر الفضاء لنجلس علي هام السحب نغزل من البرد وشاح ومن الربيع دثار ومن
الاحلام حياة كأنها الفردوس .
وكلمة اخري قد تهوي بنا الي مهاوي الردي والعذاب وتسكن السقم قلوبنا .
كنت تعبا من طول السهر ولكني كنت سعيدا فجلست مع الوالدة اتحدث معها
وامازحها كانت طبعا متعجبة من هذا الشخص الذي خرج بوجه وعاد بأخر
ولكنها لم تسأل فقط الدعاء ربي يسعد ايامك ويحبب فيك خلقه .
وكان دعاءها دوما خير زاد لي وخير معين .
قلت لها انا تعب اريد ان انام واذا لم استيقظ حتي الخامسة ارجوا ان توقظوني .
دخلت الي الغرفة ثم الي الفراش لم احتاج الي كثير وقت حتي انام .
استيقظت وقد هجر التعب جسدي نشطا نظرت الي ساعتي كانت بعد الرابعة
عصرا بقليل لقد نمت ما يقارب الثلاثة ساعات وقد كانت كافية لتزيل اثار السهر
جلست افكر هل ستعود العلاقة الي حيث توقفنا ام سيعتريها الفتور .
حاول الاحباط ان يجد له منفذ الي قلبي ولكني نحيته جانبا وقمت من سريري الي
الحمام حيث قضيت بعض الوقت تحت هطول الماء علي جسدي ماء النيل الطيب
الذي يشفي الجراح ويزيل الالم .
خرجت وتناولت الطعام لم اكن جائع ولكن فقط بحكم العادة شربت بعده الشاي
وعند الخامسة خرجت من المنزل لم اكن اعرف الي اين اذهب فبين الخامسة والسادسة
والنصف وقت طويل فانا لا احتاج الي اكثر من ربع ساعة للوصول
الي الميز كنت افكر اين اذهب حتي موعدي فكرت ان اذهب الي منزل اخي
واقابل ابن اخي الذي ربما كان قوله سبب غير مباشر في ما ألت اليه الامور
فصراحته التي تعجبني ربما جعلتني اقول ما قلته في لحظة احباط وحزن غير
مبرر. فقد كان يمكنني قول ما قلته قبل ذلك بكثير في الوقت الذي اعلنت فيه الموضوع
ليس بعده بأيام .
كان يمكن وقتها ان اعارض وأسأل وأطلب ولكني انتظرت وقت طويل حتي اقول
ما قلته ولم يكن بطريقة مراعية لمشاعر من احب .
وانا خارج الي الطريق العام وجدت احد صديقاتي ليست صديقتي المجنونة فعندي
والحمد لله عدد من الاصدقاء من اصحاب العقول السليمة وان لم ات علي ذكرهم
وهذه من اقرب واقدم الاصدقاء والتي امتدت صداقتنا اكثر من خمسة عشر عام
والتي كانت بدايتها تبادل الكتب لتصبح صداقة قوية وطيبة .
وكنا قبل سفري نقضي الكثير من الوقت معا حتي ظن الكثيرون ان ما بيننا علاقة
عاطفية واطلقوا علينا الكثير من الاسماء ولكن ذلك لم يؤثر علي صداقتنا التي
استمرت حتي الان وطبعا تزوجت بعد سفري بعدت سنوات .
توقفت الي جانبها ونزلت اسلم عليها سلام الاصدقاء سألتني متي عدت من السفر
فأخبرتها فاعتذرت بعدم سماعها لخبر وصولي وانها كانت منشغلة في الفترة
الماضية . سألتها اين تذهب فأخبرتني بوجهتها لم تكن بعيدة كثير عن وجهتي
فعرضت عليها أن اوصلها فقالت لا أريد أن أؤخرك عن مشوارك فقلت لها في
طريقي ولن أتأخر عن موعدي فقالت مازحة اوه موعد مع من قلت مع صديق
ضحكت وقالت صديق ام صديقة قلت وهل يفرق ضحكت وقالت لا وانا لن ارفض
توصيلة مجانية مع زحمة المواصلات هذه .
ركبت معي وتحركنا سألتني مع من الموعد قلت الفضول قتل من ؟؟
قالت لم تكن تخفي عني شيء من قبل فهل تفعل الان ؟ قلت ليس هناك شيء اخفيه
موعدي مع بنت جيرانكم واعلم انك تعرفين الحكاية فالحلة لا يخفي فيها شيء صدق او كذب
ضحكت وقالت اتذكر عندما كانوا يتحدثون عنا ولم يكن بيننا غير الصداقة .
قلت لها مازحا من قال لك انها كانت صداقة من جانبي ؟؟!!
نظرت الي ثم ضحكت وقالت صدقني مثل هذه الامور لا تخفي علي الفتاة .
دعك مني واخبرني عنها ؟؟
قلت ولكنك تعرفينها اكثر مني فانت صديقة خالاتها وهي جارتكم !!
قالت انا لا اسألك عن شخصيتها ولكن عن حقيقة مشاعرك نحوها ؟؟
توقفت افكر قليلا ماذا استطيع ان اقول عن حبيبتي ونور قلبي ومصدر الحياة عندي
قلت لها للأسف ليس لدينا الوقت الذي يكفي لذلك .
ضحكت وقالت ماذا ستفعل ستؤلف كتاب عن مشاعرك تجاهها ؟؟
قلت لن يكفي كتاب قولي مجموعة كتب مجلدات مراجع فكل ما كتب عن الحب
والعشق لن يكفي لوصف حبيبتي ومشاعري تجاهها .
قالت في نوع من السخرية يبدوا انها قد سحرتك وجعلتك تقول فيها الشعر .
كم كتبت فيها من قصائد ؟؟ قلت الكثير ما لم احصيه لأخبرك بعدده .
قالت قل لي شيء منه . قلت تعلمين اني لا احفظ . قالت ولو بيت او اثنين .
قلت دعيني احاول ان اتذكر فكرت قليلا ثم قلت لها .
(يا سيدة الاحلام الحرف اذا ما فاق النجم عليك قليل )
وبكل قصائد عشقي نقص لا يوفيك الحب ولا التبجيل )
قالت بعد برهة لقد تفوقت علي كل كتاباتك السابقة حقا الحب يجعل الشاعر يبدع .
قلت بل هي من وضعت في كلماتي روح لم اكن قبل حبها اعرفها فصارت اطوع
قالت اريد ان اجلس معك لتحكي لي القصة من اولها الي اليوم
قلت لن يكفي اليوم لحكاية القصة ولكن سأعطيك مختصرها .
وتابعت دعك مني ومن قصتي اخبريني انت عن قصتك وعن زواجك وزوجك
الذي لم التقيه بعد .
ضحكت وقالت كان يوم اسود دعني منه ومن سيرته . قلت متين اتزوجتي وكرهتي
الراجل هل تشاجرت معه ؟؟
قالت من الشهر الاول أنا لا أدري كيف تزوجته لابد اني كنت عمياء او انه عمل
سحرني به وجعلني اتزوجه . قلت لهذه الدرجة قالت واكثر .
لقد وصلت الي درجة طلب الطلاق لم تعد الحياة معه ممكنة . قلت وابناءك
قالت معي ولن يحدث لهم شيء .
قلت هناك امور لا يجب التسرع فيها لا تستعجلي خراب بيتك . قالت صدقني لقد
تحملت الكثير ولم اعد استطيع التحمل اكثر من هذا .
كنا تقريبا قد وصلنا الي حيث قالت فودعتها دون ان ابدي رأي في مسألة الطلاق
فانا لا احب ان اشارك في مثل هذا الامر ولو بالرأي .
قالت متي تكون متواجد في المنزل ؟قلت لها في الغالب في فترة النهار اكون موجود
الا اذا حدث امر استوجب خروجي .
قالت واين تذهب كل مساء ؟ ضحكت وقلت كل مساء اكون في الجنة حيث لا اريد
مقابلة أي بشر . ضحكت وقالت واين هذه الجنة التي تدخلها وحدك ؟
قلت معها حيث كل شيء جميل ورائع جنات وظلال . قاطعتني ضاحكة حيلك لقد
جعلتني اغار !! قلت من ؟ قالت من السعادة التي تعيشها اتمني لك الخير .
ولكن اليس لك مكان للأصدقاء او وقت ؟ قلت بعدها هي الاولي والاصدقاء والاقارب
بعدها والان تريدين ان تأخريني وتجيبي لي المشاكل .
ضحكت وقالت هل وصلت مرحلة الخوف ؟ قلت بل الحب اذا كنت انت لم تعرفيه
فقد ضاعت حياتك سدي .
قالت سأحضر اليك بعد غدا في احادية عشر لنكمل حديثنا اريد ان استشيرك واحكي لك .
قلت لها في الغالب سأنتظرك الا اذا طراء امر عاجل فساترك لك
رسالة مع الوالدة واحدد لك فيها موعد اخر اذا لم نلتقي ؟
قالت مازحة يعني بعت صداقتي الطويلة بهذا الحب الجديد . قلت ابيع عشرة زيك
لقد كادت ان تنسيني نفسي فما بالك بك انت مع السلامة الان الي اللقاء بعد غدا .
لم يكن الوقت قد تأخر كثيرا ولكني كنت احتاج الي بعض الوقت مع نفسي قبل
ان اذهب الي اللقاء فانا اعلم انها ما زالت تحمل بعض العتب واللوم . الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
07-26-2012, 12:11 AM
الطبيبة التي قتلتني (64)
كنت اعلم اني احتاج الي الكثير من السحر وحلو الحديث والكثير من الحب
كي امسح هذا الحزن واذيل هذا الالم الذي تسبب به لساني .
تذكرت مكان للهدايا امر به فمررت به واخذت معي هدية اعلم انها ستحبها
فتاة لعبة جميلة ومررت علي السوبر ماركت واخذت معي علبة من الحلوة التي
اعلم حبها الشديد لها واخير اتجهت الي الميز وقلبي يقفز في صدري شوقا وخوف
فانا اعلم اني اجرمت ورغم فوزي بالمغفرة والسماح ولكني ما ذلت اشعر بالتقصير
في الاعتذار .
وصلت الي الميز قبل وعدي بعشرة دقائق تقريبا دخلت مباشرة الي حيث تعودت ان التقي
حبيبتي وقد تعودت انها تعرف بحضوري المبكر واجدها جالسة تنتظرني في
مقعدها المعتاد ولكن لم اجدها جالسة كالمعتاد جلست علي احد المقاعد وقد انقبض
قلبي لعدم وجودها واستيقظت مخاوفي ماذا حدث هل هي غاضبة لا تريد ان تراني
هل راجعت نفسها ووجدت اني لا استحق المسامحة .
لم يكن من عادتها التأخر عني هل تريد ان تخبرني انها لم تعد تهتم ولم تعد لديها
اللهفة التي اعرفها .
ضحكت علي مخاوفي فأنا اعلم انها لا تعرف المكر والخداع وان كانت لا تريدني
لما كلفت نفسها بالحضور الي منزل اخي وما كانت وعدتني باللقاء في المساء
وكانت حتي اخر لحظة تضحك وهي طلقت الوجه .
ربما أي سبب اخرها جلست احسب الدقائق التي مضت متثاقلة بطيئة لا تريد ان تتحرك
مرت خمس دقائق وكأنها خمس ساعات وتلتها خمس اخري واصبحت
الساعة السادسة والنصف موعدنا ولم يظهر لها اثر لم اعرف ماذا افعل ان لم تنزل
لمقابلتي ربما اصعد لا ابحث عنها ويحدث ما يحدث مضت خمس دقائق اخري
وكاد اليأس ان يتملكني وسمعت لقلبي صوت وهو يدق في قوة ويأس .
كنت اعرفها واعرف انها لم تكن لتطلب مني القدوم اذا لم تكن تود مقابلتي نعم انا
اعرفها جيد انسانة مستقيمة صادقة شفافة لا تعرف المكر ولا الخداع .
الدقيقة الأربعون بعد السادسة سمعت صوت اقدام تهبط الدرج مسرعة علمت انها
هي دق قلبي فرح وذال التوتر والخوف لا بد ان لها عذر علي التأخير.
دخلت والابتسامة تعلو وجهها وهي تقول اسفة جدا علي التأخير .
وقفت اسلم عليها وأنا بين الامرين هل اسلم عليها كالعادة بقبلة ام اسلم بيدي نظرت
الي وجهها وملامحه لا تنبي عن غضب او حزن او أي شيء فقبلتها قبلة خوف .
وقلت اشتقت لك وكاد قلبي يتوقف لتأخرك .قالت اسفة جدا لقد حدث ما اخرني وطبعا
ما كنت اغيب عنك دون عذر .
قلت قتلني الشوق اليك ضحكت وقالت باين عليك الشوق وكأنها تعاتبني علي القبلة
الجافة السريعة .قلت خفت ان تصديني اقتربت مني وقالت لن يحدث ابدا فحضنتها بكل
قوتي وقبلتها بكل الشوق واللهفة وانا اهمس بكل كلمات الحب التي اعرفها .
قالت هامسة وانا احبك دعني الان وهيا بنا افلتها من زراعي وحملت الهدية اعطيها
اياها . ضحكت وهي تفتح اللعبة وقالت هذه اجمل هدية كيف عرفت اني احب مثل
هذه الهدايا ؟ قلت كيف لا اعرف وانت طفلتي وحبيبة قلبي وعمري ثم هذه ليست
أي بنت هذه ابنتنا وهذه الحلوة لها ولك .
قالت لقد فات موعد نومها سأذهب لوضعها في السرير واعود اليك سنخرج اليوم
قلت اين نذهب اريد ان اجلس معك هنا .قالت لا ليس اليوم ثم ضاحكة لا تغرك
القبلة السابقة لم ارضي عنك بعد وستحتاج الي اكثر من بنت وحلوي لا ا رضائي .
صعدت الي الطابق الأعلى وعادت بعد عدت دقائق .
خرجنا وحقيقة فقدت شكرت لها اختيار ان تكون جلستنا في الخارج فانا اشعر اليوم
وكأنا في اول لقاء لنا لا ادري ماذا افعل وماذا اقول خائف ان يصدر عني شيء
لا يتناسب مع الموقف الحساس الذي وصلنا اليه خائف ان أخطئ في قول او فعل .
وخائف من ان يقود خوفي وترددي الي ازدياد الهوة التي حفرتها بلساني اكثر .
لذلك ظللت طوال الطريق في مربع المجاملات دون الخوض عميقا في هذا البحر
الممتد علي مدي البصر من الحب وما ان وصلنا الي طاولتنا المعتادة وجلسنا حتي
قالت مازحة من انت وماذا فعلت بحبيبي كيف اصبحت تشبهه بهذا الشكل الذي خدعني
فيك ؟؟ ضحكت وقلت لها صدقي أنا وهو اصدقاء وقد ارسلني بدل عنه لأنه
خائف منك .
قالت حبيبي ليس معني انك قلت شيء لم يرضيني ان تخاف ان تقول أي شيء .
كن كما كنت حبيبي قل ما شئت حتي وان لم يرضيني تشاجر معي اذا اردت
فقط لا تذهب وتتركني فالحب هو الحياة حلوها ومرها نفرح ونحزن نتشارك
كل شيء نتشاجر نتصالح ونحن معا .
ارجوك اعد الي حبيبي بصدقه الذي اعشقه بقلبه الابيض الشفاف بكلماته التي تحبس
انفاسي وتجعلني اطير فوق السحاب .
قلت لها في صوت تخنقه العبرة اريد ان اقبلك الان وان اشق صدري واضعك في
قلبي ولن ابالي بمن حولي من الناس .!!
ضحكت وقالت نعم هذا هو حبيبي المجنون الذي اعرفه يخرج من جلد الاخر.
وضعت يدها فوق يدي وهي تهمس انت تعلم اني احبك وانك اعز ما عندي وانا
اعلم انك تحبني بقدر ما احبك ثم في صوت مازح ربما اقل قليلا وحتما ستمر علينا
اوقات عصيبة سنغضب ونحزن ونتشاجر وسيظل الحب دوما هو الجدار الذي نتكئ
عليه واحة الامان والسلام التي نرتاح عندها ارجوك لا تجعلني اخاف فقدك بعد
الان .لقد شعرت وقتها اني اعطيت هبة من الله امرأة من نور بقلب من زهر وعقل
راجح حكيم شعرت اني اريد ان اسجد لله شكرا علي هذه الهبة الغالية وان اغني
وارقص من السعادة وان اخذها في حضني واسمعها دقات قلبي التي تهتف باسمها
وبحبها اردت ان اعبر لها بكل الطرق عن حبي العميق الذي لا تهزه ريح .
ولكن الكلمات احتبست في لساني فلم اعد ادري ماذا اقول حدثتها عن ليلة كانت اصعب
ما مر علي في حياتي عن غضبي من نفسي التي تجاسرت علي اغضابها
عن خوفي وغضبي ولوعتي اردت ان اخبرها اني ادركت في هذه الليلة الواحدة
كيف ان حياتي من غيرها لن تكون واني من غيرها غريب حتي عن نفسي .
اخبرتها اني اريد اقبل يديها ورأسها وان اعتذر الي كل جزء منها علي حدة
وان انزع ثوب كبريائي وامرغ وجهي .
وضعت يدها فوق يدي وقالت لا تحتاج فانا لا استطيع ان اغضب منك ولا ارضي
لك ان تنزع كبرياءك فانا احب دائما مرفوع الرأس ولن احمل لك الا الحب .
قلت لها في حنان اسف علي كل كلمة غبية خرجت من لساني في حقك .
قالت كفي اعتذار فلا يعتذر الانسان الي نفسه .
حضر الجرسون واخذ الطلبات وذهب قالت ماذا اخبرت زوجة اخيك وبناته
حين لم احضر ؟ قلت لها العذر المعتاد الشغل قالت ومن اخبرت امس عن الامر ؟
قلت لها مازحا صديقتي المجنونة .ضحكت وقالت اذن فقد انتشر الامر .
قلت طبعا لم اخبر حتي نفسي فقد كنت خجلا منها فكيف اخبرها .
قالت ما رأيك ان نحدد لنا يوم في الاسبوع للشجار . قلت قولي في السنة يوم .
وانا لن احتمل أي يوم كهذا الذي عشته .
ضحكت وقالت لا اقصد ان نتشاجر فعلا فقط نقول ما في نفوسنا دون زعل .
قلت ابدا قولي انت ما تشائين ولن متأكد اني لن ازعل منك ابدا ولكني لن اقول
لك ما يغضب ايدا كلا حاشا ابدا .
ضحكت وقالت يا خواف . احضر الجرسون الطلبات وذهب تلفت حولي أتأكد
ان لا احد يرانا ورفعت يدها اقبلها وانا اقول ربي لا يحرمني منك ابد .
قالت ولا يحرمني منك .
شربنا العصير والقهوة والصمت الهادي يلفنا كان عقلي يقول لي كيف تعيش من

غيرها كيف تكون حياتك سعيدة وهي بعيدة عنك كيف تجد الامل والنور والجمال
ثم تفقده بهذه البساطة .
جاءني صوتها من بعيد هاي اين ذهبت ؟؟ قلت ذهبت اليك . قالت باسمة وهل وجدتني ؟؟
قلت قالوا انك خرجت ولم تعودي بعد وتركت لك رسالة مكتوبة .
قالت وماذا قلت فيها ؟ قلت أحبك ..أحبك .. لا استطيع العيش من غيرك ولا اريد .
قالت وأنا ايضا لا أستطيع ولا اريد فالحياة من غيرك لا تحتمل .
قلت هيا بنا نجلس في المراجيح قليلا . قالت هيا بنا نذهب الي الملاهي القريبة
ونصعد الي الساقية لنري جمال الخرطوم من اعلا مكان .
قلت انا مصاب بفوبيا المناطق المرتفعة . قالت حتي وانت معي ؟ قلت وانا معك
اخوض النار دون تردد هيا بنا .
خرجنا بعد ان حاسبنا الجرسون وذهبنا الي الملاهي القريبة دخلنا فوجدناها شبه
خالية الا من بعض الاشخاص يتنقلون في ارجاءها ذهبنا في اتجاه تلك المراجيح
الشبيهة بالساقية فصعدنا اليها طبعا كنت متوجسا منها ولكن وجود حبيبتي معي
لم يكن يترك للخوف مجال للوصول الي قلبي فمعها اواجه الموت نفسه دون خوف
صعدت بنا الساقية الي اعلي مكان وتوقفت قليلا كأنما تستجمع انفاسها التي اتعبها هذا
الصعود الصعب كانت حبيبتي بقربي كتفها مع كتفي يدها بين يدي والخرطوم
التي تشع بالضياء من تحتنا كان منظرا يخلب الالباب ويأخذ الانفاس وكانت اول
مرة لي ان اصعد الي هذا المكان .
سألتني في همس كيف الحال ؟؟ قلت يكفي اني معك فيكون حالي افضل حال .
قالت وماذا عن الفوبيا ؟ قلت خافت من طبيبتي الغالية . قالت احبك .
قلت اكثر من الدنيا وما فيها ملت عليها ونحن في هذا العلو اقبل خدها فالتفتت
نحوي لتلتقي الشفاه في شوق عميق .
الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
08-03-2012, 03:49 AM
الطبيبة التي قتلتني (65 )

لقد كانت تلك الجلسة في هذه المراجيح الشبيهة بالساقية والتي نري من

فوقها الخرطوم تحتنا مدينة وادعة تفيض بالحسن والجمال والنيل جدولا
يتلاقى فيه الازرق بالأبيض في جمال فاتن يأثر القلب ويملك الروح
لقد كانت حقا لحظة من الجمال الخالص والحب الذي يفيض عبر الافئدة الي
عنان السماء حب لا ينفذ ولا ينتهي .
لقد كانت من اللحظات التي تحفر في ذاكرة الروح ولا تنسي ابد الدهر .
وحقا لم ارد لهذه اللحظة ان تنتهي ابدا ولكن كعادة كل جميل ينتهي سريعا
اخيرا قررنا ان الوقت فعلا قد تأخر وعدنا الي ديارنا بعد ان تعيشنا في
الطريق بمجرد سندوتشات علي حسب طلبها .
وصلنا الي الميز بعد ان اتفقنا علي اللقاء صباحا لبداء رحلة الاعداد
لسفرها التي تتضمن استخراج الكثير من الوثائق والاذونات والتأشيرات
انزلتها بعد وداع قصير فقد كان الوقت قد تأخر وقاربنا منتصف الليل ولم
اشاء الوقوف طويلا امام الميز .
عدت من عندها سعيدا بالتصافي الذي حدث .حزينا علي فراق تقترب
ايامه وتتسابق ساعاته لتجعلني في فزع وخوف .
كنت اعلم اني ربما افقدها بهذا السفر كنت اعلم ان طول البعد يولد الجفوة
والنسيان كنت اخاف ان تنسيها الحياة في العالم الجديد حبنا وان يلهيها
طموحها عني وينسيها حبي . كنت اعلم ان الفراق يدق علي قلبي بيد
قاسية لا ترحم .
ولكن ماذا لدي كي ا فعله هل اطلب منها مرة اخري ان تضرب عرض
الحائط بطموحها وان ترمي بفرصة ذهبية يسعي الناس للحصول عليها
بالمال ويتشبثون بها بالأظافر والسواعد .
وهل اذا طلبت منها ستترك هذا الحلم الجميل ؟؟ لا اظن .
هل يمكن ان ترضيني وتترك الحلم الذي طرق بابها في نهار جميل ؟؟
حتما لا اريد ان ادخل نفسي في خيار بيني وبين الحلم لا ني اعتقد ان
الحلم حتما سيفوز . ولا اريد ان اضعها في هذا الخيار الصعب .
وصلت الي المنزل وانا بين السعادة والحزن .
وجدت المنزل في صمت الا من الوالدة التي سألتني لماذا تأخرت فقلت
بل انتم من نمتم مبكرا اليوم .
غيرت ملابسي وحملت مقعدي وتسللت علي اطراف اصابعي حتي اخي
الذي يسهر دوما امام التلفزيون اليوم نام مبكرا .
خرجت الي ظل الشجرة في سكون هذا الليل الدافئ المظلم احدث خيالات
صامتة لا يبدد صمتها الا صوت طائرة في طريقها للهبوط في مدرج
المطار فتهز صدر الليل الساكن الهادي .
نعم نحن تقريبا جزء من مدرج مطار الخرطوم فاذا قضيت ليلة معنا
ستستغرب كيف نستطيع النوم في هذه الضجة والصخب التي لا تتوقف
ليل نهار ولكننا تعودنا فقضاء اغلب العمر في هذا المكان جعلنا نتعود
عليه بل ان الضجة هي الموسيقي التي ننام علي انغامها الصاخبة .
بل ان موسيقي حياتنا اليومية لا تكتمل الا بهذا الصوت الصاخب وهذا
الرزم الشبيه بصوت البيز جيتار الذي لا ينفك يدوي .
اذكر ان احد اصدقاء الغربة من احدي قري الجزيرة قضي معي ليلة
وبعد منتصف الليل ونحن نيام جاء الدوي المعتاد للطائرة وكانت يومها علي
ارتفاع منخفض اكثر من العادي فاستيقظ صديقي وهو يتعوذ
ويتشهد فقد حسب ان الطائرة ستسقط عليه وطبعا انا لم استيقظ علي
الصوت ولكن اخي استيقظ وطمأن صديقي انه امر عادي وانها طائرة
تأتي يوميا . وفي الصباح سألني كيف تنامون مع هذا الدوي المزعج
فقلت التعود لقد تعودناها والفتها اذاننا فلم تعد تشكل هاجس ولم نعد نسمعها .
ظللت جالس في مكاني تحت الشجرة افكر في خياراتي المحدودة ماذا
افعل ؟؟ فلم اجد الا ان اكون لها ومعها اساعدها بقدر استطاعتي في
مسعاها اتمني لها الخير فيه فاذا تيسر امرها وسافرت فلعله خير لها ولي
واذا عادت ولم تسافر ستجدني فاتح زراعي وقلبي محبا يهون عليها الامر
ويواسيها بكل الحب لا يقف في سبيل مستقبلها ولا يحرمها فرص نجاحها
دخلت الي المنزل احاول ان انام حملت كتابي معي احاول القرأة .
تراقصت الحروف امام عيني وداعب النعاس عيني و!!!!!!!!
فجاءة وجدتني اسير في طريق لم اطرقه من قبل ولم اراه ابدا قبلها .
تقف شامخة علي جانبيه اشجار النخيل والدوم وقد رصفت ارضه بنوع من
الرخام ذي المربعات الصغيرة احمر اسود ابيض وقد قسم الطريق
برصيف من الرخام المزركش بالرسومات التي لم اري مثلها من قبل
وكان يغلق الطريق علي بعد قريب مني بوابة ضخمة من الحديد بقضبان
من معدن ابيض لماع لا ادري ما هو وقد تلون اسفلها بلون ذهبي يجهر
العين كتب علي اعلاها فوق لوحة بأرضية بيضاء وكتابة بالون الاخضر
مرحبا بكم .
دارت في ذهني عشرات الاسئلة الحائرة اين كيف ماذا ؟؟؟
قررت ان اواصل واكتشف هذا الطريق الغريب وافهم ما هو هذا المبني
والطريق وصلت الي المبني المغلق الابواب بحثت عن جرس او مطرقة
او أي شيء ولكني لم اجد أي شيء وانا افكر في العودة انفتح الباب علي
مصرعيه دون ان يصدر عنه صوت فكأنه وهم او خيال !!
دخلت عبر البوابة الضخمة الي مبني ضخم اكبر من أي قصر رايته في
حياتي يمتد كأنما لا نهاية له ولم اكن اعرف حتي من ماذا شيد فلم يكن هناك
علامات علي نوع حجارة البناء التي لا اراها حتي .
لا يظهر الا هذا اللون الشفاف الذي لا تعرف له شبيه فكأنه انعكاس قوس
قزح علي شلال من الالوان لون لا تستطيع ان تصفه او تشبهه.
وصلت الي المدخل الذي لم اري فيه احد لا بشر ولا حيوان اين كلاب
الحراسة اين حراس هذا القصر الضخم ؟؟
ترددت في الدخول فانا لا اعرف ما قد التقي في داخل هذا المبني الغريب
الذي لا ادري كيف وجدت نفسي فيه .
قررت المجازفة بالدخول فدخلت فاذا بالأرضية من الماء ولكن يال العجب
هناك طاولة ومقاعد تقف علي الماء فقدمت قدمي اتحسس الماء فاذا به
صلب ويمكن المسير عليه عجبت ولكني حاولت ايجاد منطق في ذلك .
ولكن ترددي وحيرتي وصلت الي اقصي حدودها هل انا ميت وهذه ربما
الجنة او ما قبل الحساب هل هذا من عمل الشيطان هل .
وفجاءة فتح باب في الجدار خرجت منه حبيبتي وهي تضحك كانت هي
ولكنها اكثر جمالا واكثر اشراقا وبهاء .
تقدمت مني وهي تمد يديها ففتحت زراعي كي اضمها الي صدري
فاذا بحفرة تفتح في هذه الارضية وتسقط فيها وانا اصرخ واصرخ .
استيقظت من النوم فزعا وانا اتشهد الحمد لله لقد كان مجرد حلم .
كان الفجر قد اقترب فاستيقظت كي اؤدي الصلاة فعلا بعد قليل ارتفع
النداء يدعوا الي الصلاة فذهبت الي المسجد وعدت بعد الصلاة والدعاء
كان موعدي معها في الثامنة والنصف كي نبداء رحلة الإجراءات
وانا اسميها رحلة البحث عن الفراق فانا اساعد حبيبتي علي البعد عني
لقد كانت فعلا رحلة طويلة وجميلة فقد كان وجودي معها مصدر فرح
رغم كل شيء فلم نكن نفترق الا للنوم كان ذلك يكفيني رغم ما ينتابني بين
لحظة واخري من اكتئاب نتيجة التفكير في الفراق .
لقد مررنا بأوقات جميلة فقد كنت احاول ان استفيد من كل لحظة اقضيها معها
واخزن من الذكريات ما يكون زاد لأيامي العجاف بعيد عنها .
كنت كما قالت عني مجنون فقد كنت اسرق القبلات في اماكن لا يتصورها
احد فما ان اجدني وحدي معها في مكان احيانا في قاعة انتظار او مكتب
فاسرق قبلة اصبر بها قلبي كانت تتلفت مذعورة من احتمال ان يكون احد
قد رانا ثم تضحك وتقول احلف انك قد جننت واعتقد اني سأضطر ان اضع
علي شفتيك شريط لاصق حتي تفيق من هذا الجنون .
فكنت ارد وكيف لا اجن وانا اعلم اني سأفارقك الي ما لا يعلم الله كم من
الزمن واحتاج الي ذاد يساعدني علي الصوم الطويل .
قالت ضاحكة ولكن ليس في كل مكان اتركها الي حين نعود الي الميز حتي
لا تعرضنا الي ما لا يحمد عقباه .
قلت ولكني لا اكتفي منك ومن قبلاتك في أي مكان وفي أي زمان .
قالت الم اقل لك انك مجنون .
كان نهارنا طواف علي الدوائر الحكومية وشركة الطيران ووزارة الصحة
نتناول الافطار في أي مكان ونواصل السعي الذي لا اريد له ان ينتهي .
وايدها الي الميز قبل العصر كي اعود الي المنزل وانال بعض الراحة
ثم اعود اليها في المساء لنجلس في الميز او نخرج الي مكاننا المعهود
وانا لا اريد ان افارقها ولا اريد ان ابتعد عنها .
احيانا نجلس فقط في مقعد واحد وقد وضعت رأسها علي كتفي واحطتها بزراعي
دون حتي ان نتحدث فقد كانت مشاعرنا تتحدث عنا وكانت
اللمسة تحكي قصة والتنهيدة رواية من فصول .
اقول الحق لقد كانت ايام لا تنسي عشت فيها روعة الحب ايام لن يستطيع الزمن
ان يمحوها ابدا ايام من الجمال الصافي .
تمنيت ان لا تنتهي ابدا وان نظل هكذا ابد الدهر لا يفرقنا شيء ولكن
ككل شيء جميل تصرمت الايام وانقضت سراعا واقترب موعد سفرها
الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
08-03-2012, 03:55 AM
الطبيبة التي قتلتني ( 66)
اقترب موعد سفرها بل تحدد بعد عشرة ايام وعاد الاكتئاب يضرب بخيامه
علي قلبي وغيوم السعادة تبددت واصبح لون السماء كئيب
عشرة ايام قصيرة لا تكفي .
اخبرتني انها يجب ان تسافر لتودع اهلها وتحتاج الي ثلاثة ايام لذلك
وتعود لتقضي اسبوع معي وتسافر .
قلت لها اسافر معك . ضحكت وقالت اذا سافرت معي كيف سأقضي
وقت مع اسرتي ؟
كانت الليلة قبل سفرها الي اهلها يوم كامل قضيته معها في الميز ذلك
المكان الذي شهد اجمل لحظات عمري واحلي حكايات الحب .
كنت في قمة الجنون وانا اراها ترحل عني اردت ان ادخلها قلبي امنعها
عن الرحيل اردت ان اسكنها عيوني وشفاهي جعلت احتضنها بكل قوتي وانا
اهتف باسمها وحبها وارجوها ان لا تسافر وتتركني .
كانت ترتجف بين يدي وتبكي وهي تقول انا لا اريد ان اتركك كنت
اشعر بدموعها تغسل وجهي كان قلبي يبكي وروحي تنزف كنت اشعر
ان روحي تنتزع مني ولا استطيع ان افعل شيء كي اوقف هذا الموت .
ولكنها كانت ساعات كغيرها وانقضت وكاد الليل ان ينتصف حين ودعتها
علي ان اعود غدا صباحا كي اصحبها الي موقف البص .

لم اتمكن من النوم الا بعد عنا شديد وانا افكر فيها والتفكير يسلب من عيني
النوم كيف سأحتمل هذا الفراق كيف استطيع العيش من غيرها ؟
اردت ان ابعد التفكير السلبي عن ذهني فكرت في حفل وداع لها فكرت في
كيفية الحفل والمدعوين ورحت في نوم عميق .
استيقظت وقد كادت الشمس ان تشرق لم يوقظني صوت الاذان كالعادة
يبدوا ان تعب الايام الماضية ترادف كله في هذه الليلة مع السهر والتفكير
ما ارهق جسدي .
كان موعدي معها الثامنة صباحا لذلك لم اكن علي عجلة من امري .
قضيت بعض الوقت في ونسه شاي الصبح واخير خرجت قبل موعدي معها
بنصف ساعة فالطريق يختلف في الصباح عنه في المساء وخفت ان
اتأخر عليها وصلت قبل موعدي بعشر دقائق دخلت الي الميز كي انتظرها
في المكان المعتاد ولكني وجدتها تنتظرني حييتها اكثر من العادة فانا اعلم
ان ثلاثة ايام ستفرق بيننا حملت حقيبتها الصغيرة وانطلقنا .
سالتها مازحا يومين ستقضين يومين دون ان أراك ؟ ضحكت وقالت امس
كانت ثلاثة ايام فما الذي جعلها اليوم تنخفض الي يومين اتمني ان يرضي
اهلي بهذه الثلاثة ايام .
قلت خلاص ثلاثة لا تزيد دقيقة واحدة اخبريهم انك ستسافرين اليوم التالي
.
ضحكت وقالت تريدني ان اكذب علي والدي وحتي لو كذبت سيعرفون
موعد سفري من خالاتي او من اختي
لا اريدك ان تكذبي ولكني اريد قضاء المزيد من الوقت معك.
قالت حسنا ثلاثة ايام ولن تزيد ولن اكذب عليهم فقط سأخبرهم ان لدي
اشياء هامة يجب ان انتهي منها وهذه ليست كذبة فهناك انت والوزارة
فأكون غير كاذبة .
قلت بالمناسبة لقد فكرت امس في حفل وداعك فانا اريد ان اقيم لك حفل
وداع . قالت انا اريد حفل وداعي انا وانت فقط لا احد معنا .
قلت وانا ايضا خاصة اليوم الاخير قبل سفرك ولكني فكرت في حفل قبل
يومين من سفرك . قالت شرط ان تكون محصورة بقدر الامكان .
قلت سنفكر في الامر حين عودتك ونقررها ان شاء الله .
وصلنا الي موقف الباصات تركتها تنتظر وذهبت الي مكتب السفريات
واخذت التذكرة وعدت اليها كان موعد تحرك البص بعد ساعة فقلت نذهب
الي مطعم قريب لنفطر قالت انها لا تستطيع الان وقد شربت الشاي مع البسكوت .
قلت ستجوعين في الطريق قالت هناك اماكن في الطريق يتوقف عندها البص اذا
جعت سأكل أي شيء والمسافة كلها
خمس ساعات
قلت اذا نذهب الي الكافتيريا لنشرب شيء كان في الموقف نفسه كفتريا
جلسنا عندها طلبت لها عصير وطلبت القهوة طبعا كان من حولنا حشد
لا يتيح الحديث بحرية فتحدثنا حديث عام واتفقنا علي موعد الاتصال في
الصباح وفي الليل وطلبت منها ان تتصل بي حال وصولها كي اطمئن
واني سأنتظرها عند التلفون من الساعة الثانية ظهرا .
قالت ربما لا نصل في الموعد . قلت المهم سأنتظر وعند وصولك اتصلي بي .
قالت سأتصل ان شاء الله .
انتهي الوقت سريعا وحان وقت الوداع لثلاث ايام طوال لتعود بعدها فقط
اسبوع ويأتي فراق لا يعلم مداه الا الله .
صعدت معها الي البص وتأكدت من موقع جلوسها ودعتها بيدي بينما كانت
عيوني تقبل وجهها بكل الشوق والحنين الذي بداء منذ الان
نزلت وقد كاد البص ان يتحرك وقفت الوح لها من جانب البص حتي
خرج من الموقف اردت ان اتبع البص حتي يغادر العاصمة ولكني خجلت
فعدت ادراجي اجر نفسي جر للعودة الي المنزل والحزن يكبل نفسي .
وصلت الي المنزل وفكري في ثلاثة ايام من الفراق ولكنها تعود علي
فراق قد يطول .
سألتني الوالدة وانا اسلم عليها ماذا بك قلت لا شيء وضعت يدها علي
رأسي كأنها تبحث عن اثار حمي لا اعرفها .
قالت اختي هل سافرت قلت نعم لقد اوصلتها للموقف وودعتها .
قالت ترجع بالسلامة اذا عرف السبب .
جلست معهم بعض الوقت سألوني هل افطرت قلت نعم فلم يكن عندي نفس
وكنت اعلم انهم لن يتركوني اذا قلت لم افطر حتي اجبر علي الافطار .
جلست معهم لبعض الوقت ثم خرجت الي شجرتي ومقعدي احكي لهما
شوقي الذي بداء منذ الان .
فكرت هي ثلاثة ايام استطيع خلالها ان اقضي بعض الواجبات الاجتماعية
التي اهملتها بسبب حوجتي للتواجد معها طوال الوقت .
وحتما ستمضي الايام ليس كما تمضي حينما اكون معها ولكنها ستمضي
ربما يقتلني الحنين والشوق ولكنها ستمضي لا محالة .
لم اكن استطيع النوم وقد انتصف النهار وسأكون قلق حتي موعد اتصالها
حسبت الوقت بين سفرها والوقت التقريبي لوصولها وجدت انها من المحتمل
ان تصل بين الثانية والنصف والثالثة عصرا لذلك سأكون في
انتظارها من الساعة الثانية بعد الظهر حتي تتصل .
لن انام اليوم ظهرا ولن استطيع ان اردت فالقلق لن يتيح لي النوم .
احتاج الي فنجان قهوة من صديقتي المجنونة وبعض الضحك .
ادخلت مقعدي وذهبت الي منزلها وجدت الباب مغلقا علي غير العادة
طرقت الباب والجرس معا لم اسمع صوت الجرس ربما تعطل طرقت
الباب مرة اخري فتحت شغالتها الباب سألتها اين ذهبت المجنونة .
قالت انها ذهبت الي الجامعة .
عرفت انها ذهبت الي ابنت اختها التي عادت من المملكة لتدرس الجامعة
في الخرطوم وتقيم مع خالتها واحيانا في داخلية الجامعة .
وطبعا ابنت الاخت عكس خالتها جمال وكمال وادب وحسن سألتها مرة
ونحن نضحك علي خالتها لو سألتك صديقاتك في الجامعة عن هذه القردة
التي تزورك وتأتي وتذهب من عندك ماذا تقولين لهن ؟
ضحكت وقالت اقول لهن انها الشغالة فطاردتها خالتها في ارجاء المنزل .
عدت طبعا الي المنزل لم اشاء ان اشرب القهوة في المنزل خاصة ان
اختي لا تجيد صنعها مثل صديقتي المجنونة لذلك قررت الذهاب الي
السوق المحلي لشرب القهوة والمرور بسوق الفاكهة القريب .
سألت الوالدة هل تحتاجون شيء من السوق فقالت كالعادة احضر معك
بعض النعناع وهو مشروب الوالدة المفضل بعد كل وجبة ومع الشاي .
ذهبت فعلا الي السوق وشربت القهوة في المكان المعتاد ومررت بالسوق
وعدت كانت الساعة قد تعدت الثانية بقليل فحملت كتابي والهاتف ودخلت
الي غرفتي كانت الحروف تتراقص امام عيني فقد تعودت النوم في هذا
الوقت ولكني كنت اقاوم بكل ما استطيع لم يكن تأثير القهوة بالذي ظننت
تذكرت مشروبات القوة التي كنت استعملها احيانا عندما اريد مقاومة
النوم ريد بول وبايسون وبوم بوم .
اعتقد اني قد غفوت رغم اني كنت اجلس علي المقعد حتي لا انام
وسقط الكتاب علي الارض واستيقظت مفزوعا علي صوت جرس
التلفون رفعت السماعة بلهفة وانا ارد الو جاء من الجهة الأخرى صوت
اخي من الرياض طبعا السلام والسؤال ومر التلفون علي كل اهل البيت
طبعا لا يمكن ان اقول له اني انتظر تلفون ولكني كنت انظر الي الساعة
بين الفنية والأخرى كانت الوقت عشرون دقيقة قبل الثالثة عصرا عندما
انتهت المكالمة حملت الهاتف وعدت الي غرفتي وجلست انتظر واخير
عند الثالثة والربع رن الهاتف مرة اخري رفعت السماعة مع اول رنة
جاءني صوتها الرقيق من بعيد مساء الخير حبيبي .
شعرت بقلبي يقفز من مكانه فرحا وسعادة فكأنما اشعل صوتها محركات
السعادة في دواخلي قلت الحمد لله علي سلامة حبيبي متي وصلتي قالت
قبل خمس دقائق لم اسلم علي الجميع بعد .
قلت خلاص سلمي عليهم وارتاحي سأتصل بك في الحادية عشر .
قالت سأنتظرك قلت الي اللقاء .
وجدت نفسي وبعد ان حدثتها لا استطيع مقاومة النوم فنمت .
كانت الثلاثة ايام التالية بطيئة مملة لا تكاد تمضي ساعاتها او تنقضي
دقائقها كنت خلالها لا اجد من يومي وقت ممتع الا في انتظار وتلقي مكالماتها
التي تزيح عن صدري القليل من السأم الذي اعاني منه
وقد امضيت اغلب وقتي في زيارات اجتماعية كنت اؤجلها لوجودي معها .
اذكر اني في يوم ذهبت الي مكان التلاقي علي ضفاف النيل جلست هناك
استرجع الذكري وجدت ان المكان دونها مختلف عن زات المكان الذي
كنت اقصده معها فقد الكثير من بريقه ورومنسيته دونها .
حتي المراجيح التي كأنما كانت تعلم شوقي فقد وجدتها تتأرجح وحدها
وكأنها تشاركني الفقد حقيقة ان وجودها كان ما يعطي الاشياء بريقها وسحرها
وابتسامتها هي ما تضيء ليلي وتبهج نهاري .
نعم هي التي تعطي لحياتي معني ولون ورائحة وعطر .هي التي تملك
القلب وتفتن الروح هي وحدها التي تجعل خامد الروح شعلة من الضياء .
اريدها ان تعود الان اشتاقها اكاد افقد عقلي من الحنين اليها .
اشعر ان حكايتي تصل الي محطة النهاية يرفض قلبي التسليم بهذا ترفض
روحي الاستسلام . ولكن عقلي هذا الذي لا يعرف غير المنطق يخبرني
اني طالما اسرعت بنسيانها واخراجها من حياتي فلن اصدم لاحقا ولن يكسر
قلبي وان اوطن النفس علي حياة هي ليست فيها .
ويجب ان اعرف اني سأفقدها قريبا وان البعد سيكون هو المعول الذي
يهدم حبي .
وعندما يحدثني هذا العقل هكذا اتمني ان ينام ويتركني مع ما تبقي لي من
فتات اغتات به في هذا الدهر القاحل وان يدعني لا حلامي وخيالاتي التي
تصور لي اننا حتما سنلتقي وان الحب الذي يجمعنا لن يموت ولن يخمد
مهما افترقنا ومهما طال الفراق .
لماذا لا يعطيني القليل من الامل لماذا لا يواسيني لماذا يريد ان يكسر قلبي
هكذا دون رحمة .
نعم هو حكيم وفي الغالب ربما هو علي حق ولكن متي كان الحب فعل
عقل لماذا لا يجمل لي الواقع قليلا ويدعني سادر في احلامي وظنوني ؟
لقد عشت معها ايام لا تنسي وذكريات ترطب زمني القاحل .
ولكني اريد ان يستمر هذا ابد الدهر اريد ان نظل معا نعيش الحب بكل
روعته نتزوج ننجب البنين والبنات نسعد ونحن كهلين يساند احدهما الاخر
في باقي رحلة الحياة نكمل جملة احدنا الاخر نتخاطب دون حديث نفهم بعضنا من
النظرة والابتسامة اريد ان اعيش كل ثواني عمري معها لا اريد ان
اضيع دقيقة واحدة بل ثانية واحدة بعيد عنها .

الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
08-03-2012, 04:04 AM
الطبيبة التي قتلتني ( 67)
ثلاثة ايام مرت والشوق يجعل قلبي يعد دقائقها ويحصي ثوانيها وهو يتقلب
فوق جمر اللهفة والحنين اليها و يا له من شوق جار ف يكتسح الروح .
احيانا اكون جالس في مكان ومن حولي افراد العائلة يضحكون ويمزحون
احيانا في المنزل او حتي عند احد اخوتي فاذا بعقل يرحل يعبر الزمان والمكان
يسافر اليها يتنسم عبيرها يرحل الي بلاد يعلم انها فيها .
ونار الغيرة من المكان والزمان تحرق الروح التي تتمني ان تكون هناك
معها تتنسم نفس هواءها تعيش في مكانها وحولها ومعها.
فيزداد الحنين فأتمني مرور الساعات لعودتها رغم علمي ان مرور
الساعات يعني عودتها ويعني ايضا غيابها مرة اخري في رحلة قد لا
استطيع اللحاق بها فيها وستعجز مراكبي عن اجتياز بحورها الا من
رحيل الفؤاد خلفها علي اجنحة اللهفة والشوق والحنين .
كان بنات اخوتي يمزحون حول شرودي وغيابي وانا جالس بينهم حينما
يوجه الي الحديث ولا اعرف ماذا كان السؤال .
كانوا جميعا يعلمون سبب الشرود والغياب وسبب الحزن الذي يكسو ملامحي
كن يحاولن اعادة البسمة الي قلبي واعادة روح المزاح
التي تعودنها مني ولكن كيف لهذا القلب الحزين ان يزرع البسمة وقد
كادت ملامح الفرح ان تجف في اوردته وشرايينه .
كيف لروحي ان تشارك المزاح و وحزنها يصرعها علي بعد الحبيب
لا ادري كيف استطيع تحمل بعدها دهرا وانا لا استطيع تحمله ولو لأيام
ثلاث . ؟ نعم لقد تحملت عام كامل ولكن وقتها كنت امني النفس بأن هذا
العام هو نهاية زمن الفراق وبعده سنجتمع في قلب واحد وروح واحدة
وننهل من فيض الحب ونبعه الذي لا ينضب كنت احلم بالعودة واللقاء
حتي اني كنت قد تصورت لكامل حياتنا معا وكيف ستكون كنت اظن ان
الزمن اخير قد اراد ان يعطيني بعض من السعادة التي لم اعرفها طوال
عمري القاحل البارد طننت اني اخير سأكون انسان مكتمل وجد نصفه
الغالي الثاني .
فاذا بأحلامي تتحول الي هذا الكابوس الذي اعيشه ولا استطيع الفكاك او
الاستيقاظ منه .
مرت الايام وانا بين احاديث تلفونية لا تشفي قليل ولا تشبع لهفة ولا تروي
ظمأ لرؤيتها والحديث اليها واحتضان كفها الرقيق وتنسم عبير انفاسها .
وها انا جالس مرة اخري في نفس الكافتيريا التي شهدت وداع حبيبتي قبل
ثلاثة ايام اشرب القهوة اصارع اللهفة امني النفس بسرعة وصولها .
لقد اخبرتني انها ستصل في حدود الثانية ظهرا اذا وصل البص في موعده
وقد يتأخر وطلبت مني ان لا داعي ان انتظرها في الموقف وان التقيها في الميز مساء .
ضحكت علي اقتراحها وقلت لها ان لا استقبلك لا أجلك فقط ولكن لان
شوقي لن يستطيع ان لا يكون في اول لحظة لهبوطك من البص وان لهفتي
علي مجرد السلام عليك واحتضان كفيك بين يدي يساوي انتظار يوم كامل
اذا انا فكرت مجرد التفكير في عدم استقبالك فان قلبي وروحي سيذهبان
ولن يغفرا لي ذلك ابدا .
قالت في صوت يذوب رقة احبك اكثر مما تظن ومن مما اظن انا حتي .
قلت وانا احبك اكثر من كل الدنيا .
قالت اذا لا تحضر مبكر تعال قبل الثانية بدقائق قليلة حتي لا تنتظر وقت
طويل قلت امرك سأحضر في تمام الثانية ولن احضر غيرها .
ضحكت وقالت متأكد . كانت تعلم اني سأحضر قبل ذلك بكثير .
فعلا كنت هناك منذ الساعة الواحدة والنصف وعقلي يقول ماذا لو تقدم
البص عن موعده ماذا لو ؟؟
ذهبت اولا الي مكتب السفريات سألت عن موعد وصول البص قالوا
متوقع الساعة الثانية ظهرا طبعا متوقع هذه تعني الله اعلم يصل متي
ما يصل .
طبعا كنت قد احضرت معي عدد من الصحف اليومية فجلست في
الكافتيريا وطلبت القهوة وجلست اتصفح الصحف حتي بلغت الساعة
الثانية ظهرا فجعلت اتابع الباصات القادمة من مدينتها وطبعا سفريات
مختلفة واسماء مختلفة كنت اري باص داخل الي الموقف فأتابعه حتي
حتي اري اسم الشركة واود للجلوس اقف كلما سمعت صوت سيارة
تدخل الي الموقف واخيرا وعندما بلغت الساعة الثانية والنصف وصل
البص وكانت حبيبتي من اول من نزل عن البص بحقيبتها الصغيرة
وطبعا غلبني الشوق فكان سلامي شبيه بالحضن بالقرب من باب البص
عجز لساني عن القول الا من بعض كلمات الشوق والحنين حملت حقيبتها
وسرنا الي حيث السيارة فاذا بصوت اعرفه ينادي بأسمى التفت اليه فاذا
بجارتنا الملاصقة لنا عن اليمين تحمل حقيبة بيدها .
سلمت عليها كنت اعلم ان اهل زوجها من نفس مدينة حبيبتي ولكن لم
اكن اعلم انها كانت مسافرة .
قالت الحمد لله لقد وفرت علي اجرة التاكسي قلت لها مازحا عوضنا الله
ادفعي انت النصف والدكتورة النصف .
ضحكت وقالت اذا الدكتورة دفعت فانا سأدفع ايضا .
كانت كحال كل الجيران تعلم بقصتي التي لم احاول انا ولا حبيبتي اخفاها
عن الناس لذلك لم تستغرب وجودنا معا في الموقف لم تكن قد وصلت في
نفس البص مع حبيبتي ولكن في نفس الموعد تقريبا ولم تكن تربطها
بحبيبتي او اهلها صلة .
وطبعا كانت حبيبتي كعادتها في المجاملة قد جعلت كل الحديث مع الجارة .
طبعا كان الاقرب لي ان اوصل حبيبتي اولا ثم الجارة ولكني اخذت
الطريق الابعد كي اوصل الجارة اولا عن طريق الرياض الي الصحافة
اولا وكانت الشوارع وقتها في الحي خالية من الناس فقد كان موعد
القيلولة والغداء قلت لها ندخل الي المنزل نتغدي واعيدك الي الميز .
فاعتذرت وقالت انها تحتاج اولا الي حمام يزيل غبار السفر .
كنت اعلم ان أي محاولة لن تثنيها فعدت معها كي اقوم بإيصالها الي
الميز . قلت لها لقد احضرت جارتنا معك مخصوص كي لا استفرد
بك ضحكت وقالت لم تكن معي في البص حتي .
وماذا كنت ستفعل اذا استفردت بي ؟ قلت كنت سأكلك الا تعرفي اني
من نسل اكلة لحوم البشر وكشرت لها من وجهي مظهرا اسناني .
ضحكت وقالت يا امي الحقيني .
وصلنا الي الميز حملت حقيبتها انزلها وحملتها الي الداخل كنت اريد ان
اسلم عليها حقا وان ابرد نار الشوق ولو بقبلة واحدة اردت ان اخذها في
حضني واخبرها كم احبها وكم اشتقت لها وكم اخاف بعدها الذي يقتلني
اردت ان اقبل جبينها وعينيها وكل مكان في وجهها الذي اعشق.
وما ان وصلنا الي باب الغرفة التي تعودنا اللقاء فيها سمعنا صوت بعض
زميلاتها في الميز يأتي من الداخل .
وضعت الحقيبة وعدت عن الباب راجعا وهي معي تضحك قالت يبدوا
ان نيتك لم تكن خير قلت لها مبتسما رغم حزني وخيبة املي انقذ تك
زميلاتك كنت سأكلك قطعة خلف قطعة . ضحكت وهي تدعي الخوف
وقالت يا امي كان سيأكلني الحمد لله انقذني منك .
قلت سأعود في السابعة مساء واذا وجدت زميلاتك سأكل الجميع ولن
اترك الا العظام ورفعت اصابعي كأني فعلا سأكلها .
ضحكت وقالت اعلم انك مجنون وتفعلها الي اللقاء في المساء .
ودعتها وعدت الي المنزل كي انال بعض الراحة قبل موعدنا كان الشوق
قد بلغ بي مداه فقد كانت قربي ولم استطيع حتي ان اقبل يدها او احتضنها
بتلك القوة التي تسكت جوع القلب ولهفته او حتي ان المسها واقبلها .
ورغم نداء القلب وحنينه كنت اصبره واقول له انها هنا علي مرمي حجر
منك استطيع ان اكون في لحظة معها استطيع ان اقنعها بالزواج في هذا
الاسبوع المتبقي علي رحيلها وان ارتشف من رحيقها وان ادخل جنتها
وبعدها لن اتركها تفلت من شباك حبي او تفلت من حنان احضاني .
ضحكت علي قلبي وسذاجته التي تصور له كل الامور سهلة بسيطة
يمكن حلها بمجرد الكلمات لم يكن وهي في سكرة عشقه المجنون مدي
التعقيدات التي نعاني منها وكيفية الظروف التي تحاربنا وتعاندنا .
طبعا كانت الفكرة مجنونة حتي علي جنوني واصعب من الصعوبة نفسها
فالأمر الذي لم نستطيع حله في شهور طوال لا يمكن حله في اسبوع .!!
فما ذال اهلها علي حالهم ورفضهم لي وحتي حبيبتي بعد تعلقها بمسألة
السفر لم تعد مقتنعة بالزواج قبل الانتهاء من تعقيدات الهجرة .
وقد اجلت كل شيء لحين الانتهاء من مسألة السفر وما بعدها من هجرة .
وصلت الي المنزل ودخلت مباشرة الي الغرفة فقد كنت في حاجة الي
النوم كي استطيع قضاء امسية جميلة معها دون ان اتعب ويصيبني
الارهاق وانا احتاج لكل يقظتي حتي استمتع بالأمسية .
قلت لأختي ان توقظني عند السادسة مساء قالت الا تتناول الغداء اولا
قلت بعد ان استيقظ من النوم فلست جائع الان .
وما هي الا دقائق قليلة حتي رحت في نوم عميق كأنما تجمع ارهاق
الشوق مع الانتظار علي جسدي المتعب لذلك فقد صرعني النوم
استيقظت من النوم قبل السادسة بعشرين دقيقة تقريبا شعرت بالكثير
يتفاعل في قلبي ومشاعر متضاربة تجتاحني امسكت بقلمي وبدأت
اكتب لها بعض من نبض روحي التي تكاد تزهق من شوقها وما زالت
حبيبتي عندي استطيع ان احادثها واضمها الي صدري واقبلها ان احكي
لها عن نفسي التي لم تفهم بعد ان رحلة الغياب قد دق ناقوسها واني
حتما سأستيقظ يوما واجدني وحدي وانت ابعد عني من السراب .
الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
08-03-2012, 04:08 AM
الطبيبة التي قتلتني (68)
شعرت بنفسي اريد ان اكتب اردت ان اتيح لهذا الغليان الذي يصرع
انفاسي متنفس يخرج منه بعض من هذا الوجع وبعض من هذا الحنين .
اريد ان اخرج من دائرة اغلقت عليها نفسي ان اتحدث عنك دون اجعل
من كل حروفي انشودة عشق ان احكي عنك من رؤية حيادية كأنك لست
المالك زمام قلبي في كفيك كأنك لست المتحكم في روحي تسيرها كيف
تشاء . أريد ان أكتب حروف اسمك دون اتبعها كالعادة بكل حروف اللهفة
والشوق والحنين .
أعلم ان الامر علي قلبي صعب وعلي يراعي محال وعلي عيوني ابعد من
كل فنون الخيال .فانا عندما اتحدث عنك يرق فؤادي يتناثر زرات ينطلق
في الفضاء الفسيح يتنسم خبرا عنك .
تذوب الروح تسيل كنهر من شوق لا يعرف له مصب الا انت قلبك
وروحك وبنانك . تصبح بوصلته جهة واحدة اسمك رسمك وكيانك
أرايت عن ماذا اتحدث فما ان يسمع يراعي اسمك حتي ينطلق كسيل
هادر يجتاح سدود الدنيا كي يصل اليك يكسر كل حواجز تفكيري
يضرب كالإعصار حدود الشوق فيبعثر روحي في حدود جاذبية انفاسك
نعم لقد اصبحت حتي كلماتي اسيرة لحبك لا تستطيع التصرف كما تشاء
بل كما انت تريد واذا اراد فكري او يراعي ان يخط عنك حرف واحد
ينتقدك او حتي يصفك من ضمن البشر فان يراعي يعتصم وفكري يرفع
راية العصيان ويصرخ بها داوية لا !!! لا .
حقا لم اعد استطيع أنا ويراعي وفكري وقلبي الا ان نضعك في مكان
خاص بين الكواكب والنجوم والشمس والقمر فانت نجمي وشمسي وقمري .
توقفت عن الكتابة فقد كان الوقت يمضي ولم اتجهز بعد اسرعت الي
الحمام ثم الغداء المتأخر فقد كانت الساعة بعد السادسة بقليل شربت كوب
الشاي بالنعناع علي عجل وعندما بلغت السادسة والنصف كنت كمن
يطارده الجن متعجلا للذهاب اليها فقد بلغ الشوق منتهاه وبلغت اللهفة
والحنين قمتها وكنت احتاج ان اصل اليها واضمها الي صدري .
وان ابرد هذا اللهيب الذي يجتاح روحي وان اروي ظمأ هذا القلب المدمن
علي قبلاتها الهائم في عشقها المفتون بل والمجنون بحبها .
كنت احتاج بعد هذا الغياب الي لحظات من القرب وارتشاف هذا الرحيق
الذي يبعث الروح في ميت النفس .
اه أنا من هذا الحب الذي يكاد يقتلني هذا الشوق الذي يقودني الي الجنون .
خرجت الي الشارع وانطلقت في رحلة الشوق الي الملتقي لا اعرف هدفا
الا سرعة الوصول اليها ليس مهما الزمان والمكان ليس مهما ان اجلس
في انتظارها العمر كله المهم ان تكون لي ان نمتزج روحا وجسدا ان لا
يستطيع شيء ان يفرقنا .
وصلت اليها كانت السابعة الا عشر دقائق وقفت علي عتبة بابها وقلبي
يدق ونبضاته تتسارع ولهفته تكبر وحنينه يزيد دخلت الي مجلسنا المعتاد
كان صوت دقات قلبي اوضح من صوت وقع اقدامي حتي ظننت ان كل
سكان الميز يسمعون الصوت ويدركون اللهفة والشوق .
كان قلبي يعزف انغام مختلفة اوضحها اللهفة وادناها الخوف من مستقبل
قاحل مجهول .
وجدتها هناك جالسة في مكانها المعتاد يشع ضوء وجهها بالروعة والجمال
زهرة قد تفتحت اكمامها واظهرت من بديع الوانها ما يجذب كل فراشات
الدنيا لترفرف بجناحيها فوقها سعيدة بهذا الجمال الواثق الهادي الرزين .
وقفت علي قدميها الغالية تستقبلني والشوق يرسم علي عينيها لوحة من
الرقة والطيبة وعلي وجهها تلك الابتسامة التي تجعلني اعزل من كل
اشكال المقاومة مسلم قلبي وروحي دون الحاجة الي قتال او سؤال .
اخذتها في حضني دون كلمة واحدة الا من حبيبي اسمع صوت معزوفة
قلبها الحنين بجانب دقات قلبي الجامح لتشكل سيمفونية من الموسيقي
تعزف الحان الحب .
فقط هي في حضني دقائق طالت او قصرت لا ادري ولكني لم اشاء ان
افلتها ابدا اردت ان نظل هكذا اطول وقت ممكن وليته يدوم كل الدهر .
اطلقتها لتجلس قربت مقعدي منها وجلست ممسكا بيدها في يدي .
قبلتها وقلت لها لا اعتقد اني استطيع تحمل فراقك اعتقد اني سأموت
من الشوق . وضعت يدها علي شفتي وهمست برقة الم اقل لك لا تذكر
هذا الكلمة ارجوك .
أنا لا اريد ان افكر في شيء الان حتي لا اجن اريد ان اتخيل اني سأظل
معك علي طول وان استمتع بكل دقيقة نقضيها معا لا اريد منك ان تذكرني
بهذا الفراق الذي لا اريده ولم اطلبه ولا كني مجبرة عليه فأنا لا أستطيع
ان اهمل مثل هذه الفرصة الثمينة خاصة ان هناك من تعب كي احصل
علي مثل هذه الفرصة .
ارجوك دعنا نعيش هذا الاسبوع فقط أنا وانت دون ان نفكر في الغد .
لقد ودعت اهلي في ثلاثة ايام كي اقضي معك اكبر وقت ممكن .
قلت اسف حبيبتي لن اذكر أي شيء عن الفراق ولن اتحدث عن الامر
ثانية اعدك .
قالت اخبرني ماذا فعلت في غيابي في الثلاثة ايام الماضية .
قلت لها مازحا لقد تعرفت بفتاة اخري رهيبة سأعرفك بها .
ضحكت وقالت تريد ان تقتلها اكيد ولكن واحدة فقط لقد حسبت ان ثلاثة
ايام ستكون قد جكست تسعة فتيات .
قلت لم اجد الوقت الكافي لذلك اكتفيت بواحدة .
ثم تنهدت وقلت لها لقد ظنت بنات اخواني واخواتي اني قد جننت من
الشوق اليك واللهفة عليك والشرود فيك كيف لي ان احب او حتي اعجب
بأحد وقلبي قد سافر معك في نفس البص ولم يعد ابدا .
قالت وقلبي معك منذ زمن بعيد يرحل ويعود معك .
نظرت في بحر عينيها الصافي ابحث عن مرفئ وسكت كل شيء الا من
روح تناجي روح وشفاه يغالبها الحنين واللهفة فتنهل من نبع لا ينضب
وحلم من الرقة والدلال لا ينفذ معينه .
كانت امسية كأنها حكاية من حكايات شهرزاد نسيت ان تضيفها الي الليلة
الثانية بعد الالف .
كانت سندريلا تمشي بقدمها الحافي علي سويداء القلب وكان القلب بوقع
قدميها يرقص طربا .
كانت ليلة ليست مثل كل الليالي فقد قطع الشوق لجام الحب فصالت خيوله
ولم تترك حلما الا وكتبت عليه اسمها بشفاه ظمأ ولا نبع الا واستقت منه
حتي لم يعد حلما الا وكاد ان يتحقق كاملا ناصعا نديا .
لا ادري كيف انقضي هذا الاسبوع فان أيام السعادة تنقضي سراعا ويجثم
الحزن علي القلوب فيجعل الوقت بغيضا يكاد لا يمضي ابدا .
لقد كان هذا الاسبوع اروع من ان يكون حقيقيا فقد كان كحلم عشته كأروع
من كل ايام حياتي مجتمعة . كان كطيف من الجنة داعب خيالي في لحظة
صفو كان كرؤية مستقبلية لما كان يمكن ان تكون عليه حياتي معها .
فرح يملا القلب ونشوي تغمر الروح وسعادة من مجرد تلاقي العينين .
من مجرد تشابك الاصابع التي يكاد مجرد ملمسها يذهب عقلي حب وحنان .
ولكن ككل شيء رائع وجميل انقضي الاسبوع ومضت ساعاته وها نحن
في طريقنا الي مطار الخرطوم أنا وهي واختها وخالتها الصغرى ماهي
الا مسافة تقطعها السيارة في خمس دقائق لنصل الي المطار لنودع الامل
الغالي والحبيب الأغلى في رحلة نحو قاهرة المعز التي يبدا منها الرحيل
الي عوالم اخري قد نلتقي وقد تحجبنا الايام وتفرق بيننا المسافات ولا
نعود نلتقي ابدا .
كنت في اعمق اعماقي اتمني ان تفشل مساعيها لتعود الي قلبي المشتاق
كنت اخجل من امنياتي ولكن هل يلام المحب علي خوفه من الفراق .
كنت اخاف ان تنسيها عوالم الواقعية رومانسية الحب الذي عاش في
رحاب الخيال وتوشح بالأحلام العذبة كنت اخاف ان لا نعود لنلتقي .
وصلنا الي المطار كان الوقت قبل الظهر بقليل وكنت قد احضرت معي
جواز سفري وتذكرتي للعودة الي الرياض حتي استطيع الدخول معها
الي صالة الإجراءات وفعلا كنت معها حتي ما قبل الدخول الي صالة
الجمارك التي تغادر بعدها وبعد الانتهاء من كل شيء خرجنا لنجلس معا
في اخر دقائق نقضيها قبل سفرها .
كنت اشعر اني في حلم سيء او كابوس يجثم علي صدري وكان قولها
أشعر أنك تسرق مني هو الذي فجر في القلب الدموع شعرت كأني كنت
في كل الايام السابقة مخدر لا أشعر بالألم الذي اشعر به الان يخترق
العظم ويكسر القلب شعرت فعلا كأن روحي تسرق مني ولا استطيع
غير الاستسلام بل والموافقة علي فقدي لروحي التي أراها تبعد عني
تتواري خلف مسافات من الغياب والحزن والشوق والالم .
احتضنتها مودعا وتكاد زراعي ترفض افلاتها لو لا الحياء وعدتني
ان تتصل بي عند منتصف الليل لتخبرني بوصولها وتعطيني رقم
التلفون الذي اتصل عليها فيه .
وقفت اراقبها تبعد الي اخر صالة المغادرة تكاد روحي ان ترحل خلفها
عدت الي السيارة ومعي اختها وخالتها اكاد لا اري أمامي أحاول ان
اتماسك امامهما وروحي في صدري تموت وغشاوة تحجب عني الطريق .
حتي وصلت بهما الي منزلهما وعدت الي المنزل دخلت الي غرفتي دون
ان احادث احد فقد شعرت اني انهار ولا اريد ان يري احد دموعي التي
خفت ان تفضحني وتسيل غصب عني .
الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
08-08-2012, 03:56 AM
الطبيبة التي قتلتني ( 69 )

لا ادري هل كان للإرهاق نصيب ان طال نومي ام ان جسمي وفكري وقلبي قد استسلموا
لفكرة الفراق فتشابه عندهم النوم والموت .
فلم يعد هناك ما يستحق الصحيان له لأني عندما استيقظت كان الظلام يضرب بأطنابه علي
الكون وكل ما اذكر هو اني قد دخلت الي فراشي عند الساعة الثانية ظهرا .
نظرت الي ساعتي التي كانت علي الطاولة بجواري فاذا بها تشير الي السابعة مساء .
لقد نمت حوالي الخمس ساعات ولم يوقظني جوع ولا ظمأ ولا أي شيء .
جلست علي فراشي احاول ان استوعب حالي بعدها اردت ان يكون ما مررت به في هذا اليوم
مجرد حلم استيقظت منه .
لا ادري ولكني شعرت بحاجتي الي ان انا جيها واحدثها فعدت الي قلمي فلم يكن لي غيره
من انيس يكتم سري ويحفظ جهري وينفس عما بي من احزان تجتاحني من شعر رأسي حتي
اخمص قدمي . اردت ان اكتب لها ان اناجيها وانا ما زلت في سريري من يقظتي ومنامي
من عشقي وهيامي .
اردت ان احدثها حديث قد لا تسمعه ولكنها حتما ستشعر به وتحسه فأنا اعلم ان قلبها الابيض
الصافي يعلم معاناة روحي ويعرف الشوق الذي يملا القلب ويغمر الروح .
اعلم يا اغلي عندي في كل الناس ان رحلتك الحلم قد رفعت شراعها ودوي صوت صفيرها
واصدرت عجلات قطارها ذلك الصوت الصاخب .
اعلم انها الان تقف عند اول محطاتها عند قاهرة المعز تحزم متاعها وتنتظر ان يفتح لها باب
الامل حتي تنطلق في رحلتها الي مدن تعشقها وتحلم بها .
ولكن هل ينسيها تحقيق الحلم قلب هنا متيما بحبها هل سيجعلها تحقيق الحلم والاقتراب من
باب الجنة التي طالما تمنت الولوج اليها تنسي اجمل ايام العمر التي قضيناها في جنة الحب
وعشق قلبي الذي وضع كل احلامه وامنياته بين يديها هي فقط .
توقفت عن الكتابة ونفضت عني ثوب الرثاء علي النفس مع ثوب الخمول وخرجت من فراشي
كي اعود الي حياتي التي اعرفها فبيني وبين منتصف الليل ساعات قبل اتصالها ولن اقضيها
في سريري اندب حظي وابكي حالي فما حدث لن يتغير بدموع او ندب .
سأحاول ان اجد السلوي بين الاصدقاء والاحباب .
حصلت علي حمام مطول كنت خلاله ومن التفكير انسي ان استحم واسرح بعيدا ثم خرجت
وتناولت غداء سريعا وخرجت الي منزل اخي وكنت ارجوا ان اجد ابن اخي لنخرج معا الي
أي مكان فانا استريح الي حديثه العاقل الرزين وصدقه في ما استشيره فيه .
وصلت الي منزل اخي فوجدت اخي وزوجته وما ان رأتني زوجة اخي داخلا عليها حتي
قالت وقبل رد السلام عجيبة اليوم الذكرك بينا شنو؟؟؟
اكيد الجكسوية ما في او طردتك او فلم اتركها تكمل وقلت لها طفشت كله من نقتك الكثيرة
ويمكن ما نتلاقي تأني .
فقالت بسخريتها المعتادة طفاش الصح كتر خيرها الصبرت عليك الزمن دي كلو طفشت وين
اخبرتها بالقصة سريعا كيف انها سافرت الي القاهرة ومن المحتمل ان تسافر بعدها الي امريكا .
قالت يا حليلة ونحنا قلنا الحمد لله اخيرا في واحدة رضيت بيك تفكنا منك ومن كلامك المسيخ
علي العموم ما مشكلة نشوف ليك عروس من الاهل حتي لو نجبرها عليك قبل ما تعجز اكثر
من كدي وما في واحدة ترضي بيك .
قلت لها عروس من طرفك هذا طرفي منها اخير البورة منك ومن عروسك .
بعدين انا لو دائر اعرس بنات اخواني وبنات اخواتي يشوفوا لي عروس ,
قالت يا اخي بنات اخوم بنات اختك المهم نتفك من شرك ومن مساختك .
دخل ابن اخي وسلم وسأل ها الدكتورة سافرت .
قلت يعني انا ما بجيكم الا تكون مسافرة ؟ ضحك ابن اخي وقال يا عم انت في هذا الشهر
قاطعت الدنيا كلها .
قلت لا نها كانت مسافرة وكنت اساعدها في التجهيز والإجراءات .
قال اخي ضاحكا طبعا العروس سافرت وبقينا نحن التسلية . قالت زوجة اخي نحنا في اخر
صف التسلية . قلت الله يفتح عليك انا بصراحة ما جايكم انتم انا جاي لي واحد ساكن معكم .
موجود والا امشي . جاء صوت ابن اخي من الداخل موجود يا عم دقيقة بس .
خرج بعد دقائق وهو في كامل الاناقة استعداد للخروج سلمت عليه وسألته علي وين ان الله هون ؟
قال احد الاصدقاء مسافر الي الامارات للعمل ونقيم له حفل وداع في الحدائق اذا فاضي
تذهب معي .قلت سأذهب معك اوصلك واعود فانا لا استطيع ان أتأخر فانا انتظر تلفون من
مصر قال كم موعد التلفون قلت قبل منتصف الليل قال لا اعتقد اننا سنتأخر الي ذلك الوقت .
يعني الساعة 11 ممكن نتحرك من هناك او قبل ذلك قلت انا غير مدعو .
ضحك وقال انا صاحب الدعوة وقد دعوتك قلت دعوة متأخرة ضحك وقال يا عم انت كنت غائب عن الدنيا هذا الشهر فكيف ندعوك .
قلت لزوجة اخي آها مش البيت داء خليناه ليك اشبعي بيه .
قالت سائق الولد وين في الليل دا قلت بعيد عنك بعدين الولد بقي راجل وما فاضي ليك .
خرجنا انا وابن اخي الي الطريق .
طبعا سأل عن الاخبار الخاصة فانا في الفترة الماضية لم اتفرغ كي اخبره بالتفاصيل كما
تعودنا ولم اتفرغ كي اقابل احد غيرها او احكي عن ظروف الرحيل الذي كان يقتلني
ولكني اردت ان تكون كل الدقائق قبل الرحيل لها وحدها اردت ان ادخر كل دقيقة واجعلها
ذكري عذبة لوجودي معها كنت احسب ان هذه الساعات والدقائق ربما تكون الاخيرة لنا معا
واني ربما لا التقيها ثانية وانها ربما تنساني حينما ترحل الي مدن الاحلام البعيدة .
لا ادري كان كل شيء يخبرني اني ربما لا اعود التقيها ولكني كنت اصبر قلبي واخبره ان
مثل هذا الحب لا يمكن ان ينتهي هكذا وانها حتما لي واني حتما لها لقد كنت اري عمق وروعة
الحب في عينيها في تحديها لا هلها في حديثها وصمتها في نظرتها وابتسامتها في همسها في
قبلاتها في اعلانها الشوق واللهفة دون تردد .
في ذلك الحب الذي راه الجميع وعرفه كل من شهد اللقاء حتي اختي التي لا يعجبها العجب
ولا الصيام في رجب احبتها واقتنعت بها .
سكت ابن اخي قليلا فعلمت انه يريد ان يقول شيء لا يرضيني فقد تعودت منه الصدق في
كل المواقف وقول الحق حتي لو لم يرضيني .
قال لا اريد ان اقول لك انساها ولكني اخاف عليك من انتظار قد لا ينتهي كما ترجوا وتشتهي
فيصير عليك امرين ضياع العمر في الانتظار وضياع الحب في البعد والغياب وقد صدق اهلنا
حينما قالوا البعيد عن العين بعيد عن القلب .
قلت له لقد فكرت في الامر مثلك واعتقد انك قريب من الواقع وتستطيع ان تري ما لا استطيع
لا ني داخل اطار الصورة التي تنظر انت اليها من بعيد .
ولكني اضع جميع الاحتمالات التي يمكن ان تحدث ولا اريد ان يأتي يوم اندم فيه علي تعجلي
الامور وقطع حبل حياتي بيدي خوفا من الغد فان كان احتمال اللقاء 1% فانا سأتمسك بهذا
الخيط الواهي والامل الضعيف .
قال اعرف ان من يده في الماء غير من يده في النار فانا اتحدث بلغة العقل والمنطق
والموضوع عندي مجرد معادلات رياضية 1+1=2 .
ولكن حتما الامور لديك تختلف ولكني احاول ان اوجد لك واقيا من الصدمات وكيس هوائي
يفتح حينما يحدث الفراق فيجد العقل مستعدا للأمر قبل وقوعه فتكون الصدمة اخف عليه
فقد تدرج في الاحتمالات حتي وصل الي هذا الاحتمال الاخير الذي يؤلم ولكننا تدربنا علي
مكافحة اثاره من اعاصير وسيول وزلازل .
ضحكت وقلت له هل ما زلنا نتحدث عن حبيبتي ام نحن نتحدث عن تسونامي ؟؟
قال ضاحكا يا اخي انت حبك ذي الاحوال الجوية غائم بارد وبعدها بشوية غبار ومطر .
عرس !!لا سفر !! رجوع !! الثاني مسافر !!حيرتوا الحب زاتوا معكم .
كنا قد وصلنا الي مكان الحفل فدخلنا .
عرفني بالكثير من الاسماء لم اتذكر منها شيء فقد كان عقلي سارح في البعيد جسدي
موجود في الحفل الذي تتعالي فيه الضحكات الصافية والاحاديث المرحة التي تصل الي
ذهني وكأنها لغة اخري غير العربية وكان احيانا يوجه الحديث الي فأحاول العودة كي افهم
واندمج قليلا ولكن الشوق يرسل الي امواج تأخذني الي البعيد واركب قطار اللهفة عبر
مسار النيل الي ارض ضمت في حضنها محبوبتي .
اعبر اميال من الغيم والمطر والاحلام اسافر عبر مدن الخيال الي جنة محبوبتي واهبط هناك
اقبل جبينها اهمس لها بالحب والشوق اداعب جدائل شعرها اقبل بنانها اتوسل اليها ان تعود
الي هذا الميت عشقا وشوقا .
احيانا اتخيل اني في حلم وان حبيبتي ليست الا من نسج خيالي تمناها القلب في نهاره
فملكت احلام ليله حلما اروع من كل الامنيات واجمل من كل الخيالات . وليتها كانت كذلك
فلا عاش القلب مرارة الندم ولوعة الفراق وبؤس الاحساس بالفقد والضياع .
ولا زرف دموعا علي فراق يكتم الانفاس ويجرح الاحساس ويجعل الروح كل حين علي حال
فلا السعادة عرفت طريقها واقامت فيها ولا العذاب توقف عن طرق ابوابها .
افقت علي صوت ابن اخي يسأل وين سارح يا عم لا اعتقد انك سمعت شيء من الحفل .
ضحكت وقلت القليل . قال لم يعجبك اصدقائي قلت لا والله شباب حلوين ولكني عاجز عن
التركيز حاليا . قال نذهب نظرت الي الساعة كانت تقترب من العاشرة قلت ما ذال الوقت مبكر.
الا اذا اردت انت الذهاب . قال فقط لا ني لا أراك مستمتع بالحفل . قلت انا مستمتع حيث انا
فلا تهتم لي اذا بلغت الساعة الحادية عشر نتحرك . قال اعتقد ان الحفل سينتهي قبل ذلك .
فعلا بعد نصف ساعة تقريبا بداء الجمع في التفرق وانطلقنا عائدون وكان معنا اثنين من اصدقاء ابن اخي في طريقنا قمنا بإيصالهم .
واخيرا والساعة تقارب الحادية عشر وصلنا الي منزل اخي وانزلت ابن اخي وعدت الي
المنزل ليس بي الا الشوق لمجرد سماع صوتها وكأنها لم تكن معي حتي بعد ظهر اليوم
وكأنما قد انقضي علي ذلك الوقت دهر .

الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
08-08-2012, 04:00 AM
الطبيبة التي قتلتني ( 70)
وصلت الي المنزل وليس بي الا شوقا لسماع صوتها وكأنما لم تكن معي حتي
بعد ظهر اليوم وكأنما قد انقضي دهر .
غيرت ملابسي بملابس خفيفة وحملت مقعدي الي حيث تعودت الجلوس سعيدا
كنت او كنت تعيسا الي صديقتي التي تظلني من شمس الصيف وتحمل لي الندي
في صفاء الليل تهز اغصانها فرحا بمقدمي .
جلست وقد خيم الظلام الا من بعض اضواء المنازل التي تضيء الابواب لا اكثر .
ومن بعض الاشباح المسرعة الي البقالة قبل ان تقفل ابوابها ومن بعض الكلاب تنبح
علي المارة فلا تدري هل هي تسلم عليهم ام تمنعهم من الاقتراب والتصوير .
جلست في مقعدي بعد ان سلمت علي شجرتي وعلي ساكنيها ان كانوا طير او جن
لا ادري فربما يعيش فيها من مخلوقات الله ما لا ندري ولا نعرف .
اخبرتها عن حالي بعد حبيبتي التي لا ادري متي التقيها ثانية والله وحده سبحانه يعلم
ان كنا سنلتقي او لا .
هزت غصنها فكأنها تقول قلبي معك لابد ان الشوق قاتلك . اخبرتها اني اشتاق اليها
وهي معي كفها الرقيق بين يدي عينيها في عيني انفاسها العطر تطوف بوجهي .
فكيف بالله يكون حالي وهي ابعد عني الاف الاميال كيف بربك استطيع تحمل هذا
وانا لا استطيع ان اراها امسك كفها اداعب شعرها اسافر في عينيها ارتشف الشهد
الذي ادمن قلبي عليه كيف لي ان اطيق حياة هي ليست جزء منها .
مرت نسمة رقيقة حركت اغصان صديقتي وتساقط علي منها بعض الندي فكأنها
تشاركني بصمت دموعها صخب دموع تبلل روحي وقلبي .
وصلت الساعة تقريبا الي الثانية عشر الا ربع فودعت صديقتي وتمنيت لها مساء
هادي وصباح مشرق وحملت مقعدي ودخلت الي المنزل حملت الهاتف الي غرفتي
وجلست انتظر اريد اولا ان اطمئن علي وصولها سالمة وان اعرف رقم الهاتف
الذي استطيع الاتصال عليها فيه احضرت دفتري وقلمي حتي اسجل الرقم .
وفعلا وفي تمام منتصف الليل رن الهاتف لم اتركه يرن للمرة الثانية رفعت وقلت
هلا . جاءني صوتها من الطرف الثاني مع ضحكتها الرقيقة وقالت هل تنتظر احد
في مثل هذا الوقت من الليل .
قلت لها مازحا حسبتك حبيبتي التي وعدتني ان تتصل في منتصف الليل لذلك
اسرعت برفع السماعة حتي لا تنتظر ثانية واحدة .
ضحكت وقالت وكم من الوقت وانت مشرور ؟ قلت من الظهر ولم تتصل حتي الان .
قالت ما لها حق لو انا مكانك لتركتها وبحثت عن حبيبة غيرها .
قلت ليتني استطيع ولكنها اخذت قلبي معها رهينة وهو قد احبها ولا يريد العودة من
عندها . ضحكت ضحكة ناعمة وقالت اشتقت لحديثك الجميل .
قلت فقط اشتقت لحديثي ؟ ضحكت وقالت بل اشتقت لكل لحظة قضيتها معك كل
همسة كل ثانية كل لحظة .
قلت لها هل انا وحدي الذي اشعر ان فراقك قد امتد الي سنوات ؟
قالت تخيل هذا ما اشعر به كأنها ليست اثني عشر ساعة كأنها دهر طويل ماذا
فعلت منذ ان تركتني ؟ قلت عدت من عندك ونمت حتي قبل قليل .
ضحكت وقالت معقول انت تنام اثني عشرة ساعة قل الحق ماذا فعلت ؟قلت لقد
ذهبت الي حفل وداع صديق ابن اخي وعدت في الحادية عشر .
قالت سفرتني كي يخلو لك الجو مع الحفلات والبنات ؟ قلت لقد كانت حفلة رجالية
ولم يكن فيها بنات . قالت عفوت عنك هذه المرة وان تكررت سأعود فأقتلك
وارجع . ارجعي واقتليني الان المهم ان تعودي همست بحنان لقد ذوبت قلبي .
قلت اعطني رقم التلفون وسأتصل بك بعد غدا لا اريد ان تخلص فلوسك في التلفون
ضحكت وقالت لسة عندي اتصالات باكر خذ الرقم .
اعطتني الرقم قلت لها ما هو الوقت المناسب مبكرا كي اتصل بك ؟ قالت السادسة
مساء . قلت سأتصل بك في تمام السادسة مساء ان شاء الله وتمنيت لها ليلة سعيدة
وارسلت لها قبلة عبر الهاتف تحمل شوقي ولهفتي وحنيني .
ضحكت وقالت لقد وقعت قبلتك علي اذني قلت اعيديها حتي احسن التصويب .
ضحكت وقالت دعها عندي حتي بعد غدا اردها لك تصبح علي خير حبيبي .
قلت تصبحين علي الف خير يا غالية .
انتظرتها حتي اغلقت الخط وانا احتضن سماعة الهاتف يال الشوق الذي عصف
بقلبي ولم يكمل الفراق نصف يوم فكيف والفراق سيمتد الي ما لا يعلم الا الله .
نمت وسماعة الهاتف في حضني ولم يزر منامي غيرها حبيبتي فهي المالكة علي
دنيا احلامي وحاملة مفاتيح ابوابها وحدها لا يشاركها احد فهي حينا ذلك الطيف
الذي تركض جياد روحي خلفه من جنة الي روضة ولا تلحق به رغم لهفتها
وشوقها وهي حينا ذلك الملاك الذي يرفرف بجناحيه علي روحي فتستيقظ
من نومها الطويل لتغني اغنيات الحب والشوق وتعزف سيمفونيات الحنين وهي
دائما في كل هذه الاحلام بعيدة نائية لا تكاد يدي تلمس يدها حتي يفرقنا داعي
الفراق حتي ظننت ان الفراق هو قدر محتم علينا ليس لنا منه مفر .
قمت متكاسل فليس لدي اليوم ما يدفعني للنشاط فليس هناك لقاء تستعد له جوارحي
ولا حتي حديث تلفوني تشتاق له مشاعري وحواسي سيكون يوم دون لقاءها ودون
حتي سماع صوتها فكيف يكون له معني او قيمة .
قررت اخيرا ان استفيد من اليوم واذهب الي مقر ادارة المغتربين كي احصل علي
تأشيرة الخروج شربت الشاي وخرجت قبل الثامنة بقليل بعد ان تأكدت من كل
ما احتاجه من إيصالات واوراق وبطاقات وغيرها طبعا تعودت علي الصفوف
والزحام في ادارة المغتربين ولكن وجدت ان الإجراءات قد تسهلت كثيرا حتي
انني انتهيت واستلمت جوازي في ما لا يزيد عن الساعة .
خرجت من هناك وانا لا ادري اين اذهب فكل سماء لا تظل حبيبتي ظلماء وكل
ارض لا تحملها جرداء قاحل لا تسر عين ولا تسعد فؤاد ولا تسر الروح بالمسير
عليها اردت الذهاب الي وسط العاصمة مررت في طريقي بجنة حبنا المكان الذي
طالما سعدت روحي في رحابه سلمت علي الدار التي طالما كانت قبلة الفؤاد ومهوي الروح .
وقفت علي مرمي حجر منها كأنما أمل ان تخرج من بين جدرانها حبيبتي لتقول
لي انها قد عادت ولم تستطيع البقاء بعيدا عني كما اني لا استطيع العيش بعيد عنها
ولكنها كانت مجرد احلام صعبة التحقيق واوهام يعيش عليها قلب يأس حزين .
ذهبت الي شارع النيل وقفت اسلم علي هذا المارد الجميل اقدم له فروض الحب
والطاعة واحمله رسائل الي حبيبتي هناك في نهاية الطريق حيث يلتقيها عند
المصب بعد رحلة العطاء والجمال .
واخير عدت الي الحي كانت الساعة قد شارفت منتصف النهار اردت ان ازور
صديقتي المجنونة واشرب معها القهوة التي تعدل المزاج وان احصل علي بعض
الدقائق من الضحك والمزاح من حديثها المجنون .
وجدت الباب كالعادة موارب فدخلت بعد ان طرقته ليأتي صوتها من بعيد ادخل .
دخلت الي الصالة حيث يوجد والدها كي اسلم عليه وما ان بلغت الباب حتي اتاني
صوت الشخير ممتزج مع صوت المذياع فعدلت طريقي الي حيث تجلس صديقتي
المجنونة في الصالة المواجهة للباب الخارجي وقد وجدتها ومعها احدي بنات
الجيران وكالعادة ردت تحيتي عليها بالسباب المعتاد .
قلت لها بسم الله الرحمن الرحيم يعني الكلام القال وهوا الجماعة ما صحيح ؟؟
قالت كلام شنوا وجماعة منو قلت الجماعة ديك بتاعين مستشفى الامراض العقلية
قالوا طلعوك بعد ان تم شفاءك من العبط والهبل والجنون وجفت ريالتك السائلة.
ضحكت بنت الجيران وقالت حرام عليك هي ما كدي .
قلت لو ما كدي حد يسب الناس بسبب وبدون سبب تخيلي ممكن تكون انسان عادي
اكيد دي ما انسان يعني ممكن تكون قرد ضحكت بنت الجيران وقالت حرام عليك
الجمال دي كلو وقرد ضحكت حتي جلست وقلت جمال هاك يا اختي النظارة دي
شوفي بيها اكيد راح تشوفي العجب والغول في رجب والقرنتية تتقدل عجب .
قالت صديقتي المجنونة وهي تضحك ساخرة عاذراك وعارفه ظروفك الله يشفي راسك .
قلت الحمد لله راسي سليم ما فيهو شيء سلامة مخك او الباقي منه .
سألتها بنت الجيران ماله راسه الزول قدامك سليم وما رابط راسه ؟؟
ضحكت وقالت لا بس امس وقع عليه شاكوش من الوزن الثقيل وهو ماشي في
شارع ميز الاطباء اصيب بفقدان ذاكرة دائم واهله مسفر ينهو مصر للعلاج .
قلت لها دي القصة القال وها ليك في مستشفى المجانين قبل ما يخرجوك .
ضحكت بنت الجيران وهي تقف وتقول انتم الاثنين مجانين أنا ماشه اشوف شغلي
قبل ما تجنوني معكم .
قامت صديقتي المجنونة توصلها حتي الباب وقد انخفض الصوت مع بعض الضحك
وأنا اقول لهن بصوت اعلي سامعكن بطلن نميمة يا خبيثات .
عادت المجنونة بعد ان ودعت صديقتها . فقلت ماذا قلتن عني ؟ ضحكت وقالت
مين الفاضي ليك عشان يتكلم عنك خليك في شاكوشك وهمك .
قلت الحمد لله ما عندي هم . قالت والدكتورة الخلتك ومشت مصر ومنها الي
امريكا مسكين . بالله شعورك شنوا ؟؟
قلت شعوري كلمتها امس منتصف الليل وباكر بكلمها وبعد يومين مسافر ويمكن
امر بمصر اقضي معها يومين قبل ما اعود الي العمل .
قالت يعني لصقة تفوت منك وانت جاري وراها . قلت طبعا تستحق اجري وراها
انت يا اختي ما يجري وراك الا البوليس .
ضحكت وقالت بوليس يلمك من بيت المريسه. ضحكت وقلت مريسه يعني شنوا؟
حاجات ذي دي انا ما بعرفها يا بتاعت المريسه .
كدي قومي سوي لينا جبنة اصلك غير القهوة ما عندك حاجة تجيبني عندك .
قالت الجبنة التقوم ليك فوق راسك ما عندي جبنة قوم امشي بيتكم .
قلت وانا ادعي القيام احسن زاتوا جبنتك ذي وشك الشين دا .
ضحكت وقالت اقعد قعدت عليك حيطه بس عشان ما يقولوا بخيلة يا مشوكش .
انت ما بتجي الا عشان القهوة يا قبيح .
قلت لا أنا جاي عشان اشوف خلقتك القبيحة دي واحمد الله ان ما خلقني في قباحتك
دي بالمناسبة دي قالوا في مسابقة للقبح في البنات وانا سجلتك وراهنة علي فوزك
ما تخزليني وتبقي سمحة .
ضحكت وقالت وانا سجلتك في مسابقة افضل شاكوش .
قلت ياللا قومي سوي القهوة خلينا نمرق نشم هواء بعيد عن وجهك الجميل دي .
قالت وهي تتجه الي المطبخ الله يقلعك يا قبيح .
عادت بعد قليل وهي تحمل فناجين القهوة والجبنة وبقية المعدات وجلست وهي
تقول آها الدكتورة وصلت مصر واللا لسه طاشة و قالت ليك شنوا ؟
قلت وانا ارتشف فنجان القهوة تطشي ما يلقوك قولي امين ستك وصلت مصر
بالسلامة . قالت يسد نفسك قول امين . قلت يكفي ان أراك حتي تسد نفسي .
شربت القهوة وجلست معها بعض الوقت بين السباب والمزاح ثم خرجت من
عندها اردت ان انام قليلا لعل الوقت يمضي ولعل الشوق يهدا ولعل القلب يرتاح
قليلا والفكر ينام .
دخلت الي المنزل وجلست قليلا مع الوالدة واختي ثم دخلت الي غرفتي احاول ان
انام حملت معي كتابي يساعدني علي الاسترخاء والنوم .
الارهاق في الغالب يدفعنا الي النوم ولكن التفكير الكثير وشغل العقل يحرمنا النوم
مهما كانت درجة الارهاق لذلك وبما ان عقلي كان مشغول فلم استطيع النوم حتي
اكملت الكتاب وليس للنوم الي عيني سبيل وكنت اعلم ان عدم نوم النهار سيجعلني
بقية اليوم مثل السكران .
انقضي هذا الاسبوع وها انا علي متن الطائرة عائد الي مكان عملي وعقلي وقلبي
بين القاهرة والخرطوم .
لقد كان اسبوع طويل لا يكسر رتابته الا من احاديث مسائية تعيد الي قلبي وعقلي
بعض من توازنه الغائب مع غياب الحبيب .

الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
09-13-2012, 01:54 AM
الطبيبة التي قتلتني ( 71)
عدت الي مدن الغربة الي قاحل الايام الي زحمة العمل وتوالي الايام العجاف .
تمنيت ان تساعدني زحمة العمل وازدحام الطرقات وارهاق
الليالي الطويلة علي السلوي علي النسيان .
تمنيت ان يعود عقلي وقلبي الي موقعهما في دواخلي اردت ان اعيد لروحي
استقلالها بعد ان ظلت تحت ظل استعمارها زمنا طويل .
اردت ان اعيد لعقلي حريته التي ارتهنها في حبها .
ولكن هل للنسيان الي روحي سبيل وكل يوم يحمل الي اذني صوتها عبر
اسلاك الهاتف يعيدني اليها مكبلا بالشوق معذب بالحنين واللهفة مسلما
مستسلما خاضع خانع اريد ان ابيع كل عمري مقابل دقائق اقضيها معها
مقابل ثوان في جنتها انهل من عذب رحيقها اتوه في دوحة احضانها اقطف
من ثمار حسنها ما يحي روحي ويسعد قلبي .
لقد كنت اظن ان البعيد عن العين بعيد عن القلب فقد زاد البعد من حبي
ولهفتي وحنيني وكانت كلماتها وهمساتها تشعل قلبي بالنار وادرك في كل
لحظة عظم ما فقدت ومن فقدت .
كانت تحدثني عن كل خطوة تخطوها كل رحلة كل مكان تزوره او تذهب اليه
وعن تمنياتها ان لو كنت معها هنا وعن امنياتها لو اني استطيع الحضور
اليها ولو ايام لتطفي شوقها وشوقي باللقاء .
كانت ايضا امنيتي ولكن كيف السبيل وقد عدت من اجازتي قبل ايام .
وللحقيقة فقد كنت بين نارين العمل ونار الشوق التي تستعر في جوفي
ولهفتي كي الحق بها واقضي ما قد يكون اخر ايامي معها وان اروي
ظمأ القلب الي حضنها والي نعيم جنانها والي قبلة تمد روحي بالحياة
التي فقدتها بالبعد عنها .
يا الله كم احبها وكم اشتاقها وكم تحن روحي اليها كم اتعذب في بعدها .
كيف يا تري سيكون حالي بعد سفرها الي البعيد وها هي مجرد ايام واكاد
ان اختنق بالشوق والحنين فما بالك ان طال البعد سنوات او شهور .
حقيقة لو سألني احدهم يوما عن اجمل ايام عمري فسأقول دون تردد دون
تلعثم انها ايامي التي قضيتها معها في ربيع حبها وبين ظلال جنانها
انها تلك الثواني والدقائق والساعات التي لا تقدر بثمن .
احيانا ينتابني الجنون والالم والحزن والهواجس والاوجاع وافكر ليتني
لم اعرفها لم اعشقها لم اراها . ليتني ظللت في حفرتي تلك اعيش ليومي
لا افكر في غدي ولا امسي لا اخاف بعد ولا اتقي شوق ولا احارب حنين
اعيش فقط يومي بعيد عن جراحات الحب وعذاب الشوق .
ولكن بمجرد ان تلوح امام عيني صورتها او يسمع قلبي صوتها ولو في
خيالي حتي تتبدد كل سحائب الشك كل ملامح الخوف كل عذابات الندم
نعم لن اندم ابدا علي اجمل وافضل سنين العمر لن اندم ولن اشك في اعظم
ما عرفت روحي من الحب حتي ولو قتلني الشوق حتي ولو اضناني الحنين
حتي ولو جرحني الفراق بأشواكه ولسعني بنيرانه .
نعم لست بنادم مهما كانت النهاية ومهما كانت النتيجة فقد كانت لحظات
محفورة في روحي بمداد الفرحة .
نعم هي لوحة واضحة المعالم ظاهرة التقاسيم لوحة الحب الذي غمر الروح واغرق القلب .
قلت لها في اول اتصال بصيغة المزاح ستنسيني ان سافرت ان شاء الله ؟؟
ولن تذكري حبي وربما بعد فترة لن تذكري حتي اسمي .
ضحكت وقالت نعم سأنسي كل شيء عنك وعن حبي لك سأنسي متي
التقيتك اول مرة ومتي ودعتك اخر مرة واكيد سأنسي ان احلم بك وانت
معي وان اصبح واول ما يخطر بذهني اسمك ومتي ستكلمني ومتي
سأسمع صوتك . نعم سأنسي ان يعذبني شوقك ويحرمني النوم ويجعلني
اتمني احيانا ان اعود وان لا أسافر بعيد عنك .
لماذا لا تقتنع ان حبي لك مثل حبك لي بل واكبر وان وجودي معك هو
منتهي املي في هذه الدنيا لماذا تضعني دوما في موضع الشك من الوفاء
والالتزام . شعرت بالحرج لأني فعلا كما قالت خاصة في قولي انها حتما
ستنساني وتنسي حبي وكان لابد من اجابة تنسيها السؤال السمج الذي تفوهت به .
قلت لأني مقتنع ان حبك هبة من السماء وانك اروع واجمل وانبل من تكوني
حبيبتي وأنا احسد نفسي عليك وعلي حبك فما بالك بالأخرين حتما انهم يحسدونني
عليك ويضعون العراقيل في طريقي وحقيقة اني حتي الان ورغم كل الايام التي
قضيتها في جنتك ما زلت
اقرص نفسي كي اتأكد من أنك حقيقة ولست حلم جميلا داعب خيالي
في ليلة من ليالي الصيف الجميل فاعذريني ان خفت او تشككت او قلت
ما لا يجب ان اقول فأنا لا زلت لا اصدق انك حبيبتي .
ضحكت وقالت حقيقة انك ابرع من يجد الاعذار وانك تجعل من تعتذر اليه
يتمني ان تخطيء دائما حتي يسمع منك مثل هذا الحديث العذب .
حبيبي انت تعلم اني احبك واني لا اصدق انك تحبني وتشتاق الي كما
احبك واشتاق اليك واني حتما قد فعلت خيرا حتي كأنت مكافأتي حبك
وصدقني مهما حدث وتحت أي ظروف ستظل دائما حبيبي ولن احب
احد كما احبك ابدا واملي ان نكون معا ولا نفترق ابدا في أي مكان المهم
ان نكون معا .
قلت صدقيني انا لا استطيع حتي ان اتخيل ان احب او اتزوج انسانة غيرك
مهما كانت وكيف ما كانت .
ضحكت وقالت اذا فقد اتفقنا انا لن اتزوج او احب احد غيرك وانت
ايضا لن تفعل فليس امامنا من خيار الا ان نتزوج انا وانت .
قلت لها وهل كنت ارطن طوال هذه الايام فلم يكن لي حلم منذ عام ونصف
العام وانا علي استعداد ان انتظر الدهر كله المهم في اخره
ان تكوني لي وان اعيش في جنتك ولو ايام فقط .
ضحكت وقالت يعني بعد تعجز وتكركب وتبقي باقي عمر ابقي ليك ممرضه
ضحكت وقلت الحمد لله ان لك خبرة وما دمت تحبيني فستكوني
معي حتي بعد ان تسقط اسناني ويرتخي جلدي واصير اصلع وبكرش .
ضحكت وقالت كلو الا الصلع والكرش الاسنان تتركب الصلع والكرش
مشكلة . قلت انت السبب فانتظارك يجعلني انزع شعري كل يوم واكل
وانام فيكبر الكرش لذلك عليك الوفاء مهما كان حالي .
ضحكت وقالت امري لله مضطرة علي الموافقة علي عجوز بلا اسنان
وبكرش وصلعة والسبب لساني الذي ورطني بالوعد .
قلت لو كنت اعلم لجعلتك تكتبي العهد علي الورق وتبصمي حتي اقاضيك
ان اخلفتي !! ضحكت وقالت دقسته يا اخ كان زمان .
قلت المرة الجاية بشهد عليك .قالت رقة لن تحتاج فانا لك ولا شيء سيغير
هذا الامر كرش صلعة مهما كان .
هيا حبيبي قل مع السلامة لا اريد ان اطيل عليك اريد ان اسمع صوتك
كل يوم . قلت لا اريد ان اتركك . قالت وانا ايضا ولكن اريدك ان تتصل
بي كل يوم . قلت امرك يا غالي تصبحين علي خير غدا اتصل بك ان شاء الله .
جلست عند كبينة الهاتف قليلا كي اهدي ضربات قلبي وعدت جلست افكر في
حبيبتي هناك وجلست اوصي بها مصر وارضها .
يا مصر فيك حبيبتي وبك الفؤاد الراحل المشتاق اودعتك القلب العزيز الغالي
ووهبتك الحلم البديع الراقي وتركت في الاهرام منية اعيني
وحملت للنيل الحبيب عناقي سافرت من اسوان للدلتا بليل مظلم تجتاحه
الآهات والأشواق يا مصر فيك حبيبتي احلام عمري فرحة الاحداق
أمنت ليلك كنز عمري وسكبت فيك الصبح والاشراق يا مصر اني لم
ازل اشكو نهارك لوعتي وفراقي يا مصر ردي للفؤاد فؤاده فالروح تبكي
بعده والساق والشوق انهار تفيض سيولها من مقرن النيلين للمتوسط المتلاقي
والقلب ما زالت تفيض عروقه بدم المحبة للحبيب الباقي.
والذكرة العذبي تدغدغ خاطري فتفيض بالشوق الكبير مأقي والنيل
يحمل للحبيب رسائل عبر الاثير بشوقها الدفاق يا مصر شوقي قد طغي
لمليكة الاحلام والاعماق والصبر عني قد مضي سفر اليك تحفه الاشواق
سمراء تشتاق العيون عبيرها وحديثها من رائع الأذواق في ثغرها شهدا
يحي العليل بقطرة ترياق .
توالت الايام بين احاديث تلفونية تفيض بالشوق واللهفة وقصص نتبادلها
بين حالي هنا وحالها هناك فلم تترك خطوة خطتها في ارض مصر الا وحدثتني
عنها حتي مقابلاتها مع القنصل الامريكي هي وخالها وعن الشك الذي
اصبح ينتابها حول امكانية السفر .
كنت طبعا احاول ان ابث فيها قوة الامل في تحقيق حلمها والحقيقة اني
كنت اتمني ان لا تسافر فانا اعلم اني لن استطيع تحمل فراقها وبعدها
وكان لساني يقول ما يكره قلبي ويخاف .
وفي احد الايام وفي منتصف حديث ممتع قالت لي وهي تضحك لقد تقدم
لي اليوم عريس .توقف الدم عن الجريان في عروقي وجف لساني ولم
اعد استطيع الحديث لبعض الوقت .
حتي قالت لي في لهفة ماذا بك لماذا صمته؟؟ قلت مازحا عريس مصري
قالت لا والله سوداني 100% قلت واين عرفته قالت هو صديق خالي من
ايام الجامعة وقد حصل علي فرصة اللوتري ايضا ونذهب معا الي
السفارة في اغلب الاوقات قلت هل تحدث معك ؟؟

الي اللقاء في الجزء التالي

طفل الاربعين
09-13-2012, 01:58 AM
الطبيبة التي قتلتني (72)
قلت وأنا احاول ادعاء المزاح ووافقت عليه ؟؟ ضحكت وقالت اكيد وحددنا موعد
الزواج لذلك اخبرك حتي تستعد .
كنت وقتها فعلا في حالة لا تستجيب للمزاح فكان ضحكي اقرب الي النواح وكانت
الغيرة تنهش صدري والخوف يشل لساني عن الحديث .
نعم اعلم ان هذا غباء ولكن هذا حال المحب يخاف من كل شيء ويعتقد في كل امر
كارثه خاصة بالنسبة لي فقد تعودت علي العقبات التي تقف في طريقي تعودت مع
اجتياز كل حاجز بروز حاجز اخر وعند انتهاء كل مصيبة بمصيبة اخري .
لذلك لم يكن صمتي وخوفي وجزعي غريب .
قالت وقد شعرت بطول صمتي وغرابة حديثي حبيبي هل غضبت لأني اخبرتك .؟
قلت متلعثما اعتقد اني سأطلب منك الي حين انتهاء الغيمة والي حين
زواجنا بأذن الله أن تلبسي نقاب وان لا تتحدثي الي احد الا ان يكون من محارمك حتي يرتاح
قلبي من سيل العرسان الذي رفض ان يتوقف وقد كاد قلبي ان يتوقف
مع كل عريس جديد يطرق بابك فيهتز كوني ويرتعش قلبي واظل في رعب وخوف
لقد اصبحت اخاف حتي من مجرد ذكر اسم عريس حتي العرسان الذين يتقدمون
لبنات اختي . ضحكت وقالت لا بأس سنوقف الزواج في كل الدنيا حتي يتم زواجنا
وبعدها نفرج عن العرسان ونسمح لهم بالحديث عن الزواج .
قلت يا ليت فقد اصبحت اغار من كل عازب واخاف ان يفجعني ويسرقك مني .
ضحكت وقالت نعم فأنا اخر النساء المحترمات وصفوف العرسان امام بابي اطول
من صفوف المرضي في المستشفى .
قلت بل اطول من صفوف المعتمرين امام السفارة السعودية .
ضحكت وقالت حبيبي لا داعي للخوف فأنا مجنونة بك ولن اتزوج احد غيرك
مهما كانت الاسباب حتي لو طردتني من جنتك ولم اخبرك بالأمر الا من باب المزاح فلا
تحمل فكرك ما لا داعي له من شكوك وخوف . قلت وأنا ادعي الجدية أريد صك
موثق من المحكمة الشرعية وعليه توقيعك حتي اطمئن .
قالت سأرسله لك بالبريد المستعجل المهم ان يرضي حبيبي ولا يحزن ولا يستاء .
قلت تعرفين كيف تعيدي الي قلبي الاطمئنان بكلماتك العذبة وحديثك الأحلى من
الشهد قالت ومن لي غيرك افكر فيه واحبه وانت حبيبي وطفلي المدلل ؟؟
قلت نعم طفل في الاربعين . قالت في همس رقيق يا عجوزي الغالي .
تنهدت من اعماقي وقلت ليتني كنت معك الان . قالت في دلال لماذا ؟؟
قلت تعرفين لماذا . قالت لا اعرف اخبرني . قلت كنت سأسرق انفاسك واستنشق
عطرك واخنقك بقبلاتي في كل مكان تصله شفاهي منك حتي لا تستطيعي ان تفرقي
بين شفاهي وشفاهك وسأحضنك حتي ادخلك قلبي واحبسك فيه سجن مؤبد .
ضحكت وقالت خوفتني ايها اللص سارق الانفاس الحمد لله انك بعيد ولا تستطيع
الوصول الي .قلت تحمدين الله علي بعدي ؟؟ قالت بعد هذا التهديد المخيف .
ثم في صوت اذاب من رقته فؤادي ليتك معي لقد اشتقت لك لكل لحظة معك حتي
قبلاتك المجنونة التي لا تعرف زمان او مكان لقد اشتقت لك حبيبي المجنون .
قلت ستجعلينني اقدم استقالتي من العمل والحق بك . قالت يا ليت .
لقد كان في صوتها ورقة حديثها ذلك الحب والشوق الذي انساني غيرتي واعاد
الي شرياني سريان الدماء حارة نابضة بالحب واللهفة والشوق .
حقيقة انها الوحيدة القادرة علي ان تميتني غيرة وتحييني حب في دقائق معدودات
لقد نسيت في خضم الشوق حديثها عن العريس المسافر معها الي ارض الفرص
ومدن الاحلام والذي اعد العدة كي يسرق نور عيني وبهجة قلبي واحلام عمري
ورغم اني لم اعرفه او اسمع به الا حين اخبرتني ولكنه اصبح خصم وعدو رغم
اني لا اعرف اسمه ولا شكله ولا طبعه .
قلت لها ان احضر ان شاء الله اذا سمحت الظروف ولكن لا تعتبري هذا وعد
تحاسبيني عليه هي مجرد محاولة قولي ان شاء الله .
قالت لا بأس ان لم تستطيع يكفي انك تفكر في وتريد ان تكون معي وارجوك لا
تفكر في ما قلت مجرد تفكير ولا تفكر في اني ربما احب احد غيرك او افكر ان
اتزوج احد غيرك .
والان الي اللقاء اتصل بي بعد غدا فلا اريدك ان تضيع فلوسك في التلفون .
قلت ان سماع صوتك وحديثك يساوي عندي مليون دولار .
ضحكت وقالت فكم تساوي قبلتي . ؟؟ قلت وأنا استرجع في فكري روعة قبلاتها
والشعور الذي يجعلني كأنما احلق فوق النجوم واسير فعلا علي الغيم واستنشق
عبير ارق الازهار واجمل العطور واندر الرحيق .
قلت اكيد اكثر من عشر مليون دولار . ضحكت وقالت يعني طالباك كم مليار .
حتي الان . قلت انت تملكيني أنا وما املك . ضحكت وقالت يعني كم مليار ؟
قلت ما تفضحينا الستر والحمد لله .
ضحكت وقالت فخذ الباقي وارسلت لي قبلة صوتية عبر اسلاك الهاتف .
قلت فقط خمسة ملايين ؟ضحكت وقالت الان كانت عشرة فكيف نقصت النصف .
قلت الاولي كانت تلفزيونية صورة وصوت وعطر وهذه اذاعية بلا صورة ولا
عطر . ضحكت حتي انقطع صوتها وقالت بعد ثواني اشتقت لك فلا احد غيرك
يجعلني اضحك بهذه الفرحة والسعادة .
مضت الايام لا يخفف وطئها الا الامل في اللقاء ويضرب الشوق بقسوة في اعماق
الروح مذكر نفسي يوميا بالفقد العظيم في لقاء الحبيب والعيش في نعيم حبه .
يا الله كم يكون الشوق صعبا وكم يؤجج نار الوجد ويشعل لهيب اللوعة وكم يرق
الفؤاد تحت نير سلطته الغاشمة التي تفعل بنا الاعاجيب كم احبها وكم احن واشتاق
اليها وكم اتقلب ليلي علي فراش من الجمر تقاذفني الاحلام بين السعادة والشقاء
بين الفرقة واللقاء .
نعم كان اللقاء عبر الهاتف يخفف الكثير ولكنه ابدا لم يكن الدواء ولا كان الشفاء .
مضي علي الفراق شهران ونصف وكانت لحظة الحقيقة تقترب وناقوس الفراق
يدق في رأسي وفي قلبي بالأمس قالت لي غدا سيتحدد مصيري فأما قبلت
وسافرت واما رفضت وعدت ادراجي .
قلت لها سأدعو لك بالقبول ان شاء الله . ضحكت وقالت انت متأكد من انك ستدعو
لي بالقبول . قلت أكيد فأنا لا أريد لك الا الخير . قالت حتي وان ابعدنا هذا عن
بعض ؟ قلت سعادتك ونجاحك في مسعاك عندي اهم .
اتصلت عليها واصابعي تكاد لا تقوي علي وضع الارقام وحتي اني اعدت الاتصال
لعدم وضع الارقام الصحيحة مرة .
فقد كنت اعلم ان مصيري معلق بهذه المكالمة وكنت اخاف من الحالتين .
ردت علي اتصالي وجاء صوتها طبيعيا وترحيبها المعتاد وشوقها الذي عرفته
فعلمت ان النتيجة قد جاءت كما تشتهي وكما اخاف فقلت لها مداريا خيبت املي
مبروك . قالت في استغراب علي ماذا ؟ قلت علي حصولك علي ما جئت من اجله .
قالت وكيف عرفت ؟ قلت من صوتك وحديثك .
ضحكت وقالت لقد خاب حدسك هذه المرة فقد فشلنا في الحصول علي الموافقة
وسأعود الي السودان خلال ايام قلت ماذا حدث ؟ قالت سأخبرك عندما نلتقي
فالقصة طويلة وتحتاج الي جلسة في موقعنا المعتاد مع العصير والنسكافيه .
قلت أنا أسف علي عدم تحقيق حلمك . ضحكت وقالت لا تكذب فقد استجيب
دعاءك . قلت لا والله لقد دعوت لك كي يتحقق حلمك .
قالت اعلم واعرف قلبك الطيب وأنا لست حزينة فعسي ان تكرهوا شيء وهو خير
لكم ولا احد يعلم اين الخير وحقيقة لقد اشتقت الي اهلي والي السودان .
فقلت مازح وأنا ؟ قالت وانت اول من اشتاق اليه طبعا .
كان هناك سؤال يقف علي طرف لساني ولكني لم أشاء سؤاله ولكنه فلت من لساني
فقلت والعريس ماذا حدث له هل حصل علي التأشيرة ؟؟

الي اللقاء في الجزء التالي

أبو الوليد
01-09-2013, 10:09 AM
مابال هذا النهر قد توقف ..

هل ستجعلنا ننتظر كثيرا علي ضفافه أيها المبدع ... ؟

الرتينة
01-09-2013, 11:42 AM
اين انت ايها الرائع لعل المانع من التواجد خير

وردة الشمال
03-07-2013, 07:40 AM
في انتظار تاشيرة الخروج